رحيل الجزء الثالث بقلم حنان إسماعيل
الفصل الثالث عشر 13
فى الصباح اتصلت به رحيل على الهاتف لتطلب منه ان تذهب لبيت جدها .فوافق على مضض .
ذهبت لبيت جدها وهى تستشيط غضبا .قابلت سيدة فى الاول .سالتها عن حقيقه ابلاغها لجاد ان يذهب لاصطحابها من المستشفى فأجابتها بالايجاب وانها فعلت هذا بناءا على تعليمات جدها مثلما امرها .
اتجهت رحيل لمكتب جدها كى تواجهه .سألته فور دخولها المكتب بحقيقه ماقاله جاد عن محاولته لقتـ,ــ,ـله فنفى بشدة ذلك مؤكدا لها انه كان يومها سيذهب بالفعل لاجراء قسطرة بالقلب وانه ابلغ سيدة بذلك كى تقنع جاد ان يتركها لتبيت معهم وان يأتى لاصطحابها من المستشفى كما اتفق مع الطبيب بالفعل .برهن على صدق حديثه كما ابلغها بصور الاشعه والروشتات وموعد العملية فى الاوراق التى كان يحتفظ بها فى درج مكتبه .كما برر عدم ذهابه يومها لقلق الطبيب من اجراء القسطرة يومها بسبب وجود مشاكل عدة ظهرت فى التحاليل التى اجراها سابقا .وانه اخفى هذا عنها خوفا من ان يقلقها .كان يحكى لرحيل وعيناه تدمعان مصطنعا المرض والضعف ,صدقته رحيل واحتضنته .طلبت منه صور الاشعه والتحاليل فاعطاها لها وهو يشكو من ظلم جاد له رغم نسيانه لكل تاريخهم معا منذ زوجها له .
كان صالح قد جهز كل شئ من اجل لحظة كهذه .يضطر فيها ان يواجه هارون او احدا غيره فى حال نجا جاد من الموت .وهو ماحدث بالضبط الان مع رحيل والتى غادرت وهى واثقه من براءة جدها براءة الذئب من دم الحمل .
سألت رحيل عن جاد بالبيت فعلمت انه بالاسطبل فذهبت اليه
……………………
ناداه سويلم فخرج اليها من احد اسطبلات الخيل .عقد حاجبيه فور رؤيتها متسائلا فى نفسه عن سبب مجيئها اليه
اقتربت منه وهى تعطيه الاوراق قائله له بثقه
رحيل بثقه : دى صور الاشعه والتحاليل .اقراها
جاد مستغربا : اشعه وتحاليل ايه؟
رحيل : اللى تثبت لك براءتى وبراءة جدى ..انا رحت له وواجهته بكل اللى انت قلت .وفعلا كان بعت لك دادة سيدة عشان تترجاك تسيبنى اروح معاه يعمل القسطرة بالقلب بس عشان تحاليله طلعت مش مضبوطة الدكتور اجلها لاخر لحظة وكان مخبى عليا عشان…..
قاطعها بغضب : انتى بجد مصدقة التهريج ده
مدت يدها بالاوراق قائله : الورق اهو اقراه
رمى الورق من يدها وهو يتقدم ناحيتها قائلا : ماليش دعوة بالورق .ماهو سهل انى اطلع ورق يقول انى روسى الجنسية وحالا .انا بسألك انتى بجد صدقتيه ؟
رحيل مبررة : جدى مش هيكدب عليا ياجاد
امسك بذراعيها الاثنين قائلا بهدوء :
جاد : رحيل انتى بجد مغمضة عينك عن حقيقته للدرجة دى .ولا مش عاوزة تشوفيها وبتضحكى على نفسك ؟
زفرت بصعوبة قائله : انهى حقيقه فيهم .انه تاجر سلاح زيك ولا انه قاتل برضه زيك ؟
اتسعت عيناه مما تقوله فاكملت فى آسى
رحيل : مشكلتكم انكم فاكرينى البنت اللطيفه المتدلعه او الغبية اللى مالهاش غير فى اللبس والخروج ..انا عارفه حقيقه شغلكم ومن زمان بس مطنشة زى كل اغلبية ستات بيوتكم ماعارفين ومطنشين .زى ماعارفه انك سهل تقـ,ــ,ـتل ولو جاتلك الفرصة انك تخلص من جدى هتعملها ومن غير تردد
جاد : انتى عاوزة ايه يارحيل ؟ ؟ جاية تثبتى لى ايه ؟ ادانتى انا ولا براءاتك و براءة جدك ؟
رحيل : براءاتى متهيألى مش فارقه معاك .اللى فى عينيك ده بيقولى كده
جاد مقتربا وهو يمسك وجهها بيده بقوة قائله بجدية
رحيل : طب خلينى اسهلها لك شوية .بس بوسيلى وانتى بتجاوبينى .انا ولا جدك ؟
استغربت سؤاله قائله : فى ايه بالضبط ؟ هو انا فى مرحله اختيار مابينك وما بينه ؟
جاد : بتصدقينى انا ولا بتصدقيه هو ؟لو اضطرتك الظروف تختارى مابينا .هتختارينى انا ولا هتختاريه هو؟
رحيل ودموعها تنهمر : انتى ليه حابب تحطنى فى الاختبار ده ؟ ليه عاوز تحطنى فى خانة اليك .اللى فيها لازم اختار بين حد اتربيت فى حضنه لاكتر من عشرين سنة وحبنى اكتر ما حب نفسه وبين واحد كل اللى عمله واللى بيعمله من يوم ماعرفته انه بيجرحنى طول الوقت .واحد بينيمنى كل يوم وانا معيطه من قسوته. ومعاملته ليا …واحد كل اللى شفته من يوم ماعرفته وجع والم ودموع .ودلوقتى بيخيرنى بينه وبين اقرب الناس لقلبى
ابتعد عنها قائلا وهو يبتسم
جاد : اجابتك وصلت لى ….عشان كده هنفضل مكاننا لا انتى هتعرفى تقربى ولا هعرف اثق فيكى
رحيل وهى تبكى بقهر : انت اللى بتبعد .انا سامحتك على حاجات كتيرة يمكن حتى ماصارحتكش بها واتنازلت وقلت ابتدى معاك من الاول .وانسى القديم
جاد ساخرا : اتنازلتى !!! تعرفى ايه انتى عن التنازل ؟ ها قوليلى ،،، انتى عارفه يعنى ايه ان انا كبير عيلتى .اتنازل عن دم رجاله ولاد اعمامى وبدل مااخد تارهم من اللى قـ,ــ,ـتلهم .اروح اتجوز بنتهم .بنت اكتر راجل بكرهه فى حياتى .بنت الراجل اللى قـ,ــ,ـتل ابويا وعمى ونص ولاد اعمامى .هو ده التنازل …التنازل انى كل يوم اشوف فى نظرات مراتى الاولى .لوم وعتاب وهى شايفانى حد غير اللى تعرفه .التنازل ان جدك يحاول يقـ,ــ,ـتلنى والله اعلم بعلمك ولا لاء زى مابتقولى وتفضلى على عصمتى لحد دلوقتى ويفضل هو عايش لحد دلوقتى وبسببك ..عرفتى يعنى ايه معنى التنازل ؟
هزت رحيل راسها فى اسف قائله :
رحيل : انا اسفه انى مش مقدرة تضحيتك العظيمة دى واللى ممكن اعفيك منها وحالا لو طلقتنى ياجاد وخلصت من وجودى كله فى حياتك
عقد حاجبيه بضيق قائلا بهدوء
جاد : عاوزانى اطلقك؟
رحيل : لو ده هيحل لك كل مشاكلك اللى حصلت بسببى؟
جاد مقتربا منها : سيبك من مشاكلى انا قادر احلها لوحدى .انا بسألك انتى عاوزة تتطلقى منى ؟
رحيل : لو راحتك فى بعدى .يبقى ننفصل
جاد : وانتى راحتك فى بعدى ؟
انهمرت فى البكاء فإحتضنها قائلا لها بهدوء وهى تبكى فى حضنه
جاد : سيبى الايام الجاية تودينا زى ماهى عايزة يارحيل .على الاقل يبقى ادينا لبعض فرصة اخيرة …. سويلم وصل الهانم للقصر
………..
فى المساء عاد لغرفتها .احست بقدومه فتظاهرت بالنوم وهى تعطيه ظهرها .نام بجوارها وظهره اليها ايضا .أحس بها مستيقظة الا انه لم يحاول مخاطبتها .ناما كلا منهما على وسادته بعينان مفتوحتان وبال مشغول
حادثت نفسها بحزن لو انه فقط يستدير اليها ويحتضنها اليه .لو يرعبها برؤيته لخيال الفأر مثلما فعل سابقا لاستدارت هى اليه واحتضنته وودفنت رأسها فى صدره لعلها تجد الامان الذى تفتقده الان .ولربما قرب المسافات التى صارحها بها اليوم بأنها زادت بينهم .تمنت ولكنه لم يتحرك ظل مكانه وكأنه غير عابئ بقهرتها فى بعده عنها .تمنت فقط لو يستدير اليها.
حاول النوم هو الاخر الا انه لم يستطع .ابتسم وهو يتذكر يوم الفأر .واستغلاله لخوفها كى يحتضنها.يومها احس بأنه اخيرا ملكها وانها حقا فى بيته وفى سريره وبين احضانه .وانها لم تعد حلما بعيدا .تذكر يوم ادعائها المرض ومحاولاتها التقرب منه .كانت جميله ذاك اليوم .بعيناها المتوهجتان وخجلها حين يقترب منها .يومها ارادها .اراد ان يقبلها وان يكون معها وليذهب جدها للححيم ولكنه لم يستطع ان يكون مع امرأة انتابته الشكوك حول حبها له وثقته بها .تمنى فقط لو تستدير هى اليه ان تجذب طرف الخيط الاول وبعدها سيكمل هو الطريق ولاخر العمر .
ناما بعد وقت طويل وعصف ذهنى كبير استهلك طاقتهم .
…………………
نهضت فى الصباح على صوت بجوارها .فإنتبهت لوجوده مرتديا بذلته وهو يجهز حقيبة سفر
اقتربت منه وهى تسأله بفضول
رحيل : انت مسافر ؟
اجابها بهدوء: اه
رحيل بلهفه : على فين ؟
نظر اليها بإبتسامه ساخرة قائلا بتهكم : لو سألتى فاطمة هتقولك اجابتى على السؤال ده دايما بتكون ايه ؟
اقتربت منه قائله بضيق : انا مش فاطمة ياجاد
نظر اليها قائلا وهو يزم شفتيه : انتى فعلا مش فاطمة
تغاضت عن تفسير معنى جملته قائله :طب هتتأخر فى سفريتك دى ؟
اجابها بفضول :يهمك ؟
نظرت اليه مطولا قبل ان تبتعد فى حزن دون ان تجيبه .جذبها اليه قائلا لها بهدوء
جاد : انا هسافر فترة .جايز تكون فرصة اننا نبعد شوية ونفكر بهدوء
اومأت بالايجاب فى حزن
راقبته من نافذة غرفته وهو يحادث رجاله امام القصر قبل ان يصعد السيارة .توقف فجأة ونظر للاعلى فإنسحبت للداخل فى حزن
………..
غاب لاسبوع ,كانت خلالهم فى غاية التعاسة ,تفكر فيه ليل ونهار حتى انها فقدت شهيتها , وهى تتطلع من شرفه غرفتها للسماء ,حاولت كثيرا ان تتصل به الا انها لم تفعل .
………………..
سمعت صوته بالاسفل ظهر احد الايام .فنزلت بهروله على السلالم فى لهفه .توقفت فجأة مكانها حين وجدته بالاسفل وفاطمة تحتضنه مرحبة .انتبهت لحالها فتوقفت مكانها فيما نظر هو اليها بشوق مخفى وراء جديته .فجأة وجدت نفسها تعود ادراجها لغرفتها وعيناه تتابعانها فى ضيق.
دخلت غرفتها وبكت مطولا .احست بصعوده السلالم .مسحت وجهها من اثر الدموع وانتظرت دخوله اليها الا انه خيب ظنها عندما سمعت صوت باب فاطمة وهو يغلق ورائه .
لم تنزل لتناول الغذاء معهم وظلت حبيسة غرفتها .
وجدت الباب يفتح لتجده يدخل اليها .اقترب منها قائلا بجديته
جاد : انا جبت لك الهدية دى
قالها وهو يقدم اليها علبه من القطيفه تبدو كعلب قطع المجوهرات الغالية
نظرت اليها بلامبالاة وهى تقول له
رحيل : متشكرة جدا
اخدتها منه ووضعتها جانبا
جاد : مش هتفتحيها ؟
رحيل : .انت عارف ماليش فى لبس الدهب والحاجات دى .بس متشكرة انك افتكرتنى
نظر اليها مطولا بضيق قبل ان ينصرف
نادته قائله : جاااد
استدار اليها فاستطردت
رحيل :لو رجع بك الزمن لقعدة العرف اللى طلبت فيها انك تتجوزنى .كنت هتطلبنى برضه ؟
اقترب منها قائلا بهدوء: اعرفى انتى الاجابة لوحدك يارحيل
………………..
انتظرت فاطمة خروج رحيل لبيت جدها فى صباح اليوم الثانى .لتبعث بخادمتها بصباح الى غرفتها كى تأتى لها بطقم المجوهرات الذى اهداها اياه جاد لتقارنه بالطاقم الذى اتى به اليها هى الاخرى خوفا من ان يكون افضل او اغلى ثمنا من طاقمها
.دخلت صباح الغرفه خلسة واخذت تقلب بين اشياء رحيل حتى وجدت علبه مجوهراتها بالدولاب .اخذت الطقم بعلبته وبينما كادت ان تغلق الدولاب لمحت شريط حبوب منع الحمل مخبئ بين ملابس رحيل فاخذته ونزلت مسرعه للاسفل.
اعطته لفاطمة والتى هزت رأسا بفرح بالكنز الذى وجدته .قبل ان تطلب من خادمتها ان تعيد طاقم المجوهرات مكانه حيث لم يعد يعنيها فى شيئ بعدما اعطتها فرصتها التى تتمناها منذ قدمت اليهم بنت الحارحى
………….
عاد جاد فى المساء فوجد فاطمة تنتظره على احر من الجمر لتبلغه بما وجدته الخادمة اثناء تنظيفها حجرة رحيل .وهى تمد يدها له بشريط الحبوب فى نفس وقت دخول رحيل
نظر جاد للحبوب فى يده بعدما اعتراه الغضب وان كان قد ظل صامتا بينما تسمرت رحيل مكانها من هول المفاجأة وفاطمة وامها والخادمة من بعيد يرمقونها بنظرات شماته .
سألها جاد بهدوء يخفى عاصفه حادة داخله بصرامة
جاد: شريط الحبوب ده بتاعك ؟
تلعثمت رحيل قائله :ايوه
استشاط غضبا بعد اجابتها بعدما كان يرجو ان يكون الامر كله من تلفيق فاطمة ,.نظر اليها بنظرات غضب والشرر يتطاير من عينيه قبل ان يجذبها من يدها بقوة للاعلى وسط ابتسامة الشماتة الى ظهرت على وجه فاطمة وسعادتها فيما سيفعله جاد بها الان
ادخلها جاد بقوة للغرفه واغلق الباب ورائه .سألها بغضب وعصبية
جاد : طب ليه ؟
اجابته بإستفزاز : عشان مش عاوزة ولاد منك لو اضطريت ياجاد
اجابها بضيق : لو اضطريتى ؟ اضطريتى ليه ؟ انك تعاشرينى معاشرة الازواج الطبيعيين اللى انا من اساسه مردتش افرضها عليكى من الاول واستحملت دلعك وتصرفاتك وقلت استنى عليها جايز تعقل ,وفى الاخر الاقيكى مجهزة وسيله عشان متشليش عيل منى ؟
ادارات وجهها الناحيه الاخرى فأداراها قائلا :
بس تعرفى حقك تعملى اكتر من كده ..عشان انا اللى قبلت على نفسى ده وسكت لك على حاجات كتيرة و رضيت من اساسه انى ادخل بيتى بنت اكبر واحد بكرهه فى حياتى .لاء بيتى ايه ده انا دخلتها حياتى ورضيت بالعيشة الزفت اللى انا عايشها دى
ابعدته رحيل عنها فى غضب قائله : خلاص ياجاد بناقص العيشة دى , طلقنى وكل واحد مننا يروح لحاله لانى مبقتش قادرة انا كمان اتحمل العيشة دى ولا عاوزة اخلف منك فى يوم ولا حتى تلمسنى من اساسه .عارف ليه عشان انا بكرهك ياجاد والجوازة دى كلها كانت غلطة
اقترب منها وهو يجذبها اليه قائلا : اه اطلقك وترجعى لجدك ويجوزك زميلك بتاع السفارة واطلع انا الغبى الوحيد فى القعدة دى
رحيل بغضب : هو ده كل اللى هامك ؟ شكلك اودام الناس ؟ وهتطلع كسبان ولا خسران ؟انا خلاص مش قادرة اتحمل اكتر من كده ومش عاوزة اكمل فى لعبة مش بتاعتى .انا هلم هدومى وهرجع بيت جدى لحد لما تطلقنى
صاح فيها بغضب عارم: طلاق مش هطلق يارحيل وانسى الكلمة
صاحت هى الاخرى فى غضب بتحدى : لاء هتطلقنى ياجاد لانى مش هقعد معاك ثانية واحدة بعد كده
قربها اليه بقوة قائلا بثقه : فى احلامك انتى مراتى ومفيش اى قوة ممكن تخلينى اطلقك
رحيل بغضب : لاء مش مراتك , ولا عمرى هكون ,احنا جوازنا ورق على حبر وعمره ما هيزيد عن كده
قالتها وهى تتجه ناحيه دولابها ,اخرجت حقيبة واخذت تضع فيها ملابس لها بشعوائيه قبل ان يخطف من امامها الحقيبة ويقذف بها بعيدا هى وملابسها وهى تراقبه فى خوف
وصل صوت الارتطام للاسفل فإبتسمت فاطمة وهى تنظر لامها وخادمتها بشماته قائله
فاطمة : احسن .تلاقيه ماسكها ضرب دلوقتى واكييد هيرمى عليها اليمين
الفصل الرابع عشر 14
هدأت عاصفه جاد بعض الشئ بعدما اخرج غضبه فيما قابله من اثاث الغرفه قبل ان يجذب رحيل اليه قائلا
جاد : واضح انى سيبت لك كتير ودلعتك اكتر…بس خلاص يارحيل من النهاردة كل ده خلص
سألته بعدم فهم : يعنى ايه ؟
رماها للخلف على السرير قائلا لها بتحدى وهو يقترب منها
جاد : انا حاولت اتعامل معاكى بأخلاقى واللى كانت بتمنعنى اقرب من واحدة غصب عنها .بس دلوقتى انتى اللى هتضطرينى اعمل ده مادمتى شايفه جوازنا حبر على ورق خلينى اخليه جواز حقيقى بقى
نظرت اليه وعيناها تتسعان من القلق قبل ان يضمها إليه .حاولت ان تبعده الا ان قبلته الجمت قواها لدقائق طويله ورغم رغبته الشديدة والتى خرجت عن نطاق سيطرته الا انه كان قد قرر بينه وبين نفسه وهو يقبلها ان يبتعد عنها فور احساسه برفضها له ولو للحظة .
قبل وجهها كله واحس بها تستسلم له وللمساته لها ,,خاصة حين سمع صوت انفاسها المتلاحقة .ويدها التى كانت من المفترض انها تبعد صدره عنها وجدها تتشبث به اكثر . تاركة نفسها اليه بعدما فقدت سيطرتها على مشاعرها امامه .قبلها اكثر بشغف وهو يتقدم اليها اكثر محاولا ضبط نفسه كى لا يقسو عليها الا انه لم يستطع . كلما حاولت النهوض جذبها اليه بحنان لتستسلم له للمساته من جديد .
…………….
فى الوقت ذاته ,زاد قلق فاطمة من الهدوء الذى ساد المكان .حاولت التنصت لعلها تسمع شيئا الا انها لم تنجح .فبعثت بخادمتها لفوق لعلها تسمع شيئا .اقتربت الخادمة من الباب فسمعت صوت اشبه ببكاء رحيل فعادت بسعادة لفاطمة لتبلغها بما استنتجته.
………….
بعدما انتهيا حاول ان يحتضنها الا انها ابتعدت عنه فى خجل لطرف السرير .اقترب منها .مقبلا رأسها بحنان بعدما اعتراه الضيق وتأنيب الضمير لقسوته معها .
نهض الى الحمام .اخذ حمامه وغير ملابسه وهى ماتزال مكانها منزوية فى خجل غير مصدقه لما مرت به معها
.جلس على طرف السرير امامها ومد يده ليتحسس برقه وضيق العلامات الظاهرة على ذراعها قائلا لها
جاد : رحيل انا اسف مكنش قصدى انى ….
سحبت يدها بعيدا عنها مصطنعه الغضب وهى تجلس على السرير ويدها تعدل الملاءة فوقها قائله بخجل .
رحيل :اسف على ايه ؟ انك اخدت حقك منى بالغصب
اجابها وهو يقترب اكثر منها قائلا بدفاع
جاد : لاء انتى فاهمة غلط انا مش بعتذر لانى لمستك لان ده كان المفروض يحصل بينا من زمان ومتهيألى انى مفرضتش نفسى ولا خدت حاجة غصب عنك .انتى كنتى معايا برضاك ولو كنت حسيت انك مش عاوزانى للحظة كنت بعدت عنك.
اجابته بعند : انت بتوهم نفسك ,انا رضيت لك بس عشان كنت مضطرة .
جذبها اليه قائلا بتحدى : بلاش عند .انتى كنتى عاوزانى زى ماانا عاوزك .وانتى عارفه ده.وعامة انا كنت بعتذر لانى كنت شوية عنيف معاكى وخايف اكون اذيتك
قاطعته فى خجل وكبر : طيب لعلمك ده مغيرش اى حاجة مابينا ولسه عاوزة اطلق منك
ابتسم لها بسخرية قبل ان ينصرف فباغتته بغيظ قائله ساخرا
رحيل : انا بكرهك ياجاد وجدا كمان
عاد اليها قائلا بتحدى وهو يميل اليها كأنه سيقبلها قائلا
جاد : قوليها تانى وانا اخليكى تقولى اللى عكسها وبصوت عالى
امسكت بالوسادة وقذفتها به الا انه كان قد خرج واغلق الباب ورائه .
احتضنت وسادته فى سعادة وهى تنظر للعلامات على يدها فى خجل
………….
وقفت فاطمة فى تحفز تتفحص وجه جاد فور ان لمحته وهو ينزل السلالم امامها بإمعان فى انتظار ان يبلغها بخبر طلاق رحيل الا انه بدا لها اكثر هدوءا وهو يلتقط مفاتيح سيارته من امامها فى طريقه للخارج متجاهلا وجودها امامه ,لاحظت اثار شعره المبلل وملابسه المختلفه غير التى صعد بها من قليل. .
اقتربت منها صباح الخادمة قائلة لها : اطلع اشوفها ياست فاطمة لاحسن يكون قتـ,ــ,ـلها
لكزتها فاطمة بغيظ قائلة : قتـ,ــ,ـلها ايه يامخبوله انتى.غورى اعمليلى شاى
قائله لنفسها بصوت منخفض : دى شكلها هى اللى هتقـ,ــ,ـتلنى بنت الجارحى
…………………….
خرج جاد للاسطبل سهر فيه مع سويلم وعلى وجهه علامات ارتياح ورضا لم يشهدها عليه سويلم من قبل فخمن ان احواله مع رحيل لربما قد تكون قد ضبطت .
………………….
عاد ليلا .سمعت خطوات اقدامه فجرت واغلقت الباب من الداخل بسرعه .وقفت خلف الباب وقلبها يدق بقوة منتظرة ان يقترب .حاول ان يفتح الباب عدة مرات قبل ان يعى انها اغلقته من الداخل بالمقبض .عقد حاجبيه من الضيق قائلا لها بصوت خافض
جاد : افتحى الباب يارحيل
اجابته بعناد :لاء ,روح نام عند مراتك التانية
اجابها بتحدى : ماشى
ظلت تتنصت حتى احست بخطواته مبتعدا عنها.
تحركت فى اتجاه سريرها وهى تتمتم بعند : انا هوريك ياجاد
وهى تضبط الفوطة على شعرها ,فقد كانت قد انهت حمامها وارتدت برنس الحمام
انتبهت فجأة للباب يفتح ففزعت الا انها وجدته يدخل وفى يده مجموعه مفاتيح فى يده
تراجعت للخلف فجاة حتى سقطت على السرير ,تقدم ناحيتها وهو يميل عليها حتى اقترب منها فهددته قائله بلهفه
رحيل : لو قربتلى هصرخ والم البيت عليك
اقترب منها قائلا بتحدى
قائلا بمكر : صرخى ..انا بحب صوت صريخك اساسا
عضت يده فأفلتها وهى تشوح بيدها مهددة : لو فاهم انى هسمح لك تقربلى تبقى غلطان
باغتها وكتف يايداها للاعلى قائلا بتحدى وهو يقترب من وجهها
جاد : هتعملى ايه ؟
حاولت الافلات منه الا انها لم تستطع فضحك قائلا
جاد : اهدى وانا هسيبك
لم تطعه وظلت تحاول الافلات منه فأعاد قائلا بتحدى
جاد : هتهدى هسيبك .هتفضلى تقاومينى هفضل مكتفك كده .خصوصا ان شكلك كده عاجبنى
قالها وهو يشير للبرنس المفتوح من الصدر من اثر مقاومتها
هدأت قائله بإستسلام : طب خلاص.اوعى بقى
اقترب اكثر منها حتى احست بانفاسه ورائحة عطره تخدر اعصابها ويداه ماتزال تقبض بقوة على يدها ,قبل شفتيها بقوة حاولت ان تحرك رآسها حتى يبتعد الا انه عاد وقبل شفتاها ثانية بنفس الشغف والقوى حتى هدآت واستكانت بين يديه وهدأت انفاسها
نظر اليها فوجد عيناها مغمضتان وشفتاها مفتوحتان كأنها تدعوانه كى يقبلها مرة اخرى .. ابتعد عنها بعدما همس بإستفزاز فى اذنها
جاد : خليكى فاكرة ان مفاتيحك كلها معايا انا بس …زى ما مفاتيح بيتى كلها عندى .
فتحت عيناها فى غضب فإنحنى عليها وخطف قبله سريعه منها قبل ان ينصرف بإتجاه الباب قائلا لها بمكر
جاد : ولو قولتى بكرهك .هرجع لك وهقفل الباب علينا من جوه وهعرفك الكره اللى بجد شكله ايه .
كتمت غيظها مما فعله وهى تحكم اغلاق البرنس اكتر عليها
………………..
نزلت للافطار فوجدته قد غادر .تنفست الصعداء وهى تتناول افطارها فى غيابه لاحساسها بالخجل منه .كانت فاطمة تراقبها فى غل وهى تقطم العيش بشرود وعلى وجهها علامات السعادة .لاحظت فاطمة العلامات برقبتها فإشتعلت النيران بقلبها ونهضت غاضبة وسط نظرات الجميع لها .كانت رحيل ذاك اليوم تبدو كما لو مختلفه عما هى عليه حتى ان اسماعيل رمقها بنظراته الشيطانية بين الحين والاخر .
فى المساء صعدت لحجرتها فتحجج اسماعيل وطرق باب غرفتها .ظنتها امنة فسمحت لها بالدخول .فوجئت به امامها وهى ترتدى بيجامة من الحرير بحمالات رفيعه
ارتبكت فسحبت ايشارب وضعتها فوق كتفها قائله له بأدب
رحيل : اهلا ياحاج اسماعيل تحت امرك فى حاجة ؟
زاغت عيناه على شعرها وقوامها الظاهر قائلا بتلبك : كنت بدور على جاد .افتكرته هنا
تلعثمت من نظراته فأجابته : لاء هو تقريبا لسه مرجعش
دخل جاد فوجد اسماعيل ومن امامه رحيل بهيئتها تلك فتعصب قائلا لاسماعيل وهو يتقدم ناحية رحيل مادا لها عباءته التى خلعها كى تضعها على كتفها .
جاد بغضب ممزوج بالهدوء : خير يااسماعيل فى حاجة ؟
اجابه اسماعيل بتلعثم وهو يمسك رآسه : ابدا كنت بدور عليك عشان دوا الضغط خلص وشكله على عليا
اجابه جاد وهو ياخذ بيده للخارج
جاد : طب تعالى استريح وانا هبعت حد من الرجاله يجيبه
قالها واغلق الباب ورائه وهو ينظر الى رحيل بغضب
…………..
عاد اليها بعد وقت واغلق الباب بقوة .راقبته وهو يتقدم ناحيتها بعصبية قائلا
جاد: انتى ازاى تسمحى لراجل غريب يدخل اوضتك ؟ وازاى اساسا تقفى اودامه بمنظرك ده ؟
اجابته بغضب: والله الراجل ده ابن عمك وعايش معانا فى البيت وبعدين انا افتكرتها امنة ولما دخل اتلبكت ويدوبك غطيت كتفى بالايشارب
جاد بغضب : كمان كتفك كان عريان .طب دى اقولها ايه ؟ شوفى يا بنت الناس دى اول واخر مرة تفتحى لحد الباب الا لما تتأكدى هو مين بالاول فاهمة ؟
اجابته بعصبية : هو انا فى سجن ؟ كل شوية اوامر وتبكيت انا زهقت بجد
اقترب منها قائلا بعصبية هو الاخر : وانا كمان زهقت من ردودك اللى كلها عناد .ما فاطمة اودامك اهى بتنفذ الكلام من غير ماتعارض طول الوقت زيك
لكزته بيدها فى غصب عارم قائله : والله انا مش فاطمة .لو عاوزها روح لها
استشاط غضبا منها ودخل للحمام بعدما سحب ملابسه .خرج فوجدها قد اعطته ظهرها ونامت او تظاهرت بالنوم .خبط بقدمه فى منضدة امامه كى يزعجها فلم تستدر .استلقى بجوارها ومد يده ليشعل النور بجوارها فنظرت اليه بغضب قائله
رحيل : ماتشغل الاباجورة اللى جنبك
اجابها بعناد وهو ينحنى نحوها فى شوق : بس انا عاوز دى
نظرت اليه بنظرات غضب قبل ان تمد يدها للاباجورة كى تطفأها .قبل ان تعود للتظاهر بالنوم .
…………………..
زفر بضيق وهو يراقبها ,كان يريدها وبشدة حتى انه عاد مبكرا من اجل ان يكون معها .والان هى تتظاهر بالنوم متجاهله وجوده .وكرامته تأبى ان يطلبها او ان يحاول معها بأى طريقه اخرى .
نهض مغادرا.فإلتفتت على اثر صوت غلقه للباب فى ضيق .كانت تنتظره هى الاخرى بلهفه حتى انها ارتدت بيجامتها الحرير من اجله ..افسد الليله موقف دخول ابن عمه وثورته عليها ومقارنتها بفاطمة بالاخص خاصة وانها لم تكن المرة الاولى التى يتحسر فيها بأنها ليست فاطمة .
والان يتركها كى يذهب اليها .نامت بغيظها بينما خرج هو للمزرعه ليبيت فيها بعيدا عنها وعن شوقه الجارف لها .
………….
فى اليوم الثانى ابلغته انها ستبيت عند جدها بسبب مرضه .مكثت يومين هناك .كاد فيهم ان يفقد عقله بسبب افتقاده لها .
لم يتصل بها ولم يحاول ان يحثها على العودة حتى لا تظنه قد اصبح ملهوفا عليها فااحكم به .
…………
عادت صباح يوم وهى تعطس بقوة ,نامت خلال النهار حتى انها رفضت الطعام الذى صعدت اليها به امنة ,عاد مساءا فابلغته آمنة بمرضها وملازمتها للسرير
صعد اليها مسرعا ,كانت ترتعش والعرق يغطى جبينها
احس بالحرارة المنبعثه من جسدها بمجرد جلوسه بجوارها ,وضع يده على جبينها فوجد حرارتها عالية وصوتها يئن من الألم .
اقترب منها قائلا بقلق
جاد : رحيل ..انتى سمعانى ؟ انتى كويسة ؟ رحيل ؟
لم تجبه وصوت انينها وانفاسها المتلاحقه يصل اليه عاليا
ازاح عنها الغطاء ودخل بها للحمام
اوقفها وهو يسندها اليه واشغل الدش
زادت رعشتها اكثر وانتفضت بين يديه وهو يزيح الشعر عن وجهها قائلا
جاد بحنان : استحملى شوية ,, المية هى اللى هتنزل لك الحرارة يارحيل
جاءه صوتها الضعيف وهى تتشبث به اكثر
رحيل : جاد ,,انا بردانة
احتضنها والمياه تغرقهم سويا وهو يمسد شعرها قائلا
جاد : شوية كمان بس ,,رحيل انت سمعانى
هزت رآسها وهى على كتفه فقال لها
جاد : انا هقلعك الهدوم المبلوله دى تمام ؟
لم تجبه وهى على كتفه فى حاله اعياء ,خلع عنها ملابسها وشد فوطة ولفها حولها قبل ان يخلع عنه ملابسه الخارجية المبتله
حملها ووضعها فوق السرير وغطاها بملاءة خفيفه وهى ترتعش ,ارتدى بنطالا من القطن وعاد اليها وهو يحمل قميص قطنى خفيف من ملابسها ,مد يده تحت الملاءة وجذب الفوطة واسندها على كتفه كى يلبسها القميص الخفيف
اتصل بطبيب صديق له عن حالتها فطلب منه ان يأتى لها بعلاج اعطاه اسمه ,اتصل بعدها بسويلم كى يأتى له بالعلاج من الصيدليه ,دقائق وطرقت امنة الباب بالعلاج ,اخذه منها واعطاها الجرعة التى حددها الطبيب
كانت ماتزال تنتفض فإحتضنها ,تشبثت به بقوة
نامت فى حضنه للفجر ,استيقظ قلقا عليها وتحسس جبينها فوجد حرارتها قد انخفضت بعض الشئ ,قبل جبينها ففتحت عيناها وابتسمت له وهى ماتزال تحت تأثير النوم
ناداته بهمس : جاد انا بحبك
ابتسم لهلوستها وقبل خدها قائلا
جاد : المهم تثبتى على كده ومتغيريش كلامك ده الصبح
مدت يدها تتحسس وجهه بشوق وهى تقول قبل ان تعطس عدة مرات
رحيل : جااااد ,,بوسنى
قالتها وعطست مرة اخرى فضحك قائلا لها
جاد : طب نامى دلوقتى ولما تفوقى هبوسك
غضبت واقتربت اكثر منه وقبلت شفاهه بقوة حتى انه استجاب وقبلها هو الاخر رغم علمه بحالتها الا انه لم يستطع مقاومتها
فجأة احس بها بين يديه نائمة فإبتسم وهو يعيدها مرة اخرى لوسادتها .
…………………..
نهض قبلها فى الصباح ونزل لامنة ,طلب منها ان تعد حساء شوربة ومشروب ساخن حمله معه لفوق
كانت قد فاقت ,نظرت حولها فوجدت نفسها فى السرير بقميص النوم القطن ,حاولت ان تتذكر ماحدث الا انها لم تستطع
وجدته يدخل اليها فأشاحت بوجهها بعيدا عنه فى كبر
اقترب منها وهو يعطيها الكوب قائلا لها
جاد : اشربى ده هيفيدك
اجابته بإقتضاب : لاء مش عاوزة ,,هو مين اللى لبسنى ده ؟
قالتها وهى تشير لقميصها بخحل
جلس بجوارها قائلا بثقه
جاد : اكييد انا طبعا
رحيل بغضب : وازاى تسمح ل……
قاطعها :اسمح بإيه يابنتى انتى مراتى حلالى وبعدين مش اول مرة اشوفك كده …
وضعت يده على فمه كى تسكته من خجلها ,فقبل يدها وهو يبتسم ,فسحبت يدها فى خجل ,امسك بوجهها وهو يقرب الكوب من فمها ,شربت منه مرغمة قبل ان تحرك رآسها كى يفلتها ففعل .
عطست فإبتسم فإغتاظت منه قائله
رحيل : انت فرحان فيا
ابتسم وهو يقترب منها قائلا : اصل بصراحة وانتى عيانه ظريفه وجميله
حاولت ان تمنع ابتسامتها قائله باستفزاز : طب خلى بالك لاحسن اعديك
ابتسم منها قائلا بمكر : لا ماهو اكييد بعد بوستك ليا امبارح لازم اتعدى
تنحنحت وهى تحاول الاعتدال مكانها قائله بخجل
رحيل : انت بتهزر ؟ انا بوستك؟
هز رأسه بثقه فأكملت بغضب
رحيل : اكييد كنت بهلوس من التعب ,وانت طبعا استغليت ده
جاد : اه بصراحة خصوصا وانك كنتى بتبوسينى بلهفه اوووى زى كده
قالها وهو ينقض على شفتيها بقوة,استسلمت لقبلته الحارة قبل ان تبعده وهى تقول فى كبر
رحيل : انت بتستغل ضعفى وانى مش قادرة اقاومك
جاد : بطلى عند انا قلت لك لو حسيت لحظة وانا معاكى انى مش عاوزانى عمرى ماهفرض نفسى عليكى ,بس انتى بتكونى معايا لانك بتحبينى وبتكونى حابة وجودنا سوا ولمساتى ليكى
رحيل بعند : لاء طبعا ده بيتهيألك
جاد مبتسما : خليكى كده كابرى ,بتحبينى وعاوزانى بس بتعاندنى وحرمانى منك ومن انى اعيش معاكى حياة طبيعية
رحيل : قصدك حياة زوجيه , انت كل اللى عاوزه منى حقك فى السرير
امتعض وجهه وهو يقول : هو حرام؟ ولا حقى زى ماهو حقك وشرع ربنا ؟ ورغم كده انتى عارفه ان مش ده اللى بيربطنى بيكى ولا ده اللى خلانى اتجوزك رغم كل اللى كان واقف بينا ,انا اللى عاوزه منك اكتر انك تبقى ونسى وبيتى وحضنى وام اولادى ,…عامة انا هسيبك وهخرج ,امنة هتطلع لك الاكل بعد شوية
……………………..
لاحظ سويلم شروده فإبتسم قائلا له بحكم السنوات التى اكسبته الخبرات خاصة مع النساء قائلا :
سويلم : اقولك نصيحة يخلى مراتك زى الخاتم فى صباعك ؟
اجابه جاد بإبتسامه ساخرة : قول ياابو العريف
سويلم :ميكسرش سم الست الا ست زيها
نظر اليه جاد قائلا : ما أنا متجوز واحدة معاها وعايشين سوا فى بيت واحد هعمل ايه اكتر من كده ؟
اجابه سويلم : بص ياجاد مع احترامى للست فاطمة بنت عمك بس يمكن الست رحيل مش شايفاها قدها يعنى الست رحيل متعلمة وحلوة وطول عمرها متدلعه ويمكن مش حاسة بخطر من ناحية الست فاطمة خصوصا ان انت كمان معاملتك مع بنت عمك مش أد كده
فكر جاد مليا قبل ان يلكزه قائلا : عندك حق
الفصل الخامس عشر 15
عادت من بيت جدها فوجدته فى غرفتها يرتب حقيبته وهو يتحدث عبر الهاتف متعمدا ان يسمعها الحوار قائلا وكانه لم يرها
جاد : انا خلاص جاى .انا وعدتك . ياكالين ..لالا هجى لوحدى طبعا…اه وهنطلع رحله باليخت الجديد كمان
اقتربت منه والغيرة تتأكلها قائله : انت مسافر ؟
لم يجبها وهو يكمل اعداد حقيبته فتقدمت امامه قائله : رايح فين ولا برضه ده سر عسكرى ؟
جاد بلامبالاة : مسافر البحر الاحمر
سالتها بفضول : مين كالين ؟ دى اللبنانية االى قابلتها زمان صح ؟
لم يجبها فإقتربت منه قائله
رحيل : عاوزة اجى معاك ؟
استغرب طلبها فاكملت: من فضلك خدنى معاك .انا مخنوقه هنا ومحتاجة اغير جو
جاد ساخرا : حتى لو كان اللى خانقك هنا هو اللى هيكون معاكى هناك؟
اجابته بتوسل: عشان خاطرى .خدنى معاك .انا بجد محتاجة السفرية دى
فكر لثوانى قبل ان يجيبها بتردد .اصل انا هبقى مشغول هناك مع …الرجاله وكده ومش هكون فاضى لك وانتى هتزهقى
اترجته بأدب : مش هزهق ولا هحسسك بيا .صدقنى .هتشوف رحيل غير اللى تعرفها
جاد غير مصدق : طب جهزى شنطتك وبسرعه .عشان ميعاد الطيارة
رحيل بفرح : حالا ..طب وفاطمة والجماعه تحت هنقولهم ايه ؟
جاد بغضب وحزم : رحيل جهزى نفسك .
ابتعدت مسرعه وهى تعد حقيبتها
………….
نزلا معا وهو يحمل الحقيبتين قبل ان تقابله امنة وصباح ليأخذانه منه
نظرت اليه فاطمة بفضول قائله : على فين ياجاد ؟
جاد : مسافرين كام يوم ؟
فاطمة بضيق وهى تنظر لرحيل التى تقف خلفه
فاطمة: ودى مسافرة معاك ؟
جاد بضيق : دى لها اسم يافاطمة ..واه مسافرة معايا
فاطمة بسرعه : واشمعنى هى ؟ ليه مش انا ؟ هى احسن منى ؟ ماانا برضه مراتك
قالتها وهى تنظر لصدر رحيل بعدما لاحظت القلادة عليها .
اجابها جاد بغضب : فاطمة اظن انتى سافرتى معايا لندن بدل المرة مرتين قبل كده ومصر كمان .حصل ولا لاء ؟ وبعدين انا مش هستأذنك ولا هستأذنها لما اقرران واحدة منكم تسافر معايا اظن كده وضحت .يلا سلام
بعد رحيلهم جلست فاطمة مكانها فى شرود ,فجلست امها بجوارها وهى تربت على كتفها قائله
ام اسماعيل : متزعليش يافاطنة ,لما يجى يسافر تانى …
قاطعتها قائله بحسرة : شوفتى ياامه ؟
ام اسماعيل بإستغراب : ايوه يابنتى ماانا بقولك لما يسافر تانى
هبت فاطمة واقفه وهى تربت بيدها على قدمها بحسرة قائله
فاطمة : السلسله ياامه ,سلسله امه ,فى رقبة بنت الجارحى
ام اسماعيل بإستغراب : انهى سلسله ؟ اللى فى الصورة ؟
اجابتها فاطمة بقهر: اه يا امه هى
ام اسماعيل : مش جايز شبهها ؟
فاطمة : لا هى ياامة , انا عمرى مااتوه عنها من جمالها من ساعتها ما شوفتها فى علبه دهب امه لما فرجتينى عليها من كام سنة ,وبعدين هنروح لبعيد ليه ,تعالى نطلع اوضه ابوه وامه ونشوفها موجودة ولا لاء .
صعدا لفوق هى وامها واخرجا مفتاح الغرفه من بين اشياء جاد بدولابه ,تفحصا علبه الذهب بإمعان بحثا عن القلاده فلم يجداها ,نظرت فاطمة لصورة والد جاد وزوجته بالاعلى وهى ترتدى القلادة قائله لامها بقهر
فاطمة : صدقتينى ياامه , جاد اده السلسله لبنت الجارحى ,,استخسرها فيا انا بنت عمره واول بخته واداها للتانية وانتى تقوليلى بيكرهها
ام اسماعيل بحيرة : والله يافاطنة مابقيت فاهمة حاجة, بس استنى يرجع وكلميه
فاطنة بيأس : اكلمه فى ايه ياامه ؟ ماخلاص جاد سلم قلبه وعقله واغلى ماعنده ليها
……………………
فى السيارة جلست بجواره فى الخلف بينما قاد سويلم السيارة للمطار .انشغل بهاتفه وهى تراقبه قائله له
رحيل : جاد
اجابها بإقتضاب دون ان ينظر اليها : ها
رحيل : هو انت جيت لندن ؟
نظر لنافذة السيارة دون ان يجيبها .وسويلم يتابعهم من مراته قبل ان يجيبها هو
سويلم : اه ياست رحيل .سافر يجى ٦مرات السنتين اللى فاتوا
نظر اليه جاد نظرة نارية بينما ابتسمت رحيل لجاد مرددة
رحيل : انت بجد جيت لندن ؟
لم يجبها واتصل بكالين كى يطمئن على وصولها .تاركا لرحيل نظرات مليئة بالغيرة تتأكلها .
……………
وصلا المطار واستقلا سيارة كانت تنتظرهم .قادها هو وهى بجواره.حتى وصلا للقرية السياحية التى نزلا فيها من قيل وان كان اسمها على البوابة قد تغير او تمت اضافة اسم rohel بجانب اسمها .استغربت فسألته
رحيل : جاد مش دى القرية اللى نزلنا فيها قبل كده بتاعه عمو بهجت صاحبك وصاحب جدو ؟
اجابها بفتور : قصدك اللى كانت دلوقتى هى بقت بتاعتى
نظرت اليه مندهشة قائله : بتاعتك !!!يعنى انت اللى غيرت اسمها لروهيل
جاد : اقرب اسم لاسمك rohel
تسمرت من كلامه بينما قاد هو حتى وصل للداخل
………..
استقبله مدير القرية وكبار الموظفين فيها وهم يتبعونه وصولا لشاليه صغير على البحر اعد خصيصا لهم .
غير ملابسه لقميص ازرق وبنطال اسود اظهرا جاذبيته اكثر خاصة بعدما رش عطره المفضل
جاءته رسائل كثيرة على هاتفه وهو بالحمام .فإختلست رحيل النظر للهاتف فى سرعه ,لترى رسايل كالين وهى تدعوه بحبيبى وانها تشتاق لها وتنتظره على احر من الجمر
خرج اليها وهو يلتقط هاتفه وقد ترك زرارين من ازرار قميصه العلوى مفتوحا مما اثار غيرتها .
اقتربت منه متسائله بضيق : رايح فين ؟
اجابها :بإستفزاز : برضه
اجابته : اه برضه ,من حقى اعرف قصدى يعنى اتطمن عليك
جاد :انتى عارفه انتى ايه مشكلتك ؟ انك بتدورى على حقك كست متجوزة فى انها تسأل جوزها طول الوقت ,انت رايح فين وجاى منين ؟ ؟ وناسية الحقوق اللى عليكى .
فهمت مايرمى اليه وصمتت ,نظر اليها مطولا قبل ان يتركها وهى تضغط على اسنانها فى ضيق .
عاد فى المساء .اخذ حماما وخلع قميصه ورماه فوق الكرسى .كان القميص معبق برائحه عطر انثوى .خمنت انه لكالين وهى تشمه عن قرب .كتمت غيظها وهى تراه يغير ملابسه.ارتدى قميص ابيض على بنطال كتان بيج .
سألته قائله بهدوء : جاد انت خارج صح ؟
اجابها بنفاذ صبر : برضه !!
استطردت : طيب ممكن اجى معاك ,يعنى انا زهقت من القعدة هنا وعاوزة اخرج
جاد بعد تفكير : بس القعدة هتكون قعدة شغل وجايز تزهقى
رحيل بسرعه : لالا مش هزهق ,ثوانى واجهز
قالتها وهى تدخل بسرعه للداخل فقال لها بصوت عالى كى تسمعه
جاد : متلبسيش حاجة ممكن تخلينى اخليكى ترجعى تغيريها
اجابته من الداخل : حاضر
خرجت اليه بعد قليل وهى ترتدى فستان اسود من الشيفون طويل ومن فوقه جاكيت قصير وقد اسدلت شعرها على كتفيها
تابعها بإعجاب قبل ان يتظاهر بالامبالاة وهو يفسح لها كى تتقدم امامه
………………….
جلست بعيدا عنه تتسلى بتناول المقرمشات مستمتعه بالاغانى والموسيقى الكلاسيكية القديمة التى تتغنى بها فرقه صغيرة فى احد الاركان
بينما جلس جاد فى الخيمة المعدة لجلساته مع الرجال وكالين تجلس بجواره بملابسها القصيرة المثيرة بعد ان رحبت برحيل فور دخولهم بطريقه مستفزة وباردة خاصة حين علمت انها اصبحت زوجة جاد
كانت رحيل تتابعهم بين الحين والاخر وكالين تهمس فى اذن جاد بدلال وهى تلتصق به متعمدة
ضاقت رحيل ذرعا بمحاولات كالين المستفزة للاقتراب من جاد اثناء انشغالهم بالحديث ,نهض الرجال بعد وقت لاحظار اطباق من الطعام بينما بقى جاد يتسامر مع كالين بإنسجام وهم يتبادلون الضحكات ورحيل ترمقهم بغضب .
انتبهت رحيل ليد كالين وهى تضعها على صدر جاد قبل ان تتسلل بيدها داخل قميصه بعدما فكت ازرار منه وهو منسجم مع ما تفعله
نهضت رحيل فجأة من مكانها فى اتجاههم ,قبل ان تجذب كالين بقوة فى لطف مصطنع لم يخفى غضبها قائلا
رحيل : كالين لو سمحتى تعالى هنا كده ..عشان عاوزة اقول لجوزى حاجة مهمة
قالتها وهى تجذبها بعيدا لتجلس هى مكانها بجواره قائله له بغيظ ويدها تغلق ازرار قميصه
رحيل : مش يلا بقى ولا هننام هنا ؟ ولا تكون القعدة عجبتك
نظر اليها وابتسامه الزهو على وجهه
دخلا غرفتهم ,غير ملابسه لبنطال قطن فقط قبل ان ينام بجوارها فيما ارتدت هى بيجاما من القطن ,رمقها بنظرة غير مريحة حين رأها بها كما لو انها لم تعجبه ,ندمت انها ارتدتها ,
اعطاها ظهره وظل لساعتين يتستقبل رسايل ويبعث برسايل والفضول والغيرة تأكلها .نهض فجأة بإتجاه شرفه الشاليه ,تبعته على اطراف اصابعها كى تتلصص فسمعته يحادث كالين بصوت خافت
عاد فجأة فوجدها امامه ,تنحنحت فى ارتباك قائله بتلعثم
رحيل : ده انا قلقت وقلت راح فين ؟ قلت اطمن عليك
نظر اليها مطولا بنظرات ارتياب قبل ان يتركها لداخل الغرفه ,زمت شفتيها بغيظ وهى تعود لجواره , انتظرت حتى نام واقتربت منه وهى تحتضنه فإستدار للناحية الاخرى تاركا رحيل تموت من الغيظ .
…………….
نهضت فى الصباح وهى تتحسس مكانه فلم تجده بجوارها ,فقامت مفزوعه ,ارتدت ملابسها وخرجت تبحث عنه ,وجدته يجلس مع كالين امام حمام السباحة وهى تجلس امامه مرتدية مايوه من قطعتين
جنت رحيل من منظرهم سويا فعادت للغرفه وظلت تجول فيها ذهابا وايابا حتى عاد
دخل ليأخذ حماما فأخذت هاتفه وفتشت في الرسائل لتجده قد اتفق مع كالين على ان يصطحبها مساءا فى رحله بيخته الجديد من مرسى القرية
خرج وهو يلف المنشفه حول وسطه وفى يده فوطه يجفف بها شعره
نظر اليها مطولا فى حيرة قائلا
جاد : مالك فى حاجة ؟
اجابته بغيظ مكتوم : خالص ,انا تمام ,,انت خارج ولا ايه ؟
اجابها بإقتضاب : اه عندى مشوار وجايز اتأخر ,اخرجى انتى اتمشى على البحر او اشترى حاجات مش معاكى الفيزا
اجابته بإقتضاب : اه معايا ,انت قلت لى رايح فين ؟
اجابها ببرود : انا مقلتش ومبقولش ,ماشى
هزت رأسها بالإيجاب
……………………..
خرج متأنقا كعادته ففتشت فى اشيائه لتجد مسدسه .اخفته وارتدت ملابسها وسألت عن مكان المرسى وعن يخت جاد
كان جاد باليخت ومعه كالين بفستان احمر مثير ,تتراقص بخلاعه على انغام موسيقى شعبية
وصلت رحيل لليخت فعرفته من اسم روهيل المكتوب عليه ,لمحها جاد فتبسم لكالين وتعمد ان يلامسها كى يضبط حبكته فى اثارة غيرة رحيل .
صعدت بسرعه واشهرت مسدسه فى وجه كالين والتى صدمت فور رؤيتها بينما استند جاد على منضدة ورائه ببرود
رحيل : انتى بتعملى ايه هنا مع جوزى ؟
ذعرت كالين وتلعثمت بخوف وهى تقول لرحيل : حبيبتى رحيل احنا كنا بنتكلم فى شغل
تقدمت رحيل نحو اله الموسيقى اطفأتها بعصبية وهى ماتزال تشهر مسدسها ناحية كالين قائله
رحيل : وهو الشغل اليومين دول بيشغلوا له اغانى وبيرقصوا بمياعه كده
نطق جاد قائلا بحزم : رحيل نزلى المسدس ده من ايدك ؟
اجابته وهى تشوح بالمسدس قائله : لاء مش هنزله ,انا هقـ,ــ,ـتلها وارمى جـ,ـثـ,ـتها للسمك ياكله ومحدش هيحس بيها ,عشان تبقى تتجرأ تانى وتقرب من جوزى
اقتربت منها كالين متوسله : انا والله ياحبيبتى ماكنت بعمل شئ ,ده شغل حتى اسأليه ولو عاوزانى مااشتغلش معاه تانى وماله
جاد بصرامة : رحيل : بطل تهويش وارمى الزفت ده من ايدك
رحيل بعناد : لاء ,انا هوريها بقى الست الصعيدية لما بتتجن وحد يعصبها ممكن تعمل ايه ؟
نهض جاد اليها واحتضنها محاولا اخذ المسدس منها مفسحا الطريق لكالين والتى هرولت للاسفل بسرعه بعدما اختطفت حقيبتها وهى تعدو هاربة .
تركها بعدما مرت كالين وهو يقول لها
جاد: على فكرة المسدس مفيهوش خزنة
اجابته بهدوء : عارفه ,انا كنت بهوشها بس
ابتسم قائلا لها : وكنتى بتعملى كده ليه ؟
اقتربت منه وهى تصوب المسدس تجاهه قائله : عشان هقـ,ــ,ـتل اى حد يحاول ياخدك منى وبعدين هقـ,ــ,ـتلك واقـ,ــ,ـتل نفسى بعدك
اقترب منها مبتسما : وده اسمه ايه بقى ؟
اجابته برقه :سميه اللى انت عاوزه ,المهم انك ملكى وانك حبيبى انا مش مش كفاية عليا فاطمة كمان هيبقى فى كالين
سألها بجدية قائلا : انتى قولتى حبييى ؟
اجابته بحياء وتردد : حبيبى ومن اول لحظة ولاخر لحظة فى عمرى
جذبها لصدره قائلا : : وده علطول ولا هنرجع تانى للشد والجذب ويوم مع بعض كويسين وعشرة مختلفين
اقتربت منه اكثر وهى تنظر لعيناه قائله بحب
رحيل : لاء علطول ولاخر العمر
جاد بخبث : طب وطلقنى ياجاد اللى كل شوية على لسانك دى
رحيل بخجل : من غيظى منك
جاد : طب ومتقربليش ومتلمسنيش وقفل الباب بالمفتاح
اقتربت اكثر قائله :انسى ,,عمرى ما هقول كده تانى ولا هخلى اى باب بينا بعد كده
قبل شفتيها قبله سريعه فأغمضت عيناها فى استسلام ,قبل ان يقبلها بشغف
ظلا يتبادلان القبل بشغف لدقائق قبل ان يحس بها تنزلق من بين يديه فإبتسم وهو يهمس فى اذنها قبل ان يحملها
جاد : انا بقول ننزل لتحت احسن يغمى عليكى هنا
احتضنته اكثر فى خجل قبل ان ينزل بها للاسفل.
………………………..
استيقظت قبل الفجر بقليل فلم تجده بجوارها .احست بحركة اليخت يسير فعلمت انه لربما صعد للاعلى .انتبهت لفستان وضع بجانبها .تأملته فوجدته جديدا وعلى مقاسها .كان ابيض شيفون قصير وانيق .ارتدته وصعدت للاعلى .وجدت جاد يجلس امام اجهزة قيادة اليخت بالغرفه المكشوفه مرتديا قميص ابيض مفتوح وشورت قصير
احتضنته من الخلف فتبسم لها .جذبها واجلسها فوق قدمه فاحاطت رقبته بذراعها سألها وهو ينظر للفستان
جاد : جه على مقاسك ؟
هزت رأسها وهى تنظر للفستان قائلة
رحيل : اه ..كنت عارف انى جاية صح ؟
هز رأسه بالايجاب فإقتربت منه قائله : يعنى كل ده كان تمثيل ؟
اجابها بإستفزاز : على الاقل من ناحيتى .انما من ناحية كالين الله اعلم
لكزته بغيظ فإحتضنها بحب
سالته وهى تداعب شعر ذقنه بيدها : هو مفيش امل انك تقولى فى يوم انك بتحبنى ؟
اجابها مبتسما وهو يخطف قبله سريعه من شفتيها
جاد : هو المهم انك تسمعيها ولا انك تحسيها ؟
فكرت لثوانى بمكر قبل ان تقول : الاتنين
ضحك وهو يحملها هامسا لها وعيناه تزوغان عليها
جاد : طب ماتيجى تحت عشان اثبتها لك بالفعل
ضحكت قائله له : .لاء هنا
قالتها وهى تشير بعيناها لسطح اليخت امامها
نظر اليها مستغربا وهو ينظر حوله قائلا
غمزت له بعيناها وهى تستلقى على الارض امامه بينما وقف هو ينظر للبحر حوله حول ما اذا كانت هناك قوارب اخرى قريبة منهم تكشفهم
جذبته اليها قائله له
رحيل : متقلقش محدش حوالينا
………
اشرقت الشمس فى البعيد ورحيل تتابعها وهى نائمة مكانها على سطح اليخت ومن خلفها جاد يحتضنها بعدما غطيا اجسادهم العارية بملاءة
قبل رقبتها من الخلف وهى تبتسم قبل ان تسأله وهى تلتفت اليه ويدها تتحسس وجهه برقه قائله
رحيل : جاد
اجابها وهو يقبل رقبتها
جاد : ها
رحيل : انت جيتلى لندن ؟
اجابها بعينان مبتسمتان : اه
رحيل وهى تعتدل بجواره : وشوفتنى ؟
اجابها : اه طبعا .كذا مرة
ابتسمت فى فضول قائله : امتى ؟
اجابها : بعد سفرك بشهر وبعدها كل كام شهر تقريبا
سالته : طب ليه مخلتنيش اشوفك ؟
اجابها : مكانشى ينفع اظهر وازود لك وجعك .خصوصا ان فى مرة شوفتك وانتى خارجة من السكن اللى انتى كنتى نازله فيه وفضلتى ماشية للهايد بارك .كان شكلك ضعيف اووى ..لقيتك قعدتى على كرسى لوحدك سرحانة وحزينة .وقتها كان نفسى اقرب لك واضمك ليا بس رجعت.
اجابته :فاكرة .. ياريتك ظهرت لى وحضنتنى وقتها .كنت محتاجة لك اووووى ساعتها ياجاد اوووووى .
احتضنها بقوة قائلا لها
جاد :كل ده خلص خلاص يارحيل .من النهاردة خلاص اوعدك مش هخليكى تنامى فى يوم وانتى زعلانة منى ,بس عشان خاطرى ثقى فيا ولو لمرة وبطلى تسمحلى لاى حد يملاكى من ناحيتى على الاقل تعال اتكلمى معايا وانا قادر اوضح لك كل حاجة
اجابته : اى حد ده قصدك به جدى .صح ؟
زم شفتيه بضيق فإقتربت منه قائله
رحيل : انا مش هزعل لانى بصراحة مش هضيع اللحظات الحلوة اللى عايشينها دلوقتى عشان اى حد خصوصا يعنى انهم كام يوم وهنرجع للبيت و لفاطمة
عقد حاجبيه وهو ينظر اليها فإبتسمت له وهى تدفن رأسها فى صدره
ضمها اليه اكثر واحتضنها بقوة
الفصل السادس عشر 16
عادا بعد عدة ايام من السعادة التى قضياها فى البحر سويا الى البلدة .دخلا الى القصر معا بعدما تعمد جاد ان يبتعد عن رحيل بضع خطوات اثناء دخولهم .
استقبلتهم فاطمة بوجه عابث وساخر قائله لجاد
فاطمة : نورت بيتك ياابن عمى ؟ على الله تكون انبسطت انتى و..الهانم فى السفرية بتاعتكم
اجابها جاد بإقتضاب : الله يسلمك يافاطمة
تقدمت من رحيل قائله وهى تمد يدها للقلادة كى تظهرها وسط استغراب رحيل قائله بسخرية
فاطمة : حلوة السلسله دى ..صح ياجاد ؟
نظر اليها جاد بغضب موجها كلامه لرحيل :اطلعى فوق يارحيل
تحركت رحيل الا ان فاطمة اوقفتها قائله بآسى : لا يا ابن عمى خلى مراتك قاعدة عشان نحط النقط على الحروف .اظن ده حقى
جاد : عاوزة ايه يا فاطمة ؟
فاطمة : عاوزة حقى منك حقى ياابن عمى وجوزى وابو عيالى اللى مكتبش لهم يعيشوا
اقترب منها قائلا بإقتضاب : شاورى على حقك يافاطمة وخديه
اجابته : انا عاوزة بيت لوحدى ياجاد ومراتك التانية فى بيت
على الاقل عشان تستريح من مشاكلنا سوا
فكر لثوانى قائلا : ماشى يافاطمة .خليكى هنا ويبقى ده بيتك .والارض اللى ورا هبنيها بيت لرحيل
اجابته بغيظ : وليه هى تاخد البيت الجديد وافضل انا هنا فى البيت القديم .ابنى البيت الجديد ليا انا
اجابها : ماشى .حاجة تانية ولا خلصنا
اجابته : اه ياجاد .انا اربع ايام فى الاسبوع وهى تلاتة .وعلى السفرة انا اللى اقعد جنبك .وفى اى خروجة ابقى انا …….
قاطعتها رحيل بغضب قائله : انتى بتشرطى كده ولا كأنى موجودة
قاطعها جاد بغضب عارم ولهجة آمرة قائلا : رحيل
نظرت اليه رحيل بغضب قبل ان تصعد للاعلى بعصبية
تابعها جاد قبل ان يوجه حديثه لفاطمة قائلا : خلصتى يافاطمة ولا لسه
فاطمة بثقه : خلصت
هز رآسه موافقا قبل ان يتركها ويصعد للاعلى .دخل لرخيل فوجدها فى تقف فى الشرفه وهى تنفخ فى عصبية .تجاهلته ورائها فجذبها اليه
جلس على كرسى بالشرفه واجلسها على قدمه عاتبته بغضب قائله
رحيل : انت وافقتها على كل الشروط دى ؟ يعنى ايه تبات عندها اربع ايام وانا تلاتة .هو ده عدل بذمتك
اجابها : ايوه يارحيل . وابقى كده برضه ظالمها
اغتاظت وكادت ان تنهض فأمسكها فقالت له بغيظ
رحيل : طب والبيت اللى هتبنيه لها .اشمعنى انا اقعد هنا فى البيت القديم
اجابها : هتصدقينى لما اقولك انى اتمنيت انها تختار هناك
عقدت حاجبيها قائله
رحيل : مش فاهمة
اجابها : هنا بيتى اللى اتولدت وعشت فيه اجمل ايام عمرى مع ابويا وامى وهنا اتجوزتك وهنا عاوز اربى ولادى منك
ابتسمت فاكمل وهو يداعب اصابع يدها
جاد: انتى عارفه انا ليه مغيرتش عفش الاوضه دى لما اتجوزنا
هزت رأسها فى استفهام
فاستطرد :عشان هى شاهدة على مشاعرى ليكى ومن اول يوم .يوم ما شوفتك اول مرة .يومها رجعت من المستشفى وحلمت بيكى .وحتى لما سافرتى كنت دايما بتحجج عشان اكون هنا لوحدى واقعد نفس القعدة دى ابص لبيتك من بعيد .بصى لهناك .بالليل بيكون فى نور منور ظاهر من بيتكم .كنت بوهم نفسى انه نور اوضتك وانك موجودة
احتضنته بقوة قائله بحب
رحيل :انا بحبك اوووى ياجاد بحبك اوووى
جاد : طب ممكن اطلب منك طلب ؟
اجابته بحب : طبعا ياحبيبى اؤمرنى
جاد :حاولى تصلحى علاقتك مع فاطمة شوية
كادت ان تعترض الا انه باغتها قائلا
جاد : لوكان يهمك اننا نعيش مبسوطين ونخلص من النكد .وهى صدقينى كويسة بس انتى حاولى تصاحبيها
اومأت برأسها بضيق
قبل يدها وهو ينظر لها بحب وحنان
…………..
بعدما انتهى جاد مع فاطنة نهض الى الحمام اخذ دشه وعاد للنوم على جانبه وهو يعطى ظهره لفاطمة .والتى اقتربت منه قائله
فاطمة : هو انت بتكون معاها كده برضه .؟
استدار فجأة بغضب قائلا وهو يزفر بضيق : فاطمة انا هعمل نفسى مسمعتش كلامك ده
اجابته بتحدى: ليه ياسى الناس .هو فكرك انها مبتفكرش زييا كده وبتسأل نفسها ياترى بيكون معاها ازاى ؟بيقولها كلام حلو انا محرومة منه ؟ بيضحك وهو معاها ؟ بيلمسها وهو مشتاق لها
كان يستمع اليها بنفاذ صبر قبل ان ينهض وهو يقول
فاطمة : واضح انى عشان سكتلك لما قولت شروطك النهاردة انك تنسى نفسك وتهلفطى بالكلام
فاطمة بقهرة : ياريتنى بهلفط ياجاد ..ياريتنى بخرف واكون غلط .وياريتك معاها زى مابتكون معايا .
سألها : هو انا ظالمك للدرجة دى يافاطمة
اجابته بإقتضاب : عمرك ياابن عمى .بس برضه عمرك ماحبيبتنى ولا غيرت عليا ولا شوفت فى عينك مرة لهفه ليا .زى مابشوفهم فى عينيك ناحية بنت الجارحية
اقترب منها وتحسس وجهها بحنان قائلا
جاد : انا عمرى ماهظلمك يافاطمة .خليكى فاكرة ده كويس
فاطمة : خلاص يبقى نخلف لنا عيل .ميرضكش انى اموت بقهرتى وانا ممكن اصحى فى يوم والاقى ابنها اودامى وانا محرومة من حتة عيل
جاد : براحتك .روحى للدكتور بتاعك وشوفى هيقولك ايه
قالها ونهض بعدما سحب ملابسه الى الاسفل
…………
لم تنم رحيل طوال الليل وهى تتحسس مكانه . احست بباب غرفته يفتح فتنصتت .احست بخطواته .وقفت خلف الباب لعله ياتيها الا انه اكمل للاسفل .فتنهدت وهى تعود لسريرها
………….
فى الافطار لم تجده .اكملت فطورها وتمشت بالحديقه اتصل بها ليسألها عما اذكانت تريد شيئا من المدينة فطلبت منه شراء نوع معين من شيكولاته تعشقها .عاد مساءا وهو يحمل علبتين من الشيكولاته واحدة لها واخرى لفاطمة والتى كانت تجلس بالاسفل .اعطاها علبه وكاد ان يصعد بالاخرى الا ان فاطمة استوقفته قائله بخبث
جاد : هو ينفع تدينى وتنسى امى اللى بتموت فيها .يعنى العلبة فى ايدى دى يدوبك تكفينى انا ووالبت صباح وامنة وباقى الشغالين اللى فى البيت انتى عارفنى كريمة ومقدرش اكل حاجة الا لما اديهم منها .
احرج منها واعطاها اياها وصعد للاعلى
.كانت تنظره بلهفه .احتضنته بمجرد دخوله اليها وهى تنظر ليده .لاحظ فقال لها
جاد بضيق : معلشى يارحيل .بكره الصبح هبعت اجيب لك بدل العلبة عشرة لان فاطمة ……
قاطعته بغيظ :فاطمة …اه ومال فاطمة بحاجة انا طالباها منك
اجابها وهو يخلع ملابسه : اللى حصل يارحيل .قلت لك بكره هعوضك ولو عاوزة شيكولاته من سويسرا والله هبعت اجيبها لك بالطيارة .ماشى .بس عشان خاطرى بلاش نكد من موضوع هايف زى ده
ابتسمت على مضص وهى تخلع عنه ملابسه قبل ان يجذبها اليه قائلا بحب
جاد بمكر : ماتيجى ناخد دش سوا
خجلت وهى تبتعد عنه قائله : لا طبعا
جذبها للداخل وهو يهمس فى اذنها : تعالى بس عشان فى موضوع خطير لازم نناقشه سوا جوه
ضحكت وهو يحملها للداخل
…………….
سهرا معا للفجر وهم معا .اخذت تتحس صدره العارى بيدها وهى نائمة فى حضنه قائلة
رحيل : جاد
جابها وهو يقبل شعرها
جاد : هو احنا هنجيب ولاد ؟
استغرب سؤالها فسألها :انتى عاوزة ؟
رحيل : اكييد
جاد بعتاب : طب وحبوب منع الحمل وكلام جدك
رحيل بضيق : خلاص بقى .
جاد : يعنى انتى عاوزة منى ولاد
اجابته : طبعا عاوزة .بس انت مش بتفتح معايا الموضوع ده
اجابها : يعنى يمكن عشان احنا لسه مع بعض بقالنا فترة بسيطة.
سالته : طيب لو حصل عاوز ولد ولا بنت
اجابها: عاوز ولد
نهضت عنه وهى تنظر اليه باندهاش قائله : ايه ده ؟ انا مكنتش متخيله انك من النوع اللى عاوز يجيب ولاد والفكر ده
اجابها وهو يعيدها الى حضنه قائلا : انا صعيدى فى النهاية وعندنا الولاد عزوة .وبعدين انا عاوز ولد يشيل اسمى ويورث املاكى
قاطعته : ويكمل مكانك صح ؟
نظر اليها قائلا : اه طبعا
انتبهت قائله :وطبعا هيطلع زيك تاجر سلاح
نظر اليها بغضب قائلا : فى ايه يارحيل مالك ؟
بلعت ريقها : والاهم طبعا انه هيدخل معاكم فى معمعة الثأر والانتقام صح ياجاد؟
اجابها بصرامة : اه يارحيل .زى ماانا ما شيلت تار وهم عيلتى بعد ابويا زمان.. ابنى هيكمل بعدى
رحيل بقلق : ما كفاية ياجاد
جاد مستغربا : كفاية ياايه يارحيل
رحيل : كفاية تار وكفاية تجارة بالسلاح .انت عندك فلوعندك فلوس كتير .ومش محتاج
جاد : انا مش بتاجر فيها عشان الفلوس يارحيل بس دى تجارة عيلتى وعيلتك وعيلات كتيرة جدا فى الصعيد ومن سنيين .والتجارة دى فاتحة بيوت .وفى عيلتنا تقريبا كل البيوت عايشة من دخل التجارة دى .يعنى مش بالساهل اسيب كل ده بالبساطة اللى انتى متخيلاها.
رحيل بحزن : حتى لو كان ده مقابل لموتك او لموت ولادك
زى جدى مادفن ولاده كلهم فى حياته واتحرمت انا من ابويا من قبل مااشوفه
قالتها وهى تبتعد عنه
اقترب منها : بتبعدى عنى ليه يارحيل ؟
رحيل : يمكن خايفه اكرهك ياجاد
جذبها اليه قائلا لها : انتى عمرك ماهتقدرى تكرهى يارحيل لا انا ولا غيرى .انتى الحاجة النظيفه الحلوة اللى فى حياتى وحياة جدك كمان .نقطه ضعفنا المشتركة اللى ممكن تكون فى يوم من الايام سبب فى حاجة اكييد هتحصل لنا ايه هى معرفش .
قالها وهو يقربها اليه وعقلها شارد يفكر بحزن
………………..
عدما غادر جاد لعمله بعد تناولهم وجبه الافطار .اعدت رحيل كوبان من النسكافيه واتجهت ناحية فاطمة قائله بود
رحيل : انا حضرت لك كوباية نسكافيه .قلت نشرب سوا
فاطنة بغل : ومن قالك انى ممكن اشرب من ايدك حاجة .الله اعلم حاطة لى ايه فيها ؟
شربت منها رحيل قائله :ادينى شربت منها ياستى عشان تتطمنى
قالتها وهى تضعها امام المنضدة قبل ان تجلس بجوار فاطمة والتى ظلت ترمقها بحقد قائله لها
رحيل : انا حابة نبتدى صفحة جديدة مع بعض .يعنى ننسى اى خلاف بينا ومن عالم يمكن نبقى صحاب .
فاطمة بكبر : اصحاب ،، انتى نسيتى نفسك ولا ايه ؟ ولا تكونيش فاكرة نفسك عشان بقيتى ضرتى ان الروس اتساوت .انتى جاية هنا تخليص حق مش اكتر
واياكى تنسى ده .لاتكونى افتكرتى جاد ناوى يسيبك على ذمته كتير .دول يومين وهيرميكى بره ياحبيبتى
رحيل بثقه وهى تتفقد قلادتها باستفزاز : لاياحبيبتى مراته وميقدرش يستغنى عنى ابدا
فاطمة : لا هيستغنى اول مااجيب له الولد اللى هيشيل اسمه
رحيل : ياستى يارب تجيبى الولد واجيب انا البنات
فاطمة : هجيب ياحبيبتى وهيورث كل الهيلمان ده
رحيل : وهيورث معاه الثأر
فاطمة بفخر : وماله .عشان يبقى راجل .والكل يعمل له الف حساب
رحيل بإستغراب : انتى مقتنعه بالكلام ده .يعنى تقبلى ان ابنك يكبر وفى دماغه تار ودم والحاجات دى
فاطمة : اه. اقبل وماله .المهم انه هيبقى ذراع ابوه الكبير وهيورث من بعده كل الجاه ده
نهضت رحيل وهى تنظر اليها باستغراب قائله
رحيل : ربنا يعينك على اللى دماغك ده
قالتها وصعدت للاعلى وفاطنة تتابعها بحقد .
…………….
حادث جاد رحيل هاتفيا ليبلغها ان تنظره بالاعلى لحين عودته .استعدت من اجله وارتدت ملابسا جميله
فى طريقه اليها نادته فاطمة لتبلغه بأن الطبيب ابلغها ان تكثف محاولاتها فى ايام التبويض كى تستطع الحمل .وان هذا يتطلب منه ان يمكث عندها لعشر ايام بناءا على اوامر الطبيب .رفض جاد متعللا بعدم التعجل الا ان بكاء فاطمة وتوسلاتها اليه جعله يرضخ مضطرا بتافف.انتظرته رحيل طوال الليل حتى يأست ونامت مكانها .فى الصباح لم تجده على الافطار لانشغاله بعمل هام
ظلا على هذا الوضع خاصة مع ارتباطه بعمل هام ومحاولات فاطمة طوال الوقت فى ان تشغله عن رحيل بكل الطرق .
تعمدت فاطمة ان تثير غضب رحيل كلما رآتها بتلميحاتها المكشوفه عن ليلتها مع جاد .ورحيل تكتم جاهدة مشاعر
الغيرة فى حزن.
نهض صباح يوم باكرا ومر بغرفه رحيل
وجدها نائمة فقبل خدها وراسها بشوق .فتحت عيناها فأشاحت بنظرها لبعيد فى حزن
همس لها بحب
جاد : انا عارف انك زعلانة .وحقك بس غصب عنى
اجابته بحزن : حقى انتى بتهدره ياجاد باهمالك ليا .انا رضيت انى اكون زوجة تانية واتحمل بعدك عنى اربع ايام فى الاسبوع عشان خاطرك ياجاد
بس كمان تفضل عندها اسبوع كامل متفكرش حتى تسأل عنى
اجابها وهو يقبل يدها : رحيل .انا قلت لك من قبل .انى مش عاوز اظلم فاطمة
رحيل : وانت كده بتظلمها ؟ وانت بتقعد معاها اكتر مابتقعد معايا
اجابها بإقتضاب : للاسف اه … رحيل الساعه وانا معاكى بعمر السنتين اللى اتجوزت فيهم فاطمة .وهى عارفه ده ومتأكده انى وانا معاها روحى فى مكان تانى فهمتى
زمت شفتيها وهى تهز رأسها بالفهم
قبل راسها ونهض لينصرف .فقفزت من السرير لتلحق به قائله فى دلال
رحيل : انت رايح فين بدرى كده ؟
جاد : عندى ميعاد مهم جدا ومش عاوز اتأخر عليه
اقتربت منه وهى تتحسس صدره قائله بهيام
رحيل : مينفعش الميعاد ده يتأخر نص ساعه بس
بلع ريقه بصعوبة وهو ينظر لعيناها المتوهجتان وقد فهم ماترمى اليه قائلا
جاد : دلوقتى ؟
هزت راسها بابتسامه حلوة وهى تسحبه من ملابسه للسرير
نزلا معا بعد ساعه وفاطمة تراقبهم بالاسفل بغل وحقد .خرج جاد مسرعا ليلحق موعده بينما جلست رحيل قباله فاطمة وهى تعبث بضفيرة شعرها المبلله كى تكيدها .والثانية تقصم اسنانها بغيظ…
الفصل السابع عشر 17
مرت الايام الباقية وجاد فى فاطمة حتى انتهت العشرة ايام
نزلت رحيل للافطار فى ضيق وهى تراقب فاطمة تستفزها بتقديم الطعام لجاد بدلال .بينما انشغل هو بهاتفه تارة وبالحديث الى اسماعيل تارة اخرى .سمعت رحيل صوت اشعار رسائل هاتفها
نظرت فيها فوجدتها رساله من جاد .استغربت ونظرت اليه فوجدته يحادث اسماعيل .نظرت مرة اخرى للرساله وقراتها فوجدت فيها “اطلبى منى دلوقتى انك تروحى تقعدى عند جدك كام يوم ”
رفعت عيناها اليه فوجدته يخبر اسماعيل بنيته للسفر اليوم عدة ايام لارتباطه بعمل ما
وجهت اليه الحديث واستأذنته ان تذهب للمبيت ببيت جدها فوافق فى جدية قبل ان ينصرف
……………..
وجدت سيارة من سياراته تنتظرها .سارت بها حتى المزرعه .صعدت للاعلى .فتح لها فورا .احتضنها ودار بها .انزلها ووقف خلفها وهى تنظر امامها بإنبهار بعدما ملأ المكان بكل انواع الشيكولاتات الفاخرة والزهور الجميله
تقدمت اليهم وهى تسأله فى حب
رحيل : كل ده عشانى
احتضنها وهو يهمس فى اذنها : ولو اطول اجيب لك النجوم كلها تحت رجليك مش هتأخر لحظة
قبلت شفتاه بقوة قبل ان تقضم من احدى الشيكولاتات
سحبها للداخل قائلا لها
جاد : تعالى اوريك باقى الحاجات
دخلت الغرفه فوجدت ملابس كثيرة جديدة على السرير وعلب مجوهرات
سالته فى لهفه : كل ده ليا
اومأ براسه وهو يقبل عنقها قبل ان يلبسها عقد ثمين وهى تقول له بفرح
رحيل : هو احنا هنقعد هنا كام يوم ؟
جاد : ايه مش عاوزة ؟
رحيل بسرعه : لاء عاوزة طبعا .دى احلى مفاجأة عملتهالى .
جاد : وجبت لك الهدوم دى عشان تبقى براحتك هنا ومتقوليش انا قاعدة متكتفه دايما فى القصر
احتضنته رحيل : انا بحبك اووووى .بحبك موووت
احتضنها وهو يهمس فى اذنها بمكر
جاد : طب ماتيجى افرجك على اللبس .هيعجبك اوووى
قالها وهو يريها قميص نوم قبل ان يقذف باقى الملابس من السرير للارض وهى تتابعه بخجل
………………
نهض بعد ساعتين فلم يجدها .ارتدى بنطاله وناداها .خرج فوجدها بالمطبح تطهو طعام .اقترب منها مقبلا رقبتها وهو يسألها
جاد :بتعملى ايه ؟
اجابته وهى تذيقه ملعقه طعام فى فمه
رحيل : بطبخ لك
جاد : انتى بتعرفى تطبخى ؟
رحيل : اه طبعا .يعنى بقالى فترة من ساعه ماعرفت ان القصر هيبقى لك وليا قلت اتعلم الطبيخ عشان لما نبقى لوحدنا اطبخ لك من ايدى
جاد مستغربا : ومن علمك بقى ؟
رحيل بثقه : دادة سيدة .لما بروح عند جدى .والباقى لمساتى بقى .المهم يلا روح خد حمامك على مااجهز الغدا
اومأ براسه قائلا
جاد : ماشى .بس جهزى نفسك بعد الغدا عشان هننزل نركب خيل .تعرفى تركبيه ؟
اقتربت منه قائله بثقه : طبعا اللى بتكلمها دى فارسة محنكة .جدو علمنى من صغرى .
ابتسم لها قائلا : طيب ياحضرة الفارسة .فاضل لك بس تتعلمى تمسكى سلاح وتستخدميه
رحيل بإستغراب : ليه ياجاد هو انا هحتاج ده فى ايه ؟
جاد وهو يقترب منها متحسسا وجهها :كده .لاى ظرف وبعدين انتى جريئة وذكية وهتتعلمى بسرعه .
قالها وانصرف للداخل بينما انهمكت هى فى تحضير الغذاء
………..
ظلا معا لايام بالمزرعه يقضيان وقتهم بسعادة مابين التجول وركوب الخيل والتمرين على استخدام المسدس والشواء ليلا على انغام موسيقى هادئه
سهر معا يوما للفجر فى الخيمة التى بالحديقه .نام جاد على قدم رحيل .حكى لها عن ابوه وامه وعن طفولته معهم .وعن امنيته فى ان ينجب طفلا منها يسميها ضياء على اسم والده
تنحنحت رحيل فى تردد وهى تقول له
رحيل : جاد .انا كنت بتمنى لو نأجل فكرة الخلفة شوية
نهض عن قدمها وهو ينظر اليها مستغربا : نعم؟
اجابته بتردد : يعنى عشان نعيش شوية حياتنا وكده وبعدين يمكن ربنا يكرم فاطمة بحمل وتجيب لك الولد اللى بتتمناه وانا اجيب لك بنوتة حلوة
سألها جاد بإقتضاب : انتى خايفه تخلفى ولد يشيل الليله من بعدى .صح يارحيل ؟
اجابته بحزن : انا مش عاوزة اتحرم منك ولا من ابن اربيه واشوف بيكبر اودامى وفى الاخر يموت قدامى عشان موروثات قديمة مشفناش منها غير الدم والحرمان
جاد : يبقى نصيبى او نصيبه بس على الاقل اشرف لنا من اننا نعيش بعارنا واحنا قاعدين فى بيوتنا زى النسوان وسايبين حق اهالينا ودمهم يروح هدر
قالها ونهض من جوارها فى غضب بينما زمت هى شفتاها بضيق
………………………
اتصل صالح باسماعيل وطلب منه ان يتقابلا سرا فى ارض لصالح مرمية الاطراف ليلا
ذهب اليه اسماعيل وحده فوجده ينتظره هناك وحوله رجاله
اسماعيل : خير ياصالح ؟ عاوز منى ايه ؟
صالح بثقه : عاوزك لمصلحة تهمنا يااسماعيل
اسماعيل مستفهما : مش فاهم هات من الاخر
صالح : بإختصار , عاوز بنتى ترجعلى وبأى تمن ,واظن من مصلحتك انت والست اختك ان ده يحصل وفى اقرب وقت قبل ماتشيل عيل من ابن عمك فى بطنها ويجى ولد يورث كل الخير اللى انتم عايشين فيه ولا ايه ياكبير عيلتك مش انت الكبير برضه ولا صحيح ,,ده جاد هو اللى بيسوق الدنيا كلها ماهو صاحب الليله والفلوس والتجارة والاراضى
اسماعيل بضيق : المطلوب ايه ياصالح ؟
صالح : ايه اللى يخلى جاد يطلق رحيل ؟ مفيش غير كرامته وشكله اودامه الناس ,,يبقى نلعب عليها صح
اسماعيل : ازاى ؟
صالح بخبث : اختك تطهق رحيل فى عيشتها وتعيشها كل يوم فى مشكله شكل وطبعا ده هيضايق جاد وهيخنقه خصوصا وان حفيدتى دلوعه ,,فى نفس الوقت انت هتقلل منه اودام رجالة عيلتكم وهتعايره كل شوية بنسبه معايا ..وبجوازته من بنت عدوه وانه اتغير وبقى ماشى ورا مراته ونسى دم ابوه ,كل ده مع شوية حاجات هنضبطها انا وانت سوا فى الشغل تخلى العيله عندك تقلب عليه لحد لما يلاقى نفسه مضغوط من كل ناحية ومضطر يختار يارحيل ياهيبته وشكله اودام عيلته
هز اسماعيل راسه قائلا : وافرض اختارها خصوصا وانه واضح انه اتعلق بيها .
صالح بثقه : اللى زى جاد ساعه الجد عمره ماهيضحى بتاره وبناسه وشكله ابدا عشان واحدة وعامة خلينا نجرب ,قلت ايه نتفق ولا تنسى كل اللى قلناه ونبارك لبعض قريب على حفيد عيله الموافية من عيله الجارحية
مد اسماعيل يده لصالح والاخير يبتسم بمكر
………………….
مر شهر وفاطمة تفتعل المشاكل والخناقات مع رحيل فى كل مناسبة ,حاولت رحيل ان تشكو لجاد عدة مرات الا انه انفعل عليها طالبا منها ان تتحمل لحين اكنمال بناء بيت فاطمة الجديد وانتقالها اليه .
فى نفس الوقت نجح صالح بمساعدة اسماعيل فى سرقه مخزن للسلاح من احد ابناء اعمام جاد كما نجحا فى ان يحرقا بيت لابن عم اخر
اجتمعت العائله كعادتها فى القصر للوقوف على انتهاكات صالح
حاول جاد تهدئة الجميع الا ان اسماعيل اشعل النيران وهو يفكر الجميع بأن كرامه العائله انتهت يوم زواج جاد من ابنه الجارحى والتى سلبته عقله .
صدم جاد من حديث اسماعيل خاصة مع تأييد الجميع لكلامه ,حاول جاد ان يسيطر على مجريات الامور الا ان حديث اسماعيل بأن جاد لن ينتقم من صالح ارضاءا لزوجته وان دم ابوه اصبح فى طى النسيان
زادت المشاكل كل يوم عن اليوم الذى قبله ,ورحيل تزيد من شكواها من تصرفات فاطمة .
……………………..
شكت رحيل بحدوث حمل فإشترت اختبار حمل منزلى واخفته عن الجميع وعن جاد حتى تتأكد وهى تتمنى من قلبها الا يكون هناك حمل .
صدمت حين تأكدت من حدوث الحمل ,,رمت الاختبار فى صندوق قمامة حمام غرفة نومها وهى حزينة ,لم تبلغ جاد لانه كان متغيبا وقتها كعادته منذ فترة .
ذهبت لبيت جدها واخبرت خادمتها سيدة بحدوث الحمل ومن قلقها من فكرة الانجاب وبخاصة لو انجبت طفل ذكر يرث تجارة ابيه فى السلاح و ارثه فى الثأر .اقنعتها سيدة ضرورة ان تبلغ جاد بالحمل وان تأجل ابلاغ جدها ,الا ان رحيل رآت ان تخبره فذهبت اليه فى مكتبه ,ابتسم حين رآها قائلا لها
صالح : رحيل انا لما بشوفك اودامى بحس انى روحى اتردت لى تانى
منه لله اللى حرمنى منك
ابتسمت قائله : وهو انا يعنى ياجدى مكنتش هتجوز وامشى فى يوم من الايام
اجابها صالح بحنان : كنت هجوزك لحد تبعى على الاقل اقدر اجيلك بيتك وافرح بخلفتك
رحيل بتردد : ماهو برضه ممكن تفرح بخلفتى ياجدو
صعق صالح قائلا لها بغضب : اوعى يارحيل ,اوعى تشيلى منه عيل , انتى مش بتاخدى الحبوب
تلعثمت قائله : ماهو ياجدو هى الحبوب دى مش ضمان 100% يعنى احتمال يحصل حمل
صالح بغضب : لالا يارحيل وبعدين لو حصل ننزله ,اوعى تكونى اتعلقتى بإبن الموافى يارحيل
ادارت وجهها الناحية الاخرى قائله بضيق : لا ياجدو طبعا انا بس بفرض معاك انه ممكن يحصل واحمل منه
صالح :رحيل خليها كلمة فى راسك انا يستحيل هقبل ان حفيدى يبقى من نسل العيله دى
رواية رحيل
بقلم حنان إسماعيل
الفصل الثامن عشر 18
وجدت صباح خادمة فاطمة اختبار الحمل فى صندوق القمامة اثناء تنظيف غرفه رحيل .هرولت به بسرعه لفاطمة لتبلغها .صعقټ فاطمة فور سماعها بالخبر .واشتعلت النيران بداخلها وهى تخبر امها بحسرة مھددة بإجهاض رحيل لو تبين صدق الخبر مع حيرتها لعدم علم جاد بخبر الحمل وتعمد اخفاء رحيل الخبر عن زوجها..كانت رحيل قد عادت من بيت جدها .صعدت غرفتها لتجد ان الدولاب مفتوح وملابسها مبعثرة .نادت لأمنه لتسألها عمن فعل هذا بالغرفه فأبلغتها بتردد وخوف عن رؤيتها لفاطمة وهى تخرج من غرفتها
نزلت رحيل مسرعه للاسفل .وجدت فاطمة تشاهد التلفاز ا قتربت منها پغضب قائله فاطمة انتى ازاى تدخلى اوضتى من غير اذنى
لم تعرها فاطمة اهتمام وتجاهلتها باستفزاز فاطفأت رحيل التلفاز پغضب
نهضت فاطمة قبالتها وهى تشوح بيدها قائله
فاطمة والله بيتى .ادخل اى اوضه فيه براحتى
رحيل پغضب لاء ياحبيبتى مش بيتك ده بيتى انا .بيتك اللى بيتبنى لسه
فاطمة بثقه وده كمان بيتى .وبيت ولادى ان شاء الله واياكى تنسى نفسك وتفتكرى انى عشان سكت لك الفترة اللى فاتت دى انى عشان سكت لك الفترة اللى فاتت دى انى خلاص رضيت بيك ضرة ليا .لا ياحبيبتى .انا سايباكى بمزاجى ويوم ماهحب اخلص منك هخلص حتى لو وصلت انى اقټلك
رحيل باستفزاز اه ده على اساس انى ماليش راجل يجيب لى حقى .ولا اقولك اجيبه انا بنفسى لو فكرتى بس تدوسى على طرفى
فاطمة بتحدى طب ورينى هتعملى ايه ولعلمك انت ايامك هنا بقت قليله اووووى واياكى تفتكرى انك ممكن تبقى صاحبة البيت ده بجد ولا تكونيش بتفكرى انى ممكم اسيبك تخلفى عيل يورث كل ده
رحيل وبفرض يعنى هتعملى ايه يعنى
فاطمة بغل هقـ,ــ,ـتله اك واودام عينك .هحسرك عليه وانتى بتتفرجى عليه بېموت اودام عينك .ومفيش اكتر من الحوادث
رحيل پغضب واضح انك حد مش طبيعى .انا لما بجى جاد هقوله على كل كلامك ده وهو يتصرف معاكى
فاطمة بضحكة مستفزة خوفتينى .ده على اساس انك جاد هيجى عليا انا بنت عمه وحبيبته عشان واحدة زيك
رحيل بثقه حبيبته دى اوووفر اووى منك .انتى يادوبك بنت عمه اللى اضطر يتجوزها عشان اتفرضت عليه
اجابتها فاطمة پغضب قائله اخرسى قطع لسانك
قالتها وهى ترفع يدها لټصفعها الا ان رحيل امسكت بيدها فاستطردت فاطمة قائله
فا طمة انت اللى جوازتك كانت جوازة الشوم علينا .انتى فاكراه اتجوزك عشان خاطر عيونك ده عشان يذل جدك بيكى ويكسر عينه ياحبيبتى
رحيل بابتسامه ثقه والله تصدقى عندك حق .الا قولتيلى هو جوزك سابك يوم الصباحية وراح فين
فى نفس اللحظة دخل جاد وسمع رحيل فإتجه ناحيتها قائلا فى ڠضب
جاد رحيل
لم تعره رحيل اهتمام وهى تستطرد قائله
رحيل اقولك انا راح فين
صړخ فيها جاد وهو يجذبها لبعيد پغضب عارم قائلا
جاد اخرسى واطلعى اوضتك
سحبت يدها من يده بقوة قائله لاء مش هخرس ..جوزك جالى انا جه لحبيبته اللى عمره ماحب حد غيرها ولا هيحب .
صدمت فاطمة مما سمعته ونظرت لجاد الذى وقف صامتا فى ڠضب قبل ان تكمل رحيل كلامها قائله
رحيل بتباهى ومش كده وبس .ادانى يومها سلسله امه اغلى حاجة عنده لاغلى حد عنده مش ليكى انتى
صفعها جاد بقوة وهو ېصرخ فيها
جاد اخرسى بقى يارحيل ..قلت لك اخرسى
سقطت ارضا من قوة الصفعه .نظرت اليه غير مصدقه فى قهر وهى تتحسس الډماء حول فمها
قبل ان تنهض وتصعد لفوق فى صمت .
جلس جاد مكانه فى هدوء يخفى ورائه عاصفه من الڠضب
جلست فاطمةربجوارة تسأله وهى غير مصدقه
فاطمة الكلام اللى قالته ده صح انتى فعلا رحت لها يوم صباحيتنا .سيبتنى ورحت لها ياجاد
اجابها بهدوء وحزم اسكتى انتى كمان يافاطمة
نهضت وهى تنظر اليه پغضب قبل ان تنصرف هى الاخرى پقهر .ارجع رأسه للخلف واغمض عينه وهو يزفر بضيق ويداه تغطى وجهه بضيق.
………….
على مائدة العشاء جلس الجميع .فاطمة بنظراتها الحاقدة الغاضبة تجاه جاد والذى جلس شاردا .بينما جلس اسماعيل يتناول طعامة وهو يرمق جاد بنظرات غل وحقد خلسه
نزلت رحيل وهى تجر حقيبتها خلفها .الټفت اليها الجميع .نهض جاد قبالتها قائلا بجدية
جاد انتى رايحة فين
اشاحت بوجهها عنه پغضب وكادت ان تكمل طريقها
خارج الا انه امسك بذراعها بقوة قائله بعصبية
جاد انا بكلمك .ردى عليا
اجابته بضيق على بيت اهلى لاتكون فاهم انى ماليش اهل .
بلع ريقه محاولا السيطرة على غضبه قائلا بټهديد لو خرجتى من البيت ده مش هتدخليه تانى
نظرت اليه نظرة ناريه لثوانى قبل ان تقول بتعالى ومن قالك انى كنت عاوزة ادخله من الاول
قالتها واتجهت بحقيبتها للخارج
عاد لمائدة العشاء فى صمت بينما تابعته فاطمة فى ڠضب وامها تبتسم فى شماته بينما تظاهر اسماعيل بتناوله العشاء وعيناه ترمقان جاد
بفرح
…………….
مر اسبوعان وهى ببيت جدها .كانت قد هدأت بعض الشئ عن اليوم الاول الذى اتت فيه لبيت جدها بعدما بكت واڼهارت فى احضانه وهى تترجاهان يطلقها من جاد بأى ثمن .
عاد جدها للبيت ظهر يوم .راقبته وهى بالدور الثانى وهو يحكى ليونس
يونس ايه ياجدى عملت ايه طلقها
صالح بضيق لاء
يونس بعصبية يعنى ايه رفض طب وانت هتسكت له ياجدى
صالح لاء طبعا هخليه يطلقها ڠصب عنه
انسحبت لداخل غرفتها فى حزن فتبعتها سيدة بعدما اغلفت الباب ورائها قائله لها
سيدة ايه زعلانة انه مش راضى يطلقك ولا زعلانة عشان مش عاوزاه يطلقك
اجابتها رحيل بحزن للاسف يادادة انا قصتى انا وجاد لحد هنا بعد ما مد ايده عليا واودام مراته التانية بالذات
سيدة بهدوء يعنى انتى عاوزى تصغريه اودام مراته وتقللى منه وعاوزك يصقف لك
رحيل پغضب انتى بتبررى له ضربه ليا
سيدة لاء طبعا .بس انتى ضغطت على الزناد .اللى زى جوزك ده كبير اهله وناسه وخصوصا اودام مراته الاولى .له هيبته ومكانته وكرامته وانتى بقى جيتى وببساطة وقللتى منه وعرتيه اودام مراته لما قلت لها انه سابها وجالك يوم صباحيته .طب مفكرتيش هى دلوقتى بتبص له ازاى
رحيل بڠصب وانا شكلى ايه وانا بتهان وبتضرب انا رحيل اللى كان جدى بيتمنى لى الرضا ارضى مش كفاية انى اتجبرت انى اكون زوجة تانية فى بيت كل اللى فيه كانوا پيكرهونى
فاطمة المهم انه هو بيحبك وبعدين انتى ناسية اهم حاجة انك حامل فى ابنه هو انتى هتفضل مخبية كتير حتى عن جدك
رحيل بصوت هامس وهى تنظر للباب بقلق لا ياداداة الله يخليكى انا معرفش رد فعل جدو ايه لو عرف وبعدين انا خلاص قررت اسافر
سيدة طب وجاد مش حقه يعرف انك حامل بإبنه والاهم انت هتقدرى على بعده ده انتى مبتطبليش بكا من يوم ماجيتى وسبتيه
رحيل پقهرة وهى كانت فارقه معاه من اساسه ده مفكرش حد يحاول يتصل بيا
سيدة طب ماتكلميه انتى يارحيل ..وبطلى كبر انتى بتحبيه وهو بيحبك علشان حتى خاطر ابنكم اللى جاى فى الطريق .
رحيل بآسى اه عشان يرجعنى تانى لبيته ولمراته واعيش طول عمرى اربى وفى الاخر ياادفن ابنى بإيدى يااتفرج عليه وهو مكمل فى سكة ابوه ويبقى تاجر سلاح لا يادادة مش هقوله.
سيدة بإمعان طب هقولك على حاجة ماتقولى له ينقلك العزبة تعيشى فيها واهو تبقى ارتحتى من مشاكل مراته وبعدين ايش عرفك انك هتجيبى ولد مش جايز تخلفى بنت ولا مراته التانية
تجيب له الولد ويبقى هو دراع ابوه يعنى فى الاخر هى بنت عمه ومراته الاولى روحى له يارحيل وجربى معاه
رحيل بتفكير طب افرضى انه …
قاطعتها سيدة قائله مفرضشى حاجة …. روحى وشوفى هيقولك ايه
رحيل ماشى بس مش هقلل من كرامتى واروح اقول له عاوزة ارجعلك انا هقول له عاوزة اتطلق واشوف هيقولى ايه
سيدة مبتسمة ياستى بس انتى روحى وربنا يهديكم انتم الاتنين
……………………..
ركبت سيارتها دون ان تخبر جدها واتجهت للاسطبل .وجدت سويلم هناك وحده فسألته عنه فأبلغها بوجوده فى المزرعه
دللفت لداخل المزرعه حتى وصلت امام الاستراحة نزلت من السيارة وصعدت للاعلى وجدت الباب مفتوحا فدفعته برفق دخلت فوجدته يجلس على احد الكراسى وكأنه كان يعلم بوصولها رغم جلسته بوقار وهيبة الا ان وجهه كان شاحبا وعيناه غائرتان للداخل من قله النوم
تابعها بعيناه وهى تقترب منه بصمت بلعت ريقها بصعوبة قائله
رحيل انا ………..
لم تستطع ان تكمل كلامها فسكتت وخلعت قلادتها وقربتها من يده نظر ليدها فى صمت قبل ان يمد يده الى يدها فسقطت
القلاده منها .اغمضت عيناها ويده تمسك بيدها
ارادات ان تبتعد الا ان احساسها
بكت فمسح دموعها بيده
نهضت من جواره وهو يتابعها دخلت للحمام وارتدت ملابسها ومرت بجواره وهى حزينة مد يده وامسك بيدها وجذبها اليه كى تجلس امامه
سكت لثوانى قبل ان يقول لها بحزن انا مش بتخلى يارحيل انتى متعرفيش انا عملت ايه عشان نكون مع بعض
انهمرت دموعها وهى تهز رآسها بالايجاب مسح دموعها وهو ينظر اليها بلوعه قائلا بابتسامه باهتة
جاد من اول يوم شفتك فيه وانا اتمنيك عجبتنى البنت الجريئة اللى رفعت عليا السلاح وعجبتى قوتك وجمالك كنت عارفه انك هتبقى نقطه ضعفى وكملت…….. …انا بعترف انى انانى كنت
عااوزك وعاوز معاكى هيبتى ومكانتى وتارى من جدك مكنتش فاهم انى وقت الاختيار هختارهم هما على حسابك وعلى حساب سعادتى معاكى انا اسف بجد انى عيشتك ده
ودموعها تنهمر من عيناها احس بدموعها
ابتعدت وهى تمسح دموعها متظاهرة بالقوة قائله له بهدوء
رحيل احنا …… هنفترق ياجاد
لم يجبها ويداه تمسح دموعها بحنان وعيناه حزينتان
اومأت براسها قائله بصوت مخڼوق انا.. قلت لك كتير قبل كده طلقنى ويمكن ولا مرة كانت من قلبى زى المرة دى من فضلك طلقنى ياجاد
تحسس وجها بحزن
جاد صدقينى مش قادر يمكن مستنى لاخر لحظة حاجة واحدة بس تحصل تغير كل ده وترجعنا تانى لبعض يارحيل
نظرت لبطنها لثانية ارادات ان تبلغه بأنها حامل ولكنها لم تستطع
رحيل مع السلامة ياجاد
تابعها وهى تغادر غرفتهم فى حزن
…………………….
خرجت من بوابة المزرعه وسلكت الطريق الزراعى للبلدة اخذت تمسح بيدها دموعها المنهمرة فجأة وجدت سيارة بجوارها تضيق عليها الخناق
حاولت ان تمر منها الان قائد السيارة تعمد ان يضرب سيارتها بقوة تفادت الضړبة وتقدمت للامام فى هلع وهى تنظر من خلال مرآة سيارتها
اقتربت منها السيارة وضړبتها بقوة اكبر نظرت رحيل لجانبها فرآت سائق السيارة وهو يضربها مرة اخرى بقوة قبل ان تحس بسيارتها تنقلب بها عدة مرات من جرف عالى بعض الشئ قبل ان تستقربها وهى مقلوبة
حاولت ان تدفع باب سيارتها كى تخرج الا ان احساسها بالاعياء من اثر انقلاب السيارة حال دون ذلك خاصة بعدما احست بالډماء من رآسها .
ابتعدت السيارة الاخرى بعدما نفذ سائقها مهمته التى كلف بها
مرت دقائق ورحيل تحاول جاهدة وسط ڼزيف رآسها فى الوقت ذاته كان سويلم فى طريقه لجاد فى المزرعه عندما لمح السيارة المقلوبة على جانبها
اقترب منها مهرولا وصدم حين رآى رحيل بداخلها جذب الباب بقوة عدة مرات حتى انفتح فى يده جذب رحيل للخارج وهى تنظر اليه بهلع قائله بإعياء
رحيل الله يخليكى متموتنيش
نظر اليها مندهشا قائلا سويلم امۏتك ايه بس يابنتى ايه اللى حصل بس
اجابته بصوت خاڤت قبل ان تفقد وعيها انا شوفته شوفت اللى خبطنى
وغابت عن الوعى حملها بسرعه لسيارته وقاد مسرعا للمستشفى و صل المشفى وحملها بسرعه كانت رحيل قد فاقت وهى تهمس بصوت خاڤت لمن حولها
رحيل انا حامل انا حامل
صدم سويلم مكانه وهما يأخذونها بعيدا عنه .اخرج هاتفه واتصل بجاد بعدما تردد كثيرا فى ان يفعل ذلك
خرج الطبيب بعد دقائق اليه مطمئنا بأنها بخير وان وضع الجنين هو الاخر تمام .
دخل اليها الغرفه فحاولت ان تنهض الا انه اقترب منها وهو يشير بيده ان تستريح سألها
سويلم انتى صحيح حامل يابنتى
اجابته بحزن ايوه ياعمى سويلم
زم شفتيه فى ضيق قائلا وجاد طبعا ميعرفش
هزت رآسها قبل ان تقول ومش عاوزاه يعرف اللى بينى وبين جاد خلص وانت عارف ده
جلس على الكرسى المجاور لها قائلا بهدوء
سويلم عارف يابنتى بس انا عاوزك تعرفى ان جاد عمل كتير عشانك انتى عارفه هو دفع كام لقرايبه اللى ابن عمك يونس قـ,ــ,ـتل ولادهم كتير اوووى يابنتى عشان يبادل ديتهم بيكى انتى جاد اتحمل كلام اسماعيل وعيلته وهما بيعايروه بجوازته منك ونسيانه لحق ابوه انا بس بعرفك عشان متظلمهوش
رحيل بحزن عارفه ياعم سويلم عشان كده لازم امشى قبل ما يجى هو او جدى
سويلم ليه يابنتى مايمكن الولد اللى جاى يصلح كل اللى بينكم
رحيل لاء ياعم سويلم انت عارف مين حاول يقتـ,ــ,ـلنى النهاردة
سألها بلهفه مين يابنتى
رحيل حد من رجالتكم انا عارفاه اسمه سيد تقريبا
نهض سويلم واقفا وهو يردد سيد جوز صباح الخدامة ….اه كده وضحت ..الموضوع ده مخرجش من اسماعيل واخته
رحيل عشان كده مينفعشى افضل هنا لو فضلت هيقـ,ــ,ـتلو ابنى فاطمة هتموته هى قالت ده وجدها عمره ماهيقبل حفيد من جاد ..علشان خاطرى ساعدنى امشى من هنا وبسرعه
سويلم طب هتروحى فين
رحيل وهى تحاول النهوض مش عارفه هروح مصر
سويلم وهو يمسك يدها كى تنهض لاء يابنتى هيجيبوكى لا جاد هيسكت ولا جدك بس انا هقولك هتروحى فين يلا اجهزى وانا هستناكى
بس بسرعه قبل ماجاد مايجى ولا جدك يشم خبر انك هنا
وصل جاد بسرعه لباب المستشفى فى نفس الوقت وصل صالح بسيارته وسيارات احفاده ورجاله التقيا عند الباب وتواجها وقف صالح قباله جاد قائلا له
صالح انت جاى ليه دلوقتى ياابن الموافيه
جاد پغضب جااى لمراتى
صالح كانت مراتك
جاد لسه مراتى ووسع خلينى اتطمن على رحيل
فى الوقت ذاته ساعد سويلم رحيل ان تخرج من باب اخر للمشفى واوقف لها تاكسى
كان جاد قد صعد للدور الذى توجد به غرفتها فتح الباب فلم يجدها نادى على ممرضة بالممر فسألها عنها فابلغته برؤيتها تغادر مع قريب لها
اتصل بسويلم فلم يجبه نزل مسرعا وصالح فى طريقه لغرفتها بعدما صعد بالمصعد نزل جاد للاسفل فوجد سويلم امامه سأله جاد بلهفه وعصبية
جاد فين رحيل ياسويلم
تردد سويلم قبل ان يجيبه مشيت ياجاد
صعق جاد قائلا مشيت فين
اجابه سويلم بهدوء مشيت ياجاد ومش هترجع تانى
تطاير الشرر من عينى جاد وهو يمسك بياقه جلباب سويلم قائلا بعصبية
جاد وديتها فين ياسويلم انطق رحيل راحت فين
نظر سويلم ليد جاد التى تمسك ياقته فى حزن وهوينزلها عنه قائلا بهدوء
سويلم سيبها تمشى ياجاد وكفاية لحد كده
بلع جاد ريقهمحاولا السيطرة على اعصابه وهو يسأل سويلم بهدوء حازم
جاد قولى راحت فين ياسويلم
اجابه سويلم راحت محطة القطر
جرى جاد مسرعا واستقل سيارته ومن خلفه سويلم
وصل لمحطة القطار وجرى بحثا عنها وجدها تقف بعيدا وظهرها اليه والقطار امامها يطلق صافرته
اقترب منها وناداها بصوت عالى
جاد رحييييل
اغمضت عيناها بحزن وهى تسمع صوته يناديها الا انها لم تلتفت اليه صعدت القطار وهو يراقبها فى حزن قائلا
جاد رحيل انزلى
نظرت اليه ودموعها ټغرق عيناها هزت رآسها بالنفىى
اتاهم صوت صافرة القطار قوية فى اشارة للتحرك
اقترب خطوة قائلا لها انتى عارفه انك لومشيتى مش هدور عليكى تانى يارحيل
هزت رآسها وهى تبكى قائله انا اللى بترجاك متدورش عليا
تحرك القطار فنادى عليها بصوت عالى وپقهرة
جاد رحيل
تحرك القطار فإنهارت على كرسيها باكية بينما ظل هو مكانه واقفا وعيناه تتابع القطار وهو يغادر لبعيد
اقترب منه سويلم مربتا على ظهره قائلا له يلا ياجاد هى خلاص مشيت
ويمكن ده احسن لها وليك
وقف مكانه وعيناه تحملان الحزن
الجزء الاخير
……………..مرت ٨اشهر تقريبا منذ ليله فراقهم.
يومها عاد جاد شخصا مختلفا لبيته .اكثر عصبية وغضبا وجدية عما كان من قبل .قل حديثه وهجر البيت لمزرعه طوال الوقت .وتغيرت علاقته بفاطمة للاسوأ رغم
علمه بحملها .الا انه لم يكترث .مبررا لها سبب تغيره معها انه لم يعد مضطرا ان يراضيها مثلما كان يفعل ايام وجود زوجته الاولى حتى يعدل بينهم .تفانى اكثر فى عمله وتجارته وازدادت الضراوة بينه وبين صالح اكثر من ذى قبل .طوال الاشهر الماضية لم يأتى على ذكر اسمها .حتى غرفتها اغلقها وكف عن دخولها منذ يوم رحيلها .
ارسل بورقه طلاقها لبيت جدها بعد سفرها بيوم .وقرر ان ينساها او تمنى لو يستطع فعلا ان ينساها وهو يحتضن قلادته لها فى حزن كل ليله .بعدما نسيتها يوم لقاءهم الاخير بالمزرعه .
………
جن جنون صالح بعد فراقه عن حفيدته وبعد
علمه بخبر حلمها حين ذهب اليها بالمشفى .وخبر محاوله قتـ,ــ,ـلها .ظل يراقب جاد لاشهر لظنه بعلمه بمكانها الا انه يأس منه بعد فترة .ليبحث بطرق اخرى عنها
…….
ظن اسماعيل ان ماحدث سوف يزيح جاد من طريقه الا انه وجده اكثر شراسة وضراوة عما قبل فإزداد كرهه له وبغضه لوجوده .
…………..
كانت ايامها طويله كالدهر وهى تترقب النيل من نافذة البيت البسيط الذى سكنته مع تلك العجوز الحانية .يوم سفرها .ترجت سويلم ان يساعدها فى ان ترحل كى تزيح عبء وجودها من صدر جاد والذى اصبح يعاير بوجودها فى حياته من جميع من حوله حتى ان سويلم نفسه تمنى لو تبتعد عنه لذا لم يتردد ان يخيرها ان تذهب للاقامة غند اخته المسنة باسوان والتى تقطن وحيدة بعد زواج بناتها وسفر ابنائها للخارج .قطنت رحيل عندها فى راحة خاصة وان البيت ذو طابع اهل اسوان الاقرب لبيوت النوبة .يطل على النيل مباشرة والوانه زاهية واثاثه نظيف ومرتب .حتى الطعام كانت السيدة العجوز تعده دائما على البخار او فى الفرن بطريقه لذيذة وطازجة .سعدت رحيل بها كما سعدت السيدة هى الاخرى بوجود رحيل معها وتسليتها .زارهم سويلم مرتان خلال الاشهر الماضية .سالته رحيل عن جاد فرد عليها ردود مقتضبة محاولا التخلص من اجابتها كى تيأس منه .سألها مرة عن خطتها بعد الانجاب فأبلغته بنيتها للسفر خارجا .
……………..
قابل صالح اسماعيل سرا بناءا على طلب اسماعيل والذى بادر قائلا
اسماعيل بغضب :اظن انى عملت اللى عليا ياصالح وقدرت انى اخلى جاد يطلق بنتك انت بقى عملت ليا ايه
صالح بغضب: وهو الاتفاق انك تبعت وراها عربية تخبطها وتحاول تموتها يااسماعيل .احمد ربنا انها مامتش وانى ساكت عليك لحد دلوقتى
اسماعيل مدافعا: مش انا دى اختى وانت عارف غيرة الستات ولعلمك اتفقت على ده من ورايا
صالح غير مصدق : مش موضوعنا دلوقتى .انت عاوز ايه بالضبط ؟
اسماعيل : عاوز ابقى الكبير وجاد يتزاح من طريقى
صالح مستغربا: عاوز تقـ,ــ,ـتله ؟
اسماعيل : اسمها نـ,ـقتـ,ــ,ـله ؟ولا جديدة عليك دى ؟
صالح :لاء مش جديدة بس مقـ,ــ,ـتلتش ابن عم ليا قبل كده .المهم لنفرض انى هوافقك ايه المقابل .يعنى اتفاقنا الاول كان انك تساعدنى نبعد جاد عن رحيل دلوقتى رحيل مشيت وفى بطنها ابن جاد ومعرفلهاش طريق
اسماعيل :اولا جاد ميعرفش انها كانت حامل منه وده فى صالحنا .ثانيا انا هساعدك اننا نرجعها مقابل انك تخلصنى من جاد
صالح بتفكير : طب والواد او البت اللى فى بطنها ؟
اسماعيل :لما نرجعها نبقى نشوف هنعمل ايه مش يمكن بموت قبل مايتولد
صالح بغضب : لو لمست شعرة واحدة من بنتى انا هقـ,ــ,ـتلك يااسماعيل خليك فاكر ده
اسماعيل : يعنى هتوافق عيل من صلب جاد يتربى فى بيتكم ؟
صالح :لاء طبعا بس اهم حاجة عندى سلامة رحيل.المهم قولى هترجع رحيل ازاى ؟ انا مسبتش مكان الا ودورت فيه .انت وصلت لمكانها؟
اسماعيل : تقريبا .بعد تفكير لشهور مكانش فيه حل اودامى غير انى افكر هى شافت مين اخر مرة وبما ان جاد ميعرفش مكانها وطلقها ورمى طوبتها .يبقى مفيش غير سويلم
المهم رحت المستشفى وشفت كاميرات المراقبة ولقيته وصلها بنفسه لعربية تاكسى وصلتها السكة الحديد
صالح : .فهمنى اكتر .يعنى سويلم عارف مكانها ومقالشى لجاد عليه
اسماعيل بثفه : بالضبط .لانه عارف ان مكانة جاد كانت خلاص بتتهز طول مارحيل موجودة فعشان كده تلاقيه ساعدها وخبى عليه مكانها.
صالح بتمعن :طب وايش ضمنك انه هيقولنا على مكانها؟
اسماعيل: لما نخيره بين حياة جاد وحياة رحيل هيختار جاد .صدقنى انا عارفه كويس وعارف حبه لجاد بس اللى اهم من سويلم دلوقتى .خاله هارون .يعنى ده اللى مخوفنى انه ميسكتش على موت ابن اخته
صالح : لا متقلقش .هارون ده سيبه ليا انا عندى اللى يسكته .بس اللى انا مستغربه يعنى مش فارق معاك ان اختك حامل منه وهتترمل قبل مايجى ابنه
اسماعيل بغل : لاء سيبك من اختى هى خلاص مش فارق معاها .اهم حاجة عندها انها تخلف الولد اللى هيورث كل املاكه
صالح : اتفقنا .اهم شئ عندى رحيل ترجع لحضنى سليمة
قالها وهو يمد يده لاسماعيل وابتسامه كريهة ترتسم على وجهيهما
…………..
كان جاد عائدا من البلدة ليلا بعدما طلب منه اسماعيل ان يعود فورا لشكه فى مروره بازمة قلبية حادة .فى الطريق كانوا ينتظرونه باوامر محددة ان يطلقا الرصاص عليه بشرط ان يصاب ولا يموت .لذا اختارهم صالح بحرفية .
باغتا جاد فجاة وهم ينقضون بسياراتهم على سيارته بعدما عمت كشافات سياراتهم عيناه .حاصرا السيارة وكان عددهم يفوق الخمسين رجلا
ابتسم وهو يتمتم فى سخرية وهو ينزل اليهم بشجاعه
جاد:واضح انهم متوصيين بيا المرة دى ودافعين كتير .يلا انا اهو
قالها ورمى سلاحه وهو يفتح صدره اليهم بابتسامه ساخرة وشجاعه
اطلقا على صدره رصاصتين فترنح قبل ان يسقط امامهم وهو يهمس بإسمها .واغمضت عيناه
…………..
فى المشفى اصطفوا جميعهم ماعدا فاطمة والتى فاجأها المخاض بمجرد سماعها لخبر تعرضه لاطلاق النار
وقف هارون ورجاله واسماعيل وسويلم وابناء اعمامهم
مرت الساعات وجاد فى العمليات .خرج اليهم الطبيب بعد وقت قائلا فى يأس
الطبيب :احنا خرجنا رصاصة بس فى رصاصة تانية استقرت بين العمود الفقرى بنحاول مع دكتور كبير من مصر هيوصل فى طيارة الصبح ادعو ا له
مرت ساعات ثقيله على هارون وسويلم وهما ينتظران فى قلق .كان اسماعيل قد انصرف للبيت بعدما اتصلت به امه لتبلغه بتدهور حاله اخته وحاله مولودها
عاد ظهر اليوم الثانى وهو مكفر الوجه .
كان الجميع ينتظرون خارج غرفه العمليات حينما خرج اليهم الطبيب الكبير قائلا لهم فى يأس
الطبيب : احنا حاولنا نطلع الرصاصة بس صعب نستخرجها لانها ممكن تأثر على العمود الفقرى وتسبب له شلل طول العمر . فياريت لو تقدروا تسفروه بره يتعالج وفى اسرع وقت
صرخ فيه هارون قائلا : يسافر .انا اقدر اوفر له طيارة خاصة
نظر اليه اسماعيل بغل قبل ان يبتعد ليتصل بصالح ليبلغه بقرار هارون
كان هارون قد طلب من رجاله ان ينصرفا لتجهيز كل مايخص لانقاذ جاد قبل ان يرى صالح وهو يتجه ناحيته فى ثقه
وجد هارون صالح قادما بإتجاهه فنهض ناحيته بغضب وهو يمد يده الى ياقته قائلا والشرر يتطاير من عينه قائلا
هارون : انت اللى عملتها ياصالح .دى متطلعاش براك ابدا .
انزل صالح يده فى قوة قائلا ببجاحة : اهدى كده وتعال نتكلم جوه فى اوضه فاضية ياهارون واستهدى بالله بس يجى معانا اسماعيل وسويلم اتفقنا
نظر اليه هارون بتشكك قبل ان يؤمى برأسه موافقا وهو يتحرك بجواره لغرفه مرضى خالية امامهم
دخلا فأغلق صالح الباب ورائه قائلا لهم بجرأة
صالح : بص ياهارون .عاوز تسمعها بالصريح ان انا اللى وراها اقولها لك ومش انا لوحدى ابن عمى معايا فى ده
صعق سويلم وانقض على رقبة اسماعيل قائلا بغضب ويده تعتصر رقبته بقوة
سويلم : انت .انت يااسماعيل يللى انت عايش فى خيره .بتقـ,ــ,ـتل ابن عمك وجوز اختك ياندل
كاد اسماعيل ان يختنق قبل ان يتدخل صالح قائلا لسويلم بتهديد
صالح: سيبه ياسويلم .والا اقسم بالله هتدفن صاحبك النهاردة
ابتعد سويلم فى قهر فابتسم صالح قائلا
صالح : دلوقتى نقدر نقعد نتكلم بعقل
هارون محتدا : العقل الوحيد انك والخاين ده متخرجوش صاحيين من الاوضة دى النهاردة
قالها وهو يبصق على وجه اسماعيل .ربت صالح على كتفه قائلا بمكر
صالح : مابلاش انت ياهارون تتكلم عن الخيانة ولانسيت ؟
تحب افكرك مين اللى قعد معايا واتفق معايا نخلص على ضياء جوز اختك الوحيدة ابو جاد
صعق اسماعيل وسويلم وهما ينظران لهارون والذى تهاوى على اقرب مقعد امامه فى انكسار فإقترب منه صالح قائلا
صالح :فاكر .وقتها كان ضياء فى عزه وقوته .كان راجل بمعنى الكلمة نسخة من جاد دلوقتى .شاطر وذكى ويعرف يحول التراب لدهب .بعد ما فتح لنا اسواق شغل فى السلاح مع ناس من بره والفلوس لعبت فى ايد الكل حتى احنا عدوينه بصراحة كنا مستفيدين وكسبنا من وراه الوفات وكنزنا ثروات لحد ما كبر وبقى غول والكل بقى بيعمل له الف حساب ومحدش بيتحرك من غير اشارة من ايده .لدرجةةانه لغاك وانت كبيرنا
يومها قعدنا وقلنا لازم نخلص منه انا وانت فاكر يا هارون ؟
هز هارون راسه قائلا فى اسى : للاسف .وكان القرار الغلط فى حياتى والغلطة اللى فضلت كل يوم ندمان عليه خصوصا لما اختى ماحصلته بعده بكام يوم .واتيتم ابنهم منهم الاتنين بسببى
صالح : تمام كويس انك عارف ده .ولو مش عاوز تتحرم من ابن اختك دلوقتى يبقى تخلى الراجل بتاعه يدلنا على مكان رحيل .تيجى نخليك تسفر جاد على اول طيارة .ولو رفض يبقى تجهز نفسك لعزاه بكره
هارون بيأس :سويلم .تعرف مكان مراته ؟
سويلم : حتى لو اعرف يستحيل هدلكم عليه
صالح متجها للباب مشيرا لاحد رجاله قائلا بتحدى :
صالح : عبد الودود خلص عليه
بلع سويلم ريقه قائلا فى يأس
سويلم : لو دلتكم على مكانها هتعملوا لها ايه ؟
صالح : ولا حاجة .هرجعها بيتى معززة مكرمة
اسماعيل : واللى فى بطنها لو ولد هاخده احنا اولى به انما لو بنت متلزمناش جدها يتصرف فيها زى ماهو شايف.
سويلم : وانا ايه اللى يضمن انكم مش هتقـ,ــ,ـتلوه اول ما رحيل ماترجع
صالح : من الناحية دى ماتقلقش .كفاية عندى انه يعيش مذلول ومكسور طول العمر وانا باخد منه كل حاجة .مراته وابنه واسماعيل ياخد فلوسه وكل املاكه وحتى رجالته بعد ما يرجع تانى الكبير
سويلم : ياما حذرته منك وقلت له ابن عمك واطى وحرص منه بس هو مسمعنيش
اسماعيل بحقد: خلص .دلنا عليها وانقذ صاحبك
تقدم اليه صالح قائلا
صالح: اتصل بيها .قولها جاد بين الحياة والموت ولازم تيجى تشوفيه وبسرعه
اتصل سويلم على مضض وابلغ رحيل والتى انهارت باكية قبل ان تغير ملابسها وهى تسند بطنها الكبيرة .ركبت القطار
وصلت بعد ساعات طويله
كان رجال صالح بالاسفل ينتظرون ظهورها .فور ظهورها اتصلوا بصالح فى الاعلى فنهض واقفا قائلا لهارون وسويلم
صالح : دلوقتى تقدروا تسفروه
هارون بقلق: انا مش هفوت لك ده ياصالح لا انت ولا الجحش ده بس اطمن على جاد ولنا يوم سوا
صالح ضاحكا بسخرية :اللى عندك اعمله يلا يااسماعيل
فور وصول رحيل للمشفى وجدت رجال اغراب ينتظرونها .حاولت ان تهرب الا ان ثقل بطنها منعها .امسكا بها وكمما فمها بمخدر لتغيب عن الوعى .
فاقت بعد وقت قصير .تأملت المكان برأس ثقيله .وجدت نفسها فى مكان اشبه بمخزن قديم وهى على سرير شبيه بسراير المستشفيات ويداها مقيدتان .كانت رائحة المكان اشبه برائحه مطهر الحمامات .نظرت حولها فوجدت ادوات طبية .ذعرت وحاولت ان تفك يدها الا انها لم تستطع .اخذت تصرخ خاصة حينما وجدت سيدتتانتتقدمان ناحيتها وهم يرتدون ملابس الاطباء وعلى وجههم كمامه الفم .
سألتهم بخوف : انتم مين ؟ وعاوزين منى ايه ؟
اقتربت احدهم قائله بهدوء : احنا مين مش مهم .بس عاوزين ايه ..عاوزين اللى فى بطنك لابوه
صرخت رحيل قائله : جاد !!!!!
هزت احدهم رأسها فى ايجاب وهى تقترب منها كى تحقنها بالمخدر .لتغيب رحيل عن وعيها وهى تهمس بإسمه
فاقت بعد ساعات فوجدت نفسها فى غرفتها ببيت جدها وسيدة تبكى بجوارها
حاولت ان تنهض فتألمت .مدت يدها تتحسس بطنها فلم تجد طفلها بكت وهى تصرخ قائله
رحيل : ابنى فين يادادة .ابنى فين ؟
دخل صالح اليها قائلا وهو يجلس بجوارها بتأثر
صالح : ابنك خدوه يارحيل .جاد ابن الموافية نصب لك مكيدة عشان يستدرجك وياخد ابنه منك وبعدها رماكى ليا .بس انا مش هسيب حقك
رحيل وهى منهارة : انا عاوزة ابنى ياجدو هاتلى ابنى
احتضنها جدها قائلا لها : حاضر ياحبيبتى بس انتى اهدى عشان خاطرى
……………..
لثلاث اشهر لم تياس رحيل من محاولات الفرار من بيت جدها لبيت جاد كى ترى ابنها رغم طرد فاطمة ورجالها لها واهانتها لها وتهديدها بالقـ,ــ,ـتل لو اقتربت من البيت .
اشفق جدها عليها فى النهاية وهو يبلغها بموت طفلها بعد ولادته مباشرة نظرا لضعفه الشديد حتى انه اضطر للاتصال بإسماعيل هاتفيا واسمعها حوارهم ليؤكد لها هو الاخر موت الطفل فور ولادته مباشرة ,الا ان رحيل لم تصدق ايا منهم .
كانت سيدة قد ابلغت رحيل اثناء هذا الوقت بحادثه جاد وسفره للخارج وعدم عودته وبراءته الاكيدة من خطف الطفل .
………….
مرت ثلاث شهور
عاد جاد على كرسى متحرك بعدما اثرت الرصاصة على عموده الفقرى .كان سويلم معه طوال رحله الشفاء
دخل قصره فوجد جميع رجاله القدامى قد تم تغييرهم
حتى القصر نفسه .كانت فاطمة قد غيرت فيه الكثير .بعدما القت بأشياء رحيل واحرقت ملابسها وخصصتها لطفلها والذى اسمته اسماعيل على اسم اخيها
قابلت جاد بفتور وهى تراه امامها على كرسيه المتحرك .
علم جاد بأن اسماعيل قد صرف جميع رجال جاد القدامى واتى برجال جدد .كما استحوذ على اراضى جاد ومخازن السلاح والبضاعة فيه بعدما طلب من جاد ان يوقع له على توكيل عام بالتصرف فى املاكه .
قبل ان يبلغه بأن هو من سيتولى مسؤلية كل شئ بدءا من الان ,رضخ جاد لكل كلامه فى اذعان تام .قبل ان يطلب منه ان يترك سويلم لخدمته مؤقتا قبل ان يسافر لاخته فى اسوان بعد فترة
ذهب جاد لزيارة قبر ابيه وامه بمساعدة سويلم وعاد ليلا .
مكث بعد ذلك فى حجرته لايام دون ان يخرج منها حتى انهم قد كلفوا امنة بخدمته ووضع الطعام له ,طلب منها ان تبعث له بفاطمة فصعدت له على مضض
نظرت لجاد على كرسيه المتحرك وهى تحرك اساور امه الذهب فى يدها وخاتم رحيل فى اصبعها بعدما استولت عليهم قائله فى كبر
فاطمة :نعم فى ايه ؟
جاد: انا هروح المزرعه يافاطمة وقلت اقولك لو عاوزة تيجى معايا ؟
فاطمة بكبر : اجى فين ؟ انت بتهزر ؟ انت عاوزنى اسيب بيتى وبيت ابنى واجى معاك فين ؟ لاء روح انت معاك ربنا
جاد : يعنى هتسيبينى وانا محتاج لك فى ظروفى دى ؟
فاطمة :وانت هتعوزنى فى ايه يعنى .ديتك خدامة تخدمك وخلاص ,انما انا هفضل هنا مع اخويا كبيرنا وكبير عيلتنا
جاد : طيب والولد
فاطمة : اسمه اسماعيل على اسم اخويا مش ولد
جاد : ماشى يافاطمة ,انا همشى بس خليكى فاكرة ده كويس جدا
فاطمة : لاء فاكرة يااخويا وفاكرة كويس
ليتلها صرخت امنة وهى تتفقد اسماعيل الصغير بحجرته ليخرج اليها جاد بكرسيه المتحرك فورا متسائلا عما يحدث لتبلغه بحاله الطفل المتدهورة وانقطاع نفسه ,اتصل جاد بسويلم مسرعا كى يصعد اليه ليأخذ الطفل للمشفى ,صعدت فاطمة على مهل بعد وقت لتستفسر عما يدور قبل ان يأخذ سويلم الطفل ويغادر مسرعا للمشفى .
فى الفجر اتصل بجاد وابلغه بوفاة الطفل وبعودته لدفنه ,فأومأ جاد برأسه فى حزن وهو يبلغ الجميع
غادر للمزرعه بعد دفن الطفل مباشرة خاصة مع انشغال اسماعيل مع رجال عائلته فى امور تخص شغلهم
………………..
كان اسماعيل تحت ضغط شديد ومشاكل لاتنتهى ومستمرة بسبب عدم درايته بالعمل فى تجارة السلاح وتذمر اقاربه من فشله فى ادارة اعمالهم مقارنة بجاد خاصة مع الاخفاقات المتتالية التى كان يقع فيها يوما بعد يوما
خاصة مع استعانته برجال جدد اغلبهم من ترشيح صالح بخلاف رفض الاجانب للتعامل معه بعد اختفاء جاد عن الصورة وعدم ايجاده لسيوله مادية تغطى فشله او لتغطية احتياجات رجال عائلته .
………………….
تعرض يونس لرحيل عدة مرات محاولا التقرب منها والضغط عليها كى تقبل بالزواج منه على زوجته الاولى حتى ان رحيل ضاقت ذرعا بمحاولاته وهى تمسك ببندقيه جدها وتصوبها اليه مهددة اياها بعدم التعرض لها مرة اخرى ان اراد ان يعيش فإبتعد وهو يتوعدها
حاول جدها كثيرا الضغط عليها كى ترضى بيونس الا انها تمسكت بموقفها .كانت كل يوم يمر عليها تزاداد حزنا وانغلاقا اكثر على نفسها
حاول جدها كثيرا ان يحثها على الخروج او السفر معا للقاهرة او لاى مكان اخر فرفضت ايضا ,احب جدها ان يفاجأها فأبلغها بأنه قد كتب لها اموالا بالملايين خارج مصر فى احد بنوك سويسرا دونا عن باقى احفاده تقدر بأكثر من نصف ممتلكاته لحبه لها ورغم ذلك لم تسعد بالخبر وظلت حبيسة غرفتها فى حزن وانقطاع عن الطعام اللهم الا لقيمات قليله تضطر ان تتناولها مرغمة لارضاء جدها .
……………………
مكث جاد فى المزرعه بصحبه سويلم ايام طويله قبل ان يبلغه سويلم ذات يوم بوجودها خارج ابواب المزرعه
انتظرها مكانه امام الاستراحة وهو يجلس على كرسيه المتحرك
راقبها من بعيد وهى تتقدم بإتجاهه ,كانت مختلفه كثيرا خاصة بعدما فقدت الكثير من وزنها وشحب وجهها وانطفأت عيناها من الحزن
تقدمت ناحيته وهى تنظر اليه ,اخرجت مسدسا وصوبته اليه قائله بيأس
رحيل : انا عارفه انك مش هتخاف من تهديدى لك بالمسدس رغم علمك انك دربتنى بنفسك عليه كويس وعارف انى اقدر اصوب عليك ومن مكانى
اومأ رأسه بالايجاب فاكملت وهى توجه المسدس لصدرها فى قهر
رحيل : بس انا مش هقتـ,ــ,ـلك انت,,انا هقتـ,ــ,ــ,ــ,ـل نفسى لو مقولتليش ابنى فين ياجاد
اقترب بكرسيه منها قائلا بحنان : نزلى المسدس يارحيل لو سمحتى ؟
صرخت فيه والدموع تنهمر من عيناها : انا عاوزة ابنى ياجاد ,,ابننا ,حرام عليك انى اتحرم منه ومااشوفهوش ولا احضنه ,,انا بموت والله العظيم بموت فى اليوم الف مرة وانا بسأل نفسى هو عايش ولا مات فعلا ؟ طب لو عايش مين بيأكله ؟ مين بيهتم بيه ؟ طب شكله ايه ؟ انا عاوزة ابنى ياجاد ومش عاوزة اى حاجة تانية منك
سألها بلوم : ليه مقولتليش يارحيل ؟ ليه خبيتنى عنى انك حامل ؟ وليه حـ,ـرمتينى انى اعرف انك حامل بإبننا وهربتى به بعيد عنى ؟
رحيل بقهر : كنت عاوزة احميه منك ومن جدى ومن عيلتكم وكرهكم لبعض
جاد بحزن : تحمي ابنى منى ؟ انا اخر مرة اتقابلنا فيها هنا ,,قلت لك انا عاوز فرصة واحدة تقربنا من بعض ,حاجة تحصل تحل كل مشاكلنا وانتى كنتى عارفه انك حامل ومقولتيش
رحيل : مكنتش عاوزة اخسره ,ولا اشوف فى يوم من الايام تاجر سلاحك زيك ولا يضطر يقـ,ــ,ـتل عشان ياخد تار عيلته
اغمض عيناه فى حزن : تقومى تحرمينى منه ومنك
اقتربت منه وجلست امامه وهى تنظر اليه بحزن قائله
رحيل : رجعهولى ياجاد وانا مستعدة اكون خدامتك انت وفاطمة طول العمر ومتقوليش انت كمان انه مات لانى مش مصدقة ,قلبى بيقولى انه عايش ,اتصل بإسماعيل اسأله عشان خاطرى لو لسه ليا خاطر عندك
طب بلاش خاطرى انا عشان خاطر ابنك انا عرفت ان فاطمة خلفت ولد عشان خاطر ابنك اعرف لى ابنى راح فين ياجاد ورجعه ليا
مد يده وتحسس وجهها بحنان قائلا بحزن
جاد : ابنى من فاطمة مات يارحيل هو كمان
بكت وهى تقبل يده قائله : لا ياجاد ابنى مامتش ,ابنى عايش ابوس ايدك متقولش انه مات
احتضنها بيده وهى تنام على قدمه واغمض عيناه فى حزن قائلا وهو يربت على شعرها
جاد: انا اسف كان نفسى اكون قادر انى اغير كل ده بس للاسف عجزى مانعنى
بكت قائله : يعنى انا اتحرمت من ابنى خلاص,ابننا ياجاد مش هشوفه ولا هلمسه ولا هاخده فى حضنى ,طب اعيش تانى ليه ,انت حرمتنى من ابنى ياجاد
جاد : انا يارحيل ؟
رحيل : ايوه انت ؟ ياريتنى ماعرفتك ولا شوفتك ولا حبيتك ..انت السبب فى وجع قلبى وقهرتى وحزنى
جاد بعتاب : انا طلبت منك كام مرة تثقى فيا وانتى ولا مرة سمعتينى ؟ كل اللى كنت بطلبه منك انك بس تثقى فى كلامى
نهضت واقفه وهى تمسح دموعها قائله : مبقاش له لزمة الكلام ياجاد خلاص بعد موت ابنى خلاص
جاد بآسى : هو فعلا مبقاش له لزمة ,اى عتاب دلوقتى خلاص مبقاش له لزمة ولا مكان بينا خصوصا بعد شللى,انا للاسف بقيت عاجز وهفضل كده طول عمرى
نظرت اليه بحب بلهفه وهى تتحسس وجهه بيدها قائله
رحيل : لا ياجاد انت انت هتفضل جاد اللى عرفته وعشقته من اول لحظة وانا بشوفه مجرد خيال فارس من بعيد على حصانه ,انت الراجل الوحيد فى العالم اللى حبيته واللى هفضل احبه لحد مااموت ,مفيش حاجة تنقص من رجولتك فى نظرى ولو للحظة ,هتفضل دايما جاد حبيبى الراجل القوى الحنين ولو فى حاجة واحدة مخليانى مكمله وعايشة فهو ان فى ابن من صلبك ومن دمك هيفضل رابط بينا طول العمر بس دلنى على مكانه ياجاد لو ليا معزة عندك
زم شفتيه فى حزن ونكس رآسه فى اسف ,نظرت اليه بحزن قائله بقهرة
رحيل : يعنى هو مات فعلا ؟ ابنى مات ياجاد ؟؟؟؟
امسك بيدها بقوة ومسح دموعها المنهمرة وقبل رآسها بحنان قبل ان تنهض فى يآس وهى تنصرف ,ناداها قائلا
جاد : انا محتاجك يارحيل ,,,انا بحبك
تسمرت مكانها دون ان تنظر اليه ودموعها تنهمر من عيناها قائله بحزن
رحيل : اتأخرت اووى ياجاد
أكمل قائلا
جاد : جايز اكون اتأخرت بس انا محتاجك وعارف انك كمان محتاجانى وبتحبينى وكل اللى عاوزه منك انك تثقى فيا …بوسيلى يارحيل من فضلك بوسيلى
…………………………
عادت رحيل بعد ساعات من غيابها لمنزل جدها ,كان الجميع يلتفون حول صالح حينما اقتربت منهم قائله بثقه وجدية
رحيل : جدى انا موافقه اتجوز يونس
صعق الجميع من الخبر وتهللت اسارير يونس ونهض واقفا فى اتجاهها فأوقفته بإشارة من يدها قائله
رحيل : بس انا عندى شرط ومش هتنازل عنه
تقدم جدها اليها قائلا بإستغراب : قولى ياحبيبتى عاوزة ايه ؟
رحيل : عاوزة اسماعيل الموافى وهارون خال جاد هما اللى يشهدوا على كتب كتابى
سألها صالح بإندهاش : اشمعنى دول يارحيل ؟
اجابته بثبات : عشان اكسر جاد ياجدى اكتر ماهو مكسور .ده شرطى والفرح يكون بعد اسبوع من النهاردة ,قلتم ايه؟
فكر صالح قليلا قبل ان يقول
صالح : وماله ,اجيبهم شهود يارحيل ,بس هتقعدى معايا هنا مفيش سفر ابدا
هزت رأسها بالايجاب ويونس ينظر لامه المبتسمة قبل ان تغمز لها بعيناها
……………………
مر الاسبوع بسرعه ويونس يستعد له بتنزيين البيت وشراء غرفه نوم جديدة فى ظل متابعه زوجته الاولى له بغل وحزن ,بينما انشغلت رحيل مثلما ابلغت جدها بتجهيزها لمستلزمات زفافها من المركز هى وسيدة واصرارها على شراء فستان ابيض لتعوض به حرمانها من ارتدائه فى زيجتها الاولى .
………………..
جاء يوم الزفاف
قدم هارون مع رجاله ونفس الحال مع اسماعيل ,جلس الجميع فى الاسفل مع جدها ويونس واخواته امام المأذون فى انتظار نزول رحيل
نزلت متأنقه بفستان ابيض وطرحه شيفون بيضاء على شعرها ,كانت تضع يدها خلف ظهرها
انتبه الجميع لنزولها حتى اسماعيل والذى رمقها بإعجاب ,تقدمت لتجلس بجانب جدها فى ثقه
سألها المأذون فى ادب
المأذون : حضرتك هتوكلى مين ياست رحيل ؟
رحيل بإندهاش : اوكل مين فى ايه ؟
نظر اليها الجميع مندهشين فإبتسم جدها قائلا لها : فى جوازك من يونس ابن عمك ياحبيبتى ,شكلها مخضوضه ياجماعه ولا باينها نسيت
ضحك الجميع ماعدا هى والتى نهضت واقفه قائله
رحيل : لا ياجدى انا لابهزر ولا نسيت ,بس واضح ان انتم اللى نسيتوا انى متجوزة
صعق الجميع وهب يونس واقفا قائلا بغضب : متجوزة !!!! متجوزة من مين ؟
اجابته باستغراب : من جاد الموافى جوزى
نظر اليها جدها باستغراب قائلا بقلق
صالح : رحيل ياحبيبتى انتى كويسة ؟ انتى اتطلقتى من جاد من زمان ولا نسيتى
اجابته بثقه: لا ياجدو ماانا رجعت
نهض الجميع واقفين وهم ينظرون لبعضهم مع صوت جلبه بالخارج استرعى انتباههم ,وجدا باب القصر يفتح فجأة وجاد يدخل على قدميه وهو يحمل سلاحه ومن خلفه سويلم ورجال اخرين بآسلحتهم
صعق الجميع من وجوده امامهم خاصة اسماعيل وصالح والذان نطقا بإسمه غير مصدقين
بينما ابتسم هارون فى حب ,وققت رحيل خلف جدها وقد اخرجت سلاحا وجههته لرآسه وهو ينظر اليها غير مصدق قائلا بغضب
صالح : بترفعى السلاح عليا انا يارحيل
اجابته ببرود : ايوه ياجدى بردلك شوية من اللى عملته فيا
تقدم اليهم جاد وعلى وجهه ابتسامه ساخرة قائلا
جاد : مفاجأة مش كده
سأله اسماعيل متلعثما : انـــــــــت …..بتمشى
اجابه جاد : من اول يوم رجعت فيه
اخرج يونس سلاحه خلسه ليضرب به جاد الا ان رحيل باغتته واطلقت على يده فصرخ من الالم ويده تنزف
قائله بثقه : المرة الجاية هتكون فى قلبك
نظر اليها جاد مبتسما فقالت له وهى تنظر للسلاح
رحيل : تلميذتك
تقدم هارون من جاد قائلا بترحاب حقيقى
هارون : الحمدلله انك بتمشى ياحبيبى
اشار اليه جاد بجديه قائلا
جاد : خليك مكانك ياخال ,لسه دورك جاااى بس الاول اخلص حسابى مع ابن عمى واخويا وحبيبى اسماعيل
اسماعيل بتلبك :انا …
جاد بغضب : اخرس انت ,,لما اتكلم تخرس وتسمع … انت عارف ايه هى مشكلتك يااسماعيل معايا انك كنت بتكرهنى وقت ماانا حبيتك وخليتك كبير علينا وانت ملكش اى لزمة ولا دور وعيشتك ملك انت واختك وامك فى بيتى وبيت ابويا ومن خيرهم ,المهم البيه بعد مااتفق عليا مع صالح وسفرونى بره .قال خلاص فرصتى جاتلى وهبقى الكبير وحط ايده على فلوسى واملاكى من غبائك فاتك حاجة مهمة اووى فى شغلاتنا دى ان الرجل الغبى هو اللى يخلى اى املاك له بإسمه بفرض انه يوم الدنيا دارت واتقبض عليه , ببساطة كده القصر والمزرعه والقرية السياحية وفلوسى كلها بره مكتوبين بإسم رحيل ومن اول يوم جواز ,,باقى الاملاك بإسم صاحبى اللى بثق فيه سويلم واللى قالى على كل حاجة بمجرد سفرنا لبره
بس انا عجبتنى اللعبه وقلت اتفرج عليك وانا بغرقك فى شبر مية وانت بتفشل كل يوم فى انك تسد فى الشغلانة وتكفى رجالة عيلتنا واللى قلبوا عليك وبقوا شايفينك فاشل ومش عارف ترعى مصالحهم
اسماعيل مقاطعا : جاد …مش انا اللى سلطت عليك ده صالح صدقنى
جاد : انت بقى ولا هو مش فارقه ,انتم ادتونى فرصه عمرى فى انى انسحب ببساطة وبسهوله من الشغلانة دى وبشهادة الكل وبقيت راجل عاجز وانتم اللى بقيتم فى الصورة اودام الحكومة ,,اه هو انت مقولتش لهم ياسويلم على اللى بيحصل فى اللحظة دى
سويلم بإبتسامه ثقه : نسيت والله يابيه من فرحتى , فى قوة كبيرة من الداخليه مسكت رجالة صالح واسماعيل فى شغلانه السلاح اللى بعتوها على الحدود واللى حطوا فيها مبلغ محترم بمساعدة ياسر بيه طبعا
صعق اسماعيل وصالح مما سمعاه خاصة صالح والذى نظر لرحيل قائلا فى خبث
صالح : ايه يارحيل غسل دماغك وخلاكى ترفعى السلاح على جدك حبيبك اللى حبك اكتر من عمره ,خلاص نسيتى مين اللى قـ,ــ,ـتل ابوكى
اجابته رحيل بحزن : سيب ابويا فى حاله ياجدى ,ابويا اللى حرمتنى منه, اليوم اللى رحت لجاد فيه المزرعه حكى لى كل حاجة عملتوها معاه ومعايا بس اتفق معايا انى ارجع اقولك انى موافقه على الجوازة من يونس بعد اسبوع ,بعدما مارجعنا لبعض طبعا وبعد ماجابلى امى اللى انت حرمتنى منها
اجابها صالح بتلبك : امك !!!
اجابته وهى تواجهه قائله : ايوه امى اللى جاد جابها لى وحكت لى عن اللى عملته معاها لما اخدتنى منها وانا لسه لحمة حمرا وهددتها لو رجعت تسأل عنى هتقـ,ــ,ـتلها هى واخواتها وسافرت بره واتجوزت وفضلت كل اجازة تنزل فيها مصر تحاول تشوفنى تهددها لحد لما يأست
صالح : رحيل انا …
رحيل : انت دمـ,ـرتنى وقتـ,ــ,ـلت ابويا
صالح : لا يارحيل مش انا ,جاد حبيبك اللى انت مصدقاه وواثقه فيه هو اللى رفع السلاح وضرب به ابوكى وابنى حبيبى
جاد : خلينى يارحيل احكى لك اليوم ده حصل فيه ايه عشان ارتاح من الكدبة اللى عيشت نفسى فيها ,كنت عيل صغير ابن 11سنة تقريبا لما اتواجهنا انا واسماعيل وابوكى ورجالتنا ,وقتها كانت اول مرة امسك فيها سلاح وظهر ابوكى اودامنا ورمى سلاحه ,وكلمنى عن حزنه لموت ابويا وانه كان بيحبه وانه اتفرض عليه مجيته لنا من ابوه صالح وانه لو عليه هو عاوز يرجع لمراته ولابنه او بنته اللى جايين فى الطريق ,وان طريق الدم مش هيجيب غير دم خصوصا لما يكون فيها اطراف مالهومش اى ذنب فى اللى حصل ,ساعتها سمعت له وحسيت به وبصدق كلامه ونزلت سلاحى بس فجأة ضربه اسماعيل 3طلقات وانا واقف مصدوم ,جه جنبى ومسكنى السلاح وقالى امسك وقول ان انت اللى حدت تار ابوك ,خلى الكل يفتخر بك ,سمعت كلامه والكل صدق ان انا اللى قتـ,ــ,ـلت ابوكى
مسحت رحيل دموعها بيد وهى تنظر لجدها قائله :
رحيل: يمكن يكون اسماعيل هو اللى ضغط الزناد بس انت ياجدى اللى اصدرت الاوامر ,يوم مابعت له وصممت يرجع عشان ياخد بتار اخواته ويوم ماضربته هنا عشان كان رافض زى ماحكت لى دادة سيدة لما ضغطت عليها ويوم ما بعدتنى عن امى وحرمتها منى وحرمتها حتى تحضر دفنه حبيبها وجوزها ,انت مش دمرت ابويا بس انت دمرت امى ودمرتنى
صالح بحزن : رحيل انا عملت كل ده علشانك ,عشان متبعديش عنى ,ابوكى كان احب ولادى ليا ,وحزنى على موته خلانى زى المجنون وانتى الحاجة الوحيدة الحلوة اللى ربنا بعتها لى عشان يعوضنى بيها
رحيل : تقوم تدمرنى , تساعد فى انك تخليهم ياخدوا منى ابنى ..انت ايه ؟ حب ايه ده ؟ اللى يقـ,ــ,ـتل ويتعس ويقهر .انا بكرهك ياجدى بكرهك بذنب ابويا وامى وابنى اللى حرمتنى منه بس الحمدلله انه لسه عايش وبخير
اسماعيل مصعوقا : عايش
اجابه جاد : اه يااسماعيل عايش وبخير كمان , لما رجعت من بره سألت نفسى انت ممكن توديه فين ,بس الاجابة جاتلى من اول يوم وصلت فيه القصر وانا بشوف معامله اختك الغريبة لابنها واللى كدبت نفسى وانا بشوفها مش طيقاه ولا عاوزه تقرب له ولا تشيله ,لحد لما سمعتها بتقول لامك انها بتكرهه ,واللى اكد شكوكى لما رحت ازور قبر ابويا وامى ,التربى بتاعنا قرب منى ووسانى فى ابنى اللى مات وانت ودته له يدفنه يوم الحادثه بتاعتى , المهم امنة جاتلى الاوضه فى يوم وهى بتقولى نفس الكلام عن معامله فاطمة للولد وانها شافتها بتحط له حاجة فى رضعته تحت ,ساعتها طلبت منها تغير الرضعه ولما ينام تنادينى بسرعه وتقولى الولد شكله تعبان ,وانا اتصلت بسويلم يطلع ياخده ويطلع به المستشفى وبعد شوية كلمنى وقالى الولد مات ,وطبعا لا انت اهتميت تشوفه ولا حتى اختك لان الولد ببساطة مكانشى ابنها ,كان ابن رحيل واللى انت خدته منها واديته لاختك بدل ابنها اللى مات بس هى من غلها وكرهها لرحيل متحملش تشوفه اودامها وحاولت تسممه
هارون : جاد ياابنى انا عاوز اوضح لك
جاد بحزن : هتوضح ايه ياخالى ,انك زمان شاركت فى قـ,ــ,ـتل ابويا !!!
انا عارف ده من زمان من يوم موت امى لما انت دخلت لها العناية المركزة ,ساعتها انت عيطت وطلبت منها تسامحك بس مكنتش فاكر انها سمعاك ,لما دخلت لها بعدك قالت لى اسامحك وخلتنى اوعدها انى مااخدش تار ابويا منك ,وفضلت عمرى كله ساكت عشان وعدى لامى
هارون بحزن : انا مستعد اديك نص ثروتى ياجاد
جاد : فلوسك هترجع لى ابويا وامى ياخالى لو هترجعهم خدى فلوسى انت ورجعهم لى
رحيل لجدها : بالمناسبة ياجدو انا اديت لجاد الفلوس اللى انت كتبتها كلها ليه ,انت عارف بقى مفيش بين الزوج والزوجه حساب
نظر اليها صالح بحقد قبل ان يخرج سلاحه ويصوب به فجاة تجاه جاد الا ان هارون لاحظه واخرج سلاحه وضرب به صالح بسرعه ليسقط وسط دمائه
انحنت فوقه رحيل فى حزن قائله
رحيل : جدى ..جاد من فضلك اطلب الاسعاف
قالتها وهى تنظر لجاد بلوعه والدموع تغرق عيناها ,جذبها جدها اليه قائلا
صالح : لاء يارحيل ,سيبينى اموت , الموت اشرف لى مليون مرة من ان عدوى هو اللى ينقذنى او انى اعيش وفى عينيكى نظرة كره واحدة ليا
كان جاد يتصل بالاسعاف ورحيل تتحسس وجه جدها بيدها قائله
رحيل : جدى ,,متخافش الاسعاف جاى ,,هتبقى كويس
سألها بصعوبة : سامحينى يارحيل .سامحينى وخليكى فاكرة انى عمرى ماحبيت حد قد ماحبيتك
قالها واغمى عليه ورحيل تتحسس نبض قلبه وهى تبكى بولع ,اقترب منها جاد ليبعدها عنه قائلا لها
جاد : متخافيش يارحيل هيبقى كويس ,الاسعاف جاية حالا
فى نفس اللحظة اقتحم المقدم ياسر برجاله القصر وهم يشهرون اسلحتهم صوب اسماعيل ويونس واحفاد صالح ,بينما ناول هارون سلاحه لاحد رجاله بثقه قائلا له
هارون : محمدين ,مين اللى قـ,ــ,ـتل صالح ؟
الرجل : انا يابيه طبعا
هارون بثقه : ماهو مش على اخر الزمن هتحبس وعشان كلب زى ده
قالها وهو ينظر لصالح
……………….
دخلت رحيل قصر جاد وهى تحمل طفلها على ذراعها وسط دهشة فاطمة وامها واللتان هبتا من مكانهما غير مصدقين لرؤيتها امامهم ومعها الطفل
تقدمت منهم رحيل بثقه قائله وهى تنادى على امنة والتى اتت مروله بسعاده
رحيل : امنة ,,عملتى اللى قولت لك عليه ؟
امنة بنظرات شماته لفاطمة وامها : ايوه ياهانم ,دهب فاطمة وامها ودهبك ودهب الست ام جاد بيه الله يرحمها اللى سرقته من اوضتها كلهم فوق قفلت عليهم بنفسى
نظرت اليها فاطمة غير مصدقه قائله لرحيل
فاطمة : انتى ايه اللى جابك هنا ؟ وايه اللى بيحصل بالضبط ؟ والواد ده …
رحيل مقاطعه : اسمه ضياء جاد الموافى ,ابنى وابن جاد ,مش اسماعيل ,اه صحيح هو انا قلت لكم ان اسماعيل اتنقل المستشفى بعد ماجاتله ازمة قلبيه من شوية لما البوليس جه يقبض عليه
خبطت ام اسماعيل على قلبها بذعر قائله
ام اسماعيل : ابنى ,انا لازم اروح له
رحيل : اه طبعا هتروحى له بس بعد ماتخرجى بجلابيتك انتى وبنتك اللى عليكم ,امنة قلعيهم الدهب اللى فى رقبتهم وايديهم ,,
فاطمة بكبر : انتى اتجننتى ,انت عارفه بتكلمى مين ؟
رحيل : اه ضرتى سابقا ,هو انا قلت لك انى جاد جاى ورايا حالا عشان يطلقك ,انا بس استأذنته يدينى فرصتى اخلص شوية من اللى عملتيه فيا وفى ابنى يامجرمة اللى حاولتى تقـ,ــ,ـتلتيه وحاولتى تقتـ,ــ,ـلينى برضه
فاطمة بتلعثم : انتى شكلك اتجننتى ,اطلعى بره والا
رحيل بغضب : اخرسى , بدل ما اتجنن واضربك بالرصاص واخلص الناس من شرك ,انا مرضتشى اسلمك للبوليس ,قلت كفاية عليكى ترجعى لاصلك ,للعشة بتاعتكم اللى اتولدتى فيها زمان فى اول البلد قبل ماجاد مايجيبكم وينقلكم النقله دى ,دلوقتى بقى هترجعى لها بس زى مادخلتى هنا ,شحاته ,تشتغلى فى البيوت والغيطان وتعيشى عيشة الغلابة اللى ذلتيهم طول حياتك
دخل جاد فنظرت اليه فاطمة مصعوقه من رؤيته يسير قبل ان تجرى نحوه وهى تتظاهربالبكاء فى لهفه قائله
فاطمة : الحقنى ياجاد ,شوفت رحيل بتطردنى
ابعدها عنه فى حزم قائلا
جاد : حقها يا بنت عمى ,بيتها وهى حرة فيه
فاطمة باندهاش : طب وانا ؟
جاد بعتاب : انا قلت لك تعالى معايا وانا عاجز ,قولتيلى مش هسيب العز ده كلك واجى معاكى ,عارفه لو كنتى جيتى كنت هبقى عليكى واعيشك معايا معززة مكرمة رغم انى فعلا زى ماكنتى بتقولى عمرى ماحبيتك ,بس كنت بحاول اراعى ربنا فيكى ….انتى طالق يافاطمة واحمدى ربنا انى هسيبك تخرجى من هنا انتى وامك
رحيل بغضب ولهجة امرة لجاد : طلقها بالتلاته
نظر اليها بغضب قائلا لها
جاد : رحيل متتدنيش اوامر
انتبهت للهجتها الامرة فاجابته بحنق
رحيل : بالتلاتة ياجاد ,انا معنديش استعداد ترجعها بعد كده وتقولى صعبت عليك
نظر اليها بضيق محاولا السيطرة على غضبه قائلا
جاد: ماشى المرة دى بس اقسم بالله
اقتربت منه رحيل قائله بدلال
رحيل : والله مافيها مرة تانية بس عشان خاطرى ريح قلبى
جاد : انتى طالق بالتلاته يا فاطمة
ابتسمت رحيل قائله لامنة
رحيل : ارميهم بره يااامنة ولما ترجعى لمى كل حاجتهم وولعى فيهم بجاز
تابعوهم وهما ينصرفان فى حزن ,اقترب منها جاد قائلا بحب
جاد : مبسوطة كده ؟
رحيل بسعادة : لسه ؟
جاد بضيق : خير ؟
رحيل : كنت عاوزة استاذنك نروح نعيش فى العزبة ,انا بحب هناك
جاد وهو يقربها اليه : بصى ياحبيبتى صعب دلوقتى لحد لما اضبط الشغل الجديد اللى فتحته هنا لرجاله عيلتى بعد مانهينا علاقتنا بتجارة السلاح بس اوعدك نبقى بين هنا وهناك
اومأت براسها فى ايجاب
عادت امنة وهى تنفض المكنسة فى فرح قائله لهم : خلاص ياهانم غاروا فى داهية وكسرت وراهم قله
ضحكا من كلامها ,اخذ جاد الطفل من رحيل مقبلا رأسه فى حنان قبل ان يناوله لامنه قائلا لها
جاد : بصى ياامنه ,خدى سيدك ضياء ,حميه واكليه وخلى بالك منه ماشى
نظرت اليه رحيل بإستغراب قبل ان تتقدم ناحيه امنة الا انه امسك بيدها ليوقفها وهو يهمس لها قائلا بلهفه
جاد : سيبيها ,وتعالى بقى نطلع فوق شوية
كادت ان تعترض الا انه حملها وصعد بها للاعلى وهى تضحك ويداها حول عنقه
صعد وتوقف امام غرفتهم القديمة وتذكر انها تحولت لغرفه اطفال فتوقف محتارا وهى تبتسم ثم سار الى باب غرفه فاطمة فنهرته قائله
رحيل : اياك
سار بها لغرفه ابيه ,فتح الباب بقدمه ووضعها على السرير ,نظرت فوجدت صورة ابيه وامه تزين الحائط فقالت له
رحيل : لاء مش هينفع هنا على فكرة
تقدم منها قائلا بغضب
جاد : ليه بقى ان شاء الله
اشارت بطرف عيناها لصورة ابيه وامه ,فأخذ ملاءة وغطى بها الصورة وعاد اليها وهو يخلع ملابسها وهى تتابعه بابتسامه حانيه قائلا بحب
جاد: كده بقى مالكيش حجة ,واقسم بالله يارحيل اياك اسمع منك اى حجج تانية ,انا من ساعه مااتجوزتك ماشفت يومين حلوين على بعض
قالها وهو ينقض على شفتيها مقبلا ,اخذا يتبادلان القبل فى حب ولهفه قبل ان ينحنى اليها اكثر
مرت ساعتان وهم معا قبل ان يسمعا طرق الباب وبكاء ضياء وامنة تنادى بالخارج
زم شفتيه فى ضيق وهو يبتعد عنها ,الا انها اوقفته وهى تلف ملاءة حولها لتنهض ,فتحت جزء من الباب وقبلت رأس ضياء بحب قبل ان تقول لامنة
رحيل :بصى ياامنة لو عرفتى تسكتى ضياء نص ساعه كمان بس لكى عندى الف جنيه اتفقنا
تهللت اسارير امنة من الفرح وهى تهز ضياء قائله بحماس
امنة : طبعا ياهانم ولوعاوزاهم ساعتين وماله
رحيل : لاء نص ساعه بس
قالتها وهى تقبل ضياء مرة اخرى قبل ان تدخل لجاد مرة اخرى ,دخلت السرير بجواره وهو يضحك قائلا
جاد : طب كنتى خلتيهم ساعتين وانا اديها 5الالاف
ضحكت قائله : انا متهيألى امنة هتجمع مننا ثروة قريب
ضحك وهو يعود اليها الا انها اوقفته قائله بلهجة صعيدية
رحيل : عارف ياجاد لو فكرت تتجوز عليا تانى هعمل فيك ايه ؟
جاد مبتسما : هتعملى ايه ؟
رحيل وهى تعانق رقبته بحب : هقتـ,ــ,ـلك والمرة دى بجد ,انت ملكى انا بس
قبل شفتاها قبلان يقول لها بحب جارف
جاد : مفيش غير واحدة بس فى العالم اللى قدرت تخطف قلبى ,انتى ياحبيبتى وبعدين هو انا مجنون ,,كفاية عليا جنانك
قالها وهو يحتضنها بقوة وهى تغمض عيناها فى حب……
تمت.
بقلم حنان اسماعيل.
رواية رحيل.