كيف اعيش معك الجزء الأول بقلم حسناء محمود

♥ الحلقة الأولى ♥

فى احدى الطرق الصحراويه المؤديه للمدن الجديده
المحيطه بمدينه القاهرة
سياره فارهه يقودها شاب بسرعه كما هى عادة شباب اليوم !
فجأه سقطت امام سيارته اوقف السياره بسرعه وارتجل
ثم امسك بها ملامحها ليست واضحه ولكن يبدو عليها صغر السن
عمر : ياانسه ياانسه انتى سمعانى
ولم يجد منها اى استجابه سوى أاه ضعيفه حملها ووضعها داخل سيارته ثم انطلق

——————————————————-

الداده : ايه دا مين دى يابنى
عمر : مش وقته اسئله ياداده شوفى بسرعه ممدوح فين خليه يجى يكشف عليها لحد ما افوقها
الداده بسرعه : حاضرهطلعله

نظر لها ولجسدها الصغير وملابسها او ما تبقى منها !
سحب الغطاء عليها واستمر ف هزها لعلها تفيق ولكن بدون استجابه

وبعد دقائق
الداده : كلمته نازل خلاص
ابعد انت لما اعملها كمادات وشها مش باين من كتر الدم
عمر : اتفضلى
الداده : دى مين وايه اللى عمل فيها كدا
عمر بحيره : والله منا عارف انا كنت راكب العربيه وفجأه لقتها قدامى
الداده : لاحول ولا قوه الا بالله البت شكلها صغير
عمر بحزم : لما تفوق نبقى نشوف حكايتها ايه
قطع حديثهم دخول ممدوح

ممدوح بسرعه : خير يا عمر مالك
عمر : مفيش ياممدوح اطمن شوف الانسه دى مغمى عليها ومش عارف مالها
ممدوح باستغراب : مين دى
عمر بعصبيه : هو كل شويه حد يسأل مين مين ماتشوف ونبقى نعرف
ممدوح : حاضر ياسيدى هدى نفسك
وبعد شويه

ممدوح : اطلع انت بره يا عمر وسيب الداده معايا
عمر باستغراب : ليه ؟
ممدوح : ايه اللى ليه هكشف عليها يا اخى
عمر بتذمر : طيب طيب لما تخلص نادى عليا
عمر ( اوووف استغفر الله العظيم هو الواحد ناقص بنات وقرف عديها ع خير يارب ونخلص من البلاوى دى )
قطع تفكيره نداء ممدوح له

عمر : ها فى ايه ؟
ممدوح : انا ادتها حقنه هتفوقها
بس فى حاجه
عمر : خير
ممدوح : جسمها عليه اثار ضرب كتيره
الداده : ياعينى البنت متبهدله
تلاقيها كانت مخطوفه ولا حاجه
ممدوح :
انا بقول نعمل تقرير عشان لو هتعمل محضر او حاجه يبقى فيه اثبات
عمر : مش هنعمل اى حاجه غير لما تفوق ..
قطع كلامه صوت البنت

البنت بخضه : ايه دا انتوا مين
الداده :بسم الله متخافيش يابنتى انتى في امان
البنت : مين اللى جابنى هنا فى ايه
ممدوح : اهدى بس ياانسه وهتعرفى كل حاجه
كانت لمار على الرغم من الاصابات بوجهها الا انه يبين مدى جمال صاحبته
عيناها تتمثل فيهم كل ايات الجمال
زرقاء اللون ذات اهداب طويله
واسعه تغرق فيها !
شعر طويل مموج بعض الشئ تتمناه كل الفتيات !

ارتبك عمر عندما رأاها بوضوح
عمر : انتى مين ومين اللى عمل فيكى كدا
البنت بخوف : حد رجعنى البيت ؟ انتوا تبع ايمن
الداده اقتربت منها اكثر : متخافيش احنا هنا لا نعرفك ولا تعرفينا مفيش حد هيعملك حاجه يابنتى عايزين نعرف انتى مين بس
البنت واخدت نفس طويل : اانا انا اسمى لمار
عمر : انتى من هنا يا لمار ؟
لمار : ايوه من القاهرة
عمر : وايه اللى جابك الحته المقطوعه دى لوحدك
واللى مبهدلك كدا

وبدأت لمار فى البكاء
لمار : انا اسفه لو عملت ازعاج مش فاكره ايه اللى حصل كنت بجرى وصحيت لقتنى هنا
عمر بضيق : ما احنا عارفين انك كنتى بتجرى ولقيتى نفسك هنا انا بقول ايه اللى حصل قبل كدا
ممدوح : طب انا من رأى نسيبها تهدى وتفوق الاول ونعرف كل حاجه الصبح احنا ف نص الليل
عمر : مش لما اعرف مين اللى هتبات فى بيتى الاول
جذبه ممدوح للخارج بسرعه بعد هذه الجمله
ممدوح : ايه ياعمر عيب عليك يعنى هتسيب بنت ملهاش حد كدا ف نص الليل
عمر : هو انا قولت هسيب انا عايز اعرف مين دى مش يمكن عامله مصيبه ولا حاجه
ممدوح : ياخى اتقى الله بقى بتفكيرك دا مش كل البنات وحشه
عمر بعصبيه : اووووف اانت بتقلب الموضوع عليا ليه وتفكرنى بحاجات ملهاش لازمه
خلاص ياسيدى انت حر انا رايح اتخمد احسن
ممدوح : ماشى ياعمر
ودخل الغرفه مرة اخرى

لمار : انا لازم امشى
داده : تمشى فين دلوقتى يابنتى الوقت متأخر
لمار : مش عايزه اعمل مشاكل اكتر من كدا كتر خيركوا
ممدوح : احم اعرفك بنفسى انا دكتور ممدوح واللى كان موجود الباشمهندس عمر اخويا
ان شاء الله مفيش اى مشاكل ولا حاجه هو بس مضايق شويه
ارتاحى انتى دلوقتى ونتكلم بكره الصبح ان شاء الله
تعالى ياداده عايزك
الداده للمار : بعد اذنك يابنتى

ممدوح : حضريلها اكل ياداده وبكره ان شاء الله حاولى تفهمى حكايتها
الداده : حاضر يابنى
ممدوح : وشوفيلها اى مطهر للجروح الى فى جسمها
الداده : حاضر
ممدوح : سلمى اتعشت ؟
الداده : اه من زمان ونامت احضرلك العشا ؟
ممدوح : لا تسلمى انا هطلع انااام مقتول تعب
ووصى عمر يهدى شويه ع البنت حرام كدا
الداده بحزن : معلش يابنى ما هو اللى شافه مش قليل

—————————————————————–

بعد ان تركوها وخرجوا تجولت ببصرها فى الغرفه
تشييع فيها الفخامه والكلاسيكه حيث السجاد “العجمى” والكراسى المدهبه
الستائر المنقوشه
قامت من فراشها وتوجهت للمرآه
نظرت لنفسها ملابسها الممزقه وجهها المنتفخ الشاحب بقايا دماء !
اغمضت عيونها لتحجب عنها رؤيه هذا المنظر البشع

– ههههههه وهو انتى فاكره لما تصوتى حد هيسمعك هنا
لمار : ابوس ايديك سبنى كفايا كدا
انت معندكش قلب
– ولا عندى اى حاجه منا قولتلك ناخدها بالذوق وانتى مرضتيش يبقى العافيه احسن
واتجه نحوها وامسك بها
لمار بصويت : سبنى ياحيوان

ست لمار ست لمار انتى كويسه ؟
افاقها ذلك الصوت
لمار : هه ايوه حضرتك
داده : انا جبتلك لبس من عندى معلش هو مش من مقامك بس اللى قدرت اجيبه دلوقتى
لمار : شكرا
داده : يلا انا عملت العشا عشان تاكلى
لمار : لا انتى تعملى فيا معروف وتخرجينى من هنا
داده بصدمه : ازاى يابنتى انتى عارفه احنا فين ؟
احنا ف مكان شبه مقطوع وبعيد جدا عن العمار يعنى لو نزلتى لوحدك دلوقتى عمرك ما هترجعى
لمار : انا مش عايزه اضايق حد هنا
داده : قصدك على عمر ؟ دا طيب وابن حلال يابنتى والله بس هو بعد اللى حصله بقى دايما عصبى
لمار : ايه اللى حصله ؟
داده بابتسامه : لا مش هحكيلك اى حاجه غير لما تاكلى وتقوليلى ايه اللى حصلك بالظبط
لمار : معلش انا مليش نفس
الداده : كده تكسفى ايدى
لمار : مش قصدى والله بس معلش مش عايزه اكل
الداده : لا هاكل معاكى ونفتح نفس بعض يلا يلا سمى الله
لمار بابتسامه : بسم الله

الداده :
الاول انا ام حنان او قوليلى ياداده زيهم هنا
وكانت ام حنان او الداده كما تحب ان تدعى امرأه طيبه من الزمن الجميل يطمئن لها قلبك من ابتسامه واحده
سادت لحظات من الصمت بينهم ثم قطعته الداده
الداده : ايه يابنتى مش هتقوليلى حكايتك
متخافيش احنا عايزين نعرف عشان نرجعك لاهلك بالسلامه
لمار بسرعه : لا ابوس ايديك بلاش اهلى تانى
وبدأت فى البكاء
الداده : استهدى بالله يابنتى متخافيش مش هنعملك غير اللى انتى عايزاه
لمار : مش عايزه ارجعلهم تانى
الداده : احكيلى فى ايه

—————————————————————

فـى غرفه ممدوح
سلمى بكسل : انت جيت ياحبيبى
ممدوح : لا لسه هناك
سلمى : هههه ييوووه مش هتبطل حركاتك دى
ممدوح : لما تبطلى اسئلتك الرخمه يعنى هيكون مين داخل عليكى
سلمى : امممم ماشى يادكتور
وحشتنى

ممدوح : يعنى وهو انا لو وحشك كنتى اتعشيتى من غيرى
سلمى : معلش ياحبيبى اعمل ايه ابنك اللى جوا دا عايز ياكل

ممدوح وجلس بجوارها على السرير
وضع يده على بطنها مداعبا
: ماهو لو مكنش العفريت اللى جوا دا السبب كنت زعلت منك
سلمى وقبلته على خده

: معلش بقى يابابا هانت
ممدوح : ياااااه امتى يجى ويقولى بابا بقى
سلمى : بكره هتزهق منه ومنى كمان
ممدوح : لا ياقلبى وانا اقدر هو انا ليا غيركوا
سلمى : طب ايه رأيك نتعشى تانى انا حاسه انى جوعت
ممدوح : يلا ياسيمو تصبحى على خير
سلمى : ههههههه لا بجد بقى تعالى نعمل عشا ونخلى عمر ياكل معانا
ممدوح :سيبى عمر فى حاله
سلمى : ليه ماله بس ؟
ممدوح : اصل حصل حاجه كدا انهارده
سلمى باهتمام : خير ياحبيبى

وقص عليها ممدوح كل ما حدث
سلمى بغيظ : ياسلام ومين الاموره دى بقى
ممدوح : ياحبيبتى لسه منعرفش
سلمى : والله عمر معاه حق
ممدوح : حرام عليكى مش يمكن ننجدها من مشكله
سلمى : حنين اوى ياخويا
ممدوح واحتضنها : هههههه ياعبيطه محدش مالى عينى غيرك
سلمى : لا مليش دعوه
ممدوح ومثل الجد : يلا يلا عشان ننام فاضيين احنا للدلع دا
سلمى : ماشى ماشى لما اشوفها بكره بس

————————————————————-

الداده بحزن : ياعينى يابنتى
لمار : عرفتى ليه مش عايزه ارجع
الداده : متخافيش مش هنرجعك
لمار : انا هستنى لبكره ان شاء الله واحاول اتصرف واسافر
الداده : لا يابنتى انتى هتفضلى هنا معانا مفيش امان بره بعد اللى حكتيه ياعالم يمكن يلاقوكى تانى
لمار : افضل هنا ازاى !!

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

 

الحلقة الثانية ♥

خرجت لمار من غرفه الضيوف -كما يطلقون عليها – بعد نداء “الداده ” لها لدعوتها على الافطار …….

انطلقت فى ردهه طويله مفروشه بالسجاد الفخم
تنتشر على جانبيها بعض صور لمناظر طبيعيه
وقفت الداده فى اخر الردهه لترشدها طريق غرفه الطعام
مرت لمار على صاله كبيره وواسعه تكفى لحشد من الناس كما نراها فى الافلام القديمه !

” ياااه دى فيلا بقى وانا اللى فكرته بيت عادى ”
قالت لمار هذه الجمله لنفسها ومن ثم اكملت طريقها

اخيرا وصلت لغرفه الطعام بصحبة الداده والتى كانت تتكون من مائده طعام طويله التف حولها ثلاثه اشخاص
تعلقت بها العيون عند دخولها وتباينت ردود الافعال !

ممدوح بابتسامه : صباح الخير يا انسه لمار
لمار بتردد : صباح النور
عمر : ايه اخبارك ؟
وشك بقى احسن انهارده
لمار باحراج : الحمد لله
ممدوح : احب اعرفك سلمى مراتى
ووضع يده على بطنها مداعبا : والكوره دى الباشا اللى هيشرف
لمار بابتسامه : اهلا بيكى ربنا يقومك بالسلامه
سلمى ردت بابتسامه صفراء : شكرا
بهتت لمار لردة الفعل الغير متوقعه
قام عمر ينقذ الموقف : اتفضلى هنا

نظرت لمار لعمر
هيئته كما يقول الكتاب فى الروايات !
طويل القامه عريض المنكبين ذو عيون ضيقه مسحوبه عسليه اللون
وشعر بنى ناعم
ارتسمت على وجهه الجديه مع لمحه حزن !
ترى ما السبب ؟

كرر عمر النداء : يا انسه اتفضلى
افاقت لمار من شرودها واحمر وجهها لهذا الموقف فزاده جمال على جمال ولم تنطق ببنت شفه
سـاد الصمت لدقائق كل فى افكاره

قطعت الداده الصمت : كلى يا لمار مش بتاكلى ليه يا بنتى
لمار : باكل اهو
ممدوح : انتى بتدرسى ؟
لمار : خلصت كليه صيدله السنه دى
قاطعتهم سلمى : وايه اللى جابك هنا
لمار باحراج : النصيب
وقامت لتغادر الغرفه : انا اسفه عن اذنكوا

نظر ممدوح لسلمى بغضب
: استنى بس ياانسه لمار هو انتى لحقتى تاكلى ولا اكل داده مش عاجبك
لمار بابتسامه : لا ابدا اانا الحمد لله شبعت
قاطعهم عمر بصرامه : اقعدى محدش هنا بيقوم من على اكله غير لما يخلص
تفاجأت لمار برده ولكن ردت بعناد : انا الحمد لله شبعت بعد اذنكوا

خرجت الداده لتلحق بـ لمار وتركتهم فى ذهولهم !
ممدوح لسلمى : ينفع كدا تحرجى الضيفه
سلمى بغيظ : ومالك زعلان عليها اوى كدا ليه
ممدوح : ربنا يهديكى عيب ياسلمى دى فى بيتنا مينفعش نعاملها كدا
سلمى : وهو انا عملت ايه
عمر بغضب : خلاص انتوا الاتنين
ونظر لسلمى : مش هنخلص بقى من غيرة الاطفال دى يا سلمى
سلمى : بذمتك ياعمر مش معايا حق
عمر بتأفف : عمرك ما هتعقلى ابدا
ممدوح : عجبك كدا جبتلنا الكلام
سلمى : خلاص كلكوا قلبتوا عليا عشان الست هانم انا طالعه فى اوضتى احسن

كانت سلمى تتميز بتوسط الطول والجسم والبشره الخمريه
وسواد العين

ممدوح بزهق : قولى اعمل فيها ايه بس
عمر : مراتك وانت حر فيها انا داخل اشوف شغلى
ممدوح : ياساتر عليك يا اخى مفيش مره تنصفنى ابدا
عمر بصرامه : ممدوح انا مش فايقلك وخلينا نشوف الهانم اللى سابتنى اتكلم ومشت دى
ممدوح بغمزه : قولى بقى انك مضايق
عمر : يوووه مش هتبطل داء الهزار اللى فيك دا
ممدوح : والله محدش عنده داء الرخامه الا انت
انا طالع لمراتى ياعم استلقى وعدى

——————————————————–

وفـى غرفة الضيوف ,,,,,,,,
لمار : ياداده صعب اوى انى اقعد هنا محدش طايقنى اسااسا وانا لا يمكن اذل نفسى للى اسمه عمر دا

ضحكت الداده : يابنتى والله عمر دا اغلب من الغلب

لمار بغيظ : لا واضح
وكمان سلمى دى

الداده : لو على سلمى معلش اعذريها تبقى بنت عمهم و متجوزه الدكتور ممدوح عن قصه حب رهيبه ومقولكيش بتغير عليه قد ايه ساعات بتغير عليه منى
طبيعى اللى عملته دا

لمار : وانا ايه اللى يصبرنى على كدا ارض الله واسعه وربنا جنبى

الداده بتنهيده : ونعم بالله يابنتى بس ولاد الحرام كتير
وربنا يعلم انتى دخلتى قلبى وبقيتى زى بنتى بسرعه اوى ومش هيجيلى قلب اسيبك كدا لوحدك

لمار بابتسامه : انتى ربنا بعتك ليا نجده من السما

الداده : خلاص زى ما قولتلك هكلم عمر وتشتغلى هنا

لمار بحيره : بس اشتغل ايه

الداده : اى حاجه هنشوف هو هيقول ايه
تعالى نروحله زمانه فى مكتبه دلوقتى

ذهبت لمار برفقه الداده لحجره مكتب عمر
طرقت الداده الباب
رد عمر : اتفضل

الداده : معلش يابنى عايزاك فى موضوع

القى عمر نظره ناريه على لمار والتى قابلتها بـ لامبالاه
عمر بهدوء : اتفضلوا

جلست الداده ولمار على الكرسيين المقابليين للمكتب
ودارت عين لمار فى هدوء لتتفحص المكان والذى لم يقل هيبه وكلاسيكه عن باقى ارجاء الفيلا

قاطع شرودها تحدث الداده
الداده : بص يابنى انا عايزه لمار تشتغل معايا هنا

عمر بسخريه : ليه معندهاش اهل يسالوا عليها

تقبلت لمار الكلمه بغيظ وحاولت السيطره على اعصابها

الداده ونظرت له : احم لا يابنى اصل فيه شويه مشاكل كدا

عمر وقام من مقعده ودار حول المكتب توجه مباشره نحو لمار ومال عليها ونظر مباشره فى عيناها الزرقاوتان الامر الذى اربكه بعض الشئ ولكنه استطاع التماسك امام هذا الجمال والعناد !
واخيرا نطق عمر : ويا ترى ايه هى المشاكل دى يا انسه لمار
ولا مش من حقى اعرف

لمار ونظرت له بتحدى : لا حضرتك من حقك
باختصاار فى مشاكل مع اهلى وانا سبت البيت ومشيت بسبب ان ابن عمى عايز يتجوزنى عافيه

عمر باستهزاء : والمفروض انى اصدق جو الافلام العربى دى ؟!

لمار ووقفت بغضب : والله حضرتك مش عايز تصدق دى حاجه ترجعلك ولو رافض اشتغل هنا برده حاجه ترجعلك كتر خيرك لحد هنا وارض الله واسعه بعد اذنك
وتوجهت بسرعه ناحية الباب

استوقفها عمر قائلا : استنى ! انا بسال انتى اضايقتى ليه مش من حقى اعرف يمكن قاتله قتيل وابقى بتستر على مجرم
نطقها وذييلها بضحكه سخريه

ردت لمار بعناد : ممكن تاخد بطاقتى الشخصيه وتتأكد من كل حاجه !
قالتها وخرجت

واخيرا نطقت الداده التى صدمتها المباراه الكلاميه بينهم : ليه كدا يابنى بس حرام عليك

عمر : حرام ايه ياداده هو دا مش بيتى ومن حقى اعرف

الداده : منا كنت هقولك على كل حاجه بس مش قدامها

عمر : انتى طيبه وبتصدقى اى حد

الداده : البنت غلبانه وواقعه عند بابنا خلينا نستر عرضها يابنى

عمر : يعنى ايه مش فاهم

الداده : اقعد وانا احكيلك

——————————————————————-

وفـى مكان اخر
ايمن بغضب : بقولك ضربتنى على دماغى واختفت

خالد : وعاملى فيها 7 رجاله وواخدها على الصحراوى

ايمن : ايه ياخالد هو انا ناقص تقطيم يااخى قولى هعمل ايه دى ممكن تفضحنى فى العيله

خالد بشك : انت عملت فيها حاجه ؟

ايمن : ملحقتش ياعم

خالد : يبقى متقلقش هى مش هتتكلم

ايمن : ازاى يعنى ؟

خالد : مش هتفضح نفسها يابنى ايه دليلها انك انت اللى عملت كدا
وحتى لو اتكلمت ابوك مش هيعملك حاجه مش كل اللى يهمه الفلوس وخلاص

ايمن بارتياح : ياااه تصدق معاك حق كانت غايبه عنى فين دى
واكمل بـ شر
: بس انا لازم اجبها برده مش ايمن للى تهرب منه حته بت زى دى

خالد بعصبيه : اتهد وهدى اللعب دلوقتى لما نشوف هى هتعمل ايه بلاش غباء

ايمن : امممم ماشى بس مش هسيبها برده

——————————————————————-

تردد كلام الداده فى عقل عمر كثيرا,,,,,,,,,

يابنى البنت دى يتيمه الاب والام وعاشت مع عمها اخر سنتين فى الكليه وعشان هو الوصى عليها طمع فى ميراثهاا
وكان عايز يجوزها ابنه غصب ولما رفضت الولد دا اخدها فى منطقه مقطوعه وكان عايز يعتدى عليها عشان تتجوزه والحمد لله قدرت تهرب منه
انا مش عايزاها تقعد على طول هى كلها شهرين وتكمل 21 سنه وتاخد حقها

عمر بضيق : وانتى برده مصدقه ياداده انتى كأنك بتحكيلى فيلم ولا روايه

الداده : خلى بالك يابنى الافلام والروايات من الواقع مش كله خيال
وعموما زى ما قالتلك اتأكد من شخصيتها ولو فى حاجه وحشه لا قدر الله تمشى
زى ما انت شايف البنت حلوه واللى بيطمعوا كتير خلينا نسترها يابنى عشان ربنا يسترنا احنا كمان
خلينا نسترها يابنى عشان ربنا يسترنا احنا كمان
ترددت هذه الجمله كثيرا فى عقله
وافاق من شروده على قرار عزم على تنفيذه,,,,,.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

 

♥ الحلقة الثالثة ♥

ذهبت لمار لحجره الضيوف حانقه على ما فعله عمر بها
ما بال هذا الـ عمر لماذا يفعل هكذا
لماذا يفعل بها جميع الناس هذا وليس عمر وحده
ليس لها ذنب سوى انها ولدت فتاه
فى مجتمع يرى من تثور على خطأ او ترفض ان تعيش ذليله فى عالم الماديات الحقير فتاه عاهره ينهش فى عرضها كل من هب ودب ! لمجرد انها هربت من عائلتها
اكيد واحده مش محترمه
دى اكيد عملت حاجه واهلها عرفوا
دى اكيد دى اكيد دى اكيد
يترك الناس السبب الرئيسى ويحكمون على رد الفعل فقط !
شردت لمار اكثر فى افكارها المتشابكه تلعن الناس وتلعن حظها الذى وضعها فى عائله ماديه لا تراها سوى خزينه نقود متنقله !

وبعد دقائق قطع شرودها دخول الداده الغرفه
الداده : ايه يابنتى مشيتى ليه

لمار باستغراب : مشيت ليه ؟ يعنى كنت استنى يقول ايه اكتر من كدا

الداده بأسف : معلش حقك عليا

لمار : لا حقك عليا انا انى حطيتك فى الموقف دا
النصيب بس اللى خلانى اقع قدام عربيته
يلا الحمد لله

الداده : خلاص يابنتى انا كلمته وان شاء الله يوافق تشتغلى هنا

لمار : انا مش هستنى الاذن من سى السيد عشان يوافق او لاء
انا همشى ياداده وربنا كبير

الداده : يانهار ابيض تمشى فين يابنتى وهو انتى ليكى مكان تقعدى فيه

لمار بحزن : هحاول ادور على اى شغل انا دكتوره صيدلانيه ومعايا شهاده اكيد هلاقى ان شاء الله

الداده : مينفعش يابنتى الدنيا وحشه واديكى شوفتى

لمار : مفيش بايدى حاجه معلش ياداده متضغطيش عليا وكتر الف خيرك لحد كدا

الداده بحزن : يعنى هتسبينى دا انا اتعلقت بيكى من يوم واحد بس

لمار : والله وانا كمان بس معلش بقى النصيب وان شاء الله لما ابقى احسن وحقى يرجعلى هجيلك تانى

الداده : طب بصى يابنتى انا عندى شقه كنت عايشه فيها انا والمرحوم جوزى ولما مات عشت معاهم هنا
بصى هى فى مكان شعبى شويه بس اهو اى حاجه لحد ما ربنا يكرمك اقعدى فيها

لمار بفرحه : يااه بجد ياداده مش عارفه اشكرك ازاى
وقامت واحتضنتها
انتى لسه بتعرفينى ان الدنيا فيها خير

الداده : متخافيش يابنتى ربنا مش بيسيب حد واكيد حطنى سبب فى طريقك

لمار : الحمد لله

الداده : بس خليكى لبكره وهاجى معاكى اعرفك الطريق وننضف الشقه بقالها كتير متفتحتش

لمار : لا بالله عليكى خلينى اروح انهارده انا مش مستحمله اقعد هنا

الداده بتفكير : طب بصى خلينا لوقت الغدا اخلص الاكل ونروح سوا

لمار : ماشى اتفقنا

————————————————————

وفى وقت الغدا تجمع الجميع على مائده الطعام كما هو معتاد فى هذه العائله,,,,,,,,
ممدوح : ها يا عمر اخبار الشركه ايه

عمر : الشغل واقف شويه
الزراعه مبقتش قد كدا اليومين دول

ممدوح : وبعدين ؟

عمر : مفيش خلاص كلها شهر وموسم الحصاد يبدأ ونشتغل
بالمناسبه يا ممدوح انا سألت على لمار ولقتها فعلا بنت كويسه ممكن تشغلها عندك فى صيدليه المستشفى حتى عشان خاطر الداده

ممدوح : طيب وماله مفيش مشكله

سلمى بغيظ : ياسلام ما صدقت انت

عمر : ها هنبدأ بقى اقوم انا احسن
وبالمره اقول للداده

ممدوح : خليها تجيلى بكره فى المستشفى وانا هظبط الموضوع

غادر عمر واتجه لغرفه الضيوف
ممدوح ونظر لسلمى : عجبك كدا كل مره تحرجينى قدام اخويا

سلمى : وهو حد غريب يعنى ما هو ابن عمى برده

ممدوح : سلمى قولتلك مليون مره مبحبش كدا انتى امتى هتعقلى

سلمى بغيظ : يعنى هتتخانق معايا عشانها

ممدوح : لا عشانها ولا عشان غيرها انا هقوم احسن …..

—————————————————————-

طرق عمر باب الغرفه
وكانت الداده ولمار فيها
لمار : اتفضل

عمر : مساء الخير

الداده ولمار : مساء النور

عمر : احم انا كنت عايزك فى حاجه يا انسه لمار

لمار بـلامبالاه : خير ؟

عمر : انا وافقت ع شغلك وكلمت الدكتور ممدوح هيستناكى بكره الصبح فى المستشفى بتاعته هوصى عم احمد السواق ياخدك لحد هناك
قال هذه الجمله والتفت سريعا ليغادر الغرفه

استوقفته لمار قائله : استنى لو سمحت

التفت اليها فى هدوء : نعم ؟

لمار بكبرياء : شكرا لمجهودك بس انا خلاص صرفت نظر ومش عايزه اشتغل انا ماشيه اصلا

ضاقت عينيه واقترب منها نظر فى عينيها مباشره وقال بصوت
غاضب : لعب عيال هو عشان تقولى عايزه اشتغل وترجعى فيه

تدخلت الداده اخيرا بعد ما اعتادت ان تشاهد مبارايات الكلام بين لمار وعمر !
: لا يابنى مش قصدها بس ..

قاطعتها لمار : استنى ياداده لو سمحت
وردت بسخريه
حضرتك انا بس مش عايزه اشغل عندك واحده شبهه زى افرض قاتله قتيل ولا حاجه اضرك برده ؟ طب دا حتى عيب

نظر لها عمر للحظات ثم ابتسم ورد ببرود : اممم طيب مفيش مشكله لما تحتاجى الشغل روحى لدكتور ممدوح هو هيتصرف
وانصرف بكل هدوء مما اغضب لمار التى اعتقدت انها قد اغضبته ولكن ياجبل ما يهزك ريح !

الداده : ليه كدا يابنتى انتى محتاجه الشغل دا مش احسن من المرمطه

لمار بعند : لا انا كرامتى اهم من اى حاجه

الداده : ايه اللى دخل الكرامه بس دلوقتى

لمار : معلش ياداده سبينى براحتى
يلا عشان نمشى

——————————————————-

وبعد عده ساعات
كانت لمار تقف على اعتاب شارع شعبى فى السيده زينب
كما نراه فى المسلسلات
الشوارع الضيقه المزدحمه والبيوت التى من شده تلاصقها تحسبها واحده
وجوه الناس البسيطه و المحلات الصغيره المنتشره فى ارجاء الحى
الداده : ياااه الشقه وحشتنى اوى

لمار : انتى مجتيش هنا من زمان

الداده : من 5 سنين من يوم ما جوزى توفى
عمر وممدوح مكنوش بيرضوا اجى ودايما كانوا يبعتوا عم احمد يطمن على الشقه

لمار بابتسامه : طيب يلا انا سبب اهو انك تيجى تانى

الداده : طب يلا بينا واحفظى كويس عشان متوهيش بعد كدا
سارت الداده وخلفها لمار لتريها الشقه
وبعد بضعه بيوت انحرفت يمينا ووقفت
نظرت الداده للاعلى واشارت
:اهى هى اللى فى الدور التالت
ثم توجههت للعماره وصعدت السلم المؤدى للدور الثالث
فتحت الداده الباب وكان التراب مسيطر و الظلام سيد الموقف
الداده : بسم الله ولجنا ، وبسم الله خرجنا ، وعلى ربنا توكلنا
السلام عليكم
رددت ورائها لمار دعاء دخول المنزل
دخلت الداده ثم اضاءت الشقه

الداده : الحمد لله اللمبه لسه شغاله
تعالى يا لمار

دخلت لمار ودارت عيناها فى هدوء داخل الشقه والتى كانت تتكون من غرفتين وصاله بسيطه

تعالى افرجك على اوضه حنان
قالت هذه الجمله واتجهت الى احدى الغرف
لمار بتساؤل : حنان مين ؟

الداده بابتسامه : بنتى الله يرحمها
كانت عروسه زيك كدا وتوفت مع ابوها فى حادثه

لمار بحزن : البقاء لله ربنا يرحمها

الداده بتنهيده : امين يارب
واهو ربنا عوضنى بيكى يابنتى ولا ايه

لمار بابتسامه : اانا اللى ربنا عوضنى بيكى

الداده : طب يلا بينا ايديك معايا عشان نلحق ننضف قبل ما الليل يليل عليا

———————————————————

وفـى الفيلا
ممدوح بتعجب : ياسلام طب وليه مشيت !

عمر : ياسيدى وانا مالى ما تسأل الداده وبعدين احنا هنوجع دماغنا ليه ما احنا عملنا اللى علينا وخلصنا

ممدوح : تمام بس مستغرب طب راحت فين ؟
عمر : الداده قبل ما تنزل قالتلى انها هتوديها الشقه بتاعتها
يارب بس مترجعش منكده وترجع تفتكر تانى

ممدوح : هى مبتنساش اصلا عشان تفتكر بس اطمن مدام هتخدم حد هتبقى مبسوطه ما انت عارفها

عمر بتنهيده : معاك حق

ممدوح : احم طب بقولك ايه عايزك فى حاجه

عمر : ها ؟ كدا انا قلقت

ممدوح : يعنى اسامه هيجى كمان كام يوم كدا على الغدا

عمر بغضب : وايه اللى هيجيب البنى ادم دا هنا حد قالك تعزمه !

ممدوح : مش انا ياسيدى هو اللى عزم نفسه اقوله ايه اتحرجت

عمر : بنى ادم لزج

طيب كويس انك قولتلى عشان مجيش فى اليوم دا

ممدوح : برده مفيش فايده ؟

عمر بحزم : ايوه انت عارف ان مفيش بينا عمار

ممدوح : ماشى اللى يريحك

—————————————————————

فى الشقه ,,,,,,
لمار : خلاص ياداده كفايه كدا روحى انتى وانا هكمل

الداده : لا طبعا هتعملى كل دا لوحدك

لمار : مش كل دا ولا حاجه احنا نضفنا الاساسى فاضل بس الاوضه والصاله
روحى عشان متتعبيش وانا هبقى اتسلى واعملهم انا

جلست الداده لتستريح ثم ردت قائله : انتى عنيده اوى يابنتى

لمار ضاحكه : ههههههه طول عمرى اصلى طالعه لامى الله يرحمها

الداده : ياااه دى زمانها كانت تاعبه باباكى

لمار : لا والله دا كان بيموت فيها

الداده : هههههه الله يرحمهم

قامت الداده واخرجت بعض النقود من يدها
وقالت : خدى دول يابنتى خليهم معاكى

لمار : لا ياداده ربنا يخليكى انا لسه باقى معايا فلوس كانوا فى جيبى قبل ما يحصل اللى حصل

الداده : ليه يابنتى هو انا مش زى امك خديهم ياستى لحد ما تشتغلى وابقى رديهم تانى

لمار باحراج : خلاص ماشى ربنا يخليكى ليا

الداده : تعالى انزلى معايا فى محل تحت العماره ع طول عشان تجيبى اكل

لمار : حاضر هغسل وشى بس من التراب دا

وبعد قليل نزلت لمار والداده واشترت بعض الطعام وتعرفت على البائع الطيب والتى قد اوصته الداده كثيرا على لمار
ولم يفوتها ايضا توصية جيرانها المقربون حتى يطمئن قلبها

الداده : مش عايزه اى حاجه تانيه يابنتى

لمار : لا ربنا يخليكى كتر الف خيرك

الداده : ماشى يابنتى خدى الرقم دا لو عوزتى اى حاجه اتصلى عليا وانا ان شاء الله يومين وهجيلك

لمار : حاضر انا هنزل من بكره ادور على شغل ان شاء الله

الداده : ماشى يابنتى ربنا يوفقك وابقى طمنينى يلا سلام عليكم

لمار : وعليكم السلام

وبعد ان خرجت الداده بدقائق احست لمار بالوحشه
ولكنها لم تبالى فقد اعتادت عليها منذ اعوام
قامت لمار وفتحت اذاعه القرأن الكريم لكى يأنس وحشتها
ودعت الله انا يوفقها ويرزقها عمل فى الايام القادمه……

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

 

الحـلقه الرابعه ♥

استيقظت لمار باكرا وارتدت ملابس قد تركتها لها الداده والتى كانت عباره عن جيبه طويله وفوقها بلوزه حمراء اللون
وعقصت شعرها الطويل على شكل ذيل حصان
الامر اللى زادها جمالا ورقه

تناولت طعام بسيط ثم خرجت للبحث عن عمل !

قررت لمار البحث عن صيدليات قريبه للعمل بها وتمنت ان تجد فرصه حتى يكون قريب من الشقه
ولكنها لا تعرف الكثير هنا
تذكرت لمار البائع الذى عرفتها عليه الداده وتوجههت لمحله

لمار : صباح الخير يا عم محمد

عم محمد : صباح النور يابنتى

لمار :فاكرنى انا لمار جيت مع ام حنان امبارح

ابتسم عم محمد : طبعا يابنتى وحد ينسى القمر دا
ربنا يحفظك

لمار : ربنا يخليك انا كنت عايزه منك خدمه

عم محمد : اتفضلى يابنتى

لمار : عايزه اعرف اماكن صيدليات هنا

عم محمد : بصى المنطقه هنا صغيره مفيش غير 3 بس هتلاقى واحده على اول الشارع و 2 فى شارع جنبنا اول يمين لما تخرجى من هنا

لمار بتفكير : 3 بس متاكد مفيش اى حاجه هنا تانيه

عم محمد : انتى عايزاها عشان تشترى حاجه ولا هتعملى ايه

لمار : عايزه اشتغل وكنت بدور ع صيدليات

عم محمد : هو دا اللى اعرفه فى المنطقه هنا يابنتى فى بقى صدليات تانيه ف مناطق جنبنا بس هتركبى موصلات

لمار : ماشى ياعم محمد شكرا

عم محمد : العفو

ذهبت لمار للصيدليه التى اشار عليها عم محمد

وجدتها صيدليه صغيره تليق مع الجو العام للمنطقه الشعبيه
دخلت لمار للصيدليه وجدت شاب يبدو عليه انه يعمل بها وليس صاحبها

لمار : السلام عليكم

الشاب : وعليكم السلام

لمار : لو سمحت هو الدكتور موجود هنا ؟

الشاب : لا مش بيجى غير بليل بس انا صيدلى واقدر اساعدك هاتى الروشته

لمار : لا اصل انا كنت جايه عشان شغل وعايزه اسأل الدكتور محتاج ولا لاء

الشاب بتفكير : والله مش متأكد اصل احنا كنا عايزين ناس من اسبوع وخلاص كدا الشيفتات كامله بس مش عارف رأى الدكتور ايه ممكن تيجى بليل تسألى احسن

لمار : شكرا سلام عليكم

—————————————————————–
—
وبعد ذهاب لمار وقف يراقبها من بعيد
ثم ذهب لعم محمد

مين المزه دى ياعم محمد
خرجت هذه الجمله من فم شاب طويل رفيع الجسد خمرى البشره وعلى وجهه الكثير من العلامات او ما يسمى بالعاهه المستديمه
تسبق رائحه السجائر المشبعه بها ملابسه دخوله المكان

عم محمد ونظر له باستحقار : ملكش دعوه بيها ياحسن

حسن : ياعم هو انا بقول حاجه وحشه انا شايفها فى الحته من امبارح بسألك مين دى

عم محمد : قريبه ام حنان وملكش دعوه بيها برده

حسن : امممم وام حنان من امتى بتعرف الحتت القشطه دى وايه فكرها بينا

عم محمد بنفاذ صبر : اللهم طولك ياروح عايز ايه دلوقتى يا حسن

حسن : هات علبه سجاير

عم محمد : قولتلك ميه مره مش بيبع زفت
يلا من هنا

حسن : خلاص ياعم متزوقش

——————————————————

ع الفطار تجمع افراد العائله كما اعتادنا

عمر : اومال فين سلمى

ممدوح : تعبانه مش قادره تاكل

الداده : سبها على راحتها هبقى اطلعلها الاكل انا

عمر : تعبانه ولا مقموصه

ممدوح : هههههه لا تعبانه فعلا من بليل بتقولى بطنى وجعانى

عمر : ايه هتولد

ضحكت الداده : يابنى حرام عليك دى لسه فى السابع

ممدوح واستغل غيابها : هى الانسه لمار راحت فين ياداده

الداده : ودتها شقتى يابنى امبارح

ممدوح : اشمعنى ما هى كانت هنا وعمر قالى هتشتغل

الداده : هى اللى عايزه كدا

عمر : هى حره بقى احنا حاولنا نساعدها

الداده ونظرت له بعتاب : واللى انت عملته دا مساعده برده ياعمر

عمر : يووه ياداده يعنى كنت اعمل ايه

الداده : ماشى يابنى براحتك اهو بيتك برده
انا هروحلها بعد الغدا ان شاء الله

ممدوح : هتروحى كل المسافه دى لوحدك

عمر : خليكى ياداده انا معنديش شغل انهارده كتير هاجى ع 6 كدا واوصلك

ممدوح : ايه الكرم دا كله من امتى عمر بيه هينزل لمستوى بنت

عمر بتبرم : مش عشانها ياظريف عشان الداده

الداده : مش هتبطلوا نقار بقى انتوا كبرتوا خلاص

عمر : انا قايم احسن اشوف ورايا ايه سلام

الداده فى سرها : ربنا يهديك يابنى

————————————————————-
دخلت لمار صيدليه اخرى

لمار ( يااارب دى عاشر صيدليه ادخلها يارب الاقى شغل بقى )
وجدت لمار رجل ف الاربيعنيات من عمره موجود فى الصيدليه خمنت انه الدكتور

لمار : السلام عليكم

نظر لها الرجل من رأسها حتى قدمها او كما يقولون بالعاميه “جابها من فوق لتحت ! ”
: وعليكم السلام اى خدمه ياقمر

قالها بلهجه لم تريح لمار فسكتت للحظه وقالت بتردد : كنت بدور على شغل

ابتسم الرجل ابتسامه واسعه : دا الصيدليه تنور والله وهتبقى احلى صيدليه فى المنطقه
وترك مكانه واقترب منها
وقال بصوت منخفض : عايزه تشتغلى من امتى ياجميل

ابتعدت لمار بسرعه وتوترت وقررت الهروب منه فقالت : لو ممكن من بكره

الراجل بنفس الابتسامه : ياريت يبقى من دلوقتى

وبسرعه ردت لمار : ماشى ماشى هاجى بكره ان شاء الله من بدرى
سلام عليكم

خرجت لمار وتنفست الصعداء
(ياساتر هى الرجاله كلها بقت زباله كدا ليه الرحمه يارب )
قررت لمار الرجوع فقد قضت النهار كله فى البحث حتى انهكت قواها
وبعد قليل من البحث وجدت اخيرا طريقها للرجوع الى الشقه
واستقبلها عم محمد عند دخولها للعماره

يا ست لمار ياست لمار

التفتت لمار وابتسمت لعم محمد : ست ايه بس ياعم محمد انا زى بنتك

عم محمد : الناس مقامات يابنتى

لمار : لا متقولش كدا تانى قولى لمار

عم محمد : حاضر يا لمار عملتى ايه لقيتى شغل ؟

تنهدت لمار : الصيدليه الوحيده اللى لقيت فيها مكان صاحبها مش مظبوط وعايز يشغلنى عشان كدا

عم محمد : لا حول ولا قوه الا بالله وهتعملى ايه يابنتى

لمار : هنزل تانى بكره ان شاء الله

عم محمد بتفكير : طيب انا عندى حل احسن

لمار بسرعه : الحقنى بيه

عم محمد : ايه رأيك تشتغلى معايا ف المحل حتى لفتره صغيره لحد ما تلاقى شغل انا عايز حد يكون موجود الصبح بدرى عشان العيال وهى رايحه المدارس

تهلل وجه لمار : بجد ياعم محمد ينفع ؟

عم محمد : اه طبعا انتى زى بنتى وانا مرضاش ليكى البهدله واللى انتى عايزاه تاخديه

لمار : اى حاجه المهم بس الاقى شغل

عم محمد : خلاص اتفقنا هستناكى الصبح ان شاء الله اسلمك المفتاح واعرفك هتعملى ايه

لمار : ان شاء الله
بعد اذنك انا هطلع

عم محمد : ماشى يابنتى ربنا يحميكى

وكان هناك من يراقب الموقف من بعيد

صعدت لمار للشقه وجلست بتعب على اريكه موجوده فى الصاله
حتى غلبها النوم

————————————————————-
وفى محادثه هاتفيه

الداده : يابنى الساعه دلوقتى 8 لغايه ما تروح هتبقى 10 كدا اتاخرنا اوى

عمر : معلش يا داده انا اسف خلاص بالظبط 10 دقايق وهتلاقينى عندك جالى شغل فجأه

الداده : طيب خليك واروح انا

عمر : لا هاجى معاكى خلاص اقفلى انا نازل اهوو
واغلقت الداده الخط ع امل الا يتأخر عمر
كما وعدها !
——————————————————

استيقظت لمار على صوت طرقات الباب
نظرت اولا فى الساعه وجدتها العاشره والنصف

(ياااه انا نمت كل دا بس مين اللى هيجى دلوقتى دا ربنا يستر )
قامت لمار تترنح من التعب نظرت من العين السحريه ولكنها لم تتعرف على الطارق فقالت : مين ؟
الطارق : افتحى يا انسه انا من طرف عم محمد
اطمانت لمار وفتحت الباب : ايوه مين ؟

حسن : ازيك يا انسه انا جاركو هنا

لمار بتردد : اهلا وسهلا عم محمد عايز حاجه ؟

فاحت من فمه رائحه كريهه واقترب منها وقال : ايوه يا قمر عايزك انتى

تراجعت لمار للوراء وهمت بغلق الباب ولكنه اعترض طريقها حاولت ولكنه تغلب عليها ودخل حسن واغلق الباب حاولت لمار الهروب ولكنه امسك بشعرها
صرخت وحاولت التخلص منه
كمم فمها بيده وحاول جرها نحو الاريكه
ولكنها اخيرا استطاعت ضربه ثم بدأت فى الصراخ والاستغاثه بالجيران
صفعها على وجهها حتى تسكت ولكنها استمرت فى الصراخ

وفجاه وجدت طرق شديد على باب الشقه مما زاد من صراخها حتى يدخل الطارق لينجدها من يده
قام حسن وحاول الهروب من البلكونه ولكنه لم يستطع

 

الحلقه الخامسه

دخلت السياره الفارهه الحاره الضيقه فاضطر ان يقوم بركنها بعيدا
نزل من السياره عمر والداده

استقبلهم عم محمد والذى كان محله يقع بجوار العماره فيرى الداخل والخارج !

عم محمد : يا اهلا وسهلا الباشمهندس مره واحده

عمر بابتسامه : ازيك يا عم محمد

عم محمد : الحمد لله بخير بشوفتكوا والله

الداده : تسلم ياراجل ياطيب ها ايه اخبار لمار

عم محمد : الست لمار دى سكره والله شوفتها انهارده كانت بتدور على شغل

الداده : خلى بالك منها ياعم محمد

عم محمد : دى فى عنيا بس هى تقربلك ايه

ولم يكمل عم محمد جملته حتى سمعوا صراخ يأتى من العماره
تفاجأت الداده وقالت بسرعه دا صوت لمار
لم تكمل كلمتها جرى عمر بسرعه صعد للشقه طرق الباب وتأكد ان الصرخات من الداخل لحق به عم محمد والداده الذين ساعدوه على كسر الباب

دخل عمر وجد لمار ملقاه ع الاريكه وشاب يحاول الهروب من البلكونه
وبدون تفكير او وعى ادار فيه الضرب ولم ينقذه من يده غير عم محمد

عمر بغضب : انت بتعمل ايه

“استنى يابنى اهدى هتموته ” قالها عم محمد وهو يلهث من فرط قوه عمر

لم تعر الداده اى اهتمام لهم وجرت بسرعه على لمار واحتضنتها واخذت تهدأ من روعها

عمر : بلغ البوليس ياعم محمد لازم نربى الكلب دا
وفى هذه الاثناء
صعد بعض الجيران ليروا مايحدث كما هو المعتاد فى مصر !

ومن بينهم امرأه والتى راعها منظر حسن والدماء تسيل من وجهه
صرخت وجرت على عم محمد واخذت تقبل يده
ابوس ايديك سيبه ياعم محمد متضيعش مستقبله ملناش غيره

نظر عم محمد لعمر الذى رد فى غضب : ويعنى لما كان يضيع مستقبلها دا عادى

تدخل بعض الجيران لتهدأه الموقف
وقال احدهم : خلاص يا استاذ سيبه ومش هيكررها تانى

عمر : مش هسيب حد لازم يتربى
توجهت ام حسن لعمر وراحت تترجاه وتبكى حتى يترك ولدها

رق قلب عم محمد لها فأخذ عمر بعيدا عنهم وترجاه ليتركه : خلاص ياباشمهندش مش هيكررها تانى هو شكله مكنش فى وعيه عشان خاطرى انا الست دى غلبانه وملهاش غيره

سكت عمر قليلا ثم قال : ماشى ياعم محمد خليه يختفى من قدامى دلوقتى ولو عمل حاجه تانى انا هقتله مش هسلمه للبوليس

انتهز عم محمد الفرصه وقال : يلا ياام حسن خديه وروحى الصيدليه اللى ع اول الشارع يشوفوا الجروح دى

والتفت للجيران : يلا بينا ياجماعه نسيب الناس براحتها
اانا تحت يا بشمهندس لو احتاجتوا حاجه

عمر : اتفضلوا

اغلق عمر باب الشقه وتوجه لـ لمار والتى هدأت نسبيا بعد قراءه الداده القرأن لها
اقترب منها ونظر لها بحنان قائلا : انتى كويسه ؟
اومأت له برأسها بنعم

نظر عمر للداده : لو فى هنا اى عصير او حتى ميه بسكر هاتيها عشان ضغطها

قامت الداده وقالت له : حاضر يابنى

امسك عمر بيد لمار الامر الذى احرجها كثيرا وزاد من حمره وجهها
وقال لها : احكيلى ايه اللى حصل

حكت له لمار ماحدث رد عليها بغضب : وهو اى حد يقولك انا من طرف فلان تفتحى !

لمار : مكنتش اعرف مجاش فى بالى

عمر : لازم تاخدى بالك بعد كدا

وفى هذه اللحظه اتت الداده
: معلش مفيش هنا ليمون اشربى الميه بسكر دى

تمنعت لمار وقالت : لا مش بحب اشرب ميه بسكر انا كويسه ياداده الحمد لله

الداده : يابنتى حاجه ترفع ضغطك

تدخل عمر قائلا : خلاص ياداده سيبها براحتها لما نروح الفيلا تاكل وتشرب ليمون براحتها

نظرت لمار باستغراب : فيلا ايه

عمر ببرود : معندناش فيلا غيرها
يلا ياداده هاتى حاجتها ونقفل الشقه دى عشان نمشى

اعترضت لمار : ومين قالك اصلا انى هاجى تانى

نظر لها عمر بتحدى وقال : انا اللى قولت

حاولت لمار الوقوف للرد والاعتراض عليه ولكنها سقطت ثانيه على الاريكه
تضايقت كثيرا من ذلك والذى وضعها فى موقف ضعف

استغل عمر الموقف : ها نسيبك لوحدك بمنظرك دا ؟ ولما حاجه تحصل تانى لا هتقدرى تقاومى ولا تصوتى
والتفت للداده والتى تعودت ان تصمت امامهم وتشاهد صراع الكلام !
: جهزى يا داده الحاجه يلا وانا هنزل اجيب العربيه قدام البيت

وبعد خروجه

لمار : عجبك كدا ياداده

الداده بعند : اه عجبنى يعنى عجبك اللى حصل ؟ واصلا من غير ما كان هيقول كنت هقولك تيجى معانا انا مأمنش تقعدى هنا لوحدك تانى
يلا انا داخله اجهز الحاجه بسرعه

تضايقت لمار كثيرا من اصرارهم على الرجوع من الفيلا
ولكن فى نفس الوقت فرحت لانها لن تبقى وحيده مجددا وسوف تشعر بالامان معهم

قاطع شرودها دخول عمر : يلا جهزتوا ؟

نظرت له لمار بغضب ولم ترد جاءت الداده وفى يدها حقيبه فيها ما جهزته
: خلاص كدا كل حاجه تمام
يلا يالمار

حاولت لمار النهوض وقاطع محاولتها اقتراب عمر منها
قائلا : خليكى شكلك لسه دايخه

نظرت له لمار باستغراب : اخلينى ازاى يعنى

اقترب عمر منها اكثر ثم فجأه حملها

صرخت لمار : انت بتعمل ايه نزلنى

عمر ولم يعيرها اى اهتمام
: داده اقفلى الباب كويس يلا

حاولت لمار التخلص منه ولكن دون نتيجه فكيف تقوى عليه
قالت بغيظ : الناس تقول ايه يعنى

عمر ببرود : طظ ف الناس
استدار بها عمر ثم توجه للباب وكان يحملها كالطفله بين ذراعيه

استسلمت لمار لعلمها بأنها لن تقدر عليه ولكن زادت دقات قلبها حتى تهيأ لها بانها تصل لاذن عمر
فقربها الزياده منه اربكها كثيرا واشعل نار الخجل فيها

نزل عمر ووضعها فى المقعد الخلفى من السياره
واتجهوا للفيلا

————————————————————-

وصلت لمار للفيلا ثانيه ودخلت فى وسط تساؤل من ممدوح وسلمى ولكن عمر اشار لهم بالصمت
ثم صعدت لمار لغرفتها

الداده : استنى اجبلك حاجه تاكليها يابنتى

لمار : لا ياداده معلش انا هنام

اعترضت الداده قائله : انتى ماكلتيش حاجه وعشان الدوخه

لمار : بالله عليكى سبينى انام انا كنت جايه ميته من التعب صدقينى لو نمت كل حاجه هتروح وهبقى كويسه

قامت الداده : ماشى يابنتى اللى يريحك انا موجوده لو احتاجتى اى حاجه

لمار بابتسامه : شكرا ياداده

وبعد خروج الداده غرقت لمار فى نوم عميق

————————————————————-

ممدوح : لا اله الا الله هى البنت دى كل ما تخرج من مصيبه تقع فى التانيه

سلمى : الحمد لله ان محصلهاش حاجه انا لو مكانها كنت موت نفسى

عمر : خلاص هى هتقعد هنا لحد ما تشوف هتعمل ايه مع اهلها
الشغل لسه موجود يا ممدوح ؟

ممدوح : اه تمام زى ما اتفقنا

عمر : ماشى هخلى الداده تعرفها بكره
يلا انا هقوم انام بقى تصبحوا على خير

استوقفه ممدوح : احم بقولك ياعمر اسامه جاى بكره ان شاء الله

ضاقت عينا عمر وقال له : اممم طيب كويس انك عرفتنى
تصبحوا على خير

وبعد ذهابه

سلمى : هو برده لسه مش بيكلمه ؟

ممدوح : ما انتى عارفه ياسلمى

سلمى : امتى بقى هيعقلوا ما كلنا ولاد عم

ممدوح : بينى وبينك انا مع عمر اصلا مش برتاح لاسامه بس هعمل ايه صله الرحم

سلمى : هههههههههه ليه ياجماعه كدا دا حتى امور ودمه خفيف

نظر لها ممدوح بغضب وقال محذرا : سلمى !
اقتربت منه سلمى وتأبطت ذراعه وقالت برقه : ايه لسه بتغير عليا

احاطها بذراعه : انتى عبيطه انا هفضل اغير عليكى لحد ما نشيب سوا
سلمى : انا بحبك اوى واصلا محدش يملى عينى غيرك

قبل رأسها وضمها اليه : وانا بحبك اكتر ياحبيبتى
ثم قال لها مازحا : ما تيجى نطلع واحكيلك حدوته

ضحكت سلمى وصعدت معه لغرفتها …

————————————————————-

استيقظت لمار فى الظهيره على صوت طرقات الداده

دخلت الداده : ايه يا لمار انتى تعبانه يابنتى ؟

لمار بتثاؤب : لا يا داده الحمد لله

الداده : انا اتخضيت عليكى دخلت كتير وانتى محستيش قولت اصحيكى

لمار : ليه هى الساعه كام

الداده : الساعه 12 ونص

لمار : ياااه ايه دا انا نمت كل دا

الداده : هههههه نوم العوافى انتى دلوقتى احسن يابنتى ؟

لمار بابتسامه : الحمد لله ياداده ع كل حال ياداده هعمل ايه اتعودت على الطمع فيا

الداده : استفغر الله متقوليش كدا يابنتى العيب من الحيوانات اللى على هيئه بشر دول
متزعليش بكره ربنا هياخدلك حقك

لمار : ونعم بالله

الداده : طيب يلا قومى عشان نفطر سوا فى الجنينه انا مستنياكى

قامت لمار من سريرها وقالت : حاضر هصلى الضحى واجى وراكى

انتهت لمار من صلاتها ونزلت للداده فى الجنينه
كانت رائعه مليئه بالورد البلدى الجميل واشجار البرتقال والمانجو
وجدت الداده جالسه وامامها منضده وضعت عليها الفطور

لمار : صباح الخير

الداده : صباح الفل

لمار : حلوه اوى الجنينه دى

الداده ضاحكه : طبعا ما المهندس عمر هو للى زرعها
اصله مهندس زراعى

لمار : اه ذوقه حلو اوى
بستغرب عليه بقسوته دى وقدر يزرع الحاجات الرقيقه دى

الداده : عمر دا اطيب واحن حد ممكن تشوفيه هو بس كده من اللى حصله

لمار : محكتيش ايه اللى حصل

الداده : طيب كلى واحنا بنتكلم

لمار : حاضر ها قولى بقى

الداده : بصى ياستى عمر من صغره وهو راجل ويعتمد عليه
اول ما حب بنت اشتغل وكون نفسه رغم انهم مش محتاجين ما شاء الله بس صمم يعمل كل حاجه بنفسه عشان يبقى قدها ويقدر يتقدم لاهلها وفتح شركه صغيره فى الزارعه وادواتها
ووبعدين خطب البنت دى وبعد كام شهر عرف ان ليها علاقه واحد صاحبه
احنا لحد دلوقتى منعرفش ايه السبب اللى خلالها تخونه وهو مقلش لحد
ومن ساعتها وهو على الحاله دى

لمار : ياااه دى قصص المسلسلات

ابتسمت الداده : وهو برده قال كدا لما عرف حكايتك
يابنتى المسلسلات دى بتعبر عن واقع لينا مش خيال علمى

لمار : معاكى حق ياداده والكلام دا من امتى

الداده : من 3 سنين بس اوعى تجيبى سيره او تلمحى قدامه انك عارفه

لمار : متخافيش

الداده : طيب يابنتى اانا هقوم عشان ابدأ فى تحضير الغدا

لمار : هو عمر موجود ؟

الداده : اه فى مكتبه منزلش الشغل انهارده

لمار : طب انا هروح اشكره على اللى عمله ولا ايه رأيك ؟

ابتسمت الداده : واجب برده يابنتى

لمار : خلاص يلا هروح واحصلك على المطبخ

ذهبت لمار لغرفه مكتب عمر
ترددت قليلا خوفا من احراجه لها ولكنها تشجعت فالذى فعله معاها يتسحق تحمل الاحراج
طرقت الباب طرقات خفيفه
اتاها صوت عمر : ادخل

لمار : السلام عليكم
عمر : وعليكم السلام
لمار : معلش كنت عايزه من وقتك دقايق هعطلك

عمر بابتسامه : لا ابدا اتفضلى

استغربت لمار كثيرا وتشجعت : انا كنت عايزه اشكرك على اللى عملته معايا امبارح واسفه لو كنت زعقت مكنتش حاسه بنفسى

عمر : ولا يهمك ومتشكريش دا واجبى وياريت تخلى بالك من نفسك اكتر من كدا المهم كويسه

ابتسمت لمار لعمر لاول مره : الحمد لله شكرا ياباشمهندس
عن اذنك

————————————————————-

انتهت لمار من مساعده الداده فى تحضير الغداء ثم استأذنتها وتوجهت للجنينه ثانيه
وقفت لمار تطلع للورود وشردت اامام ورده البنفسج قليلا تطلع لجمالها

عجبتك ؟

قال عمر هذه الجمله فجأه
والتفت عندها لمار للوراء بسرعه فقد افزعها

استجمعت لمار افكارها وردت : اه اوى

عمر : اسف خضيتك معرفش انك سرحانه كدا

لمار : ولا يهمك

عمر : بتحبى الورد ؟

لمار : جدا

عمر : وانا كمان

وفـى هذه الاثناء دخل شخص غريب عليهم
طويل القامه ممتلئ الجسم بشكل متناسق
شعره اسود وعيناه خضروتان الامر الذى جعله متناقض ولكن جذاب !

عمر انت هنا وانا بدور عليك !

 

الحلقه السادسه

انتهت لمار من مساعده الداده فى تحضير الغداء ثم استأذنتها وتوجهت للجنينه ثانيه

وقفت لمار تطلع للورود وشردت اامام ورده البنفسج قليلا تطلع لجمالها

عجبتك ؟

قال عمر هذه الجمله فجأه

والتفت عندها لمار للوراء بسرعه فقد افزعها

استجمعت لمار افكارها وردت : اه اوى

عمر : اسف خضيتك معرفش انك سرحانه كدا

لمار : ولا يهمك

عمر : بتحبى الورد ؟

لمار : جدا

عمر : وانا كمان

وفـى هذه الاثناء دخل شخص غريب عليهم

طويل القامه ممتلئ الجسم بشكل متناسق

شعره اسود وعيناه خضروتان الامر الذى جعله متناقض ولكن جذاب !
عمر انت هنا وانا بدور عليك !

التفت عمر ليجده : اسامه ازيك

اسامه وعيناه معلقتان بلمار : ايه قلبت عليك الفيلا

عمر : اه كنت بشوف حاجه فى الجنينه يلا بينا

استوقفه اسامه ومازال ينظر للمار : اكيد كنت بتدور على القمر

مش تعرفنى قبل ما تقول يلا ؟

عمر بنفاذ صبر : اه اه دى انسه لمار

لمار دا اسامه ابن عمى

ابتسمت لمار للتحيه : اهلا وسهلا

اسامه بابتسامه واسعه : اهلا بيكى

عمر : كنت بتدور عليا ليه ؟

اسامه : ايه دا هو انا مقولتش اخص عليا مش اخص برده يا انسه لمار ؟

عمر بابتسامه صفراء : انجز يا اسامه

اسامه : شكله مش اخص

طيب يلا داده بعتتنى بتقول الاكل جاهز

عمر : طيب تمام اسبقنا انت وانا هجيب الانسه لمار واجى
اسامه : متتأخروش بقى

انتظرت لمار خروج اسامه : ع فكره انا مش هتغدى

عمر : ليه ؟ الداده هتزعل

لمار : معلش اصلى فطرت متأخر انا هقعد هنا شويه

عمر باصرار : لا لازم تاكلى معانا
لمار : صدقنى مش عايزه

جذبها عمر وتوجه ناحيه الفيلا وقال لها : مفيش حاجه اسمها مش عايزه الاكل اتحط يبقى هناكل

حاولت لمار التخلص منه ولكن باءت محاولتها بالفشل

توجهوا لغرفه الطعام وعند دخولهم

الداده : كل دا يا عمر عشان تيجى

عمر ونظر لمار : مش انا السبب يا داده

ممدوح : ازيك يا انسه لمار حمد الله على سلامتك

لمار بابتسامه : الله يسلمك يا دكتور

جلس عمر على مقدمه السفره و على يمينه اسامه وشماله لمار التى لم تسلم من نظرات اسامه المتفحصه !

عمر باستغراب : اومال فين سلمى

ممدوح : اكلت وطلعت تنام

عمر : هى لحقت

اسامه : اه يابنى ما احنا بقالنا ساعه مستنين وغمز بعينه : بس انت اللى ناسينا بقى

نظر له عمر بضيق ثم تجاهله والتفت لممدوح : هى كويسه يا ممدوح ؟

قاطعته الداده قائله : كويسه بس بطنها وجعاها شويه انت عارف الحمل وكده

عمر : ربنا يقومها بالسلامه

ممدوح : امين يارب

دوق بقى مكرونه البشاميل دى وادعيلى

ابتسم عمر ونظر للداده : داده عارفه انى بحبها

ضحكت الداده قائله : من صغره بيموت فيها

بس مش انا اللى عاملها المره دى

عمر : اومال مين غيرك هيعمل ؟

الداده : دوق بس وانا هقولك

استغرق عمر دقيقه فى تذوق المكرونه فقال له ممدوح مازحا : ايه يا عم بنقولك دوق مش احلم

عمر : طعمها تحفه بصراحه مين اللى عملها يا داده

نظرت الداده الى لمار والتى كانت شارده وكأنها فى دنيا اخرى

: لمار اللى عملتها

صح يا لمار ؟
لماار
افاقت لمار من شرودها عندما سمعت اسمها : هو ايه اللى صح يا داده

ضحكت الداده قائله : اللى واخد عقلك يا ستى

ابتسمت لمار خجلا وقاطعهم اسامه : يابخته بقى

عمر بابتسامه : معرفش انك طباخه جامده كدا المكرونه طعمها حلو اوى

لمار : بالهنا والشفا

اسامه : بس انا اول مره اشوف من زمان بنات بتطبخ

لمار : يعنى حاجات على قدى اتعلمتها من امى الله يرحمها

ممدوح : تسلم ايديكى

لمار : ربنا يخليكوا

ثم وقفت لمار وقالت : الحمد لله

الداده : انتى ماكلتيش حاجه يابنتى راحه فين

لمار : لا خلاص يا داده انا شبعت بعد اذنكوا

استوقفها ممدوح : استنى يا انسه لمار هاجى معاكى عايزك فى حاجه

لمار : اتفضل

وبعد خروجهم

اسامه : مسكينه

عمر باستغراب : هى مين دى

اسامه بمكر : العصفوره اللى لسه ماشيه دى

متلفش وتدور سلمى حكتلى على كل حاجه

عمر بضيق : مبيتبلش فى بوقها فوله

اسامه ببرود : ايه ياعمورى كنت عايز كل حاجه لوحدك

ضاقت عينا عمر ونظر له محذرا : قصدك ايه يا اسامه

اسامه : لا ولا اى حاجه

انا هقوم امشى بقى

ممدوح : ليه يابنى هو انت لحقت تيجى

اسامه : انا كنت جاى اطمن ع سلمى بس ويدوب امشى ورايا مشوار مهم

———————————————————–

وفى غرفه واسعه يظهر عليها الفخامه والذوق الرفيع
تنقسم الى قسمين الاول به بعض الاثاث لاستضافه الضيوف

والاخر به مكتب كبير مجهز باحدث الامكانيات !

ايمن : ما خلاص بقى يا بابا يعنى اعمل ايه اكتر من كده
يعنى انت كمان مش عايز تعترف انك غلطان !

خرجت هذه الجمله من فم رجل فى منتصف الخمسينات من عمره يظهر بعض الشيب فى رأسه على استحياء
ذو جسد عريض وقصير القامه

ينطبق عليه ( احترس كل من اقترب من الارض )

يجلس بجانب امرأه فى فى اوائل الاربيعنات ترتدى جاكت وبنطال اسود اللون ويزين الجاكت بروش الماس
ينسدل شعرها الاسود ملامحها قد طغت عليها ادوات التجميل

!
ايمن ابنهما الذى جمع كثيرا من ملامحهم (عرفناه قبل كده )

: منا قلبت عليها القاهرة كلها
الاب : مش كفايه القاهرة انت مفروض تقلب عليها الدنيا مش انت اللى ضيعتها بغبائك

تدخلت الام لتهدأه الموقف

: خلاص يارمزى هدى نفسك

رمزى : مش شايف برود ابنك يا سهير

سهير : اكيد هنلاقى حل

رمزى : من بكره تقلبلى عليها مصر كلها

شوف حد من صحابك الصيع اللى بتصرف عليهم يتصرف ولا هما بياخدوا بس

ايمن بضيق : اوك يا بابا انا ماشى

رمزى : رايح فين
ايمن : هخرج مع اصحابى شويه

رمزى : اهو دا اللى انت فالح فيه

مع السلامه ومتتأخرش للصبح زى كل يوم

سهير : براحه عليه شويه

رمزى : سبيه عشان يتحرك مش كان زمانه متجوزها دلوقتى وخلصنا من الموضوع دا اهو بغبائه ضيع كل حاجه
!

——————————————————————————–

ممدوح : خلاص اتفقنا وان شاء الله السواق هيوصلك كل يوم الصبح وممكن ترجعى معايا او لوحدك على راحتك

لمار : لا مفيش داعى منا هروح موصلات

ممدوح : ها ؟ احنا مش اتفقنا اننا اخوات مفيش كسوف

ثانيا اصلا مفيش موصلات هنا زى ما انتى شايفه الفيلا بعيده ومينفعش تنزلى لوحدك اتفقنا ؟

لمار بابتسامه : اتفقنا

ممدوح : خلاص تمام ان شاء الله هستناكى الصبح

انهت لمار المحادثه مع ممدوح وتوجهت للمطبخ لترى الداده

لمار : داده

الداده : ايوه يا حبيبتى

لمار : بقولك ايه عايزين ننزل نشترى لبس ليا

الداده : خلاص بكره ان شاء الله نروح زى ما انتى عايزه

لمار : لا مينفعش بكره لازم انهارده

الداده : اشمعنى ومالك مش ع بعضك كده

لمار بفرحه : هشتغل من بكره ان شاء الله ياداده

الداده بابتسامه : طب منا عارفه

لمار : هههههههه اكيد طبعا و انت فيه حاجه تخفى عليك ياكبير انت

الداده : ههههه ماشى ياختى استنى اخلص اللى فى ايدي واقول لعمر يوصلنا

لمار : لا لا بلاش عمر ما نروح لوحدنا وخلاص
الداده : طيب ماشى بس لازم نقوله

لمار : ماشى روحى دلوقتى قوليله وانا هكمل لحد ماتخلصى عشان نلحق وقتنا

ذهبت الداده لعمر واخبرته بوجهتهم وخرجت مع لمار لشراء الملابس
فى السياره

لمار : ايه دا يا داده عم عبده رايح سيتى ستار

الداده : اه يابنتى ما عمر قال نشترى من هناك

لمار بضيق : هو هيتحكم فينا كمان واحنا بره

وبعدين انا مش معايا فلوس اشترى من هناك

الداده : متقلقيش هو ادانى اللى يكفينا وزياده

لمار : نعم ! لا طبعا ياداده هو كمان هيجبلى لبسى

الداده : خلاص بقى يا لمار انا هعمل اللى هو عايزه ولما نروح اتصرفى معاه

تنفست لمار بضيق وسكتت لترى ماذا ستفعل !

دخلوا الى المول وبعد عناء طويل وبحث مستمر كما هو معروف لدى البنات

لمار : ها ياداده حلو الطقم دا !

الداده : اه يابنتى ما شاء الله مظبوط عليكى

لمـار !

انتفضت لمار والتفت لمصدر الصوت !

 

الحلقة السابعه

فى احدى كافيهات مول سيتى ستارز
اسامه : ايه مبتشربيش ليه دا انا حتى بعوضك عن الخضه
لمار بابتسامه : بشرب اهو
اسامه : انا كنت هنا بشترى بدله عشان فرح واحد صاحبى
لو كنت اعرف انك جايه كنت اخدتك معايا بالمره
لمار : الف مبروك
الداده : عقبالك يابنى
اسامه : يارب يا داده
ثم نظر للمار
: انتى قولتليلى مخلصه صيدله ؟
لمار : ايوه لسه السنه دى
اسامه : امممم بس ازاى لسه مكملتيش 21 سنه
لمار : دخلت المدرسه بدرى عن السن
اسامه : اااه قولتليلى
الداده : مش يلا يابنتى اتاخرنا اوى
لمار : ايوه يا داده يلا بينا انا خلاص خلصت
اسامه : ايه رايحين على فين
لمار : معلش عشان عندى شغل الصبح بدرى
اسامه : طيب خلاص هوصلكوا
لمار : لا مفيش داعى احنا معانا العربيه
الداده : متتعبش نفسك انت يا بنى هنكلم عم احمد هو زمانه خلص مشواره
اسامه بتصميم : لا كلموه وعرفوه انى هوصلكوا
نظرت لمار للداده بتردد ثم قالت الداده : خلاص يابنى مدام انت مصمم ماشى بس يلا عشان منتأخرش
وبالفعل رافقهم اسامه حتى سيارته الفخمه وقام بتوصليهم للفيلا
لمار : ميرسى تعبناك معانا
اسامه بنظره اعجاب : ولا تعب ولا حاجه هو انا اطول اتعب للقمر
قاطعته الداده : شكرا يابنى ما تيجى تقعد شويه
اسامه ونظر لساعه يده الثمينه : معلش ياداده انا ورايا شويه مشاوير كده
ثم نظر للمار وقال : اكيد هاجى قريب عشانك يا داده
الداده : مع السلامه يابنى
ودعهم اسامه ثم غادر وقاموا بالدخول للفيلا
وعند دخولهم
عمر : كل دا بره يا داده !
الداده : معلش يابنى كنا بنشترى حاجات
لمار باحراج : اسفه انا اخرتها و ..
قاطعتها الداده : اسامه قابلنا هناك وصمم نشرب حاجه وجه وصلنا
عمر باستغراب : اسامه ! مش خير ؟
الداده : كتر خيره يابنى انه وصلنا
عمر : ماشى حمد الله ع سلامتكوا
لمار : الله يسلمك
عمر : خلصتى كل حاجتك ؟
لمار : اه تمام
عمر : ماشى تصبحوا ع خير
لمار : باشمهندس عمر لحظه لو سمحت
عمر : اممم ماشى بس من غير باشمهندس دى
لمار بابتسامه : ماشى
عمر : خير فيه حاجه ؟
لمار بتردد : اه .. ايه .. اولا شكرا ع الفلوس اللى ادتهم لداده بس مكنش ليها لزوم وان شاء الله هردهالك قريب
نظر عمر لها نظره طويله غاضبه متفحصه ثم تركها وذهب بدون كلام !!
——————————————————————-
وفى صباح اليوم التانى
ذهبت لمار لعملها الجديد فى مستشفى الدكتور ممدوح مردتيه احدى الملابس الجديده التى اشترتها
وكانت عباره عن ( بنطلون اسود وبلوزه بيضاء ) وشعرها على هيئه ذيل حصان مرفوع مما يضفى عليها بعض الرسميه والرقه فى الوقت ذاته !
رافقها ممدوح لاحدى الغرف فى الطابق السفلى والتى كانت عباره عن غرفه واسعه مفروشه بالسجاد الاحمر يوجد فى اوسطها مكتب كبير ووراءه ثلاجه كبيره لحفظ الادويه
وبها شباك كبير بطول الحائط مغطى بالزجاج
ممدوح : بصى ياستى دا هيبقى مكتبك ومعاكى الدكتوره سهام وان شاء الله هتفهمك على كل حاجه عشان تستلمى الشغل معاها
لمار : ماشى ان شاء الله
ممدوح : يارب انتى ايه رأيك
لمار : باعجاب ما شاء الله المستشفى كلها فخمه ياريت كل مستشفيات مصر تبقى كده
ممدوح : ههههههه الحمد لله دى شهاده اعتز بيها
انتى هنا هتاخدى بالك من الادويه ومواعيد تسليمها وكميتها يعنى مسئوله عن الدوا من اول ما يدخل هنا لحد ما يخرج
لمار : ان شاء الله اكون قد المسؤليه دى
ممدوح : ان شاء الله وادينا هنجربك
يلا انا هروح اشوف شغلى وابعتلك دكتوره سهام دلوقتى لو محتاجه اى حاجه عندك التليفون دا اتصلى وكلمى السكرتيره هتوصلك لمكتبى
لمار : تمام ان شاء الله
تقدم ممدوح خطوتين للامام ثم عاد مره اخرى و التفت الى لمار
:صحيح يا دكتوره انتى ممكن تلبسى لبس عادى مش لازم رسمى لو هيخنقك اهم حاجه بس تخليكى بالبالطو وبادج المستشفى
ابتسمت لمار : عادى مفيش مشكله انا قولت بس عشان اول يوم وكده
ممدوح مازحا وغمز بعينيه : عموما هو حلو عليكى برده
ابتسمت له لمار ثم خرج ممدوح وما هى الا ثوانى ودخلت الدكتوره سهام
فتاه فى متوسط العشرينيات ترتدى البالطو الابيض بيضاء البشره جميله الملامح متوسطه الطول
سهام بابتسامه : دكتوره لمار مش كده ؟
ردت لمار ابتسامتها : ايوه انا
سهام : اهلا وسهلا نورتى المستشفى ان شاء الله ترتاحى ف الشغل هنا
لمار : ان شاء الله
سهام : بقولك ايه تعالى الاول نروح الكانتين نفطر ونتعرف ع بعض واجى افهمك كل حاجه
لمار بابتسامه : اتفقنا
—————————————————
عمر : انا مش عارف ايه اللى حصلى لما شوفتهم عارف احساس كده مش قادر اوصفه
سعد باستغراب : عمر انت لسه بتحبها !
عمر : لا طبعا انت مجنون احب مين ! الاحساس اللى جايلى مش حب او انى بفتكر ذكرى لا كان احساس بالغضب والانتقام اكتر من اى حاجه
بس افتكرت وعدى لنفسى انى مش هأذيها وهسيبها لربنا وبعدين انت لو تعرف انا جايبك ليه مش هتقولى كده
سعد بارتياح : الحمد لله يا صاحبى كويس انها راحت عشان هى مكنتش تستاهلك من الاول ودا كان رأى فيها
عمر : اهو زى ما بيقولوا مرايه الحب عاميه
تعرف ياسعد انك الوحيد اللى لحد دلوقتى تعرف الموضوع بتفاصيله مقولتش لحد دلوقتى ومش عايز اوحش صورتها
سعد : طول عمرك ارجل صاحب انا عرفته ف حياتى
عمر : ربنا يديم المحبه
سعد : بس قولى انت كنت بتعمل ايه هناك
عمر : كان عندى اجتماع مع عميل مهم والحمد لله الموضوع مشى كويس وعملنا صفقه حلوه
سعد : طب الحمد لله ايه اللى بتقول جايبنى عشانه ومكنتش هقولك كده ؟
عمر : دا حوار بنت كده شغلنى شويه
بص ياسيدى ….
—————————————————————————-
سهام : كده اظن فهمتى حاجات كتير انهارده
لمار بتعب : ياااه كتير اوى
سهام : هههههههه لا اجمدى كدا اومال الشغل مش صعب لما تتعودى عليه
لمار : ان شاء الله ربنا يخليكى انا تعبتك اوى معايا
سهام : لا ابدا ولا يهمك دا شغلى وبعدين ان شاء الله هنبقى زمايل
لمار : اكيد ان شاء الله
نظرت لمار لساعه يدها : الساعه 4 دا معاد الانصراف صح ؟
سهام : بالظبط كده هنسلم النبطشيه ونمضى ونمشى
وفى اثناء هذه اللحظه رن تليفون المكتب وردت سهام
سهام : حاضر يادكتور ثانيه واحده

لمار تعالى كلمى دكتور ممدوح
اخذت لمار السماعه منها : ايوه يادكتور
ممدوح : بصى يا لمار انا هتأخر انهادره عندى اجتماع مهم ومش هعرف اروح معاكى عم احمد مستنيكى بره هو هيروحك
لمار باحراج : ملهاش لازمه انا كنت هاخدها موصلات
ممدوح : موصلات لوحدك لا محدش ضامن يلا وابقى عرفى سلمى انى هتأخر
لمار : تمام يادكتور مع السلامه
——————————————————————-
سعد : غريبه اوى الحكايه دى بس انت ميال ليها ؟
عمر : مش عارف ياسعد اقولك ايه
بس عارف لما بشوفها معرفش ايه بيحصلى بتلاقينى مش عارف اتحكم ف اعصابى شويه عصبى اوى معاها وشويه كويس بسرح فى عنيها او تقول بغرق مش عارف
حاجات كتير ملخبطه فى بعض
سعد : بسسسس يا معلم انت كده وقعت من اول نظره
عمر : مش وقته هزار يا سعد
سعد : مش بهزر يابنى والله ايه انت مش عارف يعنى
عمر بقلق : لا ياسعد مش عايز اضعف تانى وارجع اصحى حاجات ماتت فيا
سعد : طول ما انت انسان الاحساس مش بيموت يا صاحبى وبعدين صوابعك مش زى بعضها
عمر : مش عارف بدعى ربنا يبقى اللى جوايا مجرد احساس مؤقت وبس او حاجه جديده وشدانى
سعد : ممكن برده يكون احساس مؤقت وعشان كده لازم تصبر شويه لحد ما نشوف قلبك هيوديك لفين
عمر : ربنا يستر
————————————————————————–
عادت لمار الى الفيلا واستقبلتها الداده بالاسئله والاستفسارات عن ما حدث فى يومها وقصت لمار عليها كل شئ
لمار : بس ياستى دا اللى حصل بقى اتعرفت على ناس مش كتير بس كويسين
الداده : طب الحمد لله يابنتى ربنا يرزقك
لمار: يارب يا داده مش عارفه اودى كل جمايلكوا دى فين بتعملوا كده معايا وانتوا لا تعرفونى ولا اقربلكوا بأى حاجه
الداده : عيب متقوليش كده يا بنتى ربنا يديم اللى بينا
لمار : ربنا يخليكوا ليا كلكوا
الداده : طيب يلا بقى عشان تاكلى لقمه وتريحى شويه
لمار : ماشى بس كلى معايا
وفجأه اثناء حديثهم سمعت لمار صراخ
لمار بسرعه : داده سامعه الصوت دا ؟
الداده : لا يابنتى
جذبتها لمار من يدها وخرجوا من المطبخ الى الصاله حيث كان الصوت اوضح بعض الشئ
الداده بسرعه : دى صوت سلمى
جرت لمار بسرعه وصعدت حيث غرفه سلمى
وجدتها مستلقيه على ارض الغرفه واضعه يدها على بطنها وتصرخ فى الم
لمار : ايه فى ايه مالك
سلمى بصراخ : بطنى الحقونى شكلى بولد
لمار : طب اسندى عليا انزلك نروح لمستشفى
وكانت الداده وصلت للغرفه : ايه يابنتى فى ايه
لمار : داده بسرعه حضرى هدوم لسلمى وهطلب الاسعاف شكلها بتولد
الداده : بتولد فى السابع !
لمار وامسكت التليفون فى يدها : مش وقته ياداده يلا بسرعه حضرى الهدوم لحد ما الاسعاف يوصل
وبالفعل وصلت الاسعاف وانتقلت سلمى للمستشفى وادخلوها غرفه العمليات فى حاله ولاده متعسره !!
استغرقت عمليه الولاده بعض الوقت وخرجت الممرضه حامله معاها طفل مسرعه الى الحضانه
والاخرى توجهت للمار قائله : محتاجين نقل دم بسرعه الفصيله مش موجوده دلوقتى حد فيكوا فصيلته O
لمار : ايوه دى فصيلتى انا مستعده بالدم
الداده : فى ايه يابنتى ايه اللى حصل
الممرضه بسرعه : المريضه حصلها نزيف بعد الولاده لازم نقل دم بسرعه تعالى معايا
دخلت لمار الى غرفه العمليات وتمت عمليه نقل الدم ثم خرجت
جرت الداده مسرعه اليها قائله : ايه يابنتى سلمى مالها
نظرت لها لمار ثم اغمضت عينها ووقعت مغشيه عليها
صرخت الداده : لماار !

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

 

الحلقه الثامنه

وبعد نقل الدم خرجت سلمى من غرفه العمليات وانتقلت لغرفه داخل المستشفى ولمار الى الغرفه المقابله لها
وكانت الداده اعلمت ممدوح وعمر

ممدوح : شكلها تعبانه اوى يا داده

الداده : معلش يابنى الولاده كانت صعبه ربنا يقومها بالسلامه تعالى بس نخرج بره ونسيبها تستريح

ممدوح : يارب اانا خايف عليها اوى

الداده : متخافش ان شاء الله هتقوم وتبقى كويسه
مبروك ما جالك يا حبيبى الحمد لله عشت لليوم دا

ممدوح : الله يبارك فيكى ويخليكى لينا يا داده هو الولد فين

الداده : اخدوه على الحضانه لسه هيفضل هناك فتره دا ابن 7 شهور يابنى

وفى هذه الاثناء جاء عمر مسرعا واحتضن ممدوح

عمر : انتوا كويسين ؟ فين سلمى ؟ ولمار مالها ياداده مفهمتش حاجه فى الموبايل

ممدوح : اهدى بس يا عمر الاول وخد نفسك

الداده : معلش يابنى من خضتنى معرفتش افهمك

عمر : ايه اللى حصل بس الاول

قصت عليه كل شئ

الداده : وشالوها وقالوا انها مكنتش ينفع تتبرع بالدم لانها عندها انيميا

ممدوح : دا جميل انا عمرى ما هنساه ليها

عمر : وسلمى كويسه ؟

الداده : اهى نايمه

عمر : وفين البيبى ؟

ممدوح : فى الحضانه

الداده : انتوا اتفقتوا هتسموه ايه ان شاء الله ؟

ممدوح : هستنى لما سلمى تقوم بالسلامه

عمر : هى لمار فى انهى اوضه ؟ ينفع اشوفها ؟

الداده : اه يابنى هما قالوا شويه هتفوق هتلاقيها فى الاوضه دى

اشارت الداده على الغرفه المقابله لغرفه سلمى طرق عمر الباب اولا ثم دخل بهدوء شديد واغلقه وراءه
وجد لمار نائمه اقترب منها بحذر شديد
تأمل ملامحها التى تشبه الاميره النائمه
وقف عمر صامتا امامها ولكنه بداخله تحدث اشياء كثيره
ازدادت ضربات قلبه حتى ظن انها تصل لمسامع لمار اقترب شيئا فشيئا منها حتى صار امامها مباشره
وجد نفسه كالمسحور انحنى قليلا وقبلها على جبينها
ابتعد وشاهدها ثانيه فى صمت ثم خرج من الغرفه بسرعه قبل ان تستيقظ !

————————————————————-

وبعد نصف ساعه افاقت لمار وخرجت من غرفتها وجدت عمر وممدوح والداده يتحدثون امام الغرفه
عندما شاهدتها الداده قامت على الفور

الداده : حمد الله ع سلامتك يا بنتى ايه اللى قومك

لمار : انا تمام ياداده متقلقيش

استقبلها عمر بابتسامه : الف سلامه عليكى

لمار : الله يسلمك يا باشمهندس

ممدوح : انا مش عارف اقولك ايه يا لمار

لمار : متقولش حاجه اى حد مكانى كان هيعمل كده المهم هى كويسه ؟

ممدوح : انا هدخل اشوفها دلوقتى يمكن تكون فاقت

الداده : خدنى معاك يابنى مش هتيجى يا لمار

لمار : نخلى زوجها يشوفها الاول وانا هستنى هنا

دخل ممدوح وبرفقته الداده والتى لم تستطع على الانتظار مثل لمار
وبالفعل وجدا سلمى قد بدات ف الاستفاقه

اقترب منها ممدوح ثم قام بتقبيل جبينها ويدها

ممدوح : حمد الله على سلامتك يا حبيبتى

سلمى بتعب : الله يسلمك

ممدوح : انا هنقلك المستشفى عندى عشان ابقى مطمن اكتر

الداده : ملوش لزوم دلوقتى يابنى الحركه غلط عليها عشان النزيف

سلمى وكأنها لم تسمع منهم شيئا : فين لمار ؟

استغرب ممدوح من سؤالها : موجوده بره عايزه منها حاجه

سلمى : عايزه لمار

امتثل ممدوح لطلبها وذهب خارجا وعاد ومعه لمار

لمار بابتسامه : حمد الله على سلامتك

سلمى : شكرا يا لمار لولاكى بعد ربنا كان زمانى مت انا وابنى

لمار وامسك بيدها : متقوليش كده انت زى اختى الف حمد الله على سلامتك انتى والبيبى ها هتسموه ايه بقى

سلمى : انتى اللى هتسميه

واثناء ذلك دخل عمر

عمر : هتسمى مين بقى حمد الله على سلامتك طول عمرك عفريته ومخوفانا عليكى حتى ف الولاده

ابتسمت سلمى : معلش بقى يا عمر قدركوا

ممدوح واحتضنها : دا احلى قدر فى الدنيا

ثم نظر للمار : ها يادكتوره هتسميه ايه ؟

لمار باحراج : مش عارفه بس مفروض انتوا اللى تسموه

سلمى : لا محدش هيقول اسمه غيرك

صمتت لمار قليلا : ايه رأيكوا فى اسر ؟ انا بحب الاسم دا

ممدوح : خلاص هيبقى اسر

مكثت لمار قليلا ثم استأذنت للمغادره حتى تترك سلمى للراحه وظل ممدوح والداده معها وصمم عمر على ايصال لمار للفيلا !

وفى سياره عمر

عمر : انتى دخلتى معاها العمليات ؟

لمار : لا خوفت بصراحه بس دخلت لما طلبوا دم

عمر : ليه انتى مش دكتوره ؟

لمار : انا مدخلتش طب مخصوص عشان بخاف من الجراحه

عمر بابتسامه : انتى عارفه انك جدعه اوى ؟

لمار باحراج : شكرا بس مش مستاهله كل دا

عمر : بس معرفش انك ضعيفه اوى كده اغمى عليكى ع طول

لمار : احم دا بس عشان كنت فى الشغل ومتغدتش

عمر : ومكلتيش لحد دلوقتى ؟

لمار : لا لما اروح ان شاء الله هعملك غدا اكيد انت كمان مأكلتش

عمر : انا ماكتلش فعلا تعالى نشوف اى مطعم ناكل

لمار : هعمله انا لما نروح بقى

عمر : لا انتى تعبانه

لمار بعند : لا هعمله انا

اوقف عمر سيارته ونظر ف عيناها وسرح قليلا

سألته لمار باستغراب : ايه بتبصلى كده ليه

استدرك عمر الموقف وقال مازحا : عارفه لو مكنتش تعبانه كان هيبقى ليا تصرف تانى

ضحكت لمار : طيب يلا بقى سوق عشان تعبانه فعلا ونفسى اروح

عمر : امرك يا سيدى

ولم تكذب لمار خبر فعند وصولهم للفيلا راحت فى سابع نومه كما يقال

حاول عمر ايقاظها ولكنها لم تستجيب فحملها وصعد بها الى غرفتها !!

—————————————————————————

تفاجات لمار عندما وجدت نفسها مغطاه فى سريرها قامت ع الفور نظرت بجوراها فرأت عمر نائم على كرسى بجوارها !

اقتربت منه ببطء وكانت اول مره تركز فى ملامح وجهه الانف الدقيق والشفاه الصغيره عيونه الضيقه والرموش الطويله تكون وجهه وسيم مع بعضها وفى نفس هذه اللحظه قام عمر بفتح عيناه فانتفضت لمار ورجعت للوراء

تفجأ عمر وقام على الفور

عمر : ايه دا ف ايه

لمار : اسفه انا كنت جايه اصحيك

رجع عمر لمقعده : ياه خضتني يا لمار

لمار باستغراب : انت نمت هنا ازاى

عمر باحراج : معلش محستش بنفسى انا نزلت جبت اكل وقولت هصحيكى وتاكلى بس مصحتيش قعدت جنبك هنا اكل نمت محستش

نظرت لمار حولهم ف وجدت علبتان من البيتزا و بجوارها زجاجه مياه غازيه

لمار : معلش انا مش عارفه نمت ازاى هو انا طلعت هنا ازاى ؟

عمر مازحا : مش مهم المهم انك طلعتى وخلاص

لمار : لا بجد قول هو انا صحيت ولا نمت فين

عمر : مفيش ياستى انتى نمتى فى العربيه وانا شيلتك وطلعتك فيها حاجه دى ؟

مش هتفطرى زمانك جعانه تيجى نعمل فطار سوا ؟

وقبل ان ترد لمار اخذها من يدها : يلا اغسلى وشك وتعالى ورايا ع مطبخ

تركها امام حمام غرفتها وخرج قبل ان تعترض
استغربت لمار كثيرا لتغير معاملته القاسيه معاها بشكل جذرى ولكنها رجحت انه اخيرا تعود على وجودها

سهام : ايه يا بنتى انتى مالك سرحانه من ساعه ما جيتى كده

لمار : ايه ؟ لا مفيش حاجه

سهام : شكلك تعبانه ما تروحى

لمار : لا هكمل اليوم بس هو فى ناس كتير ليه كده انهارده فى المستشفى

سهام : عشان انهارده اليوم الفرى

لمار : فرى ازاى ؟

سهام : دكتور ممدوح عامل يوم فى كل شهر الادويه بتبقى من غير فلوس عشان لو حد محتاج وبيحصل تخفيض كبير فى العمليات الجراحيه

لمار بانبهار : ما شاء الله

سهام : يياريت كل الدكاتره كانت تبقى زيه الراجل دا محترم جدا

لمار : فعلا

سهام : ع فكره مراته جت هنا

لمار : بجد ؟ امتى مشوفتهاش

سهام : اه ما انتى كنت بتصلى واانا شوفتها فى الاستقبال

لمار : اه هو كان قال انه هيجبها هنا طيب انا هروح اشوفها هى فى انهى غرفه

صعدت لمار لغرفه سلمى كما قالت لها سهام طرقت الباب واخذت الاذن بالدخول

سلمى : تعالى يا لمار

لمار : عامله ايه دلوقتى

سلمى بابتسامه : الحمد لله احسن

لمار : فين اسر ؟ وفين الداده

سلمى : لسه مخرجش من الحضانه والداده قولتلها تروح لما جيت اتنقل هنا هتريح شويه وتيجى بليل تبات معايا

لمار : يارب يجي بالسلامه عايزه اشوفه بقى

سلمى : ان شاء الله
لمار انا مش عارفه ازاى هردلك الجميل دا

لمار بعتاب : انتى لسه هتتكلمى كده ؟

سلمى : بصراحه مش عارفه اودى وشى منك فين اول ما جيتى عاملتك وحش وانتى تردى معاملتى ليكى كده

لمار بابتسامه : ياستى ولا وحش ولا حاجه اكيد مش هتبقى كويسه من اول مره تعرفينى فيها

سلمى : انا اسفه ليكى بجد متزعليش منى

لمار : مش زعلانه والله المهم انك كويسه

سلمى : عايزين نبقى صحاب من انهارده ممكن ؟

لمار : ياريت هو انا اقدر اقول لاء

سلمى : خلاص اتفقنا وان شاء الله تفضلى معانا على طول

لمار : هههههههه هفضل على طول ازاى بقى انا كلها شهر ان شاء الله واكون تميت ال 21 واعرف اخد حقى من عمى

سلمى : خديه وخليكى معانا

لمار : ان شاء الله يا حبيبتى اسيبك انا بقى ترتاحى وانزل للشغل

سلمى : ماشى ربنا معاكى

خرجت لمار فرحه لتحسن علاقتها مع سلمى ثم فجأه اصطدمت بشخص

اسامه : مش تفتح يا قمر

ضحكت لمار : هههههه معلش ماخدتش بالى

اسامه : ولا يهمك سلمى صاحيه ؟

لمار : اه ادخلها

اسامه : اممم راحه فين كده

لمار : نازله الصيدليه

اسامه : طب ما تستنينى لحد ما اشوف سلمى واجى

لمار : معلش عندى شغل

اسامه : ماشى هنزلك ع الصيدليه لما اخلص

————————————————————————

وفى الصيدليه كانت لمار مندمجه فى تسليم الادويه للمحتاجين وكانت اخر المستلمين سيده عجوز والتى اخذت تدعو لها

وبعد خروج السيده دخل شخص مسرعا

دكتوره سهام لو سمحت عايز الحقنه دى بسرعه

التفتت لمار للمتحدث : انا دكتوره لمار عايزه حقنه ايه

اخذت لمار منه الاسم ولكنها اعترضت ع الحقنه واصرت انها لا تصح لحاله المريض واعطته حقنه ثانيه

وكان المتحدث دكتور معهم فى المستشفى ولم يجادل كثيرا واخذ منها الحقنه وانصرف

وفى اثناء ذلك دخل اسامه

اسامه وعقد يديه على صدره : بس تصدقى شكلك حلو وانتى بالبالطو

لمار بابتسامه : ميرسى

اسامه : قوليلى هتخلصى امتى ؟

لمار : انا كده خلصت خلاص فاضل اقفل الحسابات واشيك على الادويه

اسامه : خلاص يبقى هستناكى ونتغدا سوا

لمار باحراج : معلش مش هقدر

اسامه : لا يا انسه خلاص انتى تحت الحصار ومفيش اى رفض يلا خلصى شغلك

اضطرت لمار الى قبول دعوته وذهابا معا الى مطعم قريب من المستشفى

لمار : انت بتشتغل ايه بقى ؟

اسامه : بصى يا ستى انا عندى شركه استثمارات وداخل باسهم كتير فى شركات تانيه ممكن نقول فى المجمل بيزنس مان

لمار : اممم حلو

اسامه بغمزه : انا ولا البيزنس
ضحكت لمار : لا البيزنس
اسامه : ايه وانا مش عاجبك ولا ايه ؟

لم تجيب لمار على سؤاله وفضلت تغيير الموضوع : انت تبقى ابن عم باشمهندس عمر ودكتور ممدوح ؟
اسامه : وسلمى كمان بنت عمى كلنا عيله ف بعض ولينا اخت كمان بس فى امريكا
واستمر الحديث على هذا النحو وفات الوقت وتأخرت لمار
لمار : يااه الكلام خدنا انا اتاخرت اوى

اسامه : متخافيش انا هوصلك بالعربيه
لمار : لا ملوش لزوم هتصرف انا
اسامه : ايه هسيبك تروحى اخر 6 اكتوبر لوحدك ؟ يلا بينا

وبالفعل اوصلها اسامه حتى اليلا ودخل معها ثم ودعها وخرج

شاهدهم عمر من غرفته المطله على الحديقه ونزل على الفور !

دخلت لمار وبحثت عن الداده ولم تجدها عرفت انها ذهبت لسلمى وقررت الصعود لغرفتها

قابلها عمر على باب غرفتها بغضب : كنتى فين لحد دلوقتى وراجعه مع اسامه ليه

استغربت لمار كثيرا من سؤاله ونبره صوته الغاضبه ردت عليه بهدوء : كنت بتغدى برا فى حاجه ولا ايه ؟
عمر : مع اسامه ؟
لمار بضيق : فى مانع ؟ ايوه معاه
امسك عمر بذراعيها وضغط عليهم بقوه : كل دا بره معاه بتعملوا ايه

غضبت لمار كثيرا وصرخت فيه : سيبنى انت اتجننت انت مالك اصلا

جذبها اليه عمر ونظر ف عيناها بغضب شديد وكلما حاولت لمار الابتعاد عنه قربها زياده منه حتى تلاصقا تقريبا وقرب وجهه من وجهها ثم ابتعد عنها بسرعه وفر هاربا !

 

الحلقه التاسعه

اغلق هاتفه وهوى بقبضه يده على مكتبه عندما علم انها مازلت لم تعد للمنزل !
ثم رفع هاتف المكتب وطلب صديقه قائلا : سعد تعالى على مكتب بسرعه عايزك

ولم يكذب سعد خبر فقد اتاه على وجه السرعه

سعد قلقا : ايه يا عمر فى ايه ؟

عمر بضيق : اقعد عايز احكيلك حاجه

سعد مستفهما : خير ؟

قص عليه عمر كل شئ حدث بينه وبين لمار

سعد : وبعدين ايه اللى حصل

عمر : مفيش انا بعدت بسرعه عنها

سعد : يعنى معملتش حاجه ؟

عمر : بقولك بعدت عنها بسرعه قبل ما يحصل حاجه
بس اكيد هى فهمت

سعد : خير يا صاحبى بس ..

قاطعه عمر : انا اللى قلقنى دلوقتى تكون سابت الفيلا تانى انا من امبارح مشوفتهاش وروحتلها الصبح اعتذر لقيتها مش موجوده

سعد : مش للدرجه يعنى يا عمر اومال لو كان حصل حاجه

عمر : لا دى حساسه اوى انتى متعرفش حاجه

مش انت بتقول بتشتغل فى المستشفى عند اخوك

عمر : سألت هناك يا سعد قالوا مجتش انهارده بقينا العصر اهو ومفيش خبر عنها انا خايف تكون مشيت او حتى جرالها حاجه

سعد : متقلقش اكيد مضايقه وراحت فى حته وهترجع تانى هتروح فين يعنى هى ليها غيركوا

عمر بضيق : انت متعرفهاش دى عنيده اوى وممكن تعملها عادى

سعد : طيب وبعدين مش معاك رقم موبايل ليها ؟

عمر : لا ومعرفش اصلا معاها ولا لا تقريبا مش معاها
انا بفكر اروح شقه الداده اللى فى السيده اشوفها هناك ولا لاء تعالى معايا

سعد : طب والشغل

عمر بعصبيه : مش هيحصل حاجه من ساعتين يا سعد يلا بينا

————————————————————————–

ظلت تجوب حجرتها طوال الليل يشغل تفكيرها سؤال واحد لماذا فعل عمر ذلك !
لماذا تضايق هكذا من اسامه هل لانه شخص غير جدير بالثقه ؟
ام لانه يغار منه ؟ ولكن يغار منه لماذا

لماذا كلما تبدأ الامور فى التحسن تنهار من جديد
اليس فى حياتى شئ يستحق الفرحه

انسابت دموعها وارتعش جسدها كثيرا لما حدث لها يا ترى ماذا كان ليحدث ان لم يبتعد عنها عمر فى الوقت المناسب

ماذا تريد منى يا عمر !

دقائق وانطلقت رساله ربها فى هذا الوقت يدعو الناس لدعوته فيتسجيب لهم
توضأت لمار وصلت الفجر وبكت ودعت ربها كثيرا ان يصلح حالها

غفلت عيناها على سجاده الصلاه حتى الصباح استيقظت لمار على حلم لشخصيين تحبهما اكثر من الحياه وقررت ان تلبى ندائهما وارتدت ملابسها وذهبت اليهما !

—————————————————————————

فـى المستشفى

سلمى : ايه بس جابك بدرى كده يا داده

الداده بابتسامه : اومال اسيبك لوحدك يا ست سلمى ؟

سلمى : بس انتى ملحقتيش تاخدى راحتك كده هتتعبى

الداده : تعبكوا راحه يا بنتى وبعدين جيت عشان اشوف اسر مش هيجى انهارده برده ؟

سلمى : اه يا داده ان شاء الله قالوا ممكن ارضعه ويرجع تانى

الداده : اسمه حلو اوى

سلمى باتسامه : ايوه ذوق لمار جميل صحيح سألت عليكى امبارح

الداده : انا لما روحت مكنتش لسه رجعت ولما نزلت الصبح كانت نايمه معرفتش اسلم عليها

سلمى : اكيد لما تخلص شغلها هتطلع ممدوح كان هنا من شويه ومبسوط منها

الداده : ليه ؟

سلمى : بيقول مظبطه شغلها وكده

الداده : ربنا يباركلها يابنتى دى تستاهل كل خير والله

سلمى : اه والله يا داده انا زعلانه انى زعلتها قبل كده

الداده بابتسامه : المسامح كريم

—————————————————————————

ذهبت لمار الى المقابر تلبيه لحلم جمع بين ابيها وامها رحمهم الله
وتصادف اليوم بيوم الخميس والذى يذهب فيه معظم الناس الى المقابر مما اعطى لها بعد الطمأنينه ان تكون بمفردها وسط المقابر
دخلت المقابر ومشت فى شارع طويل للاخره ثم انحرفت يمين ووقفت امام

السلام عليكم يا اهل المقابر انتم السابقون ونحن اللاحقون

وقفت لمار اما احدى المقبرتين مكتوب عليها اسم ابيها لمار ( فاروق السيد عبد الهادى المنصورى ) والمقبره المجاروه له اسم امها ( هاله عبد الحميد احمد )

ترقرت الدموع فى عينيها فهى وحدها فى هذه الدنيا فابيها كان اخر سند لها وامها الامان والحنان كل شئ يعوض فى الدنيا الا الام والاب
استجمعت قواها وجلست امامهما واخذت تكلمهما

: كده تسبونى لوحدى حتى مفيش حد فيكوا بس يفضل معايا الدنيا بعدكوا صعبه اوى كله بينهش فيا مليش سند بعدكوا ولا اهل يارب احصلكوا قريب مش عايزه اعيش لوحدى

انهارت لمار فى البكاء حتى ظنت ان كل من فى المقابر يسمع بكائها وقد صدق ظنها فهناك من سمعها وجاء ليرى ماذا يحدث !

لمار !!

التفت لمار لمصدر الصوت متفاجئه !

—————————————————————————

عمر بضيق : هتكون راحت فين بس يا سعد انا هموت من القلق عليها كل دا بره

سعد : اهدى بس يا عمر يمكن راحت الشغل ولا حاجه كلمهم تانى اتأكد

عمر : انا كلمت ممرضه اعرفها هناك واكدت عليها لو جت تبلغنى ولسه لحد دلوقتى متصلتش

سعد : طيب انا من رأى تروح دلوقتى يمكن تلاقيها جت اكيد مش هتقعد لحد المغرب بره

عمر : خايف اوى يا سعد تكون مش راجعه تانى هتروح فين لوحدها وملهاش حد
ولا هقول لداده هى مشيت ليه

سعد : متخافش يا صاحبى ان شاء الله هتكون رجعت تعالى نروح ع فيلا ونشوف رجعت ولا لاء

قاد عمر سيارته نحو منزله وقلبه يعتمر بالقلق على حبيبته ! نعم فهى الان حبيبته واعترف امام نفسه انه وقع اسير عيناها

———————————————————————-

لمار باستغراب : سهام !

اقتربت سهام من لمار واوقفتها : ايه اللى جابك هنا ومالك مموته نفسك من العياط كده فى حد مات !

لمار بحزن : ايوه بابا وماما الله يرحمهم وكنت بزورهم

احتضنتها سهام قائله : البقاء لله انا سمعت صوت حد بيعيط جامد افتكرت فيه حاجه

لمار وانفجرت باكيه : وحشونى اوى

سهام : استهدى بالله كده بدل ما تعيطى اقرأى قران وادعى يا حبيبتى دا اللى هيفيدهم دلوقتى

جلست سهام ولمار ثانيه ولقنتها سهام بعض الادعيه للمتوفى

لمار : انتى مقولتيش ايه اللى جابك هنا انتى كمان

سهام بابتسامه : انا هنا انا وماما كل خميس من اخر شهر بنزور بابا الله يرحمه

لمار : الله يرحمهم جميعا

سهام : تعالى معايا اعرفك على ماما

لمار باحراج : لا انا همشى بقى

سهام : تعالى يابنتى حتى انا اتاخرت عليها وزمانها قلقت عشان اعرفها انك كنتى موجوده

وبالفعل ذهبت معاها لمار وكانت المقبره فى الشارع المجاور لهم

سهام : ماما اعرفك دكتوره لمار معايا ف الشغل

ام سهام : اهلا يا بنتى انتى اللى كنتى بتعيطى ؟

سهام : ايوه يا ماما باباها ومامتها

لمار بحزن : ايوه

قامت ام سهام واحتضنت لمار : كلنا هنروحلهم يابنتى هم السابقون ونحن الاحقون

شعرت لمار ببعض الامومه فى حضن ام سهام فهكذا هم الامهات المصريه منبع حنان ايضا لاصحاب ابنائهم

تنهدت لمار وقالت : ونعم بالله

ام سهام : يلا بقى احنا كده اتاخرنا وعشان كمان نتغدى سوا وتشرفينا يا لمار

لمار باحراج : معلش يا طنط ملوش لزوم انا يدوب اروح

ام سهام : لا والله ما يحصل احنا بيتنا مش بعيد مواصله واحده بس وهنبقى هناك ولا انتى خايفه مننا

لمار ونظرت لسهام : لا ابدا

سهام : خلاص بقى يا لمار بلاش رخامه واهو نبقى اكلنا عيش وملح سوا

اضطرت لمار لقبول الدعوه تقديرا لهم ولمشاعرهم تجاهها وهى الغريبه عنهم والقريب منها ينهش فيها ويريد ان يتخلص منها !

——————————————————————

وفى احدى شقق المعادى الفاخره

طرقات مستمره على الباب قام من سريره منزعج ومغلق عيناها خوفا من ان يخرج منها النوم

وبصوت محشرج : مين ؟

الطارق : مين ايه ياعم افتح انت هتعمل تحقيق

فتح اسامه باب شقته واضطر ان يفتح نصف عينيه ليرى القادم ثم قال متبرما : فى حد يجى لحد دلوقتى يا على

على : دلوقتى ايه يا بنى ادم الساعه داخله على 4

دخل اسامه غرفته نومه ثانيا ووراءه على : ولو يا على انت عارف انى بنام متأخر

على : الحق عليا جاى اطمن عليك لقيتك مختفى قولت اشوفك فين

اسامه : موجود يا سيدى

على : مالك ياض مش طايقنى كدا

وقام من مكانه ودار فى الغرفه ثم قال : بقولك ايه انا جعان مش هتفطر ؟ هروح اعمل فطار

اسامه : روح يا زفت اعمل اللى تعمله لحد ما اخد شاور وافوق واجيلك

على : ههههههههههه حاضر يا سى سيد

اسامه : شكلك رايق ع صبح امشى من وشى

دخل على مطبخ صديقه واعد لهما فطار وكان على يمتاز بطول القامه والعيون العسليه الفاتحه وخفه دمه ايضا

انهى اسامه استحمامه وذهب الى المطبخ ليرى ماذا فعل على

وكان المطبخ يمتاز بالنظام الايطالى المفتوح فلم يحتاج على ان ينقل الاكل الى السفره ووضعه فى المطبخ

على : نعيما ياعم النايم

اسامه : هات النسكافيه الاول

على : خد اهو الفلبنيه بتاعت ابوك انا

اسامه : اتلم ياض ملكش دعوه بابويا

ارتشف اسامه من النسكافيه : امممم تعرف يا على انت ملكش لازمه فى الحياه غير انك بتعمل نسكافيه جامد

على : هههههههههه ما شاء الله على الفاظك يلا كل وقولى كنت فين اليومين اللى فاتوا

اسامه : مفيش يا عم كان عندى شويه شغلك كده

على بغمزه : شغل برده يا خلبوص

اسامه : ههههههههههه حلوه خلبوص دى ياض

على : انجززززززز بسرعه كنت مع مين امبارح فى الكافيه بتاعنا

اسامه : اه بقى دا انت شوفتنى وجاى تصيع عليا

على : ههههههههه اه شوفتك ومرضتش اجى اسلم قولت المزه تزعل ولا حاجه مين دى ياض

اسامه : دى واحده تبع عمر

على باستغراب : عمر ابن عمك ؟

اسامه وتناول احدى الساندوتشات : اها

على : طب وانت مالك بيها

اسامه : مفيش البت مزه وعجبانى وداخله دماغى

على : مش بتقول تبع ابن عمك

اسامه : ايوه هى موجوده عنده فى البيت مش تبعه بيحبها يعنى

على : لا انا مش فاهم حاجه اشرحلى

——————————————————————————–

ذهبت لمار مع سهام وامها الى منزلهما وكان منزل متوسط وبسيط يوحى الدفئ والعائليه

وعلى مائده الطعام تواجد الاكله المصريه المشهوره المحشى ! تناولوا طعامهم وجلسوا يتحدثون و يتناولوا الشاى فى البلكونه كما هو المعتاد

ام سهام بحزن : ياااه يابنتى دا انتى حكايتك دى غريبه اوى

لمار بابتسامه : كل اللى يسمعنى يقول كدا

سهام : وشايله دا كله لوحدك

لمار : هعمل ايه اهو نصيب

ام سهام : وملكيش قاريب من ناحيه امك ؟

لمار : ليا خال واحد ومسافر بره ومن يوم ما سبت بيت عمى وانا مش عارفه اوصله لان موبايلى وكل ارقامى هناك

ام سهام : زمانه قلقان عليكى

لمار : غصب عنى مكنش ينفع استنى هناك

سهام : هو انتى مش بتقولى ليكى فيلا ليه مش بتعيشى فيها

لمار : لا الميراث كله مش هستلمه غير لما اتم 21 سنه

سهام : ربنا يعدى الايام بسرعه

لمار : والله انا مكنش فارق معايا الفلوس اكتر من اللمه والعيله وكنت فاكره ان عمى هيصونى ومش هحس بغربه بس للاسف

ام سهام : يلا يا بنتى ربنا هيعوضك ان شاء الله وكمان احنا معاكى اهو وهنبقى اهل

لمار بابتسامه : دا يشرفنى والله

ام سهام : والله انتى طيبه وتتحبى بسرعه كده

سهام بمزاح : لا لا دا انا كده هبدأ اغير

ضحك الجميع ونظرت لمار للساعه

لمار : يااه انا اتاخرت اوى لازم امشى

سهام : لا انتى هتباتى معانا انهارده

لمار : لا طبعا مينفعش الداده تقلق عليا

سهام : هتروحى لوحدك ازاى دلوقتى

لمار : ماهو مينفعش ابات انا بره من الصبح وزمانهم قلبوا الدنيا عليا لازم اروح

ام سهام : خلاص مدام مصممه يبقى احمد يوصلك للموقف وهتلاقى هناك عربيات 6 اكتوبر

لمار بابتسامه : ماشى ان شاء الله شكرا ياجماعه على اليوم الجميل دا

ام سهام : خلاص كدا كل خميس انتى عندنا ومتقوليش لاء احسن هزعل

لمار : ان شاء الله حاضر

وبالفعل خرجت لمار بصحبه احمد اخو سهام وهو شاب صغير فى الصف الثالث الثانوى واوصلها للموقف وأطمن عليها حتى ذهبت

—————————————————————————

على : ياه ياعم على الافلام الهندى

اسامه : منا فى الاول قولت زيك كده

على : وهتعمل معاها ايه

اسامه بخبث : زيها زى غيرها

على : برده مفيش فايده فيك ؟ دى البت قمر وشكلها هاديه

اسامه : دا انت ركزت معانا بقى

على : اصل اول مره اشوفك مع واحده واحس انها محترمه

اسامه : ياعم وانت بتصدق الكلام دا ؟ دا وش برئ كده وبعدها هاجبها هنا ف الشقه زى اخواتها

على : يابنى ارحم نفسك بقى مش ناوى تتلم

اسامه : لا ياخويا سبتلك انت اللمه رفعت رايتك البيضا لخطيبتك خلاص

على : ايوه عشان انا بحبها من قلبى ومش عايز اخسرها

اسامه : وانا كمان بحبها من قلبى ومش عايز اخسرها

على : يووه مفيش فايده فيك ابدا هيتردلك ف يوم

اسامه : نقطنا بسكاتك

—————————————————————–

عمر : برده مش موجوده هعمل ايه دلوقتى

سعد : اصبر ساعتين تلاته ولو مجاتش انا اعرف ظابط فى المباحث هكلمه يشوفهلنا

وبالفعل انتظر عمر ساعتان على احر من جمر مر فيهم الوقت ثقييل احس فيهم عمر ان عقارب الساعه تحولت الى سلاحف !

—————————————————————–

وصلت لمار الى 6 اكتوبر ومنها اخذت تاكسى للفيلا

دق قلبها خوفا من وجودها وحيده فى هذه المنطقه مع السائق وظلت تدعو الله ان تصل بسلام

لاحظ السائق القلق واضحا على وجهها فبادر وقال : متخافيش منى انتى زى بنتى واللى ارضاه عليها هرضاه عليكى

لمار بتوتر : مش خايفه

ابتسم السائق : لا خايفه وانا بطمنك متخافيش منى انا عارف ربنا كويس ولا يمكن اعمل حاجه فى بنات الناس

اطمئنت لمار كثيرا لهذه الجمله وحمدت ربها انها وقعت مع هذا السائق

شردت لمار ف افكارها ولماذا عادت لهذه الفيلا بعدما حدث ولكنها لا تجد مأوى غيرها ولا تثق فى احد اكثر من اهل هذا المكان على الرغم ما بدر من عمر فانها لازلت تثق بهم
ولكنها قررت على شئ فى نفسها ستفعله عند عودتها

———————————————————————

عمر فجأه : سعد سامع ؟

سعد : ايه فى ايه ؟

عمر : دا صوت باب الفيلا يمكن لمار استنى هنا وانا هشوفها بسرعه

سعد : طيب روح يلا

خرج عمر بسرعه من غرفه مكتبه الى باب الفيلا وعندها وجد لمار قادمه حاول التماسك امامها وسألها بهدوء : كنتى فين ؟

لمار ولم تجيب عليه واكملت طريقها اقترب منها عمر وامسك بذراعها : لمار ردى عليا

التفتت له لمار بسرعه وابعدت يده عن ذراعها وردت بعصبيه : بص بقى يا باشمهندس مش معنى انى سكتلك مره هسكلتك التانيه مش كل شويه تمسكنى عادى كده

عمر بضيق : ما انتى مبترديش عليا

لمار : اظن يعنى لما مردش يبقى واضح انى مش عايزه اكلمك

عمر : انا اسف يا لمار على اللى حصل منى امبارح مكنش قصدى وجيت اعتذرلك الصبح ملقتكيش ومن الصبح مش موجوده قلقت عليكى

لمار : اولا اللى عملته مينفعش فيه اعتذار ثانيا ملكش دعوه كنت فين دى حريتى ياسيدى لو مضايق منى انا مستعده امشى من بيتك انا غلطانه اساسا انى فكرت ارجع

عمر بسرعه : هتمشى فين انا مقولتش كده

لمار : هروح فى اى حته الا هنا

عمر : خلاص يا لمار انا اسف مش هسألك تانى خليكى حتى عشان خاطر الداده

لمار : ما هو انا لو رجعت ف انا رجعت عشانها هى بس
بس لو هتفضل تتعامل معايا كده انا همشى احسنلى

عمر : خلاص مش هتعامل كده اتفضلى على اوضتك براحتك

لمار : اخر انذار ليك طول ما انا هنا لسانك دا ميخاطبش لسانى ولا ليك دعوه بيا فاهم !

تضايق عمر كثيرا تركها وذهب بسرعه لمكتبه والذى كان يقف فيه سعد مراقبا ما حدث بينهم

عمر بعصبيه : سمعت ؟

سعد : انت اللى غلطان

عمر : برده غلطان كنت عايزنى اعمل ايه انا كنت هموت من القلق عليها

سعد : براحه يا عمر مالك كده

عمر بضيق : معرفش ياسعد جت فى يومين قلبت كيانى انا مضايق بجد

سعد : طب اهدى كدا بقى حته بنت تعمل فى عمر كده

عمر بحزن : مش اى بنت يا سعد انا فعلا بحبها بجد بحبها

سعد : طيب اهدى كده انت غلطان وكان شكلك مدلوق اوى عليها عايزها تعمل ايه يعنى

عمر : قصدك ايه

سعد بخبث : قصدى اهدى وهنتكتك مع بعض

 

الحلقه العاشره

ظل عمر يتقلب فى سريره طوال الليل يفكر فى طريقته مع لمار
كيف تغيرت هكذا يا عمر منذ زمن لم تعامل بنات حواء بلطف
ماذا فعلتى بى يا لمار هل قدرت ع تحويل الوحش لطفل وديع امام عيناكى
ولكن لا لن يحدث هذا لن استسلم لضعف الحب سأظل كما انا حتى لو اضطررت لوأد هذا الحب قبل ان يخرج للدنيا

سترين يا لمار من هو عمر ارتاح صدره لما نوى وسقط فى سبات عميق

—————————————————————————–

استيقظت لمار فى الصباح الباكر ادت فريضه صلاتها ثم ارتدت ملابسها الجديده وتركت شعرها للعنان هذه المره تذهب للعمل بقلب مطمئن فأصبح لديها صديقه هناك

نزلت من غرفتها فقابلت ممدوح

لمار بابتسامه : صباح الخير يا دكتور

ممدوح : صباح الجمال ازيك يا لمار

لمار : الحمد لله

ممدوح : شكلك نشيطه انهارده نازله من بدرى يعنى

لمار : ههههه لقيت نفسى صاحيه قولت انزل

ممدوح : وانا كمان هنزل بدرى عشان اشوف سلمى انتى كنتى فين امبارح صحيح سألوا عليكى

لمار : كنت عند واحده صاحبتى

ممدوح باستغراب : ليكى اصحاب هنا ؟

لمار بابتسامه : لسه صاحبه جديده دكتوره سهام

ممدوح : اااه دى انسانه محترمه اختيارك فى محله

لمار : الحمد لله

ممدوح : طيب يلا بينا عشان منتأخرش

لمار باحراج : ما هو اصل مش هينفع

ممدوح : ليه ؟

لمار : يعنى الموظفين فى المستشفى يقولوا ايه

ممدوح : ههههههه لا متخافيش الكل عارف انك قريبتى محدش هيقول واسطه ولا حاجه يلا يلا ياشيخه بلاش كلام فاضى

ضحكت لمار : خلاص ماشى

———————————————————————–

ذهبت لمار مع ممدوح الى المستشفى ووجدت الوقت مبكرا ولازالت المستشفى شبه خاليه من المرضى الا المبيتين فيها فقررت الصعود معه الى سلمى

طرقوا الباب برفق ثم فتحت الداده الباب وخرجت لهم بسرعه ورفعت يدها على فهمها اشاره لهم بعدم الكلام

ابتعدوا قليلا عن الباب

ثم احتضنت لمار الداده : وحشتينى

ردت الداده عليها بابتسامه : وانتى كمان يا بنتى

ممدوح بتساؤل : ايه يا داده هى سلمى لسه نايمه

الداده بحزن : دى منامتش طول الليل من الوجع

ممدوح بخضه : وجع ايه

الداده مهدئه : اهدى بس يابنى ما انت عارف الولاده القيصرى صعبه والبينج بيتسحب من جسمها

ممدوح : انا مكنش نفسى تولد قيصرى والله بس الحمد لله

لمار : الحمد لله يا دكتور دا امر ربنا وان شاء الله كلها يومين وتبقى تمام

تنهد ممدوح : يارب انا هدخل براحه ابص عليها واطلع عشان اشوف الولد فى الحضانه وهيخرج امتى

الداده : طيب يابنى خلى بالك عشان متصحاش دى نامت بالعافيه

دخل ممدوح بحذر شديد ثم وقف امام سريرها ها هى صغيرته وحبيبه طفولته وزوجته سلمى نائمه وعلامات الالم على وجهها
يالله لك فى ذلك شئون فلذلك استحقت الام ان تكون الجنه تحت اقدامها تعتنى بطفلها الكبير زوجها وطفلها الصغير ابنها وتتحمل كل اعباء الاسره وحدها دون كلل او ملل
اقترب منها ممدوح بشوق وقبلها على جبينها برفق تمللت سلمى فى الفراش ثم فتحت عيناها ووجدت ممدوح امامها

سلمى بصوت ضعيف : ممدوح انت جيت

ممدوح ورفع يدها وقبلها : اه ياحبيبتى انا هنا ارتاحى

سلمى بألم : عندى صداع فظيع

ممدوح : معلش ياحبيبتى عشان البينج بس كلها كام ساعه وتبقى كويسه

سلمى : عايزه اروح مش عايزه اقعد هنا

ممدوح : معلش يومين كمان وهاخدك

سلمى ببكاء : لا يا ممدوح عشان خاطرى انا مش بحب المستشفيات خدنى معاك عشان خاطرى

ممدوح واحتضنها : حاضر ياحبيبتى هاخدك انهارده بس ارتاحى انتى

سلمى بغير تصديق : بجد ولا بتضحك عليا

ممدوح وقبلها ثانيه : بجد ياحبيبتى

اطمأنت سلمى لكلامه واسكنت رأسها فى حضن زوجها ثم اسلمت عيناها للنوم العميق احتضنها ممدوح لفتره ثم وضع رأسها على المخده برفق واحكم غطائها وخرج من الغرفه

لمار ولازلت جالسه مع الداده

لمار : يعنى مصممه متروحيش انهارده

الداده : يابنتى عشان سلمى

لمار : خليكى وانا هبات معاها انهارده والله متخافيش

قاطعهم ممدوح : لا سلمى هتروح انهارده

الداده باستغراب : انهارده ازاى يابنى

ممدوح : معلش يا داده حالته النفسيه هنا صعبه انا عارف انها مش بتحب المستشفيات هروحها يمكن تبقى احسن من كده

لمار وأيدت كلامه : احسن برده عشان تحس انها فى بيتها واذا كان ع الادويه والحقن انا موجوده اهو

ممدوح بابتسامه : ربنا يخليكى يا لمار

الداده : وماله يابنى انتوا ادرى هنروحها امتى

ممدوح : هروح اشوف اسر الاول واخلص شغلى واخدكوا وانا مروح ان شاء الله

الداده : طيب يابنى ربنا يعينك

ممدوح : طيب مش عايزين حاجه ؟

لمار : سلامتك يا دكتور وانا يدوب هنزل معاك عشان الشغل ريحى انتى جنب سلمى شويه يا داده بقى وانا هنزل واطلعلكوا تانى تكونوا صحيتوا

الداده باستسلام : حاضر يابنتى

——————————————————————-

وبالفعل نزلت لمار الى صيدليه المستشفى مكان عملها وكانت لا تزال مغلقه فعرفت ان سهام لم تصل بعد فتحت مكتبها وجلست تعد بعض الاوراق المتعلقه بعملها اليومي

وبعد بضعه دقائق سمعت لمار طرق الباب

لمار للطارق : ادخل

دخل الطارق وكان الدكتور الذى اخذ منها الحقنه يوم أمس

الدكتور بابتسامه : السلام عليكم يا دكتوره

ردت لمار التحيه : وعليكم السلام

تنحنح قائلا : انا دكتور حازم تخصص باطنه وقلب معاكوا هنا فى المستشفى

لمار بابتسامه : اهلا بحضرتك انا دكتوره لمار خير فى حاجه ؟

حازم : لا ابدا حمد الله ع سلامتك الاول انا جيت امبارح ملقتكيش
ثانيا حبيت اشكرك ع اللى عملتيه اول امبارح معايا

لمار باستغراب : عملت ايه ؟

حازم : كان معاكى حق انا كنت هدى المريض حقنه غلط من كتر ضغط الاعصاب اللى كنت فيه ولولا فضلك بعد ربنا كانت هتحصل مضاعفات كتير

لمار بابتسامه : لا ابدا مفيش حاجه واهو حضرتك قولت بنفسك فضل ربنا انا مجرد سبب بس عشان المريض لسه فى عمره بقيه

حازم : ونعم بالله بس انا استغربت لما عرفت انك دكتوره صيدلانيه

لمار : وليه يا دكتور منا درست الطب زيكوا

حازم باحراج : اكيد طبعا بس انتى مجالك الدواء مش تشخيص الحاله ولا ايه

ضحكت لمار : معاك حق اصل والدتى كانت دكتوره باطنه برده وعلمتنى كتير

حازم : اه قولتيلى اسمها ايه بقى

صعق لمار السؤال فكانت غلطتها انها زل لسانها واعترفت بان امها دكتوره واذا قالت اسمها سيعرف من هى فكانت امها من الاطباء المشهورين فى ذلك المجال ماذا تفعلين

لقد وضعتى نفسك فى مأزق يالمار

وفى تلك الثوانى دخلت سهام مبتسمه وانقذت لمار من ذلك الموقف

سهام : صباح الخير عليكوو

لمار بابتسامه واسعه : صباح الفل

حازم : ازيك يا دكتوره

سهام : الحمد لله يا دكتور بخير

حازم : طيب اسيبكوا انا تشوفوا شغلكوا واروح انا كمان شكرا تانى يا دكتوره لمار معرفه سعيده

لمار : العفو انا اسعد

ثم خرج وتركهم

سهام بتساؤل : شكرا على ايه

لمار بتنهيده : اوووف انتى بنت حلال مصفى انا كنت فى حته مطب

سهام بمزاح : ايه ياعم طلبك للجواز ولا ايه

لمار ونكزتها فى ذراعها : جواز ايه انتى كمان دا كان بيشكرنى عشان اديته حقنه صح بدل الغلط اللى كان طالبها

سهام : ياعم ياعم مين قدك بقى

لمار : اسكتى بيسألنى عرفت منين قولتله ماما كانت دكتوره وسألنى على اسمها ومكنتش عارفه اقوله ايه

سهام باستغراب : طب وايه المشكله لما تقولى حداكوا فى الصعيد مبتقولوش اسماء حريمكوا ؟

لمار بضحك : يابنتى بطلى بقى لاء عشان ماما كانت معروفه لو قولت اسمها هيعرفها وممكن عمى يوصلى

سهام : يوصلك ازاى بس فى مستشفى فى اخر البلد

لمار : لا برده الاحتياط واجب الحمد لله انى مش معروفه اوى زى اهلى

سهام : ايوه ياعم ومين قدك بنت كبرات البلد

لمار : شكلى مش هخلص من زنك دا يلا بقى نفطر عشان انا جعانه اوى ومش عارفه اركز فى الشغل

سهام بمشاكسه : هيا بنا ايتها المفجوعه

———————————————————————–

وبعد يوم طويل من العمل المستمر

لمار بتعب : انا مش قادره عايزه انام بأى شكل

سهام : خلاص احنا خلصنا اهو يلا نروح

لمار : لا انا لسه هطلع لسلمى عشان هتروح البيت انهارده

سهام : ليه يا بنتى هى لحقت

لمار : اصلها مضايقه من القاعده عنها ودكتور ممدوح قال نروحها احسن

سهام : طيب ربنا يقومها بالسلامه انا هروح بقى مش عايزه حاجه

لمار : لا سلامتك يا حبيبتى ربنا يخليكى سلميلى على طنط

سهام بابتسامه : الله يسلمك وع فكره بتقول كل خميس هتبقى عندنا

لمار : هههههه ان شاء الله
يلا روحى انتى بقى عشان متتأخريش وانا هقفل الصيدليه

سهام : ماشى سلام

وبالفعل انهت لمار اخر ما لديها واغلقت الصيدليه وصعدت حيث غرفه سلمى

طرقت لمار الباب واتاها صوت الداده : ادخل

دخلت لمار ووجدت الداده تحمل شنطه و سلمى جالسه على سريرها

لمار : ازي ماما سلمى انهارده

سلمى بابتسامه وملامح الاجهاد على وجهها : الحمد لله مبسوطه انى هروح

لمار : يا خبر دا البيت هيرقص من الفرحه

سلمى : هههههه انتى بكاشه اوى

لمار : لا دى حقيقه

سلمى ووقفت لترتدى حجابها والتى كانت غير قادره على لفه

لمار : عنك انتى هعملهالك

سلمى بابتسامه : ماشى

لمار بعد لفها لطرحه سلمى : يلا تمام كده ماما زى القمر

سلمى : ربنا يخليكى يا لمار مش عارفه اقولك ايه

لمار بعتاب مش هنبطل بقى ؟ ولا امشى

سلمى : هههه لا خلاص

وفجأه طرق الباب من لم تتوقع لمار مجيئه

اطرق عمر برأسه داخل الغرفه : ادخل ؟

سلمى : تعالى يا عمر انا لبست

دخل عمر للغرفه وكان يرتدى قميص ابيض وبنطلون جينز ازرق ونضاره شمس زرقاء مما اضاف اليه حسن الطلعه والثقه معا

تسمرت عينا لمار به لثوانى ثم خفضت نظرها

عمر وتجاهل وجودها : جوزك مصمم تروحى باسعاف يا سلمى

سلمى بضيق : لا يا عمر انا كويسه وخلاص كلمته هروح معاك بالعربيه وهو سبقنا على هناك

عمر : اممم انتى متأكده ؟

سلمى : ان شاء الله يلا بينا بقى

عمر : خلاص كل حاجه يا داده ؟

الداده : اه يابنى خلاص

عمر : طيب يلا يا سلمى

تضايقت لمار كثيرا مما حدث فقد تعامل معاها وكأنها هواء موجود بالغرفه ولكن هى من طلبت منه عدم التحدث معاها فلماذا تضايق اذا !

اسند عمر سلمى الى الاسانسير ومنه الى الطابق السفلى ثم اجلسها على كرسى متحرك واخذها للسياره وورائها لمار والداده

ركبت الداده بعد استقرار سلمى فى السياره واحتارت لمار كثيرا حيث انها لم ترد ان تركب معه سيارته وقفت مبتعده قليلا ولكن الداده نظرت لها من شباك السياره قائله

ايه يا لمار واقفه عندك ليه يلا يا بنتى

لمار : لا يا داده روحوا انتوا وانا هاجى وراكوا

الداده باستغراب : انتى مش خلصتى شغلك يلا تعالى

لمار ولم تجد اى عرض من عمر لركوبها السياره تضايقت كثيرا وصممت عدم الركوب : معلش يا داده ورايا حاجات لسه هخلصها واجى وراكوا

احتار عمر فى أمره ايعرض عليها الركوب ام لا
تذكر عمر ما فعلته معه وخشى ان تحرجه ثانيه واراد عقابها لما فعلته وفضل عدم الكلام والتزم الصمت

لمار : يلا مع السلامه انتوا

ودخلت مسرعه الى المستشفى حتى تضيع فرصه الحاح الداده عليها

احمرت وجناتا لمار من الغضب ومن فعله عمر معاها
بقى كده يا عمر ماشى انت اللى ابتديت والبادئ اظلم

————————————————————————

وبعد عناء طويل فى المواصلات اخيرا وصلت لمار للفيلا ولكن متعبه للغايه وبالكاد ترى امامها

استقبلتها الداده بعتاب : كده برده يالمار متجيش معانا

لمار : معلش ياداده كان لسه شويه ورق بخلصه سلمى كويسه ؟

الداده بفرحه : الحمد لله واسر كمان جه ممدوح عملها مفجأه

لمار بابتسامه : طيب الحمد لله انا طالعه انام بقى محدش يصحينى هصحى انا لوحدى

الداده : طيب كلي لقمه الاول يابنتى

لمار بتعب : ياداده اانا ميته من التعب بالله عليكى سبينى انام ولما اصحى هاكل زى ما انتى عايزه

ربتت الداده عليها بحنان : طيب ياحبيبتى اللى يريحك يلا اطلعى

صعدت لمار اول درجتين من السلم وفجأه

الداده : لمار استنى

التفت لمار للداده : ايوه ياداده فى حاجه ؟

الداده : يوه نسيت اقولك يا بنتى فى ورد جالك انهارده وطلعته اوضتك

لمار باستغراب : ورد ايه

الداده : مش عارفه حد جابهولك هنا ومشى

لمار : طيب يا داده انا طالعه اشوف فى ايه

صعدت لمار لغرفتها وشهقت لمار عند رؤيتها للورد فهذه النوعيه التى تعشقها ولكن من يعرفها لكى يبعث بها اليها !

اقتربت لمار وامسكت بالباقه ووجدت كارت عليه وبداخله لفه هديه

اخذت الهديه وفتحتها واذا بها موبايل من احدث الانواع
قرأت لمار الكارت بسرعه

( يظن الورد بان ليس هناك اجمل منه لذلك بعثته اليك ليرى بعينيه خطأ ظنونه )

وعلى ظهر الكارت : الموبايل دا هديه منى ليكى لو عايزه تعرفى انا مين افتحي الموبايل واول اتصال هيكون منى !

 

الحلقه الحاديه عشر

لمار بصوت متردد : الو ؟

المتصل : اخيرا فتحتيه

لمار باستغراب : اسامه ؟

اسامه : ههههههه ايه دا عرفتينى بسرعه دى دا انا صوتى معلق معاكى بقى

لمار باحراج : لا انا اصلا الاصوات بتعلق معايا بسرعه ع طول

اسامه : اممم ماشى ياقمر ايه رأيك فى المفجأه دى

لمار : حلو اوى الورد عرفت منين ان دا اللى بحبه ؟

اسامه : ملكيش دعوه عرفت وخلاص المهم انه عجبك

لمار : بس انا مش هقدر اقبل الموبايل واكيد هشوفك عشان تاخده

اسامه باستغراب : ليه كده ؟

لمار : عشان الموبايل غالى اوى ومينفعش اقبله منك لو ع ورد ماشى شكرا

اسامه بعتاب : كده برده تزعلينى ؟

لمار : معلش يا اسامه والله صعب

اسامه : صعب بس مش مستحيل وبعدين اعتبريه عربون صداقه بينا ايه المشكله دا حتى الرسول قبل الهديه

تنهدت لمار : عليه الصلاه والسلام لو على الصداقه احنا خلاص بقينا صحاب من غير هدايا

اسامه : لا انا مصمم وحتى عشان اعرف اطمن عليكى من وقت للتانى ممكن متزعلنيش بقى ؟

لمار باحراج : ماشى يا اسامه شكرا اوى على الهديه الجميله دى

اسامه : انتى اجمل من الف هديه

لمار : ربنا يخليك

اسامه : شكلك تعبانه انتى لسه جايه ولا ايه ؟

لمار : اه جيت من شويه

اسامه : خلاص اسيبك تنامى بقى واكملك الصبح تصبحى على الف خير

لمار : وانت من اهله

تنفست لمار العداء فلقد خافت كثيرا ان تكون هذه الهديه من احد يعرفها ويخبر عمها عن مكان وجودها
ولكن لماذا هذا الاهتمام المفاجئ يا اسامه
ليس مفاجئ يا لمار فأنت تعرفين جيدا من اول مره رأكى فيها وهو مهتم لامرك
ولكن على ان اقف الامور عند حدودها انا لن استمر فى هذا البيت كثيرا فلقد اقترب وقت الرحيل
امور ماذا انه فقط يطلب صداقتك وما المشكله فى ذلك اهذه اول مره يكون لك اصدقاء فلتعتبريه تعويضا من الله على كثير خسريته

ذهبت لمار فى سبات عميق بعد تفكير كثير ككل ليله

———————————————————————–

كان عمر من شده غضبه يشعر انه يجلس فى باطن بركان
توجه للاستحمام لعله يهدأ من هذه الافكار
نزلت المياه على رأسه كالتى نزلت على اناء به زيت شديد الغليان تخيل انه سمع صوت ارتطام المياه برأسه
ولكنها لم تستطع ايقاف افكاره بل جعلتها سيلا ينهال عليه اكثر
ترى من الذى ارسل لها تلك الهديه
ايعقل ان يكون هو ؟ ايكون اسامه ؟ نعم ومن غيره تعرفه لمار
الن تكف يا اسامه عن افعالك السخيفه ف انت بالكاد ترى اى فتاه فورا توقعها فى حبالك وتتركها كغيرها

ولكن لا لن اتركها له فانا الاولى منه بها انا الذى احبها وليس هو
لمار لى انا فقط

وسأخذها بأى طريقه كانت
————————————————————————

فرحت سلمى كثيرا عندما رجعت لبيتها ووجدت صغيرها وزوجها ينتظراها اخذتهم فى حضنها وحمدت الله كثيرا فكانت هذه احدى امنياتها منذ الصغر

سلمى بفرحه : الحمد لله انه رجع بالسلامه

ممدوح مقبله اياها ع جبينها : حمد الله على سلامتكوا انتوا الاتنين

الداده : زى القمر تصدقوا شكل عمر

ممدوح : هههههه الحمد لله انه طالع لعمه اهو احلى من ابوه

سلمى : بس ابوه عنده اطيب قلب فى الدنيا

ممدوح : ربنا يخليكوا ليا

سلمى للداده : هى لمار كل دا لسه مجتش ؟

الداده : لا جت بس ياعينى مرهقه خالص وطلعت تنام وقالت هتشوفكوا الصبح

سلمى : انا مش عارفه ايه خلاها تستنى ومتجيش معانا فى عربيه عمر

الداده بتفكير : والله منا عارفه

ممدوح : اكيد اتخانقوا كالعاده من يوم ما جت وهما ناقر ونقير هبقى اشوف عمر بكره

سلمى : ههههههههه اهو عمر دا مش بيبطل خناق مع اى حد

الداده : ربنا يهديه يلا يا بنتى هاتى انتى اسر وريحى شويه

سلمى : لا ياداده سبيه معايا

الداده : لا لازم ننيمه فى اوضته عشان ييتعود ينام من غير ما حد يشيله ويريحك بعد كده

سلمى بقلق : بس هنسيبه لوحده

االداده : لا انا هنام معاه فى الاوضه ولو احتاج يرضع هاجى اصحيكى

ممدوح : كتر خيرك يا ست الكل

الداده بابتسامه : عيب يابنى دا حفيدى واعز من الولد ولد الولد

سلمى : ربنا يخليكى لينا كلنا

———————————————————————–

استيقظ كل من فى الفيلا بحال مختلف عن الاخر فمنهم الفرح والمتفائل والمترقب والغاضب فى حين ان الداده وسلمى كانوا ع وشك النوم بسبب بكاء الطفل الصغير طوال الليل

نزل عمر الى مكتبه ليجلب بعض الاوراق قبل ذهابه لشركته فسمع طرقات على الباب فأذن للطارق بالدخول

ممدوح : صباح الخير يا عمو

عمر بابتسامه : صباح النور يا بابا

ممدوح : هههههه لا شكل الواد هيقولك انت يا بابا دا شكلك خالص يا عمر

عمر بزهو : اكيد سلمى اتوحمت عليا عشان اانا احلى منك

ممدوح : ههههههه لا دا انت شكلك رايق على الصبح

عمر : ولا رايق ولا حاجه ياخويا عندى شويه مشاكل فى الشركه وعايز اخلص منها

ممدوح بجديه : مش عايز اى مساعده

عمر : لا ان شاء الله كل حاجه هتتحل سلمى كويسه ؟

ممدوح :الحمد لله نفسيتها بقت احسن لما جت هنا

عمر : طيب الحمد لله

ممدوح : بس اسر منيمهاش طول الليل ياعينى

عمر : معلش فى الاول بس ايه كنت عايز حاجه ؟

ممدوح : اممم قولى ايه بينك وبين لمار

عمر بتوتر : بينى وبين لمار ازاى !

ممدوح : شكلكوا متخانقين ومتقولش لاء انا عرفت انها مرضتش تركب معاكوا وانتوا راجعين من المستشفى

عمر وقد رفع حاجبه : وافرض اننا متخانقين اعمل ايه يعنى ؟

ممدوح : ياخى حرام عليك بطلوا منقاره بقى

عمر : هى من بقيه اهلى عشان اتناقر معاها وبعدين واحده ومش عايزه تركب عربيتى انزل ابوس رجلها يعنى

ممدوح : بص من غير كلام كتير انا بقولك البنت دى امانه فى رقبتنا ولازم نتعامل معاها احسن من كده

زفر عمر بشده : طيب يا ممدوح حاضر هبقى اتحايل عليها بعد كده

ممدوح وربت على كتفه : انا مش قصدى ياخويا هى لجأت لينا بعد ربنا ميبقاش دى المعامله احنا طول عمرنا رجاله واللى يتحما فينا بننجده ولا ايه

عمر : معاك حق

ممدوح : انا قولت برده عمر راجل وقلبه طيب وهيسمع كلامى يلا انا همشى عشان ورايا شغل كتير وهى زمانها نازله لو تقدر توصلها بالعربيه عشان السواق مش موجود انهارده
يبقى كتر خيرك

قال ممدوح هذه الجمله وخرج مسرعا قبل ان يعطى فرصه لعمر للاعتراض

———————————————————————-

استعدت لمار للذهاب الى عملها ارتدت الملابس الرقيقه التى تزيدها اشراقا وجمالا حيث ان اللون الازرق عليها يزيد من جمال عيناها وبريقهما
نزلت لمار من غرفتها وانتظرت ممدوح فى الصاله حتى تذهب مع الى المستشفى
انتظرت كثيرا لكنه لم ينزل خمنت انه لن يذهب اليوم
قررت الخروج لترى اذا كان السائق فى انتظارها
ذهبت لمار للجراج فلم تجد اى سياره لهم
مطت شفتيها وقالت فى نفسها : شكلك هتتمرمطى انهارده يا لمار

توجهت لمار الى البوابه ولكنها وجدت عمر يقف جنب سيارته
ابعدت عيناها عنه واكملت طريقها ولكن استوقفه صوتها

لمار !

وقفت قليلا متردده قبل ان تدير وجهها له ثم نظرت له وردت ببرود : نعم ؟

عمر بهدوء تام : تعالى هوصلك للمستشفى

لمار : لا شكرا انا عارفه طريقى كويس

عمر : تعالى يا لمار يلا عشان منتاخرش

لمار : قولتلك شكرا انا هروح لوحدى

لم تعلم لمار كيف انتقل عمر اليها فى خلال ثانيه من الزمن واقترب منها كثيرا ثم قال بنفاذ صبر : بقولك ايه انا مش ناقص كل شويه حد يقولى مزعل الست هانم ليه انا مش فاضى للعب العيال دا
اركبى معايا خلينى اوصلك واخلص

دمعت عينا لمار بعد انا شعرت بكم الاهانه فى صوته وكلامه ولم تستطع السيطره عليها فترقرت داخل عيناها الجميلاتان مما زادها براءه ورقه

رق قلب عمر لها وقال فى حنان : انتى بتعيطى انا اسف مقصدش

مسحت لمار عيناها بغضب وردت عليه : لا طبعا وانا هعيط عشانك ولا ايه

رفع عمر يده الى عيناها ومسح ما تبقى من دموعها قائلا : والدموع دى مش عياط بقى

نظرت له لمار غاضبه ولم تستطع الرد فهى حقا دموعها التى تكره ان تنزل امام احد

قال عمر بجديه : بصى يا لمار متزعليش من كلامى بس انا كنت فاكر اننا صحاب ولو حصل حاجه بينا مفروض محدش يتدخل فيها مش معقول تقولى لممدوح انك زعلانه
وهو يجى يزعقلى زى الطفل الصغير

قاطعته لمار بسرعه : انا مقولتش حاجه لحد

عمر باستغراب : اومال ممدوح عرف منين

قالت لمار فى طفوليه : معرفش بس اانا مقولتش لو مش مصدق انت حر

ابتسم عمر للهجتها : طيب خلينا نعمل اتفاق احنا نبقى صحاب ومنزعلش بعض ومندخلش حد بينا موافقه ؟

لمار : انا مزعلتكش انت اللى زعلتنى

عمر بعتاب : انا كنت خايف عليكى ع فكره ايه مش من حق الصاحب يخاف ع صاحبه ؟

لمار : ايوه بس اللى انت عملته مينفعش يبقى بين صحاب

عمر باحراج : انا اسف عايزك تنسى الموضوع دا ونبدا صفحه جديده ممكن

لمار بتفكير : ماشى

عمر : صافى يا لبن ؟

ابتسمت لمار : شيكولاته باللبن

عمر : لا اسمها حليب يا قشطه انتى هتخمى

لمار : لا انا بحب الشيكولاته اكتر

عمر : ماشى يلا بقى اتاخرنا اركبى

لمار بمزاح : لا انا عارفه طريقى برده مش عايزه منك حاجه

عمر ونكزها ف ذراعها : يلا يا بت من هنا انا هتحايل عليكى ولا ايه
ثانيه واحده والاقيكى فى العربيه

ضحكت لمار ثم توجهت الى سياره عمر وتوجها معا الى المستشفى

وفى الطريق الى المستشفى

عمر : شوفتى اسر ولا لسه ؟

لمار : لا لسه جيت تعبانه من الشغل ونمت هشوفه لما ارجع ان شاء الله

عمر بزهو : بيقولوا انه شكلى

لمار : ايه دا يعنى وحش ؟

عمر : نعم ؟ طب دا انا حتى قمر

لمار واخرجت لسانها له : قمر بالستر

عمر متصنع الغصب : طب تصدقى انا غلطان انى قولتلك نبقى صحاب يلا خاصمى

ضحكت لمار كثيرا فأسرت قلب عمر اكثر بضحكتها

ابتسم عمر لها : بس حلو الطقم دا عليكى البسى البالطو كده خلينى اشوفك وانتى دكتوره

لمار : هههههه ماشى وانا نازله بقى

عمر : ماشى يا دكتوره ولو انك صغيره ع لقب دا

لمار ورفعت نفسها : لا انا كبيره اهو

عمر : ماشى يلا وصلنا اتفضلى يا دكتوره

ابتسمت لمار : ماشى شكرا

عمر : هخلص شغلى واجى اخدك اوعى تمشى

لمار : ماشى يلا ربنا معاك

عمر : ومعاكى

بحبك يا لمار

قالها بعد انا ابتعدت عنه وتمنى لو انها تسمعها وتعلم ما فى قلبه ولكن صبرا يا عمر فلقد اتممت اول خطوه

————————————————————————

دخلت لمار الى المشفى وسجلت حضورها ثم الى الصيدليه لتبدأ عملها اليومى
وجدت الصيدليه مغلقه ها هى سهام لم تأت بعد كعادتها دائما متأخره

فتحت لمار الباب وقبل ان تدخل

دكتوره لمار

التفت لمار للمنادى فوجدته امجد : ايوه يا دكتور

امجد بابتسامه واسعه : صباح الجمال

لمار : صباح النور

وقف امجد ينظر لها من رأسها حتى اخمص قدميها ولازلت تلك الابتسامه على وجهه

استغربت لمار لموقفه فسألته : فى حاجه يا دكتور

امجد وافاق كمن القى عليه دلو مياه بارده : ها لا ابدا دا انا كنت معدى وقولت اصبح عليكى

ابتسمت لمار ابتسامه صفراء : ماشى يا دكتور بعد اذنك

دخلت لمار ولم تلبث دقيقه حتى وصلت سهام

سهام : صباح الفل

لمار : ياصباح التأخير

سهام : هههههه اعمل ايه يعنى المستشفى بعيد

لمار : انزلى بدرى زى ما انا بعمل ياختى

سهام : جيت انزل بدرى الحجه حلفت بالله منا نازله غير لمار تجهز لينا الفطار

ورفعت سهام كيس ابيض فى يدها امام لمار

قائله : يلا بينا نفطر بقى انا واقعه من الجوع

لمار : هههههه انتى مش هتبطلى طفاسه ابدا بس طنط دى حبيبتى والله مفروض الفطار ليا انا بس

سهام : نعم يا اختى دا انا اموتك

لمار : يا ساتر يارب طيب يلا بسرعه بقى عشان عندنا شغل كتير انهارده

————————————————————————-

وفى مكتب عمر

سعد : اسامه ابن عمك دا مبيعتقش

عمر بغيظ : مش هيتغير ابدا يارتنى ما خليته يشوفها

سعد : مش للدرجه يابنى وبعدين لمار محترمه معتقدش انها هتوافق بيه

عمر : تلاقيه عامل قدامها الملاك البرئ وهى اصلا اللى ملاك وقلبها ابيض

سعد بمزاح : يا زيدى يا زيدى واخيرا شوفتك واقع لشوشتك

عمر : ياخى اتلهى وشوفلى حل

سعد : اممم ولا حل ولا حاجه انت كده ماشى كويس معاها بطل بس عصبيه ورخامه وخليكوا اصحاب وقرب منها واحده واحده

عمر بتفكير : منا قولت هعمل كده بس قلقان من اسامه

سعد : خليها تثق فيك وتحكيلك تحركاته معاها واحنا هنعرف نتصرف

عمر : تفتكر ؟

سعد : ايوه مفيش حل غير كده

عمر : ماشى لما نشوف يلا خلينا نشوف شغلنا قولى هنعمل ايه فى الشحنه الجايه

————————————————————————

اكملت لمار وسهام عملهما حتى جاء لها ممدوح واعتذر على عدم ايصالها هذا اليوم بسبب تعجله لشئ مهم
وفى منتصف اليوم سمعت لمار تليفونها والتى كادت ان تنسى انه معها

لمار : الو

اسامه : صباح الخير

لمار بمزاح : صباح ايه احنا بعد الضهر نموسيتك كحلى

اسامه : هههههه اعمل ايه كان ورايا شغل طول الليل

ونظر بجواره الى تلك الفتاه بجواره يظهر نصف جسدها عاريا !

اه يا لمار لو تعرفى ما هو العمل الذى يتحدث عنه

لمار : ربنا معاك

اسامه : انتى فى الشغل دلوقتى ؟

لمار : اه

اسامه : طب ايه رأيك افوت عليكى ونتغدى سوا انهارده ؟

تفجأت لمار بطلبه وتذكرت فورا ان عمر سوف يأخذها بعد انتهاء عملها ولكن ماذا تفعل

لمار بتردد : اه ماشى طب ما تخليها بكره

اسامه بنبره حانيه : لا اصلك وحشتينى وعايز اشوفك انهارده

لم تعرف لمار بماذا ترد ولكن وجدت نفسها تقول له : ماشى هستناك بعد الشغل

اغلقت لمار معه وسرحت بماذا ستفعل مع عمر !

 

رواية كيف أعيش معك.

بقلم حسناء محمود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *