ليتني أعفو الجزء الأول بقلم لمسة جمال
المقدمة
كانت تستعد لقضاء ليلة رومانسية مع زوجها ..عشاء فاخر على ضوء الشموع صنعته بايديها بعد ان تخلصت من الخادمة واعطتها اجازة اليوم ..ورود متناثرة فى كل مكان .. ازانت منزلها وعطرته بعطرها المميز الذى يعـ,,ــــشقه زوجها ..ارتدت قميصها الاحمر المفضل لديه ..وضعت مساحيق تجميل مع انها لاتحتاج لها لجمالها الساحر لكنها ارادت ان تشع جمالا هذه الليلة .. تعطرت بارقى عطر ناعم يعـ,,ــــشقه ..وجلست على اريكتها فى انتظاره ..ارادت ان تغير رتم حياتهما
الذى اصيب بالجمود الفترة الماضية فقد تغير حال زوجها لذنب ليس لها يد فيه وكأنه يعاقبها عليه اصبح ..يتاخر ازدادت سهراته وحججه ازداد تجاهله لها ورفضه اتصالاتها ..انتابها القلق حول طبيعة علاقتهم كيف اصبحت وهل انتهى الحب بينهم ام ماذا حدث نفضت راسها وهى تمسك بمجلة تخص المراة تحاول ان تلهى نفسها لعلها تشغلها عن التفكير فى حالة زوجها انتظرت وانتظرت بدون فائدة الى الان لم يعد نظرت الى الساعة المعلقة على الحائط لقد اقتربت على منتصف الليل رغم انه وعدها الا يتاخر عندما هاتفته ان يعود مبكرا اذا ماذا حدث بدات تشعر بالقلق ينتابها عليه وفجأة رنين هاتفها صدع فى المكان اعتقدت انه هو من يهاتفها وجرت لتمسك بالهاتف وبريق امل يلمع فى حدقتيها ولكنه انطفا واصيبت بخيبة الامل عندما وجدت رقم غريب رفضت الرد عليه ولكن الرقم اصر على الرنين مرة اخرى لتفتح الخط اخيرا هاتفة بغضــ,,ـب :من
لم يكن سوى صوت انثوى بغيض يتحدث بدلال :اردت ان اخبرك ان زوجك الذى تعـ,,ــــشقيه وتعتقدى انه مخلص لكى .. الان برفقة فتاة بفندق …
بغضــ,,ـب شديد صاحت :انتى كاذبة من انتى وماذا ستستفيدى من ادعائك
لم يرد احد فعلمت ان الخط اغلق
رمت الهاتف باقصى قوة لديها ليضر*ب فى الحائط محدث جلبة عالية ..حتى وقع على الارض وانك*سر الى قطع صغيرة لم تهتم له فكان بالها مشغول بشئ اهم ..
سارت فى غرفة نومها تذرع الغرفة ذهابا وايابا بغضــ,,ـب شديد ون*ار تتقد من عينيها ماذا تفعل هل م*اتعيشه الان كابوـ,,ــــس ام حقيقة هل ستكتشف خيانة زوجها الذى احبته واصرت على الزواج به رغم رفض الجميع اصبحت عيونها تفيض بالدموع الحارقة تشتت تفكيرها ولا تعلم اين المخرج من هذا الكابوـ,,ــــس
عندها همت بنزع قميصها ورمته على الفراش بقوة ارتدت ملابسها وخطفت حقيبتها هاربة الى المجهول
لم تستطع ان تقود سيارتها فجسدها يرجف واعصــ,,ـابها متوترة
استقلت سيارة اجرة واعطت السائق عنوان الفندق
لم تكن تعلم ان النهاية قريبة وحياتها سوف تتوقف عند هذا الحدث …..
الفصــــــــل الاول
مرحبا انا نور ماهر مهران ابنة احد اشهر جراحى القلب فى مصر احب اعرفكم بنفسى نقدر نقول اننى الدكتورة نور هتسألونى وانتى كمان تخصصك فى جراحة القلب هقولكوا لا طبعا رغم ان بابى تعب معايا كثير وهو مصر اننى اكون امتداد ليه واتخصص جراحة قلب لكن انا قلبى ضعيف م*وت ومستحيل امسك مشرط واعمل خريطة على جسم انسان واشرحه فكان الحل الامثل اننى اختار قسم لطيف وظريف وقريب على قلبى تخصص اطفال اصل الاطفال دول احباب الله وانا بقى بمو*ت فيهم وطبعا كالعادة لاقيت معارضة من بابى بس قدرت اخيرا اقنعه اقولكوا سر .. بابى بيحبنى جدا انا كل حياته من يوم مامى مام*اتت وهو قرر انه يكون لى الاب والام وكل شئ اهتمامه بيا كان غير عادى تدخله فى كل صغيرة وكبيرة فى حياتى تخيلوا رغم كل اشغاله الا انه كان بيلاقى الوقت اللى بيقضيه معايا وانا صغيرة افتكر انه كان بيقعد جانبى يضفر لى شعرى ولما كنت ازعل واتذمر عليه واقوله انها مش مظبوطة يضحك ويقولى انها حلوة كتير ويكفى انها من ايده بس انا بقى كنت ناصحة كنت بسهيه واجرى على دادتى حبيبتى واطلب منها تظبها لى وهى طبعا ماكانتش بتكدب خبر وتعمل كل اللى بيرضيني ..هو اللى كان بيختار لى ملابسى وهو اللى يختار لى دراستى واصدقائى ده ممنوع وده ممنوع حسسنى بقيود كتيرة كانها ملفوفة حولين رقبتى لدرجة اننى اتجرأت اخيرا واختارت حاجة بحبها وده كان بداية التمرد ..
لكن مع ذلك هو طيب جدا وحنون وبيخاف عليا وبيلبى لى كل طلباتى وانا بحبه جدا هو كل حاجة فى حياتى .. اسيبكوا بقى واروح اجهز نفسى اصل النهاردة اول يوم ليا فى الشغل فى مستشفى بابى طبعا انا حبيت ابدا من الصفر لاننى مش حابة حد يقول اننى معتمدة على شهرة والدها لا انا لازم اثبت نفسى وانجح بتعبى ومجهودى
اعدت نور نفسها بعد ان اغتسلت وارتدت طاقم كلاسيكيا ورفعت شعرها فى تسريحة راقية لم تحب ابدا وضع ادوات التجميل فهى جميلة بطبعها حيث ارادت ان تظهر للجميع بانها ذات شخصية جادة لا يهمها سوى عملها فقط فعلاقتها بوالدها شئ ومع الاخرين شئ اخر نزلت على الدرج متجهة نحو غرفة الطعام حيث يجلس والدها يشرب قهوته ويتناول افطاره فى هدوء
عندما سمع صوت كعب حذائها يقترب رفع راسه ليبتسم لها بوقار
اقتربت منه منحنية اليه لتقبله من وجنته الصلبة هاتفة:صباح الخير دكتورى العزيز عامل ايه النهاردة
د.ماهر :صباح الخير ياعفريتة انا تمام وانتى عاملة ايه النهاردة نمتى كويس
بصراحة ياوالدى العزيز الليلة اللى فاتت كانت طويلة جدا حاسة اننى قلقانة ومتوترة
ده شئ طبيعى م*اتنسيش ان ده اول يوم ليكي فى العمل ولازم تحسى بشوية توتر لحد م*اتندمجى فى الشغل هتنسى كل حاجة
نسيت اقولكوا ان بابى فى العقد الخامس من عمره ورجل وسيم جدا والبنات بتمو*ت عليه بس هو طبعا ولا هو هنا ولا بيلتفت لهم حتى .. تصدقوا حتى ملامح الزمن لم تؤثر فى وسامته البرية اللى انا طبعا ورثت منها كتير هو بشرته برونزية بشعر بنى بلون الشيكولا وعيونه بندقية طويل وجسمه رياضى ماهو بابى بيحافظ على نفسه جدا وبيلعب رياضة لدرجة انه اول مايقوم من النوم لازم يمارس رياضة الجرى لمدة ساعة على الاقل انا بقى الكل بيقول اننى جميلة بل جذابة مع اننى شايفة نفسى عادية ببشرتى البرونزية وشعرى خصلاته مزيج بين الذهبى والبنى وعيونى بلون العسل الصافى وجسمى طويل ومتناسق مع بروز فى المناطق المهمة
نهض د.ماهر من مقعده مزيحه بهدوء بعد ان انهى تناول طعام الافطار: ايه رايك هتركبى العربية معايا
لالالا افضل اخد عربيتى مش عاوزة اعطلك
ماشى حبيبتى ثم قبلها عند مفرق شعرها :هستناكى اول م*اتوصلى تدخلى لمكتبى فورا
اوكشن يادكتور
ابتسم لها باندهاش الى متى ستظل صغيرته تستخف بكل شئ الم يحن الاوان كى تتعقل وتبدا فى التفكير فى مستقبلها متى ستزف الى عريسها ..متى سيرى احفاده ..انه مشتاق لرؤية ابنته سعيدة مع زوج يعـ,,ــــشقها ويملا حياتها صخب وفرح وسعادة مثلما احب والدتها وعـ,,ــــشقها وفضل ان يعيش وحيد بعد وـ,,ــــفاتها على ان يرتبط بإمرأة اخرى ربما تسئ لابنته وتتعس حياتها وتحزنها عندها فقط سيشعر انه ادى رسالته على اكمل وجه
نفض رأسه حيث استقل سيارته متجها نحو مشفاه
بعد ان انهت طعامها نهضت من مقعدها فى طريقها للخروج حيث التقت بمربيتها ومن تعتبرها بمقام والدتها فهى من اشرفت على تربيتها منذ صغرها وكانت لها الصدر الحنون
بابتسامة شقية وقرصة خفيفة من وجنتيها:صباح الخير ياقمر انتى
صباح الخير يانور عيونى عمرك ماهتعقلى ابدا جهزتى نفسك
ايوة ياجميل ادعى لى بس انتى
داعية لك ربنا يوفقك ويفتحها فى وشك
قبلتها من وجنتيها وعانقتها مصافحة لها ثم خرجت متجهة الى المشفى
دلفت نور الى داخل المشفى بابتسامة رقيقة ناعمة مثل كل شئ فيها مصافحة الجميع بعد ان القت عليهم السلام فالجميع يعرفها نظرا لزياراتها المتكررة لوالدها فيحبوا عفويتها وتواضعها
وقبل ان تقترب من مكتب والدها التقت به
نور :دكتور عماد ازيك اخبارك ايه
الدكتور عماد جراح قلب والمساعد الايمن لدكتور ماهر شاب فى منتصف العقد الثالث من العمر يعـ,,ــــشق نور ولكنها لم تبادله اى مشاعر بل لم تنظر لاحد من قبل بانجذاب فكل اهتمامها كان مركز فى دراستها ومن ثم عملها
د. عماد بنظرة حب : ازيك يادكتورة اخبارك ايه نقول مبروك النهاردة هتمسكى قسم الاطفال
“الله يبارك فيك يادكتور بجد حاسة نفسى متوترة حبتين”
“لا م*اتشغليش بالك فترة وهتعدى بس هى اول حالة تدخلك وبعدها مش هتحسى بالوقت ”
“عندك حق اسيبك بقى وادخل لمديرى العزيز بدل مااترفد قبل مااشتغل من كتر التأخير شكله فى انتظارى من بدرى”
رفع يديه باستسلام:لا لو كان على كدة يبقى اسيبك احسن سلام يادكتورة
سلام يادوك
ابتسم لها بشغف تاركها على مضض فقد كان يريد ان يطيل حديثه معها اكثر من ذلك ولكن يبدو انها الى الان لم تشعر باحساسه بها ولكنه يجب ان يطرق على الحديد وهو ساخن
دلفت نور الى مكتب والدها بعد ان طرقت الباب وسمح لها بالدخول
انا وصلت يابشر اليس هناك من مستقبل ومرحب بى
رفع رأسه لها بعد ان ازاح نظارته الطبية حيث كان يقرا ملف احدى الحالات
“اميرة البنات حمدالله على سلامتك م*اتصوريش سعادتى اد ايه وانا بشوفك النهاردة واقفة جانبى وايدك بايديى وبتخطى اول درجات سلم النجاح ”
ابتسمت له بامتنان مقتربة منه ضاغطة على يديه برفق:انت عارف يابابى لولا وجودك جانبى ومساعدتك ليا عمرى ماكنت هوصل لكل اللى وصلت له انت سبب سعادتى بل انت سبب حياتى كلها
فاضت عيونه بالدموع ولكنه نهر نفسه حتى لايضعف امامها فدموع الرجل ضعف من وجهة نظره
ودلوقت بقى روحى على مكتبك بسرعة وعاوز اسمع عنك اخبار كل نجاح وتفوق يكفى انك رفضتى تتخصصى فى قسم جراحة القلب زى ابوكى
زمت شفتيها بضيق متذمرة :تانى يابابى عمرك ماهتنسى ابدا الافضل اننى اسيبك واروح اشوف شغلى نتقابل بعد مااخلص سى يو ياوالدى العزيز ثم اشارت له بالسبابة والوسطى مشيرة له عند جبهتها وخرجت من مكتبه ضاحكة :عمره ماهينسى ابدا اننى اتمردت عليه واصريت على قرارى حركت راسها يمينا ويسارا ثم ذهبت
ورجعت لكوا من تانى اول مادخلت مكتبى حسيت برهبة المكان غمضت عيني واتنفست بقوة لحتى اقدر اقوى نفسى واتشجع ماهو انا داخلة على مرحلة جديدة فى حياتى واما اننى انجح او افشل وانا طبعا مش من عادتى الفشل مش فى قاموسى اصلا ولذلك بدلت بسرعة وخلعت سترتى ولبست البالطو الابيض وضغطت على الزر لتنبيه الممرضة اللى دخلت مسرعة بابتسامة هادئة :اهلا بيكي يادكتورة نور المكان نور والله م*اتصوريش انا سعيدة بوجود حضرتك اد ايه
ابتسمت لها بود :شكرا ليكي ياسميرة يالا بقى مش عاوزين نتعطل والكلام ياخدنا دخلى لى او حالة
دخل طفل عسول ياخلاثى يجنن بس حزنت عليه لانى لاقيت كل جسمه مبقع ببقع حمرا وجسمه كان سخن وحرارته مرتفعة ومامته كانت قلقانة عليه جدا ومتمسكة بيه حاولت اهديها وشوية شوية قدرت اننى اخد منها الطفل علشان اقدر افحصه واعمل اللازم والحمد لله ربنا قدرنى وعطيته ابرة خافضة للحرارة شكله بداية جديرى وانتظرت لما حرارته نزلت واطمنت عليه والام كمان حالتها اتغيرت وابتسمت بارتياح وهى بتدعى لى ان ربنا يسعدنى مش قادرة اقولكوا ان دعوة من ام حزينة فى ابتلاء ابنها اسعدتنى اد ايه ومر اليوم بعد كدة بحالات كتيرة لدرجة اننى استنزفت فاليوم كان مشحون جداااااا
………………………………………….. ……………………..
انا مش فاهمة انت ليه مصر على الريبورتاج ده مخصوص
يابنتى افهميني لو انا ماعملتوش غيرى هيعملوا وبعدين حديث مع اكبر جراحى قلب فى البلد هيكون ليه وزنه وهستفاد من وراه كتير كفاية ان اسمى اخيرا هينزل على حوار بالمساحة ديه والحجم ده فى جريدتنا مش على مواضيع تافهة ومش بتاخد الا حيز صغير .. بس انتى ادعى اقدر اوصله لاننى سمعت انه صعب الوصول ليه
كان هذا حديث عمر مع زميلته نهاد الصحفيين بجريدة ..
دخل عماد الى غرفة د. ماهر حيث جلس امام مكتبه هاتفا:طمنى يادكتور ماهر فاتحت الدكتورة نور ولا لسة
د.ماهر :بصراحة ياعماد لسة زى ماانت شايف انها لسة بادئة شغلها ومش عاوز اشت عقلها فى التفكير فى حاجة تانية م*اتتخيلش انا اتمنى اشوفها سعيدة فى زواجها اد ايه بس فى نفس الوقت مش عاوز استعجلها فى حاجة وعاوزها تاخد وقتها فى التفكير ديه حياة كاملة هتعيشها ولازم تكون سعيدة فيها
بالتاكيد يادكتور وانا كفيل اننى اسعدها واحقق لها كل اللى بتتمناه بس تديني الفرصة ممكن اطلب من حضرتك طلب
اؤمر ياعماد
الامر لله وحده يافندم انا بس كنت عاوز تسيب لى مهمة اخبارها بالموضوع بنفسى واوعدك اننى اتمهلها فى الرد ومش هستعجلها
تردد الدكتور ماهر قليلا ثم اردف:خلاص مفيش مشكلة لك كل الوقت بس المهم النتيجة
خرج عماد من غرفة ماهر وهو فى كامل سعادته فاخيرا سيبوح لها بمشاعره وحبه لها منذ ان وقعت عينيه عليها عندما كانت تأتى لزيارة والدها بين الحين والاخر هل حان الوقت حقا كى تعلم بحبه لها بل وتبادله نفس مشاعره لكن يجب ان يتأنى يقترب منها اكثر يبين لها حبه يجذبها له وعندها سيجد الوقت المناسب ليخبرها بطلب الارتباط به!!
فى احدى الاحياء الهادئة حيث يقبع منزل المستشار المعروف عصام البنهاوى
منزل يمتاز بالاثاث الراقى والديكورات الفخمة المذهلة حيث اعتنت الزوجة بكل ركن فيه بدقة تنم عن ذوق رفيع
عاد من عمله مجهدا يجر ارجله بتعب متأخرا كعادته فى الفترة الاخيرة نازعا سترته معلقها باصبعين فوق احدى كتفيه فحياته اصبحت فارغة كئيبة مظلـ,,ــــمة لمن سيعود ولمن سيفضى باوجاعه وهمومه
وقبل ان يتوجه صاعدا الدرج بتكاسل الى حجرته اضاءت نور المصباح القريب من مقعدها ليلتفت لها حيث اظلـ,,ــــمت عيناه وبجمود اردف :مساء الخير امى
اعفو بقلم لمسة جمال ١
Advertisement
بغضــ,,ـب:قول صباح الخير
اغمض عينيه بقوة امه لن تمل ابدا من نفس الحديث ونفس الاسطوانة المشروخة
اذن صباح الخير امى
نهضت من مقعدها بقوة لتقترب منه وعينيها تتقد شرارا:لامتى يافارس هتستمر حياتك بالشكل ده ان لبدنك عليك حق وانت مش بتدى لجسمك وقت للراحة يومك كله عمل عمل انا حزينة عليك شوف وشك شاحب ازاى وعيونك دبلانة ليه بتعمل فى نفسك كدة وبتعاقب اللى حواليك بذنب مالهمش يد فيه
نظر لها بسخرية:ذنب مالهمش يد فيه !!..انتى عاوزة ايه دلوقت ياامى !!..حياتى انا حر فيها اعيش بالطريقة اللى احبها اشتغل اعيا امو*ت ..انا حر فاهمة يعنى ايه حر وارجوكى وفرى نصايحك لانها مالهاش اى لازمة انا مش طفل صغير منتظر النصيحة منك يا..امى
ثم تركها وصعد مسرعا الى غرفته ليدخلها ويغلق على نفسه مثل كل ليلة حيث يتجرع الامه واحزانه ولايجد من يشاركه ..
طرق الباب لتدخل بعدها سميرة وترفع نور عينيها اليها لتسالها :فيه حالات تانية ياسميرة ولا خلصنا خلاص النهاردة
بصراحة يادكتورة من يوم مامسكتى القسم والاقبال زاد عليه جدا معاملتك الطيبة وابتسامتك الرقيقة وشعورك بكل ام وحزنها وقلقها خلاهم يدوروا عليكي بالاسم ربنا يبارك لك وينولك اللى فى بالك
ابتسمت لها برقة:شكرا ليكي ياسميرة بس ده واجبى والحديث بيقول الابتسامة فى وجه اخيك صدقة فمابالك بقى بام داخلة خايفة على ابنها وقلقانة عليه لو ماريحتهاش يبقى انا فايدتى ايه المهم الكلام هياخدنا ماردتيش برضه خلصت الحالات ولا لسة
خلصنا بس فيه شخص عاوزك ضرورى يادكتورة
بتساؤل ودهشة :عاوزنى انا ؟؟ …
الفصل الثانى
لماذا نحب من يجرحنا ونبتعد عما يحبنا ..لماذا نتعلق بشخص هو فى النهاية لم ولن يكن لنا اى مشاعر سوى الجرح والغدروالالم .. هل هذا هو الحب ..اليس الحب قوة ام ضعف..
كانت تجلس مع والدتها تحتسى قدحا من الشاى مع قطع من الكيك فى حديقة منزلهم ويلعب بالقرب منها طفلها الحبيب وقرة عينيها تجلس شاردة محطمة فما تعانيه يفوق سنوات عمرها لتقطع شرودها والدتها
مروان ماقلكيش هيرجع امتى من سفره
همست لنفسها بحزن ومتى اخبرنى بشئ من قبل امى فحياتى معه بائسة ليس فيها اى روح منذ زواجنا ربما السعادة الوحيدة فيها هو ابنى آسر
هل تريدي ان تعرفى كيف تعامل ابنتك ..تعامل كما لو كانت قطعة اثاث حصل عليها فى مزاد واشتراها وانتهى بعدها كل شئ
والان لم تعد لها اهمية هكذا هى حياتى برود تام حتى علاقتنا الحميمية كما لو كانت اداء واجب
مفروض عليه يقترب وقتما يشاء ويبعد وقتما يشاء ايضا ..لايراعى مشاعرى ولا متطلباتى كانثى تريد
شخص يحبها يحتويها لقد منحته كل شئ حبى وـ,,ــــفائى عطائى له بلاحدود وكيف قابل هو كل ذلك ..
رجعت بذاكرتها عند اخر حديث دار بينهم
عيناها الجميلتان توسلتاه بلمعة تائهة :مروان عاوزة اعرف انت اتجوزتنى ليه
نظر لها باندهاش وابتسم بسخرية :وانتى جاية بعد ثلاث سنين من الزواج وتسألى السؤال ده ومع ذلك
هجاوبك لاننى كنت بدور على بنت ناس محترمين ومن عيلة ومتعلمة ومثقفة ومحترمة واقدر اثق فيها
وتكون ام ولادى واكون مطمن وانا خارج البيت انها هتحافظ على بيتي وولادى
نظرت له بتفحص متسائلة :بس
ايوة عاوزة ايه تانى اكتر من كل الاسباب اللى قلتها لك ديه
والمشاعر مالهاش اى اعتبار فى حياتك
يااميرة ياحبيبتى كفاياكى كلام اشعار وروايات فاكسة لا بتودى ولا بتجيب
مشاعر ايه وكلام فاضى ايه احنا كبرنا على الكلام ده
مش ممكن انت انسان غريب انا عندى 25 سنة يابنى ادم كبرت على ايه اللى فى سنى لسة مااتجوزوش
اصلا وانت جاى تقولى كبرنا عمر المشاعر والاحساسيس مابتتقاس بالسنين
انا بقى عندى بتتقاس بحاجات تانية غيرك مايحلمش بيها انا موفر لك سواق مخصوص وعربية اخر
موديل واكتر من خادم بيخدم سياتك طلباتك مجابة ويمكن قبل م*اتطلبيها فلوس بتصرفى زى ماانتى عاوزة عمرى ماسالتك دفعتى كام ولا فى ايه عاوزة ايه تانى
للاسف السعادة عمرها مابتتقاس بالفلوس انا كنت اتمنى اننى اعيش فى حياة مافيهاش كل الرفاهية اللى انتى بتتكلم عنها ديه ولا تعنى لى اى شئ لكن مع شخص يحس بيا يحبنى زى ..
نظر لها باندهاش :زى ايه
مفيش فايدة الكلام معاك مالوش اى معنى
همت ان تخرج من الغرفة ليندفع اليها ضاغطا على مرفقها بق*بضة يديه القوية :لما اكون بتكلم معاكى م*اتدريش ظهرك ليا وتخرجى لسة الكلام ماانتهاش بيننا
للاسف مفيش حاجة تانية تتقال ياستاذ مروان ياعظيم
لا فيه حبيت ابلغك اننى مسافر بكرة ومش عارف هرجع امتى ولو احتاجتى حاجة تقدرى تطلبيها من سكرتيرى الخاص وهو هينفذ لك كل اللى تطلبيه
كتر خيرك والله متشكرة جدا اى اوامر تانية ولا اقدر اخرج دلوقت
مافيش فايدة فيكى اتفضلى ولا اقولك اخرج انا احسن وياريت تنامى لانى هرجع متاخر و م*اتنتظرنيش
وخرج مروان ولم يلتفت لالآمها او دموعها التى تسيل على وجنتيها كالالالى من عينيها فهو لن يشعر بها ولا بحبها ..دوما خارج المنزل بحجة العمل وعندما يعود متاخرا يريد زوجة على سنجة عشرة لوحة فى فترينة يعبث بها ثم يتركها وينام ملئ جفنيه ويتركنى اضمد عذابى والالامى بنفسى لم اتذكر متى اخر مرة قال لى كلمة غزل او متى قالها بالاساس لقد وصلت لحالة ملل رهيب لدرجة اننى اصبحت ادعى النوم عند وصوله وهو لم يحاول ان يزعجنى ..يبدو انه فى النهاية احس بعظم الخطأ الذى نرتكبه فى حق انفسنا بهذه الزيجة الخاطئة منك لله ياامى انتى من ورطنى فى هذا العذاب لو لم تفرضى هذا الزواج على من البداية قطع شرودها والدتها مرة اخرى
بصياح :اميرة ..انتى مش بتردى عليا ليه قلت لك عرفتى زوجك هيرجع من سفره امتى
امى مروان مش بيحب حد يساله هترجع امتى وهتسافر فين لما بيحب يعرفنى بيقول غير كدة انا مش بسأله
فريدة {الام}:مش ممكن حياتك تستمر بالشكل ده انا حاسة ان فيه حاجة كبيرة بينكم ومش من دلوقت لا من فترة طويلة وانا مش هسكت على الموضوع ده ولازم اخوكى فارس يعرف ويدخل فى الموضوع
نهضت من مكانها وبعصبية :قلت لك كام مرة ياماما م*اتدخليش فى حياتى ..انا حرة امشى حياتى بالطريقة اللى تريحنى ولما اجى اشتكى لك ابقى اعملى اللى انتى عاوزاه غير كدة مش عاوزة حد يدخل
وسيبى فارس فى حاله كفاية اللى هو فيه واللى انتى عارفة مين سببه
تلعثمت الام قليلا ثم صاحت:انتى قصدك ايه
ولا قصدى ولا قصدك عن اذنك :آسر تعالى ياحبيبى ميعاد نومك جا ولازم تنام
اسر بطفولة :مامى عاوزة العب شوية
حبيبى ماينفعش كدة لازم تسمع الكلام والا مش هجيبك بيت جدو تانى
حملت ابنها وسط تذمر الصغير وطلبه لمواصلة اللعب لتصعد الى غرفتها
يالا يابطل علشان تاخد حمامك وندخل فى السرير على طول
آسر :بس على شرط تحكى لى حدوتة ماشى ياعيون ماما وروحها
“اميرة هى الابنة الصغرى للسيدة فريدة وشقيقة فارس فتاة ملامحها جميلة عينيها زرقاء بصفاء البحر بيضاء البشرة وذات شعر اسود طويل جسمها متناسق وطولها مناسب تزوجت من رجل الاعمال مروان سالم زواج صالونات فى البداية رفضت الزواج به الا ان والدتها ضغطت عليها حتى وافقت ولكنها احبته بالفعل رغم معاملتة الباردة لها”
يسير فى المطار بزهو وشموخ متجها الى قاعة رجالة الاعمال ويلف يديه حول خصر فتاته هائما بها يميل عليها هامسا لها بكلم*ات العـ,,ــــشق الوقحة ونظراته لها تكاد تعريها وهو يتفحص كل قطعة فى جسدها برغبة طاغية
لتميل عليه بدلال ودهاء:متاكد يامارو ان مراتك م*اتعرفش انت رايح فين ولا هتعمل ايه
ياحبيبتى قلت لك ميت مرة خليها نايمة على ودانها وبعدين ليه السيرة النكد ديه انا ناقص قرف
ماهو انا لازم اطمن ان ماحدش هينكد عليا فى شهر عسلى ولا الاقيها تطب عليا خاطفاك منى
ياقلبى ماحدش يقدر يخطفنى من بين احضانك ابدا ده انتى الحتة الشمال يامرمر
لا انت عارفنى انا زى الفريك مااحبش شريك كفاية اننى متحملاها على زمتك لحد دلوقت
قلت لك انها م*اتلزمنيش واننى مخليها بس علشان خاطر اسر لولا كدة كنت خلصت منها من زمان ست باردة ونكدية كل شئ بنظام اصحى نام كل روح تعالى مليت زهقت اتخنقت كاننى عايش مع شاويش م*اترميش هدومك .. رتب ده كدة .. امال هى فايدتها ايه ..اوف م*اتفكرنيش الله يخليكي هو احنا جايين هنا علشان نتكلم عنها لاياحبيبتى انا عاوز اشوف نفسى كفاية عمرى اللى ضاع معاها خليني انبسط شوية ياروحى
وانا هبسطك وهنسيك سيرتها كمان ومش هتشوف الا مرمر وبس ياحياتى انت .. اقترب منها ليقبل وجنتيها
وهو يحلق فى عالم اخر لاهى عن آلام امرأة لم تخطئ فى حياتها سوى انها اختارت الشخص الخاطئ واحبته وهو لايكن لها اى مشاعر ويكاد يتصيد لها اخطاء ليست موجودة بالفعل
فى الصباح الباكر كانت تتململ فى فراشها وعندها رمشت عينيها ثم فتحتها لترى ضوء الشمس قد ان*ار غرفتها وظهر قرص الجوناء بازغا ليدفئ المكان باكمله لتتمطع ناهضة من فراشها فاليوم تشعر بسعادة لم تشعر بها من قبل فمنذ لقاءها بالمدعو عمر وهى فى حالة هيام وعينيها تلمع ببريق جديد عليها هل هذا هو الحب لكن كيف لقد مر عليها فى حياتها شباب كثر ولم تتاثر بهم مثلما تأثرت به لقد تقدم لها اكثر
من شاب ورفضتهم جميعا لم تنجذب لاى واحد منهم ولم تشعر بدقات قلبها تتسارع لمجرد تلامس جسدى عابر من يديه الدافئة مع اطراف اصــ,,ـابعها الباردة من خلال تصافحهما ..فكيف حدث ذلك
رجعت بالوراء لحظة ان اخبرتها سميرة عن وجود شخص يريد رؤيتها
دخليه ياسميرة لما نشوف عاوز ايه يمكن عنده طفل مريض وعاوز زيارة منزلية
مااعتقدش يادكتورة ده شاب وشكله لسة مادخلش دنيا
احنا هنرغى ياسميرة والراجل واقف برة اخلصى دخليه يالا
حاضر امرك يادكتورة حالا هدخله اهو
بالفعل طرق الباب لتسمح له بالدخول
وعندها التقت عينيه السوداء بعينيها ذات العسل الصافى لاتعلم ماذا حدث لها فنظراته كانت اكثر عمقا وجاذبية لقد رأت الاندهاش والمفاجئة فى عينيه لاتعلم السبب ثم اخفى هذا الاندهاش ببراعة ليحل محله نظرات غامضة انه خمرى اللون شعره اسود وغزيرمقصوص بعناية انفه يقف بشموخ وشفتيه منفرجتان لايمكن القول انه وسيم ولكنه جذاب كان يرتدى ملابس بسيطة ولكنها مرتبة بعناية وذات ذوق راقى قميص مقلم بالابيض والازرق وبنطال من الجينز ابدا لم يكن يجذبها فى الرجل كم يملك فالاموال لا تهمها بل شخصيته ومعدنه واخلاقه وتصرفه مع الاخرين هو ماكان يجذبها اكثر .. شئ ما جعلها تطيل النظر اليه تتفحصه بدقة الا انها شعرت بالخجل واسبلت جفنيها
يبدو انه احس بتأثيرها عليه لقد قام عمر ببحث شامل عن الدكتور ماهر وعائلته وعندها علم كل شئ عن ابنته وتفوقها دراستها لقد اعتقد انها موس مذاكرة وعندما يراها ستكون مرتدية نظارة كعب كوباية
رافعة شعرها فى كعكة غير مرتبة لاتعتنى بمظهرها فعادة لايجتمع الذكاء مع الجمال ولكن مارآه خالف كل توقعاته لقد كانت فتاة فاتنة سحرته بجمالها وجاذبيتها بمجرد ان راى ابتسامتها الخجولة التى ظهرت على شفتيها المكتنزتين الحمراوتين مثل حبة الفراولة
ارادت ان تسبر اغواره ان تدخل الى اعماقه لتعرف كيف يراها ولما هذا الاندهاش عندها اقترب قليلا منها مصافحا لها :مساء الخير
صافحته بابتسامة بشوشة وترحيب خجول: اهلا وسهلا يافندم اتفضل اقعد .. اقدر اعرف مين حضرتك واقدر اخدمك بايه
انا عمر عز الدين صحفى بجريدة ..
اولا تحب تشرب ايه
لا شكرا يافندم مش عاوز حاجة
قهوة ممكن
ابتسم ابتسامة هادئة :ماشى شكرا جدا
عندها ضغطت نور على جهاز الاتصال بينها وبين ممرضتها :سميرة اطلبى لنا اثنين قهوة لو سمحتى
تحبها مظبوط
اومأ لها رأسه بالموافقة
لتقول مظبوط ياسميرة لو سمحتى ثم اغلقت جهاز الاتصال
ايوة يااستاذ ..
عمر يادكتورة ..عمر عز الدين
اسفة ..ايوة يا استاذ عمر حضرتك قلت لى انك صحفى ياترى اقدر اعرف سبب الزيارة
بصراحة يادكتورة انا اترددت جدا قبل مااقابل حضرتك بس لما يأست اننى اوصل لدكتور ماهر لجأت لحضرتك زى م*اتعرفى الدكتور ماهر صعب الوصول ليه وحواليه كم من المساعدين ولما حاولت اتصل بيهم او اقابلهم ماحدش رضى يساعدنى والكل رفض لما عرفوا اننى عاوز اعمل معاه ريبورتاج صحفى عن سيرته الذاتية ونجاحه وشهرته اللى الكل بيتكلم عنها فى كل مكان وحصوله على جائزة الدولة التقديرية الاخيرة ووقتها رفض هو اى لقاء صحفى او تليفزيونى وقال انه مش بيفكر لا فى شهرة ولا مال وانه هدفه الوحيد هو اسعاد اى مريض وشفاه بعد ربنا على ايديه
كانت تستمع له بدقة وقبل ان تهم بالرد عليه دخلت سميرة بصينية القهوة لتضع كل فنجان بقرب صاحبه عندها رفعت نور وجهها لسميرة بابتسامة ناعمة :شكرا ياسميرة تعبتك معايا
تعبك راحة يادكتورة نور عن اذنك
ثم خرجت بهدوء بعد ان اغلقت باب المكتب لتبدا نور فى الحديث
بصراحة يااستاذ عمر بابى فعلا بيرفض اى حديث لانك اكيد م*اتعرفش اللى حصل فى اخر حديث له من عدة سنوات لما الصحفى فبرك كلام على لسانه بس علشان ينشهر والموضوع وقتها سبب مشكلة كبيرة وبابى ساعتها قرر انه مش هيكون له اى تعامل مع الصحافة او التى فى
يادكتورة صوابعك مش زى بعضها وبعدين انا هعمل مسودة وهعرضها على الدكتور بكل الحديث اللى هيدور بيننا ولو مش عجبه اى نقطة هحذفها فى الحال
ياريت الموضوع كان بالبساطة ديه انا اسفة مش هقدر اساعدك
ارجوكى يادكتورة نور انا لجأت لك بالتحديد لاننى عارف معزتك عند الدكتور ماهر اد ايه وانه رفض حتى الزواج بعد وـ,,ــــفاة والدتك رحمها الله علشانك انتى م*اتصوريش موضوع زى ده ممكن يعملى لى نقلة صحفية كبيرة جدا انا معتمد عليه جدا ومش عاوز افقد الامل وواثق فى ربنا وفيكي انك هتقدرى تقنعيه
ترددت كثيرا فهى لاتعلم لما مسحورة من حديثه بهذا الشكل لما منجذبة اليه وهى لم تره من قبل بل هى اول مرة تقابله ولكن دقات قلبها اصبحت متسارعة تكاد تصم اذانها خائفة ان تكون عالية لدرجة ان يسمعها
نظر لها بامل وتوق ينتظر ردها
ترددت كثيرا ثم اردفت:هحاول يااستاذ عمر اتكلم معاه واقنعه بس مااقدرش اوعدك انه ممكن يقتنع بسهولة او يوافق لكن انا هعمل اللى عليا والباقى على ربنا
بفرحة :شكرا جدا يادكتورة انا بجد مش عارف اقولك ايه
ثم اخرج كارت من جيبه مدون عليه ارقام تليفونات:وديه ارقامى فى الجريدة وتليفونى المحمول هنتظر ردك واتمنى يكون قريب
ان شاء الله
طيب استاذن انا دلوقت واسف لازعاجك مع السلامة
مع السلامة استاذ عمر
خرج عمر سعيد بابتسامة انتصار هل سيضحك له الحظ اخيرا وسيحصل على هذا الحوار يارب يسر لى امورى يارب
كان يسير قرب مكتبها يريد ان يتحدث معها ولكنه رأى هذا الشاب يخرج من مكتبها بفرحة لينق*بض قلبه وشعور بالغيرة يعتريه يريد ان يعرف من هو وماذا كان يفعل عندها اندفع الى مكتبها ودخل بدون ان يطرق الباب
نور
رفعت راسها منصدمة من وجود عماد فى غرفتها حيث كانت ترتب ملفات احدى الحالات قبل ان ترحل بعد ان سمحت لممرضتها ان تذهب
فى ايه يادكتور عماد وليه داخل مندفع بالشكل ده وحتى ماخبطش على الباب
لم يرد على اسئلتها فقد كانت عينيه تتقد شرارا ثم قال
مين اللى خرج من مكتبك ده دلوقت
عفوا
ارجوكى يانور ردى مين اللى خرج من مكتبك دلوقت
اولا ده شئ مايخصكش باللى يزورنى واللى مايزورنيش .. ثانيا انا اسمى الدكتورة نور ومااسمحلكش انك تدخل فى حياتى عن اذنك
خرجت باندفاع وهى تكاد لاترى امامها من الغضــ,,ـب
ق*بض يديه بقوة وضر*ب بها على سطح المكتب :غبى ..غبى فى كل تصرفاتك كدة هتضيعها منك وهتضيع كل اللى بتتعب علشان تحققه
غامت عيناه بغضــ,,ـب وحسرة ليه جرحتيني بالشكل ده يانور ومزقتى قلبى مفيش حد هيحبك ويعـ,,ــــشقك ادى
وعندها خرج مسرعا الى حائط امانه يشكو له
عادت بذاكرتها وسبب سعادتها فهى لاتتذكر الان سوى لقاءها بعمر ومهمتها المستحيلة فى اقناع والدها
بدلت منامتها الحريرية وارتدت طاقما قطنيا من سويت شيرت وبطلون رياضى ونزلت الدرج فى اتجاه
غرفة المعيشة فاليوم اجازتها من المشفى لتجد والدها يعمل على حاسوبه وبجانبه فنجان من القهوة
صباح الخير ياسى بابا
وقبل ان يرفع عينيه لها كانت مزيحة الحاسب من يديه هاتفة
ماهو مش معقول شغل حتى يوم الاجازة النهاردة ليا انا وبس ممكن بابى حبيبى يعزمنى على الغدا النهاردة ونقضى اليوم كله مع بعض
اولا هتاخديني كدة فى دوكة صباح الفل يازينة البنات
وثانيا ياسى بابا
وتانيا مين اللى زارك امبارح بعد ماخلصتى شغلك
ايه ده هو انت مشغل جواسيس عليا ولا ايه لا ياسى بابا مااتفقناش على كدة
ياستى ولا جواسيس ولا حاجة ده انا عرفت بالصدفة من عماد لانه جالى وكان زعلان جدا انه ضايقك
وانك خرجتى معصبة لدرجة انه كان عاوز يجى يزورك بالليل ويعتذر لك كمان
لالالالا شكرا خليه يوفر اعتذاره لنفسه بصراحة يابابى الشخص ده مش بينزل لى من زور
فجاة تغيرت ملامح وجه ماهر وبهتت ابتسامته لدرجة ان نور لاحظت ذلك ليردف بعدها
ليه يابنتى بس ده الدكتور عماد شاب خلوق ومحترم وبنى نفسه بنفسه لحد مابقى دراعى اليمين اللى ماقدرش استغنى عنه ابدا
بابى انا عارفة كل ده وانت سمعتهولى اكتر من مرة بس هو بيدخل فى حاجات متخصهوش داخل ومتهجم عليا وبيصرخ مين ده وبيعمل ايه وهو ماله اصلا
حاول الاب ان يلطف الجو ويؤجل الموضوع فترة لانها الان منفعلة وستزيد انفعال اذا علمت بطلب عماد للارتباط بها
طيب هتقولى لباباكى حبيبك ولا هو كمان بيدخل فى خصوصياتك
حبيبى انا كلى ملك وانت لك الحق فى معرفة كل شئ يخصنى وهو ده الموضوع اللى انا كنت حابة اتكلم معاك فيه
بتساؤل : موضوع ايه ….
الفصل الثـالث
خرج من غرفة العمليات بوجه مكفهر شاحب واعصــ,,ـاب مضطربة لقد نحاه مساعده اثناء اجراء العملية عندما رأى يديه ترتجف ولم يستطع ان يتحكم فى امساك المشرط زفر انفاسه الملتهبة بغضــ,,ـب ..نزع الروب الاخضر الخاص بالعمليات بعصبية مفرطة وذهب الى مكتبه ليرتمى عليه بقوة منكسا راسه واضعا راحة يديه حولها مغمضا عينيه فهذه المرة الاولى الذى يحدث له ذلك لقد اجهد نفسه فى العمل الفترة الماضية كان يلاحق الليل بالنهار ياخذ مناوبات زملاؤه ايضا حتى لايعود للمنزل الذى شهد الامه واحزانه كانه يهرب من كل شئ بل يهرب من حياته كلها
د.فارس البنهاوى شاب فى منتصف العقد الثالث من عمره وسيم بدرجة مفرطه بعينيه الرمادية ورموشه الطويلة ..وانفه المدبب ..وبشرته القمحية ..وشعره الاسود الغزير الناعم ..وشاربه ولحيته النامية المرتبة باتقان .. بجسمه الرياضى الطويل عريض المنكبين ..جراح المخ والاعصــ,,ـاب الحاصل على الدكتوراه من جامعة هارفرد الامريكية كان موهوب فى مجاله وعرضت عليه عدة مستشفيات العمل هناك بعد حصوله على الدكتوراه ولكنه رفض وصمم ان يعود لموطنه ويكون عضو فعال يخدم اهله وناسه
طرق الباب عدة مرات ليخرجه من شروده ومازال مغمض عينيه :لو سمحتى ياسماح قلت مش عاوز حد يدخل عليا صعبة ديه ولا مش مفهومة
طيب و انا ممكن ادخل ولا ماينفعش برضه يادكتور
رفع رأسه ونظر له بعينين غائمتين يكسوهم الالم والحزن:يوسف انت بتعمل ايه هنا وسايب شغلك ليه دلوقت وجاى
يوسف:اعمل ايه ياصاحبى دايما مغلبنى معاك جيت اشوف صديق عمرى ايه حكايته وبعدها لك ياصاح هتفضل كدة لحد امتى
يظهر مش مكتوب علينا نفرح فى حياتنا ديه ياهندسة
لا اتكلم عن نفسك لو سمحت انا مقضيها وبيس واخر حلاوة الدور والباقى على اللى مغلبنى معاه
“وانت فاكر العيشة اللى انت عايشها ديه عيشة انت فاكرنى مش عارفك ولا ايه ديه صداقة عمر ياصاحبى انا حاسس بيك وعارف ايه محزنك وبتهرب منه بسرمحتك وسهرك طول الليل ورجوعك وش الفجر”
تلعثم يوسف قليلا :عارف ايه انت هتهرب من مواجهتهى ليك وتنقل عليا ولا ايه انا مبسوط ياعم وعال العال الدور والباقى عليك وانت تاعب كل اللى حواليك معاك
“شكلها كدة كلمتك تانى ماهو مش معقول هتسيب شغلك فى وسط النهار كدة وتيجى لى بدون سبب”
صمت يوسف فلم يستطع الرد عليه وكلامه صحيح
“امك قلقانة عليك يافارس وحياتك كدة مش ممكن تسير بالشكل ده”
“يااا لسة فاكرة فريدة هانم تقلق على ابنها الحيلة لا والله فيها الخير”
“انا نفسى افهم ايه اللى بينك وبينها وخلاك تتغير من ناحيتها بالمنظر ده”
اظلـ,,ــــمت عينا فارس ليصمت قليلا ولم يستطع الرد ثم اردف بصوت اجش : شكلى لازم اخد اجازة من الشغل وابعد شوية النهاردة ايدي كانت بتترعش تخيل الدكتور فارس جراح المخ والاعصــ,,ـاب ايديه تترعش فى عملية سهلة زى عملية النهاردة
“ماهو لانك اجهدت نفسك الفترة اللى فاتت اكتر من اللازم يادوك وانا مش دكتور علشان افهمك انك لما تكون داخل عملية لازم تكون على الاقل مرتاح جسمانيا ونفسيا لكن انت هتفضل تهرب من نفسك كدة لحد امتى انت مش اول ولا اخر واحد تم*ت مراته وتسيبه !!!”
تغضن وجه فارس وغص قلبه بالالم لذكرى وـ,,ــــفاتها فهو الى الان لم يستطع ان يصدق انها غادرت عالمه وليست على قيد الحياة
ليسرع صديقه هاتفا:انا اسف يافارس مش قصدى افكرك بس انا عاوزك تخرج من الدوامة اللى انت حاشر نفسك فيها
همس لنفسه :ومتى نسيت ولم تمر على لحظة ولم افكر فيها سنة كاملة لحد الان وانا اتعذب خسارتها لم تكن هينة على ان افقدها هى وابنتى فى وقت واحد عاد من شروده قائلا: ايه رايك تسافر معايا شاليه الغردقة نغير جو فترة كام يوم
“والله هحاول اخد اجازة ولو انها صعبة اليومين دول لان الشركة عندنا ماسكة شغل مقاولات على كبير بس هحاول حتى لو ماقدرتش اسبقنى انت وهبقى احصلك اخطف لى يومين على الاقل”
اوك اتفقنا
اطير انا بقى لاننى استأذنت ساعة وراجع
نهض فى طريقه للخروج وعندها ناداه فارس:يوسف
ليلتفت له يوسف بتساؤل
شكرا لانك موجود فى حياتى بجد انت صديق مخلص ياصاحبى
عاد له مرة اخرى ليضغط على يديه ممسكا بها :م*اتقولش كدة ياابو الفوارس ربنا يخلينا لبعض انا عارف اننى لو كنت فى مشكلة هلاقيك اول واحد مشاركنى فيها سلام ثم تركه مسرعا حتى لايتاخر على عمله
يوسف صديق فارس منذ دخوله الجامعة لقد كانت معرفته به عابرة بالمصادفة حينما تهجم عليه احد اصدقاؤه واتهمه انه يتحر*ش بصديقته ليبدا فى القتال ولكن فارس رأى الموقف من البداية وكيف كانت الفتاة تشاغله وهى من بدات فى الحديث معه ليتقدم منه ويحاول ان يفك ضر*ب الايدي بينهم لينال ضر*بة تدير راسه وعندها هجم يوسف على الاخر بكل قوته ولم يتركه الا مرمى على الارض ليذهب مسرعا لفارس ويحاول افاقته والاعتذار منه ومن يومها وـ,,ــــفارس ويوسف اصبحا اصدقاء حتى بعد سفر فارس للدراسة كانا على اتصال دائم عبر الهاتف او النت بل وقويت علاقتهم اكتر ببعضهم البعض منذ عودته
يوسف من عائلة متوسطة والده موظف حكومى فى احدى المصالح طيب وحنون لم يبخل على ابنه بقدر استطاعته فهدفه فى الحياة ان يرى اولاده افضل حالا منه ووالدته سيدة حنونة لم تحظى على قدر من التعليم ولكنها ام رائعة عائلتها هى كل حياتها لديه اخت واخ اخرين عاش يوسف وسط اسرة محبة وعندما تخرج كان استاذه يساعده عندما رأى تفوقه ومحاربته لظروفه ليساعده فى ايجاد عمل ولم يصدق يوسف عندما حصل على اول راتب له ليساعد والده فى المعيشة وامور اخوته
يوسف شعره كستنائى ملفلفل بعيون بندقية وبشرة خمرية ضخم وعريض المنكبين ولكن نظرة عينيه تفيض بالحنان والحب لمن حوله والقريبين منه
اردت ان اقنع ابى لعله يوافق على طلب عمر فى عمل حوار عن سيرته الذاتية لكننى واجهت رفض تام من جهته الا اننى اصررت على موقفى
ها يابابى ايه رايك
رايى فى ايه مانا قلت لك حوارات وريبورتاجات صحفية لا ماعنديش استعداد اننى الاقى كلامى تانى يوم على صفحات الجرايد متفبرك وضايع نصه ومكانه كلام تانى مالوش اى قيمة
امسكت الشوكة احركها فى طبق الطعام امامى بدون هدف ثم رفعت عيني له بتوسل :يابابى ياحبيبى صوابعك مش زى بعضها فيك تشوف الحوار قبل مايتنشر وتقدر تحذف اى كلام مش عاجبك وحتى لو نزل ولاقيته مفبرك زى مابتقول ولو اننى مااظنش تقدر ترفع قضية على الجريدة
والاكييد انك هكسبها
وانا فاضى ياحبيبتى لكل الكلام ده والمثل بيقولك الباب اللى يجي لك منه الريح سده واستريح لا مش موافق
ارجوك يابابى وافق
نظر لها بريبة :وانتى ليه مصممة على الموضوع ده
تلعثمت قليلا فالموضوع لايهمها بقدر محاولتها رؤية عمر مرة اخرى فقد اشتاقت لرؤيته من جديد والحديث معه
ابدا يابابى بس بصراحة الصحفى اترجانى اننى اساعده انه يوصلك وبعدين الموضوع ده هيكون مفيد لكلتا الجانبين يعنى الناس هتتعرف على سيرتك الذاتيةوالشباب هتستفاد من خبرتك وعلمك والجريدة هتزيد اعدادها انت مش عارف قيمتك العلمية ولا ايه ايه يادوك والكل عاوز يتعرف على الدكتور العظيم ماهر مهران عن قرب
اخدتيني فى دوكة ياعفريتة عموما سيبينى افكر شوية وارد عليكي
طيب تقدر تفكر من هنا لحد الغدا مايخلص وبعدها تقولى قرارها
ماشى يااميرة البنات يالا نكمل اكل لاننى جعان والكلام اخدنا وريحة الاكل تجنن
تركته ليبدا فى تناول طعامهم وعقله يفكر فى ابنته ماذا بها هذه الايام لما يرى بريق جديد لامع فى عينيها يجب ان يتخذ عماد قرار سريع بشأن علاقته بها والا سيفقدها للابد ولكن كيف وهى لاتطيق قربه بالمرة هل تسرع بموافقته على طلب عماد للزواج بها ولكنه يراه مناسب وطموح وله مستقبل ويحبها فماذا يريد اكثر من ذلك لسعادة ابنته
قطعت شروده بصوتها العذب: بابى انت روحت فين
معاكى ياحبيبتى
لالالا انت شكلك سرحان خالص انا بكلم فيك من بدرى وانت لا انت هنا
كنتى بتقولى ايه
كنت بقولك ان الاكل طعمه حلو جدا بس برضه اكل دادة لايعلى عليه واطعم منه مش هلاقى
عندك حق الاكل من ايد سناء له طعم مختلف يالا بقى كملى اكلك علشان عندى ميعاد مهم
اوك ياحبيبى ثم اتما طعامهم ليقلها الى منزله وينطلق هو حيث هاتف عماد للقاؤه خارج المشفى
انت بتقول ايه
كان هذا رد عماد باندفاع وصياح على كلام ماهر
عماد اهدا واتكلم بالراحة احنا بنتناقش دلوقت
يادكتور حضرتك بتقول ان نور اتدخلت واسطة بينك وبين الصحفى ده اللى اسمه عمر وهى مصلحتها ايه من كل الموضوع ده
سيبك انت دلوقت من موضوع عمر انا بقولك انك لازم تغير طريقتك معاها البنت رقيقة وحساسة واى عصبية من بتوعك دول اللى انا شوفتهم بعيني دلوقت مش هينفع معاها واديك شايف نتيجة عمايلك ايه يعنى لو كنت سالتها بالراحة زى انا ماعملت اكيد كانت هتجاوبك لكن انت اتعاملت معاها كانها ملكية خاصة مع انها لحد دلوقت م*اتعرفش مشاعرك ولا حاسة بيها اصلا
ياعماد انا مش هقدر اتدخل بينكم اكتر من كدة انت اللى لازم تحدد عاوز ايه وعلى اساسه هتتصرف صح لكن بحذرك انا مش ممكن اسمح لك تألم بنتى او تأذى مشاعرها
وانا عمرى مافكرت اننى اذيها لاننى بحبها يادكتور وعاوز ارتبط بيها النهاردة قبل بكرة
يبقى تحاول تقرب منها صح تعزمها فى مكان جميل تتكلم معاها برقة تجذبها ليك هو انا هقولك ياعماد اللى تعمله ولا ايه
يالا انا اتاخرت ولازم اروح سلام
سلام يافندم
تركه وهو فى حالة هيجان وشعور بالغيرة يمزقه ياترى ماهى علاقتها بهذا الصحفى وكيف سمحت لنفسها ان يتقرب منها بهذا الشكل وان تكون وسطة خير بينه وبين ابوها للدرجة ديه مستقلية بيا طيب يابنت ماهر انا وانتى والزمن طويل
فى احد الاحياء الشعبية وشقة صغيرة باثاثها البسيط مكونة من
ثلاث غرف وصالة حيث يعيش بمفرده فهو وحيد ابويه ويتيم ايضا بعد ان فقد والديه منذ فترة قليلة فى حادـ,,ــــث اتوبيس على الطريق حيث كانا فى طريقهم لزيارة عمه فى محافظة اخرى كان مستلقى على فراشه البسيط فى غرفة نومه واضعا يديه تحت راسه ينظر الى السقف بشرود
فقد كان يوم عمل صاخب وطويل ولكن لم يكاد ان ينتهى حتى رن هاتفه ليعلمه بمكالمة قد تاقت لها روحه فمنذ ان رآها لايدرى ماذا
حدث له لقد شعر باحساس غريب لم يشعر به من قبل بداية من اندهاشه بهذه الفاتنة التى لايدرى لما تخيلها شخص بشع لايفكر سوى فى العلم والعمل الا انه عندما راها تغير عالمه
رد بلهفة فكان رقم غريب ولكنه كان واثق انها هى :الو
استاذ عمر معاك نور
بهدوء واتزان :اهلا دكتورة نور ازى حضرتك عاملة ايه
انا تمام بس حبيت ابلغك ان بابى وافق مبدئيا انه يقابل حضرتك بكرة ان شاء الله فى مكتبه على الساعة 9
بتتكلمى بجد انا مش مصدق نفسى معقولة وافق بالسرعة ديه انا تخيلت انه ..
عندها عاد الى وعيه يبدو انه كان متسرع كثيرا فى اظهار فرحته هو لم يفرح بلقاء الدكتور ماهر بقدر سعادته بانه سيراها بالتاكيد سيمر عليها يشبع لهفته بمرآى وجهها الفاتن ثم عندها سوف يذهب ليدير هذا الحوار المرتقب
شكرا لكى انستى لمساعدتك لى واتمنى اكون عند حسن ظنك
بالتوفيق ان شاء الله الى اللقاء
اللى اللقاء دكتورة نور
ظل متمسك بالهاتف وشارد يعد الساعات بل الدقائق يريدها ان تمر فى لمح البصر حتى ياتى صباح اليوم الجديد ويراها
شعرت بحركة فى غرفته ذات الباب الموارب فهى معتادة على عودته متأخرا دوما فمن سيكون بغرفته اقتربت لتجد ابنها ممسكا بحقيبة سفر لتندفع داخلة الى الغرفة
انت بتعمل ايه وايه الشنطة ديه
رفع راسه لها ثم اعادها ليكمل مايفعله:زى ماانتى شايفة ياامى مسافر
فارس انت عاوز تجننى هتسافر فين دلوقت وانت عندك شغل
لم يلتفت لها ولكنه اكمل:اخدت اجازة هسافر اريح اعصــ,,ـابى شوية
امه وبنظرة ساخرة :وان شاء الله كنت ناوى تعرفنى امتى بعد م*اتسافر وترجع
واديكي عرفتى ايه اللى جد
يعنى عاوز تفهمنى ان معرفى زى قلتها على الاقل اعرف ابنى رايح فين ولا جاى منين
اغلق حقيبته بعصبية ليتحرك فى اتجاه باب غرفته :عن اذنك امى خدى بالك من نفسك ومن اميرة وابنها لحد مايرجع جوزها
استنى هنا انت مسافر فين وهتغيب اد ايه
مش مهم المكان ياامى لان الاماكن كلها زى بعضها كام يوم وهرجع ان شاء الله مع السلامة
تركها بدون حتى ان يستمع الى رد وهبط الدرج فى اتجاه باب الخروج ليستمع الى الصغير يناديه :خالو
التفت له وابتسامة باهتة
ترك حقيبته واقترب من الصغير ليرفعه فى احضانه ويضمه مقبلا اياه على وجنتيه:ازيك يابطل عامل ايه
وحشتنى قوى ياخالو مش شوفتك خالث من ساعة ما جيت
معلش ياحبيبى كان عندى شغل كتير
اقتربت اخته لتصافحه:ازيك يافارس بقى كدة من يوم ماجيت مش عارفة اقعد معاك شوية
اسف ياحبيبتى بس انتى عارفة الشغل واخد كل وقتى
طيب على الاقل ادينا من وقتك شوية انت عارف اننى بشتاق لك لما بتغيب عنى مدة طويلة
غير الموضوع هاتفا:المهم انتى عاملة ايه وايه اخبار مروان معاكى لينا فترة ماقعدناش مع بعض
اظلـ,,ــــمت عيناها ليلاحظ حزنها فهو اقرب شخص اليها ويشعر بمدى تعاستها لكنها لاتريد ان تزيد من خزنه:انا بخير ياحبيبى م*اتشغلش بالك ومروان كويس بس مسافر اليومين دول عنده شغل زى ماانت عارف
اه طيب ربنا يوفق الجميع
قبل الصغير واعطاه لوالدته :عن اذنك بقى لاننى مسافر اغير جو اليومين دول حاسس نفسى مرهق وتعبان ومحتاج ارتاح
ربنا يريح قلبك ياحبيبى سافر وغير جو وانبسط وربنا يسعدك
ابتسم لها مصافحا وخرج مسرعا فى اتجاه سيارته التى استقلها فى طريقه الى المطار فى اتجاه الغردقة ……
تململت فى فراشها لتفتح عينيها وحاولت ان تنهض فى هدوء قبل ان يفيق من بقربها الا انه شعر بها لتجد يديه تلتف حول خضرها هاتفا:على فين ياحلوة
صباح الخير مارو حبيبى
صباح الخير ياروح وعيون مارو
على فين بقى مش قلت لك م*اتخرجيش من السرير طول ماانا نايم
وبعدين معاك انت مابتشعبش
لم تشعر الا وهو يدفعها بعنــ,,ـف عاطفى ضاما اياها الى صدره العريض بنفس العنــ,,ـف ويقبلها قبلات مجنونة بعاطفة وحشية وهى تردد اسمه بهمس منفعل وعندها دق هاتفه لتهمس له:مارو تليفونك
سيبيه يرن
ولكن رنين هاتفه مازال مستمر ليبتعد عنها بعصبية ويعتدل خاطفا هاتفه وعندما قرأ الرقم اظلـ,,ــــمت عيناه من الغضــ,,ـب ….
الفصــــــل الرابع
يسير بهدوء واتزان فى اروقة المشفى باحثا بعينيه عن حجرة من يتوق عينيه لرؤيتها و يهفو قلبه للقائها ليقترب من الغرفة ويتسمر مكانه وهو حاملا باقة من الورود البيضاء وفى المنتصف وردة حمراء تعبر عما يختلج به صدره تجاهها كان قلبه يدق دقات متسارعة فعلى بعد خطوات قليلة منه سيلتقيها هل ستكون فى انتظاره ام لم يعنيها الامر برمته اغمض عينيه قليلا واخذ نفسا قويا ليهدا من خفقات النابض بين ضلوعه ثم طرق الغرفة
لم تكن واثقة انها ستراه ولكنها اليوم ارادت ان تكون فى صورة مبهرة فارتدت ثياب يصل الى كاحلها بدون اكمام باللون الوردى و فوقه جاكت جينز قصير واطلقت العنان لشعرها ليزيدها جمالا وسحرا ووضعت بعض مساحيق التجميل الخفيفة التى تكاد لاترى فهى لاتحب وضعهم بالاساس استقلت سيارتها وقادتها مسرعة وعندها دخلت المشفى بكل شموخ ووقار ولكن عينيها كانت زائغة باحثة عنه خائفة ان يكون وصل قبل قدومها تأكدت من ساعة معصمها انه لم يتبقى على موعده سوى نصف ساعة
لم يسمع اى رد طرق مرة اخرى لتسمح له بالدخول بصوتها الرخيم بنعومته ليدخل بابتسامة هادئة عندها هبت واقفة لتذهب فى اتجاهه وشفتاها ترتعشان بابتسامة خجولة ثم مدت يديها لتصافحه وترحب به:استاذ عمر صباح الخير ماكنتش متوقعة انك هتعدى عليا
كانت عيناه تطوـ,,ــــفان كل قطعة فيها من اعلى راسها بشعرها الحريرى الناعم والمسرح بعناية الى اسفل مخمصيها باناقتها وجمالها الذى يذيب القلوب بسحره ينظر لكل حركة وكل همسة تنطلق من بين شفتيها الكرزتين يريد ان يحفظها داخل روحه وقلبه عندها اردف بصوت اجش صباح الخير دكتورة نور ثم مد يديه بالورود باتجاهها :اتفضلى
اخذتها منه بلهفة وسعادة واحمرت وجنتيها ونظرة خجولة تعتريها واردفت :الورد ديه ليا انا متشكرة جدا بجد كلك ذوق
عمر :ده شئ بسيط يادكتورة بيعبر عن شكرى وامتنانى لحضرتك لولاكى مش عارف كنت هقدر اوصل لدكتور ماهر ولا لا
بس انا ماعملتش حاجة .. المهم ورينا شطارتك يابطل عاوزة اشوف موضوع يتكلم عنه كل الناس
نظر لها بثقة مؤكدا :اوعدك ان الموضوع هيبهرك ويعجب الدكتور ماهر ان شاء الله ودلوقت اسيبك بقى مش عاوز اعطلك وكمان معادى قرب مع الدكتور ومش عاوز اتأخر عليه من اولها
اوك اتفضل وبالتوفيق وشكرا جدا على الورد ذوقك هايل بجد عجبنى جدا
لم يكن يريد ان يتركها يريد ان يظل اطول وقت ممكن قربها يشبع عينيه وقلبه من مرآها ويملا صدره بعطرها الجذاب الهادئ وانفاسها الدافئة الا انه يجب ان يغادر ذاهبا لملاقاة والدها …
كانت واثقة انه سينجح لقد بحثت عن موضوعاته الصحفية عبر النت وكم اذهلها اسلوبه وتعمقه فى ادق التفاصيل لقد اعجبت بكتاباته وشخصيته الفريدة وهذا زادها تعلقا اكثر به واليوم تأكد لها مشاعرها من جديد عندما رأت نظرة عينيه الملتهبة لها ولمحت بريقها اللامع مع كل كلمة ترد بها عليه لقد احست انه يبادلها نفس الشعور لكنه يبدو انه خائف ان يعترف لها هناك شئ يمنعه لكن ماهو !!!
كان يجلس امام البحر رافعا ارجله ومستندا بيديه القويتين عليها شاردا مع امواج البحر الصاخبة وعينيه تنظر للبعيد لم يكن يتخيل انه سيأتى الى هذا المكان مرة اخرى بدونها انه يحمل لديه ذكريات جميلة كان يبتسم تارة وعينيه تدمع تارة اخرى هنا ضحكت وتدللت عليه وهنا ضمها وهنا قبلها وهنا جرى معها وحملها بين يديه ورماها فى البحر ليشاكسها وتهرب منه وهنا وهنا كيف انتهى كل شئ وضاع فى لمح البصر وكيف مرت هذه المدة ومازال يتألم وجرحه غائر لم يضمد بعد
عاد بذكرياته عند اول يوم التقى بها فقد كان فى عامه الاخير وهى فى مرحلتها الدراسية الاولى كانت تائهة لاتعرف اين تذهب فتاة فى عمر الزهور بجمالها الهادئ وعينيها البنية بلون الشيكولا وبشرتها البيضاء وحجابها الذى ينير وجهها كانت رقيقة وشفافة يستطيع اى شخص ان يقراها بسهولة كانها كتاب مفتوح لقد كانت متعة للناظر اليها توقفت فجأة لاتعلم اين قسمها عندها التفتت له فقد كان يقف امامها وبصوت رخيم هادئ سالته عن قسمها ليجيبها وعينيه لم تفارق ملامحها الهادئة ومن يومها بدا يتابعها شعر انها ستكون شخص مهم فى حياته لم يحاول ان يفرض نفسه عليها او يتقرب منها وانما كان يتابعها عن بعد يرى معاملتها مع اصدقائها وصديقاتها معاملتها مع اساتذتها ومع ذلك احست به وباهتمامه بها وفى نهاية العام الدراسى عندما علم بان الجامعة سترسله فى منحة دراسية لحصوله على الماجستير والدكتوراه نظرا لتفوقه اقترب منها وطلب ان يتحدث معها قليلا .. اعترف لها بحبه ومشاعره نحوها وطلب منها ان تنتظره وانه سيعود لها وعندها فقط ستكون نصفه الاخر زوجته وكل شئ بالنسبة له وهى كانت هادئة بعفويتها وصفاءها تستمع له بانصات وبعد ان اتم حديثه ردت بكلمة واحدة :سأنتظرك وفرت هاربة لتترك على وجهه ابتسامة سعيدة بعدها سافر وهو واثق تمام الثقة انه عندما يعود سيجدها فى انتظاره لم يحاول الاتصال بها بل كان يطمن عليها دوما عن طريق صديقه يوسف الذى كان يحكى له دوما عنها وعن اخبارها الى ان عاد وعندما قرر الزواج منها توفى والده بازمة قلبية فى هذا الوقت لتتوقف عندها كل خططه المستقبلية
لاينسى كيف وقفت بجانبه وخففت عنه مصــ,,ـابه وكانت تدعمه بكل جوارحها هى اول من رأت دموعه ومسحتها باطراف اصــ,,ـابعها الرقيقة فوالده كان الامان والصدر الحنون له بل كان يعتبره صديقه لقد حكى لوالده عنها قبل وـ,,ــــفاته وكان سيذهب معه ليتقدم لها الا ان حدثت الوـ,,ــــفاة مفاجئة لهم جميعا ومر عام منذ وـ,,ــــفاة والده وكانت ندى فى عامها الاخير للجامعة واضطر ان ينتظرها الى ان تنهى دراستها وعندها حدث والدته التى كانت تجهز له زوجة المستقبل ابنة احدى صديقاتها السطحية المستهترة لا ينسى كيف ثارت وهاجت عندما عرفت باختياره وامرته ان ينسى الامر الا انه اصر عليها ولم يستمع لها ياليته استمع لربما لم يكن ليفقدها وكانت على الاقل مازالت على قيد الحياة حتى لو كانت بعيدة عنه
عاد من شروده على صوت انثوى يصرخ :ندى ندى
ليلتفت نحو الصوت وقلبه ينبض بجنون ليجد طفلة تجرى فى اتجاه البحر عندها قفز مسرعا ليتلقفها رافعها الى حضـ,,ــــنه هامسا لها :على فين ياحلوة
اخذت تتلوى الطفلة وتبعده عنها :سيبنى سيبنى عاوزة العب فى البحر
اهدى حبيبتى وهخليكي تلعبى بس على شرط تركبى العوامة انتى صغنونة والموج عالى ولازم يكون معاكى بابا م*اتروحيش لوحدك
بس انا ماعنديش بابا
بتساؤل:ازاى
بابا راح عند ربنا ومامى بتخاف عليا وانا عاوزة اروح العب
عندها اتت الام مسرعة :شكرا ليك الله يبارك لك مش عارفة لو ماكنتش موجود كنت عملت ايه
اعطى لها الطفلة تحملها ليبتسم لها بود :خلاص هى سمعت الكلام تقدرى تلبسيها العوامة وتحاولى تكونى قريبة منها
ثم وضع اصعبيه يتلمس وجنتها :ماشى ياجميل
ابتسمت له الطفلة بسعادة واومأت له براسها : ماشى ياعمو
صافح الام وذهب مسرعا ودمعة من عينيه تسيل على صفحة وجهه ربما لو عاشت ابنته هل كانت مثل هذه الطفلة بجمالها البرئ وصفاء نفسها !!
كانت تسير فى احدى المولات على غير هدى فقد قررت الخروج من سجـ,,ــــنها الانفرادى التى وضعت نفسها فيه منذ سفر زوجها ممسكة بيد ابنها الذى يتملص منها ويحاول ان يجرى يريد ان يلعب ويهرب منها لتدخله فى النهاية احدى الالعاب المغلقة وتجلس فى احدى المقاهى التى تستطيع من خلالها ان تراه وهو يلعب امامها كانت شاردة فيما وصل له حالها :بقى كدة يامروان من يوم ماسافرت ماحاولتش تتصل بيا للدرجة ديه مااشتاقتش ليه ولا حتى لابنك ولا حاولت تتطمن عليه فجاة وجدت من يجذبها من يديها برفق :اميرة البنهاوى مش معقول
لتتسع عيني اميرة من الصدمة :سهر منصور همت بتقبيلها ومصافحتها
ازيك يااميرة والله وليكي واحشة انا لمحتك من بعيد وقعدت اشبه عليكي وماصدقتش نفسى الا لما شوفتك فينك يابنتى وفين ايامك
فى الدنيا
ومالك بتقوليها كدة من غير نفس لا شكلك عاوزة لك قاعدة وكوبيتن شاى بالنعناع كدة حلوين واحكى لى كل حاجة من يوم مااختفيتي منه لله بقى جوزك اللى مانعنا عنك وبعدك عننا
تلعثمت اميرة قليلا تدافع عن زوجها :انتى عارفة ياسهر مشاغل الدنيا والحياة اخدتنى عن كل اصحابى
نظرة لها بعتاب :حتى انا يااميرة ده احنا ماكناش بنفترق عن بعض ابدا وطول الوقت فى الجامعة كنت لازقة فيكي حتى الشلة كانت بتحسدنا على صداقتنا يااا كانت ايام جميلة ..
ومن يوم جوازك انقطعت اخبارك عنا وغيرتى نمرة تليفونك والجدع اللى يعرف يعتر عليكي
ثم نظرت لها لتلمح نظرة حزن عميق ساكنة فى عينيها :شكلى مش هروح النهاردة الا اما اعرف مالك فيكي ايه
حكت لها اميرة منذ بداية زواجها بمروان وكيف رفضت هذه الزيجة وارادت ان تعمل بعد ان تخرجت ولكن اصرار والدتها وعدم وجود اخيها قربها لتشتكى له فقد كان آن ذاك فى غربته يدرس وصمت والدها وموافقته على راى امها وفى النهاية اذعنت لرغبة والدتها لتفاجئ نفسها تعيش معه حياة باردة منذ اول يوم ملكها فيه رغم انها لم تقصر فى حقه بل حاولت ان تتقرب منه ولكنه كان دوما لايشغله سوى عمله فقط ونجاحه وكيفية السعى لتحقيق ذلك
يعنى عاوزة تفهميني انه مفيش اى مشاعر بينكوا
ضحكت اميرة بسخيرةواوم*ات لها براسها قائلة : المشاعر ديه رفاهية ياحبيبتى انا لا استحقها لكن يعلم الله انا بحبه اد ايه لكن مش قادرة احس هو مشاعره ايه ناحيتى
لانك هبلة ماعرفتيش تبينى له مشاعرك تقربيه منك
يعنى تفتكرى كنت هقوله تعال انا بحبك انت مش بتحبنى ليه
لا طبعا الامور مابتتاخدش بالشكل ده
تقدرى تقولى لى انتى اخر مرة قصيتى شعرك امتى غيرتى لونه او تسريحته من كام سنة غيرتى استايل لبسك لالالالا انا مش هسيبك النهاردة الا لما نعمل نيولوك جديد ماهو لازم يرجع يلاقى اميرة تانية مش الشخص الكئيب اللى قاعد قدامى ده
بالفعل اخدت اميرة ابنها لتقله الى منزلها وتركته مع امها لتخبرها انها لديها مشوار هام كانت صديقتها فى انتظارها وخرجا معا لتاخذها الى بيوتى سنتر مترددة عليه دوما وتعرف جميع عاملاته:ازيك يامن*ار
اهلا ياانسة سهر نورتينا والله ها النهاردة هتعملى ايه
لا مش انا بصى بقى انا عاوزة نيولوك جديد لصاحبتى انتى شوفى اللى يناسبها ايه وشعرها ده تقصيه عاوزة تسريحة على احدث موضة
امسكت اميرة شعرها بخوف:لا ياسهر الا شعرى انا مش ممكن افكر اقصه ابدا
اميرة احنا اتفقنا على ايه انتى لازم تغيرى كل هيئتك وتبقى اميرة تانية واثقة من نفسها مش عاوزة اشوف النظرة التايهة الخايفة ديه تانى ممكن ياحبيبتى تثقى فيا انا عاوزة مصلحتك سيبى لى نفسك وشوفى النتيجة فى الاخر
يجلس فى مقعد الطائرة وحيدا مغمضا عينيه غاضبا يريد ان يقـ,ـتل احد الان ويبرد غضــ,,ـبه المشتعل عاد للوراء لحظة ان دق رنين هاتفه باصرار ليخرجه بصعوبة من وضعه الحميمي بينه وبين زوجته ليخطف الهاتف بعصبية فاتحا الخط :ايوة يازفت بتتصل ليه
عاطف سكرتيره الخاص:انا اسف ياافندم بس فيه مصيبة شركة الصفا للتوريدات رفضت اخر طلبية بتقول انها مش مطابقة للمواصفات وبتطالبنا بالشرط الجزائى انا ليا يومين بحاول احل المشكلة معاهم بس للاسف لازم حضرتك اللى تيجي والا خسارتنا هتبقى كبيرة
خلاص اقفل انا هحاول انزل على اول طيارة
كانت تلهث بقربه لتعتدل له ناظرة بغضــ,,ـب :انت بتقول ايه تسافر فين احنا مش اتفقنا على شهر ده يادوب ماممرش الا اسبوع بس
حبيبتى غصب عننى هعوضها لك مرة تانية بس عندى مشكلة كبيرة فى الشغل ولازم انزل احلها
كان يحدثها وهو ينهض من الفراش ليمسك بروبه ويرتديه رابطا حزامه حول خصره ثم امسك بالهاتف لتقترب منه بعد ان تحركت من الفراش وهى تلف الغطاء حول جسدها العارى:انت بتعمل ايه
هطلب شركة الطيران اشوف اقرب طيارة لمصر هتطلع امتى علشان احجز لنا تذكرتين
قصدك تذكرة واحدة
انتى بتقولى ايه
زى ماسمعت يابيبى انا مش ممكن هنزل معاك انا مش بسافر كل يوم ياحبيبى وبعدين انا ماخرجتش ولاشوفت اى مكان وكمان لازم اعمل حبة شوبنج ديه بلد الموضة والجمال ياقلبى عاوزنى اضيع فرصة زى ديه
يعنى هرجع لوحدى
اخذت تمرر اصــ,,ـابعها حول وجهه وعنقه بدلال مقربة شفتيها من شفتيه تقبله قبلات متواصلة:
مش هتأخر عنك يابيبى كلها اسبوع حتى تلحق تفضى الفيلا
ليبتعد عنها بتساؤل :فيلا ايه اللى هفضيها
فيلتنا ياحبيبى امال انت عاوز تسكنى فين لما ارجع
فى شقتك امال انا اشتريتها لك ليه علشان هقعد فيها معاكى
قصدك هتيجي تخطف لى ساعتين معايا
لا ياحبيبى انا مش ينفعنى الكلام ده
جوازنا لازم يكون علنى ومراتك تعرف عجبها عجبها مش عجبها تخبط راسها فى الحيط والفيلا انا اولى اننى اسكن فيها انا حبيبتك وروحك وحياتك ولا ايه يامارو مازالت تقبله الى ان افاق من سحرها على اخر كلمة ليبعدها بغضــ,,ـب :مستحيل
لتتقد عينيها وتشتعل شرارا :يعنى ايه
يعنى مااقدرش اخرجها من فيلتها ولا فيلا ابنى
ثم امسك ذراعها بغضــ,,ـب ضاغطا عليه :انتى وافقتى من البداية على كدة بل كنتى سعيدة وانتى بتفرشى كل جزء فيها وانا سيبتك تختارى كل حاجة على ذوقك ايه اللى غير كل ده
بصراحة انا فكرت وحسيت انها واخدة امتيازات كتيرة عنى وانا مش ممكن اوافق على كدة
بضحكة ساخرة :هى واخدة امتيازات فى ايه بقى ان شاء الله
الشقة والعربية اللى انتى امتلكتيها هى مفيش ملكها اى شئ وعمرها ماحاسبتنى ولا طالبت منى اننى اكتب باسمها اى حاجة
تلعثمت قليلا وحاولت ان تعود الى رشدها والا ستفقد كل شئ بل ربما يهرب منها مروان وهو صيد ثمين وستجنى من ورائه ارباحا هائلة لتتحدث بهدوء فى النهاية:خلاص انا موافقة ارجع لشقتى بس مش هقدر ارجع دلوقت يابيبى زى ماقلت لك هعمل شوية شوبنج واحصلك على طول حتى تكون اشتاقت لى ياروحى ذاب معها فى عناق طويل ملتهب كنيران مستعرة لاتشبع من الاحتراق بين احضانها نسى معه ماضيه وحاضره وكل مايتعلق بمشكلته ليفيق بعد عدة ساعات ناهضا بسرعة ليتصل بشركة الطيران عاد من شروده على صوت المضيفة تطالبهم بربط الاحزمة فالطائرة فى طريقها للهبوط الى ارض الوطن
خرج بكل هيبة وشموخ من بوابة الخروج ليجد سيارته فى انتظاره برفقه السائق وسكرتيره الذى اقترب منه مسرعا يصافحه ممسكا بحقيبته وتم وضعها بشنطة السيارة لتنطلق بعدها فى اتجاه الشركة حيث رفض مروان العودة للمنزل حتى يستريح قليلا واصر ان يذهب للشركة فورا
لاينكر د.ماهر ان عمر هو محاور رائع فقد ادار الحديث بكل مهارة لم يترك نقطة بسيطة ولم يسال عنها او يقف عندها وفى نهاية الحوار اعجب ماهر بشخصية عمر الذى ازداد ثقته بنفسه عندما لمح ردة فعله تجاهه ليشكره مصافحا له على امل العودة قريبا ليريه الحوار قبل نشره
كان يسير فى غرفة مكتبه ذهابا وايابا كالثور الهائج فهو يعلم ان هذا الصحفى يمكث الان مع الدكتور ماهر اذن لابد ان يكون رآها او حتى تكون حاضرة معهم فى هذا اللقاءهل سيتركها تتقرب منه اكثر ..يجب ان يمنعها باى وسيلة لا يجب ان ترى احد او تشعر باحد سواه عندها انطلق خارجا من غرفته يدعى الهدوء الذى يعكس الن*ار المشتعلة داخله ليرى الممرضة ويسألها هل هى بالداخل فتجيبه بنعم وعندها يطرق الباب وينتظر ان تسمح له نور بالدخول
دخل بهدوء وهى منهمكة تتصفح احدى الملفات لترفع عينيها وتندهش من وجود عماد فى غرفتها وتهتف بهدوء:اهلا يادكتور عماد اتفضل اقعد
اهلا بيكي يانور انا جاى اعتذر منك عن اللى حصل مننى فى حقك انا اسف واوعدك انه مش هيتكرر تانى الاسلوب اللى كلمتك بيه
تفاجئت نور باسلوب جديد من عماد واعتذاره وشكت فى الموضوع
ليقطع شرودها عندما اقترب منها اكثر وهو ينظر لها بلهفة ووله:ممكن يانور تقبلى عزومتى على الغدا النهاردة بعد م*اتخلصى شغلك لاننى عاوز اتكلم معاكى فى موضوع مهم
ها ايه رايك ؟؟…
عاد الى عمله منهك يجر ارجله من التعب والاجهاد فقد كان يوم طويل وصاخب ملئ بالمشكلات التى استطلع حلها بمعجزة ليجد المنزل يعم بالهدوء والظلام
عندها تذكر انها تبيت عند اهلها فى غيابه ليرفع سماعة هاتفه ويطلب رقمها ليسمع صوتها العذب وهى تجيبه بهدوء:الو اميرة انا وصلت فى البيت تعالى حالا…..
الفصل الخامس
منذ بضعة ساعات
خرجت اميرة الى سهر التى كانت تنتظرها بروح مختلفة عن التى دخلت بها واثقة اكبر فى ذاتها لتهتف
سهر :وااااو انتى مين ياحلوة بت يااميرة كنتى مخبية فين الجمال ده كله امال البيه جوزك لما يشوفك هيعمل ايه ابقى تعالى قابلينى لو عرفتى تهربى من بين ايديه لما عينيه تقع عليكي
شعرت اميرة بخجل شديد فهى ورغم مرور ثلاث سنوات على زواجها الا انها تخجل من التبجح بأى كلمة خارجة او اى تعليق وقح لتحمر خجلا فورا .. حتى علاقتها بزوجها لم تتجرأ عليه يوما ولم تستطع ان تعبر له عما تشعر به ولم يساعدها هو على ان تكون على سجيتها وتنسى خجلها ليته فعل .. ربما كانت تجرأت عليه اكثر واقتربت منه بدل هذا الفراغ الكئيب الذى يستعمر قلوبهم
سهر :الووووو انتى روحتى فين
معاكى كنتى بتقولى حاجة
يابت انا عاجناكى وخبزاكى انتى اكيد كنتى سرحانة فى رد فعل مروان لما يشوفك شوفى ياستى عاوزين نتفق على حاجة مهمة
تعالى الاول نروح نعمل شوبنج ونشترى لك شوية اطقم كدة حلوين على الموضة
يابنتى انا عندى لبس كتير مالي الدولاب
وياترى بقى من نوعية اللبس اللى انتى لابساه ده
يعنى ايه وماله لبسى ان شاء الله
كانت ترتدى قميض فضفاض طويل يصل الى ماقبل ركبتيها بقليل وبنطال قطنى واسع مما يعطيها اكبر من سنها الذى اكتمل الخامس والعشرون منذ قليل
مالوش ياستى حلو وجميل بس احنا عاوزين نجننه نشيبه نخليه يلف حوالين نفسه و مايفكرش الا فيكي وبس ياقمر انتى
نظرت لها بتامل قليلا ثم سالتها :سهر عملتى ايه مع وائل مفيش شروع خطوبة ولا جواز قريب
لاسيبك منه ده طلع واد سيس وعاوز يلعب ومالوش فى الجواز نفضت له
ازاى يعنى
لا انتى شكلك مالكيش فى لغة العصر انتى عاوزة تحويل جذرى ياامى
نفضت له يعنى قلبت عليه قولت له شطبنا بح انسانى بمعنى اصح
مازالت اميرة متسعة العينين فارغة فاهها من اثر الكلم*ات التى تحدثت بها سهر فاميرة بطبيعتها هادئة خجولة منذ ان تخرجت تزوجت ونجح مروان ان يجعلها تبتعد عن الجميع وان تكون عجينة خام يشكلها بالطريقة التى تريحه حتى لايكون لها متطلبات ترهقه وتزيد ملله لكنه لايعلم انه كان يضغط على اعصــ,,ـابها ويلغى شخصيتها ليجعلها منقادة وراؤه بدون اى اعتراض لا على تصرفاته ولا خروجه ولا دخوله ولا اى شئ حتى مل من معاملتها الرتيبة وبدا يبحث عن كل جديد يجعل لحياته بريق اخر
بعد ان قامت الفتاتان بشراء مجموعة عصرية من الملابس والانجيرى التى ابدعت سهر فى اختيارها لاميرة فاميرة كل قمصانها كانت دوما تختارها بعناية ودقة لتكون ملائمة لخجلها العفوى
جلست الفتاتان فى احدى المقاهى ليستريحا معا من مشقة اللف والبحث بين المحلات
سهر :بصى ياستى اللى انا حسيته من خلال كل اللى حكيته لى ان مروان نجح انه يلغى شخصيتك
فانتى لازم تغيرى كل ده يعنى مش كل مايطلبك يلاقيكي حاضرة وجاهزة على سنجة عشرة وبتقولى له شبيك لبيك جاريتك بين ايدك لا المثل بيقول ويتمنعن وهن الراغبات
يعنى ايه
يعنى لازم تتدللى ياقمر تعرفى الستات بيعملوا ايه لاغراء ازواجهم وتعمليه تعرفى جوزك بيحب ايه وذوقه ايه فى اللبس اللى بيحبه عليكي وتلبسيه
مازالت اميرة متسعة عينيها فكل ذلك لاتعلم اميرة عنه اى شئ فكيف تعلم ووالدتها لم تخبرها اى شئ عن هذه الاشياء الخاصة بالعلاقات الزوجية فحياتها كانت مقتصرة على زوجها وابنها فقط فهل اخطأت حقا ونجحت فى ابعاد زوجها عنها وهروبه منها
وحاجة تانية لازم تفهميها كويس:الراجل اللى مش بيلاقى راحته فى بيته بيدور عليها برة
اندفعت اميرة فى الرد سريعا :لكن انا واثقة ان مروان عمره مايخونى ده انا كنت امو*ت
بتشكك ردت سهر :يبقى خلاص طالما لسة فى ايدنا يبقى تنفذى اللى هقولك عليه ولازم تكونى قوية وتعرفى ان كل اللى هتعمليه ده علشان سعادتك وسعادة جوزك حتى لو تعبتيه شوية بس فى النهاية هيكون ليكي بكل كيانه
بالفعل استمعت اميرة لصديقتها فى كل كلمة اخبرتها بها بكل دقة وهى تتساءل هل فات الاوان ام مازال هناك وقت للاصلاح!!!
مروان:انا هنا فى البيت تعالى حالا
تذكرت اميرة كلم*ات سهر لترد هاتفة:حمدالله على السلامة يامروان .. للاسف مش هينفع ارجع دلوقت لان الوقت متاخر واسر نايم اشوفك بكرة ان شاء الله .. تصبح على خير لم تنتظر الرد واغلقت الهاتف بسرعة ونظرة انتصار تعتريها
نظر الى هاتفه متشككا هل تجرأت واغلقت الخط فى وجهه
مروان :بقى كدة يااميرة وقعتك سودا انا تقفلى فى وشى الخط وترفضى ترجعى كمان
خرج مسرعا من الفيلا وشياطين الجن تتراقص فى وجهه ويتوعد لها بليلة سوداء
كان يجلس على مكتبه فقد دون ريبورتاج اللقاء بينه وبين د.ماهر وعندها امسك مذكرته وبدأ بكتابة مايشعر به
حبيبتي أعذريني
إذا أحببتك في صمت فأنا أحبك في نظراتي ولمساتي وهمساتى …
رجولتي لا مكان لها بدون أنوثتك ..
ووجودك هو ما يكمل كياني..
وأنت من يتوقف عند لمساتك منطق الزمان والمكان ..
همس لنفسه بحزن:وبعدها لك ياعمر الدنيا هتعمل فيك ايه وهتوديك لفين بتحب ايوة م*اتنكرش بس
للاسف البنت لا هى من توبك ولا انت من توبها اديك شوفت حياتها ازاى وابوها اتعاملت معاه هى فين وانت فين تفتكر لو فكرت تتجوزها هتعيشها فين هل هتقبل تسكن فى شقة حقيرة زى اللى انت ساكن فيها ديه ولا شبكتها هتكون بكام ولا جهازها ولا ولا …
حاسس اننى بغرق ومش لاقى حتى قشاية اتسند عليها توصلنى لبر الامان بس برضه حاسس انها هى كمان بتبادلنى نفس شعورى خايف اقرب ومش قادر ابعد لكن لو قربت ابقى بجنى على بنت الناس وبحرمها من متع كتيرة هى عايشة فيها وانا مش هقدر اوفرها لها حاسس اننى تايه ومش عارف اعمل ايه يارب انت شايف انا لابسر*ق ولا بنهب انا انسان احلامه بسيطة عاوز اكون اسرة وبيت واولاد واعيش مع
الانسانة اللى اخترها قلبى وحاسس انها هى اللى هتسعدنى صعبة ديه ياترى الايام الجاية هتخبى لنا ايه
امسك هاتفه لايعرف لما جاء رقمها على باله اراد ان يستمع الى صوتها الهادئ العذب ولكن باى حجة يتصل بها فى هذا الوقت وماذا سيقول لها ليرمى الهاتف على فراشه مبتعدا عنه كالملسوع ولكنه اقترب منه مرة اخرى ليمسك به ويضر*ب على رقمها وينتظر ردها
كانت تسير فى غرفتها فى عصبية ذهابا وايابا وعينيها تشتعل من الغضــ,,ـب:هو فاكر نفسه مين ايوة انا مش بطيقه ولا عاوزاه وكمان مش عاجبه اننى رفضت عزومته لتعود بذاكرتها عندما طلب منها عماد ان تذهب معه لتناول الغذاء لانه يريدها فى امر هام
معلش ياعماد عندى شغل كتير النهاردة وحالات مستعجلة ومش هقدر اخرج فى اى مكان تقدر تقولى اللى انت عاوزه هنا
رات عينيه تتلون من الغضــ,,ـب لتغ*تصب ابتسامة باهتة تظهرها له ليصمت قليلا يعد من واحد لعشرة حتى يهدأ ثم أردف :ارجوكى يانور اقبلى دعوتى الموضوع لايحتمل اى تاخير وهنا مش هينفع نتكلم فى اى حاجة خاصة بيننا
انتفضت من مكانها صائحة:عفوا حاجة وخاصة بيننا وايه هى الحاجة ديه ان شاء الله اللى بتربط بيننا
لما تيجي معايا هتعرفى
طيب ايه رايك اننى مش هروح فى اى حتة وارجوك اتفضل اخرج من المكتب حالا لاننى عندى شغل
نور الكلام مايبقاش بالطريقة ديه حاولى تهدى شوية علشان نعرف نتفاهم
يادكتور عماد انا هادية جدا وماعنديش وقت اضيعه اكتر من كدة
جلس على الكرسى المقابل لها بكل برود واضعا ساقا فوق الاخرى:وايه رايك بقى اننى مش هخرج الا لما اتكلم معاكى وهتسمعيني يانور
خطفت حقيبتها بسرعة امام ذهوله:اذن انا بقى اللى همشى فتحت باب غرفتها بقوة هاتفة فى الممرضة
بصوت غاضب:سميرة الغى كل مواعيدي النهاردة واعتذرى للمرضى او اقولك حوليها على اى دكتور فاضى انا ماشية
لم يستطع الرد عليها وظل واقفا بصدمة من فعلتها لايعلم لما ثارت بهذه الطريقة هو لم يقل اى شئ يغضــ,,ـبها الى الان اذن لما هربت من مواجهته ..
عادت من شرودها على رنين هاتفها لتجذبه ناظرة للاسم وتلمع عينيها ببريق ساحر ويخفق قلبها بجنون لمعرفة من المتصل فلم تكن تتخيل انها ستسمع لصوته الان فى عز غضــ,,ـبها لتحاول ان تهدئ من نفسها وقبل ان يصمت الرنين فتحت الخط وبهدوء اجابت :الو
نور احم اسف دكتورة نور ازيك عاملة ايه
نور بس ياعمر واسمح لى اقولك عمر
اكيد ده شئ يسعدنى اننى احس انك شيلتى الحواجز اللى بيننا واولها طبعا الالقاب
بالتاكيد ..انا الحمد لله بخير وانت ايه اخبارك
حبيت اقولك اننى خلصت الموضوع
بفرحة :بجد ده انا اعتقدت انه هياخد معاك وقت اكتر من كدة
لا بالعكس انا ظبطه اول ماروحت البيت ولسة مخلصه حالا وحبيت اننى اعرضه عليكي الاول تشوفيه
ايه رايك اقابلك فى اى مكان تحبيه وتقرى الموضوع قبل ماالدكتور ماهر يشوفه واهو ابقى واثق انه مش هيعترض على حاجة بما انك هتقولى لى رايك
تترددت قليلا ثم اجابته:خلاص مفيش مشكلة بكرة ان شاء الله على الساعة 5 كويس
كويس جدا تحبى نتقابل فين
فى مطعم … تعرفه
ايوة ان شاء الله هتلاقيني منتظرك فى الميعاد بالظبط ودلوقت هقولك تصبحى على خير ثم همس لنفسه ياحبيبتى
تصبح على خير ياعمر واغلقت الخط وهى تمسك بالهاتف وتضعه عند قلبها وتبتسم ابتسامة حالمة ثم
رقدت فى فراشها الوردى وهى فى قمة سعادتها بلقائه فى الغد وقد نست ماكان يزعجها منذ قليل
طرق باب غرفتها لتسمح بالدخول لتدخل خادمتها :ست اميرة سيدي مروان بيه وصل وبيقول لحضرتك جهزى سى آسر وانزلى فورا وهو منتظرك فى العربية
طيب روحى لبسى آسر بالراحة واوعى تقلقيه ووديه لباباه فى العربية على مااجهز نفسى وتعالى خدى الشنط
حاضر ياست هانم
كان يستشيط من الغضــ,,ـب يجلس فى السيارة منذ نصف ساعة ينتظرها وهى الى الان لم تأتى ماذا تفعل كل ذلك الوقت انه مجهد جدا ولولا عنده وعصبيته كان فى فراشه الان ينعم باحلام سعيدة وعند هذه الكلمة اتسعت عينيه من الصدمة ماهذا الجمال ماذا فعلت فى نفسها لقد خرجت له اميرة كأنها حقا اميرة خرجت للتو من كتاب الاساطير بثوبها الحريرى الكريمي الهفهاف الذى يصل الى كاحلها بقصته التى تلتصق بصدرها البارز وينزل متلصقا بجسدها كما لو كان جلد ثانى وقصة شعرها الجديده عندها اظلـ,,ــــمت عيناه عندما اقتربت لتهتف له ببرود وهى تجلس بقربه فى السيارة :مساء الخير
هجم على ذراعها يق*بض عليه بغضــ,,ـب ليشدها اليه حتى التصقت بصدره العريض:ممكن اعرف ايه اللى عملتيه فى نفسك ده ياهانم
تشككت فى نفسها الهذه الدرجة تبدو مسيئة للنظر ولم تعجبه لقد رأت نظرات الانبهار لكل من يراها فى كل مكان سارت فيه ومن يحاول ان يقترب منها ليمتع نظره من جمالها اذن لما هو لايرى جمالها
صمتت لاتريد ان تبكى الان لاتريد ان يرى ضعفها وهى التى اقسمت ان تكون قوية
مازال يصرخ :ردى ايه اللى عملتيه ده مين اللى قالك تقصى شعرك اخدتى اذنى
نظرت له ببلاهة ايصرخ بهذا الجنون فقط لاننى قصصت شعرى اهذا ماكانت تنتظره منه اهذا هو رايه الذى كانت تتوق لمعرفته عندها نزعت يديها من يده بعنــ,,ـف مردفة:اظن انه شعرى وانا حرة اعمل فيه التسريحة اللى تعجبنى ومااعتقدش ان ده كمان محتاجة اخد اذنك فيه وياريت نروح على البيت لان الجو برد على اسر ثم لفتت وجهها نحو النافذة فهى لاتريد ان يرى دمعتها التى سالت رغما عنها ليضع مفتاح السيارة ويبدا فى القيادة مسرعا والغضــ,,ـب يعتريه
ماذا حدث له لما كل هذا الغضــ,,ـب هل لانها اغلقت فى وجهه الخط .. ام لانها اصبحت بهذا الجمال الذى اسره عندما رآها مما زاد من عصبيته وهو يعلم كيف سينظر لها الرجال وتخطف لبهم ثم لمح بعينيه ثيابها ثم ماهذا الثوب الذى ترتديه كانه جلد ثانى ملتصق بجسدها ليظهرها فتنة للناظر ضر*ب على المقود لتجفل مما يفعل وهو يحدث نفسه لما الان لما اصبحت بهذه الفتنة هل تريد ان تنتقم منى هل علمت بزواجى لكن لو علمت لما قبلت ان تعود معى اذن لما غيرت من هيئتها بهذا المنظر الساحر
عندما وصلوا الى فيلتهم فتحت الباب فورا واغلقته بعنــ,,ـف واضح ليغمض عينيه وهو لايستطيع ان يتحدث باى كلمة ليخرج بهدوء فاتحا المقعد الخلفى جاذبا ابنه الى احضانه فقد اشتاق له داخلا به الى منزله حيث امر الخدم باخراج حقيبة ملابسها ووضعها فى غرفتها
قامت اميرة بتغيير ملابسها فى حمام غرفتها وتأخرت كثيرا تشعر بالخجل كيف ستخرج اليه بهذه الملابس:منك لله ياسهر ده قميص تخليني البسه ده بيكشف اكتر مابيخفى كان فين عقلى لما وافقتك على القميص ده كان قميصا ستان باللون الاسود قصير يكاد يصل الى ركبتها وبه فتحة جانبية طويلة يظهر جمال بشرتها البض وتقاسيم جسدها الذى لم يتغير منذ زواجها :ياخوفى يفتكرنى لابسة له القميص لامر فى نفسى اوف ماهو لازم اخرج مش هبيت فى الحمام طول الليل
كان يسير فى الغرفة كالثور الهائج يريد ان يفرغ غضــ,,ـبه فى احد الى الان لايعلم ماسر هذا التغيير لتخرج له اخيرا بهيئة مختلفة عن الهيئة الكئيبة التى اعتاد عليها لتتسع عينيه بلاهة وانبهار من هذه هو يعلم حقا انها جميلة لكن مافعلته زادها سحر ودلال لم تنظر له حاولت بقدر الامكان ان تنظر فى اى اتجاه اخر الا النظر اليه حتى لا تضعف وهى مصرة الا يقترب منها فهى ستسير على الخطة مثلما اخبرتها به صديقتها
ليضحكا معا لتهمس لنفسها اه شوق ولا تدوق
ثم جلست على منضدة الزينة وهى تسرح شعرها المبلل بعد ان اخذت حماما منعش وبحركات مدروسة مغرية تعلمتها ايضا لتعطر نفسها بعد ذلك فى النهاية بعطر مثير مختلف تماما على عطرها الهادئ الذى اعتاده دوما لينفض راسه بصعوبة هامسا لنفسه :لا الموضوع ده ماينسكتش عليه ديه اكيد مش اميرة ديه انبدلت فى الكام يوم اللى فاتوا ديه بقت واحدة تانية انا مااعرفهاش ولا عاوز اعرفها فين اميرة مراتى راحت ..هل فعلا لاتريد ان تعرفها همس لنفسه فصبره على الانتظار اصبح ينفذ وقبل ان تنهض لم يعيرها اى اهتمام ليذهب الى فراشه ويضع
الغطاء حتى قمة راسه وكانها ماكانت امامه تستفزه ليقترب منها بحركاتها المغوية :اطفى النور قبل م*اتنامى
نهضت باتجاه فراشها وهى تستشيط من الغضــ,,ـب ولكنها هدات نفسها عندما تذكرت كلام
صديقتها:اعملى حسابك مش هتحصلى على نتيجة من اول مرة لازم صبرك يبقى طويل يعنى مرة واتنين وتلاتة لحد مايرضخ لك ويبقى خاتم فى صباعك لا تزهقى ولا تملى ولا تقولى مفيش فايدة
اطفأت الانوار لتنزلق تحت فراشها وتنام فى اخر حرف للفراش لتكون بعيدة عنه بالقدر الكافى لتجد نفسها بعد لحظة ملتصقة بصدره العريض بفعل يديه التى جذبتها من خصرها بقوة لتكون بين احضانه وانفاسه الملتهبة تكاد تحرـ,,ــــق وجهها لتجد نفسها تذوب بين يديه وتحاول ان تتماسك بكل قوتها:مروان لو سمحت ابعد لاننى تعبانة وعاوز انام
اعتصرها بين يديه فالان فقط يريدها بكل جوارحه وصبره نفذ ولن يتركها الا بعد ان يشبع رغبته منها:وان قلت لك بقى اننى لسة راجع من السفر ومشتاق لك
رقص قلبها طربا من كلم*اته فهى ماكانت تفكر حتى فى احلامها انها ستسمع منه هذه الكلم*ات لتدفعه بيديها بعيد عنها هاتفة:قلت لك تعبانة يااخى انت ..مش عاوزة ماليش مزاج
نهض من الفراش بغضــ,,ـب ليضئ المصباح القريب:انتى ايه اللى جرى لك عمرك ماعارضيتينى ولا رفضتيني ايه السبب عاوز اعرف
عاوز تعرف ايه قلت لك تعبانة ..تعبانة كلامى مش مفهوم ولا محتاج لتفسير ..تصبح على خير يامروان اطفى النور
ثم التفت الى الجانب الاخر لتزيد غضــ,,ـبه وقهره لينام بعدها بصعوبة وهى قربه وهو لايستطيع ان يقترب منها حتى لاتصرخ مرة اخرى فى وجهه فهو ليس معتاد منها على هذا الاسلوب ليهمس لنفسه طيب يااميرة انتى الخسرانة وهنشوف مين اللى هيفوز فى الاخر ياانا ياانتى
ابتسمت لنفسها فقد نجحت فى اول درس علمته لها صديقتها لتدعو ربها ان يعطيها الصبر وتستطيع ان تكسبه فى النهاية ويعود لها ولاتكون رغبة يسعى اليها فقط ثم عندما ياتى الصباح ينساها ولا يفكر فيها من الاساس
فى الموعد المحدد خرجت نور من المشفى بعد ان انهت عملها للقاء عمر وهى فى كامل اناقتها وسعادة عارمة تخترق صدرها فما عادت تحتمل البعد عنه اكثر من ذلك ولكن متى سيعترف لها ويبوح عما تراه فى عينيه وتشعر به من خلال همساته وكلم*اته العذبة الدافئة استقلت سيارتها فى اتجاه المطعم
ولكن مالا تعلمه ان هناك من رآها خارجة من المشفى وهى فى قمة سعادتها ليقرر مراقبتها حتى يعرف الى اين ستذهب فلم تكن تسير فى طريق المنزل وفجأة توقفت امام مطعم مشهور لتخرج من السيارة مبتسمة لشخص ما يقف فى انتظارها امام المطعم ليتفاجئ بماهية هذا الشخص وعندها غامت عيناه من الغضــ,,ـب والغيرة ….
الفصــل السادس
مازال يتبعهما بعينيه التى تتقد من الشرار والحقد والكراهية واخذ يتساءل هل رفضت دعوته بهذه الطريقة المهينة كى تمرح وتسرح مع هذا الحقير حسابك معى عسير يا ..دكتورة نور .. تسمر عندها فى مكانه لم يتسطع ان يتقدم اكثر من ذلك فهمس لنفسه اذا ذهب اليها الان سوف يفتعل فضيحة ستكتب عنها الصحف لشهور قادمة وعندها سيفقد وظيفته ايضا فوالدها لن يسامحه اذا اخطأ فى حقها وسيقف فى صفها
يبدو اننى يجب ان اتمهل قليلا واحاول ان اعيدها لى باى طريقة وهذا المتبجح اللزج له حساب اخر معى ولن يفوز بها ابدا
ثم غادر المكان باكمله مستقلا سيارته يقودها باقسى سرعة
كانت تسير معه بابتسامة خجولة وهو يبسم لها بهدوء واتزان واتجها نحو طاولة بعيدة قليلا فى مكان هادئ بعيدا عن الانظار ازاح لها المقعد لتجلس وجلس امامها وعينيه لم تبتعد عنها لحظة واحدة يريد ان يشبع عيناه بمرآها ربما تكون المرة الاخيرة التى سيراها فيها لايعلم سوى انه لايريد ان يبتعد عنها عندها اقبل عليهم النادل ليأخذ طلباتهم ويرحل اخرج عمر من ملف كان بحوزته احدى الاوراق كى يطلعها عليها امسكتها منه وهمت بقراءتها بتمعن وتأنى الى ان وصلت لنهايتها ورفعت راسها اليه
عمر :ها ايه رأيك عاوز نقد صريح لكل كلمة كتبتها واى فقرة ماعجبتكيش علشان احذفها من الموضوع
صمتت قليلا وهو ينظر لها بترقب وقلق كالتلميذ الذى ينتظر نتيجة امتحانه لتنظر له بابتسامة واسعة اخيرا هاتفة :الله عليك ياعمر مش قادرة اقولك اد ايه الموضوع شيق ومثير انا نفسى بقرا حاجات عن بابى اول مرة اعرفها او عارفاها بس انت كتبتها بشكل منمق وجميل لدرجة اننى مذهولة عمرى ماكنت متخيلة ان الموضوع يخرج من تحت ايدك بالروعة ديه
امسك بياقة قميصه وبضحكة خفيفة : لا على كدة انا شكلى هتغر فى نفسى
ده انت تتغر وتتغر كمان انت موهوب بجد تعرف ياعمر انا حاسة ان اسمك هيلمع فى وقت قليل قوى وهتبقى من الاسماء الناجحة فى عالم الصحافة والمشاهير وساعتها هتقول نور قالت
يسمع من بقك ربنا بجد انا حاسس دلوقت بسعادة مالهاش حدود ثقتك فيا وايمانك بموهبتى خلانى مش قادر افكر فى حاجة تانية غير اننى عاوز اسعدك وبس واكون عند حسن ظنك دايما
احمرت وجنتاها من الخجل واسبلت رموشها وارتجف جسدها من اثر كلم*اته فلم تكن تتخيل انه ان الاوان ليعترف لها عمر عما يجول بخاطره ومايضيق به صبره
وكأنه شعر بما تفكر فيه نور ليرفع عينيه لها وبنظرة حب عميقةامسك يديها ليضغط عليها ضغطة خفيفة :ايوة يانور بحبك ومن لحظة ماعيني وقعت عليكي حسيت اننى لاقيت نصى التانى اللى هيكملنى ترددت كتير خفت اقرب انجرح واترفض والاقى نفسى لازم ابعد
رفعت راسها له بتأثر وتساؤل:تنجرح؟ ليه
لاننى مش مناسب ليكي يانور انا فين وانتى فين
انا لسة شاب فى اول حياته
ومين العاقل اللى ممكن يوافق ان بنته ترتبط بواحد حياته على كف عفريت يوم فوق وعشرة تحت اللى بيني وبينك يانور زى المسافة بين السما والارض لا انا هقدر اوفر لك الحياة اللى انتى عايشة فيها ولا انتى هتقدرى تتحملى حياتى اللى انا عايشها يعنى من الاخر احنا ماننفعش بعض بس انا حسيت اننى عاوز اعبر لك عن اللى جوايا سميها انانية سميها اى حاجة تعجبك بس اللى لازم تعرفيه اننى حرمت نفسى من كل متع الدنيا علشان ابقى جدير بالانسانة اللى هتكملنى وتقبل تكون نصى التانى
بس ياعمر الفقر عمره ماكان عيب احنا اللى نقدر نحسن من وضعنا انت سلاحك هو قلمك وعلى اد م*اتعطى هتاخد نجاح وشهرة وسمعة كويسة
وامتى هيحصل كل ده ياعالم بعد سنة ولا اتنين ولا حتى عشرة
ليه بتقول كدة انت موهوب ومحتاج تتفتح لك مجالات كتيرة وساعتها هيكون الوضع مختلف
مو*ت ياحمار
يكفى اننى مؤمنة بيك وان لك مستقبل كبير اعمل انت بس اللى عليك والباقى على ربنا ومش محتاجة منك اكتر من كدة
نظر الى عينيها بقوة:نور لو اتقدمت لك هتوافقى ؟؟
فى اليوم التالى ذهب عمر للقاء د.ماهر ليعرض عليه الموضوع مما زاد من ثقته فى نفسه عندما اخبره انه رائع ويمكنه ان ينشره وليس به اى شئ يسيئ له ولحياته العملية وبالفعل اسرع عمر ليلحق النشر قبل صدور العدد الجديد وماهو جدير بالذكر ان الموضوع حاز على صدى عالى حقق زيادة فى اعداد بيع الجريدة لان عمر قد نوه عنه من قبل والقراء كانوا فى حالة انتظار لمعرفة ماهو خفى عن دكتور عظيم مثل الدكتور ماهر
اتصلت به نور هنأته واتفق على مقابلتها فى مكانهم المعتاد
يسير فى غرفته يزرعها ذهابا وايابا لقد استطاعت اميرة ان نثير جنونه تجعله يصل الى حالة الغليان اسبوع كامل تتهرب منه كلما يحاول ان يتقرب منها تدعى اى حجة ليبتعد عنها مازال يشعر بنيران حارقة تكاد تشتعل داخله كلما يراها بهذه الجرأة والتحدى ولا يستطيع ان يفرض رايه عليها لايعلم مما اتتها هذه القوة والثقة فى نفسها لم تكن دوما بهذه الصورة كانت هادئة مسالمة تطيعه فى كل شئ ومازاد الطين بلة عندما اتت اليه فى الصباح وهو يتناول افطاره ممسكا بحاسوبه يعمل عليه لتقترب منه على استحياء وعندما شم عطرها المثير رفع عينيه سريعا
كانت مرتدية قميص يصل الى حافة خصرها بدون اكمام يظهر نعومة بشرتها مع برمودا قصير يصل الى ركبتيها مما اثارت فى نفسه رغبة وحشية فى امتلاكها جلست بقربه وهو لايستطيع ان يبعد عينيه عنها
اميرة:صباح الخير مروان
لم تستمع منه اى رد سوى انه اوما لها براسه
لتقول :حابة اتكلم معاك فى موضوع مهم
رفع لها عينيه يحثها على الاستمرار فى الحديث
انت عارف طبعا اننى من يوم مااتخرجت وبعدها اتجوزتك على طول مع اننى كنت عاوزة اشتغل
نعم عاوزة ايه ..
قلت لك اشتغل
ليه محتاجة فلوس مش قادر اصرف عليكي ..انا عمرى حرمتك من حاجة وبعدين ابنك محتاجك ياهانم شغل ايه وهتسيبيه لمين للخادم*ات يبيعوا ويشتروا فيه علشان الهانم عاوزة تشتغل
همت بالوقوف هى الاخرى ونظرة تحدى شرـ,,ــــسة فى عينيها:الفلوس مش كل حاجة الفلوس مش بتخلق السعادة ولا الحب الانسان هو اللى بيصنعها وبعدين ابنى هيبقى معايا انا مش هفرط فيه ابدا
وبنظرة ساخرة :واى شغل ده ان شاء الله اللى هيوافق ان موظفته تيجي ومعاها ابنها كمان فوق البيعة
ارجوك من غير استهزاء انا قدمت فى حضانة كانت محتاجة لمدرسات اطفال بماانى خريجة تربية قسم رياض اطفال
وطبعا ابنى هيكون معايا
هاج وثار من كلم*اتها :انتى اكيد اتجننتى ازاى ياهانم تروحى وتقدمى وتاخدى قرارك من غير م*اترجعى لى
مروان الموضوع مش محتاج لكل اللى انت بتعمله ده انت اصلا مش بتقعد فى البيت وطول اليوم برة فى الشغل وتقريبا بترجع على النوم يبقى انا هعمل ايه طول الوقت ده كله حس بيا شوية انا مليت زهقت من حياتى الرتيبة الباردة ديه وماعنديش استعداد ارجع فى قرارى ابدا مهما كانت العواقب
وانا مش موافق يااميرة ومفيش شغل وده اخر كلام عندى
اسفة يامروان انا هشتغل انا ماكنتش باخد اذنك انا كنت ببلغك اننى هبدا النهاردة اول يوم ليا فى الشغل السواق هيودينى وهيجيبنى ومفيش اى مشكلة وابنى معايا يعنى ماعندكش اى حجة يبقى بليز م*اترفضش علشان الرفض والعند بس حاول تكون موضوعى شوية
كانت عينيه تتسع من الذهول من امامه الان لم تكن اميرة زوجته ابدا انها اخرى والى متى سيستمر الوضع هكذا!!
لم يستطع الرد سوى بجملة واحدة فقط:انتى الخسرانة يانور لما م*اتلاقينيش جنبك ياريت م*اتدوريش عليا ثم تركها ورحل وهى لاتعلم مغزى هذا الكلام
عاد من شروده على رنين هاتفه ليرى من المتصل وعندها رد بفتور:مروة حمدالله على السلامة
بدلال مصطنع:زعلانة منك يامارو معقول كل المدة ديه م*اتسالش عنى ولا حتى بتليفون ولا الاقيك منتظرنى فى المطار مع اننى معرفاك معاد وصولى
اسف ياحبيبتى بس انتى عارفة ان عندى مشاكل فى الشغل كانت واخدة كل وقتى
خلاص ياروحى ولايهمك تعالى بسرعة بقى لاننى مشتاقة لك مو*ت وعاملة لك مفاجئة كمان
معلش ياحبيبتى بلاش النهاردة واوعدك بكرة هجيلك بدرى نقضى اليوم كله مع بعض
بعصبية وغضــ,,ـب :يعنى ايه مااشتاقتش لمرمر حبيبتك ولا ايه النهاردة هتيجي ومنتظراك حتى لاخر الليل بس لازم تيجي النهاردة
خلاص هشوف ظروفى ايه وهبقى ارد عليكي
انهى حديثه معها واغلق هاتفه وراسه يدور لقد نسى مروة نهائيا هذه الفترة او تناساها لايعلم هل كانت مسكن يهرب به من حياته الباردة ام ماذا حدث له لما لايريد ان يذهب اليها او يراها لما اصبحت اميرة تشغل كل عقله وتفكيره هل لعدم وحصوله عليها وتهربها منه السبب الرئيسى اخذ سترته الملقاه على المقعد وراؤه وخرج من المكتب مسرعا ليلتقى بالسكرتيرة الجديدة بعد ان تركت مروة عملها منذ تزوجت به لتنهض من مكانها :امر حضرتك
اى حد يسال عنى انا خرجت اخلص شغل برة والغى اى مقابلات اليوم وخلى عاطف يقوم باى شغل طارئ ثم ذهب فى اتجاه منزله
بعد ان انهت عملها التقت بصديقتها سها فهى تعمل معها فى نفس الروضة ومن ساعدتها حتى تتقدم للعمل :ها طمنيني عملتى ايه وقالك ايه لما عرف انك قدمتى على شغل
اميرة :اسكتى ياسهر شايط منى على الاخر ومش طايق منى كلمة وكله كوم وتهربى منه كوم تانى مخليه عاوز يولع فيا
بضحكة ساخرة :احسن احنا عاوزين نجننه حبتين علشان يعرف قيمتك ياقمر
بس النهاردة الصبح قالى جملة مش قادرة افهم معناها
ليه قالك ايه
قالى انتى الخسرانة وم*اتدوريش عليا لما م*اتلاقينيش جانبك
فهمت سهر مغزى كلم*اته ولكنها لم ترد ان تزرع الشك فى عقل صديقتها لتهتف لها :بصى ياجميل عاوزين نخفف العيار شوية يعنى المثل بيقول اضر*ب ولاقى فانتى تشدى وترخى فى نفس الوقت علشان م*اتخليهوش يهرب منك الليلة ياقمر حاولى تظبطى امورك معاه حبتين لما نشوف هيحصل ايه
عادت منهكة فاليوم كان طويل وصاخب ولم تكن اعتادت على العمل الى الان خرجت من السيارة فى اتجاه منزلها تحمل ابنها الذى هده اللعب ونام ودخلت بعد ان فتحت لها الخادمة وحملت عنها طفلها النائم لتضعه فى فراشه وتدخل خلفها بهدوء
كان جالس على احدى ارائك البهو الكبير واضعا ساقا فوق اخرى يدخن سيجارته بشراهة ناظرا لها بوجه محتقن:حمد الله على السلامة ياهانم الزوج بيرجع البيت بعد يوم عمل طويل وياريت بيلاقى اللى تريحه وتشيل عنه همومه وتدلعه يلاقى الهانم لسة مارجعتش من شغلها
لم تستطع ان تسيطر على اعصــ,,ـابها فبجانب مجهود العمل يأتى توبيخه لها بدل ان يؤازرها ويشجعها لتقترب منه وبنظرة تحدى هتفت:مروان انت ايه مشكلتك بالظبط عاوز تتخانق وخلاص ما انا ياما انتظرتك ايام وليالى كنت فين وقتها ماكنتش بشوفك الا على النوم دلوقت لما بدأت اثبت كيانى ويبقى لى شخصية مستقلة ابقى اهملت واجبى ناحيتك
نظر لها باستخفاف:ولا اتخانق ولا اوجع راسى اصلا انا سايب لك البيت وياريت م*اتنتظرنيش لانى هبات برة واشبعى بقى بالسرير لوحدك
ثم خرج منطلقا وكأن الاشباح تطارده ليستقل سيارته مندفعا فى اتجاه زوجته الجديدة
ومرت الايام واوضاع ابطالنا كل يوم فى حال واستمرت لقاءات عمر ونور فى ازدياد وهى تحاول معه ان يجدا طريقة مناسبة كى يحدث بها والدها ويتقدم لها
انت بتقول ايه ياعماد
يادكتور زى مابقول لحضرتك الدكتورة نور كل يوم بتواعد الصحفى اللى اسمه عمر ده وبتقابله وناس كتير شافوهم وقالولى لدرجة اننى روحت فعلا المكان وشوفته معاها وماحبيتش اعمل لها فضيحة فى المكان علشان مأذيش سمعتها يادكتور هى مش عارفة انها كدة بتعرض سمعتها للقيل والقال وبتهين كرامتها باللقاءات اللى مالهاش معنى ديه الصحفى ده اكيد بيلعب عليها انا خايف عليها منه يافندم لو ماكنتش بحبها ماكنتش جيت وقلت لك لازم تشوف حل سريع معاها وانا على استعداد اكتب عليها النهاردة قبل بكرة
احس ماهر بالالم لما تسببت فيه ابنته فى حقه ليردف:ارجوك اخرج دلوقت ياعماد عاوز اكون لوحدى
بس يادو..
قاطعه :اخرج دلوقت ياعماد
حاضر يادكتور
خرج عماد وابتسامة انتصار تعلو وجهه لما نشوف هتعرفى تدافعى عن نفسك ازاى ياست نور وبأى وش
رفع ماهر سماعة هاتفه :سميرة ابعتى لى نور فورا
بتقولى ايه خرجت من نص ساعة ماشى ياسميرة ثم اغلق الهاتف بقوة
طرق باب غرفة مكتبه ليسمح له بالدخول
عمر :حضرتك طلبتنى يافندم
مدير التحرير:اقعد ياعمر
تلعثم الرجل المهيب قليلا ثم قال : بصراحة ياعمر مش عارف اقولك ايه من يوم مااشتغلت معانا هنا وانا حسيت انك شعلة نشاط وموهوب وهيكون ليك مستقبل باهر تبنيتك واعتبرتك واحد من ولادى مابخلتش عنك بعلمى ولا بخبرتى وبدأت اجنى ثمار تعبك ومجهودك واديك شوفت النجاح اللى بدات تحققه بس انا مسؤول يابنى وعندى عائلات كتيرة خائف ادمر مستقبلهم بصراحة مش عارف اقولك ايه بس الفترة الاخيرة جالى تهديدات كتيرة بقفل الجريدة فى ناس بتحفر وراك وطالبونى ارفدك انا طبعا رفضت لكن الحمل تقل عليا انا فعلا حازز فى نفسى فراقك بس اللى بطلبه منك ده بشكل شخصى استقيل ياعمر ودور لك على شغل فى اى جريدة تانية وهتلاقى اماكن كتيرة تقدرك
كان يستمع له بهدوء ثم نظر له متسائلا :ممكن اعرف مين اللى بيحفر ورايا
للاسف مش مسموح لى اقولك مين بس كل اللى اقدر اقوله لك خد بالك من نفسك وبيتى مفتوح لك فى اى وقت تحتاجنى
نهض عمر بكل اسى :شكرا ليك يافندم وعمرى ماهنسى مساعدتك ليا ثم خرج من مكتبه مطأطئا راسه
دخل الى غرفتها فى المساء ليجدها تجلس فى فراشها واضعة سماعة الهاتف فى اذنيها تستمع الى موسيقى هادئة لتنتفض من مكانها :بابى ليه تعبت نفسك وجيت لحد هنا مانادتنيش ليه وانا اجيلك
ياريت تخرجى لى علشان عاوزك ضرورى
لماذا شعرت ببرود كلم*اته وان هناك امر ضرورى يريد الحديث فيه
حاضر يابابى حالا
بعد قليل خرجت له لتجده يقف واضعا يديه فى جيوبه ناظرا الى البعيد من الشرفة الكبيرة تنحنحت قليلا لتعلمه بوجودها عندها التفت لها:اقدر اعرف بتروحى فين كل يوم بعد م*اتخلصى شغلك فى المستشفى
بابا انا …
قاطعها :من غير كدب يانور زى ماعودتك من صغرك الصراحة ومش عاوز اسمع غيرها
احست ان الوقت المناسب اتى كى تبوح له بكل شئ
بابا انا بقابل الصحفى عمر
نظر لها بعينين حمراوين متألمة:وهل ده صح من وجهة نظرك
بابا انا مش بعمل حاجة غلط انا فعلا بقابل عمر علشان اتعرف عليه اكتر هو حد كويس جدا وعاوز يجي يتقدم لى
انتفض والدها من مكانه:نعم يجي ايه ..ياخيبة املى فيكي يانور للدرجة ديه فشلت فى تربيتى فيكي ..ليه يانور حرمتيني من السعادة اللى بيحلم بيها اى اب ..وانا بلاقى الشخص المناسب يجي ويطلبك منى وانتى قاعدة فى بيتك معززة مكرمة مش بتجرى وراه فى كل مكان والناس بيشوفوكى لحد مابقيتي علكة فى بقهم ..على ج*ثتى يانور ان الحقير ده يرتبط بيكى
يابابى ارجوك اهدأ المواضيع ديه م*اتتاخدش بالشكل ده اقعد معاه واتكلم واعرف ظروفه
هو انا لسة محتاج اقعد معاه واحكى معاه فى ايه اصلا هو هيقدر يعيشك العيشة اللى انتى عايشاها هيعرف يصرف عليكي ويديكى مصروف زى اللى بتاخديه ده مرتبه كله مايجيش مصروف يومين
يابابا عمر الفقر ماكان عيب انت بنفسك ربيتنى ان معدن الانسان وشخصيته اهم من اى شئ تانى
لكن برضه ماقولتلكيش ترمى نفسك فى الن*ار تفتكرى لما يكون متقدم لك واحد محترم وله مستقبل زى الدكتور عماد وعاوز يتجوزك النهاردة قبل بكرة ارفضه علشان اجوزك واحد زى عمر ده
الموضوع منتهى يانور انسى حد اسمه عمر لاننى مش ممكن اوافق عليه
بدموع تنهمر على وجنتيها:اسفة يابابى الموضوع بالنسبة لى لسة ماانتهاش وعماد ده لو اخر راجل فى العالم مش ممكن هقبل بيه عن اذنك ثم جرت مسرعة الى غرفتها لتخطف هاتفها وتضر*ب الرقم هاتفة:عمر لازم اقابلك بكرة الصبح ارجوك
ايوة فى نفس المكان الساعة 10 تمام
طالت سفرة فارس فى الغردقة فايامه اصبحت متتابعة نهاره مثل ليله لاجديد سوى وصول صديقه ليقضى معه عدة ايام قليلة كانت من اسعد ايامه حيث يقضيا معا النهار بطوله على شاطئ البحر يضحكا ويلعبا فى المياه وكل منهم يضحك ولكن قلبه يتألم من الفقدان وفى المساء يتمشيا معا ويقضيا سهرتهم فى احدى الكافيهات ثم يعودا منهكين ليناما من كثرة التعب
وفى هذه الليلة كان فارس يرقد على فراشه كما كل ليلة يغيب عنه النوم وذكرياته تتابع وشعوره بالذنب يزيد ليدق هاتفه وعندما يرى الرقم يتركه بدون ردولكن الهاتف يصر على الرنين
يوسف:يااخى رد على التليفون المزعج ده ماحدش يعرف ينام له حبة يعنى ويرتاح
سيبك منه دلوقت هيسكت ولكن الرنين مستمر
اوف ياخى حرام عليك ياترد ياتقفله خالص اقولك انا اللى هقفله ليخطف الهاتف وعندما لمح الرقم نظر له بتشكك ديه مامتك ليه مش عاوز ترد عليها اكيد قلقانة عليك ماانت اتاخرت يابنى وقاعد ليك كتير
مش عاوز ارد يايوسف وخليك فى نفسك بقى
كان فارس يهاتف اخته دوما يطمئن عليها هى وابنها ويسال سؤال عابر عن والدته لتاتيه باخبارها ولكنه لم يتصل بها ابدا لتشتاق له فى النهاية وتهاتفه ولكن مامن مجيب
ليقفز يوسف الى فراش فارس هاتفا:بص بقى انا عقدت النية ومش هسيبك الا لما تقولى فيه ايه بينك وبين امك واياك يافارس تتهرب منى تانى
ارجو يايوسف م*اتحاولش تفتح جراج بحاول اقفلها
وياريتك بتقفلها ياصاحبى انت قاعد تزود عليها الملح علشان تفضل مولعة تحرـ,,ــــقك وتحرـ,,ــــق كل اللى حواليك وبصرخة :مالها امك عملت ايه وايه علاقتها بمراتك الله يرحمها
ببكاء حاد وقلب يعتصر من الالم :لان هى السبب لولاها كان زمان مراتى عايشة وبين احضانى وسعيد معاها ومع بنتى …