عشق الرجال الجزء الرابع
قالت الأخيره بصوت عالى وهى تنهار ارضاً تبكى بصوت عالى
ليقترب هو منها يحتويها بحب ويسكنها داخل صدره وبين ضلوعه يربت على ظهرها برفق وهمس بجانب أذنها
– أنتِ ورد وردتى حلمى الكبير عمرك ما هتشوفى ذل تانى ولا يمكن يلحقك عار أنتِ أغلى وأعلى من كده
ظلت تستمع إليه وإلى كلماته التى تروى زهره روحها الزابله لتشعر بالأمان وتغمض عينيها لتسافر لعالم آخر ليشعر بها وقد ارتخت أعصاب جسدها ليحملها ويضعها بالسرير ودثرها جيداً ثم جلس على الكرسى أمامها ينظر إليها بحزن على تلك الحاله التى أصبحت عليها والسبب والدها عادت من أفكارها حين شعرت بألم قوى فى رأسها فتأوهت بضعف ليفتح عيونه ينظر إليها وحين وجدها قد استيقظت وقف سريعاً واقترب منها وهو يقول
– صباح الخير مالك فى حاجه وجعاكى …. أنتِ كويسه دلوقتى طيب
لتهز رأسها بلا ونظرت إليه وعيونها بها خوف و سؤال غير منطوق
ليبتسم لها وهو يقول
– مفيش حاجه متشغليش بالك كله هيبقى تمام
اخفضت رأسها بحزن وإحراج وقالت
– أنا … أنا ….. أنا
ليضع إصبعه أسفل ذقنها و رفعها لينظر إليها بحب وقال بهدوء
– متقوليش حاجه يا ورد مش محتاجه تبررى ولا تشرحى ارتاحى وبعدين هتتكلمى واسمعك زى ما أنتِ عايزه
كانت نظراتها كلها امتنان ليبتسم لها بتشجيع و ربت على وجنتها وهو يقول
– أنتِ نايمه بقالك كتير هقولهم يجبولك حاجه تكليها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان كامل وعامر يجلسان بجانب الحج عثمان يحاولان اقناعه بالذهاب إلى الغرفه التى حجزوها فى المستشفى ليجلسوا بها ويكونوا بجانب الحج نعمان حتى يطمئنوا عليه
وكان كل من عبد العزيز وحسان قد غادرا ليحضروا بعض الطعام فمن وقت ما حدث لم يتناول أى شخص منهم أى شئ
لم يتكلم عثمان ولو كلمه واحده من أول ما حدث حتى الأن وكأنه قرر الصمت فلا كلام يوصف احساسه ولا يصف الموقف و كان كامل يشعر بالقلق على والده لا يعلم هل يخشى صمته أم يخشى من تأثير كل ذلك عليه
أغمض عينيه يدعوا الله فى سره أن يمر كل شىء على خير
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
خرج من عند الطبيب عقله وقلبه ولأول مره يتفقان على الصمت وكأنهم يخشون التفكير أو الدق وقف مكانه وكأنه تائه لا يعلم من أين أتى أو لأين يذهب