عشق الرجال الجزء الرابع

حضر سليمان وراشد ومعهم حور وفدوى و ذهبوا سريعاً فى إتجاه علياء التى كانت تجلس ارضاً الأن على ركبتيها يضمها أخيها الجاثى بجانبها تبكى بصوت عالى تنادى على حمزه عله يجيبها

أمسكت ملابس أخيها وهى تقول له برجاء وتوسل

– أرجوك يا عامر قوله يرجعلى قوله يسامحنى ولو مش عايز يسامحنى يسيبنى ينسانى بس يفضل موجود فى الدنيا ميسبهاش قوله يا عامر أبوس أيدك خليه يسامحنى أبوس رجلك يسامحنى يا حمززززززززززه

حاولت الفتيات تهدئتها ولكنها فى حاله انهيار كامله ليقف تمام وذهب إليها وجثى أمامها بعد أن طلب من عامر أن يحضر أحد الأطباء لها أمسك يدها وهو يقول

– أهدى يا علياء حمزه ان شاء الله يرجعلنا ادعيلوا قولى يارب أنا عارف إنك خايفه وموجوعه بس متنسيش أن أبوه وأمه قلبهم هيقف من الخوف عليه ارحميهم يا علياء ارحمى قلوبهم إللى بتبكى وتنزف ادعيلوا ملناش غير ربنا

ظلت تهز رأسها بنعم بشكل هستيرى وهى تضع يدها على فمها ليقبل أعلى رأسها ثم وقف على قدميه وعاد ليقف بجانب والدته حيث يجلس بجانب أبيه راشد وسليمان

فى دقائق حضر إحدى الأطباء وحقن علياء بحقنه مهدئة عادت لصمتها من جديد ولكنها رفضت أن تدخل إلى الغرفه وان تنام

خرج الطبيب من غرفه العمليات ووجه لا يبشر بخير أبدا

اقترب الطبيب منهم وهو يجيب ذلك السؤال الواضح داخل عيونهم

– الرائد حمزه دلوقتى فى غرفه العنايه وممكن تدخلوا تشوفوه

صمت تام هو كان الرد على كلمات الطبيب لم يستطع أى شخص منهم أن يسأله عن حالته فالكل يعلم الأن الإجابة أسند تمام والده و توجه به إلى غرفه العناية ليدخل وهو يجر قدميه هو يعلم جيداً أنه يودعه أنه اللقاء الأخير قلب الأب يخبره بذلك وخلفه كانت وداد تستند على يد فدوى بانهيار وخلفهم علياء التى يسندها عامر حيث أنها لا تستطيع السير جسدها ينتفض وقدمها كالهلام وقف الجميع حول السرير ينظرون إلى حمزه النائم كالملاك ملامحه هادئه وهناك إبتسامه صغيره ترتسم على شفاه كان الجميع صامت وكأن هذا الموقف المهيب أكبر بكثير من الكلام كان الجميع يبكى بلا استثناء تمام كان ينظر إلى أخيه بل ولده البكر صديق طفولته وشبابه فخر عائلته

عبد العزيز الذى يودع فلذة كبده الذى كان يتمنى أن يوصله هو أولا لمثواه الأخير و كانت وداد تمد يدها تلامس قدمه ثم تبعد يدها سريعاً وكأنها تخشى أن تؤلمه تبكى بصمت حصره وألم أم على وشك فقد ابنها وكانت علياء تلامس أصابع يده بأطراف أصابعها وكأنها تتأكد من وجوده وتخشى لمسه حتى لا يختفى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *