عشق الرجال الجزء الرابع
– اتفضل أقعد يا ابنى
قالها الحج نعمان وهو يجلس مسك بجانبه فهم أكرم أنها لا تريد أن يغادر جدها وخاصه وهى متشبثة بيده بقوه ظل صامت يتابع حركه يديها التوتر الواضحه عليها حركه جفونها المتوترة أخذ نفس عميق ثم قال
– هو لما كنتى مخطوفه حد تطاول عليكى أو اذاكى
نظرت إليه بشر ثم إلى جدها وكأنها تقول
(( مكنتش عايزه حد يعرف )) لكن حين وجدت إبتسامه حانيه على وجه جدها عادت بنظرها إلى أكرم وهزت رأسها بلا
أبتسم أكرم إبتسامه صغيره ثم قال
– طيب الحمد لله ورحيم حد عمله حاجه
رفعت رأسها إليه سريعاً وبعيونها نظره حيره ممزوجه بخوف ورفعت كتفيها بلا أعلم فقطب أكرم حاجبيه وهو يقول باستنكار
– إزاى متعرفيش هو مش جوزك وكان مخطوف معاكى
ظلت نظراتها الحائرة كما هى ولكن ذاد بهم الخوف وارتفع معدل توترها بشكل كبير
كانت نظرات الحج نعمان قلقه جداً فهو لا يعلم لماذا يسألها تلك الأسئله ولما كل هذا الخوف
أكمل أكرم قائلاً
– معقول ما اطمنتيش عليه ده جسمه كله علمات زرقه من ضربهم فيه علشان يحميكى منهم
كانت نظراتها مزيج من الخوف وعدم التصديق وأيضاً حيره أكمل هو دون أن يهتم لكل ذلك ولا حتى لتلك الدمعات التى بدئت تسقط من عينيها
– ده غير كمان أن ابن عمته مات قدام عينيه وهو بينقذكم
هز رأسه يميناً ويساراً بأسف وهو يقول
– الله يكون فى عونه حقيقى ده لو جبل كان اتهد
ظهرت معالم الشفقه على ملامحها لعدة دقائق حتى أنه شعر أنها سوف تركض خارج الغرفه تبحث عنه
ولكنها وقفت تنظر إليه وقد تحولت تلك النظرات لغضب وقالت بصوت متقطع
– ه .. هو ااااانت فااااااكر اا نننن اااننه بيييييحبنى اااانننننت غغغغغغغلطااااان
وقف أكرم أمامها وقال بهدوء
– مين قالك أنه مش بيحبك
– هههو
قالتها بصوت عالى ليقول هو بثبات
– كداب … لو هو إللى قالك كده يبقى كدب عليكى علشان إللى أنا شوفته غير كده
كانت نظراتها الغاضبه مستنكره غير مصدقه ليكمل هو قائلاً
– أنا شوفت واحد ميت من الرعب عليكى ساعة ما عرف أنك هنا خاف يتحرم منك لما طلبت منه أنه يمشى دلوقتى علشان أقدر أتكلم معاكى كان عايز يضربنى لو ده مش حب نسميه أيه
وقف الحج نعمان ليضم حفيدته وقال
– أنتِ بتصدقى جدو صح
هزت رأسها بنعم ليقول هو بصوت هادىء