عشق الرجال الجزء الرابع
– السكر انخفض جداً وعلشان كده حصل إللى حصل الحج عثمان كان تعبان طول الفترة إللى فاتت دى وكان رافض أنه يتعالج ضغطه مش مظبوط ومكنش بيأكل كويس لكن دلوقتى متقلقوش ان شاء الله هيكون كويس
مر الوقت وبالفعل استعاد عثمان وعيه وحين شاهد الخوف والقلق بل والرعب المرتسم على وجوه الجميع من أجله أبتسم إبتسامه صغيره وهو يقول
– أنا كويس يا صفيه متخافوش وحقكم عليا مش هخوفكم عليا تانى
ظل الجميع جالس فى المستشفى يخشى المغادرة ولكن سليمان لم يرد أن تبقا النساء فى المستشفى أكثر من ذلك
فاقترب سليمان من الجميع وهو يقول
– يا جماعه مش هينفع نفضل كلنا هنا يلا الكل يروح يرتاح
وقفت صفيه تقول بإصرار
– أنا مش همشى من هنا مش هسيب عثمان ونعمات هنا وأروح البيت
اقترب كامل منها يضمها بقوه وهو يقول
– يا أمى أنا هنا مش هسيب بابا لحظه وهفضل تحت رجله لحد ما يقف عليهم من جديد
واقترب سليمان منها قبل أعلى رأسها وقال
– مش عايزينك تقعى أنتِ كمان كلنا دلوقتى محتاجينك واحنى موجودين أهو
وقفت ورد تقول بصوت ضعيف
– أنا هفضل جمب ماما
وحين حاول تمام قول شىء قالت بإصرار قاطع
— أنت تعبت معايا الأيام إللى فاتت روح أرتاح ونام وأنا هفضل النهارده مع أمى
ثم تحركت خطوتان لتقف أمام وداد قائله
– كان نفسى علاقتنا أنا وأنتِ تكون مختلفه عن كده بس أنا عارفه ومتأكده أنك مش بتحبينى ولا هتحبينى …. بس ارجوكى خلى بالك منه وخليه يرتاح عارفه أنك أمه ومش محتاجه أوصيكى بس معلش بقى
ثم نظرت لتمام نظره طويله وكأنها تودعه وحين شعر هو بذلك الشعور انقبض قلبه خوفاً ولكنها لم تسمح له بالاقتراب فغادرت سريعاً ودلفت إلى غرفة أمها وأغلقت الباب
كان الجميع يتابع الأمر باحاسيس مختلفه منها الشفقه والصدمه والخوف
تحرك راشد إلى إحدى الممرات الهادئة وأخرج هاتفه حتى يتصل بحسناء وحين إجابته قال بلهفه
– أنتِ كويسه
قالت بهدوء وصوت منخفض
– أيوه كله تمام أنت الأخبار عندك أيه
شعر بالغرابة فى صوتها و قطب جبينه بحيره وهو يقول
– مال صوتك يا حسناء فى أيه
– ولا حاجه كارما لسه نايمه حالاً فى حضنى ومش عايزاها تصحى
اتسعت ابتسامته وهو يتخيل ذاك المشهد يتمنى أن تنتهى كل تلك المشاكل وتهدء الأمور من جديد ويستطيع تعويض حبيبته عن كل ما حدث