عشق الرجال الجزء الرابع
فى صباح اليوم التالى استيقظ راشد على إتصال من المستشفى تطلب منه الحضور بخصوص الطفلة أغمض عينيه بألم فلقد نسيها تماماً خلال اليومين الماضين وقف يرتدى ملابسه لتستيقظ حسناء على أثر حركته فى الغرفة فسألته
– فى أيه يا راشد صاحى بدرى ليه كده و رايح فين دلوقتى
نظر إليها بخوف وتوتر ثم قال
– اتصلوا بيا من المستشفى علشان
وصمت لم يستطع أن يكمل لتقف سريعاً وهى تقول بخوف
– البنت فيها حاجه
اقترب منها وعيونه يملئها الحب والإحترام وأمسك يدها يقبلها وقال
– ربنا ما يحرمنى منك يا حسناء
ثم أخذ نفس عميق وهو يقول
– لسه معرفش هما طلبونى علشان اروحلهم وكمان عايز أعدى على دكتور التحاليل علشان أعرف النتيجة
هزت رأسها بنعم وهى تتحرك هى الأخرى لتخرج ملابسها من الخزانه كان ينظر إليها باندهاش فقالت بهدوء إجابه على سؤاله المندهش الذى لم ينطقه وظاهر بوضوح فى عينيه
– جايه معاك علشان لو البنت احتاجت حاجه هو مش أنا هبقى أمها
كانت الدموع تتجمع فى عينيه ليجد نفسه يضمها إلى صدره بقوه وهو يقول
– أنتِ ملاك فى هيئه بشر أنا بعشقك بموت فى التراب إللى بتخطى عليه برجلك يارب أقدر اردلك ولو كل جزء بسيط من ديونك علياَ
أبتسمت وهى تربت على ظهره وقالت بحب
– مفيش ما بنا ديون يا راشد ويلا خلينا نلحق نروح للبنت
كان يشعر أن قلبه لم يعد يكفى لحبها هو يحتاج قلب آخر هى تحتاج العالم بأثره ولكن هل يستطيع هو أن يعوضها ولو بالقليل تنهد بهم ثم تحرك ليرتدى ملابسه
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
استيقظت من نومها تشعر أن أحد معها فى الغرفة ولكن جفناها ثقيلان بشده فهى منذ العرس وهى لم تأخذ كفايتها فى النوم وأيضاً منذ ما حدث مع حمزه ونومها يملئه الكوابيس
شعرت بيد تحاوط خصرها لتفتح عيونها على اتساعهم بخوف ليتحول ذلك الخوف لصدمه حين وجدت حمزه جوارها غارق فى النوم
ظلت تنظر إليه بتأمل لقد اشتاقت له لقد مر شهور لم تستطع أن ترفع عيونها إلى وجهه وتنظر إلى عينيه دمعه خائنه غادرت عيونها تشتاق لتلك اليد التى طالما جففتها وتلك العيون التى كانت تضمها بدفىء وحنان دمعه أخرى وشهقه كتمتها بصعوبه
ظلت تبكى حسره وندم أغمضت عينيها بقوه وهى تفكر أنها بدون النقاب إذا استيقظ الأن سيرى وجهها ولكن من الأساس ما الذى أتى به إلى هنا هل خشى أن يذهب إلى غرفته فيلاحظ أهل البيت إذا فعليها أن ترتدى النقاب قبل أن يستيقظ لا تريد أن تضايقه فتحت عيونها لتحاول مغادره السرير لتجده ينظر إليها ولوهلة رأت حمزه القديم بعيونه الدافئة ونظرته الحانية ظلت تنظر إليه بشوق وخوف جعل ألم قلبه يزداد ليرفع يده يمسح تلك الدمعات التى تخرج من عينيها بكثافة لتنتفض حين اقتربت يده من وجهها ورغم ذلك لم تبتعد عنه ليضع يده برفق فوق وجنتها وهو يقول