عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل

نظر حوله وتسائل ببعض الحدة:-
– أمال فين عهود .. دا وقت تختفي فيه، بدل ما تقف جمب أختها وتقف جمبك إنتِ وامي سيباكم وراحت فين!
قليلة الأصل.. أمال فين الأخلاق والطيبة والكلام إللي كانت بتهرتل بيه.. هي بس مش شاطرة ألا تكسر كلام أبوها..
تعرفي لو كان حد قالي إن هي إللي انتحرت مكانش هيبقى موقفي ده..

توفيق كان يقصد؛ أن عهود تتعرض لضغطٍ عصبي ونفسي دائم وشديد من الجميع فسيكون الدافع للإنتحار موجود لديها غير سمر التي تتلقى الدلال والمحبة من الجميع، لكن من كان بجانبه لم يفهمها كذلك فأمان والجدة وحتى نجلاء قد فهمت بأنه يقصد أنه كان يتمنى الخلاص من عهود بدلًا من سمر..

أما عن عهود التي جاءت من خلفه تترنح بعد تعرضها لسحب كمية الدم الباقية لأجل شقيقتها، وقفت وكأن أحدهم قد طعنها بخنجر مسموم..
استندت على الحائط وشعرت بأن جسدها لم يتبقى به بقعة دمٍ واحدة، العالم قد اسود داخل عينيها وتلك الكلمات القاسية تدور وتتكرر داخل عقلها دون رحمة..
تمكن الدوار منها لكن واصلت السير مستنده بقوة وتحاملت ولم تُظهر شيء من ضعف.
بينما كانت جميع الوجوه مصدومة أكثرهم أمان الذي تألم قلبه لتلك الكلمات..
الجميع قد اعتقد أنها لم تسمع شي لكن هو كان قد قرأ على وجهها الحسرة والخيبة والألم..
راقبها وهي تسير مترنحة ووجها يبدو شاحب شحوب الأموات..
لماذا كل هذا!! ما الذي يحدث معها مجددًا بعد كل ما عانته؟!
أمن الممكن أن يكون هذا تبعات ما حدث في الماضي؟

– كنتِ فين .. سيبتي جدتك وروحتي فين، هو إنتِ للدرجة دي مش هامك أختك .. للدرجة دي بتكرهيها..

رفعت رأسها نحوه ونفت بهدوء وهمست:-
– كنت بسأل الدكتور على حالتها..

قال توفيق بغضب لا يعلم إن كان من نفسه أم هو نتيجة الصدمة:-
– ليه هي تهمك .. تلاقيكِ بتتمني موتها وشمتانة علشان كان الكل بيحبها وإنتِ لا..

نظر الجميع له بصدمة لهذا الكلام بينما رفعت عهود رأسها وابتسمت وهي حزينة لأجله ورأت الطبيب يأتي إليهم مسرعًا حاملًا البشارة:-
– الحمد لله بنتكم دخلت العمليات وعدت مرحلة الخطر.

صُدم توفيق واستفهم بتعجب:-
– ليه هو إنتوا لقيتوا باقي الدم.

نظر الطبيب نحو عهود وقال بإبتسامة صافية:-
– لقينا متبرع .. واتبرع بالكمية الناقصة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *