عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل

-عليه أفضل الصلاة والسلام، اللهم بارك دا شيء جميل جدًا ونادر أووي يبقى موجود، الله المستعان الزمن ده بقى الراجل رامي كل الحِمل على البنت، حتى الشاب في البيت مش بيهون عليه يعلق هدومه بعد ما يخلعها حتى لو هو فاضي وبيتكل على أخته البنت في أبسط الحاجات، ولما تيجي تعاتبه يقولك أنا راجل وللأسف دا تفكير غلط جدًا، هما فاهمين الرجولة بشكل غلط جدًا.

قال بمرح وهو يرى الجدة دلال قادمة:-
– دا إنتِ منفسنة أووي من الرجالة يا عهود.

– يعني مش دي الحقيقية..!

ذهب بإتجاة الجدة يحمل أكواب الشاي بدلًا عنها، وقال:-
– بس صدقيني مش كلهم.

– ما أنا عارفة بس السيئة بتعُم بقاا.

قالت الجدة بمرح:-
– آآه إنت وقعت مع تحقيقات عهود .. ربنا يعينك.

ابتسم أمان وقال بغموض:-
– وماله يا دولا حقها طبعًا وأنا تحت طوعها في أي تحقيق.

وثبت عهود من جلستها فور أن شعرت أن الحديث ينعطف نحو مُنحدرٍ أخر، وقالت بهدوء:-
– هقوم أنا أرتب المكان وأودي الأطباق دي المطبخ.

– ما أنا إللي عليا الدور زي ما إنتِ قسمتي.
– مفيش مشكلة دي حاجة بسيطة إنت ضيف ميصحش.

وذهبت من فورها مستنكرة تلك الهدرات التي تقرع بصخب خلف ضلوعها..
أخفض أمان رأسه بحزن قائلًا بيأس:-
– عهود عمرها ما هتسامحني يا ستي أبدًا.

تنهدت الجدة وقالت:-
– عهود أرق وأطهر من إنها مش تسامح حد، لو هي مش مسمحاك عمرها ما كانت قبلت إنها تكلمك أصلًا يا أمان، كل المشكلة إن عهود خايفة، عايشة في خوف بيهددها دايمًا، خوف إنها ترجع تعيد نفس الأخطاء، خوف إنها تتوجع، حاسة إنها عايشة في عالم لوحدها هي بتحارب جيش عايز يسحبها لورا .. مجتمعنا يا بني بقاا أكتر حاجة الواحد يخاف منها..
دايمًا المسالم بيقع في مصيدة الظلم، وحقيقي يا أمان وجع الظلم بيختلف عن أي وجع.

هي لا تحتاج لأحد يُترجم عنها، هو يعرفها وكأنها ظله؛ لأنها هو من سطر أول تلك الحكاية، هو الصياد الذي فتح مصيدة الظلم عن أخرها وكان ساكنها الوحيد هي عهود..

ابتلع ريقه بتوتر وتسائل بحذر:-
– أيه إللي حصل بعد اليوم ده يا ستي، كان أيه موقف عهود بعد ما رجعت متحطمة من الكلية إللي كانت حلم حياتها.

شردت الجدة قليلًا ثم قالت بمرار:-
– هي فعلًا متحطمة يا أمان، عهود وهي راجعة بعد إللي حصل معاها في الكلية كانت ماشية بين الشوارع زي التايهة المنهزمة .. كانت ماشية مسلوبة الإرادة..
بعد ما غابت النهار كامل عن البيت ومرجعتش بدأنا ندور عليها في كل مكان .. بس جات مكالمة لنا آخر الليل من المستشفى بتقول إنها موجودة بعد ما عملت حادثة صاعبة جدًا عرابية خبطتها في الشارع، طلعنا نجري كلنا على ملا وشنا .. إحنا اليوم ده كنا متجمعين كلنا ومستنينها علشان كنا عاملين مفاجأة بمناسبة عيد ميلادها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *