عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل
كانت تتحدث بينما هو فأقسم بأغلظ الأيمان أن يجعل لها السعادة مهدًا وأن يعوضها على ما فات..
هي قد ملكت قلبه وكل جوارحه وسيبذل كل غالٍ وثمين في سبيل إرضائها وسعادتها..
انصرف الجميع مسرعين بعدما علموا بإستيقاظ سمر، بينما بقى أمان يُحدق بغرفة عهود بكل مشاعر الحب والحنان..
تنهد بثقل وهو يُغمض عيناه ويتخيل ألا لو كانت حلاله وبين أحضانه كان قد استطاع مواستها وإبتلاع كل حزنها.
– عهود يا حبيبة قلب أمان ربنا ييسرنا أمورنا ويجعلك من نصيبي يا روح قلبي .. سامحيني يا عهود وارجعي بخير علشان أقطع كل العهود لقلبك.. صبري نفذ والله .. يارب اجعلها من نصيبي يارب وأبعد عن قلبها كل سوء يا لطيف.
********
– سمر يا بنتي سمر إنتِ سمعاني.
نظرت لهم بأعين مهزومة وهي ترى تجمع الجميع حولها..
الجميع بجانبها … لكن أين عهود شقيقتها..
تجمعت الدموع بأعينها عند ذكرها..
– ليه كدا يا سمر، ليه تعملي كدا يا حبيبتي.
ابتلعت ريقها بجفاف وهتفت بضعف وقد سمحت لدموعها بالنزول:-
– خطيبي إللي كنت بعاير أختي بيه وبقولها هو إنتِ تطولي ضفره وبجرحها في كل فرصة .. رمى الدبلة في وشي وقالي إن قرف مني وإن هو بيحب واحدة تانية..
وأنا مش عهود علشان أقاوم ويبقى عندي عزيمة وقوة..
ياريتني كنت زيها ولا كنت سألتها استحملت كل إللي حصلها إزاي.. قوليلها يا ماما إن ربنا أخدلها حقها مني..واتحرق قلبي زي ما كنت بحرق قلبها..خسرت أختي تلاقيها دلوقتي بتكرهني وحقها.
– لا يا بنتي لا يا سمر .. إنتوا اخوات ملكمش ألا بعض، عهود بتحبك دا حتى لما عرفت إللي حصلت جات جري، وهي إللي اتبرعت بدمها لكِ علشان فصيلتك مكانتش موجوده.
حاولت الاعتدال وهي تقول بإندهاش:-
– بجد .. بجد يا ماما..
احتضنتها والدتها وقالت بحنان:-
– بجد يا حبيبتي..
اقتربت الجدة وقبلت رأس حفيدتها وقالت بحنان:-
– حبيبتي يا بنتي ألف سلامة عليكِ يا جميلة ستك..
رمت نفسها بأحضانها وهي تشعر بأن ألامها تطيب من فرط ما تلقى من حنان ووقوف الجميع بجانبها:-
– وحشتيني يا نينا أووي..
رفعت رأسها ونظرت لهم قائلة:-
– ممكن أروح أشوف عهود .. أنا كويسة وعايزة أقوم .. أشوفها بس..
وقبل أن يعترض الجميع، كانت عهود تدخل الغرفة بخطوات بطيئة وعلى شفتيها بسمة بسيطة مُرددة:-
– عهود بنفسها جيتلك هنا..