عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل
بعد مدة قصيرة قد يسر الله لها أمرها وجلبت الشهادة من الجامعة من كلية الزراعة التي تخرجت منها لتستطيع أن تقدم دراسات عُليا وتحضر الماجستير.
أثناء خروجها تفاجأت بأصدقاءها من الدفعة “نهى ودينا ورغدة” يسرعون نحوها كأنهم يزفون خبر سعيد..
أقبلت نُهى ترتدي بنطال من قماش الجينز كان على جسدها كجلدٍ ثانٍ، وسترة قصيرة على بدايته من الأعلى، أما الحجاب فحدث ولا حرج، قطعة شفاشة صفيرة جدًا تكاد تطير من على رأسها، وكان الباقي مثلها تمامًا بل كانت دينا لا ترتدي حجاب على رأسها من الأساس بل أطلقت لخصلاتها العنان.
– عهود عاملة أيه وأخبارك.
– الحمد لله بخير، إنتوا عاملين أيه وأخباركم يا بنات.
قالت دينا:-
– كويسين وفرحانين جدًا جدًا..
رددت عهود بسعادة لأجلهم:-
– طب الحمد لله ربنا يسعدكم ويفرحكم دايمًا.
قالت رغدة وهي تسحبها بمرح:-
– وإنتِ كمان هتفرحي معانا جدًا جايبين لكِ خبر إنما أيه.
– بجد طب قولوا عالطول، يا بركة الله .. والله الواحد متعطش لحاجة تنعش القلب كدا..
أردفت نهى تقول بفرحة:-
– يا ستي صاحب مجموعة مشاتل كبيرة جدًا وصاحب شركة هندسة زراعية كبيرة عرض إن السابعة الأوائل على الكلية ليهم فرصة يتدربوا عنده في المشاتل بتاعته شهر واحد وإللي هيثبت جدارته هيتثبت في الوظيفة.
كانت إغاثة الله لها، غبطت قلبها سيول من السعادة تغرقه، جعلت تحتضن أصدقائها وقالت:-
– أنا فرحانة جدًا، دي فرصة عظيمة أووي لنا بجد أسعد خبر سماعته في حياتي.
قالت رغدة بسعادة:-
– أما أروح بقى أقول للكراش بتاعي وافرحه معايا..
نطق كلًا من دينا ونهى في صوتِ واحد:-
– أنا بلغت بتاعي الحمد لله.
صمتت عهود لتستدير لها نهى وتقول:-
– أيه يا عهود مش هتتخلصي من عُقدك دي وتسمحي لحد يتقرب منك، يا بنتي افتحي باب قلبك .. طول ما إنتِ بالطريقة دي محدش هيعرفك وهتفضلي قاعدة كدا..
اتعرفي على حد وحِبي علشان تتخطبي وتتجوزي.. عيشي حياتك يا عهود مش تدفني نفسك بالحيا..
حقًا إنهم مساكين، أرشدهم الله إلى الطريق الصحيح وأزاح تلك الغمة عنهم..
قالت لها نهى:-
– يا بنتي مش شايفة كل إللي حولينا .. الدفعة كلها مرتبطة، وفي منهم إللي هيتجوز، متقوليش كلامك المفعص ده إنهم مش بيكملوا وإنها مجرد تسلية..
يا بيتجوزوا وإللي بيسيب بعض بيبقاا مش مناسبين وبيدورا على المناسب أكتر.