عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل
ابتهج قلب سمر وطالعتها بعدم تصديق محاولة الوقوف والسعي نحوها لكن اختصرت عهود الخطوات وسارعت نحوها ثم جذبتها بأحضانها بقوة..
كانت لحظة مؤثرة وبالأخص عندما زادت سمر من بكائها وشهقاتها علت، وقالت:-
– شكرًا إنك أنقذتيني يا عهود وكنتِ أحسن مني، الحمد لله إنك أنقذيني ومسبتنيش أموت كافرة وكنت خسرت دنيتي وأخرتي..
كانت عهود تحضنها وتمسح دموعها برفق وحنان، أكملت سمر تقول لها:-
– شوفتي يا عهود إللي حصلي… هو سابني وقالي إن قرف مني ورمى الدبلة في وشي .. هو قال بيحب واحدة تانية..
هو فعلًا يا عهود أنا وحشة أووي كدا..
ابتسمت عهود برفق، وقالت بنبرة تحمل قوة وشكيمة رغم لينها:-
– ارفعي راسك يا سمر، محدش في الدنيا يستاهل إنك تنحني علشانه، إنتِ أقوى من دا كله والأهم من كدا إن ربنا بعد عنك شر كبير أوي يا سمر..
قوليلي يا سمر هو حد يستاهل إن تقابلي ربنا كافرة!
للدرجة دي .. للأسف ده ملهوش ألا اسم واحد .. ضعف..
إحنا بإدينا نقدر نختار إللي يسعدنا وبإدينا بردوة يا سمر نروح للحزن..
يا سمر إنتِ هتعيشي مرة واحدة وصدقيني يا أختي نَفسك أولى بالحب ده كله، حِبي نفسك وفرحيها وبلاش تظلميها.
اعرفي إن كل واقعة بتقويك وبتعلمك جديد .. أيوا بتاخدي الوقت على ما تقومي وتستردي نفسك تاني، بس تعرفي بترجعي أقوى من الأول بل بترجعي شخص تاني..
أنا معاكِ مش هسيبك أبدًا هنعدي الفترة دي سواا وهنرجع أحسن من الأول.
إيدي أهي ممدوده لإيدك، هتحطي إيدك في إيد أختك عهود يا سمر..؟
رفعت أنظارها تتأمل يدها والدموع تُهرول على وجنتيها، فيالحسرتها ويالسوءها حقًا..
غمست يدها بيد عهود وهي سعيدة لأجل تلك الفرصة..
********
بعد مرور يوم وفي صباح يومٍ جديد، أخذ الجميع يستعد للخروج من المشفى، بينما عهود فكانت تقف أمام الشرفة تنظر للخارج بأعين شاردة ووجه يتكرمش بين الحين والآخر فور أن تُهاجم تلك الكلمات عقلها بإلحاح فتُسرع بالإستغفار..
إلتزمت الصمت منذ أمس والجميع احترم رغبتها، حتى “أمان” الذي حاول مرارًا أن يجذب معها حديث .. لكن كان دون جدوى..
سارت بضعف خفيّ حتى وقفت أمام سمر وساندتها وهي تقول بمرح:-
– مستعدة يا بطلة، بصراحة حقك تخرجي أن زيك مش بحب جو المستشفيات ده ولا بستحمله.