عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل
كم استحقر نفسه، وكم كان حقير! كما قالت زوجته لا يستحق تلك النعمة، نعم عهود نعمة هو لا يستحقها.
اقترب أمان من توفيق ووضع يده على كتفه بدعم ثم هتف:-
– عهود بريئة من أي إتهام من إتهامات زمان، كان شوية عيال بعد تفوقها حبوا يبعدوها عن طريقهم، وأنا للأسف شاركت في ظلمها معاكم..
رفع توفيق رأسه ونظر له بتعجب ثم تسائل:-
– ليه وإنت أيه داخلك في الموضوع ده يا أمان.
تنفس أمان بعمق ثم بدأ يسرد ما حدث قديمًا دون أن يترك تفصيلة صغيرة، لتنجلي حقيقية كانت عهود قد توسلت إليه وروتها له مرارًا وتكرارًا لكن قد كان أصم أعمى عن كل شيء..
خرج صوت توفيق ضعيف متسائل تعصف به عواصف الحيرة:-
– هي هتسامحني! يعني أقدر أرجع بنتي تاني ليّا.
اقتربت الجدة من ولدها وقلبها يأبى أن يراه في ضعفه هذا، وقالت وهي تُشير لهم لتسحبهم للخارج:-
– سيبوا عهود ترتاح شوية.
وأكملت تقول بهدوء لتوفيق الذي جلس بضعف وخنوع:-
– بص يا توفيق أنا أكتر واحدة عارفة عهود لأني أقرب حد لها، آن الأوان يا ابني تفوق من إللي إنت وقعت فيه ده، عهود قلبها صافي وطاهر وكان خسارة من زمان القلب ده يضيع بين إللي كانت فيه قبل كدا..
ربنا حكيم يا ابني وعادل، كل الأزمات إللي مرت بيها عهود من أول إنها تتظلم وتنخدع من أقرب الناس ليها .. صحابها إللي كانت مستعدة تفديهم بالغالي، وبعدين الكلام الزور إللي طعنوها بيه .. وحرمنها من الكلية إللي طول عمرها بتسعى لها وتعبت لغاية ما وصلتلها بمجهودها واتحدت الكل..
وبعدين أهلها وأقرب الناس ليها بدل ما يدعموها لا كمان بعدوا عنها .. غير إنها سنتين بطولهم خسرت صحتها وعانت..
دا كله يا توفيق علشان توصل للي وصلتله وأنا واثقة إنها هتوصل لأكتر من كدا..
العفة حلوة يا ابني، عمر ما كان الحجاب الشرعي يعرك ولا يكسفك في وسط الناس؛ لأن دا أمر ربنا، الحجاب ستر ووقار وبيزود جمال الوجه والقلب.
افرح ببنتك وافتخر بيها وادعمها لأنها عملت الصح وسيبك من المظاهر الإجتماعية وكلام الناس إللي مستحيل يخلص..
تنهدت بهدوء واسترسلت في حديثها:-
– إحنا بشر يا توفيق .. عهود اتصدمت من هجومك عليها وردة فعلك، إديها وقتها لغاية ما تصفى وإنت أبوها مش هتهون عليها زي ما هي هانت عليك.