عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل

– أنا غلطانة إن قولت أريحك .. إنتِ حرة يا ستي .. منك نستفيد يا ست دولا.

– هتشوفي يا بت..

وذهبت لتترك عهود في مقابلة أمان..
وقفت عهود ونظرت لأمان الذي ينظر لها بترقب، أشارت له وقالت بحسم:-
– بص بقى يا كابتن أنا حطيت الأكل وجهزته إنت بقى عليك تشيله وترتب المكان…

وذهبت تقف أسفل الأشجار وتشتم الورود بنهم، اتسعت أعين أمان صدمةً وبقى ينظر لها بذهول لكن فجأة وثب من مكانه وهمس-
– أيه الشراسة دي يا ست عهود..

نظر لها وهي تقف بين الأشجار وعلى ثغرها إبتسامة نديّة، أخذ يقترب منها بحذر شيئًا فشيء حتى أصبح خلفها مُباشرةً، شعرت عهود بأنفاس حارة خلفها فتوقفت بصدمة، ثم استدارت لتجده أمامها لا يفصلهم شيء، شعرت بالرُعب يدب قلبها وعادت للخلف حتى اصتدمت بالشجرة من خلفها..

ابتلعت ريقها ورددت بذعر داخلي:-
– في أيه، مالك بتقرب ليه..!

لم يُلقي لها بالًا وظل يقترب حتى أصبح لا يفصلهم سوى قيد أُنملة واحدة وأعيُنه مُثبتة على شيئٍ واحد..

– ابعد عني .. بقولك ابعد عني لإما هتشوف إللي متتخيلهوش، هصوت وألم عليك الخلق يا مُحترم..

كان أمان كالأصم لا يسمع ما تقول…. وفـــجــــاة.!

«عُــهــود الحُـب والـورد»
بقلم سارة_نيل.

«عُـهـود الـحُـب والـورد»
“الحـلـقة الخامسة” ‘5’
﷽.

شهقت بفزع عندما رفع الحجارة ضاربًا الثعبان خلفها، ابتعدت بوجل وهي تنظر للثعبان الذي ارتمى على الأرض.
تنهدت براحة لينظر لها بحاجب مرفوع وهتف:-
– مش لميتي عليا الناس يعني يا عهود، بقاا كدا يا عهود عايزة تفضحيني دا ربنا أمر بالستر حتى يا مؤمنة.

ابتسمت على كلماته وجلست على أحد المقاعد قائلة بجدية:-
– يلا من غير تغيير في الموضوع لم الأطباق.

راح يضحك ببساطة وأخذ يُلملم الأطباق وهو يقول:-
– دا ولا ينقص من الراجل أي شيء يا عهود بالعكس دا بيرفعه، أنا في بيتنا كدا مع أمي وأخواتي، مش عيب أبدًا إن أشارك وأنضف معاهم.. دا الرسول صل الله عليه وسلم خير البشر كان بيعاون أهل بيته حتى زوجاته كانوا بيحبوا وجوده في البيت.

فرحة غريبة غزت قلبها من حديثه هذا، تعجبت كثيرًا من طريقة تفكيره، حقًا هذا الفِكر في الرجال واقتداءهم بالنبي العدنان في هذه الخصال نادرًا جدًا بل يكاد ينعدم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *