عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل

لم تقل صدمته هو الأخر وتراجع للخلف ثم نبس بنفس الضمير لكن تاءهُ مكسورة:-
– إنـــــــــتِ.

«عُــهــود الحُـب والـورد»
بقلم سارة_نيل.

«عُـهـود الـحُـب والـورد»
“الحـلـقة الثانية” ‘2’

– تعرفي أنا بقالي كام سنة بدور عليكِ.

أخفضت أنظارها واستدارت لتخرج من الشرفة، ليتحرك سريعًا وهو يقول بترجي:-
– عهود .. سامحيني بالله ما تمشي يا عهود، إنتِ علمتيني درس مش هنساه أبدًا، كفاية أرجوكِ يا عهود كفاية الذنب إللي أنا عايش فيه وتأنيب الضمير.

غشت أعينها الدموع واستدارت وهي تهمس بنشيج باكٍ:-
– إنت ظلمتني من غير ما تتعب نفسك تدور على الحقيقة، وأنا وقفت عاجزة مقدرتش أثبت براءتي؛ علشان ساعتها كانت مرتبتك أعلى وفي إيدك السلطة، بس الحمد لله أنا استفدت درس وبحمد ربنا على إللي حصل؛ لأنه كان خير كبير ليا، حقيقي وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم.

كان قلبه يتمزق داخل جدران صدره، الذنب يُحيطه لا يُريد تركه، ابتلع غصة جافة وهو يتأملها بحذر فرغم تلك السنوات مازالت كما هيّ لم تغيرها عوامل الأيام، وجهها يلفظ براءة وهدوء … لكن شيء واحد تغير زادها وقار وجمال، طريقة ملبسها تغيرت بتاتًا شتان بين عهود تلك، وعهود زي قبل.

– طب عهود قوليلي في مجال للمسامحة طيب، في مجال تسامحيني.

– باشمهندس أمان، هو أنا مين علشان مش أسامح، رب العالمين بيسامح، وأنا مش زعلانة من حضرتك، إنت كنت في يوم من الأيام استاذي في الجامعة ولك كل الإحترام والتقدير، الحادثة دي كان لها فضل عليا في حاجات كتير، أيوا التبيعات بتاعتها كانت مؤلمة وفضلت سنتين أعاني بس الحمد لله، أنا نسيتها ومش فاكرة منها ألا الدرس المستفاد.

ابتسم على رِقة قلبها، وشعر قلبه بالسعادة لكن مازال هناك شيئًا ما لا يُريحه، هذا مالا يُريده من عهودهُ، فماذا سيفعل في مواثيق وعهود الحُب الذي كبتها بقلبه.

تسائل أمان بهدوء:-
– طب إنتِ هنا ليه، في حاجة.!

نظرت له بتعجب وقالت:-
– أيه هو ممنوع أشتغل كمان حضرتك عندك مانع، أنا جايه شهر تحت التدريب من كلية زراعة..

صمت بُرهة وأكمل بغموض:-
– ربنا يوفقك يا عهود ويارب يكون لكِ نصيب وصاحب الشغل يختارك بعد مرور الشهر.

علمت أنه يعمل هنا، فحركت رأسها وهي تتحرك نحو المخرج وهتفت:-
– عن إذنك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *