عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل

الورد جميل .. جميل الورد

الورد جميل وله أوراق .. عليها دليل من الأشواق

اذا اهداه حبيب لحبيب .. يكون معناه وصاله قريب

شوف الزهور واتعلم .. بين الحبايب تتكلم

شوف شوف شوف

شوف الزهور الزهور .. شوف واتعلم

و النرجس مال .. يمين وشمال

على الأغصان بتيه و دلال

عيونه تقول معانا عزول .. خلينا بعيد عن العزال

شوف الزهور واتعلم .. بين الحبايب تتكلم

شوف شوف شوف

شوف الزهور الزهور..شوف واتعلم

يا فل يا روح يا روح الروح

من شم هواك عمره ما ينساك

لكل جميل تقول بلغاك

حبيب مشتاق بيستناك

شوف الزهور واتعلم .. بين الحبايب تتكلم

شوف شوف شوف

شوف الزهور الزهور .. شوف واتعلم

شوفو الياسمين جميل نعسان

حلي له النوم على الاغصان

بكل حنان تضمه الايد

و بيه تزدان صدور الغيد

شوف الزهور واتعلم .. بين الحبايب تتكلم

شوف شوف شوف

شوف الزهور الزهور .. شوف واتعلم.

كان أمان يقف مستندًا على جدار الحديقة من الجهة الأخرى مغمض العينان يستمع لعُهود الحُب والورد خاصته بعذوبة شديدة..
منذ ما حدث بالمشفى وهي تلتزم صمت مُميت، تأتي للعمل وتعمل بصمت وهدوء يُحلق فوقها، يأتي الجدة دلال لزياراتها فيجدها بنفس الحال .. نعم تتحدث وتضحك وتذهب هنا وهناك لكن كل هذا تشعر أنه خاليًا من الروح..
ليته يستطيع أن ينتزع كل الحزن الذي بداخلها ويضعه داخل قلبه…
ليته يحمل الحق في جذبها لأحضانه ليُدثر برودة الوحدة التي تشع من عينيها..
ليته تحلل من حُرمة بث حبه لها بالحلال وجأر بما له من صوت أنه مُتيم بعهدها المتين..

ابتسمت عهود للورد وهمست لها:-
– إنتوا أصدقائي الأوفياء .. إنتوا إللي بتسمعوا من غير ما تملوا.. إنتوا نعمة من الرحمان.

خرجت من غرفتها، بحثت عن جدتها فلم تجدها قد عادت..
ظلت ترتب بعض الأمور وتُجهز طعام الغداء وبعد مرور قليل من الوقت سمعت صوت الباب يُغلق فعلمت أن جدتها قد عادت..
خرجت لها بفم مبتسم واقتربت منها مقبلة رأسها..
– الحمد لله على سلامتك يا دولا.

تنهدت الجدة بحرارة وأجابتها بصوت ضعيف ليس كعادتها:-
– الله يسلمك يا عهود..

تسائلت عهود بتعجب:-
– مالك يا تيتا فيكِ أيه، في حاجة حصلت.!

– لا .. لا مفيش حاجة يا عهود أنا بس هبطانة شوية..

– لا مش كدا .. أنا مش تايهة عنك يا تيتا، قوليلي حصل حاجة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *