عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل
كانت عهود لا تشعر بما حولها وكأنها بعالم موازي .. انفجرت ببكاء عنيف حتى علت شهقاتها ولم تفوت تلك الفرصة فأخذت تغمس نفسها أكثر وتنعم بحنان أموي قد حرمت منه كثيرًا..
– ماما .. نوجا .. بجد أنا مش بحلم، لو تعرفي حضنك قد أيه وحشني وعهودي كمان وحشني أسمعها منك..
حقيقي أنا مش مصدقة أنا حاسة إن طايرة من الفرحة..
– ربنا يفرح كل أيامك يا عهود .. سامحيني يا حبيبتي على قسوتي.
– متقوليش كدا يا ماما وأوعي تطلبي السماح تاني، يلا بينا هجمع هدومك وتيجي معايا نقعد في البلد يومين تغيري جو حقيقي الجو هناك فظيع ومليان بالطاقة ويرد الروح.
وكمان نفوت على الدكتور ونطمن عليكِ.
– لا يا عهود أنا مليت من الدكاترة والممرضة قاعدة معايا عالطول مليت منها يا بنتي..
– هو بابا مش بيجي البيت ولا أيه.؟
– هو كان بيتأخر في شغله لأن اليومين دول عنده صفقة مهمة وسمر أختك بتفضل برا طول النهار وبتخرج مع أصحابها وخطيبها بليل ولما تيجي بتفضل سهرانة وهكذا…
شعرت بالألم لأجل هذا ولتركها وحيدة بتلك الطريقة في مرضها، ابتسمت رغمًا عنها وقالت بحنان:-
– خلاص علاجك عندي يا ست نوجا بصي هظبط… يلا بينا.
وخرجتا من المنزل وبعد مدة قلية كانت عهود تطرق باب الجدة بمرح ولهفة..
نظرت الجدة لوالدة عهود بأعين نصف مغلقة مغلفة ببعض الغضب لكن ابتسمت والدة عهود لها ثم انحنت تقبل يديها، وهمست:-
– أمي دلال وحشتيني..
لم يصمد غضب الجدة أمام ضعف وهوان والدة عهود وجذبتها لأحضانها بحنان.
– اهلًا بمرات ابني توفيق قليل الأصل، ادخلي يا بنتي.
وقفوا جميعًا ببهو المنزل لتقول الجدة فجأة:-
– كويس إنك جيتي حظك حلو …
نظروا جميعًا لبعضهم بتعجب لتفسر لهم الجدة وتزيل تعجبهم:-
– أصل في عريـس متقـدم لـعهـود.
“الحـلـقة الأخــيــرة”
﷽.
– عريس.!! عريس مين يا حماتي؟ طب مش ادتينا خبر ليه!
– أديني بقولكم أهو، رنيت على توفيق أفندي ومردش على أمه.
تجمدت عهود وهي تشعر بالتيهة والإضطراب والتزمت الصمت بينما تسائلت والدتها بحماس وفرحة:-
– مين هو يا حماتي، شاب كويس وابن حلال كدا.
تنهدت الجدة وابتسمت ثم قالت:-
– تعالي بس اقعدي ارتاحي الأول يا أم عهود، وبعدين إنتِ عارفة إن مستحيل أرضى لعهود حد أي كلام..
شاب من طرف حد حبيبنا وسألت عليهم بنفسي وكدا كدا هقول اسمه لتوفيق علشان يسأل بردوة..
الناس عايزين ميعاد علشان يزورنا..