عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل
بدأت عهود تفيق شيءً فشيء وهي تتمتم من بين غفوتها:-
– بابا .. بابا .. كويس .. وماما .. تيتا .. سمر..
وصمتت تتأوه بخفة ثم همست بما جعل أمان في قمة صدمته وهو لا يُصدق:-
– أمـــــان … أمان .. أنا سامحتك..
أهو قد سمع جيدًا أم أنه يتخيل ليس إلا..
للمرة الأولى تنطق اسمه … وأيضًا هل حقًا نال مسامحتها..!!
همست باسمه بين غفوتها إذًا هو بعقلها..
دق قلبه بعنف يطرب فرحًا، تنهد بحرارة ورفع رأسه للسماء:-
– لُطفك يا الله … كرمك واسع..
**********
بعد مرور ثلاثة أشهر كان منزل عهود مُزين بالكامل بالورود رغبةً فيما شددّ عليه توفيق..
المنزل يضج بالسعادة ومكتظ بالأقارب والأحباب..
أصدقاء عهود في الدارسة والجميع هنا لأجلها فقط..
– الفستان أختفى يا سمر..!
تصنعت سمر البحث وهتفت بتعجب:-
– إزاي اختفى بس يا عهود بس افتكري إنتِ احتفظتي بيه فين..
– يعني هو ميدالية يا سمر علشان مش تظهر، دي من فعل فاعل..
– إهدى بس ثواني وراجعالك..
خرجت سمر وأجابت على الهاتف باستعجال:-
– إنتِ فين .. قدامك كتير..
– لا أنا قدام البيت أهو، ممكن بس حد يقابلني..
قالت سمر وهي تخرج خارج المنزل:-
– أنا قدامك أهو..
اقتربت منها وحيتها بإبتسامة مرحبة قائلة:-
– أهلًا وسهلًا يا باشمهندسة غصون، مبسوطة جدًا بوجودك وإنك اصريتي توصلي الفستان لعهود بنفسك..
اتسعت إبتسامة غصون الجميلة وقالت بحماس:-
– لما جيتي ليا وحبيتي تعملي مفاجأة لعهود وطلبتي تصميم خاص بيها وحكيتي حكايتها أنا اشتغلت على الفستان بكل محبة وصدق وشغف إن أشوف عهود، صمتته يليق برقتها وقلبها وحبيت يكون هدية مني لها وأنال الشرف إن أقابل عهود..
قالت سمر بعدم تصديق:-
– عهود بتحبك جدًا ومتابعة الديزاين بتاعك بشغف جامد أووي مش هتصدق نفسها لما تشوفك..
– أنا إللي متحمسة أشوف عهود واتعلم منها إللي هي اتحملته..
– إنتِ حد جميل أووي يا غصون..
– يلا يا بنتي يلا مش وقت غزل ابقي امدحيني بعدين العروسة لسه من غير فستان..
– أيوا تصدقي .. دا الفستان الوهمي إللي إحنا جبناه بالاتفاق مع أمان أنا خفيته..
– طب يلا بينا..
في هذا الاثناء جلست عهود بإحباط على الفراش وقالت بسخط:-
– شكل حد بيحاول يعمل معايا مقلب وخفى الفستان..