عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل

ولجت للمشتل وإلى الجزء الخاص بها وأرتدت مريول خاص فوق ملابسها وبدأت تباشر عملها بكل تفاني ونشاط وسط الزروع والورود مختلفة الألوان وتارة أخرى تنتقل بين شجر الفاكهة العضوية.

كان أمان يحاول بشتى الطرق أن يشغل عقله عنها لكن هيهات فقد كان يرى في كل شيء أمامه عهود هي فقط محور تفكيره ومن يعصف بحبها قلبه.
يفكر كيف أن يعوضها على ما فات، من الأساس كيف يسامح نفسه على ما فعل؟!
يتذكر هذا اليوم الذي وقفت أمامه بعدما قرر إرسالها إلى العميد وشهد بسوء أخلاقها وأنها قامت بسرقة الإمتحان من مكتبه وثبت هذا عندما تم تفتيشها ووُجَد الإمتحان بحوزتها، وصدّق تلك الشائعات التي لا يعلم من أين خرجت بأنها كانت تحاول إغرائه.
وحينها قرر العميد بشأنها عقد مجلس تأديب كان الحكم فيه فصلها من الكلية دون عودة.
لا يذهب عن عقله وقوفها أمامه بدموع متحجرة وقالت بنبرة غريبة يملؤها الثقة:-
– “افتكر شكلي كويس وأوعى تنساه يا دكتور، وخليك فاكر إن هيجي يوم وهتندم.. هتندم أشد الندم على ظلمك ليا بس أنا ساعتها مش هبقى موجودة.”

وعندما تم فحص كاميرات المراقبة التي كانت متوزعة بممرات الكلية تبينت الحقيقة اللاذعة والتي كانت بمثابة خنجر استقر بقلبه وصورتها بقت بربوع ذاكرته عامًا خلف عام، تطارده بأحلامه ويقظته.. دموعها التي كانت بمثابة حُمم يتقلب بها طيلة تلك السنوات التي ظلّ يجوب ويدور بها للبحث عنها لكن كانت على وعدها في أنه لن يجدها.

حاول صرف أنظاره عنها ووقف وسط المتدربين وقلبه يضج بدقات ثائرة.
تنحنح أمان وتسائل بجدية:-
– من خلال نظرتكم عند حد فيكم إقتراحات لتطوير المشتل والمجموعة.

ظلّ الجميع يتناقش بأشياءٍ عديدة والتزمت عهود الصمت إلى أن جاء دورها في الحديث.
تحدثت بعملية وهي تقدم ما لفت إنتباهها ولم يستطع أمان سوى الغوص بحبها أكثر:-
– إحنا في موسم الصيف وزي ما إحنا عارفين فاكهة الصيف كتيرة ومفيدة .. حاليًا الفاكهة إللي في السوق بالمعنى الحرفي متتاكلش، كلها هرمونات ومبيدات حتى المبيدات ضغت على طعم الفاكهة نفسها ودا اتسبب في حالات تسمم كتيرة، الفاكهة والخضار العضوي غالي جدًا غير أن أصلًا مش متوفر، وحتى بيتوفر لطبقة معينة من الناس.
ليه مش نوفر فواكه وخضار عضوي ويكون في فاكهة صحية وآمنة للأطفال والشعب وبمبالغ معقولة.
دا شيء أنا ملاحظاه ومن ضمن أهدافي إللي نفسي أحققها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *