عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل
– ترن ترن ترن .. فستانك هنا يا عروسة..
التفتت عهود على صوت سمر لتجد أمامها التي عرفتها جيدًا .. غصون ..
وقفت بصدمة تتأملها عن قرب..
رددت بعدم تصديق:-
– غصون .. صح .. أنا مش بتخيل.
لم تترك غصون لها مجالًا للتصديق واحتضنتها قائلة:-
– عهود .. زي ما وصفوكِ بالضبط..
فرحانة أووي إن شوفتك..
قالت عهود دون تصديق:-
– هو في أيه!!
– يلا مش وقت أسئلة العريس هيجي وكتب الكتاب هيبدأ..
– أنا مش مصدقة .. غصون .. طب فهموني..
بدأت سمر تحكي لها ما حدث ليترقرق الدمع بأعين عهود وجذبتها لأحضانها:-
– مش لاقيه كلام أوفي بيه إللي عملتيه يا سمر..
– دا ولا حاجة من إللي عملتيه معانا يا عهود .. كفاية إن أخيرًا وصلت لبر الأمان..
– معلش هفصل وصلة العشق ده .. وأقولك يلا يا ست عهود فستانك مستنيكِ.
ابتسمت لها عهود واحتضنتها بإمتنان:-
– شكرًا جدًا لكِ يا غصون .. جزاكِ الله خيرًا..
أخرجت الفستان من داخل الحافظة الخاصة به لتقف عهود مدهوشة وهي ترى فستان من اللون الوردي الذي يناسب رقتها له طبقتان أعلاهما من التُل الخفيف.. ضيق من الخصر .. ومن الرقبة إلى الخصر يهبط بكشكشات بسيطة..
ثم عند أسفل تنورة الفستان الواسعة ينتشر الكثير من الورود الرقيقة..
كان تصميم بسيط فريد من نوعه يليق بعهود حقًا..
– ما شاء الله تبارك الرحمن حقيقي تحفة يا غصون تسلم إيدك وعيونك..
– دا أقل حاجة يا عهود إنتِ يليق بيكِ كل جمال الورود..
قالت سمر:-
– حقيقي مبدعة يا غصون .. تسلم إيدك..
– دا شوية على عهود والله .. تسلمولي يا حبايبي..
وبدأت عهود ترتدي الفستان ثم أكملت طلتها بحجاب طويل ذا لفة مُميزة صنعتها لها غصون بكل حب..
ولم تضع على وجهها سوى بعض المُرطبات الخفيفة..
خطفت طلتها العقول ببرائها التي نطقت بها ملامحها الرقيقية الطاهرة..
– تبارك الرحمن ربنا يحفظك ويسعدك يا عهود..
قالت سمر بانبهار:-
– حقيقي أجمل عروسة شافتها عيوني، ربنا يسعدك يا نور عيني..
دارت حول نفسها بفرحة وقلبها يرقص بسعادة أخيرًا نالتها..
هتفت غصون بحماس كعادتها عند أي عقد قرآن .. يسعد قلبها وهي ترى قلبان ينعقدان إلى الأبد برباط الوِد والرحمة..
– كتب الكتاب هيبدأ يا بنات ..يلا يا عروسة اسمعي حبيبك وهو بيكتبك على اسمه..