عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل
ترقرق الدمع بأعين عهود ونظرت للسماء قائلة بكل صدق وكل ألم مر على قلبها:-
– ربنا يدوق الفرحة دي لكل البنات .. البنات طيبة أووي ويستحقوا كل خير..
بسمة خفيفية أثمر فم غصون بها وهي تذكرها بنفسها غير أن عهود بها شيء مختلف عنها .. صدقًا ذاقت ألآم عدة وتستحق العوض الجميل..
أغمضت عهود عينيها وهي تسمع المُكبر يعلو بصوت أمان:-
– قبلتُ أن أكون أمانُها وسندٌ لها بعد الله وجدارها الراسخ حتى وإن مالت بها الحياة وجدتني مئواها، أُهديها كل عهود الحُب والورد ولن أنكث يومًا بواحدٍ منها .. قبلتُ بعُهود زوجة وحبيبة وقرة عين لا تنقطع.
هلل الجميع وسقطت دموع نجلاء والجدة دلال وتوفيق تأثرًا، بينما عهود التي وقفت في شرفة غرفتها فانتفض قلبها وابتسمت بخجل وقد تسلل الحُب اللحوح إلي قلبها على مهل حتى تمكن منها ولا خلاص من الآن..
– فكرتيني بيوم كتب كتابي أووي يا عهود..
– لحظة جميلة وبتقشعر لها الأبدان ربنا يدوقها لكل البنات، وعقبال ست البنات أختي سمر..
– يارب يارب، ألف مبروك يا عهود..
– الله يبارك فيكِ يا أجمل غصون وتسلمي حقيقي لكل إللي عملتيه دي أغلى حاجة ممكن أحصل عليها..
ونظرت لشقيقتها وقالت:-
– مش هنسى إللي عملتيه أبدًا يا سمر..
طرق الباب لتدخل والدة عهود ووالدها وجدتها .. ولم يكن موقفهم أقل من سمر وغصون بجمال عهود فقد أخذوا يبكون فرحةً..
احتضن توفيق ابنته بحنان جارف وهو يشعر أنها جوهرة لا تقدر..
– حقيقي النعمة كانت تقيلة عليا يا عهود .. حقيقي يا عهودي إنتِ نعمة كبيرة علي أووي يا بنتي..
– كفاية حضنك يا بابا دا عندي بالدنيا وما فيها..
– سيبها بقاا يا توفيق كفاية .. عايزة أحضن بنتي..
ضحك الجميع وأخذت نجلاء عهود بأحضانها قائلة:-
– تعالي يا وش الخير في حضن أمك تعالي..
قبلت عهود رأسها واستقرت في أحضانها تنال ما حُرمت منه يومًا..
وقفت أمام جدتها التي ابتسمت بدفء ثم هتفت:-
– ربح البيع يا عهود، شوفتي الحلاوة إللي بعد مرارة الصبر .. عيشي حياتك واستمتعي بكل لحظة وعوضي إللي فات..
قبلت عهود رأسها ويديها بحب وقالت بإمتنان:-
– محتاجة لكل نصايحك، دعمك ليا كان هو الحافز لكل حاجة هو إللي أبقاني..