عهود الحب والورد بقلم سارة اسامة نيل

قالت نهى بشفقة:-
– قافلة على نفسها وللأسف عمرها ما هتلاقي إللي يبصلها هتفضل طول عمرها كدا..

– هي حرة يا نهى ويلا بينا ندخل، دا مقر الإدارة تقريبًا.

– شكله كدا، بس المكان هنا كبير أووي وحاجة عالية جدًا.

– يلا بينا.

كانت عهود قد وصلت بسيارة الأجرة وسمعت كل ما دار بينهم من حديث، جثم الألم على قلبها وترقرق الدمع بأعينها لكن نمت إبتسامة على شفتاها وهمست:-
– أنا كدا اتأكدت إن ماشية في الطريق الصحيح.

دخلت مقر الإدارة وهي تذكر اسم الله قائلة:-
– يارب وفقني وارزقني حلال طيب يارب، خليك معايا في كل خطوة من حياتي ولا تكلني إلى نفسي فتهلكني.

اقتربت من مكتب الإستقبال وتسائلت بتهذيب:-
– السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو سمحت أنا من طلاب كلية الزراعة المطلوبين للتدريب، ممكن أعرف أروح فين أو أعمل أيه.

– وعليكم السلام، هتطلعي الدور الخامس يا فندم في قاعة الإجتماعات هتقابلي رئيس مجلس الإدارة وصاحب المشاتل وهو هيفهمكم كل حاجة.
بس ممكن الملف والشهادة بتاعتك..

– طبعًا اتفضل حضرتك.

– بالتوفيق إن شاء الله.

صعدت عهود للأعلى، وجدت الجميع جالسون في رُدهة واسعة، اقتربت منهم تتسائل:-
– السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
عملتوا أيه، هما طلبوا منكم حاجة وليه مش دخلتوا.

ردت نهى مبتسمة:-
– لسة على ميعادنا نص ساعة يا عهود، السكرتيرة هتعطكِ استبيان كدا امليه..

– تمام .. شكرًا جدًا يا نونا.

واتجتهت نحو السكرتيرة لينحني علي نحو محمود هامسًا:-
– بصراحة عهود دي مش لايقة على المكان دا خالص..

شاركه الأخر الضحك والسخرية بمنتهى السذاجة.
بينما عهود ملئت هذا الإستبيان، ووجدت شرفة واسعة تطل على زروع كثيرة وعلى جميع المشاتل، ابتسمت بسعادة وهي تقترب فتخرج وتشاهد هذا الجمال.

– ما شاء الله تبارك الرحمن، المكان هنا حقيقي في غاية الجمال والروعة وفي شوية هواا إنما أيه يردوا الروح..

في إحدى الزوايا كان يجلس يرتل بعض أيات القرآن، تنائ لسمعة تلك الكلمات فتبسم، التفت ليعلم من هنا فوجد فتاة تعطي له ظهرها..
عقد ما بين حاجبيه واستفهم يقول:-
– إنتِ مين.؟!

التفتت عهود باندهاش، لتقف مُتصنمة وهي تعود للخلف بصدمة، ونطقت بأعين جاحظة:-
– إنــــــتَ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *