متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى طلبة
ابتسمت علياء بخجل ولم ترد على إطرائه الرقيق.. وعاودت ارتداء صندلها.. ووقفت تستعد للدخول الى القاعة.. فسألها بفضول:
ـ عايزة تدخلي ولا ايه؟..
أومأت موافقة:
ـ ايوه ما يصحش نتأخر بره أكتر من كده..
سكتت قليلاً.. ثم أخبرته بتردد:
ـ أنا متشكرة قوي..
أجابها بعجب:
ـ على إيه؟!..
ـ على الرقصة.. و..
احتارت ماذا تقول له.. فهو أنقذها من ليلة كانت ستقضيها وحيدة تراقب يزيد يراقص ريناد.. ونيرة تشاغل حسن.. كل شخص له من يؤنس وحدته ما عدا هي..
قالت بتردد:
ـ وعلى كل حاجة..
ربت على كتفها بمودة:
ـ أنتِ زي أختي الصغيرة يا عليا.. لو احتجتِ أي حاجة..
شدد على جملته ثانية:
ـ أي حاجة يا عليا.. أوعي تترددي تتصلي بيا.. ماشي..
أومأت موافقة وقد بدأت تترقرق دموع الإمتنان في عينيها لصدق كلماته, فتحركت حتى تدخل القاعة بسرعة, وتحرك ليدخل معها عندما رن جرس هاتفه.. فالتقطه ليرى من المتحدث.. اقتربت منه هامسة:
ـ على فكرة.. نيرة كانت متضايقة قوي من رقصنا سوا..
تجمدت يده على الهاتف وهو يلمح الصغيرة تدلف إلى القاعة وهي تشير له أنها ذاهبة إلى غرفة السيدات.. وبذهنه يتردد ألف سؤال..
” ما الذي تقصده الصغيرة؟.. وهل حقاً غضبت نيرة لرقصه مع علياء؟.. ولماذا تغضب؟.. ”
دار عقله بدوامات من الأفكار بينما تعالى رنين هاتفه للمرة الثانية.. فأجابه وهو غائب مع أفكاره ليجد عم نصر على الهاتف ليخبره بموافقته على عرضه السابق بالعمل على السيارة الأجرة لصديقه..
أجابه مازن بارتياح:
ـ ألف مبروك علينا وجودك معانا يا راجل يا طيب.. العقد هيكون جاهز عشان تمضي عليه بكره إن شاء الله..
جاءه صوت نصر المحرج:
ـ بس.. مش الأول افاتح والدك في أني هسيب الشغل معاه.. دي الأصول يا بني ولا ايه؟..
ـ براحتك يا عم نصر.. العقد موجود والعربية كمان مفاتيحها معايا.. في الوقت اللي يناسبك.. نبدأ إن شاء الله..
أغلق مازن هاتفه والتفت ليفاجئ بيزيد في مواجهته.. وإمارات الغضب تبدو على وجهه..
***********
ما أن اقتربت علياء من الباب المؤدي إلى غرفة السيدات حتى سمعت النقاش الساخن الذي يدور بين ريناد ونيرة.. حيث سمعت صوت نيرة يسأل باستفزاز:
ـ صحيح يا ريناد.. هو انتوا لسه ما حددتوش الفرح؟.. ايه هو يزيد ناوي يقضيها خطوبة وبس..