متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى طلبة

ضحك مازن:

ـ أيوه يا سيدي قر بقى.. ما تسيبني سينجل ومرتاح..

دخلت نيرة بصحبة علياء في تلك اللحظة ولمحهما حسن من بعيد.. فقال بسخرية:

ـ خلاص يا مازن عروستك جت أهي!..

تبع مازن نظرات حسن والتقت نظراته بنظرات نيرة فشحبت ملامحه على الفور ولم يفهم ما يعنيه حسن.. فسأله بتوتر:

ـ عروسة!!.. عروسة مين دي؟!.. قصدك أيه يا حسن؟..

أشار حسن بعينيه نحو الفتاتين:

ـ أقصد علياء.. وكده يبقى زيتنا في دقيقنا زي ما بيقولوا..

جاء الدور على يزيد لتشحب ملامحه قليلاً وهو يقول بجدية:

ـ علياء إيه يا حسن.. إيه الكلام الفارغ ده!.. دي لسه عيلة صغيرة.. خلي بس نيرة تبعد عنها وتبطل لعب في دماغها..

التفت مازن بدهشة إلى ملامح يزيد التي زادت انقباضها بعد رؤيته لما ترتديه علياء.. والعيون التي ترمق جسدها الشاب بنهم.. وسمعه يغمغم بغضب:

ـ ماشي يا علياء.. حسابك بعدين.. أنا هعرفك ازاي تلبسي لبس زي ده تاني..

زادت دهشة مازن عند سماعه تلك الجملة.. وهز رأسه حائراً

“أرسى لك على بر يا صاحبي.. أنت عايز مين فيهم.. ريناد ولا علياء”؟..

سمع يزيد همس مازن لنفسه فقطب غاضباً:

ـ مازن!… أنت بتقول أيه؟!.. أنا..

قاطعه مازن:

ـ أنت مش عارف أنت عايز إيه..

أجاب يزيد بإصرار:

ـ ريناد طبعاً..

سأله مازن مشككاً:

ـ متأكد؟..

أشاح يزيد بنظره بعيداً وهو يجيب بخفوت:

ـ أيوه..

قاطع حسن حديثهما:

ـ أنتوا بتوشوشوا على إيه؟.. أنت صدقت بجد يا مازن وهتخطب علياء ولا إيه؟..

أجاب يزيد بخشونة:

ـ خلاص يا حسن.. أقفل الموضوع ده.. البنت جاية ومش لازم تسمع كلام زي ده.. زي ما قلت دي لسه طفلة..

اقتربت الفتاتان.. منهم وهنا انقلبت ملامح مازن وهو يرى ملابس نيرة وانتظر أي تعليق من حسن ولكنه بدلاً من ذلك سمع صوت يزيد وهو يصيح بعلياء:

ـ أيه اللي أنت لابساه ده يا هانم.. اتفضلي قدامي على البيت.. خليني أروحك بدل المسخرة دي اللي أنت عاملاها في نفسك..

واستأذن منهم وهو يسحب علياء من ذراعها بدون حتى أن يلقي التحية على نيرة أو يهنئها بالخطبة.. فهز مازن رأسه هازئاً..

ـ وبتقولي متأكد من اللي أنت عاوزه!!..

سأله حسن مستفهمًا عما يقصد.. فاعتذر مازن وانطلق هو الآخر راحلاً.. تاركاً حسن بصحبة نيرة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *