متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى طلبة

“آمين”…

*************

انطلقت نيرة بسرعة جنونية فور أن دلفت علياء داخل السيارة.. مما دفع علياء إلى الصراخ:

ـ نيرة.. نيرة.. هدي السرعة شوية..

زادت نيرة من سرعة السيارة بينما سارعت علياء إلى وضع حزام الأمان وتشبثت بمقعدها بيأس.. وهي تحاول تهدئة نيرة التي كان الغضب يدور حولها مثل هالة مرئية:

ـ نيرة.. اهدي بس.. وقفي على جنب خلينا نتفاهم..

استمرت نيرة في سرعتها بدون أن تجيب على صديقتها حتى وصلت إلى منطقة وسط البلد.. فهدأت سرعتها قليلاً بفعل الزحام.. وأجابت علياء والغضب يلون نبرات صوتها:

ـ لسه بيشوفها يا عليا.. لسه بيقابلها..

ـ هو مين ده؟؟

صرخت نيرة بغضب:

ـ حسن يا عليا.. هيكون مين يعني؟..

ـ وأنتِ عرفتِ منين؟

ضغطت نيرة على اسنانها:

ـ شوفتهم بنفسي.. كنت هتجنن يا عليا.. حسيت إني مشلولة من القهر.. بقى يسبني أنا بسرعة ويجري جري عشان يقابلها..

ـ هدي نفسك بس يا نيرة.. يمكن كان بينهي اللي بينهم.. أو..

صرخت نيرة:

ـ بينهي اللي بينهم!!..إيه السذاجة اللي أنتِ فيها دي أنتِ كمان..

ـ أومال إيه بس يا نيرة؟.. أنتِ مش بتقولي إنكوا كويسين مع بعض..

أوقفت نيرة السيارة على جانب الطريق وهي تضرب بيدها مقود السيارة بعنف:

ـ أنا كنت فاهمة أنه هينساها.. هو بقى له أسبوع ما شفهاش.. أنا متأكدة.. لكن.. لا.. برضوه الصعلوكة دي لسه بتجري وراه.. وعارفة إزاي تجيبه لعندها على ملا وشه

تجنبت علياء سؤال صديقتها من أين لها تلك المعرفة.. فهي أدركت من زمن أن لنيرة وسائلها للوصول إلى ما تريده من معلومات..

التفتت نيرة لتفتح حقيبتها ويدها ترتعش من الغضب.. فأخرجت قداحة ذهبية صغيرة.. أشعلت بها إحدى السجائر التي سحبتها من علبة ذهبية مماثلة.. وظهر على وجهها التفكير العميق وهي تنفث دخان سيجارتها بغيظ..

أخذت تدق بطرف سيجارتها على العلبة بغيظ.. وهي تفرك شفتيها بين أسنانها.. ثم برقت عينيها بشدة وهي تنظر إلى العلبة الذهبية وتهمس بشماتة:

ـ ماشي يا منى.. أنا بقى عرفت إزاي اخليكي تبعدي عن حسن.. وما تفكريش تقربي منه تاني..

رمقتها علياء بقلق:

ـ ناوية على إيه يا نيرة؟..

هزت نيرة كتفيها بلامبالاة وهي تسأل علياء:

ـ أنتِ عارفة منى بتشتغل فين؟..

أومأت علياء موافقة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *