متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى طلبة

ثم أطلقت ضحكة ساخرة عالية قطعتها على الفور عندما أجابتها ريناد باستخفاف:

ـ لو كان على يزيد كنا اتجوزنا من شهور.. بس في حاجة اسمها.. إنك تعززي نفسك عند خطيبك.. تخليه هو اللي هيتجنن علشان يجمعكوا بيت واحد.. بس يمكن أنتِ بس ما سمعتيش عن الحكاية دي..

دفعت علياء الباب بقوة لتدخل قبل أن تتهور نيرة وتقوم بقتل ريناد أو فقأ عينيها..

ـ مساء الخير..

ألقت التحية في هدوء.. فلمحت النيران المشتعلة في أعماق عينيّ نيرة.. وهي ترمق ريناد بنظرات كفيلة باحراقها حية..

أما ريناد فما أن رأت علياء حتى أخبرتها بهدوء يخفي وراءه غضب:

ـ حلوة الرقصة بتاعتك يا عليا..

شكرتها عليا في هدوء:

ـ متشكرة قوي..

صمتت الفتيات الثلاث بينما كان حديث النظرات أبلغ مما يمكن ان تعبر عنه أي كلمات..

وأخيراً استأذنت ريناد لتخرج تاركة علياء مع نيرة وحدهما.. فتكلمت عليا بتردد:

ـ هو حصل ايه؟.. شكلك متضايق قوي.. هي قالت لكِ حاجة ضايقتك؟

رمقتها نيرة بنظرة فاحصة.. لا تعلم إذا ما كانت سمعت تعليق ريناد المستفز حول وضعها مع حسن.. أم لا.. ولكنها تعلم تمام المعرفة أن علياء تحبها ولن تشمت بها أبداً.. ورغم أن رقصتها مع مازن أشعلت مراجل الغضب بأعماق نيرة.. ولكنها لا تستطيع الصراخ بها أو حتى الغضب منها.. لا تعلم ماذا يوجد بهذه الفتاة ويمنعها من إظهار طبيعتها السيئة معها..

أجابتها بهدوء:

ـ لا ما تقلقيش.. العادي اللي بيني وبين ريناد.. بس هي عندها حق.. رقصتك كانت حلوة وملفتة قوي..

قالت كلمتها الأخيرة بنبرة غير مفهومة.. فسألتها علياء بقلق:

ـ يعني إيه ملفتة؟.. قصدك إيه يا نوني؟..

أمسكت نيرة كتفي علياء وهي تخبرها بهدوء:

ـ أنا عارفة أني قلت لك تحاولي تخلي يزيد يغير.. بس مش لازم مع مازن..

رفعت عليا يديها إلى وجهها وهي تشهق بقوة:

ـ يا خبر.. لا يا نيرة.. أنا مش ده كان قصدي.. أنا بس حبيت أرقص.. رجعت لذكرياتي مع ماما.. صحيح كنت بفكر بيزيد.. لكن ما حاولتش استخدم مازن أبداً..

سكتت قليلاً وهي تنزل يديها لتخبر نيرة بلهجة رقيقة:

ـ مازن ده إنسان جميل قوي.. هو أخد باله إني لوحدي وكده.. فعرض علي نرقص..

لمعت شرارات غضب في عيني نيرة:

ـ وبعدين عملتوا إيه في الفرانده بعد كده؟..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *