متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى طلبة
ظلت منى صامتة لعدة دقائق بعدما انتهى حسن من كلامه ثم ردت عليه بتردد:
ـ يا حسن.. أنت فاهم أنه ببعدي عنك بعاقبك.. أبداً والله.. أنا بس بحاول أوفر علينا ألم ووجع أكبر.. أنا مش بلومك على خطوبتك من نيرة.. أنا سبق وقلت لك إنها بتحبك وأنك لازم تحاول أكتر.. يا حسن احنا حكاية مستحيلة.. لازم نحاول ننسى..
قاطعها بغضب عاشق:
ـ يعني إيه يا منى؟.. عايزة تفهميني.. إنك ممكن توافقي تكوني لحد تاني غيري.. لو اتقدم لك دلوقتِ واحد وقالك أنه بيحبك.. هتوافقي عليه وتحاولي تنسي اللي بينا؟..
وضعت منى وجهها بين كفيها وهي تحاول كتم دموعها:
ـ لا طبعاً.. أنت بتقول إيه بس!!.. أنا مستحيل أكون لحد غيرك
هز رأسه بحيرة:
ـ أومال معنى كلامك إيه.. إني اتجوز نيرة وأعيش وأحاول أحبها كمان.. وأنتِ؟.. أنتِ هتعيشي على الذكرى!.. منى.. احنا مش في فيلم عربي قديم.. أنا إيه اللي يجبرني أرضى بصورة باهتة ممسوخة.. لما أنا عندي الأصل؟؟.. قولي علي أناني.. قولي طماع.. بس أنا عايز حياة كاملة طبيعية بس مع الشريكة اللي بحلم بيها من سنين..
ـ وإذا كان ده مستحيل.
ـ وليه مستحيل؟.. الحل في إيدك يا منى..
ـ أنا مش ممكن أتجوز من غير موافقة أبويا..
ـ ومين قال بس أننا هنتجوز من غير موافقته.. طبعاً هطلبك منه.. وهو كمان اللي هيسلمك لي بإيديه..
ـ أنت هتجنني يا حسن.. أومال إيه الكلام اللي قلتهولي من أول ما قعدنا..
ـ أنا عندي فكرة هحاول أحل بيها جزء من المشكلة.. اسمعيني بس..
استمعت منى إلى فكرة حسن بهدوء.. ثم التزمت الصمت بعدما انتهى من كلامه..
ـ إيه يا منى.. ساكتة ليه؟..
ـ مش عارفة يا حسن.. مش عارفة أقول لك ايه؟. مش قادرة أوافقك.. ومش قادرة برضوه اعترض.. لكن كل اللي هطلبوا منك.. أننا ما نتقابلش طول ما أنت خاطب واحدة تانية.. أنت عمرك ما كنت خاين يا حسن.. وأنا مش عايزك تتحول لواحد خاين حتى لو عشاني..
ـ أنتِ بتقولي ايه!!.. يعني عايزة تحرمني منك؟.. ما اقدرش يا منى.. أنا كنت هتجنن الأسبوع اللي فات..
ـ ده طلبي الوحيد.. وأوعدك أنه لو حصل وبقيت حر وجيت تطلبني من بابا.. هتلاقيني واقفة معاك بكل قوتي.. لكن لحد ما ده يحصل.. لازم تصون عهد صاحبة الدبلة اللي في ايدك…