متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى طلبة

لاحظت ريناد عيني يزيد التي تتابع ما يحدث بين مازن وعلياء.. فازداد غضبها الذي لم يهدأ بعد.. وقالت ليزيد بغيظ:

ـ يزيد.. أنت هتفضل قاعد تراقب البنت دي كتير.. أنا تعبت من الرقص وعايزة أخرج الفرانده شوية..

لم يفهم يزيد ما أصابه.. ففي الظروف العادية هو من يسعى جاهداً حتى ينفرد بريناد بعيداً عن العيون, لكن الآن وهي من تطلب الانفراد به.. تكاد كلمات الرفض تخرج من شفتيه.. فكل ما يرغبه الآن أن يلكم مازن_صديقه المفضل_ على أنفه..

وهذا الشعور على وشك اصابته بالجنون.. لذا مرغماً وافق ريناد واصطحبها خارجاً حيث الهواء النقي الذي يرجو أن ينقي أفكاره ايضاً..

رمقت نيرة حسن بنظرات عاشقة وهي تسأله:

ـ برضوه لسه زعلان من الفستان؟..

سألته هذا السؤال لتطمئن على موقفه منها, فعندما وصل لاصطحابها كانت ترتدي ثوباً آخر.. يكاد يكون فاضحاً.. فكان طوله بالكاد يصل إلى أعلى ساقها..

أشاح حسن بوجهه عنها:

ـ نيرة.. أنا مش بحب أفرض رأيي.. بس أنتِ شايفة أنه كان عادي أسيبك تخرجي بالشيء اللي كنتِ لابساه ده؟..

اقتربت منه تمسك بيده بأناملها الطويلة:

ـ أنا مش زعلانة.. أنا مستعدة أعمل كل اللي أنت تطلبه.. أغير نفسي زي ما تحب.. المهم أنك ترضى عليّ..

رمقها بذهول:

ـ غريبة!!…

سألته بقلق:

ـ ليه؟..

ـ كلامك ده مخالف لنيرة اللي أنا أعرفها..

أجابت بتبرم وقد خشيت أن تفشل خطتها الجديدة لاجتذابه… فبعد ما فشلت في الإنتقام من منى عصر اليوم.. حيث أن الأخيرة لم تعد إلى عملها بعد فترة راحتها واتصلت تعتذر عن باقي اليوم.. فلم تتمكن نيرة من تنفيذ خطتها.. لذا قررت مؤقتاً تعديل معاملتها لحسن بأن تُظهر له الخضوع واستعدادها الكلي للتغيير من أجله:

ـ أوووه.. يا حسن.. أنا هكون اللي أنت عايزه.. ده عشان خاطرك أنت بس..

شعر حسن بالمرارة تجري في حلقه.. فالتظاهر ليس من طبعه.. وهو لا يريد التورط أكثر من ذلك مع نيرة.. ولا أن يزداد تعلقها به.. وفي نفس الوقت لا يريد والده أن يشعر بما يحاول تدبيره هرباً من تلك الزيجة..

يحاول جاهداً إظهار جوانب الإختلاف بينه وبينها حتى تتأكد هي من استحالة ارتباطهما.. ولكنها تناوره بمهارة شديدة..

سمعها تناديه:

ـ حسن.. حسن.. مش هنرقص إحنا كمان..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *