متاهة مشاعر الجزء الأول بقلم نهى طلبة

ـ أيوه.. بس أنا لسه متغدي مع يزيد ومازن..

زمت شفتيها بفتنة:

ـ خلاص.. مش مشكلة أنا أساساً مش بتغدى إلا سلطة.. لازم أحافظ على رشاقتي.. أنت إيه رأيك؟.. تفتكر أنا محتاجة أنزل وزني شوية ولا كده كويس؟..

رافقت كلماتها بتمرير يدها على منحنياتها المثيرة.. وكأنها تملس على جسدها تبحث عن عيب ما..

تابعت عيناه حركة يديها لا إرادياً وهو يتأملها بتقدير ذكوري بحت.. فهو لا يستطيع الإنكار أنها جميلة بالفعل.. قد لا يستهويه جمالها إلا أنه لا يستطيع إنكاره..

لمحة نظراته التي تتأمل جسدها بنظرة تقدير لم تخطئها.. ابتسمت بخبث وقد حققت هدفها ولفتت نظره أخيراً إلى جمالها وأنوثتها..

أخبرته بلهجة مغوية:

ـ إيه رأيك اعزمك عزومة تحفة.. ديسكوتيك فظييع يا حسن.. الـ ـدي جى هناك تحفة.. هنرقص للصبح.. وإيه بيشتغل من بدري.. يعني عقبال ما أغير وآخد شاور يكون اشتغل..

سألها بلهجة ساخرة قليلاً:

ـ وأنتِ ما غيرتيش هدومك من بدري ليه؟..

ـ أووووه… حسن.. ما تغيرش الموضوع..

ـ الموضوع!.. آه قصدك الديسكو.. لا.. معلش.. أنا مش بتاع ديسكوهات..

ـ ازاي بقى!!.. أنت كنت بتروح قبل كده مع يزيد ومازن

ـ أنتِ قولتيها.. يزيد ومازن.. يعني شلة شباب مع بعض.. معلش اعذريني أنا أصلي دقة قديمة حبتين..

غيرت نيرة من تكتيكها وهي تخبره بدلال:

ـ دقة قديمة.. دقة قديمة.. وماله.. أنا أصلاً بعشقك في جميع أحوالك.. بس هتخرجني فين بقى؟..

نظر إلى ساعته نظرة سريعة:

ـ أنا أساساً اتأخرت.. لازم أمشي.. معاكِ عربيتك ولا أوصلك؟..

رمقته بغيظ.. فهي تحاول التقرب منه بكل الطرق ولكنه يصد كل محاولة منها.. لقد ظنت اليوم أنها تستطيع الانفراد به.. فهي علمت أنه استأذن من الشركة متعذراً بدعوة يزيد.. وها هو يزيد ينطلق بعلياء مثل الثور الأحمق.. فما الذي تأخر عنه حسن؟..

أخذ عقلها يعمل سريعاً.. هل تنتهز الفرصة وتطلب منه إيصالها وتقتنص بضعة دقائق أخرى معه.. أم تتركه يرحل وتتبعه لتعرف إلى أين سيذهب؟.. وما الذي أفرغ له جدوله لباقي اليوم؟..

ـ نيرة.. سرحتِ في إيه؟.. أوصلك ولا إيه؟

ـ هاااااه.. ولا حاجة.. لا يا حبيبي.. أنت شكلك مستعجل وأنا معايا عربيتي.. ما هو أنا روحت جبت عليا من المزرعة عشان تلحق تقدم أوراقها في مكتب التنسيق..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *