رحيل الجزء الثاني بقلم حنان إسماعيل

الفصل الثامن

عاد جاد للبيت وابلغ اسماعيل وفاطنة وحماته بعقد قرانه على رحيل وزفافه اليها بعد يومين ,صدمت فاطنة خاصة وانها قد علمت بأن كتب الكتاب قد يستغرق بضعه ايام حتى تعود رحيل من الخارج .

الا ان جاد ابلغهم بعودتها  بطريقه ما وعقد قرانهم اليوم

سآلته فاطنة بغيظ: وهى هتيجى تعيش معايا هنا فى بيتى ؟

استفزه كلماتها فاجابها بصرامة  : قصدك بيتى

تلعثمت وهى تحاول ان تجبه : اه طبعا بيتك هو حد يقدر يقول حاجة انا قصدى هتيجى تعيش معانا هنا فى القصر ؟

جاد بجدية : اكييد اومال هتعيش فين ؟

ام اسماعيل : يعنى هتقعد فين ياجاد ,الدور اللى فوق اوضه لك ولفاطنة واوضه لاسماعيل واوضه ليا واوضه المرحوم والمرحومة والدتك ودى مقفوله من سنيين ,,واوضتك من وانت عازب ودى انت محرج على حد يدخلها غيرك

جاد : هتدخل فيها

فاطنة بغيظ : يعنى هتبقى الاوضه اللى جنب اوضتى علطول

جاد بغضب : اه عندك مانع ؟

بلعت فاطنة ريقها بغيظ وهى تنظر لاسماعيل والذى قال للجاد

اسماعيل : طيب وانت هتلحق تجهز كل حاجة ,انت بتقول الفرح الخميس

جاد : اه ترتيبات الفرح والمعازيم والدبح والحاجات دى امرها سهل

فاطنة بحقد : وعلى كده هتشترى لها اوضه نوم جديدة ؟

جاد : لاء الاوضة اللى فوق زى ماهى

ابتسمت ام اسماعيل وهى تنظرلابنتها  فى مكر قبل ان يغادرهم جاد منصرفا والكل يتابعه فى صمت وحنق

انتظرت ام فاطنة حتى اختفى قائله لابنتها

ام اسماعيل  : شفتى مش قلت لك ياهبله اهو حتى  مش هيغير اوضته القديمة وهيدخلها فيها ,عشان تعرفى انه مش عامل لها حتى قيمة …وراضى يشترى لها اوضه جديدة

فاطنة بحيرة : على اساس انها قديمة يعنى ياامه ,دى كأنها جديدة نوفى ,,وبعدين اشمعنى الاوضة دى بالذات ؟؟ده احنا من ساعه جوازنا وهو محرج عليا ادخلها و بيدخل يقعد فيها بالساعات ده  غير انه كان بيبات فيها وانا حامل ووانا والده بحجة انه يسيبنى على راحتى

اسماعيل : انتى بتتكلمىوا فى حاجات هايفه ,انا قايم ارتاح شوية ,جاتكم القرف

………………….

قالها وهو يصعد للاعلى وعقله يفكر فى جاد وفى سطوته التى اصبحت تزداد يوما بعد الاخر على حسابه حتى  رجاله انفسهم  اصبحوا ينادونه بالكبير عنوة ناسيين وجوده وكأنه لم يعد موجودا بينهم ,حتى جاد نفسه  اصبح يتخذ قراراته دون الرجوع له متجاهلا وجوده على رآس العائله ككبير لهم ,كانت الغيرة تتآكله وهو يرى جاد منذ صغره يكبر وسطوته تكبر معه مع امتلاكه  كل الاموال والاراضى والقصر بعدما ورثه من  ابيه وامه  بعد وفاتهم  تاركين له كل شئ له  ,فى حين لم يترك له  هو  اى شئ سوى قطعه ارض صغيرة وبيت صغير متهالك

على مدى السنوات الماضية وجاد يكبر وتكبر معه سطوته ونفوذه وامواله حتى شبابه بينما هو اسماعيل يغرق كل يوم فى امراضه التى لا تنتهى وزريجاته الفاشله .

دخل غرفته واغلق الباب ورائه وهويتذكر زيجته الاولى والثانية واللتان انتهتا بالفشل بعدما طلبتا زوجتاه الاثنتين الطلاق بعد فترة قصيرة  من الزواج بسبب ضعفه فى العلاقات الزوجية لمرض قلبه  بخلاف عدم  قدرته على الانجاب .

فى  زيجته الثانية حرص ان يتزوج فتاة صغيرة وجميله تعيد اليه الحياة الا انه انتبه عدة مرات لنظرات الاعجاب التى كانت تعتريها كلما رآت جاد  انتباهه  ,مما اثار غضبه وطلقها دون ان يفصح لاحد .تراكمات كثيرة بداخله تكبر يوما بعد الاخر ضد جاد حتى لم يعد قلبه المريض قادرا ان يخبأها بداخله اكثر من هذا .

اغلق النور بجواره لتظلم الغرفه بالاسود وعلامات الحنق والغل تكسوه وجهه

……………………..

انشغل جاد بترتيبات الذبح والصوان لاستقبال المعازيم ,خاصة وانه ترك سويلم فى حراسة رحيل خوفا من اى تصرف  مفاجئ من قبل جدها لتهريبها

انهى مايفعله واخذ حماما سريعا وارتدى جلبابا اخر وتعطر بعطره الاخاذ ,راقبته فاطنة وهو يتجهز للخروج فسآلته بفضول

فاطنة بغيظ : على فين ياعريس ؟

لم ينظر اليها وهو يعدل من ملابسه فاقتربت منه قائله بفضول

فاطنة : انت مش مشغول بترتيبات الفرح اومال رايح فين على كده ؟

نظر اليها قائلا فى اقتضاب : هو انا من امتى بقولك رايح فين يا فاطمة ؟

فاطنة : انا بس بتطمن عليك عشان عارفه انك مشغول ,الا صحيح هى العروسة هتيجى من بيت جدها ولا من المركز ,قصدى يعنى من عند الكوافير

نظر اليها مطولا دون ان يجيبه  قبل ان يشير اليها بيده كى تفصح له الطريق ,ابتعدت فمر من امامها خارجا

…………………

وصل للمزرعه وصعد اليها مسرعا .حرص ان يطرق  الباب فلم تجبه ,قلق وفتحه بسرعه ,بحث سريعا داخل المكان بعيناه  وهو يناديها  فلم يأتيه صوتها ,دخل الغرف بسرعه وهو يبحث عنها حتى وجدها نائمة فى احد الغرف الصغيرة ,اقترب منها فى هدوء  مقبلا رآسها ,انتبهت لوجوده ففتحت عيناها ,اشاحت بوجهها عنه وهى تعدل من شعرها دون ان يلاحظها ,جذبها اليه قائلا لها فى حنان

جاد : فى عروسة فرحها بكره وتفضل نايمة لدلوقتى

اجابته بضجر :من الملل اللى انا فيه ,محبوسة طول اليوم بين اربع جدران

نهض واقفا قائلا لها : وحابسة نفسك طول النهار هنا ليه ؟ هو انتى حاولتى تخرجى وحد منعك من الرجاله

وقفت هى الاخرى مدافعه : لا خالص بالعكس ده حتى عمو سويلم ذوق جدا و..

ابتسم قائلا : عمو سويلم !!! ده لو سمعك كده اكييد هيغير اسمه

قالها وهو يضحك قبل ان يجذبها لخارج الغرفه قائلا

جاد : تعالى نتمشى شوية  احسن ,عشان لو فضلت هنا كمان شوية ,الله اعلم ايه اللى ممكن يحصل

هزت رآسها فى عدم فهم ,فإبتسم وهو يجذبها للخارج ,انتبه لملابسها التى ترتديها والتى اتت بها من الامس ,كانت ترتدى بنطالا جينز وبلوزة من الحرير,نظر اليها بضيق قائلا

جاد : مش هينفع تخرجى كده

نظرت لملابسها وقد فهمت ما يعنيه قائله فى حزن

رحيل : طب ايه ؟ انا معييش هدوم تانية ,يعنى كده هفضل محبوسة هنا ؟

تنهد قليلا ثم فتح الباب ونادى على سويلم

همس له قليلا قبل ان ينصرف سويلم ,عاد اليها وهو ينظر من الشباك قبل ان يعود اليها قائلا لها

جاد : تعالى يلا

خرجت معه فوجدت جميع الرجال المكلفين بحراستها وحراسه المكان قد ابتعدا عن المكان وهم يعطونهم ظهورهم لها ,

تمشيا معا حول المكان ,كان يمشى معها بخطواته الواثقه دون ان يحاول حتى مسك يدها ,اخذت تنظر اليه والى الجديه البادية على وجهه ,نظرت حولها للمكان بإعجاب من فرط جماله ,سألته بفضول

رحيل : مزرعتك دى ؟

اجابها : يعنى ,مزرعتى ومش مزرعتى

هزت رآسها بعدم فهم قائله : مش فاهمة

اجابها بإقتضاب : دى مزرعه امى الله يرحمها ورثتها من ابوها

رحيل بتأثر : الله يرحمها

استكمل كلامه قائلا : والمفروض ان بعد وفاتها بقت بتاعتى  ,بس خالى هارون بيحبها اووى ومش بيرتاح الا فيها فسايبها له  ,وانا كمان لما بتضايق بجى هنا واقعد مع نفسى كام يوم ,فهى بقى بينى وبين خالى

رحيل بفضول وهى تنظر اليه : وايه بقى اللى ممكن يضايقك ويخليك تسيب كل الناس وتيجى هنا ؟

جاد : حاجات كتيرة ,بس اهمهم انتى

رحيل بإستغراب : انا !!!!

جاد : ايوه انتى,,انتى الوحيدة اللى قادرة تستفزنى وتضايقنى وقادرة كمان تطلع احلى مافيا ,اقولك حاجة

استدار ناحيتها حتى اصبح قبالتها قائلا بصدق : لما شوفتك اول مرة ,وقت الحادثه ,وسمعت عنك وعن  تعلق جدك بيك ,قلت لنفسى ايه الراجل المجنون اللى معلق روحه ببنت ابنه دى ,وقتها عمرى ماكنت اتخيل للحظة انى ممكن اكون فى نفس موقفه , وتبقى انتى نقطة ضعفى انا كمان

ابتسمت فى خجل قائله : وهو انا نقطة ضعفك !!

اقترب اكثر قائلا بجدية مصطنعه :  اه بس ده ميخلكيش تستغلى ده ,عشان انا حد صعب  ومتقلب وفى لحظة ممكن اقلب زى هوا امشير وابقى زعابيب متقدريش تسيطرى عليها

ضحكت لوصفه فسألته محاوله تغيير الحديث : المزرعه دى اسمها ايه ؟

اجابها : الفيروز ,على اسم امى

رحيل : اسم جميل

جاد :  كويس انه عجبك ,لانه هيكون اسم بنتنا ان شاء الله

خجلت من ذكره  هذا قائله : بنتنا !!!

اجابها : اه  مش عاجبك الاسم ؟

اجابته  بعناد : انت اوام سميت الولاد كمان ,مش لما ابقى اوافق على موضوع الجواز منك  من اساسه

قالها وهو يقترب اكثر منها ,الا انه انتبه انهم فى الخارج فهمس لها قائلا

جاد : طب تعالى فوق ,وانا اقنعك زى امبارح

خجلت من كلامه وهو يشير اليها ان تسبقه امامها ناحيه الاستراحة

……………….

صعدا لفوق فجذبها لتجلس بجواره على الكنبه ,اقترب منها اكثر بينما ابتعدت هى عنه فى خجل قليلا ,سألته كى تتهرب منه قائله

رحيل : جاد ,هو انا هعيش معاكم فى القصر ؟

اجابها بثقه : اه طبعا

سألته بإقتضاب وتردد : مع مراتك التانية ؟

اجابها بضيق وحزم : الاولى يارحيل

تضايقت من لهجته الحازمة فسألته : وانا هعيش معاها  فى بيتها ازاى ؟

اجابها بحزم : هتعيشى معايا فى بيتى ,بصى يارحيل عشان نتجنب  اى مشاكل بعدين وعشان تبقى الامور واضحة ,,فاطمة دى بنت عمى يعنى من لحمى ومن دمى ولها عندى حقوق

تضايقت وزمت شفتيها فإقترب منها قائلا

جاد : هى لعلمك طيبة وغلبانة جدا يعنى سهل تكسبيها

رحيل بضيق : انا مش عاوزة اكسب حد

جاد : حتى لو قلت لك ان ده هيبسطنى ,انا مش عاوزة اعيش فى مشاكل وخناقات   ستات ,انا عاوز نعوض كل اللى عشناه واحنا بعيد فى هدوء ,عاوزك تكون حضنى اللى ارجع له واستريح فيه ,عاوزك سند وبيت وعيله  ,,فهمانى

اومأت برأسها فى حب وهى تقترب من صدره لتنام فيه ,لفت ذراعها حوله بينما قبل هو رآسها فى حب

……………………………..

ارتدت  فستان الزفاف فى سعادة وهى تنظر للمرآة  ,,كانت قد اتخذت قرارها   بعد تفكير عميق  طوال الليل  حول مستقبلها مع جاد خاصة حين أيقنت انها تحبه وانها لم تستطع نسيانه طوال العامين السابقين من حياتها اثناء سفرها ,حتى مع محاولات علاء للاقتراب منها هو وغيره ,حاولت كثيرا ان ترى فيهم شيئا مما فى جاد الا انها لم تستطع .

كان جاد امامها طوال الوقت مسيطرا على عقلها وعلى قلبها ,اخذت تتذكر معاناتها وبخاصة اثناء الليل وهى تتخيله مع زوجته فتبكى وتنهار وهى وحدها على سريرها ,لم تكف عن تتبع اخباره من سيدة مربيتها كلما تواصلت معها هاتفيا ,علمت بخبر حمل زوجته فإنهارت وهى تتخيله ابا لطفل من امرأة اخرى غيرها ,وحزنت بقهر وهى تعلم بم*وت طفلاه فى كل مرة ,متخيله مدى حزنه عليهم  حتى انها ارادات ان تعود .

فى النهاية ارادات ان تعود وان ترد له الصاغ بإعلامه بخبر زواجها من علاء مثلما فعل سابقا ,يوم عادت للبلدة وقفت بشرفة البيت فجرا كما كانت تفعل سابقا فى انتظار ان يمر بحصانه ,ظهر من بعيد فخطف قلبها من جديد ,يومها ايقنت انها ماتزال تحبه بل تعشقه  الى حد الجنون كما ايقنت انه لن يكون لها ابدا مهما جرى ,وان زيجتها من علاء لن تكون سوى وسيله للهروب او غلق باب طريق لامل ان يكون لها يوما او تكون له ,

حتى سمعت صوته ليلا فى بيتهم ,اغمضت عيناها لحظتها  لعلها تحلم ولكنه كان حقيقه ,واقفا امامها بلحمه ودمه وتأثيره القوى عليها ,يومها رغم غضبه من اقتحامه بيتهم الا انها لم تستطع كرهه وهى ترى س*ل**ا*حه مصوبا على رآس جدها,

حتى عندما ارادات ان تستفزه ,ذهبت لبيته وطلبت لقائه كى تبلغه بزواجها من علاء لعله يمنعها ,سعدت بغيرته وتهديده لها ان تزوجت من ذاك الغريب .

واليوم وهى تتزوجه بناءا على اتفاقية مهينة الا انها اقنعت حالها بأن قربها منه يكفيها ومشاركتها لحياته كافى ان ينسياها  كل الامها وعذاباتها السابقه حتى لو كانت ستشاطرها امراة اخرى فيه .

………………..

فاقت من شرودها على صوت جدها بالباب وهو يدخل عليها ,نظر لفستانها الابيض فإمتعض وجهه بضيق خاصة حين لاحظ انفراجة اساريرها وكأنها مستسلمة لفكرة الزواج من جاد مما اثار ضيقه وغضبه اكثر ,طلب منها ان تجلس قائلا لها بجدية وحزم

صالح : انا ملاحظ انك النهاردة كويسة ووشك منور يارحيل

حاولت ان تخبئ فرحتها فقالت وهى  تصطنع الغضب : لا ياجدى ,انا بس قلت هنفذ كلامك واتقبل فكرة جوازى لحد لما تنفذ وعدك وتخلصنى منه

نظر اليها بشك قائلا : بصى يارحيل ,,انا عاوزك تسمعينى كويس قبل ما ابن الموافيه مايجى عشان ياخدك

رحيل بإهتمام : اتفضل ياجدى انا سمعاك

صالح بجدية : قبل ماتروحى بيته ويتقفل عليكم باب واحد ,لازم تعرفى حاجة مهمة ,كان المفروض اقولها لك من زمان بس طول عمرى بحاول اخبيه عنك عشان متعشيش القهرة والوجع اللى انا بعيشه كل يوم

رحيل بقلق : فى ايه ياجدى ,قلقتنى

صالح : مش طول عمرك بتسألينى ابوك مات ازاى ؟ وايه اللى حصل بالضبط ليلتها ؟

بلعت ريقها فى صعوبة وهى تقترب منه اكثر قائله اهتمام : ايوه ياجدى ,طول عمرى بسألك وانت بتقولى بس انه مات غدر

صالح  بتأثر :بالضبط  قت*لوه غدر,,, اللى حطيت ايدى فى ايده وسلمتك له هو ده اللى ق*تل ابوكى

شهقت من المفاجأة  وهى تمسح دموعا انسابت على خدها قائله بصوت مخنوق

رحيل : جااااد

صالح  بأسى : اه يابنتى  هو …كان لسه عيل ابن عشر سنيين او اكتر بشوية لما ابوكى راح لهم عشان يقولهم ننسى القديم ونفتح صفحة جديدة ,,ساعتها حاولت امنعه وقلت له بلاش يا طه بس مسمعشى كلامى ,الله يرحمه كان طيب ,اطيب حد فى ولادى ,عشان كده كانت روحى متعلقه به رغم انه انه سابنا وسافر لمصر وعاش هناك واتجوز امك ونسينا ونسى عاداتنا ,,لما عمك ابو يونس اتق*تل لقيته راجع مقهور ,,قالى انه راجع يعيش معانا وانه هيبعت يجيب مراته  بعد ماتولد تعيش هى كمان معانا وانه عاوز يرجع يعيش معانا بس من غير دم ولا تار

بكت رحيل اكثر وهى تستمع لحديث جدها ووصفه لابيها فاستطرد حديثه قائلا :

صالح : اقتنعت بكلامه خصوصا وانى وقتها خسرت اتنين من ولادى وقلت وماله نجرب ,قالى هيروح لهم بنفسه ويعرض عليهم الصلح ,,وسيبته يروح لهم ..فضلت استناه للصبح لحد لما جابوه وهو غرقان فى دمه بعد ما اسماعيل ما مسك جاد الس*ل*اح وقال له اقت*له وخد بتار ابوك ,,ض*ربه بالرصاص

شهقت اكثر من البكاء وهى تتخيل الموقف ,,فاكمل وهوينظر اليها والدموع تتلألأ فى عيناه قائلا بتأثر

صالح : لما جابولى ابوكى  كان بيطلع فى الروح ,كل اللى قاله ,ابنى او بنتى ياابه امانه فى رقبتك

سدت اذنها بيدها كى لا تسمع اكثر وهى تبكى بحرقه ,اقترب منها جدها اكثر وهو يسندها كى تقوم قائلا لها بتحدى

صالح : قومى يارحيل ,,انا بقولك ده دلوقتى عشان تعرفى عدوك مين ؟ انا عاوزك قوية ,,عاوزك تقفى له ,,انا بقولك عشان تعرفى انا ليه بكرهه كل الكره ده وعشان انتى كمان تعرفى ان الراجل اللى هتعاشريه وهتبقى انتى وهو تحت سقف بيت واحد هو اللى حرمك من ابوكى

خدى  البرشام ده

نظرت ليده التى تمسك بدواء فهزت رأسها فى استفسار وهى فى حاله صدمة فاجابها قائلا

صالح : ده دوا منع للحمل ,,اكييد صعب اقولك امنعى نفسك عنه لانك حتى لو حاولتى هو مش هيقبلها لانه حيوان وجايز يق*تلك ,,بس على الاقل امنعى انك تشيلى ابن منه ,يشيل اسمه ويفضل رابط بينك وبينه طول العمر

رحيل بقهر غير مصدقه : جاااد هو اللى قت*ل ابويا ؟؟

اكمل كلامه قائلا : انا عاوزك تسمعى كلامى كويس وانا اوعدك انى هخلصك منه فى اقرب وقت ,,فهمانى يارحيل ,,انتى مش بس بنتى وحبيبتى اللى ربتها وحبيتها قد حبى لابوها مية مرة .. انت روحى اللى عايش بيها ,,واللى ربيتها قوية ,وعاقله,,اوعاكى   تنسى انتى بنت مين وجدك مين  وحقك ودم ابوكى اللى اتحرمتى منه عند مين ؟ فهمانى يارحيل  ؟

هزت رأسها فى قهر قائله : فاهمة ياجدى  ,,فاهمة

قبل رأسها وغادرها بعدما دس الاقراص فى يدها…

الفصل التاسع

ارتدى جاد جلبابا ابيض انيق وفوقه عباءه قيمة اضافت عليه وقارا وجاذبية .مر فى طريقه بحجرة فاطمة .دخل فوجدها جالسة تبكى فى حرقه على  سريرها , رفعت عيناها اليه قائله بحرقه : مبروك ياابن عمى

جلس على طرف السرير قبالتها قائلا لها

جاد بصدق: فاطمة …انا عاوزك تعرفى انى عمرى ماهجى عليك ولا هظلمك …انت بنت عمى قبل ماتبقى مراتى ..وطول عمرنا متربيين سوا …انا عاوزك تفهمى ده كويس اوووى

فاطنة بقهرة : انا عارفة ياابن عمى بس عارفه برضه انك عمرك ماحبتنى ولا حسيت بيا ,وسامحنى لو خايفه ان جوازتك من بنت الجارحية تزود الجفا اللى بينا خصوصا وانى مش عارفه اجيب لك العيل اللى يشيل اسمك

جاد بتأثر : انا عمرى ماحسبتها كده ولا فرق معايا ان جالنا ولاد ولا لاء  فبلاش تحسبيها كده

فاطنة بصوت منخفض : مايمكن المشكله انها مش فارقه معاك فعلا

سمعها الا انه تجاهل كلاماتها الاخيرة وهو يقبل رأسها قبل ان يغلق الباب ورائه .

نزل للاسفل فوجد البيت مزدحم بالضيوف الذين اتوا للتهنئة .وزوجة عمه  ام اسماعيل تستقبلهم هى وبعض من سيدات العائله

فى الخارج وجد رجاله يستقبلون الضيوف وهم يقدمون صوانى الطعام الفاخرة .مر بهم فى عجاله وهو يوصيهم بحسن إستقبال الضيوف جيدا ..لاحظ وجود اسماعيل بين الحاضرين فإطمئن واتجه ناحية سيارته منصرفا .قبل ان يرن هاتفه .نظر فيه  سريعا ليجد رقم سويلم

اجابه  جاد قائلا :خير ياسويلم .فى حاجة حصلت عندك؟

سويلم  : مش عارف ياجاد .بس احنا سمعنا صوت خبط وتكسير جامد فوق .فطلعت اشوف فى ايه ..خبطت جامد على الست رحيل .رفضت تفتحلى ..ياريت تيجى بسرعه

تغير وجه جاد وركب سيارته مسرعا ومن خلفه سيارتان مليئتان برجاله ….

وصل سريعا , فوجد سويلم ينتظره فى قلق امام سلم الاستراحة

بعدما ابلغه بزيارة جدها لها وسماعه لاصوات تحطيم وضوضاء فورانصرافه.

زم جاد شفتيه فى ضيق ونفخ فى قلق ,صعد السلم مسرعا .طرق الباب عدة

الارض .

اقترب منها مرات وهو يناديها فلم تجبه

تراجع للخلف واخذ يحاول كسر الباب عدة مرات حتى استطاع فتحه .

دخل فوجدها تجلس على الارض  وامامها فستان الزفاف ممزقا ,واثاث الاستراحة مقلوبا كله على عقب بخلاف وجود بواقى اثار من التحف المحطمة ..اتكأ جالسا امامها وهو يسألها فى قلق

جاد :رحيل ايه اللى حصل .فى ايه ؟

نظرت اليه بعينان حمراوتين من اثر البكاء قائله بسخرية

رحيل  :ايه اللى حصل !!! اللى حصل انى اكتشفت انى كنت غبية

اوقفها فى غضب

قائلا لها : فهمينى فى ايه ؟انا سايبك امبارح كويسة ؟ايه اللى حصل ؟ جدك قالك ايه خلاكى تعملى كده ؟وليه قطعتى الفستان ؟

اجابته بصوت عالى ممزوج بحقد وكره ؟

رحيل : اللى حصل انى عرفتك على  حقيقتك وعرفت انك متفرقش كتير عن شيطان لابس قناع بنى ادم ..انت شيطان ياجاد

استفزه اهانتها وبرزت عروق وجهه من الغضب قائلا وهو ينفخ فى عصبية

جاد بضيق  :واضح ان جدك نجح فى انه يملى دماغك  من ناحيتى بس معلشى ملحوقه ..عامة لما نروح بيتنا .هنقعد ونتكلم فى كل حاجة بس دلوقتى اجهزى عشان ….

قالها وهو يجذب يدها لتنهض واقفه ,قاطعته فى غضب وهى تسحب يدها بعيدا عنه

رحيل بغضب عارم : بيتنا!!! ..انت متخيل ان ممكن يتقفل علينا باب واحد بعد اللى عرفته عنك ..ده الم*وت اهون عندى مية مرة من انى اعاشر واحد زيك

زفر فى ضيق محاولا السيطرة على غضبه قائلا لها فى نفاذ صبر وهو يحكم بقبضه يده على ذراعها متوعدا

جاد : لاء هتعاشرينى يارحيل وهيتقفل علينا باب واحد والنهاردة …انتى مراتى بمزاجك او غضب عنك وغصب عن جدك وعيلتك كلها ..واحسن لك تجهزى وحالا عشان الناس اللى مستنيانى هناك دول

رحيل بعند واستفزاز : مش هجهز واساسا الفستان اهو اودامك ..شوف لو ينفع

نظر للفستان الممزق امامه على الارض بغضب ثم الى ملابسها التى مازالت ترتديها  منذ اتى بها الى الاستراحة ,قبل ان يخلع عباءته وهو يلفها حولها ويده تجذبها للخارج .فتح باب الاستراحة ونادى بصوت عالى فى غضب بلهجة آمرة

جاد:  سويلم

اتاه سويلم مهرولا  قائلا : اؤمرنى ياجاد بيه

هات العربية هنا وخلى الرجاله تجهز عشان هنتحرك ..يلا

قالها بعصبية اكثر .لحظات  وجاء سويلم بسيارته امام باب الاستراحة مباشرة ،جذبها بقوة الى داخل السيارة وجلس بجوارها بينما قاد سويلم السيارة  وهو يتابعهما من خلال مرآة السيارة فى قلق

وصلا للقصر .انزلها بسرعه وادخلها لباب القصر الخلفى مناديا على خادمة عندهم تدعى امنة قائلا لها بعصبية ولهجة آمرة

جاد : وصلى الهانم للاوضه فوق وخليكى معاها شوفى كل طلباتها

رمقته رحيل بنظرات غضب وكره قبل ان ينصرف فى خطوات واسعه نحو صوان الفرح .

صعدت السلم وراء الخادمة وهى تشير اليها بأدب ان تتبعها .لاحظتها فاطنة وهى بين باقى السيدات  وهى تصعد السلم متشحة بعباءة جاد فعقدت حاجبيها فى حيرة وهى تتساءل عن صعودها بهذه الهيئة ,,اشارت لامها كى تشاهد هى الاخرى ما يحدث امامها .

دخلت رحيل الغرفه بعدما اوصلتها الخادمة  قبل ان تشير اليها بالانصراف. تأملت الغرفه فى عجاله .لاحظت انها لم تكن حديثه ولكنها رغم ذلك انيقه ومرتبه .كما لاحظت ان اكياس  تحمل الماركة التى اعتادت ان  تشترى منها دائما تفحصتها فوجدت فيها ملابس منزليه وبيجامات نوم فقط ,,.ففهمت ان سيدة قد اشترتها لها بعدما اوصاها جدها لعلمها بالاماكن التى اعتادت ان تصطحبها اليها كلما نزلت للشراء .غيرت ملابسها التى كانت ترتديها منذ يوم خطفها لبيجاما نوم بأكمام واسعه عليها

رمت عباءته فى اهمال على احد كراسى الغرفه ,وجلست فى منتصف السرير فى وضع القرفصاء فى قلق .

………………………

رسم جاد ابتسامه مصطنعه على وجهه طوال الوقت وهو يرحب بالمدعوين وبخاصة رجال الشرطة وكبار رجال العائلات .. اقترب منه صالح وهو يمد يده اليه وعلى وجهه نظرة شماته قائلا له

صالح : مبروك ياعريس مش هوصيك بقى ببنتى

زم جاد شفتيه مقتربا من صالح وهو يسأله فى غضب

جاد : قلت لها ايه يا صالح ؟

صالح وهو يبتسم بفخر : قلت لها اللى يخليها تكره انها تسمع حتى اسمك طول حياتها .يلا مش هعطلك بقى ياعريس والف الف مبرووك

قالها وهو ينصرف وسط رجاله بينما وقف جاد يراقبه فى ضيق .

انتهى الحفل وصعد جاد لغرفته .فتح الباب فوجدها تجلس على السرير تستند على قدميها .نهضت فور دخوله وهى تصيح فيه بغضب

رحيل : ايه اللى جابك هنا .اطلع بره .روح لمراتك التانية

نظر اليها بتجاهل وهو يتقدم لداخل الغرف .اخرج س*ل*احه من جلبابه ووضعه على احد المناضد المركونة فى جانب الغرفه وهو يعطيها ظهره. ثم تقدم نحو الدولاب كى يخرج ملابس للنوم .اغتاظت من تجاهله  لها فتقدمت نحوه وجذبت ذراعه بقوة قائله بغضب وصوتا عالى

رحيل : لوفاهم انك هتقدر  تجبرنى انى اعيش معاك تحت سقف بيت واحد  تبقى بتحلم

جذبها بسرعه وبقسوة ناحية الدولاب ونظر اليها والشرر يتطاير من عينيه قائلا لها

جاد  :متستفزنيش يارحيل وبلاش تستنفذى صبرى معاكى .اعقلى كده وطلعى اى كلام جدك سمم به دماغك من ناحيتى

ابعدته فى غضب  عنها وعلى وجهها علامات الحنق والكره .فإبتعد وهو يحمل معه قطع من الملابس الى داخل حمام الغرفه

نظرت حولها فوجدت س*ل*ا*حه بعدما وضعه جانبا .

خرج من الحمام بعدما غير ملابسه .كان قد ارتدى تيشرت  رمادى  من القطن ضيق بعض الشئ مما ابرز عضلات صدره تحته وبنطال من القطن ايضا لونه اسود

فوجئ بها تمسك بمس*د*سه وتوجهه ناحيته فوضع الفوطة التى كانت بيده جانبا واتجه ناحيتها ,,جلس على المقعد الذى فى مواجهتها فى ثقه

وجهت المس*د*س الى وجهه اكثر  قائله فى غضب

رحيل : خلينا ننهى كل حاجة بينا بهدوء .تطلقنى وتسيبنى امشى دلوقتى  وننسى اننا عرفنا بعض من اساسه

جاد ساخرا  : والا  ؟؟؟

رحيل بغضب : هق*تلك

ضحك ساخرا قائلا وهو ينهض واقفا امامها قبل ان يمد يده بسرعه خارقه ليخطف منها الم*س*دس وسط ذهولها  قائلا وهو يتفحصه

جاد بثقه :  ابقى فكرينى اعلمك ازاى تعرفى تمسكى الم*س*د*س والاهم اعرفك ازاى تعرفى ان كانت خزنة الس*ل*اح موجودة ولا لاء

قالها وهو يشير  لمكان خزنة الس*ل*اح الفارغه فى م*س*دسه وهى تنظر اليه بحنق

انحنى وفتح درج امامه اخرج منه الخزنة ووضعها بالمس*دس واعطاها اياه قائلا لها بصرامة

جاد :كده تقدرى تق*ت*لينى

اهتزت يداها من الموقف  فصرخ فيها بغضب  وهو يوجه المس*دس ناحيه قلبه

جاد : اض*ربى مش عاوزة تق*ت*لينى .يلا مستنية ايه ؟

رمت المس*دس من يدها على الارض وانهارت باكية وهى تخبط على صدره بقوة بيديها قاىله

رحيل : انا بكرهك ,,بكرهك ياجاد ,,سامعنى بكرهك كره العمى ,,طلقنى لو عندك ذرة …..

قاطعها بغضب  والشرر يتطاير من عينه قائلا فى حزم

جاد : اياكى تكملى والا اقسم بالله انا معرفش انا ممكن تصرفى هيكون معاكى ازاى ,,بصى يابنت الناس ,,انا قلتها لك قبل كده لو قلبى هيكسرنى هدوس عليه بجزمتى فبلاش تطلعى اوحش ما فيا

ابتسمت فى سخرية : هتعمل ايه يعنى ؟ هت*ق*تلنى ؟ اقت**لنى ,,انا اهو اودامك ,متهيألى مش هتكون اول مرة لك

اجابها غضب وحزم : لاء مش المرة الاولى يارحيل لو ده اللى عاوزة تسمعيه ,,بس مش انا اللى ممكن أأذى واحدة ست خصوصا لما تكون شايله اسمى

اشاحت بنظرها بعيدا عنه فأدارها اليه مرة اخرى قائلا وهوينظر لعيناها الغاضبتان والكره يطغى عليهم

جاد بضيق : انا اللى مضايقنى انه قدر يخلينى اشوف الكره ده كله فى عينيكى

اشاحت بنظرها مرة اخرى بعيدا عنه وهى تبتعد لاخر الغرفه

سار للدولاب وفتحه بعصبيه ,التقط منه جلباب وخرج من الغرفه بعدما اغلق الباب ورائه بقوة .

………………..

نزل على السلالم وهو يكمل لبس جلبابه مناديا على سويلم بعصبية

ارتعبت فاطنة من صوت عصبيته فنظرت لامها الجالسة بجوارها فى الاسفل  فى حيرة ,مربهم متجاهلا  وجودهم وهو يخطو سريعا لخارج القصر ,اتاهم صوت صرير سيارته بقوة فنظرت ام اسماعيل الى فاطنة بابتسامة زهو قائله

ام اسماعيل : مش قلت لك مش طايقها ,اهو مستحملش معاها ساعه ونزل جرى من عندها اهو

فاطنة بحسرة : وانتى فاكرة ان ده يبسطنى ياامة ,,انتى مشوفتيش شكله وهو نازل وكأن عفاريت الدنيا كلها بتتنطط فى وشه ازاى

ام اسماعيل بحيرة : مش فاهمة ,طب ما ده حاجة كويسة

فاطنة : كويسة ازاى ياامة ,انا اللى بقالى سنتين متجوزاه عمره ما اتعصب منى كده ولا زعل منى بالشكل اللى شوفتيه ده ,,بنت الجارحية فى نص ساعه بس خلت جوزى كده

هزت المرأة رأسها قائله بعدم فهم : والله يافاطنة يابنتى انتى امرك غريب ,انتى اللى المفروض يبسطك انه خرج وسابها ليله دخلتهم وانتى قاعدة تقوليلى عصبته وانا لاء والله مافهماكى

فاطنة وهى تنظر للاعلى قائلة : ياخوفى منك يابنت الجارحى ياخوفى

……………………

بكت رحيل وهى تحتضن الوسادة امامها ,نظرت لجانب السرير الخالى امامها قبل ان تنام دون ان تعى من فرط تعبها

…………………

قاد جاد  سيارته بعصبيه حتى وصل للمزرعه ,تبعه سويلم بسيارة اخرى  خلفه

وصل فصعد للاستراحة ,كانت ماتزال على حالتها من الفوضى التى احدثتها رحيل ,نظر للاستراحة بغل قبل ان يقذف منضدة صغيره امامه بقوة ,

اخذ يفرك رأسه بيده كى يهدأ ,راقبه سويلم حتى هدأ ,اقترب منه متسائلا فى حيرة

سويلم : فى ايه ياجاد ؟ ايه اللى حصل ؟ انا مش قصدى اتدخل بينك وبين مراتك بس انا قلقان عليك ,,انت عارف انك اغلى عندى من ابنى وربنا اللى يعلم

جاد بضيق : مش عارف ياسويلم ,,اللى مجننى انى فعلا مش عارف ,الشيطان جدها ده قال لها ايه ؟ وخلاها تقلب عليا بالشكل ده ,,دى مش طايقانى ولا طايقة تسمع اسمى

سويلم بحيرة : مش جايز قال لها…. ؟

نظر اليه جاد فى حيرة : تفتكر ؟  لالا مااظنش

سويلم : توقع منه اى حاجة

جاد: عندك حق

سويلم : طيب ,هتسكت ,مش هتفهمها اللى حصل

جاد : مش هينفع  ,,الموضوع ده انا قفلته من زمان ومبحبش حتى اتكلم فيه ,وبعدين ممكن يكون موضوع تانى خالص غير ده وكل اللى هينوبنى انى افتح عليا وعليها حاجات  اتدفنت من زمان

سويلم : طب هتسيبها كده ؟

جاد : خليها لحد لما تهدى وبعدين اشوف هتصرف معاها ازاى .

………………..

فى صباح اليوم الثانى نهضت من نومها على اصوات بالاسفل .قامت الى حقيبتها .افرغت ملابسها وانتقت بيجامة اخرى ارتدتها وهى تستغرب ذوقها ووسعها عليها  عليها رغم علم سيدة بمقاسها .الا انها ارتدتها مرغمة .كان الجوع قد تملك منها .نظرت حولها  لعلها تجد اى شئ يؤكل الا انها لم تجد .مرت الساعات وهى مازالت حبيسة غرفتها وبطنها تكاد تصرخ من الجوع .

……………..

كانت فاطنة قد امرت الخادمة امنة ان تعود بصينية عشاء العروسين فور رؤيتها لجاد وهو يخرج غاضبا بالامس ..

حتى انها حرصت ان تنهض مبكرة كى تمنع امنة  ايضا من  الصعود لرحيل بصينية الافطار .

اطاعتها امنة فى خوف  وتردد وان كانت قد اشتكت لخادمة اخرى معها من قلقها ازاء ترك رحيل دون طعام طوال النهار وهو ما سوف يثير غضب جاد وحنقه عليها لو وصل الامر اليه .

……………..

ظل جاد فى الاستراحة طوال اليوم جالسا والغضب مسيطر عليه حتى اوشك الليل ان يسدل

فاقترب منه سويلم قائلا له بهدوء

سويلم  :جاد انت مش هتروح بقى

جاد باقتضاب:  لاء هفضل النهاردة هنا

سويلم  : طيب وعروستك  ..هتفضل سايبها كده لوحدها ..متنساش انها برضه غريبة واكييد مستحيية من الكل

انتبه جاد لحديث سويلم فنهض واقفا وهو يقول له

جاد فاتتنى دى .طب جهز العربية

……………

وصل جاد الى القصر .وجد اسماعيل وامه وفاطنة يتناولون عشائهم .القى عليهم السلام من بعيد

نادته فاطنة قائله : جاد مش هتيجى تتعشى معانا

لم يجبها وهو يسألها: طلعتوا عشا فوق ؟

عادت فاطنة لتناول عشائها فى صمت متجاهله سؤاله وكأنها لم تسمعه بينما نظرت اليها امها فى قلق

نادى جاد على امنة بعصبية

جاد  : امنة … امنة

جاءته امنة مهروله فى خوف:  نعم ياسى جاد

جاد :طلعتى عشا فوق لستك رحيل

لم تجبه وعيناها تنظران لفاطنة فى قلق .فأعاد السؤال فى عصبية اكثر

جاد : ردى عليا .طلعتى الاكل فوق ولا لاء

اجابته امنة بخوف وتردد:  لاء ياسى جاد مطلعتش اى اكل خالص فوق

استغربها قائلا بعصبية :  ولا فطار ولا غدا ؟ انا قلت لك ايه امبارح ؟ مش قلت تشوفى طلباتها

نهضت فاطنة بعدما وضعت ملعقتها على المائدة فى غضب قائله وهى تتجه ناحيته

فاطنة  انا اللى قلت لها متطلعش ياجاد

نظر اليها بغضب قائلا: وقلت لها كده ليه يافاطمة ؟

فاطنة مبررة  :عشان هى مش ضيفه ولا هانم واحنا خدامينها .يعنى  المفروض تنزل تاكل وسطنا .مش تقعد فوق زى الهانم والكل يخدمها ولا هى على راسها ريشة ياابن عمى

زم جاد شفتيه بضيق قائلا لامنة : حضرى العشا وطلعيه فوق حالا ..انتظر حتى انصرفت .اقترب من فاطنة قائلا لها فى حزم

جاد  :لاء مش احسن منكم يافاطمة ولا حد هنا احسن من التانى بس هى مهما كان  غريبة .كنت راعى ده وانتى بتمنعى عنها الاكل مش جايز تكون  مكسوفه تنزل تاكل وسطكم .كنت اعتبريها غريبة وقومى بواجب الضيافه مش الضيف واجبه تلات ايام وبعدها حاسبينى وقوليلى تنزلى تحت زيها زييا

قالها وهو ينظر اليها بغضب قبل ان يصعد للاعلى

بينما وقفت فاطنة تراقبه قائله بضيق

فاطنة : كل الزعل عشان مكلتيش ..ياخوفى منك يابنت الجارحى

……………..

صعد مسرعا للاعلى .فتح الباب فوجدها تجلس على السرير ووجهها شاحب .اعدلت من جلستها بعدما اشاحت بوجهها بعيدا عنه .اقترب منها قائلا بجدية ممزوجا بقلق

جاد : انا عرفت انك مكلتيش حاجة من الصبح

لم تجبه محاوله التظاهر بالقوة امامه

سمع طرق الباب فنهض واقفا وهو يجيب

جاد : ادخلى

دخلت امنة وهى تحمل صينية عليها اطباق متنوعه من اطباق العشاء وكوب ماء وكوب عصير

رمقتها رحيل خفية  وهى تبلع ريقها من فرط الجوع فيما لاحظها جاد قبل ان تدير وجهها مرة اخرى .اشار لامنة ان تنصرف .انتظر حتى اغلقت الباب ورائها .استدار مرة اخرى لرحيل قائلا بلهجة صارمة

جاد  : قومى كلى

لم تجبه .حمل كوب العصير واتجه ناحبتها .امسك بفمها فجأة وهو يقرب كوب  العصير اليه .حاولت التملص منه الان قبضه يده القوية حالت دون ذلك .استسلمت لعطشها واستجابت لدفعه العصير داخل فمها حتى شبعت فبعدت يده بالكوب بعيدا عنها

نهض وهو يشير للعشاء قائلا بصرامة

جاد:  قومى كلى بدل مايغمى عليكى

اجابته بإقتضاب  : مش هاكل

اجابها بنفاذ صبر :  براحتك انتى اللى هتوقعى وتتعبى ..عامة من بكره مفيش اكل هيطلع فوق .هتنزلى انتى تاكلى تحت معاهم

نظرت اليه مستغربة قبل ان تدير وجهها الناحية الاخرى

اتجه ناحية الباب قائلا .العشا عندك اهو ..لما تحبى تاكلى كلى

قالها وانصرف مغادرا للخارج وهو يغلق الباب ورائه

انتظرت حتى اغلق الباب فهبت قافزة نحو الاكل ملتقطة كوب الماء .فتح الباب مرة اخرى فجأة فوجدها تشرب بنهم قبل ان تتوقف فى خجل ,

التقط هاتفه من على السرير وانصرف مغادرا وهى تتابعه حتى خرج

………………

نزل للاسفل .نادى على امنة طالبا منها ان تحمل زجاجة مياة كبيرة وطبق من الفاكهة لرحيل بالاعلى

جلس مع الباقيين يتناول عشائه .بعد العشاء انصرف لتأدية اعمال مؤجله فى البلدة

عاد متأخرا بعد منتصف الليل .احست به رحيل وهو يصعد سلم القصر .وقفت خلف باب غرفتها تتصنت وهى تسمع اقتراب خطواته وقلبها يدق بقوة .احست به يقف امام بابها  ابتعدت قليلا وهى تترقب دخوله .الا انه اكمل الى غرفه فاطمة .تنهدت بعمق وهى تعود للسرير .حاولت النوم الا ان النوم جفاها وهى تدور بالغرفه  ذهابا وايابا طوال الليل .فتحت دولابه فقابلتها رائحه عطره فورا.  تحسست ملابسه المعلقه .كان دولابه مزيح مابين ملابسه الصعيدية ومابين ملابسه العصرية كالبدل والقمصان وحتى ملابس النوم .اغلقت الدولاب بعدما لامت نفسها على اهتمامها باشيائه

نظرت للسرير الخالى امامها .وللغرفه وهى تزم شفتيها

جلست على الكرسى وهى تفكر فى حالها حتى غلبها النعاس فنامت مكانها

…………..

فى الصباح ارتدى جاد ملابسه وخرج من غرفته .مر بغرفه رحيل .فتحها فوجدها نائمة على الكرسى .اقترب منها فى حنان قبل ان يتصنع الجدية وهو يهز كتفها

انتبهت فاعتدلت مكانها وهى تتأوه من نومتها .

لم يعرها اهتماما قائلا بوجه عابث

جاد :  قومى غيرى هدومك وحصلينى على تحت عشان تفطرى

اجابته وهى تنهض واقفة قبالته بتحدى :  مش هنزل

جاد : بحزم  هتنزلى ودلوقتى

مش هنزل ولو على الاكل مش عاوزة اكل

امسك ذراعها بقوة قائلا بصرامة   :هتنزلى يارحيل لو مش عاوزة تشوفى منى وش تانى يزعلك وخصوصا لما يكون اودام ناس انا المفروض كبيرهم  وليا مكانتى وسطهم ومش هقبل انك تقللى من ده ابدا لا اودامى ولا اودام اى حد فاحسن لك تجهزى وحالا

ابعدته بيدها وهى تزم شفتيها فى ضيق قبل ان تحمل ملابسها وتدخل للحمام .انتظرها  وهو يجوب الغرفه فى نفاذ صبر حتى خرجت .كانت قد ارتدت بنطالا من الجينز عليه بلوزة ضيقه تاركة شعرها منسدلا على كتفيها .

نظر اليها فى غضب قائلا لها بعصبية وهو ينظر لملابسها قائلا

جاد ايه ده ؟انتى هتنزلى كده ؟

نظرت لملابسها قائله بجدية  اه ماله ..انا متعودة البس كده وانا فى بيت جدى

جاد بغضب  :بيت جدك شئ وهنا شئ تانى .ادخلى غيرى الهدوم دى ..ولمى شعرك ده وحطى حاجة عليه

رحيل باستغراب:  انت بتهزر صح ؟

جاد بحزم ؟ تخيلى لاء وخلصينى

قالها بحزم اكثر فقالت فى مكر

رحيل  :طب دى هدومى اللى عندى  المفروض اعمل ايه بقى ؟

اتجه للدولاب .فتحه فوجد فيه عباءات استقبال جديدة .جذب احدهم والقاها اليها قائلا

جاد:   اومال دول ايه ؟اتفضلى غيرى هدومك وبسرعه

نظرت اليه بضيق وهى تنصرف فى تأفف لداخل  الحمام مرة اخرى .غيرت ملابسها وعادت اليه .اعطاها طرحة العباءة الشيفون طالبا منها ان تضعها فوق رأسها

وضعتها على مضص واتبعته.نزلا للسلم معا

كانت فاطنة تضع طبق على المائدة عندما لمحتهم سويا .امتعض وجهها بقهرة وهى تراقبهم سويا

نزلا فجلس  جاد بعدما قبل راس اسماعيل ,اشار اليها ان تجلس فى الكرسى المجاور له .استاءت فاطمة لجلوسها مكانها .تأملت رحيل القصر فى مضض قبل ان تنتبه لنظرات الغل الصادرة من  ام اسماعيل وفاطمة  اليها .

راقبها اسماعيل هو الاخر بنظرات فضول واعجاب خاصة بعدما سقط ايشاربها على كتفها ليظهر جمال شعرها الاسود

لاحظ جاد نظرات اسماعيل فمد يده ليرفع الايشارب فوق رأسها  قائلا وهو يهمس اليها بصوت خافت

جاد : اربطى الزفت ده

انتبهت لما يقصده فزمت شفتيها فى ضيق وهى تبتعد عنه فى كبر ..

وجهت اليها ام اسماعيل الكلام قائله بخبث

ام اسماعيل:  مبروك ياعروسة

هزت رحيل رأسها بابتسامة باهتة .وهى تنظر لفاطمة بتحفز قبل ان ترفع الاخرى عينيها اليها بغل وكره

تناول جاد افطاره ونهض منصرفا وهو يوجه حديثه باسماعيل قائلا

جاد :بجدية  اسماعيل انا رايح المركز  عاوز حاجة ؟

هز اسماعيل راسه بالنفى قائلا :

لاء بس متنساش تجيبلى الدوا اللى قلت لك عليه عشان نقص من عندى

اجابه جاد قائلا : تمام

نهضت فاطمة فى دلال ناحيته قائله وهى تعدل من ياقه جلبابه وعيناها على رحيل قائله

فاطمة :جاد .كنت عاوزة انزل معاك المركز اشترى حاجات محتاجاها

اجابها بجديه واقتضاب : العربية عندك يافاطمة .انزلى واشترى اللى ناقصك

نظر لرحيل الجالسة فى صمت فى خلسه قبل ان ينصرف خارجا

بمجرد خروجه .نهصت رحيل كى تصعد للاعلى .الا ان فاطمة استوقفتها قائله بإستفزاز

فاطمة :على فين ياعروسة ؟اوام زهقت مننا ..ولا منكونشى أد المقام يابنت الجارحية

نظرت اليها رحيل بتعالى قائله : طالعه اوضتى يااا فاطمة اسمك فاطمة  صح ؟لسه فاكراكى من ايام المدرسة بس متهيألى انك سيبتيها وطلعتى منها عشان كنتى بتسقطى كتير صح ولا انا غلط

اقتربت منها فاطمة والشرر يتطاير من عينيها قائله بغل

فاطمة :قصدك سيبتها  بمزاجى ياحبيبتى عشان بنات العيلات ياحبيبتى مش وش سرمحة وجرى على الطرق وتنطيط من هنا لهنا …زيك كده من مصر لبلاد بره ولا كأن فى حد يحكمك

رحيل بإستفزاز : والله يافاطمة لوانا عارفه انك هتفهمى كنت طبعا قعدت فهمتك يعنى ايه اسافر عشان اتعلم وابقى بنى ادمة متعلمة ومثقفه وليا كيانى والاهم عندى دماغ بيعرف يفكر

فاطمة بحقد ومكر : وفرق معاكى فى ايه بقى يابنت الجارحية .فى الاخر جيت عندنا وايه ضرة ليا انا فاطمة هانم الموافى

نظرت اليها رحيل بضيق قبل ان تصعد لغرفتها وفاطمة تراقبها فى غل……

رواية رحيل

بقلم حنان اسماعيل

الفصل العاشر 10

مكثت فى غرفتها حتى انها رفضت النزول للغذاء

سمعت صوته فى المساء فاقتربت من الباب فى حذر .مر بغرفتها دون ان يمر بها . .

اخذ حماما وغير ملابسه ونزل للعشاء .لم يجدها فبعث بأمنة تناديها

نزلت فوجدت فاطمة تجلس على الكرسى الذى بجواره فجلست قبالته الناحية الاخرى .راقبته وهو يحادث اسماعيل فى شئون الاراضى والعائله فى جدية .كان مختلفا عن جاد الذى تعرفه فى جديته وصرامته .حتى انه لم ينظر ناحيتها ولو مرة مما اثار ضيقها

نهضت منصرفه للاعلى بعدما طلبت من امنة ان تحضر لها كوبا من النسكافيه

صعدت لغرفتها وغيرت ملابسها لبيحاما استاءت ايضا من مقاسها الواسع عليها متذمرة بصوت عالى

رحيل: الله يسامحك يا دادة سيدة هو انا تخنت عشان تجيبيلى المقاس الكبير ده

وجدته يدخل عليها فجأة فصاحت به فى غضب وهى تتجه نحوه فى عصبية

رحيل : انتى ازاى تدخل كده افرض انى ….

جاد بلامبالاة وهو يغلق الباب ورائه بنفس جديته

جاد : افرض ايه ؟انا داخل اوضتى وعلى مراتى ..المفروض استاذن ؟

اجابته فى غيظ : اوضتك اه ..انما مش مراتك ولا عمرى هكون ..يعنى لو حاطط فى دماغك انك ……

قاطعها قائلا بحزم :انى المسك يعنى ؟ لا متقلقيش من الناحية دى ,انا هسيبك كده براحتك لحد لما تعقلى وتشيلى الحاجات اللى فى دماغك دى ؟

رحيل : الكره صعب يتنسى خصوصا لما تكون بتحب حد وفجأة تعرف حقيقته

اقترب منها فى عصبية قائلا

جاد : وايه هى حقيقتى اللى البيه جدك فتح عينك عليها ؟

تهربت من عيناه قائله : اللى يخلينى عمرى مااسامحك ولا اقدر اعيش معاك كزوجة

زم شفتيه فى ضيق قائلا : ماشى ..انا هسيبك براحتك كده لحد لما تعقلى ولو على حقوقى كزوج فخليكى متأكده ان مش جاد الموافى اللى يقبل انه يلمس واحدة غصب عنها

قالها واتجه ناحية الدولاب .اخرج منه ملابس نوم واتجه للحمام .اخذ حماما وخرج بعدما غير ملابسه

راقبته فى حذر وهو ينام على احد طرفى السرير قائلا لها بأمر

جاد : اطفى النور اللى عندك ده

اقتربت منه بوجه عابث قائله بغيظ

رحيل: انت هتنام هنا ؟ قصدى يعنى على السرير ؟

رفع رآسه اليها قائلا بحيرة :المفروض انام فين يعنى ؟

رحيل بثقه :معرفشى .اى مكان غير السرير .اومال انا هنام فين ؟

اشار الى طرف السرير الخالى قائلا لها بلامبالاة

جاد : هنا ..ايه المكان مش مكفيكى ؟

رحيل بغضب :ومن قالك انى ممكن انام جنبك ؟

جاد بنفاذ صبر :براحتك اختارى اى مكان ونامى فيه بس اطفى النور عشان عندى شغل الصبح

نظرت حولها فلم تجد مكانا مناسبا للنوم وهو يراقبها بطرفى عيناه .عادت للسرير .خطفت وسادة صغيرة منه وملاءة من التى يتغطى بها

رمت الوسادة على الارض فى غيظ ونامت على الارض وتغطت بالملاءة

صاح بها قائلا :اطفى النور

نهضت فى ضيق .اغلقت النور وعادت للنوم على الارض مرة اخرى .ظلت تتقلب فى مكانها بضيق حتى غلبها النوم

استيقظت على صوت مياه دش الحمام

نهضت متألمة من نومتها .خرج عارى الصدر وهو يلف وسطه الاسفل ببشكير وفى يده فوطه ينشف بها رآسه وقطرات المياه تتساقط من شعره .

تسمرت مكانها للحظات تنظر اليها حتى انتبهت لحالها فأدارت وجهها فى خجل وهى تتدعى انشغالها بترتيب مكانها واعادة الوسادة مكانها

ارتدى ملابسه ورش عطره المفضل حتى عبقت رائحته المكان .احست بخدر وهى تستنشقه وعيناها مغمضتان وظهرها اليه .اقترب منها ومد يده فأدارات وجهها اليه نظرا لبعضهم لثوانى احست انها سنوات ,بلعت ريقها بصعوبة وهى تتخيله يقترب كى يقبلها ودقات قلبها المتلاحقه تكاد تفضحها . نظر اليها بنظراته الجدية وهو يمد يده بجوارها ليلتقط تلفونه ومفاتيحه,قبل ان يغادر الغرفه .تاركا مشاعرها تتأرجج بين دقات قلبها المتسارعه كأرجوحة .

……………………

نزلت للافطار بعدما اخذت حمامها وغيرت ملابسها

وجدته جالسا يتحدث فى الهاتف وبجواره فاطمة وقد لاحظت ارتدائها لملابس فاخرة حديثه ,وصبغت شعرها باللون الاحمر مما زاد من جمالها .

كما وجدت اسماعيل جالسا كعادته مكانه وبجواره امه

كادت ان تجلس الا ان فاطمة وجههت اليها الحديث بلطف مصطنع

فاطمة بلهجة امرة ومستفزة ::بقولك ايه ؟هاتى مية عشان الشغالين نسيوا يجيبوها

زمت رحيل شفتيها فى ضيق وهى تنظر الي جاد والذى بدا مشغولا ومتجاهلا فأجابتها بهدوء

رحيل :اه طبعا حاضر هو المطبخ منين ؟

اشارت اليها فاطمة بإستفزاز بيدها كأنها تعمل لديها

ذهبت للمطبخ فى غيظ وحملت الدلو المملوء بالماء وعادت به للسفرة .وضعته وكادت ان تجلس فنظرت اليها فاطمة قائله بلهجة مستفزة

فاطمة: هو المفروض نشرب بإيدينا ولا ايه ؟ولا عندكم كنتم بتشربوا كلكم من ازازة واحدة يابنت الجارحية

بلعت رحيل اهانتها بوجه صارم واتجهت للمطبخ .حملت الاكواب واتت بها وهى تقول لفاطمة بلطف مصطنع

رحيل :تحبى اصب لك المية كمان ؟

فاطمة بتعالى :ياريت .لو مش هتعبك يعنى .اصلهم حكوا لى انك كنتى متدلعه فى بيت جدك ومتعرفيش حتى تصبى كوباية مية لنفسك

هزت رحيل رآسها بإبتسامه باردة وهى تحمل كوب الماء اليها.تظاهرت بتعثرها فجأة وهى ترش كوب الماء البارد كله على رأس فاطمة والتى هبت واقفه فى غضب قائله

فاطمة ايه اللى عملتيها ياعمية انتى ؟

اجابتها رحيل بغضب : انا هوريك العمية دى هتعمل فيكى ايه ؟

قالتها وهى تمد يدها بسرعه كى تلتقط الدلو الكبير من على السفرة لترش به فاطنة الا انها وجدت جاد يحملها من وسطها ليرجعها جانبا وهى تحارب بضراوة من اجل ان تلتقط الدلو لترشه فى وجهها قائله فى غضب

رحيل :اوعى سيبنى خلينى اعرفها بنت الجارحية ممكن تعمل ايه لما حد يدوس على طرفها ويحب يعيش الدور عليها

صاح فيها جاد بغضب وعصبية قائلا وهو يوجه لها ولفاطمة الكلام قائلا بصرامة

جاد :طب ماتض*ربوا بعض انتى وهى احسن

فاطمة مقاطعه :هى اللى بدأت الاول

جاد بغضب عارم :مش عاوز اسمع صوت …اسمعى انتى وهى ..انتم الاتنين هنا زى بعض .يعنى مفيش واحدة تقعد وتطلب من التانية تخدمها.. عندكم جوه شغالين يخدموا بلد

قالها وهو ينظر لفاطمة قبل ان ينظر لرحيل قائلا

جاد بغضب : ومفيش حاجة هنا اسمها انا بنت مين ؟هنا اسمها انا مرات مين ؟وانتم الاتنين شايلين اسمى…. اسم جاد الموافى وزيكم زى بعض …دى اول واخر مرة اشوف او اسمع اى مشكله بينكم ..انا مش فاضى لشغل الستات ده

نظر اليهم قبل ان تومئ فاطنة برآسها بالإيجاب ,ظل ينظر لرحيل منتظرا ردها فنظرت اليه بغضب قبل ان تصعد لفوق بسرعه

………………………

نزلت بعد الظهر للاسفل بعدما طلبت كوب النسكافيه الخاص بها جالسه فى استفزاز امام فاطمة وامها فى الصالون .وهى تدندن اغنية تحبها

وفاطمة تتابعها بحنق .

تعمدت فاطمة ان يصل صوتها لرحيل وهى تحكى لامها قائله

فاطمة مقولتليش ياامة رأيك فى لون شعرى ؟

ام اسماعيل جميل ياحبيبتى زى القمر

فاطمة وهى تختلس النظر لرحيل بإستفزاز :

اصل جاد طلبه منى ،،قالى يافطوم انا بعشق اللون الاحمر عليكى فصبغت شعرى ده حتى لقيته جايبلى قميص نوم احمر حرير بس ايه بقى .

ابتسمت رحيل بإستفزاز لها وهى تنهض مغادرة للاعلى .بمجرد دخولها للغرفه .اغلقت الباب ورائها ورمت طرحتها من على شعرها بعصبية وهى تتمتم

رحيل :قال احمر قال ..اشبعى به

قالتها والغيرة تتأكلها .فتحت دولابها ونظرت بين ملابسها فلم تجد اى قطعه ملابس حمراء بينهم

اغلقته بقوة وهى تتمتم بغيظ

رحيل :الله يسامحك ياداداة على اللبس اللى جبتيه ليا

…………….

حادثها جدها على هاتفها طالبا منها ان تأتى لزيارته لعدم استطاعته زيارتها ببيت جاد فأجابته بمحاولتها مع جاد كى يسمح لها فور عودته من الخارج .

غفت بعض الوقت ثم استيقظت على صوته فى الاسفل .سمعت صوت صعوده فإبتعدت عن الباب متظاهرة بإنشغالها بشئ ما .انتظرت لدقائق ولم يدخل اليها .فخمنت انه بغرفه فاطمة .فتحت الباب بحذر وتسللت بهدوء الى حيث غرفته

طرقت الباب وانتظرت حتى اجاب

دخلت فإستغرب رؤيتها وهو يعدل من ياقه قميصه امام المراة .نظر اليها بعينين متسائلتين

تأملت الغرفه سريعا قبل ان تنظر مطولا للسرير وهى تتخيله نائما بجوار فاطمة .مما سبب لها الضيق فزمت شفتيها قائله بعصبية

رحيل : انا عاوزة اروح ازور جدى

اجابها بلا مبالاة : روحى

استغربت موافقته السريعه فأكملت قائله

رحيل : النهاردة ؟

جاد بصرامة : بكره الصبح .السواق هيوديكى ويستنى يرجعك

اجابته بعصبية : يعنى ايه يستنانى ؟افرض انى عاوزة اقعد براحتى .هو انت هتمشينى بالساعه

جاد بحزم :خلاص بلاش خليكى

ندمت على تسرعها قائله بهدوء : طيب خلاص يستنانى بس هقعد براحتى

جاد بضيق : ترجعى قبل المغرب

قالها وهو يرتدى جاكيت بذلته قبل ان يمر امامها للخارج

قائلا وعيناه تنظران اليها بحزم

جاد :مش مضطر انبهك على موضوع لبسك وانتى خارجة

………….

ذهبت لبيت جدها .والذى استقبلها بحفاوة قبل ان يسألها عن احوالها وتعاملهم معها وبخاصة جاد

طمأنته وهى تحتضنه بحنان بأنها بخير وقادرة على التعامل معهم

رحبت بها زوجات اعمامها وزوجات ابنائهم بلطف مصطنع ممزوج بالغيرة كعادتهم دائما منها ,حتى يونس نفسه .استقبلها بنظرات غل وضيق متذكرا مافعلته به وبكرامته يوم هربت منه ليله زواجهم .

جلست رحيل مع سيدة مربيتها لتعاتبها قائله

رحيل: ينفع كده يادادة بذمتك ؟

سيدة :بلهفه خير يابنتى جرى ايه ؟

رحيل بضيق وهى تنظر لملابسها بقرف قائله

رحيل :ايه اللبس اللى انتى اشتريتيه ليا ده ؟بذمتك ده مقاسى او حتى الوانى ولا استايلى .اى نعم من نفس المحلات اللى بشترى منها بس مش ذوقى

سيدة بحيرة : والله يابنتى ماانا .ده جدك اللى صمم انى اشترى لك كل اللبس غامق وواسع ومقفل .انا حتى جيت اشترى لك يعنى هدوم للنوم وقمصان والحاجات التانية دى .رفض وقالى اياكى

رحيل بضيق :اه لما طالعه شكلى زباله هناك اودامهم بالهدوم المهطله عليا دى .بعدما ماكان الكل بيتحاكى بشياكتى ولبسى .ده انا حتى مش لاقية ازازة برفان واحدة احط منها .ياداداة دى فاطمة دى بتلبس احسن منى

سيدة :والله يابنتى قلت كده .جدك قالى مالكيش دعوة

رحيل :انا بجد قرفانة من لبسى

سيدة :طب هقولك .كلمى جوزك وتعال نخطف ساعتين ننزل المركز فى محلات لبس هناك حلوة اوووى .كنتى بتنزلى تجيبى منهم وبيعجبك ذوقهم فاكراهم ؟

رحيل وهى تتذكر :اه فعلا .بس ليه اتصل به ؟انا هقول لجدى واروح انا وانتى بعربية جدى

سيدة بقلق :الواجب تستأذنيه بدل مايعرف ويتضايق

رحيل بعند:يتضايق

قالتها وهبت واقفه كى تبلغ جدها بنزولها للمدينة لشراء حاجات لها فوافق .بعدما ابلغته بأن يرسل معها سيارته بالسائق

……………..

اتصل السائق الذى اوصلها بجاد هاتفيا لابلاغه برؤيته لرحيل وهى تخرج فى سيارة جدها ….اغلق جاد الهاتف واستأذن منصرفا من وسط جلسته مع بعض الرجال الذى يجمع بينهم العمل

تحركت السيارة فى طريقها للبلدة عندما لاحظا اقتراب سيارة منهم.نظرت رحيل للخلف فوجدتها سيارة جاد وهى تتخطاهم فى سرعه قبل ان تتوقف امامهم فجأة .سيطر سائقهم على السيارة قبل ان ترتطم بسيارة جاد والذى نزل سريعا ناحية باب رحيل ليفتحه وهو بجذبها كى تنزل

حاول السائق ان يعترضه الا ان جاد نظر اليه والشرر يتطاير من وجهه قائلا له

جاد: احسن لك متتدخلش لو باقى على عمرك

تراجع السائق فى خوف

حاولت رحيل التملص من يده قائله بغضب

رحيل :اوعى سيب ايدى

جاد بغضب : امشى احسن لك .وبلاش تخلينى اتصرف تصرف يزعلك

حاولت اكثر ان تبعده عنها وهى تصرخ فيه قائله باستفزاز

رحيل : هتعمل ايه ؟ها قولى هتعمل ايه ؟

زفر بعصبية محاولا السيطرة على غضبه قبل ان تخرج سيدة من السيارة قائله لها

سيدة :معلشى يارحيل يابنتى عشان خاطرى اركبى العربية مع جوزك .وبلاش فضايح فى الشارع

جذبها جاد لسيارته بعدما اجلسها بجواره قبل ان يركب بجانبها وهو يقود سيارته عائدا للقصر فى عصبية

اخرجت هاتفها وطلبت رقم جدها .مد يده وامسك هاتفها وقذف به للخلف وسط دهشتها وخوفها منه .اكمل طريقه وهو يض*رب بيده على مقود السيارة

صرخت فيه :انا عاوزة اروح بيت جدى

تجاهلها وهو يقود فى غضب

وصلا للقصر .انزلها وهو يجذبها من ذراعه كى يدخلها للداخل ورجاله امام البيت .سحبت ذراعها فى غضب قائله

رحيل :سببنى انا عاوزة اروح بيت جدى

جاد بغضب وهو يهمس كى لايسمع رجاله صوته :انا حذرتك قبل كده يارحيل بلاش تستنفذى صبرى معاكى

رحيل بعدما حررت يدها منه بعناد :وانا قلت لك ورينى هتعمل ايه ؟

جاد بهدوء وصرامة :بلاش يارحيل .بلاش تخلينى انقص من كرامتك وشكلك اودام الناس .انتى فى النهاية مراتى وشايله اسمى فبلاش تستفزينى احسن لك

زمت شفتيها فى ضيق وهى تسبقه للداخل بغضب قبل ان يلحق بها

مرت بفاطمة وامها وهى فى طريقها للاعلى بسرعه

قبل ان يلحق بها جاد فى غضب عارم

تابعتهم فاطمة والتى لكزتها امها قائله بشماته

ام اسماعيل :شوفتى ولسه هتولع .اكييد هيض*ربها

فاطنة :تصدقى بالله ياامة انا بتمنى لو انا اللى اكون مكانها دلوقتى ويتعصب كده عليا

اغلقت رحيل الباب ورائها الا ان جاد امسكه قبل ان يغلق .دخل ورائها واغلقه بقوة قائلا لها بغضب عارم

جاد كنتى رايحه فين يارحيل ؟

رحيل بعند :مالكش دعوة

اقترب منها وضم قبضه يده كى يسيطر على غصبه ازاح بيده اباجورة امامه بقوة لتتحطم فأغمضت عيناها فى خوف.

اقترب منها قائلا بغضب

جاد: تمام مادام براحتى يبقى تنسى انك تروحى بيت جدك تانى او تخرجى من البيت وابقى ورينى براحتك دى ازاى

قالها وهو ينصرف خارجا

اوقفته قائله بهدوء

رحيل : كنت رايحة اشترى لبس

وقف مكانه وعاد اليها قائلا بفضول

جاد : نعم !!!

رحيل :والله كنت رايحة اشترى لبس

سألها بفضول :وليه مقولتليش ؟

رحيل بعند :كده..وبعدين انا استأذنت جد….

قاطعها بغضب :برضه جدك !!طب اقولها ايه دى ؟جدك ده كان زمان .دلوقتى انتى مراتى وشايله اسمى .اكتبها لك على ايدك ولا اعمل ايه

قالها وهو يمسك بيدها ويشير بداخلها .احست بنار تتأجج بداخلها بمجرد ان لمست يداه يداها الا انها قاومت بكبر وهى تسحب يدها من يده قائله

رحيل : طيب للعلم بقى ،انا مش معايا رقمك ولا عمره كان معايا

ابتسم قائلا بحرقه :ده الفرق بينى وبينك .انى بدور عليكى حتى لما كنتى بره فى لندن وانتى مفكرتيش حتى تعرفى رقمى وانتى عايشة معايا فى بيت واحد

نظرت اليه باستغراب قائله

رحيل :لندن ؟؟انت كنت عارف انا كنت فين ؟

غير مجرى الحديث قائلا:مش موضوعنا .المهم شوفى عاوزة تنزلى امتى تجيبى اللبس وانا هوديكى

رحيل بلهفه : بكره

جاد بجدية : ماشى جهزى نفسك بكره بعد العشا

قالها وغادرها منصرفا

فى الصباح استيقظت ونزلت للافطار فى غياب جاد .احست بالملل فخرجت للحديقه وهى تنناول كوب النسكافيه الخاص بها .كانت امنة برفقتها عندما صرخت رحيل فجأة بعدما لمحت فأرا يجرى ناحيتها حتى ان الرجال اتوا مهرولين اليها خوفا من ان تكون قد تعرضت للاذى .

سمعت فاطمة صوت صراخها هى ايضا فإستفسرت عن الموضوع فعلمت ماجرى .اعجبتها الفكرة فنادت خادمتها القريبة منها وتدعى صباح وصتها ان تأتى بفأر كبير سرا دون ان يراها احد .وتضعه بغرفه رحيل عندما لاتكون بها .

بعد العشاء جهزت رحيل نفسها للخروج فى انتظار جاد الا انه لم يظهر .بعث لها بأحد يبلغها ان تستقل احد سياراته مع سائق ينتظرها بالاسفل على ان يلاقيها بالمدينة .نزلت للاسفل وفاطمة وامها يرمقونها بغل قبل ان تغيب عنهم .

اشارت فاطمة لخادمتها ان تنفذ ما امرته بها بسرعه قبل عودتهم ففعلت .بعدما استطاعت ان تمسك بفأر كبير من الحديقه عن طريق مصيدة .وضعت الفأر فى غرفه رحيل واغلقت الباب ورائها.

قابل جاد رحيل فى المدينة .اشار للسائق ان يعود هو .سألها عن وجهتها فإقترحت عدة اماكن تعرفها جيدا

قاد بها الى هناك .نزلت من السيارة بعدما ابلغها انه سينتظرها وان تعجل بالشراء

كادت ان تنصرف الا انه امسك بيدها قائلا بإستفسار

جاد بجدية :انتى معاكى فلوس ؟

رحيل : معايا الفيزا بتاعتى

امتقع وجهه غاضبا قائلا لها بلهجة آمرة : هاتيها

استغربت طلبه الا انها اخرجتها من حقيبتها واعطته اليه

امسك بها وكسرها لقطع وسط دهشتها وضيقها

قائله بدهشة :ايه اللى انت بتعمله ده ؟

اجابها وهو يرميها ارضا قبل ان يخرج بطاقه من محفظته قائلا لها

جاد : امسكى ..خلى دى معاكى

ترددت قائله :التانية كانت بتاعتى

اجابها وهو يضعها بيدها قائلا بجدية : ودى كمان بقت بتاعتك انا مقبلش حد يصرف على مراتى

هزتها كلمة مراتى كلما نطقها وكأنه يذكرها بإرتباطهم فبلعت ريقها قائلة رحيل: بس انا مسرفه جدا

جاد :ايه هتصرفى مليون جنيه يعنى ؟

هزت راسها بالنفى فاكمل بلهجة حازمة

جاد: البطاقه معاكى اصرفى اللى انتى عاوزاه ومتقلقيش هى مفتوحة .الباس ورد تاريخ ميلادك

اتسعت عيناها من المفاجأة قائله :عيد ميلادى ؟؟؟انت تعرف عيد ميلادى امتى ؟

استدرك نفسه فاقترب منها هامسا

جاد :تخيلى ان معايا القسيمة اللى فيها تاريخ ميلادك.خلصى .انا معنديش دماغ للف الستات

انصرفت للداخل .تاركة اياه يقف مستندا على سيارته قائلا

جاد :لو تعرفى انى اعرف عنك كل حاجة مكونتيش سألت السؤال ده .

……………..

عجبتها قطع كثيرة من الملابس خاصة وان صاحبة المحل سيدة اجنبية .استقرت بالبلدة منذ زمن .معتمدة على استيراد تلك القطع المميزة والغالية لسيدات وفتيات الصعيد الاثرياء

اقتنت رحيل ملابس خروج وعباءات وملابس للبيت .نظرت سريعا للملابس الداخليه وقمصان النوم فى حسرة اعجابا بجمالهم .كادت ان تنصرف الا ان صاحبة المحل اقنعتها بشرائهم خاصة وانهم من ماركة عالمية شهيرة وعليهم خصم جيد .اختارت منهم عدة قطع وخبأتهم داخل الحقائب .

التزما الصمت طوال الطريق .صعدت غرفتها فور وصولها بينما دخل هو حجرته الثانية .

وضعت رحيل الحقائب كلها على ومدت يدها الى احد الحقائب لتقيس مااشترته .فوجدت احد الطقوم الداخليه فى يدها .تأملته القطعتين بإعجاب خاصة وان لونهم كان احمر دامى .

ارتدتهم وظلت تنظر لنفسها فى المرآة فى اعجاب.وبينما هى تتأمل نفسها فى الملابس الداخليه .لمحت الفأر يجرى بسرعه امامها فصرخت وهى تقفز فوق السرير

سمعت صراخها فاطمة من الاسفل فإبتسمت هى وامها فى خبث

كان جاد يأخذ حمامه حين سمع صراخها فإرتدى بنطاله فقط بسرعه وهو يجرى نحو غرفتها .دخل فوجدها تصرخ فى خوف وهى تقف مرتدية القطعتين من الطقم الداخلى على السرير .قفزت نحوه فور رؤيته فإحتضنها بقوة ودفء جسدها يلامس جسده .سألها بلهفه

جاد :فى ايه ؟

اجابته بذعر وهى تحتضنه بشدة : فى فار .فار كبير ياجاد

ابتسم وهى تحتضنه بقوة قائلا لها بجدية محاولا السيطره على مشاعره المتأججة اثر احتضانها له

جاد :طب اهدى .شوفتيه فين بالضبط ؟

اشارت اليه بيدها .كانت ماتزال فى حضنه متعلقه برقبته وقدماها مرفوعتان للاعلى .سار بها للسرير اوقفها عليه ووجهها شاحب .تقدم الى حيث اشارت .فتح بلكونة الغرفه اولا,ثم خبط بقدمه بقوة على الكرسى الذى اشارت الى اختباء الفأر وراءه عدة مرات قبل ان يلمح الفأر وهو يهرب الى البلكونة وهى تصرخ فى خوف .اغلق البلكونة بإحكام عقب خروجه

نظر اليها فوجدها ماتزال تقف مكانها بملابسها المثيرة فرفع حاجبيه بضيق محاولا السيطرة على مشاعره المتأججة وهو يمد يده للدولاب ملتقطا منه تيشرت له .قذف به اليها قائلا بضيق

جاد : البسى ده

التقطته وارتدته فوق ملابسها الداخليه .مر بها وهو فى طريقه للخارج فنادته فى خوف

رحيل : انت هتمشى وهتسيبنى لوحدى

توقف ناظرا اليها بإستغراب قائلا

جاد : انتى عاوزة ايه ؟ ماخلاص الفار مشى

رحيل بسرعه : ياسلام وافرض انه له ولاده هنا

رفع حاجبيه فى اندهاش قائلا

جاد ساخرا : ولاده !! اه جايز برضه وممكن يكون له اخوات وولاد اخواته

رحيل بخوف :بجد ؟

تنهد بنفاذ صبر وهو يقترب منها قائلا

جاد : انتى شفتى فيران قبل كده ؟

رحيل بحماس بعدما ادركت قصده :اه طبعا فى جنينة بيت جدو بس اكييد مش فى اوض النوم .وانا يستحيل هعرف انام وانا حاسة ان ممكن يكون فى فار .فلو سمحت…يعنى لو ممكن تفضل هنا

هز رآسه فى استسلام قبل ان يستلقى على السرير .سآلته فى استغراب

رحيل :هو انت هتنام هنا ؟

نظر اليها مندهشا :اومال المفروض انام فين ؟

رحيل بسرعه :على الارض

التفت اليها غاضبا قائلا : لا انا اقوم انام فى الاوضه التانية وانتى نامى هنا مع فيرانك

رحيل بهلع :لالا خليك

نظر للتيشرت الذى ترتديه قائلا لها وعيناه تزوغان على جسدها الظاهر من تحته

جاد :مش هتقومى تلبسى حاجة ؟

هزت كتفيها قائله :انا يستحيل انزل تحت

قالتها ونامت بجواره بعيدا عنه فى قلق .اعطاها ظهره وهو يبتسم فى خبث .اراد ان يربكها فرفع رآسه كأنه لمح شيئا فرفعت راسها وهى تسأله بخوف

رحيل : شفت حاجة ؟

جاد بتأثر : اه تقريبا لمحت خيال

اقتربت منه فى خوف قائله

رحيل : طب قوم شوف الله يخليك

جاد وهو يتثاءب : لاء بكره بقى .انا عاوز انام .نامى

صمتا .حاولت ان تنام الا انها لم تستطع .نادته قائله

رحيل :جاااد

اجابها بإقتصاب :ها

رحيل بقلق : هو الفار ممكن يطلع فوق السرير

جاد محاولا السيطرة على ضحكته :اكييد طبعا

اقتربت منه اكثر فى خجل وهى تسآله بحياء

رحيل :هو انت بتنام كده ؟قصدى يعنى هتنام كده؟

اجابها وهو ينظر اليها بعدما رفع جسده اليها :اه عندك مانع

اجابته وهى تخفى توترها اثر اقترابه منها بصدره العارى

رحيل بصوت مخنوق :لالا براحتك

استغرقت فى النوم بينما ظل هو مستيقظا .ينظر اليها وهى نائمة .تحركت ناحيته فجذبها لتنام على ذراعه فإحتضنته ودفنت رآسها فى حضنه وهو يبتسم فى حنان قبل ان يستغرق هو الاخر فى النوم

استيقظ قبلها فوجدها ماتزال تنام فى حضنه واحدى يديها على صدره العارى ؛تنفس رائحة شعرها وهو يضمها اليه بقوة قبل ان يلاحظ جفن عيناها تتحركان .اغمض عيناه وتظاهر بالنوم

فتحت عيناها فوجدت نفسه نائمة فى حضنه .ابتلعقت ريقها من فرط خجلها .حاولت ان تبتعد الا انها وجدت احدى يداه تحيطان بخصرها من تحت التيشرت الذى ترتديه بقوة

استسلمت لوضعها فى حضنه .رفعت يداها وحركتها امام عيناه كى تتأكد من نومه .

ايقنت انغماسه بالنوم فمدت يدها برقة وهى تتحسس صدره فى فضول وشوق .اغمضت عيناها وتركت ليدها العنان كى تتحسس صدره القوى وكتفاه العريضتان .اعجبه ماتفعله وهو مغمض العينان تاركا يدها تتحسسه بلهفه

سحبت يدها الى وجهه لتتحسسها هى الاخرى مرورا بذقنه

احست بروحها تسحب منها لمجرد لمسه وهو قريب منها لهذه الدرجة

ابعدت يدها بعدما ذكرت نفسها بما قاله جدها ,حاولت الانسحاب قبل ان يحس بها الا انه امسك بيدها فجأة وهو يصعد فوقها قائلا بشوق

جاد : رحيل متبعديش

حاولت التماسك قائله بتوتر :ااااانا ..لو سمحت خلينى اقوم

وضع يده فوق شفتيها قائلا

جاد : رحيل…. بلاش عند

اجابته من بين انفاسها اللاهثه :ااانا…..

لم يدعها تكمل جملتها وهو ينقض على شفتيها بقوة .حاولت ان تبعده عنها بيدها الا انها وجدت نفسها تستسلم للمساته وهى تغمض عيناها

استمرا هكذا لدقائق حتى سمعا طرق على الباب فتجاهله .انتبهت على صوت امنة بالخارج وهى تناديهم للافطار

حاولت ابعاده قائله بصوت مخنوق :جاد ابعد عنى من فضلك

همس فى اذنها برغبة عارمة :لا يارحيل انا عاوزك زى ماانتى عاوزانى

ابعدته بيدها اكثر وهى تصرخ فيه

رحيل :لاء انا مش عاوزاك ومن فضلك متفرضش نفسك عليا

نهض عنها غاضبا وهو ينظر اليها قائلا

جاد : افرض نفسى ؟انتى بتضحكى عليا ولا على نفسك .واللى كان بيحصل بينا دلوقتى اسمه ايه ؟

جذبت الغطاء عليها قائله بكبر : سميه مضطرة

نظر اليها جاد بغضب عارم قائلا

مضطرة !!!هى بقت بينا كده ؟؟

رحيل :ايوه ،ولعلمك لو عليا اتمنى ما تقربليش ابدا ولا تلمسنى

جاد بغضب عارم وهو ينهض واقفا :ومن قالك انى هقرب لك تانى اوحتى هفكر المسك .بس خليكى فاكرة كلامك ده كويس لانك هتندمى عليه بعدين وانتى اللى هتجيلى بنفسك يارحيل وهتطلبى ده وقريب

رحيل : يستحيل لو اخر يوم فى عمرى

جاد :هنشوف بس استحملى بقى

قالها وغادر الحجرة بعدما التقط التيشرت الذى خلعه عنها على طرف السرير ليرتديه وهو فى طريقه للخارج

رواية رحيل

بقلم حنان اسماعيل

الفصل الحادي عشر

اخذ يرمى كل ما يقابله فور دخوله حجرة فاطمة  بعصبية حتى انه خلع التيشرت مكانها ورماه بعيدا عنه فى سخط .جلس على الطرف السرير محاولا السيطرة على غضبه وهو ينظر للتيشرت الملقى امامه على الارض بحنق.

بينما جلست هى فى حزن وهى تستند على قدميها متذكرة  لحظاتهم  القصيرة الماضية سويا .اغمضت عيناها وهى تتذكر لمساته .مدت يدها لشفتيها وتحسستهم بشوق مكان قبلاته الحارة قبل ان تنام مكانه وهى تحتضن وسادته فى حزن

……………

مر بهم جميعا وهم حول مائدة الافطار.القى عليهم  السلام فى عصبية واتجه للخارج .والجميع يتابعونه فى صمت .كما لم تنزل هى الاخرى بعدما صعدت  اليها امنة كما امرها جاد كى ترتب لها الغرفة وتفتشها جيدا للبحث عن وجود اى فئران .  تجاذبا الحديث سويا لاول مرة  وامنة تحكى لها عن طباع فاطمة الجافه  وصراخها الدائم عليها مقارنة بطباع جاد والذى يتسم بالطيبة رغم عصبيته وشخصيته القوية الحادة الا انها مدحت فيه وفى لين قلبه مع جميع من بالبيت وكرمه لدرجة السخاء واهتمامه بمشاكلهم ومشاكل ذويهم . كان يرتبان الملابس الجديدة داخل الدولاب عندما حكت لها امنة عن عصبية وقلق فاطمة تجاه مسألة الانجاب وايمانها باعمال السحر والشعوذة وزياراتها السرية للدجالين دون علم جاد

…………….

نزلت رحيل بعد الظهر بعدما ارتدت بنطلون جينز ضيق وعليه بلوزة شيفون من التى اشترتهم بالامس واضعه ايشارب شيفون على شعرها الحريرى وماكياج ظاهر على وجهها

تابعتها فاطمة بحقد وهى تجلس وسطهم وهى تعبث بهاتفها بعدما لاحظت وجود دواء مسكن للصداع  امام فاطمة مع اكواب الشاى.  طلبت رحيل  من امنة ان تأتى لها بكوب نسكافيه ساخن

نظرت فاطمة  لامها قائله بسخرية وإستفزاز

فاطمة :بقى ياامه كل الصريخ بتاع بليل ده من فار اومال لو كان حنش كنتى عملتى ايه ؟

قالتها وهى تضحك بشماته هى وامها .

ابتسمت رحيل فى زهو وهى تنظر لهاتفها قائله لامنة التى اتتها بالنسكافيه فى كيد

رحيل :شوفتى ياامنة المكتوب هنا ده ؟

امنة  بحيرة: خير ياست رحيل ؟

رحيل متصنعه عدم التصديق  وهى تشير للهاتف امامها :

رحيل : فى عالم روحانيات كبير اوووى عارفه يعنى ايه عالم روحانيات ياامنة ؟

هزت امنة راسها بعدم الفهم وفاطمة تسترق النظر اليهم بطرفى عيناها

اكملت رحيل بخبث :يعنى بيفهم فى الاعمال والسحر والحاجات دى .المهم بيقول ان سهل اى حد يعرف ان كان معمول له عمل ولا من غير مايروح لدجال او حتى شيخ .

انتبهت اليهم فاطمة اكثر وهى تتظاهر بشرب الشاى امامها ورحيل تنظر فى هاتفها قائله

رحيل :بصى ياستى .بيقولك لو مبتناميش كويس طول الليل وتفضلى تتقلبى فى السرير وتقومى من النوم مصدعه .والاهم تحسى انك دايما عصبية ومش طايقه حد

كانت رحيل تتكلم وفاطنة تنظر لامها فى حيرة وتصديق وهى تشير بعينها خلسة كى تستمع لما تقوله رحيل

اكملت رحيل قائله بخبث :المهم يعنى ياامنة هو بيقولك كل الاعراض دى وحاجات تانية مقدرشى اقولها يعنى خاصة بين الواحد ومراته لو الست متجوزة وشاكه ان معمول لها عمل

انهت جملتها وهى تختلس النظر لفاطمة المنتبهة لحديثها قائله قبل ان تنهض واقفة كى تخرج للحديقه وهى تشير لامنه

رحيل :تعالى ياامنة نتمشى فى الجنينة واكمل لك هو كاتب الحل ايه فى الحالات اللى ممكن  يكون معمول لها العمل

تبعتها امنة بينما نظرت فاطمة قائله بلهفه لامها

فاطمة :شوفتى ياامه اللى قالته .كل اللى وصفته ده نفس اللى عندى .صدقتينى لما قولتلك انى معمول لى عمل

ام اسماعيل :اه يافاطنة عندك حق .طب دلوقتى هنعرف ازاى الطريقه منها بعدما مامشيت

فاطنة بإصرار :هعرف من البت امنة لما ترجع

………….

اكملت رحيل خطتها وهى تحكى لامنه باقى قصتها التى اخترعتها بعدما تذكرت حديث سيدة  مربيتها عن الخرافات و اعمال وشعوذة وطرق فك السحر الغريبة التى كانت دائما ماترويها لها .استعانت رحيل بسرعه ببحث عن جوجل وهى تحكى لامنة عن طريقه فك السحر لعلمها مسبقا بأن  فاطنة سوف تستدرجها فيما بعد لتعرف الطريقه من خلالها .

…………..

فور رجوع امنة من الحديقه .نادتها فاطمة وهى تسألها بطريقه غير مباشرة عن حديثها مع رحيل ,أبلغتها امنة بأن رحيل حكت لها عن وصفه مكونة من

ربع كوب به ماء  وبيضة وخميرة ويوضعوا فى دولاب لمدة يومين قبل ان تخرج بهم  وتمر فوقهم سبع مرات ثم تشعل البخور بعلف السمك وتدهن جسدها بكوب لبن  زبادى قرأ عليه القرآن ترك يومين هو الاخر بحجرة مغلقه .

ابتسمت فاطمة لمعرفتها الطريقه ونهضت على الفور كى تنفذ ماسمعته

………………….

كانت رحيل تسير بالحديقه عندما لمحها جاد هو واسماعيل اثرعودتهم من الخارج ,تآملها اسماعيل فى ملابسها المثيرة هذه قبل ان يتركه جاد ويذهب اليها وهو يجذبها من يدها بقوة قائلا لها بغضب عارم

جاد : انتى ازاى تنزلى تحت بالمنظر ده ؟

حاولت التملص منه قائله : اوعى ,انت بتوجع ايدى

لم يعرها اهتماما وهو يجذبها لغرفتهم بالاعلى ,ادخلها واغلق الباب ورائه والشرريتطاير من عينه قائلا لها

جاد : انا مش نبهت عليكى مية مرة فى موضوع اللبس ده

اجابته بضيق : وانا لابسة ايه يعنى ؟ ده لبسى من زمان وانت عارف ده

جاد وهو يقترب منها بغضب اكثر : ده كان وانتى هناك فى مصر او بره انما هنا فى الصعيد لازم تراعى الاصول وتلبسى زى ما الكل بيلبس

رحيل بإستفزاز : يعنى اللى مضايقك انى مش ماشية على الاصول بس

اقترب منها وعيناه تزوغان على جسدها المثير داخل الملابس الذى ترتديهم قائلا

جاد: لاء مش كده وبس ,انتى مش شايفه اللبس اللى انتى لابساه مجسم ازاى عليكى والبتاعه دى شفافه ازاى

قالها وهو يمسك طرفى بلوزتها بيده ,قبل ان يمد يده لشفتيها وهو يمسحهم بيده قائلا بعصبيه ممزوجة بلوعه

جاد : وايه الاحمر اللى حطاه فى شفايفك ده ؟

تنفست بصعوبة ويده تمسح شفتيها بقوة وعيناه تزوغان عليهما قائله بصوت مخنوق من فرط تأثيره

رحيل : اشمعنى فاطمة بتلبس براحتها وانت مبتقولهاش حاجة

جاد مقتربا منها : عشان فاطمة بتلبس لى انا .,,اشمعنى ما بتبصيش لها فى ده

رحيل بغيظ : معلشى اصل انا مش بحب اللون الاحمر

اقترب منها قائلا بإستفزاز : بجد !! اومال لبس امبارح ده كان ايه ؟

خجلت من تذكيره لها بملابس الامس قائله بعناد

رحيل : متغيرش الموضوع بص,, انا مش هغير هدومى واللى عندك اعمله

جاد بعصبية :لا هتغيريهم  وحالا

رحيل : وان قلت لك لاء ؟ ايه هتلبسنى غصب عنى كمان

جاد :  تخيلى اه

قالها وهو يمد يده ليفك ازرار بلوزتها ,حاولته مقاومته الا انها سقطت على السرير فوقع فوقها ويده تعبثان ببلوزتها حتى فك ازرارها وهى تقاومه , فتوقف وهوينظر اليها بلوعه بينما تنفست هى بصعوبة من وضعهم هذا قبل ان ينهض عنها وهو يدلك رآسه كى يهدأ قائلا لها

جاد : غيرى هدومك دى ,وابقى البسيهم هنا براحتك ,المهم وانتى تحت تلبسى لبس مقفول وتغطى شعرك ,فاطمة لو بتلبس براحتها عشان اخوها هو اللى تحت فاهمة

قالها وغادر الغرفه ,تاركة اياها تمسك بطرفى بلوزتها فى خجل .

…………………

مرا يومان عندما سمعت صوت جاد وهو يصرخ فى فاطمة بعصبية وصوت شجارهما يصل اليها,فتحت الباب وسمعته وهو يقول لها

جاد : ايه الريحة المقرفه دى ؟

فاطمة برعب : دى ريحة ….

جاد بنفاذ صبر : ماتنطقى ,ايه ريحة الزفت اللى مالية الاوضه دى

وكمان الدولاب  وهدومى كلها ,وريحتك دى ,ايه ده ؟

جاءها صوت فاطمة وهى تترجاه ان يسامحها بعدما رشت بالغرفه بوصفه كى  تبطل بها اثر العمل السحرى المعمول لها حتى يم*وت ابنائها منه ,

كانت رحيل تتصنت وعلى وجهها ابتسامة نصر عندما فتح الباب فجأة ليجدها تقف بباب غرفتها,دخلت فور رؤيته فدخل وراءها وهو ينظر اليها مستغربا ,سألته بفضول مصطنع

رحيل : ده انا سمعت صوت ,قلت اتطمن لا يكون فى حاجة

نظر اليها بإرتياب قبل ان يدخل للحمام ,سمعت صوت الدش لوقت ما قبل ان تسمعه يناديها قائلا

جاد بلهجة آمرة : ممكن تناولينى فوطة من عندك

فتحت الدولاب واخرجت منها فوطة وناولتها اياه وهى تعطيه ظهرها ,لفها حول جسده وخرج اليها ,نظرت اليه فى خجل قائله له بتردد قبل ان تشيح نظرها بعيدا عنه

رحيل : ملبستش هدومك فى الحمام ليه ؟

اقترب منها قائلا بإستفزاز : بتقولى ايه ؟

اعادت السؤال وهى تبتلع ريقها فى خجل فأدار وجهها اليه قائلا وهو يقترب منها وعيناها تزوغان على شعره المبتل وصدره العارى قائله بصوت مبحبوح

رحيل بتلعثم  : كنت بقول ……

اقترب اكثر حتى احست بأنفاسه على وجهها قائلا

جاد : بتقولى ايه ؟

استجمعت شجاعتها قائله : كنت عاوزة اروح عند جدى

زم شفتيه فى ضيق قائلا وهو يبتعد ناحيه الدولاب

جاد : ابقى روحى

ارتدى بنطال قطن خفيف  فقط وذهب للسرير ,راقبته قائله

رحيل : هو انت مش خايف تبرد كده ,قصدى يعنى مش  المفروض تلبس حاجة ؟

جاد : ابرد فى شهر يوليو ؟؟ عامة متخافيش انا كويس ومتعود على كده ,احنا هنا فى الصعيد والجو زى ماانتى شايفه حر

رحيل  وهى تنظر للتكييف فى الاعلى

رحيل : طيب مافى تكييف اهو ولو انى مش لاقيه الريموت

جاد : انا مبحبش التكييف ,لو متضايقه افتحى البلكونة ,هتدخل لك هوا كويس

رحيل بخوف : لاء طبعا ,افرض دخلت فيران تانى

جاد : خلاص خفى هدومك اللى عليكى شوية او نامى زى كل الستات بإختراع اسمه قميص نوم ,سمعتى عنه  ؟

زمت شفتيها من الضيق لاشارته الى ملابسها ,جذبت من الدولاب بيجاما حرير لونها وردى باكمام ,ارتدتها ونامت بعيدا عنه وهى تضع بينهم وسادة ,انتبه للوساده فرماها فى غضب وهو ينظر اليها قائلا

جاد : مالهاش لزمة المخدة دى بينا ,لانك بلبسك  ده مش ممكن حتى  تخلينى افكر اقرب لك

بلعت اهانته وهى تعطيه ظهرها فى غضب وعيناها تنظران لبيجامتها فى قرف .

نامت بعد وقت بعدما احست فى استغراقه فى النوم  ,نهضت لتجد نفسها تحتضنه فإبتعدت عنه وهى تلكزه بيدها كى يفيق قائله له بعصبية

#رحيل : انت !!

فتح عينيه وهو ينظر اليها قائلا : فى ايه ؟

رحيل : انت فاهم انى مش واخدة بالى ان انت اللى بتشدنى وانا نايمة عشان احضنك

ابتسم وهو ينهض جالسا قائلا : بجد ؟ وانا كمان اللى فتحت لك ازارار البيجاما دى

انتبهت الى ازرار بيجامتها المفتوحه وجسدها الظاهر منه قائله وهى تلمها بيدها

رحيل : ايوه ,ممكن تكون انت كمان اللى فتحت الزراير

جاد وهو ينهض واقفا قائلا : مشكلتك انك واخدة مقلب فى نفسك ,انا قلت لك  قبل كده انى يستحيل هقرب لك الا لما تطلبى انتى ده وساعتها لعلمك هفكر كمان

استفزتها اجابته فاكمل وهو يخرج ملابس له من الدولاب قائلا

جاد : وبعدين شوفى طريقه نومك اللى شبه نوم العيال الصغيرة ,ده انا مستحملك بالعافية وانتى نازله تخبيط فيا طول الليل بإيديكى ورجليكى

قالها ودخل الحمام ,امسكت بالوسادة ورمته ناحيه الباب فى غضب

…………………..

نزلت للافطار معهم وهى تتابعه فى ضيق ,جلست فاطمة بعيدا عنه فى ضيق بعدما استحمت عدة مرات الا ان رائحتها كانت تعبق المكان وسط ضحكات رحيل والتى اخفتها براحة يدها ,بينما سدت امها واسماعيل انوفهم من شدة الرائحة .

صعد جاد لفوق كى يجلب شيئا ما نساه بينما غادر اسماعيل للخارج  عندما اقتربت رحيل من فاطمة وهى تسد انفها قائله بإستفزاز : ايه القرف ده , هو انتى حاطة برفان كلب ميت

فاطمة : انا هوريكى مين فين الكلب يابنت ……

قالتها وهى ترفع يدها  كى تصفعها  الا انها وجدت يد جاد تمسك بها وهو ينزلها بقوة فى غضب وهو يقف بينهم قائلا

جاد : انتى اتجننتى ؟

فاطمة وهى تبكى : انت متعرفش عملت فيا ايه ؟

جاد بغضب اكثر : ولو , وده يديكى الحق انك ترفعى ايدكى وتحاولي تض*ربيها , انتى فاكرة نفسك مين هنا ؟

فاطمة مدافعه : انا مراتك وبنت عمك قبل اى حاجة انما هى …

قاطعها بغضب عاروم وسط نظرات رحيل اليه

جاد : وهى كمان مراتى ,,وكرامتها من كرامتى واى حد يتجرأ عليها كأنه اتجرأ عليا ,انا حذرتكم قبل كده من شغل العيال اللى انتم بتعملوه ده ,بعد كده اقسم بالله تصرفى هيزعلكم وهيقلل من كرامتكم اودام الشغالين اللى هنا ,كل واحدة تطلع اوضتها حالا ,وانتى نظفى الاوضه من الريحة الهباب دى

اطاعته فاطمة وهى تصعد لغرفتها وهى ترمق رحيل  بغل وحقد .والتى ابتسمت فى شماته قبل ان يوجه لها الكلام بغضب قائلا لها بصرامة

جاد : انا حذرتك قبل كده يارحيل وانتى زى ماانتى بتمشى اللى فى دماغك

رحيل بكبر : هى اللى ابتدت ,واكيد هى اللى حطتلى الفار وانا رديت لها القلم واحدة بواحدة

جاد بنفاذ صبر: يعنى كنتى هتفرحى لما تمد ايدها عليكى اودام الشغالين  ؟

رحيل بغضب : ومن قالك انى كنت هسكت لها ,,كنت برضه هرد لها القلم قلمين

جاد وهو يضم قبضه يده فى عصبية : يارب صبرنى ,,انا عايش فى بيت ولا ساحة حرب ,,امشى يارحيل اطلعى اوضتك احسن لك واحسن لى

كاد ان ينصرف فسألته

رحيل : انا عاوزة اروح عند جدى

اجابها مقتضبا : روحى

سألته بإقتضاب: عاوزة أبات هناك النهاردة ,اظن من حقى …..

قاطعها قائلا : روحى , ,خلى السواق يوصلك

قالها قبل ان يخرج فى عصبية .

……………..

ذهبت لبيت جدها ,مضت اليوم كله فى صحبه جدها يتمشيان سويا فى الحديقه ,وتناولا الطعام وحدهما وهى تطعمه بنفسها مثلما كانت تفعل دائما

ذهبت الى حجرتها لتغير ملابسها ,فتحت دولابها فوجدت ملابسها القديمة بها ,تأملتها على جسدها امام المرآة ,دخلت عليها سيدة بإبتسامتها المعتادة قائله لها

سيدة : ايه وحشتك اوضتك ؟

رحيل بشوق : اوووى يادادة ,وحشنى كل حاجة هنا ,اوضتى وهدومى ,وحريتى فى انى البس اللى يعجبنى واخرج فى الوقت اللى يعجبنى

سيدة بمكر : طب واوضتك هناك مع حبيب القلب

رحيل : مين ؟ جاد !! لا ده قصة وانتهت قبل ماتبتدى

سيدة : ليه يابنتى . مش ده اللى كنتى هتم*و*تى نفسك عشانه يوم مااتجوز

رحيل بحزن : كنت غبية ,,كنت فاكراه ملاك

سيدة بحكمة : وهو فى حد مننا ملاك ,انا ملاك !! انتى ملاك !!! جدك نفسه ملاك !!!؟

رحيل مدافعه : جدى ده …

قاطعتها سيدة : بصى يابنتى ,انا ربيتك  من يوم ما جابوكى من ام……..قصدى يعنى يوم ماسابتك ومشيت ,المهم اللى عاوزة اقوله انك بتحبيه يارحيل وبت*م*وتى فيه فبلاش عند ياحبيبتى وحابى على جوزك وانسى القديم

رحيل بغضب : انسى ايه يادادة ؟ انسى انه ق*تل ابويا ؟

سيدة بغضب : ماجدك قت*ل ابوه ,اشمعنى فاكرة له ده ومش فاكرة قهرته على ابوه الى جدك حرمه منه وامه اللى ماتت بعده بيومين

رحيل : ياداداة انا …

سيدة بحنان وهى تربت على كتفها : انتى بتحبيه يارحيل صح ؟

رحيل بشوق : اوووى يادادة فوق ماتتخيلى ,انا بم*و*ت كل يوم وهو جنبى ومحرومة من انى حتى اقرب منه وب*م*وت اكتر لما اسمع خطواته وهورايح اوضتها ,,انا حاولت اكرهه كتير بس مش عارفه بمجرد انه يبقى اودامى بضعف وبنسى كل حاجة

سيدة وهى تبتسم : طيب انسى بقى ,وسيبى الميتين فى حالهم ,تفتكرى يعنى ابوكى ولا ابوه وهما عند ربنا فارق معاهم حد خد لهم بالتار ولا لاء ,ده تفكير قديم اووى يابنتى مشفناش منه الا القهرة والوحدة ,اسألينى انا ..انا إترملت وخسرت ابنى الوحيد وانا بزقه كل يوم انه ياخد تار ابوه عشان العادات والاصول وشكلنا اودام الناس,,  لحد لما جه اليوم اللى اتق*تل فيه اودام عينى ولقيت نفسى لوحدى ,بنام كل يوم ودمعتى على خدى وانا نفسى بس يطلعوا من تحت التراب اقولهم فيه انهم واحشنى اوووى ومش عاوزة حاجة تانية بعدها يارحيل ,,والله يابنتى ماعاوزة حاجة تانية بعدها

احتضنتها رحيل  بقوة وتأثر : ليه بس كده يادادة  صلى على النبى , هو انا مش بنتك ,ده انتى امى اللى ربتنى وكبرتنى واستحملت رخامتى ودلعى

سيدة وهى تمسح دموعها قائله لرحيل بصدق : انسى يارحيل اللى فات وابتدى مع جوزك من اول وجديد وسيبى اللى راح يروح قبل ما الاوان مايفوت وتندمى

ابتعدت عنها رحيل وهى تفكر فى كلامها وعيناها تنظران لبيت جاد الظاهر من بعيد من خلال شرفتها

…………………………

جلس صالح مع يونس ورجلان من رجاله الاقرب اليه فى غرفه المكتب قائلا لهم

صالح : فهمتهم قولت ايه ولا اعيد من الاول ؟

احد الرجال : فهمت يابيه ؟ هنتصل بولاد ابو عبيدة ونقولهم يبعتوا لنا عربيتين من عربياتهم برجالتهم زى ماحضرتك مااتصلت بهم واتفقت معاهم ونستنى جاد وهو رايح مشواره ويض*ربوا عليه  نار لحد لما يخلصوا عليه

يونس مقاطعا : طب ياجدى والاتفاقية ؟

صالح بغضب : ياغبى , ماانا فهمتك ان محدش هيشك فينا دلوقتى خصوصا وان بينا نسب فاهم ولا افهمك ؟

رجل اخر من رجاله : طب ولنفرض حد مسك الرجاله دى وقروا علينا

صالح : ماهو هنا بقى يجى دوركم ,,بعد مايخلصوا عليه ,خلصوا انتم عليهم  ونبقى  نقول لكبيرهم ان رجاله جاد خلصوا عليهم وندفع لهم الدية

اومأ الجميع موافقا قبل ان يقول صالح لنفسه

صالح : نهايتك قربت ياجاد  ,وزى مااخدت رحيل منى ,هرجعها معززة مكرمة لبيتى تانى وقريب

الفصل الثاني عشر

ظلت طوال الليل تتقلب فى فراشها فى ارق وهى تفكر فيه لتنهض ناحية شرفتها ,ناظرة الى بيته المضئ من بعيد فى شوق.

فى الوقت ذاته دخل جاد  الى غرفتها متحسسا مكانها على السرير ,فتح الدولاب واخرج قطعه من ملابسها قربها لأنفه ,استنشق رائحتها  فيها بحب قبل ان يتجه الى الشرفه ,فتحها ونظر لبيتها من بعيد

جلس على الكرسى امامه  وعيناه تنظران لبيتها قبل ان تغفو عيناه

دخلت رحيل الى الغرفه فى الصباح وهى تبحث عيناه ,لمحته نائما على كرسيه بالشرفه فإتجهت اليه وهى تجلس قبالته على الارض ويدها تتحسس وجهه بحنان ولهفه قائله

رحيل :جاد

اجابها وهو يفتح عيناه غير مصدق لوجودها : رحيل

اجابته بحب وهى ماتزال تتحسس وجهه : ايوه ياحبيبى انا

اعتدل وهو يجذبها لتجلس على قدمه قائلا : حبيبك !!!

اقتربت منه اكثر وهى تقول فى حب : ايوه حبيبى وحياتى وعمرى كله ياجاد ومن اول لحظة شفتك فيها

ابتسم وهو غير مصدق لما يسمعه فاكملت : انا خلاص ياجاد مش قادرة اعيش لحظة وانت بعيد عنى ,انا بحبك

قبل يدها وهو يضمها اليه بحنان قبل ان تقبل شفتاه بلهفه ,

نهضت وهى تجذب ذراعه للداخل قائله وهى تفك ازرار بلوزتها قائله

رحيل : انت مش قلت لى مش هلمسك اللى لما اجى لك واطلب ده ؟ وادينى اهو جاية لك وعاوزة ابقى مراتك رسمى

اقترب منها بعينان متوهجتان من الشغف قائلا  بأنفاس متلاحقه

جاد : رحيل لو قربت لك  دلوقتى مش هبعد يارحيل

رحيل وهى تخلع عنه التيشرت الذى يرتديه

جاد بولع: انا اللى هق*تلك لو بعدت

جاد : طب لو الباب خبط ؟

جذبته اليها اكثر وهى تقول له بتحدى : لو جيش بحاله خبط على الباب اياك تبعد عنى

ابتسم وهو يقبلها بولع وشغف وهى تحتضنه بقوة …

فتح عينيه على صوت امنة بالخارج تتعجله للافطار ,نظر حوله فوجد نفسه نائما على الكرسى بالشرفه , ادرك انه  ماكان يعيشه كان حلما وان رحيل مازالت ببيت جدها ,زم شفتيه فى ضيق وهو ينهض واقفا وعيناه تنظران لبيت جدها من بعيد قبل ان يغادر الشرفه .

………………..

جلست رحيل على مائدة الافطار بجوار جدها وباقى افراد العائله .شاردة تفكر فيه وهى تتظاهر بتناولها للفطور .لاحظ جدها شرودها فربت على كتفيها قائلا

صالح : افطرى يارحيل

رحيل بإبتسامة باهتة : انا باكل ياجدو

صالح : ماتقلقيش يارحيل ,قريب اووى هترجعى بينا وتنورى بيتك تانى يا حبيبتى

نظرت اليه رحيل بإستغراب : مش فاهمة , قصدك ايه ياجدو

رت على كتفيها وهو ينهض واقفا قائلا لها : بكره هتفهمى كل حاجة ياحبيبتى

نهضت ورائه قائله : طيب انا  لازم اروح لانى قلت هرجع النهاردة

اجابها صالح بغضب : لاء ,انتى هتفضلى هنا يومين كمان

رحيل بقلق : مش هيرضى ياجدو وهيتخان……

قاطعها جدها بغضب قائلا : يبقى يتجرأ ويكلمك بس

زمت رحيل شفتيها فى قلق وضيق , وهى تراقب جدها يغادر

مر النهار على جاد وهو يثور على اتفه سبب  مع الجميع

ظل ينظر للساعه كل فترة ,عاد للبيت بالنهار مرتين  بحجج مختلفه لعله يجدها عادت الا انه لم يجدها ,

لم يتناول اى طعام طوال اليوم مكتفيا بالشاى والقهوة وسط استغراب سويلم ,

عاد للبيت مساءا فلم يجدها , اتصل بها على هاتفها عدة مرات قبل ان تجيبه قائله بعدما ظهر الرقم بإسمه من خلال التروكولر ,كانت المرة الاولى التى ترى فيها رقمه على هاتفها  والمرة الاولى التى يتحادث فيها هاتفيا منذ عرفا بعضهم ,,ترددت قبل ان تجيبه قائله بهدوء

رحيل : الو

جاد : انتى قاعدة عندك لحد دلوقتى ليه ؟

تصنعت عدم معرفتها برقمه قائله : مين معايا ؟

سمعت نبرة صوته الغاضبة وهو يصرخ فيها : انا جوزك ياهانم ,انتى قاعدة عندك  لدلوقتى ليه ؟

اجابته بإستفزاز : انا قاعدة مع جدو زى ماقلت لك

اتاها صوته قائلا بنفاذ صبر : اسمعى  ,انا هبعت لك السواق يجيلك تنزلى له حالا .

خطف جدها الهاتف من على اذنها قائلا له بلهجة حاسمة : رحيل بايتة عندى النهاردة وبكره

قالها واغلق الهاتف ,استشاط جاد غضبا وهو ينزل للاسفل ,ركب سيارته بعدما اشار لسويلم الا يتبعه هو والرجال

دخل بسيارته من بوابة بيتهم بعدما فتح له الرجال الباب ,طرق الباب ففتحت له خادمة ,كانت رحيل تجلس مع جدها ويونس وباقى ابناء اعمامها حينما دخل عليها قائلا بلهجة آمرة وهو ينظر لملابسها بضيق ,كانت رحيل ترتدى بنطالا وبلوزة ,عاقدة شعرها بتوكة فوق رأسها

جاد : يلا البسى هدومك حالا .

كاد يونس ان يتعرض له الا ان صالح اوقفه بإشارة منه قائلا لجاد

صالح : انت داخل بيتى وبتأمر بنتى اودامى ياابن الموافية

اجابه جاد  بثقه وتعالى : بنتك دى تبقى مراتى ,يلا اجهزى

اقترب منه صالح قائلا بغل : انت بتتحامى فى رجالتك اللى بره والا مكنتش تتجرأ وتبجح بالطريقه دى

جاد وهو يخرح س*ل*احه اليهم بتحدى : انا لوحدى وده س*ل*احى اهو ,ومراتى هتخرج معايا دلوقتى وحالا ياصالح

ظلا ينظران لبعضهم بحقد وغل قبل ان تفرق بينهم رحيل وهى تدخل وسطهم قائله بهدوء : انا جاية معاك ياجاد ,معلشى ياجدو عشان خاطرى بلاش مشاكل

ابتعد صالح عنه بينما صعدت رحيل لفوق كى تستعد للذهاب معه ,خرج جاد خارج البيت فى انتظارها ,خرجت اليه سيدة قائله له بحنان

سيدة : ازيك ياجاد بيه

ابتسم لها بهدوء قائلا بأدب: اهلا ياحاجة ,عامله ايه

اجابته بإبتسامتها الحنونة :لو تسمح بس يابنى انا كنت عاوزة اترجاك تسب رحيل لبكره عشان جدها هيروح يعمل عمليه فى القلب وهى كانت عاوزة تروح معاه وانا عارفه انها غلطانة لانها كان لازم تستأذنك بس انا طمعان فى اخلاقك

هدأ غضبه بعض الشئ قائلا لها بهدوء : ماشى ياحاجة ,,عشان خاطرك خليها النهاردة بس لو سمحتى ترجع بكره بالليل ,بلغيها بده

سيدة : يعنى لو مفيهاش قله ادب ,,لو ممكن تعدى تاخدها من المستشفى انت عشان الكل هيكون مشغول مع الحاج يبقى كتر خيرك

هز رآسه بالموافقه قائلا : اه طبعا ,خلاص هتصل بيها بكره واعرف امتى ؟

سيدة : احنا هنخلص على سابعه بالليل  ان شاء الله ,انت عارف المستشفى الكبيرة اللى كنت فيها انت والست رحيل يوم الحادثه .

جاد : تمام ,هكون عندها فى الميعاد

قالها وهو ينصرف لسيارته مغادرا .عادت سيدة للقصر لتبلغ صالح بما اوصاها ان تبلغه لجاد  بعدما طلب منها  بأن تذهب لجاد لكى تقنعه بأن يترك رحيل حتى تذهب معها لاجراء قسطرة فى القلب غدا بعدما اوصاها الا تبلغ رحيل بهذا كى لاتقلق لاخفائه عنها تعبه بالقلب .

نزلت رحيل وهى تسأل عن جاد فأبلغتها سيدة بذهابه بعدما اوصاها ان تعود غدا ,حزنت لرحيله وهى تتابع بعيناها سيارته تغادر من بوابة القصر

…………………….

انتظر الرجال الذين استاجرهم صالح ل*ق*تل جاد مروره وهو فى طريقه للمستشفى بطريق البلدة الزراعى  حين لاحظا اقترابه ,ض*ربا عليه الرصاص وهم يحاولون محاصرته والتضييق عليه بسياراتهم ,باغتهم جاد بتوقيف سيارته فجاة كى يتوهما بإصابته ,نزلا منها  مختبأ خلفها  وهو يمسك ذراعه من اثر ارتطامه بسيارتهم  ,حاصرا السيارة بحذر قبل ان يباغتهم من خلفها فجأة وهو يض*رب الرصاص بمس*دسه ليصيب اثنان منهم ,ابتعدا الباقون محتمين بسياراتهم ,كسر فتحه البنزين بسيارته ليغرق البنزين حوله وصولا الى سياراتهم , قبل ان يشعل النيران  بطلقه من مس*دسه وصولا اليهم لتنفجر سياراتهم

التهمتهم النيران فيما حاول ان ينقذ هو  احدهم بمطفأته قائلا له وهو يراه يتلوى امامه والنيران تشتعل به

جاد بغضب : مين اللى بعتك  ؟

لم يجبه الراجل وهو يتلوى خوفا من امساك النيران بملابسه اكثر ,امسك به جاد اكثر وهو يصوب بفوهة مس*دسه اليه قائلا بحزم

جاد : انطق والا اقسم بالله ,اخليك تحصل زمايلك حالا

اجابه الرجل فى رعب : واحد اسمه صالح

تركه جاد وهو يشغل طفاية الحريق ,قبل ان يتناول هاتفه ليحادث سويلم كى يأتى اليه

……………

كانت رحيل  جالسه مع جدها والباقيين عندما اتاهم خبر الاشتباكات بين جاد والرجال

انتفض قلب رحيل من الخوف وهى تسأل : وجاد ؟ جرى له حاجة

اجابها الرجل : بأنه لايعرف

ابتسم صالح  وهو يدير وجهه الناحية الاخرى فى زهو وهو يشعر بلذة الانتصار بعد ما وصل اليه من مقت*ل جاد والرجال فى ض*ربة واحدة

تغير وجه رحيل وهى تطلب من جدها بلهفه : جدو لو سمحت خلى حد يوصلنى للبيت حالا

اجابها جدها بغضب :هتروحى فين يارحيل ؟ انتى مالك وماله مايغور فى ستين داهيه ؟ ولاتكونيش قلقانة عليه

لم تجبه رحيل وهى تخرج بسرعه للخارج ,ركضت وهى تلهث بسرعه وسط الاراضى فى خوف حتى وصلت للقصر , وجدت رجاله واقفين بباب البيت واسلحتهم مدججة فى قلق  ,صعدت السلم وهى تلهث داعية الله ان يكون بخير .فتحت باب غرفتها فلم تجده ,فتحت باب غرفه فاطمة فجاة لتجده عارى الصدر وفاطمة تضمد له جراحه السطحية .نظر اليها نظرات مريبة بصمت وهى تتقدم ناحيته قائله بلهفه حاولت اخفاءها وهى ماتزال تلهث من اثر الركض ,وفاطمة تنظر اليها بحنق وهى تتقدم بإتجاههم

رحيل بتلعثم  : انا …. انت كويس ؟ كنت عند جدى لما قالولى …

قاطعها بحزم وريبة  :انا كويس ..لو يهمك  فعلا

نظرت اليه وهى تراه يبعد عيناه عنها وفاطمة تقول لها وهى تشير اليها بغلاظة

فاطمة : اتطمنتى ,اتفضلى بقى بره ,جاد تعبان وعاوز يستريح

نظرت اليه  لثوانى فيما تجاهل هو نظراتها قبل ان يراقبها وهى تنسحب لغرفتها

اغلقت باب غرفتها وجلست وراء الباب وهى تنهار من البكاء من الخوف

…………………..

اعتاد تجاهلها الايام التالية حتى انه لم يعد يدخل غرفتهم سويا للمبيت  ,حاولت مرارا ان توقفه كى تحادثه الا انه كان يتعمد تركها والانصراف من امامها كلما ظهرت بوجهه .

على مائدة الطعام تجاهل وجودها  كلما جلست قبالته  ايضا .حتى عندما كانت اعينهم تلتقيان كانت ترى فيهم الغضب واللوم وكأنه يعاتبها على شئ تجهل ماهيته .

ضاقت ذرعا بمعاملته الجافه ومضايقات فاطمة لها .

انتظرت صباح يوم وهو خارج من غرفه فاطمة كعادته مرورا بغرفته لتعترض طريقه قائله له بهدوء

رحيل : لو سمحت انا كنت عاوزة اروح عند جدى

اجابها بإقتضاب وهو يحاول المرور من امامها :براحتك

استفزتها اجابته فأكملت فى عناد

رحيل :خلاص هفضل هناك كام يوم .انا تعبا……

لم يدعها تكمل جملتها قائلا بنفاذ صبر وهو يزيحها بيده من امامه كى يمر قائلا  بعصبية :قولتلك براحتك

كادت ان تسقط من قوة دفعه لها الا انه امسك بها بسرعه وهو يضمها اليه تلاقت اعينهم للحظات .نظرت اليه بحنان  ويدها تلتف حول عنقه كى لاتسقط

اوقفها وابعد ذراعها من حول رقبتها فى هدوء وتركها وانصرف مبتعدا

………………..

مكثت رحيل طوال اليومين السابقين عند جدها وهى حزينة .حتى  انها فقدت شهيتها.لاحظت سيدة مابها .فلحقت بها للحديقه قائله لها فى حنان

رحيل :انا عاوزة انفصل عن جاد يادادة

سيدة : ليه يارحيل ؟هو جرى حاجة ؟

رحيل :جاد بقى بيعاملنى وكأنى مش موجودة يادادة .ده مش طايق حتى يبص فى وشى

سيدة :ماهو ماتجيش تقعدى هنا بالكام يوم وتسيبيه لضرتك وعاوزاه يشتاق لك يعنى .وبعدين يابنتى اتنازلى شوية واهتمى بجوزك وقربى منه ودلعيه .الراجل عاوز ايه غير واحدة تدلعه وانتى يعنى يارحيل بإللى حكتيه ليا قبل كده له حق جوزك ميطقش يبص فى وشك ولا حتى يقرب لك

سيدة :يعنى انتى عاوزانى اعمل له ايه يادادة ؟اروح اقول له ارجع نام فى اوضتنا بالعافية

سيدة : الست الشاطرة .تعرف ازاى تجيب الراجل على ملو وشه بس انتى البسى له واتدلعى عليه شوية وبطلى راسك الناشفه دى ,انتى بتحبيه وانا متأكده انه كمان بيحبك قبلاش تضيعيه وترجعى تندمى

اومأت رحيل برأسها قائله :عندك حق يادادة

عادت للبيت وحدها .

انتظرت عودته ليلا ..تظاهرت بالمرض وهى تبكى امام آمنة من الألم .طلبت منها امنة بقلق ان تتصل بجاد بيه لابلاغها الا ان رحيل رفضت خوفا من ازعاجه بعدما اوحت اليها ان تبلغه هى بطريقتها .ارتدت قميص وردى قصير ومكشوف ومن فوقه روبه القصير.

نزلت امنة للاسفل لابلاغ احد الرجال بالخارج بمرض رحيل كى يتصلوا بجاد

عاد جاد فور علمه من احد رجاله  بتعب رحيل ,.صعد بسرعه .كانت رحيل تتنصت على  باب الغرفه عندما شعرت بخطوات أقدامه تقترب .جرت بسرعه وهى تعدل من شعرها  تحت الغطاء  وهى تتأوه من الالم .

دخل الغرفه بلهفه قائلا لها

جاد :فى ايه مالك ؟انتى كويسة ؟

تظاهرت بالإعياء قائله :مش عارفه مالى .بطنى .مغص  جامد بيم*وتنى

اقترب اكثر منها قائلا بقلق :طب تقدرى تغيرى هدومك ونروح المستشفى  ولا اتصل بالدكتور  يجى هنا يكشف عليكى

هزت رأسها بالنفى قائله وهى تتأوه :لالا انا هبقى كويسة

قالتها وامسكت بطنها .وضع يده على بطنها يتحسسها

قائلا :الوجع فين بالضبط ؟

وضعت يدها فوق يده بدلال وهى تقول له بصوت ضعيف

رحيل : ايوه هنا .ممكن تخلى ايدك كده شوية .

نظر اليها بإرتياب وعيناه تزوغان على وجهها وملابسها المثيرة

سحب يده فى جدية فتأوهت من جديد .جلس بجوارها قائلا

جاد :انا هتصل بالدكتور يجى

كاد ت ان تنهض لتمنعه الا انها تذكرت انها من المفترض  انها مريضة فعادت مكانها فى هدوء وهى تجبه

رحيل : لا لا تلاقينى اخدت برد فى معدتى

حاول اخفاء ا قلقه :طب اعمل لك ايه ؟اجيب لك حاجة تشربيها مثلا ؟

رحيل :ممكن تجيب لى حاجة سخنة احطها على بطنى تريحنى شوية

جاد بحيرة : اه .ثوانى وارجع لك

نزل للاسفل .طلب من امنة ان تساعده فى هذا فأتت بجربة ماء واعطته اياها .

صعد اليها مرة اخرى .اعطاها الجربة كى تضعها فتظاهرت بعجزها عن ذلك بسبب تألمها .جلس بجوارها .فكشفت عن بطنها ليضع عليها جربة الماء  الساخن .

احس باعصابه تخونه وهى تجلس امامه بهذه الهيئة المثيرة

عانى وهو يضبط اعصابه خاصة وهى تضع يدها فوق يده بدلال

احس بانفاسها وض*ربات قلبها وهى تجلس قبالته وعيناها تنظران اليه بهيام .نهض فجاة قائلا

جاد بجدية :واضح انك اتحسنتى دلوقتى

قالها وهو يهم بالمغادرة .تظاهرت بالبكاء فعاد اليها مرةاخرى قائلا :فى ايه تانى ؟انتى مش اتحسنتى ؟

اجابته من بين دموعها :انا خايفه اتعب بالليل تانى وانا لوحدى ,طب خلاص مش هضايقك اكتر من كده ,ممكن تبعتلى امنة وخلاص وهى تقعد معايا

اغلق الباب وعاد اليها  وهو يزفر بعصبية .دخل الحمام غير ملابسه وعاد اليها .سحب  وسادة من جانبها ورماها ارضا وهى تراقبه فى اندهاش .نام على الارض فسالته بلهفه

رحيل : انت هتنام عندك ؟

اجابها بإقتضاب :اه

امتعض وجهها فنهضت اليه قائله وهى تتصنع المرض :خلاص اطلع انت فوق .انا هنام هنا

اجابها : لاء نامى انتى براحتك فوق

وقفت بتشبث :لاء ياتنام فوق معايا ياهنزل انا تحت معاك ..يعنى مش هينفع اسيبك تنام كده وانت بتكره نومة الارض

نهض ونام بجوارها وهو يعطيها ظهره .سألته بفضول

رحيل :انت هتنام كده ؟

جاد دون ان ينظر اليها :ازاى يعنى ؟

رحيل :يعنى انت متعود تنام من غير تيشرت

اجابها بإقتضاب : اه عندك مانع

اجابته بضيق :لاء  براحتك طبعا

قالتها وهى تخلع الروب عنها .تضايقت من اعطائه ظهره فتاوهت فجاة.التفت اليها فجأة بقلق .نظر اليها فوجدها بهيئتها المثيرة  .بلع ريقه وهو يسألها

جاد :فى ايه ؟انتى كويسة ؟

سحبت يده الى بطنها وهى تقول بتاوه

رحيل :الحتة دى بتوجعنى

تنهد بعمق قائلا بنفاء صبر :وبعدين بقى

اقتربت منه اكثر وهى تسأله بدلال

رحيل :وبعدين ايه ؟

جاد : فى تعبك ده يعنى ؟

رحيل : حط ايدك بس وانا هبقى كويسة

جاد :وده علاج يعنى ؟

رحيل وهى تضع يدها فوق يده :اه عشان ايدك دافية وانا بردانة .شكلى اخدت برد جامد ..ممكن اقرب منك لو سمحت عشان اتدفى

اجابها بمكر :طب مااقوم اجيب لك بطانية ولا حاجة تقيله تلبسيها بدل اللى انتى لابساه ده

اجابته بدلال :ليه هو مش عاجبك ؟يعنى وحش عليا ؟

تأملها بشغف وعيناه تزوغان على جسدها الظاهر من القميص قائلا بتأثر : لاء كويس بس انتى بتقولى بردانة

اقتربت منه اكثر وهى تلف ذراعها حوله قائله :لا لا انا هتدفى كده .بدل مااتغطى وازهق بعد كده من الحر

استسلم لاحتضانها له .اغمض عيناه محاولا النوم الا انه لم يستطع .ظنته نائما فحضنته اكثر وهى تجذب ذراعه تحت راسها .ويدها الاخرى تتحسس صدره من فوق التيشرت

باغتها قائلا بجدية :

جاد :انتى متأكده انك فعلا تعبانة ؟

فزعت من كونه مستيقظا فنهضت فوقه قائله :تحب احلف لك ؟

حاول ان يسيطر على اعصابه من هيئتها وهى تستند فوقه قائلا بجدية

جاد : وبعدين معاكى

اجابته بدلال وهى تقرب وجهها اليه اكثر كى تقبله :هو انا عملت لك حاجة ؟

تنفس بصوت عالى من الاثارة قائلا وهو يبتعد  : طب نامى يارحيل

نفخت فى عصبية وهى تجلس قائله له

رحيل : فى ايه ياجاد ؟ بتعاملنى كده ليه ؟ انا عملت لك ايه ؟ مالك متغير معايا ليه

اجابها مقتضبا : بلاش العتاب احسن  يارحيل  .مش هيفيدك ولا هيفيدنى غير انه هيوسع المسافات اللى بينا

رحيل بإهتمام : ليه فهمنى ؟ من حقى افهم فى ايه ؟

نهص قبالتها قائلا بغضب : اليوم اللى  الرصاص اتض*رب عليا فيه وانا فى طريقى ليكى عند جدك فاكراه ؟

اجابته وهى تتذكر : اه طبعا فاكراه .بس انت على ما افتكر  كنت رايح البلد مش جاى لى عند جدى

جاد بضيق : كنت جاى اخدك من المستشفى زى ما سيدة ماقالتى يوم ماجيت اخدك من عندهم  بعد ماانتى بعتيها ليا تبلغنى بده

رحيل بعدم فهم : مش فاهمة ؟ مستشفى ايه ؟ جدى مراحش مستشفى ولا انا بعت لك دادة سيدة تقولك اى حاجة .انا حتى نزلت وسألت عليك و…….

بدأت تستوعب مغزى كلامه فسألته بضيق :

رحيل : انت عاوز تقول ايه بالضبط

لم يجبها فاستطردت قائله : انت شاكك ان ليا علاقه بإللى حصل لك اليوم ده ؟

اجابها : طب تفسري بإيه  ان شغالة جدك  تقولى اجى لك اليوم ده فى الوقت ده ويطلع عليا رجاله يحاولوا يخلصوا منى  ؟

هبت واقفه بغضب : انت بتتكلم بجد ؟ انت بجد  ممكن تصدق ولو للحظة انى ممكن افكر او اساعد فى انى أأذيك .انا كده ياجاد عندك ؟؟؟.وبعدين ايه اللى خلاك واثق ان جدى له علاقه بالموضوع ده ؟ مش جايز تكون ظالمه ؟

اجابها بثقه : ابقى اسألى جدك وهو يقولك الحقيقه ايه ؟ لو كان عنده الجرأة لده ..اظن انتى بقيتى دلوقتى كويسة ومبقتيش خلاص محتاجانى ؟

قالها وهو ينهض مغادرا الغرفه  تاركا رحيل تفكر فيما قاله فى قهر .

…………………..

ركب سيارته واتجه للاسطبل .وجد سوبلم هناك ساهرا .استقبله بترحاب وهو يقدم له كوبا من الشاى  قائلا  وهو يضحك

سويلم : ايه ياجوز الاتنين ؟  تعال  اقعد جنبى .ايه طردوك ولا انت اللى طهقت منهم ؟

جلس جاد جانبه  بوجه عابث وهو يتناول من يده الشاى قائلا

جاد  بجدية : تفتكر انى اتسرعت بجوازتى من بنت الجارحية ؟

سويلم : حتى لو كان كده …مكانش هينفع تكمل من غيرها .انت اتعلقت بها من يوم الحادثه وانا خدت بالى وشفتك وانت بتحاول تبعد عنها ووانت بترمى نفسك فى جوازتك من بنت عمك عشان تنساها ووانت بتمثل  انك كويس وعايش حياتك… وقتها  كنت حاسس بالنار اللى جواك .الحب مش عيب ياجاد .الرسول عليه الصلاة والسلام كان بيحب السيدة عايشة  اوووى صح ولا انا غلط ؟

اجابه جاد مبتسما : عليه الصلاة والسلام صح يا سويلم

اكمل  سويلم قائلا : بس عندنا فى الصعيد عيبة كبيرة الراجل يحب مراته

كأن ده هينقص مثلا من هيبته وشكله اودام الناس .ونفضل طول عمرنا مكتوب علينا عايشين واحنا بنشتغل وبناخد التار وبنتصاب او حتى نتقت*ل من غير ما نعيش يوم واحد حلو او نحسس القريبين مننا بحناننا

ابتسم جاد  قائلا : انت بقيت فيلسوف وانا مش عارف ولا ايه ؟

سويلم بآسى : من اللى عشته يا جاد .تعرف .اول نصيبى كانت بنت جميله اوووى وبنت حلال كده .طيبة وتتمنى لى الرضا وكانت امى عايشة وقتها بس مكانتش بتطيقها عشان كان نفسها اتجوز بنت اختها .المهم فضلت كل يوم تسخنى على مراتى عشان اض*ربها على اى غلطة وكنت بسمع كلامها من خيبتى عشان شكلى اودامها وعشان ميتقالشى عليا مش راجل او ماشى ورا مراته .المهم جت حملت فى ابنى ابراهيم ويوم ولادته ماتت .اتقهرت عليها وعلى فراقها وعلى انى ولا يوم قلت لها انها غالية عندى او حتى ضحكت فى وشها .وشوف انا اتجوزت بعدها بدل الواحدة تلاتة بس ولا واحدة ابدا منهم جت زيها ولا حتى ربعها .عشان كده انا اللى بقولك عيش مع بنت الجارحى مادمت عاوزها وسيبك من اى حاجة تانية .

جاد : للاسف .كل مااحس انى بقرب خطوة الاقى المسافات بتبعد بينا .وخصوصا الموضوع الاخير ده .

سويلم : انت برضه شاكك ان لها ايد فى موضوع قت*لك ده ؟

جاد : مبقتش عارف ..بس حط نفسك مكانى .المشوار ده مكانشى حد عارف انى رايحه الا هى وخصوصا انها هى اللى بعتت الست اللى مربياها عشان تنبه عليا انى اروح اخدها من المستشفى .

سويلم : مش عارف والله ياجاد .بس عاوز رأيى .انا مااصدقش ابدا انها تعمل كده .انا شوفتها وشوفت لهفتها عليك وخصوصا لما جت تجرى من بيت جدها لما عرفت بإللى حصل لك .لالا يستحيل .البنت دى بتحبك وطيبة من جواها  .انا عمرى ما غلطت  فى حكمى على حد ابدا

جاد بحيرة : الله اعلم الحقيقه فين ؟

قالها وهو يتمدد بجواره على الوسائد المفروشة على الارض وعيناه تنظران لنجوم  للسماء……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *