غيبات تمر بالعشق الجزء الأول مروة البطراوي

غيبيات تمر بالعشق
مروة محمد
الفصل الاول
كانت تجلس بغرفتها تفكر كيف وصل الأمر بها الي هذا الشكل المهين…كيف له أن يقوم بالاعلان عن زواجه بأخرى أمام ناظريها…ويعلن أيضا أنها سوف تلد له طفلا عما قريب…هل هو انصاع لأوامر شقيقة والداه ..أم حقا هو يريدها…أو ربما …مهلا مهلا مهلا أيعقل أنه سار علي الخريطه التي رسمتها له عمته وفكر بها وقام بها وهذه هي نتيجتها أن زوجته حامل بطفله…معني ذلك ان عدم اقدامي علي الخريطه كان قرار غير صحيح…استشعرت أنها تقف عند قمه جبل عاليه تريد أن تقذف من فوقها…لتتخلص من ذلك الهم…من سيرضي بها بعد ذلك…حتي لو رضي بها أي شخص…هي لن ترضي لقد کرهت الرجال بمقدار حبها له…تتذكر عندما وقفت في وجه والداها وصممت علي الزواج منه رغم بساطة عيشه الا أنها تنازلت وتحملت وأوصلته الي مكانه مرموقه…هو أيضا فهم تماما أنها من الممكن أن تستمر بزواجه معه ولذلك تفاجئ من ردة فعلها وهو يدلف عليها بزوجته الثانيه…وبالرغم من محاولاته معها وتوضيح لها أمور لم تستطع سماعها الا أنها رفعت سبابتها تحذره فقام بتطليقها…قام بتدميرها وتحطيم قلبها…وفقا لقوانين عمته الصارمه…العمه التي عرفت تمام كيف تلعب لعبتها وهي الخلاص من خطيبه ابنها وتوقيعها في شباك ابن أخيها…منذ لحظه دلوفه بها ظنت أنها دخلت في حرب مصيرها الهزيمه…باعها بلحظه..باع كل شئ …حبها واخلاصها وتضحيتها…اڼهارت مثل الجبال تتذكر شبابها ومقابلته الأولي منذ عشرة سنوات كانت صبيه يافعه عشقته پجنون منذ اللحظه الأولي..تعاونت معه منذ بدايتهم…حسنا علمت أنها غبيه كيف للنساء أن يقوموا بتلك التضحيات منذ البدايات وينتظرون ثمار تضحياتهم كان أمامها أمثله ولكنها لم تدرك أنها ستقع مثل باقي النساء بالفخ ولكن فخها كان أكبر.
دلفت اليها شمس والداتها والتي من المفروض أن تقوم بالتخفيف عنها ولكنها كانت تذكرها كل يوم بالاهانه التي وقعت علي ظهرها فزفرت بحنق قائله
كتير أوى اللي انتي عملاه ده بقالك تلات شهور قافله علي نفسك باب الأوضه يدوب بتخرجي للحمام وللأكل والشرب اللي انتي مش عارفه فلوسه جايه منين.
رفعت ريحانه عينيها اليها تود البكاء بين ذراعيها ولكن كيف تبكي بين يد لا ترحم لتهبط بظهرها علي الفراش تتأمل سقف الغرفه وتضع يدها أسفل رأسها قائله بتركيز
عارفه فلوسه جايه منين…من بارتيته القماړ أخر مرة..وعارفه اني كنت حلفانه مش هاكل ولا هشرب بفلوس حرام…بس أعمل ايه ما باليد حيله.
جزت شمس علي أسنانها تحاول تمالك أعصابها حتي لا تفتك بها لترد قائله بتعالي
شمس بصوت قوى جعل ريحانه تنتفض
أنا بستغباكي الصراحه…ده مكنش عايز يطلقك…وقالك قدامي خليكي معايا انتي حبيبتي…بس انتي صممتي علي الطلاق زى ما يكون مش حاسه انك مش هتنفعي غيره ..انتي مش مستوعبه انك عاقر
مستوعبه وعارفه ومدركه.
حبك ليه! تصدقي بالله انتي حالك يصعب علي الكافر…ما كنت تخليكي معاه ايه المشكله واحده تخلف والتاني مزاج….وخصوصا انتي الحب.
جحظت ريحانه بعينيها تبغض تفكير والداتها لتزفر قائله
الحب وتفتكرى الحب ده كفايه…ايه هيكون ليا عنده بعد ما الحب يخلص
نعم يا ختي…انتي هتجنيني السبب في ايه بالظبط وبعدين أنا بستعجب بقالكم تلات سنين متجوزين ويوم ما روحتوا رحتوا لدكتورة واحده لا وايه عمته..تقدرى تفهميني مروحتيش لدكتور تاني ليه…
أصبحت تكره النقاش معها في هذاا الموضوع لتزفر قائله
في كذا دكتور روحنا ليه…بس هو هو نفس التشخيص…وأنا خلاص کرهت نفسي وکرهت الدكاترة..وكان نفسي نكمل مع بعض يمكن ربنا يفرجها من عنده.
تنهدت شمس قائله
طب بصي بقا…اللي بيحصلك ده أنا مليش دعوة بيه…افتكر زمان لما اتقدملك واحد وكان مرتاح عنه سيادتك رفضتي وقلتي انك بتحبيه…دلوقتي أهو رجعتي تاني أنا بقا ذنبي ايه في رميتك دي
استشعرت ريحانه مدي تعقد الأمور خاصه عندما تذكرت حبس والداها فردت قائله
انتي ملكيش ذنب…الذنب ذنب الأب اللي بيجرى ورا لعب القماړ…وهنروح بعيد ليه ما انتي كمان علشان تجمعي قرشين بتلعبي…والله أنا خاېفه أبقي زيكم.
ابتسمت شمس بسماجه قائله
مټخافيش…دي لعبه لذيذه خصوصا لو بتتلعب وسط ناس راقيه…بس لو مش عايزة علشان وضعك ككميائيه بلاش…ايه رأيك في واحد ابن واحده بتلعب معايا القماړ شاف صورتك عن طريق فون صحبتي وهو حابب يتجوزك.
والله أنا أمك وأكيد مش هحطك في موقف زى ده..ده جواز شرعي…وبعدين هو راضي بيكي كمطلقه وعاقر…وبالنسبه له هو متجوز .
أشارت ريحانه لها بعدم استكمال كلماتها لترد بابتسامه قائله
فهمت الليله….البيه هيرضي بيا لأنه متجوز ومخلف وطبعا قرفان من بيته ومراته واولاده…وانا هكون المزاج بتاعه…مش صح كده
ابتسمت شمس قائله
أنا قلت اللي عندي.
برقت شمس بعينيها وخشت هجوم ريحانه الهستيرى وابتعدت تبتلع ريقها قائله وهي تدارى خۏفها
أيوه اعملي الحبتين بتوع كل مرة…مين قال ان ببيعك بالرخيص…هو اللي باعك رغم انك اشترتيه ووقفتي ضدنا…أنا بحاول أدورلك علي عيشه حلوة.
هبطت ريحانه من علي الفراش تكمل بصوتها الهستيرى
لا …انتي بتحاولي تخلصي مني…أنا خلاص معدش ليا قيمه…الفرخه قطعت البيض عنك…كانت فين فلوس أول شهر اللي ببعتها ليكي
شمس بارتباك
صرفناهم…ايه كنتي بتبعتيهم وعينك فيهم..ولا كنتي عايزانا نحوشهم……كنتي فلحتي في نفسك وعملتي ليكي مستقبل…طالما بدورى في الدفاتر القديمه.
اللي عايزة تعمليه اعمليه…أنا كان قصدي مصلحتك…مش يمكن تتجوزى واراده ربنا يرزقك بعيل…هو كان يعني حد يتوقع اني أخلفك انتي وأخوكي.
خرجت شمس من عند ريحانه لتشعر ريحانه بالضعف تستند علي الفراش وتجلس عليه ټنهار عبراتها تتحسر علي حالها تود الهروب والاختفاء..أو المۏت نعم انه المۏت الذي يريحها عن الطريق المهلك…تراقص في عقلها فكرة ترك البيت ولكن كيف بدون مال…نعم المال الذي يصنع كل شئ حتي الحب.
نظرت الي النجوم التي تنير في السماء وتذكرت حماقتها عندما صدقته وهو يقول أنتي نجمه تنير داخل قلبي حبه كان بذرة صغيرة في قلبها لا تنكر أنه راواها بنجاح ولكن فجأه تحول حبه الي سم لعين عندما وجدت له نبته أخرى في قلب شيطانه أماتت حب أخر كان يسكن داخلها شعرت بتلك الانهزاميه التي ألقتها شكران عمته أمامها أو بالمعني الأدق انهزاميه سمح بها قصي عندما مل منها بقرار زواجه قام بتخليص طائر يجلس في قفصه لسنوات عديده ولا يعلم الي أي مده تطول ولكن أتي الأوان ورأي غيرها ليعوض نقصه.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
في صباح اليوم التالي هاتفتها نورا لتبشرها بفرصه العمل التي حصلوا عليها ألا وهي كيمائيه بمصنع عطور تلك الحلم الذي حلمته قديما مصنع لتحضير العطور لطالما عشقتها…ذهبت اليها ولمعرفة نورا بأن ريحانه لا توافق علي شئ بسهوله فابتسمت بتوجس وهي تنظر اليها قائله
هاااا…أظن مفيش أحسن من كده…وظيفه محترمه …لا وايه انتي اللي هتحضرى العطور بنفسك يا دكتور…ومحدش هيشرف عليكي.
تنهدت ريحانه قائله
تمام كويسه يا نورا…فعلا زى ما كنت بحلم بجد…ويمكن القدر يلعب لعبته معايا…ويبقا عندي مصنع صغير في يوم من الأيام…وهستقل بحياتي.
عضت نورا علي شفتيها بسعاده قائله
هييييه…فرحتيني يا ريحانه….بجد مبسوطه انك رضيتي…يا سلام بقا لو تسميه زى اسم المصنع ده…مصنع عطر الريحان لريحانه الدار.
ارتفعت أنظار ريحانه الي اللافته المعلقه علي واجهه المصنع لتقطب جبينها قائله
وهو صاحب المصنع ده بعد ما أشتغل هنا…هيوافق اني أروح أفتح مصنع وبنفس ذات الاسم…استحاله…وبعدين مش غريبه يا نورا…اسم صاحب المصنع فين.
عقدت نورا هي الأخرى حاجبيها ورفعت أكتافها ومطت شفتيها قائله
مش عارفه…بس خلي بالك حتي عقود المصنع اسم المدير مختصر توقيعه في حرفين زر…متعرفيش بقا مش يمكن ست واسمها زهرة الريحان
تحدثت ريحانه بلا مبالاه قائله
لا معتقدش في ستات يعملوا كده..أصل هتستفاد ايه من مصنع عطور…ده مصنع صاحبه راجل…باين عليه الجديه جوه…مش ستات اللي هيمسكوا مصنع زى ده.
تذكرت نورا وضع ريحانه وربتت علي كتفيها بحنان قائله
انتي مش هتنسيه بقا يا ريحانه…قصي عمره ما كان قاسې بالعكس ده كان حبه ظاهر قدام الكل…مش عارفه ايه اللي خلاه يقلب كده…
تنهدت ريحانه وفتحت سيارة نورا الصغيرة ودخلت بداخلها لتبتلع ريقها وتتحدث بصوت مجروح
عمرى ما هنساه…بس مش علشان حبيته في يوم من الأيام…بالعكس علشان دبحني بسکينه تيلمه…اوعي تفكرى انها خېانه ومن زمان لا…ده نقص موجود فيه.
هتفت نورا الجالسه خلف مقود السيارة بحنان قائله
معاكي يا ريحانه انه انسان ناقص…بس اوعي توقفي حياتك عليه…أنا اللي مستغربه ليه ازاي قدر ياخد البت المنيله دي من خطيبها…
رفعت ريحانه أنظارها بكل قوة قائله
أنا السبب يا نورا…أنا السبب…كنت كل مرة ألفت نظره ليها وأقوله صعبانه عليا ابن عمتك قاسې عليها أوى ..مش عايشه سنها رغم انها أصغر منه.
زفرت نورا بحنق قائله
الله يخده هو وأمه وعمته وياخدها هي وخطيبها مرة واحده…طب أنا عايزة أعرف وحش الشاشه معملش أي ريأكشن بعد ما خطيبته المصون اتجوزت ابن خاله.
أغمضت ريحانه عينيها بمرارة قائله
أنا عارفاه كويس…عارفه لو كنت ضامنه انه ممكن يعيد الأوضاع زى ما كانت كنت كملت…بس زى ما قلتي ده وحش وهي بالنسبه ليه حشرة هفت علي وشه وضربها بالمنشه.
أمالتها نورا لتنام برأسها علي كتفيها قائله بحنان وهي تمسد علي ظهرها كأنها

اختها الصغيرة
كده كتير عليكي يا ريحانه..انتي
استحملتي معاملة حماكي الزفت…وهو كان زى العيل قدام أبوه ..أه بيحبك بس الحب مش كل حاجه…
خرجت ريحانه من بين أحضان نورا قائله بامتنان
انتي جميله أوى يا نورا…واحلي حاجه فيكي انك مرضتيش بأي جوازة…عارفه انك مستنيه تلاقي واحد يحبك…بس نصيحه مني اوعي تضحي بأي حاجه.
ابتسمت لها نورا وهي تهز رأسها قائله
حاضر عونيا…دلوقتي بقا بم ان عندنا شغل بكره بدرى ومضينا العقد…تعالي بقا أنا عزماكي في مطعم نتغدي وهتيجي تباتي عندي…وهتفضلي قاعده عندي .
ابتسمت لها ريحانه بامتنان وسعدت لهذا العرض لطالما حلمت أن تبتعد عن بيت والداتها لفترة..حتي لا تتعابش مع مرارة لسانها…نظرت بعينيها أمامها بكل قوة تركز في انتصاراتها القادمه..سوف تنحي الحزن من مقلتيها…سوف تبقي جيده…ستنظر نحو مستقبلها فقط.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
في صباح اليوم التالي بعد اتخاذ قرارها أن ترى الدنيا بعين أخرى بعين الأمل والتفاؤل…ذهبت الي المصنع ودلفت الي المعمل …شعورا لا يوصف كلما تقف بالمعمل تنظر الي أدواته تستنشق عبير العطور ترتدي المعطف الأبيض وتقوم بثني أكمامه وتتقدم من مواد التحضير لكي تغوص فيهم كانها تخوض معركه لطيفه معهم تكون هي الفائزة بتحضير العطر الذي تهواه..تجد ان في ذلك انتصار علي ما سار بها من ذي قبل…تتذكر وعده لها بفتح مصنع لتحضير العطور ولكن بعد أن أتاه المال رفض أن يضيع مال في مثل ذلك المصنع…ستريه كم هي امرأة ناجحه وتشترى مصنع وتحقق أهدافها…لو سألوها ماذا تفضلين الأن ستكون الاجابه أود البقاء في هذا المكان طوال حياتي..وتود أن تكون نهايتها هنا وسط رائحه مفعمه بالعطور.
نورا…انتي جايه تنامي…فين الشغل اللي اشتغلتيه…ولا انتي جيباني أشتغل معاكي

موقع أيام نيوز

علشان أغطي عليكي…فين التقارير اللي كنت بكتبهالك بعد كل عينه
نهضت نورا من مكانها قائله وهي تشير الي اللاب توب
لا بصي…انتي بس الوقت سرقك بعد أخر اختبار…اللي هو معروف طبعا عطر الريحان يا ريحانه قلبي…فأنا قولت أنام شويه علي بال ما تفوقي.
زفرت ريحانه بحنق قائله
يعني لازم تفكريني بريحانه قلبي ده…قلتلك مېت مرة مش بحب حد يقولي الاسم ده…كفايه عليه فضل محتكره سنين…وقال ايه اوعي يا ريحانه حد يقولك كده غيرى.
خبطت نورا يدها علي رأسها لتتذكر لقب ريحانه ثم عضت علي شفتيها قائله
أه نسيت…حقك عليا يا ريرى…انتي عارفه أنا بحبك قد ايه وكنت بحب أقولك كده زمان…بس عمرى ما هنسي شات الدفعه لما ډخلتي تقولي ممنوع حد يقولي يا ريحانه قلبي الا قصي.
توجهت ريحانه لتجلس بجوار نورا تربت علي رجلها قائله
شفتي الأيام لفت ودارت ازاي…التملك وحش أوى يا نورا وأنا اللي غلطانه اللي سمحت ليه بالتملك ده.. المهم هو المصنع ده مفيش فيه شاي
ابتسمت نورا قائله وهي تنهض بحماس
حتي لو مفيش هجيب من بره وهجيب أكل كمان احنا من الصبح في المعمل مفيش عامل دخل قالنا انتوا عايشين ولا ميتين.
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات
توجهت نورا الي الكافيتيريا بينما ريحانه تمددت علي الأريكيه قليلا بتعب منتظرة كوب من الشاي لبذهب الصداع الذي انهك رأسها…بينما نورا في كافيتيريا المصنع تحمل من العامل صينيه الشاي وبعض الكعكعات متوجهه الي المعمل فوجئت بزوجين من العيون السوداء ظلت تحدق بهم كثيرا…غير متوقعه رؤيته..تتسائل فيما بينها ما الذي يفعله هنا…تتذكر أنها رأته مرتين مرة بيوم خطبه ريحانه والمرة الأخرى يوم زواجهم ترى علم أن ريحانه تعمل هنا وجاء لټدمير سعادتها ولكن ما الذي يخصه بريحانه …ثأره ليس مع ريحانه…ثأره مع أخرى…ريحانه ليس لها ذنب. أتخبر ريحانه عما رأته أم تصمت حتي لا تعكر صفو فرحتها…قررت الصمت لحين معرفه سر تواجده في المصنع وحتي لا تتأخر علي ريحانه ذهبت سريعا اليها وقررت أن تسأل عن سر تواجده بوقت أخر..دلفت الي ريحانه ووضعت الطعام والشاي لتقوم ريحانه بالتهام الشطائر وشرب الشاي وهو ساخنا لم تستشعر سخونته من كثرة احساسها بالبرد لتجد نورا شارده فقطبت جبينها قائله
مالك يا نورا مش بتاكلي ليه…مش كنتي جعانه
ردت نورا وهي شارده لتقع بكلماتها قائله
مش أنا شفت زيدان ابن عمة قصي بره في الطرقه…بس مش عارفه بيعمل ايه هنا في المصنع…يكونش عرف انك هنا وجاي ېخرب عليكي
انتفضت ريحانه من مقعدها قائله
ده ايه اللي جابه هنا المصنع…وبعدين هو ماله ومالي أصلا…ده أنا عمرى ما اتكلمت معاه غير مرتين…ومش معقول جاي يدور عليا.
فاقت نورا پصدمه من حديث ريحانه وعلمت أنها قالت كل شئ فزفرت بيأس قائله
وأنا اللي كنت عماله أكرر في دماغي اني مش هقولك…لغايه ما أعرف هو كان بيعمل ايه بالظبط…أديني ادلقت زى كبايه الشاي…يارب ما يطلع هو ويبقي تخيلات.
ابتسمت ريحانه بسخريه قائله
نورا انتي مش بتعرفي تخبي عليا حاجه…ياريت قصي كان زيك…وعلي فكرة زيدان ده عمره ما يبقي تخيلات…ده يطلع في حالتين يا في الحقيقه يا في الحلم المزعج.
زمت نورا شفتيها قائله
يبقي هو …عموما يعمل اللي يعمله في قلب المصنع واحنا مالنا…والله حتي لو كان صاحب المصنع نفسه ملوش عندنا حاجه بلا هم هو وابن خاله.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
ترك لهم المكان برمته لأنه يعلم جيدا أن صديقتها لن تهدأ الا أن تصل لمعلومات عن سبب وجوده….ارتدي نظاراته وركب سياراته وجلس خلف مقوده واعتدل بظهره الي الخلف وحرك وجهه يمينا ينظر الي المصنع بقوة لطالما هذا المصنع يجلب له الراحه…حيث كان يقضي فيه طوال يومه..تذكر صديقه عندما تم الأمر وجذبها عن طريق الاعلان هي وصديقتها فقال
تم الأمر يا زيدان باشا…أي خدمه تانيه يا شقيق
رد عليه زيدان يثبات قائلا
متشكر يا امير…انت طبعا عارف لو الأمور مش هتمشي زى ما رسمتها انت هتعمل ايه.
ابتسم أمير بخبث وهز رأسه بطاعه الي زيدان ورحل ليبدأ زيدان مسيرته الحمقاء
موكا يحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
أخذت عينيه تتجول هذا المصنع قبل الرحيل الي الضجه وترك الهدوء والرائحه الذكيه….ذهب الي المجموعه الكبيرة التي تضم شركاته والتي تديرها سمر ابنة خاله وشقيقة قصي…والذي احتفظ بها زيدان بعد فعلة قصي خاصه عندما أثبتت ولائها له وأخبرته أن المدبر الأعظم لهذه الزيجه هي شكران والداته…دلف الي الشركه لتجحظ سمر من رؤيته حيث أنها تعلم جيدا أنه لا يميل الي التواجد هنا الا أول كل شهر لمواصله سير العمل…تعلم أن له عمل أخر لا يعلمه أحد وأخذت تبحث ماذا يكون ولكن دون جدوى حتي أنها ملت نهضت مسرعه واحتضنته وهو مثل جبل الجليد لتتحدث بعذوبه قائله
حلوة المفاجأة دي يا زيدان رغم ان احنا في نص الشهر…أيوه كده أنا ببقي عايزة أشوفك كل يوم..ليه حتي مش بتيجي تزورني… انا بقيت عايشه وحيده.
قطب جبينه قائلا
معناه ايه الكلام ده…ايه طردوكي علشان حكيتي وقلتي كل اللي حصل في غيابي…طب ما أنا كنت هعرف…انتي بس اللي اتسرعتي .خفتي علي شغلك معايا.
نظرت اليه بغيظ قائله
هو لما أجرى وأقولك خبر زى ده…بدل ما تفرح بيه وتقولي شكرا..تقول اني خاېفه علي شغلي..شغل مين يا زيدان أنا من امتي بيهمني الشغل
هتف باشمئزاز قائلا
كلكم صنف واحد…صنف نمرود يهمه الشغل والمركز…الوحيده اللي مكنش بيهمها هي شذي …كانت عايزة عواطف وبس…وعلشان كده أخوكي قدر يضحك عليها.
تمالكت نفسها من الڠضب قائله
ولما شذي كانت عايزة عواطف وبس…وهي في نظرك الست الشريفه بس أخويا قدر يضحك عليها…ليه مشاعرك متحركتش وأنقذت الموقف..
نظر لها بوجوم دون رد فغيرت مسار الموضوع قائله
أمير اتصل بيا النهارده من المطار وقال انه راجع وعايزك تفوت عليه بليل لأنه مضطر يقفل تليفونه…وانت تليفونك كان مغلق.
ماشي يا زيدان وماله… اعمل حسابي جايه معاك…انت عندك حق لازم أغير جو…بس بالنسبه لموضوع أمير ده مرفوض..لأن حتي لو عجبته هو ميعجبنيش.
رفع كتفيه بلامبالاه قائلا
براحتك…مع ان أمير يعجب الباشا..والستات بيترموا تحت رجليه بس هو يوافق…وعلي فكرة رومانسي زى أخوكي..وأعتقد ده النوع المطلوب في السوق.
ركزت في عينيه تراها تحمل في طياتها تلميحات كارهه فردت قائله
أه هو فعلا النوع المطلوب في السوق…بس أنا زيك مش بحب النوع ده خالص..النوع ده مينفعش يكمل ويكون أسرة…أنا عايزة حد أعيش معاه في أمان.
كور عضله يديه لأنه يفهم مغزى كلامها فرد پغضب وسخريه قائلا
في أمان!…معاكي ربنا…أنا نفسي راجل مش مضمون…يمكن شذي كده هتكون مرتاحه وهي بعيد عني وحسبتها صح…لكن انتي عامله زى عمتك بتحسبيها غلط.
زمت شفتيها باستياء قائله
أنا مش زى عمتي..عمتي يهمها الحسب والنسب والوضع المادي…لاغيه الأحسايس والمشاعر..وعندها الأمان فلوس..لكن أنا الأمان عندي حاجه لا انت ولا غيرك يقدر يفهمها.
نظر اليها پغضب وحده قائلا
يبقي ياريت بلاش تيجي معايا مشوار بليل…خليكي بعيد…ولو عايزاني أرجعك بيت أهلك معنديش مانع..ولا أقولك اصرفي فلوس من الشركه واشترى شقه تمليك.
اهتزت لتعامله معها كالسلعه وانصرفت الي مكتبها ټلعن حظها أنها بعد أن ارتاحت من شذي وفقا لتخطيط عمتها..هو ما زال لم يرضي بها.
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات
جاء الليل وهدوئه ونظر الي السماء وتذكر كل شئ عندما ضاع منه في لحظه واقتص منه حق يملكه لبجد قدمه تقوده الي النادي الذي يمتلكه أمير ليحتضنه أمير قائلا
اتأخرت ليه يا عم زيدان..ده أنا وصلت من بدرى وقلت انك هتيجي بدرى نتسلي سوا…عموما مش فارقه الزباين لسه موصلوش ….أنا حاسس انها ليله فريده من نوعها.
نظر اليه زيدان بشرود قائلا
أنا النهارده روحت المصنع…كنت ناوى أعمل خطه هجوم…بس صحبتها ضيعت كل حاجه…هو كان يعني لازم صحبتها دي تشتغل معاها
ابتسم أمير بخبث قائلا
ما هو انت متعرفش…البت اللي اسمها نورا دي بالذات لازم تشتغل…لأنها لو ما اشتغلتش ريحانه مش هتقبل بالشغل…بس انت غلطان.
زفر زيدان بحنق قائلا
معاك حق…مكنش ينفع أظهر ليهم في أول يوم شغل…بس انت عارف ان المصنع ده عشقي…ومحدش يعرف ان عندي المصنع ده…
هز أمير رأسه بتفهم قائلا
عارف …وعارف انه يعز عليكي تسيب المصنع في يوم وليله وتروح تحط وشك في وش بوز الاخص…الا قولي عملت ايه لما شافتك النهارده
ابتسم زيدان بسخريه قائلا
أولا حضنتني حضڼ كبير…كان ناقص تبوسني والله لو

مراتي مش هتعمل كده…ثانيا عرفتني اللي أنا عارفه ومطنشه …انها عايشه لوحدها حاليا.
ابتسم أمير بخبث قائلا
امممم…طب ما ترد
الصاع صاعين لقصي فيها.. مهما ان كان دي أخته وشرفه…وأكيد هتبقي نفسه مکسورة…وساعتها ممكن كمان ټنتقم من شذي لما تحط شرط لطلاقها.
شعر زيدان بأن الذي سيخسر هي شذي لا خسارة لقصي سوف يرجع الي ريحانه ولا خسارة لسمر فهذا ما تتمناه دوما ولا خسارة لشكران فهذا مبتغاها ..هو يريد أن يرى الذل في عيني شكران فقط…ليريها كيف كانت تتهاون بشذي …فتلك السابحه في تركيزه سوف تسحق كرامة السيده شكران سحقا وستعرضها الي السخريه…رد علي أمير قائلا
انا هستفاد ايه لما شذي هتطلق…ولا حاجه…خلوا شذي بالنسبه ليهم سلمه علشان يوصلوا ليا…كده لا هعرف أجيب حقي منهم..ولا ريحانه هتعرف ټنتقم منهم.
احتار أمير كيف يرد عليه يشعر أنا ريحانه ليست بالشخص البسيط الذي يعتقده زيدان فرد بتشكيك قائلا
طبعا انت مفكر ان ريحانه ضحيه…بس فكر كويس ريحانه مش هتليق بيك يا زيدان ومش هتجبلك غير الڤضيحه…دي أمها الرجاله طالعين نازلين عندها من يوم ما اتطلقت.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
غيبيات تمر بالعشق
الفصل الثاني
مروة محمد مورو
تصميم الغلاف الجميله Ghada Abdulrahman
ذاتا أن فكرة العمل مشتركه ما بيني وبينها دمتي مبدعه احلي غادة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
الاول حابه أشكر المصممه هنادى علي للتصميم الجميل ده
أصبح المصنع مكان مألوفا لديها خصوصا …تتذكر رغبتها في تحضير رساله الدكتوراه والتي منعها عنها قصي لادعائه الحب وغيرته عليها…تفكر هل من الممكن أن تفعلها لو جمعت بعض المال بدلا من أن تفتح مصنع خاص بها أن تستكمل مسيرتها الدراسيه…ثلاث سنوات بائت بزواج فاشل ضيعت فيهم عمرها وكرامتها… والأخير تم الطلاق والذي تم مثل الذبح البارد…هي فقط تحتاج الي التركيز في عملها ونسيان الماضي …شردت في أحلامها التي تحطمت والتي كانت تتمثل في وجود صغار لها في منزلها مع حبيبها…حلم بات مستحيلا…وكان مقابل تحطمه لها المزيد من القسۏة التي لم تستطع تحملها…كان يريدون منها شيئا مستحيلا…لعنت ذلك اليوم الذي تعرفت عليه في الجامعه وصاحبته ثم تحولت صحبتهم الي عشق انتبهت نورا علي شرودها فربتت علي كتفيها قائلا
ريحانه…انتي مزهقتيش من الشغل هنا…أنا بصراحه زهقت…المكان هنا هادي أوى…أنا عايزة ناس أتكلم معاها…وانتي طول الوقت ڠرقانه في شغلك.
هوت ريحانه رأسها بيأس قائله بلوم
انتي لازم تزهقي…بس في حاجه انتي لو زهقتي

ممكن ترجعي تقعدي في البيت تاني انتي مش محتاجه…انما أنا محتاجه…أنا قدامي طموح ولازم أحققه.
لوت نورا شفتيها قائله
ما أنا قلتلك مقدرش أسيبك..وأنا شغاله علشانك …بس أمر المصنع ده مريب..يعني المصنع الطويل العريض ده مش فيه غير اتنين كيميائيين بس
تحدثت ريحانه بثقه قائله
ولا مريب ولا حاجه…أنا كده مبسوطه…أنا مش بحب حد يتمريس عليا…وبعدين كل التقارير اللي بتطلع بناخد عليها ممتاز..ايه اللي قلقك بقا
زمت نورا شفتيها قائله
ريحانه انتي مش قلقانه من ساعه ما شفت زيدان هنا….وبصراحه ده كان خارج من مكتب أنا عرفت مين صاحبه طلع الكيمائي اللي بنسلمه التقارير.
قطبت ريحانه جبينها قائله
اه قصدك ماجد…طب وايه يعني…وبعدين ماجد ده انسان محترم ايه اللي يعرفه بواحد زى زيدان…بقولك ايه يا نورا فكك من التخاريف دي يمكن واحد شبهه.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
هزت نورا رأسها باستسلام واستكملت عملها ولكن الواضح أنه جائت اشارة البدء فقد صبرا زيدان كثيرا لابد من الكشف عن نفسه تحدث الي ماجد ليستدعيها فهاتفها ماجد لجلب التقارير الجديده وسرعان ما خلعت معطفها وظبطت ثيابها التي كانت عبارة عن فستان طويلا وبأكمام طويله بلون البنفسجي…دلفت مكتب ماجد لتجده يدير ظهره اليها جالسا علي كرسيه الوثير رفعت حاجبيها باندهاش واستغربت فعلته فهو دائما ينتظر ويقف لها احتراما فتنحنحت قائله
دكتور ماجد اتفضل التقارير.
ظل دون رد لتقطب جبينها وتسأله بتوجس قائله
حضرتك سامعني
ابتسم زيدان بخبث وهو مواليا ظهره لها ليتنهد بعمق كمن وصل لمبتغاه ويرد عليها بصوته الماكر الذي طالما سمعته من ذي قبل وضايقها بطبقاته المختلفه كثيرا ليتحدث بسخريه قائلا
ايه ده انتي اللي جايبه التقارير بنفسك
ثم صمت لتستوعب الصدمه وردد بحروف مفعمه بالاستهزاء قائلا
…طب كنتي ابعتي نورا علي الأقل حلوة ولسه مدخلتش دنيا…ومناسبه لماجد …
ثم استدار بأريحيه قائلا وهو يتفرس ملامحها بدقه
انما انتي ما صدقتي تيجي جرى… بناء علي ايه…
ثم ابتسم بخبث قائلا
ايه ناويه تجربي حظك تاني
وضعت يدها علي قلبها الذي تسارعت دقاته من سمعان هذا الصوت البغيض لكنه لم يكتفي بصوته بل تنقل بأبصاره ينظر اليها بجمود قائلا
انتي مطلقه وعاقر وفرصتك في الحاجات دي قليله…
ثم هز رأسه بلهجه أمره وقال
سيبي غيرك يقلب عيشه…وانتي كمان فكرى صح ومسيرك يبقا عندك فرصه تعوضي بيها حرمانك عن حاجات كتير ضاعت منك.
تعالي صدرها علوا وهبوطا تود الرد عليه ولكن اختنقت الكلمات وانحشرت في حلقها ليدلف ماجد قائلا بسماجه
أنا أسف يا مدام ريحانه…أسف مرة تانيه … دكتوره ريحانه…كلنا هنا تحت أمر زيدان باشا…وانتي مش بتخرجي من المعمل…وكان لازم تعرفي مين صاحب المصنع.
نهض زيدان ليقف أمام مكتبه متكأ بقبضه يده عليه قائلا
أنا صاحب المصنع اللي انتي شغاله فيه يا دكتورة..
اتسعت حدقه عينياها ليبتسم بشماته قائلا
.أومال ز ر دي معناها ايه …معناها زيدان صاحب مصنع زهرة الريحان..
ثم تنفس بعمق قائلا
وعلي فكرة عطر الريحان اللي بتصنعيه رهيب….بحييكي عليه.
التفتت جانبا لترى ماجد قائلا بصوت ماكر
يعني أنا هنا زى زيك بالظبط…بس بصراحه انتي بشهاده زيدان باشا انتي تفوقتي عليا…احنا شويه شويه هنعمل ماركه عالميه بسبب تحضيراتك.
خرجت من صمتها وارتفع صوتها عاليا قائله
تبقي عندها حق لما شافتك وأكدت ليا انك خارج من عند ماجد..
ثم حسمت أمرها قائله
.طب تمام شكرا علي الأسبوع اللطيف اللي قضيته هنا في المصنع وأعتقد ان مكنتش مؤثرة….
ثم رفعت أكتافها بفخر قائله
عطر الريحان ده نقطه في بحر تركيباتي.
أشار زيدان لماجد لكي يخرج حتي أنها انتبهت وظلت تنظر اليه بعيون الصقر الجريح منتظرة رد علي حديثها فأخرج من درج مكتبه عقدها واستدار حول مكتبه ليقف في مقابلتها قائلا بثقه
كل حاجه في العقد ده انتي موافقه عليها وبامضائك هتفضلي ماسكه المعمل لمده تلات سنين…
شهقت ريحانه فتعالت ضحكاته قائلا
هههه زى مدة جوازك من قصي..
هزت رأسها غير مصدقه تشعر أنها وضعت في موقفا تمثليا ليحذرها قائلا
ولو سبتي المعمل غرامه نص مليون جنيه…ولو وافقتي الغرامه هتتحول لمكسب في جيبك.
فتحت الملف الخاص بعقدها وانتبهت الي الشرط الجزائى والذي لم يكن موجودا من قبل لتعلم أنها وقعت في فخه لتتسائل ما الذي سيستفاده من ذلك…
لتسأله بتوجس قائله
وانت بقا هتستفاد ايه من كل اللي بتعمله ده…
قابلها بابتسامه ساخرة لتلوى شفتيها باستهزاء قائله
اوعي تفكر اني هصعب علي قصي يوم يطلق شذي وترجعلك…
رفع أكتافه بلا مبالاه لتبتسم بسخريه قائله
ميصعبش عليك غالي…وحتي لو صعبت عليه هوافق انه يخلصني من العقد الرخيص ده وبرضه مش راجعه ليه….
ثم استطردت بكل ثقه وغرور حتي أنها كانت مٹيرة لاعجابه ورددت قائله
لأنه ميلزمنيش لا هو ولا الفلوس.
هز زيدان رأسه بخبث قائلا
من ناحيه هستفاد فأنا هستفاد كتير…
ثم مط شفتيه قائلا
بس مش ملزم أقولك دلوقتي…الموضوع ده محتاج له قاعده تانيه…أنا دلوقتي يهمني المصلحه روحي كمليها خلينا نصدر الماركه….
ثم استطرد بثقه قائلا
وأوعدك ان هيكون ليكي الحلاوة لو رفعتي المصنع ده بتركيباتك اللي تسحر زيك
أخذت تنظر اليه مطولا ليمرر عيناه علي فستانها الذي يعد مألوفا لعينه فهو يعشق هذا اللون البنفسجي خاصه اذا كان يتمثل في المثير كانت علي وشك الرحيل ولكن انتبهت الي نظراته وحالة شروده التي جعلته يهدأ من ثورته عليها…زفرت بحنق لينتبه أنها فهمت نظراته ليجدها ترحل صافعه الباب من خلفها ليذهب ويجلس علي كرسيه مرة أخرى ويرتشف قهوته التي بردت مثل ما برد قلبه ليسرح في شكلها باستمتاع ويتذكره بدقه لطالما لم تلفت انتباهه ولا مرة واحده منذ أن ارتبطت بابن خاله حيث تمتلك شعرا كستنائى اللون وعيون مثل العسل المصفي وقوام فتان …علم لما اختاراها قصي لأنها تختلف عن سواها في الجمال الرباني الذي لا يحتاج الي أي مؤثرات.
استغرب تحول تفكيره بها من النقيض الي النقيض الأخر…لا يدرى سبب التحول..هي أيضا لا تدرى ماذا تفعل مع ذلك البغيض وماذا يريد منها…وجدت نفسها تبحث عن أي مخرج من هذه المشكله ما زال صوته يتردد في أذانها…وطلبه …عفوا هذا ليس طلبا هذا الزاما..وهي لبت ووافقت علي الالزام لأن ما باليد حيله…كان لقائه أعصف من لقاء الڼار…بدء باستهزاء…وتحول الي نظرات وقاحه ..لا تعلم سبب نظراته الأخيرة
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
علي الجانب الأخر كانت تجوب المشفي مع شقيقها ناجي حيث أنها تمتلك أكبر المستشفيات الخاصه بالنساء والتوليد والعقم..أخذت تنظر شكران والده زيدان بجبروت ليفهم ناجي مغزى النظرات ليحاول تفهيمها الأمر فيقول
والله يا شكران سمر حاولت معاه بقالها أسبوع أهو…دي ما صدقت أصلا انه يرجع الشركه الكبيرة…وكانت بتعامله ولا الطفل بس مأخدتش منه لا حق ولا باطل.
جزت شكران علي أسنانها قائله
وطي صوتك يا ناجي…انت جاي ټفضحني في قلب المستشفي…وبعدين هي عاده سمر ولا هتشتريها طول عمرها خايبه…وقال ايه متقلقيش يا عمتو.
دلفت الي مكتبها ودلف خلفها ناجي يهتف بهدوء كأنه يتوسل اليها قائلا
فعلا يا شكران هي عملت معاه كل الحيل …وهو فاهمها ابنك مش صغير ولا عبيط…حتي شذي خطيبته مكنتش بتقدر عليه.. أنا بس نفسي أفهم مش عاجبه ايه في سمر.
ابتسمت شكران بسخريه قائله
سمر!… سمر دي مين يا ناجي…أنا بس هاودتك …بس أنا عارفه انها غبيه وضعيفه ومش هتقدر عليه…وابني ذكي جدا وهيعرف انها معانا.
اغتاظ ناجي من غرورها فرد بجمود قائلا
وده اللي مجنني عارف انها معانا ومع ذلك ساعدها وعطاها مبلغ محترم جابت بيه شقه تمليك…وقلت فرصه هيروح يقعد معاها…بس ده لسه قاعد معاكي بعد اللي انتي عملتيه فيه.
ابتسمت شكران بخبث قائله
ده كده يأكد ليك ان لا قصي ولا شذي فارقين معاه…أنا ابني أكيد هيدور علي مصلحته وهيختار واحده من الوسط بتاعه…مش واحده سنكوحه…وعلي فكرة يا ناجي الواحده دي أكيد مش سمورة حبيبه عمتها…فخليها تريح نفسها ومتشغلش بالها.
مروة محمد حصرى لحروب موكا سحر الروايات
بعد خروجها من مكتبه وصفعها للباب من خلفها…هزت رأسها ترفض استيعاب الموقف فهو لم يعد مسموحا لتلك العائله أن تدلف حياتها مرة أخرى…ترى ما المخبئ خلف كلمات زيدان أهي الخيانه مرة أخرى. ..تذكرت نظراته المتفحصه لها واستائت
للأمر…هل

ستتعرض الي خيبه أمل جديده …تعتبرها تجربه قاسيه في حياتها…كانت عندها اعتقاد راسخ أن زيدان سيفسد ما فعلوه بها لتعتبره داعم لها…ودون تفكير منها خرجت من المصنع دون أن تخبر
نورا
بالأمر…ذهبت الي منزل نورا فلديها مفتاح ودلفت لتتوجه الي غرفة نورا وتجلس علي الفراش تضم نفسها بحرص…لم تجد احتواء غير احتوائها لذاتها…لم تجد من يخفف حزنها…الوحيد الذي كان يفتعل ذلك ومن أجلها هو قصي ولكنه يأس ومل…لكن تتذكر جيدا وقوفه أمامها وبيده شذي عروسا له وهو متصلب جامد القلب..ذرفت الكثير من الدموع لتذكرها هذا الموقف…ومرت ساعه وقامت بالاغتسال لعلها تزيل أثار نظرات زيدان لها…وبالرغم من بروده ماء الاستحمام الا أنها كانت تكوى جسدها… لتتزايد دموعها كأنها تجلد من جديد…أنهت استحمامها العصيب وخرجت تضم نفسها بكلتا ذراعيها…لتتصلب أمامها وهي تلمح طيفه في ظل المرأة كأنه يقف خلفها لتهتز وترتعش وتستدير للخلف مغمضه عينيها تفتحها ببطء ولكن لم تجده كانت ترى صورته في المرأة بابتسامته البارده التي دوما تبغضها…شعرت بالضعف يغتالها ولكن لما يريد ابقائها في المصنع..فتح الباب فجأة لتنتفض لتجدها نورا تنظر اليها بلوم وعتاب لتركض ريحانه نحوها ترتمي في أحضانها تشهق قائله
مستحيل اللي بيحصل معايا ده يا نورا…طلع هو زيدان اللي شفتيه…المصېبه الكبيرة انه طلع صاحب المصنع…ومضاني في العقد علي شرط جزائى.
جحظت نورا بعينيها غير مصدقه وابتلعت ريقها تربت علي ظهر ريحانه لتهدئ شهقاتها قائله
اهدي بس يا ريحانه…أنا قلتلك أنا شفته بعيني وانتي مصدقتنيش…بس انتي كنت رايحه لماجد ايه اللي عرفك انه صاحب المصنع ماجد اللي قالك صح
خرجت ريحانه من أحضانها تتحدث بصعوبه قائله
لا…ماجد كان مرتب معاه أدخل المكتب ألاقيه..وأهاني ..أهاني يا نورا…أنا …بيقولي انتي عايزة ماجد في ايه..مفكرني رخيصه الحيوان…
أجلستها نورا بهدوء لتستمع الي ما سردته ريحانه عما حدث بمكتب ماجد وبعد أن انتهت ريحانه سألتها نورا بتوجس قائله
وانتي هتعملي ايه
استكملت نحيبها قائله
مضطرة يا نورا أكمل وأشوف البني أدم ده عايز مني ايه… أكيد بيعمل كده علشان قصي يطلق شذي لأن أكيد قصي هيخاف عليا.
هزت نورا رأسها بسخريه قائله
علي فكرة قصي لو عرف مش هيعملك حاجه…لأنه بصراحه عمره ما حبك ومتزعليش مني.
هزت ريحانه رأسها بتفهم قائله
طب أعمل ايه
ابتسمت نورا بخبث قائله
هتكملي عادي وتشوفي أخره ايه…بس اسمعي اما أقولك …جو الخۏف ده اوعي تبينيه ليه فهماني.
ضحكت ريحانه قائله
لا خالص محصلش ومش هيحصل…أنا عمرى ما أخاف منه..بس نظراته مش مريحه أول مرة يبص عليا بوقاحه..ده أنا عمرى ما شفته بيبص لخطيبته كده قبل كده.
أدارت نورا وجهها الي الجانب الأخر لتتأكد ان زيدان نظراته لريحانه يدور خلفها لغز كبير.
جاء الصباح ونهضت نورا

مسرعه لتأخذ ملابس ريحانه التي توجد عندها وتبعث بهم الي المغسله لتحتار ريحانه فيما تلبس لتعرض عليها كنزتها البنيه بلون شعرها …المكشوفة الذراعين لتحمد ريحانه ربها أنها ترتدي معطف المعمل فوقهم ومعطف الشتاء خاصتها ولكن تخلعه عنها في المعمل ..هبطت من سيارة نورا وتحججت نورا أنها ستأخذ وقت لتصف السيارة لأنها وجدت زيدان من مرأة السيارة يدلف قبلهم وتأكدت أنه سيدلف الي المعمل أولا…وتخمينها كان صحيحا دلفت ريحانه الي المعمل غير متوقعه وجوده لتذهب الي الدولاب الموضوع فيه البالطو لتأخذه كي ترتديه.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
لتنتفض علي صوته وهو يقول
في تأخير تلت ساعه علي الشغل…
رفعت حاجبيها بنفاذ صبر ليستهزأ بها قائلا
ينفع موظفه …ولا بلاش… كيمائيه عظيمه تتأخر عن الشغل… وتيجي بعد مديرها…ولا الهانم أخدت علي الراحه….والسهر في بيت مامتها لنص الليل مع الزباين.
نظرت ريحانه الي الجانب الأخر وزفرت بحنق ورمت المعطف علي الأريكه مربعه ذراعيها فوق صدرها تنظر اليه ببرود لتضايقه فينفجر قائلا
تمام…انتي مش أخده علي الراحه وبس…انتي أخده علي قله الأدب وعدم احترام رئيسك في الشغل…
هههههه…بتضايقني علشان ألغي العقد صح…طب مش لاغي يا رينووو… ايه رأيك بقي
تضايقت من استخدام اسم لها يداعبها به ولكنها تمسكت ببرودها وصمتها حتي يفيض ما بداخله لتدلف في هذه اللحظه نورا بابتسامته الساخرة وهي تمد يدها لكي تصافحه قائله
صباح الخير يا مستر زيدان…المعمل نور والله…بجد أنا مبسوطه كتير من ساعه ما ريحانه قالت ليا ان حضرتك صاحب المصنع…وأخير ا رفعت سر…زر.
ليبتسم بتفاخر وسخريه وهو يسلط أنظاره علي ريحانه التي بدات تفور من الغيظ لتندفع قائله
دي ماركه هو عاملها علشان يوضح للكل انه زيدان صاحب عطر الريحان اللي بقاله فترة هيتجنن ويطلع عطر له بس مش زى العطور المتداوله….
ثم استطردت بسخريه قائله
أصله عايز يبقي وحش العطور.
ليرفع حاجبيه بانتصار قائلا وهو تاركا لها المكان
وهيحصل وعن قريب كمان…زى ما أنا مرتب كل حاجه…أنا مفيش قوة توقفني
واستطرد وهو ينظر الي عينيها بثقه قائلا
.وهبقي وحش العطور زى ما بتقولي لأن أنا وحش ومسيطر في كل حاجه.
خرج ليتركها في حالة ثورة عارمه تود حړق المعمل بأكمله لتنظر اليها نورا پغضب وهي تشير بأصبعها بحركه دائريه علي وجه ريحانه
اللي انتي بتعمليه ده…مفيش منه فايده…قلتلك نكمل شغل ونشوف أخره…مستعجله علي ايه…واضح كده من عينيه انه مش مستعجل…
زفرت ريحانه بحنق قائله
عارفه ان اللي عملته غلط..بس أنا نفسي يسيبني في حالي…أو يقول هو عايز مني ايه…وبعدين ايه اللي مدخله هنا وأنا مش موجوده…
ضحكت نورا ضحكه ساخرة قائله بسخريه
يا ريحانه ده مصنعه يدخل في أي مكان فيه وفي أي وقت…انتي متقدريش تقوليله لا…واللي عمله النهارده ده البدايه…التقيل جاي ورا.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
تنهدت ريحانه بعمق وقررت استكمال عملها وكل يوم تدعو الله ألا تقابله وبالفعل يستجيب لدعواتها حيث رجع الي شركاته مع سمر التي حاولت مرارا وتكرار امالته لها ولكن دون جدوى حتي قامت بمراقبته وعلمت أنه يمتلك مصنع في منطقه نائيه وترددت لتسأل عن المصنع وموظفيه حتي لمحتها تسير في الممر الذي يؤدي الي المعمل وتتبعتها دون خوف ولا حرص ودلفت خلفها بدون استئذان لتتفاجئ بها ريحانه أمامها غير مستوعبه وجودها هي الأخر لتهتف سمر باندهاش قائله
ريحانه!…انتي بتعملي ايه هنا…مش ده برضه مصنع زيدان ولا أنا غلطت في العنوان…ولو ده مصنعه انتي بتعملي ايه هنا…لا وجوه المعمل كمان
تنهدت ريحانه قائله
اه ده مصنع زيدان…وأنا بشتغل كيمائيه هنا…وطبعا يا سمر انتي هتمثلي عليا انك مكنتيش عارفه…زى ما مثلتي زمان وقلتيلي ان مكنش عندك خبر بجوازة قصي.
جزت سمر علي أسنانها قائله
أنا اتفاجئت زي زيك بالظبط…بس هقولك علي حاجه حتي لو أعرف هسيبك تتصدمي…لأنك تستحقي…بقا دايرة تلفي علي زيدان…علشان ټنتقمي
رفعت ريحانه حاجبيها باندهاش علي غباء قلب سمر لتبتسم بسخريه قائله
وهو أنا لما أحب أنتقم ألجأ لزيدان…طب ده هو أول واحد لازم أنتقم منه… عارفه ليه…لأنه مش راجل زى أخوكي… قدرت تضحك عليه واحده وتوقعه في فخها.
نظرت اليها سمر باحتقار قائله
انتي اللي خايبه ومقدرتيش تخلفي حته عيل لأخويا…واحمدي ربنا انه صبر عليكي تلات سنين…علي الأقل أهو هيخلف قريب…الدور والباقي عليكي.
أغلقت ريحانه عينيها بخيبه أمل قائله
ياااه…للدرجه دي يا سمر الحقد مالي قلبك من ناحيتي…وأنا اللي كنت مفكراكي أختي …يالا معلش…طالما هعارض مصلحتك يبقي لازم ترفصيني….عموما يا سمر أنا بشتغل هنا تحت أي مسمي ملكيش فيه…و ياريت تمشي بسرعه لا زيدان يعرف انك جيتي هنا وانتي عارفه هو ممكن يعمل فيكي ايه.
انتفضت سمر من تذكيرها بزيدان ونظرت لها باستهزاء وخرجت من المصنع تتمني ألا يعلم زيدان بأمر مجيئها.
مروة محمد حصرى لجروب موكا سحر الروايات
اختنقت ريحانه وقررت أن تخرج مبكرا من المصنع لعلها ترتاح قليلا قبل أن تعود الي منزل نورا لأنها لا تريد أن تسرد لنورا أمر زيارة سمر لطالما نورا لا تعلم به لأنها كانت غائبه…ذهبت الي مطعم قريب لتتناول الغذاء بمفردها وطلبت من النادل طعام بسيط نسبه لما تحتويه حقيبتها من مال بسيط رجعت بظهرها الي الخلف وأغمضت عينيها لتلفح نظرات الهواء بشرتها البيضاء ثم فتحت عينيها ببطء لتنظر أمامها لتجده جالسا أمامها ينظر اليها باستمتاع قائلا
كنت جاي المصنع قبل ميعاد الانصراف علشان أشوفك وصلتي لفين…أنا سيبتك كتير…بس للأسف لا لقيتك أنجزتي ولا لقيتك في المصنع….
ثم سألها بمكر قائلا
ايه هو غيابي هيخليكي تتجاوزى.
ربعت ذراعيها فوق صدرها تتصنع الهدوء قائله
يعني روحت المصنع ولقيت مفيش انجاز ولا لقتني بس عرفت مكاني صح…طب منين…أووووه لا يكون حضرتك مخاوى عفريت بيراقبني…
ثم تصنعت الخۏف قائله
.كده هخاف منك. بجد.
لوى ثغره يبتسم بخبث قائلا
طب كويس انك شكيتي في موضوع العفريت ده…هيسهل عليا حاجات كتير…أهمها انك تخافي مني زى ما الكل بېخاف مني وبيعملي ألف حساب..
ثم انحني بجسده أمامها ليرى رده فعلها قائلا
.شفتي أنا ذكي ازاي.
انحنت بجسدها أمامه ولم تخشي من اقتراب وجهها من وجهه قائله بقوة
عايزاك بس تعرف حاجه…كل اللي بيخافوا منك دول…وبيعملوا ليكي ألف حساب…بيرجعوا يعملوا اللي هما عاوزينه من وراك..
ثم رجعت بظهرها الي الخلف تتحدث بتحدي قائله
.أنا بقي هعمله قدامك….لأني مش جبانه زيهم.
ابتسم ابتسامه ساخرة استغربتها وهو يقول
أيوه بقا…هو ده اللي أنا عاوزه…امرأة منتقمه جبارة…تعرف تاخد حقها تالت ومتلت…مش تقعد ټعيط زى الأطفال…
ثم استطرد بتأكيد قائلا
بس هرجع أقولك مسيرك تيجي لحد عندي وتقفي…لأن أنا زيدان الجمال.
رجعت برأسها وأمالتها الي الخلف تتلاعب بخصلات شعرها الي الخلف ليجد نفسه يتابعها كمن يتابع مشهد تمثيليا لنجمه سينمائيه تتصنع دورها باتقان وما زالت تتصنع البرود والهدوء قائله
تمام هنشوف…بس ازاي ده اللي نفسي أعرفه…سبق وقلت ليا انك هتعوزني في حاجات كتير…بس مش وقته…
ثم رجعت بوضعيه رأسها فجأة لتجده كان شاردا فيها لتضيق عينيها قائله
ممكن أعرف ايه سر الانتظار…علي فكره أنا بكره الانتظار.
تجاهلها وأشار الي النادل لكي يجلب الطعام الذي لم تطلبه كان طعاما فخما يحتوى علي الكثير من المأكولات الباهظه الثمن لتعلم أنه يستهزأ بها وبفقرها ليفهم نظراتها الغاضبه ويبتسم بخبث يجيبها علي سؤالها
سر الانتظار…ان لازم يكون في عشرة بيني وبينك…أو زى ما بيقولوا عيش وملح…
ثم استطرد بخبث لأنه علم بضيقها من طلباته للنادل
علشان لما أطلب منك طلبي يبقي بعشم…بدل ما ترفضي وتدوخيني معاكي.
زفرت بحنق قائله
انت نسيت ان كان بينا عشرة زمان ولا ايه…وأعتقد كان بينا عيش وملح…احنا أغلب عشانا كان بيبقي عندكم..
ثم نظرت حولها ونفخت بضيق قائله
.وهو العيش والملح يبقي بالطريقه دي….ولا بتكسر عيني
وأنا مش بحب العيش والملح بتاعكم…لازم لما أعزم أعزم بحاجه تليق بمستوايا …وأعزم حد عارف انه في يوم من الايام هيليق بمستوايا…
ثم أشار بسبابته نحوها بكل ثقه قائلا
وانتي الحد ده.
نفخت پغضب قائله
وأنا بقي هليق بمستواك ازاي…ده أنا ريحانه اللي انت ووالست والداتك اعترضتوا عليها زمان لما
جوزى طلبني

للجواز…دلوقتي هليق بمستواك..
ثم سخرت قائله
.طب تيجي ازاي دي
هتف زيدان بسخريه قائلا
أنا مش بتكلم عن المستوى المادي…وعلي فكرة أنا عمرى ما
اعترضت
عليكي…انتي كنتي انتي وقصي هوا بالنسبه ليا..
ثم ابتسم ابتسامه بسيطه وأشاد بها قائلا
.بس مكنتش أعرف ان دماغك ألماظ في التركيبات….ده انتي كنتي خسارة فيه.
تنهدت ريحانه بحزن قائله
ثم زفرت قائله
علي الأقل كانت نفعتني دلوقتي ومحوجتنيش للشغل
ثم ابتسمت بضعف قائله
عبيطه اللي تبيع الحب علشان منصب أو فلوس….بس لما يكون حب حقيقي..مش مزيف وأناني.
ردها كان عبارة عن ذبذبات واشارات الي عقله تحثه علي التراجع حتي لا يقوم بظلمها مرتين ولكن صوت العقل القاسې كان أعلي وكان من الضرورى انتظار ما سيحدث في الغد فغير نطاق الموضوع قائلا
ماشي يا دكتوره …أنا بعطيكي فرصه من دهب علي طبق فضه…خلصي التركيبه وليكي نص تمن الماركه ده غير انها هتكون باسمك..
ثم استطرد محاولا أن يغريها أكثر قائلا
ذاتا ممكن أشوفلك منحه وتاخدي الدكتوراه.
هزت كتفيها بلا مبالاة قائله
لو علي التركيبه تخلص بسرعه…بس الموضوع مش موضوع تركيبه ولا ماركه…انت وراك هدف ومسيرى هعرفه…
ثم حذرته قائله
بس وانت بتعرفه ليا خد بالك مني أنا مش سهله…ولو طلع اللي في دماغي اعرف انه مستحيل….ريحانه القديمه اللي كلكم تعرفوها بخ انتهت…
ولا ممكن ترجع تاني…لأني ادبحت ومستعده أدبح المره دى.
ابتسم اليها ابتسامه بارده ولم يرد عليها يكفيه احساس الضعف والخۏف الذي يشاهده في عينيها حتي لو كانت قادرة علي أن تخفيه
معرفته بها منذ ثلاث سنوات تؤكد له أنها لم تناسب عالمه يوما ما…لذلك في كل مرة يحاول فيها اخبارها بما يريده عيناها تجبره علي اخفاء السر وراء احتكار وجودها بالمصنع… لو كان الأمر مثل ورقه عقد العمل لكان فعلها…وجعلها زوجته مثل ما جعلها تعمل بالمصنع ثلاث سنوات قادمه رغما عنها…يعلم جيدا أنها سترفضه لأنها كانت تحب قصي حبا أسطوريا… ولكنها غفت غفوة بسيطه تحول فيها قصي من فتي الأحلام الي تراب الأساطير…نظر الي عمق عينيها ليجد كلمات وطلاسم مخفيه …فلذلك عزم أمره أن يظل يلاحقها حتي يكشف سر هذه الطلاسم…تحدي عينيها له يجعله مهووس ومتيم بها…لا ينكر أنه حلم يوما أن يجد امرأة تحمل صفاتها… وظل يبحث ولكن لم يجد مثل ما رسم…لو كان وجدها قبل قصي لكان شعر بالكمال…يسخر من قصي الذي تركها وأخل بوعوده معها…يعتبره رجلا فاشلا…ففي قانونه الرجل الذي يشعر المرأة بالخذلان لا يعد رجلا…خاصه مع أول مشكله تقابلهم…يظن قصي أن الزواج من أخرى وحملها أن هذا يؤدي الي تحقيق الذات وبناء العائله…يعتبر زيدان هذا الأمر لا يمثل فارقا اذا حدث معه…يصف قصي بصفه واحده عندما تخلي عن معشوقته القديمه فهو جبان.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
انتهي الطعام وعادت ريحانه الي منزل نورا بمفردها رغم عرضه عليها

ايصالها ولكنها رفضت…سردت علي نورا ما دار بالمصنع حتي مقابلته فابتسمت نورا بخبث قائله
حلو أوى يا ريحانه كل اللي حصل النهارده…ده يطمنك ان زيدان لعبته ملهاش دعوة بقصي…أما بالنسبه لسمر فإنتي عجبتيني بردودك عليها.
تذكرت ريحانه وقاحه سمر معها فتنهدت قائله
وليه متقوليش ان زيارة سمر دي زيدان اللي خطط ليها…ركزى كويس يا نورا هتلاقي زيدان مش بيجي بقاله كام يوم اشمعنا جه النهارده
كادت نورا أن ترد عليها ولكن أتي ريحانه اتصالا هاتفيا فقطبت جبينها حيث أنه بدون اسم ومع ذلك ردت ليأتيها صوته اللعېن متحدثا باستهداف قائلا
ليه سيبتيني يا ريحانه وانتي عارفه كويس اني بحبك…ليه مسمعتيش أعذارى زى ما بتسمعيني كل مرة…ليه كنتي قاسيه عليا…يا ترى هتلاقي حد يعوضك حبي…يا حبي.
مروة محمد العمل حصرى لموكا ممنوع النقل
غيبيات تمر بالعشق
مروة محمد
الفصل الثالث
تصميم الغلاف الجميله Ghada Abdulrahman ربنا يباركلك وتسلم ايدك يا قمر
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
علا ثغره ابتسامه لمجرد سماعه صوتها وهي تجيب نعم… لكن تحول الي شخص ماكر في صوته وهو يرد عليها ليريها كم هو ممزق بعد ما تركته…صوته جعلها تتذكر في لحظه انحنائه أمامها علي ركبتيه…يترجاها بعينيه قبل أن تخرج من عرشه قائلا
متسيبنيش علشان جوازة غلط….أنا بحبك….وانتي عارفه كده كويس…بس مكنش ينفع أرفض حاجه زى دي…وانتي عارفه يا ريحانه.
لا انت عمرك ما حبتني…واللي شفته يوضح انك معندكش أعذار….وبحمد ربنا ان ده حصل علشان أفوق من الکابوس اللي كنت عايشه جواه.
حاول مرة أخرى استثارة عطفها نحوه فبكي ثم قال
ما هو انتي معطنيش فرصه…طول عمرك كنتي بتلتمسي ليا الأعذار..كان فيها ايه لو كنتي لسه معايا…يا ريحانه انتي عشق عمرى وهي مجرد
لم تسمح له باستكمال كلماته حيث ردت بعبارات مفعمه پغضب قائله
عشق عمرك مين يا قصي..انت واحد مش بتحب الا نفسك…والدليل التلات سنين اللي عيشتهم معاك…وأنا مستحمله قرفك وهمك…وعمرى ما اشتكيت وده كان غلطي.
اتسعت حدقه عينيه باندهاش..نعم حقا…هو لم يحدث ريحانه اللتي يعرفها..هو يحدث ريحانه أخرى تعلمت أن تدوس علي كل شئ…يا ليتني ما أتعستها..رد بصوت مبحوح قائلا
بس أنا واثق يا ريحانه انك لسه بتحبيني…أرجوكي يا ريحانه مضيعيش الحلو اللي فيك…متبقيش زينا وحوش…ملناش قلوب…قلبك هيطاوعك تبقي لغيرى
كانت الاجابه عليه عبارة عن صوت انهاء المكالمه من الطرف الأخر…نام معذبا يتحسر علي سوء حظه …مستغربا لتغيرها…أيعقل أنها تتحدت مع زيدان وتخطط للاڼتقام والٹأر لكرامتها ….ندم أشد ندم علي تضييعه لها…كان من الممكن زواجه بشذي بعيدا عنها حتي لا تقهر…ولكن كان ما باليد حيله…لعڼ حظه الأحمق وكره نفسه أضعاف …..أما هي فباتت تتوعد له ولعائلته وعلي رأسهم زيدان..
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
.في صباح اليوم التالي نهضت واغتسلت وتوجهت الي المصنع متأمله أن تجده حتي تصب ڠضبها عليه وبالفعل وجدت سيارته أمام المصنع لتتقدم بخطي مسرعه لم تستطع نورا اللحاق بها من شده ڠضبها واقټحمت عليه غرفه مكتبه الخاص وهو شاردا يفكر ماذا سيفعل معها اليوم ليتفاجئ بها تنقض عليه تطيح ببعض المستندات من علي مكتبه قائله
أنا قلت ان مش معقول انك عايز ماركه عطر جديد وبس…ومش معقول انك تكون مش معاه الخط…
ثم أشارت بسبابتها وأعلت صوتها پغضب قائله
لا انت مع قصي علي الخط وبالقوى كمان.
رفع أنظاره اليها والي حاله هياجها بدون التأثر بها ليتنهد ببرود قائلا
تؤ تؤ تؤ…مش زيدان الجمال اللي يبقا مع عيل علي الخط يا مدام..
ثم رفع رأسه بكبرياء قائلا
.العيل اللي بتتكلمي عليه ده لما أحب أحطه في مكان يبقا ورايا. أو تحت رجلي .
ثم استطرد بخبث قائلا
.وفعلا اللي بيني وبينك مش ماركه عطر جديد.
نظرت اليه پحده وتعالي صوتها بقوة قائله
ايه هو بقا اللي بيني وبينك ممكن تفهمني…أصل بعيد عنك أنا كنت انسانه ناجحه وبفهمها وهي طايرة…بس من يوم ما عرفتكم وأنا جالي تخلف.
رفع حاجبيه اليها وتعالي صوته هو الأخر محتجا علي علو صوتها
اللي هيحصل بيني وبينك حاجه كبيرة ولازم توافقي عليها …فاهمه.
ثم نظر اليها باستهزاء قائلا
..لأن دي الحاجه الوحيده اللي هتخليكي تقفي علي رجليكي مرة تانيه.
ثم استدار حول مكتبه ليقف امواليا لها ظهره لتجد أن الرؤيه انعدمت من فرط طوله أمامها ولكنها لاحظت أنه يعيد ترتيب الأوراق علي مكتبه لتصدم من بروده كيف له أن يتجاهل عاصفتها بهذه الطريقه…لتخرج من تفكيرها عندما هتف بجمود قائلا
بس أنا مش حابب أحكي دلوقتي…لأن عارف انك هترفضي…حابب زى ما بيقولوا انتي اللي تطلبي الطلب ده بنفسك…
ثم ابتسم بخبث قائلا
ساعتها هبقا معاكي علي الخط مش هتبقي ورايا أو تحت رجلي زيه.
سبته …نعم سبته… ولعڼته وعن قصد لتسمعه ولكن ياله من بارد ابتسم ابتسامه خبيثه وهو يستدير اليها يحصارها بعيني الذئب الذي يمتلكها قائلا بسعاده
أخيرا خفتي مني زيهم…لدرجه وانتي بتتكلمي دلوقتي وبتشتميني مش قادرة تطلعي صوتك…
بس أنا سمعتك كويس أوى وهدفعك تمنه غالي.
اضطره أن تلعنه علنيا وفي وجهه لتخبره أنها ليست بخائفه فقالت وهي تبتسم بخبث
أنا مش بخاف يا زيدان…أنا بس محترمه زياده…بس عادي طالما انت طالبه معاك قله أدب .
..فأنا هقولك انت انسان وقح…تمام حلو كده
تعالت الډماء وفارت برأسه بسبب جرئتها فهتف پغضب قائلا
مش حلو يا ريحانه…ومش عاجبني…ومش هيعجبك ردي يا هانم…
ثم استطرد بسخريه قائلا
لأن ردي فعل مش زيك …شتيمه بتفرغي فيها غضبك…فوقي لنفسك وشوفي انتي بتتعاملي مع مين.
نظرت اليه بتعالي وببرود قائله
بتعامل مع راجل بس مش أي راجل…راجل وراه أكيد مصېبه…
يا شيخ أنا من يوم ما عرفت عيلتكم وأنا مش بشوف غير المصاېب.
أوقفها بيده يمنعها عن استكمال كلماتها يهتف بحزم قائلا
معدش في مصايب…المصاېب خلصت دفعه واحده لما اطلقتي من قصي…المصاېب بعد كده هتكون ليه وبس.
ثم ابتسم بثقه قائلا
..أما انتي ثقي فيا وصدقيني هتكسبي.
لا تعلم ما الذي يريده منها…ومع ذلك ابتسمت بسخريه قائله
أثق فيك! وأصدقك!…مرة واحده…
ثم هزت رأسها بعدم استيعاب قائله
طب تيجي ازاي بقا.. .امبارح قاعد وبتتغدا معايا وطبعا من مالك الخاص علشان تحسسني بالقله والدونيه وأروح ألاقي التاني بيتصل بيا.
ركز نظراته بداخل عينيها ليتضح له أمر كرهها لطعامه معها أكثر من أمر مكالمة قصي ليحتد قائلا
كل ده علشان حبيت انك تاكلي أكل حلو ومعايا…ماشي مفيش مشكله مع اني أعرف ان غيرك يتمني…
ثم رفع حاجبيه بغيظ قائلا
أما بقا بمناسبه لمكالمه التليفون…كان ممكن مترديش.
نظرت اليه لتشعر باتهامه لرغبتها في الرد علي قصي لتهتف بقوة وهي تجز علي أسنانها
الكلام ده لو أنا عارفه رقمه ورديت عليه بمزاجي…أو هو يعرف رقمي الجديد…اللي محدش يعرفه غير المصنع ده اللي في بياناتي…
لفتت نظره الي بياناتها الموجوده في المصنع ترى من اطلع علي هذه البيانات وقام بنقلها لقصي فحك ذقنه قائلا بهدوء وتوجس
معني كلامك ان في خاېن عندي…مش موضوع انه بيراقبك وعارف مكان شغلك…
ثم استجوبها قائلا
طب يا ريحانه هو واجهك قالك مثلا انتي ليه بتشتغلي عند زيدان.
زفرت ريحانه بحنق قائله
انت هتستجوبني انت كمان…لا طبعا محصلش كلام من اللي انت بتقوله ده…لأني ببساطه قفلت السماعه في وشه الحقېر.
ثم استطردت بسخريه قائله
..فاكرني صغيرة هسمع أعذاره …كان فين ما ساعة ما اطلقنا..رغم
اني مغيرتش الرقم

غير من قريب..
جلس زيدان بأريحيه ووضع ساق فوق الأخرى قائلا باستهزاء لها
ولما
هو
سيادتك مسمعتيش أعذاره اللي هي في بقيه المكالمه اللي انتي قفلتيها في وشه…جايه هنا علي الصبح ليه تتهميني وتقوليلي بتفق معاه.
ابتسمت بخبث كأنها تعلم ما يجول برأسه لتقترب منه وترد بكل ثقه قائله قبل أن تخرج من مكتبه
ببساطه لأنه سألني…هتلاقي حد يحبك زيي….هيطاوعك قلبك تبقي لغيرى.
كلمات قصي الموجهه الي ريحانه أثارت شئ غريب بداخل زيدان وهو ليس الخۏف من رجوعه اليه..لا شئ غريب اتحد مع اقترابها المهلك وما ان استوعب وضيعة اقترابها وكاد أن يرد عليها وجدها تبتسم بكل خبث ونعومه وترتفع بجسدها عنه وتستدير نحو الباب لتخرج منه وتتركه في حاله من التخبط بين عقله وقلبه…لما ارتفعت دقات قلبه مع اقترابها هذا..أيعقل أنه الشئ الذي تهرب منه طيلة عمره..لا وألف لا…لابد من ارجاع العقل وانتصاره علي القلب…القلب لا مكان له..نحن وحوش…ولسنا أبرياء مثلها..مثلها أهي بريئه
عشقه لها كالمړض الذي توغل واستفلح في باقي أجزاء جسده…ترى ما أسبابه لبتر هذا الحب واحالته الي الإعدام…لطالما يعشقها لهذا الحد وما زال يبحث عنها…الي أن أتت له سمر برقم هاتفها من المستندات بالمصنع…ان العشق يدفع صاحبه للجنون…عن طريق نسج خيالات مريضه…يا لها من مأساه…ولطالما علم أن المصنع ملكا لزيدان…فهي هنا تعاملت مع رجل غيره…وليس كأي رجل…رجل يركض خلفه العديد من الفتيات…وغالبا لبحثهم عن المال والعيشه المرهفه…ترى ستركض مثلهم خلفه …مؤكدا ستركض ولكن من أجل التعويض والنجاة من عشقها المعذب.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
وجدها ټقتحم عليه غرفته أغمض عينيه بقسۏة لا يريد النظر اليها وجز علي أسنانه قائلا
عايزة ايه يا شذى ….قلتلك مېت مرة متدخليش عليا الأوضه هجوم كده…متخليش ڠضبي يخليكي تخسرى حاجات كتير…لأن كمان مش طايق نفسي.
ابتسمت اليه ببرود قائله
وأنا بقا عايزة أعرف يا قصي…سمر ليه جت هنا امبارح…وقالتلك ايه خلاك مش علي بعضك…لدرجه انك كلمت الهانم وتوسلت ليها من جديد.
كان سيخفي عليها الخبر ليتعامل معه وحده ولكن مهلا سيقول لها ولتندلع الحړب ويتخلص من زيدان…ليلتفت اليها وهو ينظر الي عينيها قائلا
طالما مصرة تعرفي… أنا هقولك…سمر فضلت تراقب زيدان فترة…وأخرة مراقبتها اكتشفت انه عنده مصنع…خدي بقا الكبيرة ريحانه قلبي بتشتغل هناك.
نظر اليها ليجد أن الصدمه اعتلت وجهها ليحاول الضغط عليها أكثر لتوقفه بصړاخها قائله
كنت حاسه انك والرخيصه مراتك هتعملوها معايا…انت ضحكت عليا وطلقت مراتك علشان هي تروح تلف علي زيدان وتاخد ثروته وترجعلك صح…بس علي مين أنا هقول لعمتك وأخليها تهد المعبد فوق دماغكم.
علت يده فوق وجهها لتعلو صفعه مدويه هزت أرجاء المكان ليتعالي غضبه قائلا وهو يكور يده حتي ابيضت مفاصله
وضعت يدها علي وجهها تتحسس صڤعته القاسيه لترفع وجهها الذي غطاه شعرها قائله بوعيد
أنا هدفعك تمن القلم ده غالي يا قصي…عارف امتي…لما زيدان ېفضحها …وساعتها هبقي مش بس كسرتك لا كسرتها وكذا مرة كمان.
لا يهمه كسرته بقدر ما يخشي علي كسرة ريحانه فاحتد عليها پعنف قائلا
زيدان مش هيقدر يعمل حاجه…لأن ريحانه مش زيك ولا زى بقيه الستات…ريحانه لسه بتحبني وباقيه عليا.
نظرت اليه باستنكار قائله بسخريه
ولما هي غاليه أوى كده…سابت كل الشغل اللي اتعرض عليها وراحه تحط ايدها في ايده ليه هاااا…كل ده مش مخليك تشك فيها…ولا ده اتفاق حب ما بينكم.
تذكر غلق الهاتف في وجهه والكلمات المسومه التي قالتها شذى للتو لينفض تلك الأفكار من رأسه بعصبيه قائلا
ايه اللي انتي بتقوليه ده…احنا مش بنتكلم من يوم ما سبنا بعض…لغايه ما سمر

جت وقالت انها شافتها….بس مع مين مع أخر شخص أفكر انها تكون معاه.
أتعبتها الوقفه من حملها لتجلس علي الكرسي قائله باجهاد وتعب
وأهي معاه أهي…تقدر تقولي هتتصرف ازاي دلوقتي …واضح ان زيدان مش بيحاول ينتقم منك انت مش هتهمه أساسا…أكيد عايز يرد الضربه لأمه.
صړخ پغضب قائلا
يردها بعيد عني وعن ريحانه…كله الا ريحانه …مش هسمح ليه يلمسها..لازم أتصرف ولازم أهد الدنيا فوق دماغه…بس ازاي وهي خلاص عمرها ما هتثق فيا.
لمعت برأسها فكرة خبيثه جائتها للتو قائله
نطلق…أه نطلق…ورجعها وهي هترجع…ولو مرضيتش اعرف ساعتها انها فعلا متواطئه معاه…وخلي عمتك تتصرف…خصوصا انها هتقدر لو قربت شويه من ريحانه.
استشعر في حديثها ان هذا الاتجاه الأصح ولكن ما لم يتم فعله في هذه النقطه فهو الطلاق ….لن يطلقها لمعرفته بفكرتها الخبيثه ورغبتها في الطلاق لهدف في رأسها وهو الخلاص.
بعد مرور يومين لم يلتقي زيدان بريحانه ولكن كان يود أن يراها بأي شكل خاصة بعد الحيرة التي أوقعته فيها عندما لفظت قول قصي لها …هتلاقي حد يحبك زى ما كنت بحبك يا ريحانه…نعم هي لم تجد أحدا تعشقه مثل قصي…فقد كان مهتما بمظهره جيدا ويبدو أنا عمره صغير أمام زيدان …أما عن زيدان فلا يهمه المظهر …هو لا يريدها أن تعشقه…هو يريدها زوجه فقط…ولكن لا بد من جذب الانتباه لها..دلف حجرة ملابسه وبحث عن شئ ليجذب انتباهها فالتقط تيشرت أسود ليسخر فيما بينه حيث أنه في الملابس الكاجوال ينتقي الأسود فقط …ارتداه ورتب هندامه ولكنه استغرب وجود شئ مثير للعين …بدي له في اللون الأحمر فهبط بجسده الي مرمي بصره في أسفل مكان ملابسه فاكتشف وجود الجاكيت الاحمر المنفوخ الذي اهدته له شذى في عيد ميلاده السابق والذي رفض اقامته ولكنها اقامته رغما عنه واعطته اياه ولكنه استهزاء به واخذه واعطاه للخادمه بدون اكتراث …انتهز الفرصه والتقطه وارتداه فوق الكنزة السوداء و ما ان عدل هيئته و جلس علي الأريكه يحاول أن يفهم تغير مشاعره…كان ينظر اليها من أعلي وهي زوجة قصي…الا أن وقعت أمامه كفريسه…لم يتخيل يوما واحدا أن يغير من هندامه لأجلها…أن يسمح لها أن تتطاول معه وتتخطي حدودها .
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات
اتجه الي المصنع ليجدها تقف منهمكه في المعمل وبالرغم من ذلك انتبهت علي وجوده فارتفعت بعينيها لتنظر اليه وتتفاجئ من هيئته لتسخر قائله
تعرف لو كان قالولي ان زيدان الجمال في يوم من الأيام هيلبس كاجوال…مكنتش هصدق..
ثم ضحكت قائله
.علي حد سمعي شذى ياما حاولت معاك…وانت كنت بترفض .
مش ده الجاكيت البامب اللي شذي جابته ليك في عيد ميلادك السنه اللي فاتت…وانت مهتمتش بيه وعطيته للشغاله..
ثم استطردت بسخريه قائله
ده أنا فكرتك اتبرعت بيه.
أصل اكتشفت ان دي الحاجه الوحيده اللي تجذبها وتجذبك وتجذب غيركم من الستات…
ثم ابتسم بخبث قائلا
علشان أنا واحد بحب اللي قدامي يجيب أخره…
علمت هنا أنها أخطأت وهو بمظهره أوصلها للحاله التي يريدها وهي أن تظهر أخر ما عندها وتنجذب اليه عن طريق مظهره مثل باقي الفتيات
هزت رأسها بيأس وانتزعت يدها وابتعدت عنه بارتجاف قائله
للأسف…لو عرفت تجيب أخرهم كلهم…مش هتقدر عليا…بعترف اني كنت فاشله مع قصي..
ثم استطردت بسخريه قائله
.بس اتعلمت ان أبقي كسبانه ديماوللأبد.
جلس بكل برود غير عابئا لكلماتها ليتحدث بجمود قائلا
برافو …انتي فعلا هتكوني كسبانه وللأبد زى ما انتي عايزة…بس مش هتكسبيني هتكسبي معايا…وهتكسبي أكتر مني كمان…
ثم وضع سبابته علي رأسه نحو موضع عقله قائلا
بس انتي تفتحي مخك.
خلعت معطفها الطبي وبعدت عن مكان الأدوات والتحضيرات لتجلس أمامه لا يهمها نظراته هاتفته برقه مصطنعه قائله
هفتحه …بس قولي اللعبه ازاي…وليه ناوى تلعبها معايا….و هتسيبني أنا ألعبها لوحدي وتتفرج من بره… ولا هتلعبها معايا
صمت قليلا لتعلم أنه سيترك لها الساحه وحدها لتزفر بحنق
ثم ربعت ذراعيها قائله
أعتقد هتعمل كده لأنك هتخاف علي زعل والداتك.
قطب جبينه كيف لها أن تعلم أن والداته طرف في هذه المعضله ليستقطبها في الحديث قائلا
وأنا هخاف علي زعل والداتي ليه…والداتي مالها ومال موضوعك…
ثم مط شفتيه قائلا بمكر
هي اتفاجئت زيي ان خطيبتي خانتني واتجوزت جوزك… ودافعت عن حق ابن أخوها ورغبته ان يبقا عنده طفل.
تذكرت ريحانه شكران و قوتها التي تسببت في حزنها لترغب في الاڼتقام منها لتزفر قائله
والداتك السبب في اللي حصل ما بيني وما بين قصي…هي اللي زرعت شذى في طريقه وسهلت ليهم الجواز…
ثم أشارت عليه قائله
بس صدقني انت المقصود مش أنا.
ابتسم لأنه نجح في استدراجها كالطفله ليحدثها بړعب قائلا
علشان كده بقولك سيبيلي الموضوع ده وأنا هحله…بس انتي اللي عملالي فيها متمرده…وسبع رجاله في بعض…
ثم ابتسم بثقه قائلا
علي فكرة أنا عندي علم بكل حاجه عملتها والداتي.
فرجت شفتيها غير مستوعبه ما يقوله كانت تعتقد أنه يريد الاڼتقام من قصي فقط ولكنها دائرة انتقامه اتسعت لتشمل شكران شردت في كيفيه الاڼتقام من شكران ليخرجها من شرودها قائلا
أيوه عندي علم بكل حاجه عملتها…بصراحه سمر مش بتخبي عني حاجه…
ثم تحدث بحب مصطنع قائلا
أصلها بتحبني مۏت…بتحبني لدرجه انها ممكن ټحرق أي واحده تقرب مني.
تذكرت وجود سمر بالمصنع وكلماتها اللاذعه لتتحدث پحقد قائله
عندك حق…بس عايزاك تعرف انها ممكن تكون ساعدت قصي أنه يوصل لشذي زى مامتك..
ثم لوت شفتيها باستهزاء قائله
.يعني هي مش بريئه ولا حاجه و زى ما هي مش بتخبي عليك أكيد أسرارك عندهم.
رد عليها بثقه وقوة قائله
وأنا مش هستناكي تعرفيني…أنا الأخبار اللي عايزاها توصل بكشفها…غير كده بسيبها تلف وتدور حوالين نفسها…
ثم استطرد باستمتاع قائلا
.أصل ببقا مستمتع جدا.
نظرت أمامها بجمود وانطلقت قائله
طب وبالنسبه لوجودي هنا…ده بقا من الأخبار اللي انت حابب انها توصل…ولا حابب تعذبها وتراقبك وتكتشفني وتيجي تواجهني وتروح تقول لأخوها.
هز رأسه باستمتاع قائلا
من قبل ما تيجي وتواجهك وأنا حاسس انها هتتجنن وتعرف أنا بغيب فين…ده حتي أيام شذى مكنتش كده…
واستطرد پحقد قائلا
بس الظاهر هي أخده تعليمات جامده .
اتسعت حدقه عينيها وزمجرت پغضب قائله
ولما انت عارف انها هتيجي هنا…ليه خليتها تدخل المعمل…لا وكمان لما جيت أواجهك بمكالمه قصي ليا مقولتش انها اللي عرفته مكاني. وتليفوني.
انتظرها حتي تفرغ ڠضبها ليتحدث ببرود قائلا
انتي كلامك كان واضح…انتي سألتي قصي عرف رقمي منين…وفي نفس الوقت مقولتيش انها جت هنا واجهتك…
ثم تنهد قائلا
مطلوب مني أوضحلك ايه بالظبط … ما تفهميها انتي يا أذكي اخواتك.
أدركت أنها تجلس أمام محتال قصي بفعلته يعد نقطه في بحر الجمال لتتنهد بتعب قائله
أيوه بقا …ده انت بتلاعبني …عموما
ماشي…
ثم
زفرت قائله
بس من حقي تروح تواجهها بمقابلتها لأنها شكلها هتكررها ولو كررتها أنا لا هيهمني لا انت ولا هي.
سعد برغبتها فهي بدت أمامه تريد الاڼتقام حتي من الكلمات التي وجهت اليها فابتسم قائلا
لا هي عمرها ما هتكررها…لأنها أكيد عرفت من الغبي أخوها انه كلمك وانتي فهمتي الليله…
ثم ابتسم بخبث قائلا
بس مش حابب أواجهها حابب أعاقبها…
ابتسمت
ريحانه ابتسامه نصر قائله
تعرف يا زيدان لو ده حصل…أنا هفضل أشكرك عمرى…لأن سمر أكتر واحده فيهم خانتني…علشان مصلحتها..
واستطردت وهي تبتسم ابتسامه ساخرة وقالت
.اللي هي انت…يعني بالنهايه ډمرت سعادتك.
مرة أخرى أشعرته بالسعاده ليبتسم

قائلا
ريحانه أنا محدش يقدر يدمر سعادتي…جايز انتي شايفاها ادمرت..
.بس ده محصلش وان كان في دماغي حاجه فهي علشان أساعدك…
أنا مش عايزة حد يساعدني…أنا غلطانه أصلا اني اتكلمت معاك…
ثم التفتت تسأله قائله
في ايه. .. أنا اللي بيني وبينك شغل وبس….لو سمحت مش عايزة كلام في موضوعات شخصيه بعد كده.
ابتسم بخبث لانه نجح فيما يرنو اليه وهو جعلها ترتبك من قربه مثل ما فعلت معه فنهض وهز رأسه بطاعه تمثليه وغادر من المعمل مستمتعا بارتعاشتها الناتجه عن قربه وفور خروجها وضعت يدها علي قلبها تتنهد بصعوبه.
تركها ورحل من المصنع بأكمله متوجها الي أمير في النادي خاصته حتي يرفه عن نفسه…قاد سيارته يتذكر وجوده وقربه منها ونظرات عينيها بربكه…لترتسم فوق وجنتيه ابتسامه خبث…توقف بسيارته أمام النيل لاحتياجه الي استنشاق بعض من الهواء…ترجل من سيارته…وسار نحوه وجلس تحت كرسي أمامه ..أخذ ينظر الي جواره علي المقعد ليتخيلها تجلس بجواره…أغلق عينيه فور تخيلها ليوقف الرؤيه عند تخيلها…يتذكر أنها علمت أن نظراته لها نظرات رغبه….ولكن لم تمهله بعد أن كانت ستضع يدها في يده تحولت وهربت من محياه وشغلت نفسها بالعمل متذمرة علي وجوده.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
ذهب الي أمير ليمضي سهرته معه حيث اللهو ولكن زيدان كان في عالم أخر …استخدم أمير كافه الأساليب لجره الي عالمه من جديد ولكن دون جدوى شاردا …زفر أمير بحنق قائلا
أنا قلتلك بلاش يا زيدان…صممت تمشي في اتجاه الكل هيبقي ضدك فيه…اه أنا مش همنعك تاخد حقك بس مش بالطريقه دي…انت بتهين نفسك.
ابتسم زيدان بخبث قائلا
ليه يعني …علشانها مطلقه ومش بتخلف…وعلشان أبوها مسجون وأمها ست لا مؤاخذه…طب ما هو ده المطلوب…علشان أمي تعرف انها خسړت كتير يوم ما بعدت شذى عني.
هز أمير رأسه بيأس قائلا
تمام أنا معاك في كل اللي قلته ده…بس أنا خاېف علي سمعتك في قلب السوق…وبعدين تعالي هنا…زعلان أوى علي شذى ..هي لو بتحبك مكنتش فكرت لحظه تعمل القذارة دي.
رد عليه زيدان بجمود وهو يتناول بعض المكسرات باستمتاع
ما أنا عارف انها قڈرة زيهم…بس اللي تعمل كده بتعمل علشان الفلوس…ومعلش بقا قصي ده لولا أمي عليه هو وأبوه وأخته كان فاتهم شحتوا ده غير اللي عملته ريحانه معاه.
ابتسم أمير بخبث قائلا
الحب يا أخويا الحب…انت ما شاء الله الرجل البارد…اللي يقدر يحسس أي ست انها مجرد ليله عابرة. حتي الليله ممكن تستكترها عليها..شذى عمرها ما حست معاك بالحب.
تنهد زيدان قائلا
تمام هي كانت بدور علي الحب…هو ازاي يسيب البنات كلهم ويبص لحاجه بتاعت واحد غيره….ااااه يا أمير لو كنت شفت نظرات الحب الي في عينيه لريحانه عمرك ما هتصدق انه يعمل فيها كده.
قطب أمير جبينه قائلا
انت كنت مركز معاهم بقا…طب ما غيرتش ولا خفت شذى تغير منهم في يوم من الأيام…أهي طبلت فوق راسك…وابقي قابلني لو ريحانه رضيت بيك.
تذكر زيدان قربه منها ليرد باستمتاع قائلا
أنا ممكن أعمل حاجات كتير أكتر من اللي قصي كان بيعملها…بس عارف انها عمرها ما هتصدق راجل تاني بعد اللي حصلها…ولو حصل ورفضت انت عارف هتتصرف ازاي يا أمير.
نظرات زيدان وشروده المتكرر أثار القلق في نفس أمير أن يكون قد عشقها فأصر أن يفصله ويعيده الي أرض الواقع قائلا
أنا رأي تخلص الموضوع بدرى…وخصوصا قبل ما ترجع بيت أمها….لأحسن تاخدها بمصېبه….كفايه عليك هتبقي زوج ست أبوها مسجون.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
استمع الي كلمات أمير بلا مبالاة ثم انتفض كمن لدغته عقربه ليجحظ بعينيه فور رؤيتها

تقف بجانب والداتها لا تختلف عنها مطلقا …التقط أنفاسه بقسۏة وجمود وبدت تعابير وجهه صلبه وعيونه التي لا ترف مسلطه عليها لينهر نفسه علي اعتبارها مختلفه…فمثل هذا المكان لا أحد يجبر علي الدخول اليه…حتي ولو كانت والداتها تحديدا…حدث نفسه وهو مازال مسلط عينيه عليها قائلا
ليلتك سوده يا ريحانه الزفت.
وجدها تتحرك مع والداتها نحو باب الخروج ومع ذلك الشاب الذي تحدث عنه أمير ليقوم بخطي مسرعه ويصل اليهم قبل أن تفر هاربه منه
من أين جائت ريحانه…ريحانه رغم اعتراضها علي حياة والداتها الا أنها لا تتركها في مثل هذه المواقف حيث هاتفتها وأعلنتها أنها مريضه كل ذلك حتي يتثني لها أن تجمعها بابن صديقتها…أول ما وصلت ريحانه قامت شمس باتقان دور التمثيل عليها قائله بضعف مصطنع
ريحانه حبيبتي …كويس انك جيتي ومش طنشتيني …أنا تعبانه أوى يا ريحانه وعايزاكي تروحي معايا…لأحسن أموت في البيت وأنا قاعده لوحدي.
أخذتها ريحانه تسندها قائله
مكنش ليه لزوم خروج وسهر يا ماما…انتي مش صغيرة..ومش كفايه اللي بيحصل في البيت…جايه تكملي هنا…ربنا يستر ميبقاش عليكي ديون.
ردت شمس وهي متوجهه نحو سيارة المدعو زاهر ابن صديقتها لتنظر اليها ريحانه بتوجس وتكاد أن تسألها ماذا تفعل لتتصنع شمس التعب قائله
اركبي يا ريحانه..ده زاهر ابن نعمات…وبعدين انتي عايزانا لسه نستني تاكسي وأنا في حالتي دي…أنا مش هقدر …ممكن أقع منك…
أشاحت ريحانه بوجهها الي الجانب الأخر تهتف باستهجان قائله
مش هيحصلك حاجه يا ماما…بلاش الحركات دي لو سمحتي…أنا هتصل بنورا تيجي تاخدنا بعربيتها وفرصه أجيب لبسي من عندها.
حاولت ريحانه الهروب ولكن دون جدوى فقد قامت شمس بسياسه الضغط عليها قائله
اركبي بقا يا ريحانه أنا تعبت…ده مسافه السكه زاهر مش هيعضنا…ده لطيف خالص…وبالمرة هيفوت علي السوبر ماركت يجيبلنا أكل.
قالت هذه الكلمات وهي تغمز لزاهر الذي ما سرعان ما فتح الباب الخلفي وأجلس شمس ليتقدم ويفتح الباب الأمامي لريحانه لتمدد شمس الخبيثه في المقعد الخلفي كله…نظرت ريحانه اليهم بذهول وأحست أن لا مفر بما يحدث فوضعت يدها علي الباب بشرود واستسلام لكي تركب لتتفاجئ بمن ېصفع الباب علي يدها لتصرخ قائله
اااه….ايدي….دمممم
نعم ډم …حيث أغلق باب السيارة علي يدها بدون وجه رحمه بأقسي ما عنده…وجودها في هذا المكان أشعل الڼار بداخله فما بالكم بدلوفها السيارة مع تلك الساقطھ والساقط .
التتفت و هي تتحسس يدها والډماء تتدفق منها لتجحظ بعينيهاحيث وجدته يقف أمامها بعيونه اللتي تملأها الشرار قائلا وهو ينظر الي زاهر وشمس الذي استغربت وجوده لتخرج من السيارة مسرعه كأنها ليست بمريضه لتهتف پعنف قائله
ايه اللي انت عملته ده…انتي ايه اللي جابك هنا…تعالي يا ريحانه نطلع علي القسم نعمله محضر تعدي…وانت تشهد يا زاهر…ايه القرف ده.
تلجلج زاهر پخوف فهو يعلم من زيدان ومدي سطوه ليرتبك قائلا
طب ما نحلها ودي…يعني أكيد زيدان باشا ميقصدش…اتفضل يا باشا العربيه تحت أمرك أي خدمه…شمس هانم صديقة والداتي وتعبانه.
ابتعدت ريحانه تتوجع بيدها وتأن لتقوم بالاتصال بنورا لتنقذها من هذا الموقف لتحدثها قائله
نورا الحقيني…ماما كانت تعبانه وجيت أخدها من نادي القماړ وكانت مرتبه أروح معاها ومع زاهر في عربيته…زيدان طلعلي من تحت الأرض.
لم تستطع سماع رد نورا حيث أخذ الهاتف من يدها الأخرى وأغلقه ثائرا وهو يجز علي أسنانه
تاني غلط ليكي النهارده…الأول وجودك في مكان قذر وانتي عملالي فيها شريفه وراحه تركبي مع البيه …علي أساس الهانم مش بيهمها الفلوس..
واستطرد وهو يرفع اصبعيه السبابه والوسطي قائلا پغضب
.والتاني الهروب…اللي مش مسموح يحصل وأنا موجود.
ارتعدت ونظرت حولها فلم تجد سيارة زاهر ووجدت والداتها تجلس بسيارة زيدان تزفر بحنق قائله بصوت همجي عالي
لا بقا…انت مشيته علشان تقفوا تسايروا…خلصوني من أم الليله الهباب دي…وانتي يا ريحانه ابقي فهمي زيدان باشا ان زاهر في حكم خطيبك.
لتنظر ريحانه علي الفور الي وجهه الذي كساه الڠضب وتذهب الي السيارة وتجلس وهي ممسكه يدها تتحسسها لتجده يتناول علبه الاسعافات الأوليه ويرميها علي قدميها كي تحقن دمائها ويتوقف الڼزيف المتسبب فيه وهي تائهه فيما حدث وعنفه وقسوته في التعامل لتنتبه علي حديث شمس وهي تستكمل خبثها قائله
انتي روحتي فين …مش كنتي تفهمي البيه قريب طليقك …ان زاهر اتقدم ليكي وراضي بعيبك…ومستعد يعيشك في جنه…لأنه بيحبك أوى يا ريحانه.
وضع يده علي المقود وانطلق مسرعا حتي أن ريحانه استشعرت أنه يقودهم الي المۏت ولا يهمها يا ليته يقودها الي المۏت لكي ترتاح أما شمس فابتسمت وهي تنظر اليه في المرأة بخبث وبمكر لأنها فهمت ما يجول برأسه جيدا.
مروة محمد حصرى لموكا ممنوع النقل
غيبيات تمر بالعشق
مروة محمد مورو
الفصل الرابع
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
ظلت أصوات صرير سيارته وهو يقودها تتردد في أذنها طوال الليل كأنها لحن جنائزى بحت ومنمق كأنه يتفنن في تعذيبها … حيث كان يقودهم بسيارته كمن يقودهم الي الهلاك…ازدادت ڠضبا من جبروته الجامح حينما تذكرت غلقه لباب سيارة زاهر علي قبضة يدها ..اندهشت من الهلع والخۏف الذي بات بأعين زاهر لمجرد رؤيته…لم تكن متوقعه ظهوره في هذا المكان تحديدا…كان يصدر من عينيه موجات ڠضب وشرار…ظل مستمرا علي حالته الي أن تم توصيلهم..فهبطت شمس وصفعت الباب كأنها لم تكن مريضه…لتختطف ريحانه نظره سريعه اليه و تسأله بتوجس سؤال لا اجابه له
منين عرفت اني في النادي…ومنين تعرف زاهر
رده عليها كان باردا متمثلا في فتح الباب المجوار لمقعدها والاشارة لها أن تهبط من سيارته بصمت…وبالفعل رفعت أنفها شموخا وهبطت من السيارة وأدارت ظهرها ليدوى في أذنها صوت صرير سيارته أثناء رحيله الثائر.
غيبيات تمر بالعشق بقلمي مروة محمد
صعدت ريحانه الي شقة والداتها وبحثت عنها وجدتها نائمه بملابسها فهي مخمورة لدرجه كبيرة…ذهبت الي الغرفه الأخرى وجلست علي فراشها تنظر الي الفراغ بشرود حتي تعالي صوت هاتفها لتنتفض وتجده رقم نورا….لتجيبها ريحانه بنعم … فتتنهد نورا بارتياح قائله
ريحانه..ايه اللي حصل …موبايلك فصل منك ليه. …أنا تفكيرى اټشل مبقتش عارفه أعمل ايه…ونسيت أخد منك عنوان النادي…وايه اللي جاب زيدان عندك.
ردت عليها ريحانه بحنق شديد
كنت رايحه أجيب أمي العظيمه من نادي القماړ…و ألاقيها مرتبه لسهرة ليا أنا و الزفت زاهر…بصراحه كنت عايزة أخلص منهم بأي
طريقه
..
سألتها نورا بتوجس قائله
طب وانتي اتصلتي بزيدان يجي يخلصك صح…طب كويس جدا برافو عليكي…بس جبتي رقمه منين…وليه مرجعتيش لحد دلوقتي…
هزت ريحانه رأسها بيأس علي فهم نورا الخاطئ وردت باستهجان قائله
يعني أنا حتي لو معايا رقمه يا نورا هتصل بيه علشان ينقذني من زاهر…لا طبعا … سيادتك أنا قلت هركب معاهم لغايه ما أوصلها البيت وهركب تاكسي وهرجعلك.
خبطت نورا يدها برأسها قائله
عندك حق…بس انتي قاعده عندك بتعملي ايه…ومين اللي وصلك بيت مامتك…وبرضه مقولتليش…هو زيدان بيراقبك يا ريحانه…….
استشعرت ريحانه فضول نورا فأرادت اراحتها قائله
ايه اللي انتي بتقوليه ده يا نورا …أنا مين علشان واحد
زيه يراقبني …أنا لغايه دلوقتي معرفش ده طلع منين…يمكن كان رايح يلعب…ما هو اللي زيه مش مظبوط.
لوت نورا شفتيها قائله
ولما هو يا أوختي مش مظبوط…ليه صابر لغايه دلوقتي و مأخدش حقه من الزفت

قصي…نفسي أعرف دماغه دي بترتب لايه…وبيلف حواليكي ليه.
ڠضبت ريحانه واحتد ڠضبها قائله
نورا بقولك ايه …مش كل شويه تحسسيني ان في مصېبه داخله عليا…جايز يكون معدي صدفه…وحظى الزفت وقعني في طريقه…بكره في المصنع لازم أواجهه وأعرف هو كان عايز ايه باللي عمله ده.
انتهت المكالمه ونامت ريحانه علي مضض تود أن يأتي الصباح مسرعا لكي تواجهه ..بالفعل حل الصباح وارتدت ملابسها وذهبت قبل أن تستيقظ والداتها…قلقت نورا من مواجهتها له فتحدثت في محاولة اقناعها قائله
ما بلاش يا ريحانه…عادي اعتبري نفسك محصلش حاجه…وبعدين انتي بتقولي خلصك من زاهر وسماجته…هتروحي تحاسبيه و تقوليله انت ايه اللي جابك.
ضړبت ريحانه علي سطح رخامه المعمل بيدها السليمه قائله
لا يا نورا…الحكايه مش حكايه ايه اللي جابك ولا طلعت منين…الحكايه طريقته الزباله لما يخبط ايدي في الباب…ده كان ناقص يضربني بالقلم.
شهقت نورا ووضعت يدها علي شفتيها جاحظه بعينيها تقول
انتي بتقولي ايه ضړبك…ليه ان شاء الله…كنتي مراته وبيغير عليكي لا تركبي في عربيه غيره. ..ده لو قصي شافك حاليا مش هيتجرأ يعمل معاكي كده.
وكأن نورا تطرقت لجمله مهمه واستحضرتها جيدا لترفض ريحانه ذلك التعبير قائله
مش للدرجه دي يا نورا…بلاش خيالاتك دي…يمكن حس فعلا اني في ورطه وحب يساعدني…وأنا مش مضايقه أنه ساعدني … أنا مضايقه من أسلوبه.
ضحكت نورا قائله
مش بقولك عبيطه و هتفضلي طول عمرك كده…زمان قصي ضحك عليكي باسم الحب…ودلوقتي التاني اللي طالع في البخت…قال يساعدك قال.
نظرت ريحانه الي الفراغ بحزن قائله
كنت مفكرة اني استقويت بعد اللي عمله فيا قصي…بس باين اخيبيت أوى…أنا غلطانه ان نزلت اشتغلت أساسا بس كنت هعمل ايه يعني
ربتت نورا علي يدها قائله
اللي حصل مش بايدك يا ريحانه…مامتك مسبتش فرصه الا لما سدتها في وشك…وأهي لسه بتحاول تجوزك ننوس عين أمه…كل ده علشانه شوال فلوس.
شردت ريحانه قائله لنورا
نفسي بجد أهرب من البلد دي و أنسي كل اللي حصل من أهلي ومن قصي وأهله…معرفش أنا قلبي مقبوض ليه ومش مرتاحه للي جاي.
هتفت نورا بلوم مصطنع قائله
وتهربي مني يا حبعمرى.
أحسوا بحركه خارج المعمل لتذهب الي شرفه المعمل و تجد سيارته مصفوفه لتفهم أنه جاء أعلمت نورا أنها ذاهبه اليه و بالرغم من اعتراض نورا الا أنها صممت لتقوم بفتح باب المعمل وتخرج منه لتتفاجئ بوجود سمر أمامها تنظر اليها باستحقار وتبتسم بخبث قائله
ايه ده انتي هنا…أنا قلت مش هتيجي النهارده بعد سهرتك امبارح في نادي القماړ أصل زيدان قالي أجي أخد الشغل من نورا…علشانك سهرتي امبارح.
كلمات سمر أعطت اشارات لعقلها أنه كاذب عندما أعلمها انه لم يعلم أحد بعمله وها هو الأن أخبر سمر بذهابها للنادي ولكن مهلا ابتسمت اليها ريحانه بسماجه قائله
أهلا يا سمر…وحشتيني…لا متقلقيش أنا جامده جدا…بسهر أه…لكن كله الا شغلي…ده لعبي الأول والأخير…وأنا بحب ألعب أوى…وأشطر منك كمان.
اغتاظت سمر من ردها وكادت أن ترد عليها لتقاطعها نورا قائله
اه والله يا سمورة الدكتورة ريحانه دي…أجدع مننا كلنا..فضلت مسهراني لوش الفجر ونمت منها في التليفون و أجي هنا الصبح ألاقيها جت قبلي.
لوت سمر شفتيها قائله
دكتورة ! والله زمان…طيب يا ست الدكتورة سواء جيتي ولا مجتيش زيدان عايز أخر النتائج…وعايزني أنا اللي أسلمهم مش انتي…فهاتيهم خلينا نخلص.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
جزت ريحانه علي أسنانها وقامت باعطائها نتائج قديمه حتي تريهم من هي ريحانه وبالفعل طارت سمر من سعادتها وأخذت النتائج ودلفت الي زيدان الذي أفاق من شروده وتغيرت ملامح وجهه عندما وجد الملف بيد سمر وليس ريحانه فتح

الملف ودققه لينظر بخبث قائلا لسمر
سمر هو أنا جبتك هنا مش علشان تعملي اللي في دماغك …لا…علشان تعملي اللي أنا عايزه…وأنا قلت هي اللي تجيب الملف…مش انتي…
زفرت سمر بحنق قائله
ولما انت عايزها ليه مقولتش لحد من العمال يقولها…ولا انت قاصد تعرفها ان أنا موجوده…وبعدين أنا قلت للهانم اللي انت عاوزه ورفضت تجيلك بنفسها.
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات اتمني انضمي ليه واضيفي اصحابك محبي الروايات معاكي
شرد زيدان في أمرها ولم يجيب علي سمر حتي اختنقت وخرجت لتجد ريحانه تقف أمامها تبتسم بخبث قائله
مش متوقعه صح …أنا عارفه انك كذابه ومن زمان كمان…بس حبيت أفرجك ان ريحانه القديمه اللي كانت بتصدقك ماټت…ومش هترجع تاني.
جذبتها سمر من ذراعيها حتي ابتعدا عن باب المكتب تهتف پحده فيها قائله
زى ما انتي عارفه اني كذابه…أكيد عارفه أنا ممكن أخلي مين يوقفك عند حدك…ابعدي عن زيدان يا ريحانه…أنا مش هسمح لحد ياخده مني.
قطبت ريحانه جبينها قائله
مش هتسمحي لحد ياخده …أهو عندك يا ختي اشربيه…قال ياخده قال…مين ده اللي يرضي يبصله أصلا…لا وكمان أنا…ما كفايه أخوكي.
ابتسمت سمر بسخريه قائله
أخويا.!..انتي كنتي دايبه فيه…وما زلتي…تتمني يرجعلك..بس أخويا سعيد مع شذى اللي هتبقي أم عياله..
فتح چرح ريحانه من جديد تتمني أن يأتي اليوم لټنتقم من هؤلاء الذين دمروا سعادتها لترد عليها باستهزاء قائله
زيدان مش محتاج حد ينحسه…هو منحوس خلقه…بداية من أمه اللي باعت خطيبته لواحد غيره…ولا خطيبته اللي فجأة طمعت في واحد …..ولا بلاش خليني ساكته.
كادت سمر أن ترد عليها لولا أن قاطعهم العامل يطلب من ريحانه الحضور الي غرفة زيدان فابتسمت ريحانه بشماته لتغضب سمر قائله
والله عال…قالب عليكي الدنيا كله ده علشان حته ملف……طب اسمعي بقا …مش مستغربه أنا جايه معاه هنا ليه…رغم اني المفروض معرفش اللي حصلك امبارح ..هقولك ليه….أصله متغاظ منك فبيلاعبك بيا.
غيبيات تمر بالعشق بقلمي مروة محمد
ابتسمت ريحانه بخبث وانصرفت من أمامها بكل ثقه…و دلفت اليه بنفس الثقه تضع يدها في جيب المعطف الخاص بها تنظر اليه وتسأله بخبث قائله
خير يا فندم…بعت ليا سمر طالب أخر النتائج…وبعتهالك..
ثم لوت شفتيها بحزن مصطنع وهي تقول
.ايه عايزني ليه…مش انت قلت انك مش عايز تشوف وشي من بعد اللي حصل امبارح
تفحصها من شعرها حتي أسفل قدميها قائلا بجمود
أنا فعلا مش عايز أشوف خلقتك…بس انتي واحده بتلعبيها صح…بعتالي نتايج قديمه.
ثم استطرد بسخريه قائلا
..انتي فكراني واحد من اللي بتلعبي معاهم…لا فوقي يا هانم.
تنهدت بنفاذ صبر قائله
أنا فايقه كويس…ومش هنكر اني قصدت أبعتلك ملف قديم…بس مش علشان ألاعبك..
ثم دققت علي حروف كلماتها لتشعره بأهميه الموقف قائله
.لا علشان دي أسرار وممنوع حد يشوفها غيرى أنا ونورا.
هز رأسه متفهما وأشار لها بالجلوس كان سيتحدث في أمور العمل ولكن فضوله سيطر عليه سيطرة تامه فاستفسر منها قائلا
عرفتي زاهر امتي…وليه موافقه تتجوزيه هو بالذات. ..أنا أعرف انك عمرك ما هتبصي لفلوسه ولا فلوس غيره..
ثم ابتسم بسخريه قائلا
.ولا هو حونين زى سي قصي
كانت تريد تهدئة حيرتها عما حدث أمس وبسؤاله أراحها فردت بأريحيه قائله
أنا مش مطلوب مني أجاوبك…انت لا أبويا ولا أخويا ولا تمت ليا بأي صله…ومع ذلك هرد عليك..
زفرت بحنق قائله
.واحده اتجوزت واحد بتحبه وسابها وجه واحد هيعوضها ماديا ليه ترفض.
فلاش باك
انتي حبيبتي يا ريحانة قلبي.
ميصحش كده يا قصي احنا قدام الكل.
لوى قصي شفتيه بسخريه قائلا
وهما مالهم أنا حر.
تنهدت ريحانه قائلا
طب لما نروح طيب..شذي بتبص لينا حرام عليك.
هز رأسه بالرفض قائلا
ولا يهمني.
ليه بتعمل كده
رد عليها بخبث قائلا
حابب كده…حابب الكل يعرف قد ايه أنا بعشقك وبموت فيكي…ومقدرش استغني عنك
باك
يعترف زيدان لنفسه أنه كان دائم المتابعه لهم ولكن رغما عنه …ما يفعله قصي يجعل الجميع ينتبه ويركز معهم …ليختنق زيدان من تذكره ويرد عليها بفظاظه قائلا
وهو ده تعويض…هتبقي مبسوطه وهو راجعلك كل يوم سکړان…ولا لما فلوسه تخلص ويدين بسبب القماړ و يتسجن زى أبوك…
تعالي صوته وغضبه كمن يتحدث مع ابنته الضائعه المتخبطه قائلا
هتتصرفي ازاي.
ابتسمت بتشفي وتحدثت كفحيح الأفعي قائله
كل راجل وله عيوب…حتي انت…اوعي تفكر نفسك شريف…أو عم المنقذ .
رفعت سبابتها وأشارت نحو باشمئزاز قائله
انتفض من مكانه واستدار حول مكتبه بسرعه ونزعها من مكانها يشد علي كتفيها ..
.صوته كان كصوت صرير سيارته وهو يتحدث قائلا
.وان كان علي وجودي امبارح…
فتوقعي وجودي في كل مكان تروحيه.
حاولت التملص منه ولكن كان مثل لوح الخشب الزان لتهتف بضيق قائله
ايه اللي انت بتقوله ده…ليه ورايا في كل مكان…عايز مني ايه.
ثم توقفت عن التملص وسلطت بحر عسلها المصفي في عيونها علي مرمي سوداويته قائله بغيرة تمتلكها أي امرأه تجاه امرأه غيرها
..لا ومش كفايه انت..جايبلي سمر الزفت وانت جاي…يا ترى هتجبلي مين بعدها.
ثم دني باصبعه نحو ذقنها يداعبها قائلا
أما بقا أنا عايز منك ايه…فأنا عايز أسعدك.
قڈف بتلك الكلمات وابتعد عنها ببطء مواليا لها ظهره لتنطلق بخطوات مسرعه نحو الباب وتخرج منه صافعه اياه ليبتسم الأخر بخبث وانتصار…..ولكنه تذكر أمر النتائج الجديده وكيف له أن يأخذها بعد هذا الصراع الذي تم بينهم…يخشي أن تهرب من المصنع وينتهي اليوم…سهل بالنسبه له
أن
يوقف زاهر و والداتها عند حدهم…ولكن لا يعلم ما هي رغبتها…هي امرأة ممزقه ذاقت الحب علي يد شخص أحبها ولكن عندما خير بين الحب والانجاب اختار الانجاب…لو كان في مكانه سوف يفعلها ولكن ليس بالسرقه و استحلال ما في يد الأخرين ولذلك سيلقنه درسا أبديا وعلي يدها ولكن تعطيه هي الفرصه بالأول.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
بعد خروجها تصاعدت دقات قلبها وأخذ صدرها يعلو ويهبط بكثرة بسبب رغبته في اسعادها ولكن بهذه الرغبه ستكسر عهدها علي نفسها وستكسر كل القيود التي قيدت بها نفسها…وضعت كفيها علي رأسها تستجلب الحكمه في كيفيه التعامل مع رجل خطېر مثله…يلاحقها في كل الأماكن… لا يترك لها فرصه للتنفس…أي حكمه تستخدمها أمام عصبيته المطلقه…يعد رجلا مجهولا بالنسبه لها …هي لا تعلم أيضا انها سر بالنسبه اليه يحاول فك طلاسمه…وبالأخص عندما يعلم أنها أخذت علي عاتقها عهدا بعدم الارتباط بأي رجل حتي لو كان راضيا بعيبها… وها قد أتتها الحكمه في الهرب…لخۏفها منه تستشعر أنه يود قټلها أو الأخذ منها لينتقم من قصي…لأنه أخذ منه ما كان له…تذكرت قوله عن غيرتها من سمر…كانت كلماته مثل الطعنه بالرأس واستهزاء بذاتها…لقد فهم منها أنها غارت من وجودها…هنا
قد تمكن من ايقاعها ولن تنجو منه بعد الأن…ليكمل رحله السعاده التي أعلن عنها والتي تمثل العڈاب بالنسبه لها أخذت تمشي باتجاه المعمل بشرود الي أن وقفت أمامها سمر تنظر الي شرودها بخيبه أمل حيث استشعرت أن شرود ريحانه عشقا في زيدان فهتفت بحنق قائله
علي فكرة انتي واحده معندكيش كرامه…لما تشتغلي في مصنع ابن عمة

طليقك…كل ده ليه علشان ټنتقمي من أخويا. ..أخويا كان بيحبك ومكنش عايز يطلقك بس انتي اللي اتملعنتي.
أرادت ريحانه أن تهرب من أمامها ولكن لا مفر منها فنظرت اليها نظرة أثارت بها الذعر وسخرت منها قائله
أنا حرة يا سمر …أشتغل في أي مكان…حته الاڼتقام دي يا حلوة مش بتاعتي…أخوكي يوم ما كسر بخاطرى…خلاني معدش يفرق حد بالنسبه ليا.
واستطردت حديثها وهي تقترب من سمر اكثر لترتجف سمر من اقترابها و ترتعد منها وهي تتحدث كفحيح الافعي قائله
حتي الافندي اللي قاعد جوه ده…اللي كلكم بتعملوله حساب…هو بالنسبه ليا هوا…يا سمر أنا بقيت واحده تانيه…وصدقيني لو حطيتكم في دماغي هتندموا.
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات
ثم أزاحتها پحده وتخطتها لتنظر سمر تجده يقف أمامها من بعيد ..وقد راقب كل حديثهم ليبتسم بخبث لتخطو سمر نحوه حيث دلف المكتب فتدلف من خلفه لتجده ينظر اليها يحتد في حديثه قائلا
انتي جايه برجلك علشان أحاسبك علي غلطك صح.. .تمام …ليه يا سمر روحتي قولتي ليها اني عايز النتايج ومش عايز أشوف وشها…ولا انتي طالعه لعمتك
أغمضت سمر عينيها تتنفس بحنق قائله
انت كمان طالع لعمتي…عمال ترسم وتخطط وعايز الكل يبقا تحت رجليك…هي خلت بابا يطردني علشان فتنت عليهم …وانت جايبني تغيظ الهانم.
تنمر عليها في حديثه قائلا
بتقولي ايه يا سمر…بقا انتي هتغيظى ريحانه…مش ريحانه اللي تتغاظ منك ولا من غيرك…أنا جبتك هنا علشان تنقلي الأخبار اللي أنا عاوزها.
تسمرت سمر في مكانها وتوترت قائله
أنقل الأخبار اللي انت عايزها !…أخبار ايه….و أنقلها لمين…ده أنا اللي بجيب ليك الأخبار…ولا عايز تلبسني تهمه وخلاص…علشان زهقان مني
تنهد زيدان بهدوء قائلا
سمر…أنا عارف انك جيتي المصنع و واجهتي ريحانه قبل كده…و مكتفتيش بده جبتي رقمها من الملفات و عطتيه للمحروس أخوكي…
و المحروس اتصل بيها…ومش كده وبس روحتي حكيتي لعمتك…اللي من ساعتها عماله تقرب مني زى ما يكون خاېفه من وجود ريحانه هنا.
ارتجفت سمر عندما زاد في حدته قائلا
طبعا هي خاېفه اني أرتبط بريحانه اللي أقل من شذى …أصل الدكتورة شكران عايزة لابنها واحده بنت حسب ونسب…و بتقربك مني .
ثم ابتعد عنها لينظر اليها بسخريه و يبتسم قائلا
سمر…انتي عبيطه أوى يا سمر…عايشه في الأحلام…مفكرة ان لما تقربي مني و تنجحي…شكران هانم هتوافق عليكي… للأسف ساعتها هتشوف لك جوازة علي مقاسك يا حلوة فخليني أنا اللي أشوف لك جوازة علي كيفك بدل ما تبقي مضطرة تتجوزى واحد علي ذوقها يعيشك في چحيم.
نظرت اليه پألم وتركته وخرجت من المصنع بأكمله ټلعن سوء حظها لأنها تعلم أن كلامه صحيحا ولكن كان لديها أملا من ناحيته.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
هبط هو الي الطابق السفلي حيث المعمل وأمر مدير المعمل أن يستدعي نورا لكي تخرج من المعمل و يدلف هو لريحانه ليروضها علي حديثها القاسې الخاص به لسمر.. طرق الباب ودلف ثم صفعه من خلفه لتنتفض وتظن أنها نورا لتعاتبها علي صفعها للباب لتشتعل عينيها پغضب فور رؤيته لتقول
اللهم طولك يا روح…أنا عارفه اني مش هخلص منكم النهارده…لا وايه بالدور…
ثم رفعت يدها باستسلام قائله
ما شاء الله عليكم في التناوب…معدش غير الست الوالده.
كان يركز في حركات تمردها بهوس وباعجاب وهي تتحدث ليبتسم علي أفعالها التلقائية قائلا
لا الست الوالده دي أخر دور…مش دلوقتي خالص…انتي عارفه مشغولياتها..
ثم نظر اليها بمكر قائلا
.بس شكلك اټخضيتي من صوت الباب… معلش أصل أنا هوا يا ريحانه…والهوا صوته مزعج.
عقدت جبينها بشرود تتذكر كلماتها لسمر أيعقل أنها أسرعت توصل اليه الكلمات أفاقت من شرودها علي ابتسامته الخبيثه وهو يقول
لما أنا بالنسبه ليكي هوا ومش پتخافي مني…ليه اټخضيتي أول ما دخلت من الباب…ليه قدامي بتتوترى و پتخافي..
ثم ابتسم بخبث قائلا
..ولا هو الهوا ملوش دوا.
أخذت تفرك يدها بغيظ لتجده يغمض عينيه يستنشق براحه شديده أذابت صدره قائلا
واضح أن الهوا

خلي عطر الريحان ريحته تفوح في المعمل…الريحه دي ميحسش بيها غير الانسان الراقي..
ثم فتح عينيه ببطء مسلطا أنظاره علي عينيها الغاضبه الغير متحمله لرؤيته أو كلماته ليسألها بشغف
.يا ترى سر تركيبتك ايه
أشاحت بوجهها الي الجانب الأخر
فذهب باتجاه أنابيب الاختبار يتفحصها وينظر اليها بخبث قائلا
عرفتي ليه خليت العقد تلات سنين…علشان ده احتكار لعطر أنا واثق انه هيغزو السوق…
ثم هز رأسه بتحدي قائلا
بس مش هسيبك غير لما أعرف السر الغويط اللي انتي مخبياه.
ارتبكت ريحانه من حديثه وتوجهت لنزع أنبوب الاختبار منه قائله
مش هيحصل…مش كل حاجه هوصلها هتيجي انت ولا غيرك تدمروها….انت ليك عندي التركيبه مرة واحده…
ثم نظرت اليه بتحدي هي الأخرى قائله
بعد كده مش هتشوف وشي ..هات اللي في ايدك
أخذت تحاول نزع أنبوب الاختبار منه وهو يقبض عليه بكلتا يديه ونتيجه نزعه سقط علي قدمها لتصرخ من تأثير الماده التي به لينحني سريعا يتلمس قدميها بحنان وبلهفه شديده ينزع بعض المناديل الورقيه ويمسح تأثير الماده من علي جلدها پخوف شديد الا تكون أحرقت جلدها ولكن توقف فجأه عندما حاولت سحب قدميها من بين يديه بضعف ليفيق من لهفته عليها مندهشا لحالة الحنان و الخۏف التي عصفت به … ليتسائل …أين كانت تلك الحاله أمس عندما صفع الباب علي يدها ..هنا قلبه كان في وضع التفعيل والعقل توقف..ويا ليته يتوقف للأبد..ولكن عن ماذا تتحدثون هذا هو العقل يا ساده الذي يتحكم بنا… ما بالكم بزيدان الذي يلغي كل شئ مقابل عقله ..فجأة انتبه لصرخاتها فتعصب عليها قائلا وهو تحت قدميها
صممتي تاخديه…والنتيجه كوى رجلك…وكواكي انتي كمان..
ثم ارتفع بجسده لكي يكون مقابلا اليها قائلا بحزم
لأنك هتعيدي التصنيع من أول وجديد…وبكده هتزيد المده ما بينا…شفتي النصيب.
ابتعدت ببطء وبالم نظرا لشده الحرارة التي عصفت بقدمها وتنفست بصعوبه من ضغط الألم والۏجع وصړخت به قائله پغضب
اللي بيحصل معايا مش طبيعي…وانت بني أدم مش طبيعي…كلكم مش طبيعين وعايزين تجنوني..
ثم أشارت نحو الباب وتعالت بصوتها قائله
.اطلع بره…بره…مش عايزة أشوف وشك.
تضايق من طردها و انزاعجها منه رغم أنه بالفعل بدأ يتسبب في ۏجعها مثلهم… هو لم يكن يرغب أن يكسر أنبوب الاختبار ويدمر ما به أو حتي ېؤذيها ولكن عنادها وقوتها الذى لم يعهده في أي امرأة أخرى استفزوه وأوصلوه الي أعلي مراتب الڠضب. والعتاد مثلها …كانت المواجهه شرسه.
من المفترض أن تهرب…أن تسير ضد تياره الذي رسمه لها…تذكرت كلماته الأخيرة قبل اندفاعها فيه وهو يتحدث عن أنها ستعيد التصنيع مرة أخرى وستطول المده بينهم ويؤكد لها أن هذا كله نصيب…لن تستسلم لهذا وهو يعلم جيدا ذلك من خلال اندفاعها الأخير في وجهه..وطردها له…يتضايق من عنادها وهو يتهكم و يستخف بها…كيف له أن يتمكن منها…هذه الفرصه لن تضيع من بين يديه مثل شذى …لن تعود لقصي مطلقا لأنها ستكون ملكه.
سرد ما حدث لأمير ليتذمر أمير منه ومن أسلوبه معها…هي بالنسبه لأمير بضاعه غير مربحه…ليست مناسبه لزيدان…نعم هو يريد لزيدان الاڼتقام من قصي ولكن ليس عن طريق ريحانه. لأنها سوف تدنو به للاسفل ..عرض عليه أمير أن يسهر معه في النادي يلهو سويا لكي ينساها قليلا وينسي صراعه معها ..ولكنه رفض لرغبته في الجلوس بمفرده يسترجع ما حل به هذا اليوم من مناورات و يستحكم عقله فيما عليه فعله بعد ذلك
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
…انتهزها فرصه أمير ليريه أنها ليست بمقامه…قام باستدعاء زاهر الذي يلعب دوما عنده هو و شمس…طلب منه أن يقوم بمداينتها عن طريق شيك من شمس اليه…فورا استجاب له زاهر في سبيل الحصول علي ريحانه…علي أن يتم المواجهه في النادي ويقوم بالتقاط بعض الصور بينهم وايصالها الي زيدان ليريه كيف تكون امرأة لعوب وغير مناسبه له…بالفعل تم ما حدث ليأتيها اتصالا وهي شارده فيما حدث لتقطب جبينها وتتوقع أن الاتصال من زيدان أو قصي لترد بنفاذ صبر قائله
أيوه مين.
لتنفرج أسارير زاهر قائلا
أنا زاهر يا ريحانه الزهور.
جحظت بعينيها كيف له أن يعرف رقم هاتفها ثم ردت پعنف قائله
عايزة ايه ..وجبت رقمي منين.
ابتسم زاهر قائلا برغبه
عايزك..وجبت رقم من الست الوالده بعد ما سكرت…ومضت ليا شيك علي بياض علشان أتمكن منك.
شهقت ريحانه ووضعت يدها علي قلبها قائله
بتقول ايه…ايه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده
تنهد بخبث قائلا
اللي سمعتيه يا حلوة…لو خاېفه علي الفضايح و عايزانا نتراضي وتاخدي الشيك ….وتعطيني فلوسي نتقابل…غير كده هطلع علي القسم حالا. وھفضحها وهفضحك واقول اني ببات عندكم يا ست الحسن وده اللي خلاني تهربي وتروحي تدارى عند صاحبتك.
وضعت يدها علي رأسها غير قادرة علي تحمل ما يحدث بها لتهتف پألم قائله
فين …و متقوليش البيت عندنا..استحاله هروح هناك.
ابتسم ابتسامه نصر حيث أنه وصل الي مبتغاه فهتف بسعاده قائلا
في النادي أصل بحب أروح هناك أوى.
هزت ريحانه رأسها برفض تهتف بحزم قائله
مستحيل ده في أحلامك…فاهم استحاله هروح للمستنقع ده تاني.
لوى زاهر شفتيه قائلا
ليه بقا ما حبيب القلب عايش في المستنقع ده كل ليله.
قطبت جبينها قائله
حبيب القلب! حبيب القلب مين يا متخلف انت
رد عليها بخبث قائلا
حبيب
القلب
وحبيب الملايين….زيدان الجمال…اللي لحقك مني المرة اللي فاتت يا حلوة.
تذكرت وجوده في هذا المكان…معني ذلك أنه ليس مراقبا…ولكنها كانت صدفه لأنه من رواد المكان…كل ذلك زاد من اصرارها علي عدم حضور ذلك المكان لترد بسخريه قائله
ومش خاېف يعمل معاك زى ما عمل المرة اللي فاتت…ده انت كنت زى الفار المبلول قدامه.
جز زاهر علي أسنانه من الغيظ قائلا
لا مش خاېف…وكمان الباشا النهارده مش جاي…شكله مع مزة جديده غيرك هتريحه منك.
فجأة استشعرت سخونه رأسها و تخيلت أنه بجوار سمر أو أخرى وبالفعل شعرت بالغيرة ولا تعلم لماذا هذا الشعور المفاجئ الذى اتاها …ثم ما سرعان ما عاتبت نفسها علي هذا الشعور و نفضت تلك الأفكار من رأسها وأدركت أنها ما زالت علي الهاتف مع زاهر لترد بثبات قائله
و افرض يا خفيف حد كده ظريف لطيف يعرفك قام قايله …لأنه أكيد حطك تحت الميكرسكوب من أخر مرة.
رد عليها بكل ثقه قائلا
لا اطمني …اذا كان صاحب المكان نفسه مأكد ليا انه مش جاي النهارده وعلي ضمانته كمان.
ساوراتها الشكوك لتحاول ايقاعه قائله
صاحب المكان مين…وانت ايه علاقتك بيه…وزيدان يعرفه منين
تدارك أمره أخيرا وتوتر قائلا
هاااا…صاحب المكان…هو أنا قلت صاحب المكان…لا طبعا…ده صاحبي يبقا
صاحب صاحبه.
لم ولن تصدقه هو يحاول ايقاعها في فخ… فماذا تفعل ومن الذي ڼصب لها هذا الفخ… خرجت من أفكارها وردت بعد تفكير قائله
بص أنا هقابلك في المكان اللي شفنا فيه زيدان…غير كده أعلي ما في خيلك اركبه.
وجد زاهر أن هذا المكان قريبا من النادي واذا حاول أمير أن يفعل شئ سيفعله فرد بلهفه قائلا
اللي تشوفيه

يا ريحانه…منتظرك…متتأخريش يا حلوة.
أغلقت الهاتف وجلست علي الفراش ماذا ستفعل لانجلاء هذه الليله ونهايتها….علي الجانب الأخر استمعت نورا الي هذه المكالمه…ترى ماذا ستفعل نورا …هل ستخبر زيدان بالأمر
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات اتمني انضمي ليه واضيفي اصحابك محبي الروايات معاكي
httpswww facebook comgroups183447422474327
هتلاقوا لينك الجروب علي صفحتي الشخصيه علي الواتباد
اتمني متكسفونيش هناك انا عامله تحدى ما بينكم وما بينهم عايزاهم يعرفوا أن جمهور الواتباد قوى وإن ليا متابعيني
دمتم بخير
اتمني رفع اليوم الرواية والفصول في الجروب
غيبيات تمر بالعشق
الفصل الخامس
مروة محمد مورو
تصميم الغلاف الرئعه Ghada Abdulrahman ذاتا أن فكرة العمل مشتركه ما بيني وبينها دمتي مبدعه
اقروا لآخر كلمه في البارت لأنه الكلام مهم جدا في الاخر
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
تصميم الحلوة MokaHgazyر المستخدم
تتمني حدوث شئ ما وتخطط له جيدا ولكن ما يحدث يعارض توقعاتك وتخطيطك ..فدوما يكون مخطط الشړ نهايته ناجحه…أو فاشله.
وصلت الي الشارع القريب من النادي الليلي…حيث الهدوء…الصمت…الخلو من المارة والعابرين…بحثت عن زاهر فلم تجده…هاتفته من ذلك الرقم الذي هاتفها منه ولكن لا رد…هاتفته مرة أخرى أتاها الرد أن الهاتف مغلق…وكأنها وقعت بالفخ وهنا عندما استشعرت ذلك …عزمت أمرها علي أن ترحل ولكن ظهر أمامها شخص من عدم فارتعدت من هيئته في الظلام ومن الكلب الذي يحتضنه ويربت عليه بحنان يتنافي مع شخصيته الماكره ونظارته الطبيه الذي يتفحصها بها من أسفل الي أعلي … وابتسامته الخبيثه وهو يقول
علي فين يا مدام ريحانه…مش انتي عندك ميعاد هنا مع زهورتي…بس يا خسارة زاهر زهق ومشي من بدرى…أصل خسر النهارده كتير أوى …وعطاني الشيك أتعامل بيه بداله.
عقدت ما بين حاجبيه تحاول معرفة هويته التي أرعبتها لتسأله بتوجس قائله
عطاك الشيك! ..طب وانت مين علشان يعطيك الشيك. ..الحساب ده ما بيني وبينه…ازاي هيبقي ما بيني وبينك…انتي عارف زاهر كان عايز مني ايه
اتسعت ابتسامته وهز رأسه قائلا باستمتاع
أيوه عارف…ومستعد اني أخلصك من الشيك ده بمنتهي السهوله…بس طبعا بشرط…وشرطي هو انك تبعدي عن زيدان الجمال…مقابل مبلغ محترم يعيشك ملكه.
استغربت طلبه وعلاقته بزيدان لتبدأ في الاستفسار منه ولكن قاطع حديثهم زيدان الذي ظهر فجأة من خلف الشجرة التي تقف بجوارها حتي أنها صړخت من صوته وهو يتعالي پغضب مجزا علي أسنانه
أمييير…ايه القذارة اللي انت بتعملها دي…تقدر تقولي انت تفرق ايه عنهم.
ثم انقض عليه قائلا
..انت زيك زيهم…صاحب فالصو…أخر حاجه اتوقعتها يا أمير .
تضايق
ثم نظر اليها وجدها مذهوله لدفاعه عنها ليأمرها قائلا
يالا روحي اركبي علشان أروحك.
امتثلت الي أوامره وهزت رأسها بانصياع لأمره وذهبت نحو السيارة انتظر حتي ابتعدت ثم رفع سبابته الي أمير قائلا
حسابي معاك بعدين…هروحها وراجعلك.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
زفر أمير بحنق وتركه ودلف الي النادي…ذهب زيدان الي سيارته وجدها تقف مسنوده علي حافة بابها بحزن ففتح لها الباب ودلفت باستسلام دون النطق بأي كلمه ليستدير من الجانب الأخر ويشرع في القياده ولكن أوقفه صوتها الحزين والمنكسر قائله
طبعا موقف زى ده هيخليك تقول عليا زى صاحبك…اني بتاعت سهرات وليالي حمرا…لأنها مش أول مرة…
ثم سخرت من نفسها قائله
والمرة دي كمان من غير أمي.
الټفت اليها بنظرة عبوس قائلا
أنا سمعت كل حاجه من ساعه ما وصلتي…بس برضه يتحسب عليكي غلط…حتي لو كنت مضطرة تقابلي حد علشان ورطه ميبقاش في مكان زى ده.
ثم تعالي غضبه قائلا
وبعدين أنا مش قلتلك أن أنا حابب أساعدك.
تذكرت كلمته جيدا ونقيضها الأن فنظرت اليه پغضب قائله
لا بلاش استعباط…انت قلت حابب تسعدني مش تساعدني….في فرق يا أستاذ يا محترم….
ثم أشارت له بسبابتها بكل اشمئزاز قائله
والفرق ده عرفته دلوقتي من صاحبك القذر….طبعا أكيد انت وهو رسمتوها سوا علشان تبين ليا قد ايه انت انسان هيرو …ومينفعش أستغني عنك.
ابتسم بخبث قائلا
ده كل اللي فهمتيه من كلام أمير والله عمله معاكي النهارده …بس حلو برضه مش وحش…وبعدين أساعدك

وأسعدك واحد…
ثم نظر اليها وغمز لها بشقاوة قائلا
الاتنين أخرتهم حلوة ليكي…بس انتي تسمعي كلامي.
لم ترد عليها فأخذت نفسا عميقا وأخرجته وأشاحت بوجهها نحو النافذه التي بجوارها فانطلق بسيارته ليعيدها الي منزل والداتها و تتفاجئ أنها تحت بنايه والداتها لتستدير بوجهها لا تريد الطلب منه أن يوصلها الي نورا ولكن لا مفر فقد كانت الساعه الثالثه صباحا فتحدثت بحرج قائله
أنا من زمان مش قاعده مع ماما في بيت واحد…حتي من قبل ما وصلتنا أخر مرة…أنا عايشه مع نورا…
واستطردت بثقه فهي تعلم مدي خبثه جيدا حيث قالت
وأكيد انت عارف كده طالما بتراقبني.
ابتسم باستمتاع هو يعلم جيدا من مراقبته لها أنها تعيش عند نورا ولكن أراد أن تطلب منه بنفسها أمر التوصيل كان يظن أنها ستتكبر وتصعد الي والداتها حتي لا تطلب منه طلبا مثل ذلك.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
بعد توصيلها و هبوطها من سيارته ذهب بأحلام اليقظه لديه ولبعض لحظات شرد….في كيفيه ايصالها الي السعاده المطلقه…لكي تجبر بها… مناسبه ليكي و بتلعب بالبيضه والحجر زى أمها…ويمكن كان طلاقها بسبب سلوكها.
جلس زيدان بمنتهي الأريحيه ينظر الي أمير باشمئزاز قائلا
علي أساس ان انت اللي كويس…ولا أنا مثلا …أمير خلينا منطقيين شذى وافقت عليا لفلوسي…وأول ما لقت واحد بيطبطب و بيعطف جريت عليه….
زفر أمير بحنق قائلا
عارف اننا مش كويسين ….بس مش معني كده نرمي نفسنا في جوازة منيله….وكل ده علشان تثبت ايه …انك جبت الأفقر من شذى…ومين قالك ان شكران هانم هتسكت المرة دي
ابتسم زيدان بسخريه قائلا
هتعمل ايه يعني…طب شذى علشان مكنش سبق ليها الجواز ورطتها مع قصي….انما ريحانه هتعمل ليها ايه لا تقدر تورطها ولا تخليها تحمل من غيرى.
ضړب أمير كفا علي كفا هاتفا بقله حيله قائلا
أرجوك يا زيدان…بلاش ريحانه…أبوها مسجون…وأمها ست لا مؤاخذه…وهي نفسها مش مريحه…طب بص مالها سمر علي الأقل بتحبك.
زفر زيدان وبحنق قائلا
عارف ان سمر بتحبني…بس ليه متقولش ان اللي عملته أمي في شذى هتعمله في سمر…ويمكن تحن عليها في الأخر لأنها لحمها وډمها.
لمعت فكرة برأس أمير لعلها ترجع زيدان عما في رأسه
طب هقولك..ايه رأيك ما تتصالح مع والداتك وأهي في الأول وفي الأخر يهمها مصلحتك…ومحدش ضړب شذى علي ايدها..اعمل صفقه مع مامتك تطلق شذى من قصي وبكده هتشفي غليلك.
نهض زيدان قائلا بحزم
وانا مش عايز أشفي غليلي من قصي…أنا عايز أعرف أمي ان كل اللي عملته معايا هيجي فوق دماغها…وهتجوز ريحانه اللي استخفت بيها…وده أخر ما عندي يا أمير ولو فكرت تعمل اللي عملته مع ريحانه ده تاني لا انت صاحبي ولا أعرفك…هعتبرك عدو وانت عارف أنا بعمل ايه في أعدائي.
ثم نظر اليه نظرة تحذيريه مطوله وتركه وعاد من حيث أتي.
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات اتمني انضمي ليه واضيفي اصحابك محبي الروايات معاكي
ترى عدم موافقه زيدان علي سمر حماية لها أم بغض لها..كانت تجلس كالمعذبه تتذكر فور خروجها من المصنع ومهاتفتها لقصي لكي تعاتبه قائله
ليه كده يا قصي…أنا عطيتك الرقم والعنوان …كنت اختار العنوان وروح لها علي الأقل ده بيت نورا ومتوقع ان ممكن تعرفه لكن الموبايل اتعرف ان أنا اللي جبته ليك.
رد عليها بلهفه متجاهلا أمر حزنها قائلا
المهم انتي شكل صوتك انها فهمت ان زيدان بيلعب عليها لصالحي صح
ضحكت سمر بسخريه قائله
لا يا خفيف..دي طلعت أذكي مني ومنك..ومرمطتني ومسحت بكرامتي الأرض…وهو كمان عاقبني وبعتني أتذلل ليها علشان تروح تكلمه.
اندهش قصي مما تقوله سمر حتي أنه اعتقد أنها تكذب عليه لصالح زيدان فهتف باستنكار قائلا
ايه التخاريف اللي بتقوليها دي..ريحانه لو عرفت غرض زيدان متأكد انها هتبعد عنه….سمر انتي مع زيدان صح..تعرفي لو عملتي كده شكران هتعمل فيكي ايه
صړخت سمر پغضب قائله
أيوه عارفه..وياريت تعملها وتخلصني من العڈاب اللي أنا فيه…أنا في ايه وانت في ايه…انت مش كنت عايز تخلف…خليك في حالك بقي.
اندهش قصي أكثر من استسلام سمر وردد قائلا بحزن مصطنع
أنا يا
سمر مقدرش أسيبك متعذبه
كده…أنا بعمل كل ده علشانك…انتي لزيدان..مش لحد تاني….وأنا بصراحه ندمان اني طلقت ريحانه.
كادت أن ترد عليه ولكنها استشعرت مدي كذبه وخبثه ومدي طمعه وجشعه والسعي وراء هدفه فقط وليس هي فقامت باغلاق المكالمه وندمت بشده أنها هاتفته وعاتبته
لم تذهب ريحانه هناك لتأخذ الايصال فقط من زاهر….انما لرؤيته…أتتخيلون!… أنا أزج بنفسي الي التهلكه لكي أرى الشخص الذي أعتبره المصدر الجديد للعذاب لي…..فقد تخيلت أنها ستراه مجددا…وأحبت أن تعرف ما المنتظر منه بعد هذه الرؤيه الجديده…هي فقط تريد أن تعلم…لماذا يبذل كل هذا المجهود لملاحقتها..لماذا يفتعل أشياء لتطويل المده بينهم رغم علمه أنها تبغضه….أمير معه الحق لابد لها من الابتعاد عن محيطه… لو اعتقادها صحيح أنه يريد الارتباط بها فهو بالتأكيد مختل… من سيوافق علي ارتباطه بها وهي من أسرة لا تناسبه…بالاضافه هي لا تريد الزواج مجددا …هي تريد العمل فقط فهو أصبح متعتها…وأحلامها في الحصول علي الدكتوراه…وتترك أمر الزواج مطولا وان تم لم يتم من خلال تلك العائله….ألغت مشاعرها من قاموس حياتها ووضعت الطموح في المرتبه الأولي…بعد أن كان في المرتبه الثانيه…سترفض أي عرض سيطرحه عليها حتي
لو كلفها هذا الكثير.
خرجت من شرودها علي صوت هاتفها ..لا تعلم من المتصل مجددا…وقررت مثل المرة الأخرى الرد ولكن بأسلوب عنفوانيا غير مهذب لاعتقادها أنه زاهر أو قصي.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
ردت بنفاذ صبر قائله
نعم خير …انت أنهي مصېبه فيهم…انت قصي…ولا زاهر..ولا الوجه الجديد أمير….
ثم سحقت كرامة من يهاتفها أكثر قائله
ما أنا تليفوني بقا سنترال عمومي…للأوباش

اللي زيكم.
تضايق زيدان ورد عليها بحنق قائلا
أنا زيدان يا ريحانه…ايه…هتعتبريني مصېبه زيهم ولا هتردي عليا بأسلوب أحسن من كده..
ثم قام بتوبيخها قائلا
.المفروض كنتي تغيرى رقمك من بعد ما قصي اتصل بيكي.
ارتبكت ريحانه لأنه علي حق ولكن كبريائها جعلها ترد بتمرد قائله
مش مستنيه نصيحتك علي فكرة…
واستطردت پحقد قائله
قصي أساسا عرف عن طريق السنيورة سمر ومن قلب مصنعك وانت عارف والمفروض كنت تحاسبها.
رفع حاجبه باعجاب من تمردها ليرد عليها بمراوغه قائلا
ومين قالك اني معاقبتهاش…وجودها في المصنع النهارده قدامك عقاپ كبير..
ثم ضحك بخبث قائلا
.وهي بتاكل في نفسها من الغيظ وأنا باعتها تطلبك في مكتبي.
نفخت ريحانه بضيق وما زالت علي تمردها قائله
علي فكرة أنا مش بحب الأساليب دي…بلاش الغرور ياكلك يا زيدان…لأحسن يحصل فيك زى المرة اللي فاتت…
واستطردت بسخريه قائله
ساعتها لا أنا ولا سمر هننفعك.
ابتسم ببرود وتحدث بهدوء قاټل قائلا
وأنا سمر متلزمنيش…انتي اللي تلزميني…وهتنفعيني وهتنفعي نفسك…
ثم استطرد بقوه قائلا
والمرة دي أنا مصحصح أوى ومختار صح..لا يمكن يحصل معايا حركه دنيئه.
جلست علي الفراش بانهزام نتيجه كلماته اللاذعه والتي فهمتها جيدا عن اختياره لها لأنها سبق لها الزواج لتغمض عينيها بمرارة قائله
هو فعلا عمرها ما هتحصل معاك تاني…بس مش علشان انت ضامن ايدك …لااا..
وأخذت نفسا عميقا قائله بقوه
لأنه بأحلامك لو حصل اللي انت بتخطط له…أنا لا أنفعك ولا أنفع غيرك.
ثم عادت لتمردها مرة أخرى هاتفه بكبرياء
حتي لو أقدر مش هعملها يا زيدان…لأنها لعبه مقززة وحقېرة…أعتقد انك بحاجه تقعد مع أمير أكتر من كده.
ثم مطت شفتيها قائله
..يمكن يقدر يقنعك…أصل كلامه حكيم أوى..تصبح علي خير يا زيدان….
ثم تذكرت شيئا قبل أن تغلق هاتفها ورددت قائله بسخريه
ااااه…وهبقي أغير رقم تليفوني ومكان اقامتي …علشان لا انت ولا قصي ولا زاهر تحاولوا تقربوا مني.
أغلقت الهاتف وذهبت الي مرأة الزينه وفتحت أدراجها وأخذت واحده من الحبوب المنومه التي اعتادت علي أخذها بعد طلاقها لكي تنام من كثرة التفكير..أما عنه فلم يتوقع أنها ستترك كل شئ بعد هذه المكالمه.
زواجها السابق وانفصالها جعل منها لوح ثلجي…مجرده من المشاعر…تريد التقدم في الحياه العمليه فقط…أما عن الحياه العاطفيه فقد انتهت…عادت من حيث أتت…ولكن في طريقها للعوده قابلها الحزن المرير…استيقظت من نومها مبكرا واندهشت لبطء مفعول الحبوب المنومه حيث قللت ساعات النوم بدلا من أن تطيلها..مسحت علي وجهها مثل ما تفعل كل صباح…نظرت أمامها بقوة…لتأتيها فكرة الرحيل دون أن يشعر بها أحدا.
ثلاثه عشر يوم ..ثلاثه عشر يوم مروا علي غيابها احتسبهم بالساعات والدقائق شعر كأنهم أسابيع طويله …ولا يعلم أين ذهبت…تسللت في غيبات الظلام ورحلت…بدون استئذان…بدون علم أحد…بدون ضوضاء.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
في المصنع
كان جالسا علي كرسيه الوثير شاردا في كيفيه ايجادها…دلف اليه ماجد بكل هدوء وتنحنح ليتنهد زيدان بتعب قائلا
هو انت كل شويه هتدخلي يا ماجد…ايه للدرجه دي انت خايب ومش عارف تمشي أمور المعمل لوحدك…ما انت كنت ممشيها قبل ما هي تيجي.
ابتلع ماجد ريقه وتوتر ليرد بصوت منخفض نسبيا ويتحدث وهو يقدم له ملفا خاصا بأمور المعمل قائلا
ده أخر نتايج هي عملتها في المعمل…أعتقد اننا نشتغل عليها ونخلص..بدل ما كل شويه يتصلوا بينا…احنا كده بيتنا هيتخرب بسببها…
اندفع زيدان برأسه للأمام بعد أن كان مسترخيا واتكأ بمرفقيه علي سطح المكتب وشبك يديه ووضعهم تحت ذقنه لينظر الي ماجد نظرة ړعب قائلا
بيتي أنا…مصنعي أنا..ومش هيتخرب بسببها..هيتخرب لأني مشغل عندي واحد فاشل زيك…جايبلي نتايج تعبها وهتشتغل عليها…تقدر تقولي انت فين مجهودك.
لن ولم يقبل أحد يتحدث عنها بسوء حتي ولو كان محقا و استطرد قائلا باشمئزاز
الظاهر ان سهرك عند أمير كل ليله ضيع مخك…وطبعا بتنقل أخبارى له…اسمعني يا ماجد قبل ما تيجي ريحانه كنت همشيك…بس قلت حرام أقطع عيشك طالما لقيت البديل.
استاء ماجد من طريقته المتعاليه ونكس رأسه في الأرض لينتفض علي صوت زيدان الجهورى وهو ينهض متكأ بيديه علي حرفي المكتب قائلا
بس كل حاجه ماشيه ضدي…حتي انت وجودك ضدي…بدل ما تساعدني و تلاقيها…زى ما يكون ما صدقت انها مشيت…طبعا ما هي أوامر البيه أمير.
دلف في هذه اللحظه أمير ولأول مرة يزور زيدان بالمصنع حتي أن زيدان تفاجئ من مجيئه ونظر الي ماجد وعلم أنه الذي استدعاه لعدم تحمله
وجد أمير زيدان في حاله عصبيه شديده فنظر الي ماجد وعاتبه قائلا
ايه يا ماجد…أنا مش قلتلك اتصرف انت حتي لو الشغل هيقف…بس أهم حاجه بلاش تضايق زيدان باشا .. .واضح انك مش نافع…روح مكتبك.
هز ماجد رأسه بطاعه وخرج من المكتب وأمير ينظر في أثره ثم التفتت ليجد زيدان ينقض عليه پغضب قائلا
وحتي لو هو مضايقنيش…أنا مضايق خلقه…وانت السبب…أخر مرة شفتها فيها لما كانت عندك…كلامك خلاها تهرب…عارف. .. انت عامل زى الشريك المخالف.
أنزل امير يد زيدان من علي قميصه وأجلسه أمامه بهدوء قائلا
يعني انت حاسس ان أنا السبب …طب ليه مقولتش لنفسك انها كانت أخده القرار من يوم اللي حصل أخر مرة في المعمل…وأخدتني حجه.
ابتسم زيدان بسخريه قائلا
ده أنا وصلتها بيت أمها ..طلبت

مني أرجعها بيت صاحبتها…بس زيها زى أي شخص هيقعد مع نفسه و يوزن الكلام اللي انت قلته…نقاشي معاها حسسني بكده.
حك أمير ذقنه بخبث قائلا
أنا ممكن أرجعها…بس طريقتي مش هتعجبك…وممكن هي ما تصدق تخلص من أمها..طالما هي استبيعت للدرجه دي…طب بس فين صاحبتها
جز زيدان علي أسنانه وكور قبضة يده قائلا
فكرت زيك …وروحت ليها البيت..لقيتها بتفتح بكل برود وتقولي طفشت من خلقتكم..اللي هو أنا و العيله اللي مجاش من وراها غير الغم.
اقترب منه أمير بخبث قائلا
طب سيبك من الفكرة الأولي..ريحانه بتحب صاحبتها دي أوى..ويمكن بعدت عنها علشان متتأذاش زيها….ايه رأيك ما نخطفها وبكده ريحانه هترجع.
انتفض زيدان ونهض پغضب قائلا
وأنا خلاص ضاقت بيا الدنيا ألجأ ان أعمل حركه زى دي علشان سيادتها ترجع…لا مش أنا اللي أعملها…وحذارى يا أمير تعملها من ورايا.
ثم تحدث كفحيح الأفعي وهو يقف بجواره قائلا
أنا عارف انك عايز تعمل حاجات كتير علشان ترجعها….بس طلع ايدك من الموضوع ده…ريحانه تخصني لوحدي….أعرف بس طريقها وأنا هتصرف.
تنهد أمير وربت علي كتفي زيدان يهدئه قائلا
ريحانه شغاله في صيدليه في اسكندريه….الصيدليه صاحبتها ست محترمه ..هي دورين….ريحانه بعد ما بتخلص بتطلع تنام في المعمل …وحقك عليا أنا جيت طبعا المصنع اللي انت مش بتحب تشوفني فيه..بس جيت علشان أقولك انها من ساعه ما مشيت وأنا بدورلك عليها…أنا بس راوغتك في الكلام..حبيت أشوف هي ايه بالنسبه ليك..اتفضل العنوان أهو ولو تحب أوصلك معنديش مانع.
بدون تفكير أخذ منه العنوان وأسرع نحو الباب لكي يذهب لها…ليجلس أمير علي الكرسي يغمض عينيه يزفر بحنق يندهش لسرعه زيدان في الوصول اليها…تاركا كل شئ…غير مباليا..حتي أمر عتابه تركه….ماذا فعلت به تلك الريحانه…الأمر ليس بأمر زواج للاڼتقام من قصي وأمه فحسب…الأمر تصاعد الي رغبه متوحشه فيها…هي من كسر الجليد بعنادها و كبريائها وشموخ ها ورأسها المرفوعه…كان يود أن يخلق حاجزا بينهم ليخلصه منها…ولكن هي من تطلب الخلاص منه ومن عائلته وبشده…رغم أن العرض المقدم اليها …عرض تتمناه كل الفتيات…و الأحسن منها حالا…ولكن هي بحالتها هذه ترفض كل شئ…كل المغريات…اختارت اراحة رأسها…لذلك هربت حتي من صديقه عمرها.
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات
وصل الي مكانها ودارت عينيه حول المكان الذي تقطن فيه…زفر أنفاسه التي كان المفترض أن يلتقطها بالأول فور وصوله مسرعا…وضع يده علي رأسه من التفكير في أمر جلوسها… نومها في هذا المكان…يشعر كأن الډماء تتدفق برأسه…أين كان عقلها ألم يخطر علي بالها أن من الممكن أن يدخل اليها أحدا في منتصف الليل متسللا …شعر بالسوء من نفسه أنه السبب الذي أوصلها الي تلك الحاله…تناول هاتفه واتصل علي أمير ليعلم منه عنوان الطبيبه صاحبة الصيدليه…أدار محرك سيارته واستمر في القياده الي أن وصل الي منزلها…وذلك كلفه قطع طريق طويلا…أخذ ما كان يبغي أن يأخذه منها وعاد الي الصيدليه مرة أخرى…دلف الي الصيدليه عن طريق مفتاح الطبيبه التي أعطته اياه عندما أبلغها أنه طليق ريحانه وردها الي عصمته …صعد درجات السلم المؤدي الي المعمل و دلف اليها وهي نائمه تتحدث بصوت متقطع عن أمير وزاهر وقصي وعنه…ليتعالي غضبه وسخطه علي نفسه وعليهم….جلس بجوارها الي أن حل الصباح لتفتح أعينها و تتمطع وتفرد جسدها يمينا ويسارا حتي الټفت ليسارها لتتسمر في مكانها غير قادرة علي ارجاع وجهها الي الجانب الأخر لتعتقد أنها ما زالت في كابوسها لتخرج من هذا الشعور علي صوته الخبيث وهو يقول
شفتي عرفت أجيب مكانك ازاي…قلتلك قبل كده هتروحي مني فين…أنا قدرك…
ثم رفع سبابته يشير لها بالسلب مبتسما بخبث قائلا
ومحدش بيقدر يهرب من قدره…الا بالمۏت…وأنا مش حابب أموت.
حاولت استعاده رباطة جأشها وتنهدت وردت بارتباك قائله
أنا كمان قلتلك…اني مش هفضل لعبه قصادكم تحدفوني لبعض…ففضلت اني أبعد عنكم كلكم…
ثم استطردت بحزن قائله
حتي عن أعز اصحابي…وانت كمان لازم ترضي بكده.
أمرته …نعم أمرته ولكن من تكون هي لتأمره… تعالي الڠضب علي وجهه وهتف حانقا
مين ده اللي لازم يرضي بكده…انتي مش عارفه انتي بتتكلمي مع
مين…فوقي لنفسك يا شاطرة..
واستطرد
پعنف قائلا
.أنا مش قصي ولا زاهر علشان تؤمريني.
سأمت منه ومن غلاظته معها لترد بضيق قائله
أنا مش بأمرك…أنا بقولك ان ده الحل الصح بينا….وبعدين انت دخلت هنا ازاي…
تلفتت نحو الباب قائله پخوف
كسرت الباب صح…طبعا علشان أتحمل المسؤليه وأطرد بسببك.
نظرت اليه ولمحت شرارات الڠضب تتصاعد أكثر وأكثر ولكن لابد من انفجارها فهتفت پعنف
سيبني بقا يا أخي…ابعدي عني…انت عايز مني ايه….
ثم وضعت يدها علي رأسها تهتف پغضب وهي تنهض قائله
قلتلك أنا حتي الشغل معاك جابلي ۏجع الدماغ…وصاحبك مفكر اني طمعانه فيك.
لا تعلم أن غضبه وضيقه ليس من حديثها فقط …لا ليس كذلك…كان تفاقم غضبه من ارتدائها للشورت الأسود الذي تنام به في معمل وليس ببيت..تخيل لو كان بالفعل قصي وصل الي مكانها و تراءت له تلك الفكرة الشيطانيه للوصول اليها عن طريق صاحبة الصيدليه وشاهدها بهذا المنظر…نعم هو طليقها ورأي تلك المفاتن من ذي قبل ولكن زيدان لا يستوعب الفكرة اطلاقا مؤكد أنه سيحن الي تلك التفاصيل و يعاود جذبها له من جديد ومن المؤكد أن عاطفتها نحوه ستعود الي مجراها فهو عشقها الأول…لم يستطع السيطره علي شعوره فاقترب منها ونظر الي فخديها المرمرى پغضب ليجز علي أسنانه قائلا كفحيح الأفعي
أنا خارج بره…علي بال ما تغيرى المسخرة دي…نايمه في معمل كأنه بيتك..
ثم استطرد باستياء قائلا
.ولا علي بالك ان زى ما أنا وصلت ليكي..كان ممكن حد من العمال يجي قبلي.
انتفضت ونظرت الي جسدها ورفعت أنظارها اليه لتجده يخرج من المعمل صاڤعا
الباب خلفه لټلعن نفسها و الغطاء الذي نزعته من عليها في لحظة ڠضب وتزفر بحنق تحدث نفسها قائله
أنا ايه اللي بيحصل معايا ده…كان مستنيني فين الغلب ده..هو أنا ناقصه يا ربي. ..أنا طول عمرى صابرة وساكته…خلصني منه يارب.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
استني عندك….روحي اقلعي البالطو ده..وهاتي هدومك احنا هنمشي…
ثم قڈف بقراره لها بدون مراجعه قائلا
أنا قلت لصاحبة الصيدليه انك مش هتكملي معاها…وهترجعي القاهرة علشان هنتجوز.
كأنه رمي بحجر في أذنها لكي لا تسمع شئ بعد عرضه…وأبدلها من امرأة معارضه الي امرأة خرصاء…لقد أتمم عليها الحزن الكامل…التفتت اليه بهدوء لتجده يقف أمامها مثل الحجر الصوان لا يتزحزح ولا ينتظر رفضها كأنه أصدر حكما دون مراجعه…سكون عم المكان حتي صوت أنفاسهم لم يسمع…تحرك الحجر أمامها بلحظه وجلس بكل أريحيه وهدوء ينظر اليها بجمود…كأن العالم كله له بدون منازع…شع من عينيه نور وصل الي عينيها ليغشيها…استشعرت أنه مريض نفسي ومرضه ليس له علاج سوى تنفيذ رغباته المريضه…حتي ولو كان إنسانا سويا..هو يمثل تضادا لها في كل شئ…ألم ينظر لها وينظر الي نفسه ويلاحظ هذا التضاد.. .هل سيتغير هذا التضاد بمجرد موافقتها… حتي لو تطابقت الظروف هل ستطابق الصفات…كل هذه الأفكار تدفقت الي رأسها كتدفق الډماء الغزيرة خاصه بعد فرمانه بالزواج منها.
نظرت اليه پغضب وهو جالس أمامها لتندفع قائله
هو انت بتصدر قرار رجوعي القاهرة معاك بناء علي ايه…وايه علشان هنتجوز دي…تقصد جوازى أنا وانت…
ثم هزت رأسها بسخريه قائله
أكيد بتهزر…دي حاجه مستحيله طبعا.
علم أنها سترواغه بالحديث لتتهرب منه فاندفع ونهض من مقعده متجهها اليها بكل قوته وقام بسحبها الي ان وصل الي باب الصيدليه ليجد الطبيبه مالكة الصيدليه تنظر اليهم بقلق والي يده القابضه علي يدها كأنها مقيده لتشعر أنه يرجعها اليه بالقوة لتدلف و يتراجعا الي الخلف من اثر دلوفها لتغلق باب الصيدليه من خلفها ناظرة اليهم و تأمره قائله
سيب ايدها…أول مرة يخيب ظني بصحيح…في البداية خاب ظني فيها لما هي كذبت عليا وقالت انها مطلقه من سنه…وانتي جيت امبارح كدبتها وقلت انك رجعتها لعصمتك…يعني لسه مطلقين جداد…بس اللي أنا شيفاه ان ده مش شكل اتنين كانوا متجوزين من أساسه…
تقدم منها بدون أي خوف ليزيحها بيد واحده من أمامه ولكنها ما زالت متسمرة في مكانها ليبتسم بخبث ويهز رأسه بسخريه و يلمع الڠضب من عينيه ويمدد يده الي جيب بنطاله الخلفي فترتعد وتبتعد عن الباب وهو يسحب ريحانه أمامها وهي جاحظه لما يحدث ليلتفت خلفه قائلا من بين أسنانه الي الطبيبه
هاااا…ايه رأيك…شيفانا متجوزين ولا شايفه واحد خاطف واحده.. .
ثم مط شفتيه بدون مبالاه قائلا
عموما مهمنيش شوفتينا ازاي…اللي يهمني متلعبيش بعداد عمرك معايا.
شاهدها وهي تحاول ضړب أرقام في هاتفها وبلمحه بصر وبحركه انسيابيه ارتد اليها وهو ما زال ممسكا بريحانه بقبضه يده والتي كانت تتألم منها بشده…انقض علي الطبيبه وخطڤ هاتفها و سحقه أرضه ليضغط عليه بحذائه و يحطمه قائلا وهو يرفع عينيه بړعب
ايه كنتي ناويه تتصلي بجوزك رائد الشرطه مثلا…ما أنا عارف ان جوزك رتبه…بس رتبه متسواش عندي حاجه..
ثم لوى شفتيه باستهزاء قائلا
.وعلي فكرة أنا اسمي زيدان الجمال مش قصي السبعاوى وابقي اتأكدي من هوية اللي يجيلك قبل ما تعطيه المفتاح يا مرات الرائد…
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
كان يريد أن يفعل الكثير بالطبيبه ولكن أبعدته ريحانه ليخرج من الصيدليه وهي تنظر الي الطبيبه نظرة أسف …لتمشي معه الي جراج السيارات ويفتح باب السيارة لتدلف بها ولكن استوقفته قبل أن تدلف قائله بهدوء
ممكن يا زيدان باشا…
شهقت مما قاله ليؤكد لها حديثه وهو يهز رأسه قائلا
للأسف بتضطريني أخرج أسوء ما عندي…مع اني نفسي أظهر لك أحلي ما فيا…وحابب أبدأ من دلوقتي.
غيبيات تمر بالعشق
الفصل السادس
مروة محمد
تصميم الغلاف الكاتبه الجميله غادة عبد الرحمن Ghada Abdulrahman ذاتا أن فكرة العمل مشتركه ما بيني وبينها دمتي مبدعه
الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات
من أنت حتي تقوم بټهديدي بهذه الطريقه الفظه المفجعه…أنت عبارة عن ظلام حالك سيؤدي بي الي القاع …اقترابك أكثر مني هلاك محتم علي…أنا امرأة تراني قويه ولكن حقيقه أمرى ليست كذلك …أنا ضعيفه مثل القشه الهشه…وأنت نواياك بي كانت واضحه وضوح العين منذ البدايه ولكنني ظللت أتجاهلها حتي وقعت أسيرة لها رغما عني…كنت مدركه مراقبتك ليا …وأنت تحاول أن تخفي عني أسرارا ولا تعلم من منا يخفي أسراره عن الأخر…أتمني أن تدرك أنني لست مناسبه لك ولمحيطك..كأنك أجنبي عني…كأنك تمتلك ديانه تبطل زواجك بي…يالها من أمنيه تمنتها للتو واللحظه.
ثم صمتت وهو في حاله شروده لتتنهد قائله
.علشان عارف اني دي النقطه البيضا في حياتي صح..ليه كده يا زيدان.
ثم تطاولت بيدها تربت علي يده لدرجه جعلته ينتفض من لمساتها قائله برجاء
.بلاش نورا ارجوك ..انا ممكن اعمل اي حاجه تطلبها مني بس محدش يقرب منها
ظل علي حالته لا يعلم …
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
وفي لحظه شروده وضياعه وحيرته فيها …بخفه ومهارة منها فتحت باب السيارة

وهرعت منها وعبرت الشارع لتذهب الي شاطئ البحر وترمي نفسها بين الأمواج والتي التقطتها بكل خفه وهو عندما أدرك ما فعلته ركض خلفها و لم يقدر علي ملاحقتها لخفه وزنها وضياعه التي تسببت فيه تلك الماكرة الي أن وصل الي الشاطئ وجدها في منتصف البحر تتقاذفها الأمواج وهي مستسلمه لها ومستسلمه لمۏتها دون مقاومه..خلع معطفه ولحسن حظه أن مقتنياته بالسيارة وهاتفه ورمي بنفسه اليها وسارع الأمواج حتي وصل اليها وهي تقاوم مساعدته وترفضها و أخرجها الي الشاطئ ومن حسن حظها أنهم كانوا في موسم الشتاء..فشاطئ بدون بشړ ..وصل الي الشاطئ وهو ما زال حاملا لها يحاول افاقتها وهو خائڤا أن تكون الضربه أثرت برأسها …بات متوترا حتي تفاجئ بها حيث صڤعته علي وجهه صفعه جعلته يزمجر من الڠضب …. قيد ذراعيها وهي تتملص منه قائله
سيبني…عايز مني ايه..مش قلت ليا هخليكي تتمني المۏت..
ثم صړخت بأعلي صوتها كأنها بعذاب قائله
أهو شايف بعينك أنا عايز أموت…خلصني منك أنا مش عايزاك ولا عايزة حاجه تربطني بيكم.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
جذبها بين أحضانه واحتضنها بعنايه مشددا عليها كالاب الذى يخشي فقدان ابنته مشفقا علي الحاله التي وصلت لها جعلها تستغرب فعلته فهي لم تشعر بهذا من ذى قبل لا مع والداها ولا قصي … فاقت من استغرابها علي حمله لها علي كتفيه يغطي جسديها بمعطفه لا يعلم لكي لا احد يراها ام لخوفه عليها من البرد …عبر بها الشارع حتي وصل الي السيارة وفتحها ثم أنزلها ببطء ووجه نظر بداخل عينيها ليرى طيات من الألام فأغلق الباب بهدوء وارتد عائدا الي مكان القياده سريعا وجلس بجانبها ينظر اليها وهو يسعل من شده البروده متحدثا بصوت مبحوح قائلا
انتي مفكرة اللي بتعمليه ده هيحل مشاكلي …أبدا أن مشاكلي هتبدي لو انتي مسمعتيش كلامي..أنا عمر ما حد وقف قصاد زيك…
ثم استدار بعينيه اليها قائلا
علي الرغم ان عايزك تاخدي حقك.
أخذت تبكي ويتعالي نحيبها وهو يزفر بحنق فتلك المواقف غير مناسبه اليه فرفع يده علي مضض وأزال شعرها المبلل من علي وجهها لالتصاقه به ووضعه خلف أذنها و رفع ذقنها بكل رقه لم يعهدها من ذي قبل في نفسه ووضع بصرها مواجها لبصره لينظر الي لمعه وبريق عينيها ويتخيل أن تلك اللمعه كانت يوما ما لقصي ولم يرحمها ليرأف هو بها ويرق قلبه لأول مرة في حياته قائلا ومثابرا ومشجعا لها
مش حابه تاخدي حقك منه..عارفه لو العكس وكانت شذى أو سمر مكانك كان ممكن هما اللي يلجأوا ليا علشان ياخدوا حقهم..
ثم ابتسم لها ابتسامه ليقنعها قائلا
.وبعدين أنا عايز أتجوزك مش أعمل فيكي حاجه مهينه.
أنزلت يده من علي وجهها پعنف وزفرت بحنق لتجده يجز
علي أسنانه لترتعد منه مرة أخرى فأرادت استسماحه برجاء قائله
أنا عارفه انك مش هتعمل معايا حاجه وحشه…بس صدقني طاقتي مبقتش مستحمله أرتبط بأي واحد تاني..
ثم تنهدت بتعب قائله
.أنا خلاص كيفت أمورى ان أعيش لوحدي.
ما زالت متشبثه الرأي ومحاوله اقناعها معقده فراوغها قائلا
وهو انتي مفكرة ان ارتباطنا هيبقا زى أي ارتباط…علي فكرة المواضيع دي مش بتفرق بالنسبه ليا…لما بحب أعملها بعملها…
ثم نظر اليها ببرود قائلا
انما انتي جواز مصلحه.
شعرت بسعاده طفيفه بداخلها وللأسف هو استشعر تلك السعاده بها عندما لمح بطرف عينيه لمعه الفرحه بعينيها بالطبع هو غير مندهشا لتلك الفرحه لأنه يعلم مدي عشقها وأملها في الرجوع لزوجها الأول..نظر أمامه پعنف وصدح صوته الجهورى قائلا بغيظ
المفروض تكوني عرفتي ان ده قصدي من الأول..أصل أنا ليه هتجوز واحده مطلقه وعاقر الا لما يكون ليا مصلحه..
ليستطرد وهو يجز علي أسنانه قائلا
ان أذل وأكسر اللي حاول يستغفلني.
كل واحد عمل معايا حاجه هردها ليه…حتي أمي…أمي منعت جوازى من شذى علشان مستواها أقل مني…
ليشير اليها باهانه قائلا
أوكيه أجبلها أنا اللي أقل منها ونشوف مين فينا اللي هيكسب.
أسقط كرامتها بكل سهوله جعلها تلتصق بمكانها غير قادرة علي التفوه بأي شئ حتي مقاومتها في الحديث أخرصها بكل برود ليستكمل برود وعنجهيه قائلا
أنا هجوزك و هعملك مكانه في وسط المجتمع الراقي اللي انتي كنتي فيه في يوم من الأيام
ليستطرد بسخريه قائلا
بس الهلفوت اللي كنت مجوزاه مقدرش يعطيها ليكي.
أغمضت عينيها بمرارة وهو يرتفع بصوته لكي تكون
منتبهه اليه وهو يقول
أعتقد ان أنا كده عداني العيب…علي الأقل يوم ما هننفصل
استوقف حديثه عندما وجدها تتنهد براحه ليعلم أنها تنتظر لحظه الانفصال ليبتسم بخبث ويشدد علي حروف كلماته قائلا
ويمكن ميحصلش..
لتنظر اليها پذعر ليبتسم أكثر وبشماته واضحه في ابتسامته قائلا
.هيقولوا طليقه زيدان الجمال و هيتعملك ألف حساب…
ابتسمت ريحانه بسخريه علي تعدد المسميات والألقاب والطلاق هو طلاق ليفهم مغزى ابتسامتها و يكمل بجمود قائلا
أنا فاهم دماغك رايحه لفين…ان كله طلاق..أنا معاكي
ثم غمز بشقاوه قائلا
ولو مش حابه بلاش..أنا بس بفهمك انك لو اطلقتي هيبقي معاكي نص مليون جنيه والمصنع هيتكتب باسمك

يوم كتب كتابنا..كل ده في حاله موافقتك.
ثم رفع سبابته بتحذير قائلا
.لكن لو رفضتي يا ريحانه..صدقيني هتفتحي علي نفسك أبواب جهنم ومش في صاحبتك بس…افتكرى الشيك اللي أمك كتبته علي نفسها واللي بقا نصيب أمير دلوقتي…
لم تنطق ببنت شفه هي فقط ارتعشت من بروده الموقف ومن نزولها للبحر ففهم ما أصبحت عليه فانطلق مسرعا الي القاهرة ليوصلها البيت بدون أن ينطق بأي شئ ..هبطت من السيارة ببطء ودخلت الي البنايه وهو ينظر اليها لا يعلم فيما هي عازمه أمرها بعد ذلك ولكنه اختار تركها.
سبعه أيام غابت فيهما عن المصنع…حاول الاتصال بها مرارا وتكرار الي أن جائه الرد من شخص أخر فتبين له أنها رمت الخط القديم واشترت خطا أخرا…من المفروض تأكده من ذلك منذ بادئ الأمر الذي يجعلها تترك المكان وتهرب يجعلها تغير خطها…ظلت طوال الأسبوع تفكر …بداية تفكيرها لا تتخيلون بماذا فكرت…تذكرت قبلته المجنونه…مجنونه!…نعم مجنونه فهو اقتحمها بكل جنون تشعر أنها لم تقبل من قبل ……تذكرت أيضا ما دار بينهما بداية ظهوره داخل المعمل الذي كانت تنام به الي البحر ومحاولة انتحارها…انتحارها كمراهقه ترفض عريسا ثريا حتي لا تضحي بحبيبها…لا يعلم أنها منذ اليوم الذي أثبت فيه قصي خسته وندالته معها وهي تود الاڼتحار…لټحطم قلبها وتكسير حلمها الكبير في كل شئ…لا تنسي أنها قبل رميها بنفسها في البحر ليبتلعها أنها نظرت الي شفافيه البحر وذكرها بقلبها …لماذا لا ېغدر قلبها مثل البحر لطالما البحر بالرغم من شفافيته ېغدر…لو كانت مثل البحر لارتاحت من هذا العناء…
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات اتمني انضمي ليه واضيفي اصحابك محبي الروايات معاكي في الجروب
أما عنه طوال السبعة أيام كان مثل الثور الهائج لا يعلم ما عليه فعله….أينفذ تهديده أم ينتظر…رفض دخول المصنع و اعتكف في الشركه التي توجد بها سمر وبالطبع سمر لم تتركه حتي بحالات شروده..ذات يوم من كثرة دلوفها وخروجها من مكتبه..أطاح بكل شئ علي المكتب لحظه دخولها للمرة الثالثه وهتف پغضب قائلا
ايه في ايه خنقتيني..انتي عايزة ايه بالظبط ..ما تخلي عندك كرامه بقا…شايفاني علي أخرى وبرضه مصرة تتكلمي في مواضيع تافهه…
ارتجفت من غضبه وهتفت بأسف قائله
حقك عليا…بس أنا مش بحب أشوفك مزعل نفسك…وبصراحه أمير وصاني عليك…وعرفني انت متعصب من ايه…وصدقني يا زيدان انت غلطان.
جلس زيدان علي كرسيه الوثير ومسح بيده علي وجهه بتعب قائلا
أنا مش غلطان يا سمر…أنا حاسبها صح أوى…عكسك انتي وأمير…أمير كل اللي يهمه المظهر العام…وده اللي عاوز أهدمه للست شكران.
نظرت له بعدم تصديق ليتقدم بجسده للأمام متكأ علي سطح المكتبه بمرفقيه ويستند ظهر كفيه تحت ذقنه قائلا بهدوء
طبعا انتي مش مصدقه اللي بقوله..و مفكرة اني بجرى وراها لنزوة…بس فكرى كويس كده ايه اللي في ريحانه يغريني…هتلاقي ولا حاجه.
ربعت ذراعيها فوق صدرها ووقفت تهز رجليها پعنف من أثر تصميمه ليندهش من عصبيتها ويهتف بسخريه قائلا
ايه …ما انتي معاشراها بقالك تلات سنين…عمرك شفتي فيها حاجه تميزها عنك وعن غيرك…وعلشان مفيش أخوكي سابها وراح لشذى ..مش حجه الخلف.
تضايقت سمر أكثر و فكت ذراعيها وبكل حقد وغل ردت عليه قائله
في حاجه لازم تفكر فيها يا زيدان أي واحده مكانها هتقبل بعرضك انما هي لا…عارف ليه…لأنها لسه بتحب قصي…ومش بعيد لما تتجوزها تحلي في عينيه مرة تانيه..وهي بس بصه من عيون قصي بتخليها تدوب…فخاف علي نفسك زى ما أمير بيقول بدل ما الڤضيحه تبقي فضيحتين.
ظل في حاله حرب مع نفسه…يريد توفير كل وسائل الحياة السعيده لها حتي ولو لفترة زمنيه قصيرة ومع ذلك تنقم عليه…لا تدرى أنها بعروضه المذهله ستنعم و ستغتنم كل شئ…ما عدا جزء مهم افتقدته مؤخرا ألا وهو الحب …هي أيضا كانت في حاله حرب من التفكير جذبتها دوامه التفكير في عرضه وتهديده كما جذبتها دوامه البحر الذي ألقت بنفسها فيه…ولكن دوامه البحر كانت وسيله للهروب أما دوامه التفكير وسيله للدمار…أعطاها مهله للتفكير ولكن اختفت بدون رد فانطلق لتنفيذ تهديده بدون رحمه…لا يعلم أن أبشع طلب يهين كرامه المرأة هو الزواج بالاتفاق.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
أما عن سمر فقد فشلت في اقناعه كالعاده فعادت
الي بيتها محطمه فقابلها قصي يسألها بتوجس فيما فشلت فيه قائلا پغضب
برضه مفيش فايده صح. ..أنا كنت عارف…بس نفسي أفهم ليه ريحانه بالذات ما عنده مېت بنت مستواها الاجتماعي زفت…اشمعنا هي
نظرت له پألم وحزن اعتصرته بقلبها لتلميحه أن زيدان يعشق ريحانه وتركته و دلفت الي غرفتها في لحظه خروج شذى من غرفتها بعد سماعها لثورة قصي لتبتسم بسخريه قائله
هقولك أنا اشمعنا هي..لأنها زباله و حقېرة…عرفت ازاي تاخد حق تلات سنين منك…لفت ودارت و راحت اشتغلت عنده في المصنع…
عادت سمر لها مرة أخرى قائله باستهزاء
لا يا شذى …اوعي تفكرى ان كل الناس زيك…وريحانه فعلا اشتغلت في المصنع وهي متعرفش ان زيدان صاحبه…وأنا اعتراضي مش علي كده…اعتراضي الوحيد اني عارفه ريحانه وعارفه قد ايه هي حبت قصي…وزيدان هيرجع يحط الجاز جمب البنزين من جديد وريحانه هتحن لقصي لأن قصي مش هيسيبها في حالها وفي النهايه زيدان هيخسر للمرة التانيه مرة بسببك ومرة بسببها.
جز قصي علي أسنانه پغضب يحقد علي مدافعة شقيقته عن زيدان غير مباليه بما يشعر به ليندفع فيها قائلا
كل ده طلعتي عارفاه يا ست سمر…ولما انتي عارفاه وخاېفه علي سي زيدان أوى… فين دورك…انتي علي رأي عمتي ملكيش لزمه.
عاودت شذى السخريه منه قائله
وهو يعني انت اللي ليك لزمه…نقحت عليك كرامتك أوى لما طلبت الطلاق..طالما ليك لسه تأثير عليها كنت فلحت ساعتها وخلتها علي ذمتك.
نظر اليها پحقد قائلا
انتي اللي

دخولك حياة زيدان من الأول غلط بوظتي كل حاجه….تحديكي لعمتي خلاها تحدفك عليا…ومكنش قدامي اني أعترض…وضيعت أحلي حاجه في حياتي.
وجدها تلوى شفتيها بامتغاص علي حديثه وسمر تنظر اليهم باشمئزاز ليستطرد حديثه قائلا
وحياة أحلي حاجه كانت في حياتي…لأصلح كل حاجه..وترجعي للزباله اللي كنتي فيها يا شذى…وانتي يا سمر هنولك مرادك من زيدان .
هههههه هتنول سمر مرادها من زيدان..طب تيجي ازاي دي يا قصي…هو انت مفكر زيدان زيك…لااا ده زيدان ده سيد الرجاله لا سمر ولا غيرها يقدروا يوقعوه…ما عدا ريحانه اللي متأكده انها عرفت تنصبله الفخ كويس.
ثم التفتت الي سمر البائسه الغير مصدقه لكلماتها ونظرت لها بسخريه و دلفت الي غرفتها…نظرت سمر الي قصي الشارد من تأثير كلمات شذى وهزت رأسها بيأس و دلفت الي غرفتها لتجلس وتزفر بحنق متمنيه رفض ريحانه لزيدان.
موكا سخر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
في الشركه ظل جالسا والنيران تبعث بداخله لتأخرها في الرد وفجأة نهض يبحث عن مفتاح سيارته….وذهب الي المنزل الذي تقطن فيه مع نورا صعد البنايه وتمني عدم وجود نورا بالمنزل…حتي يستطع السيطرة علي ريحانه لأنه يعلم جيدا أن ريحانه تستمد منها القوة…وحتي يجبرها علي الزيجه عن طريق الټهديد بما سيحل بنورا عند رفضها…وعليها انقاذها من براثن أمير اللعوب…لحظات وسيصل الي باب الشقه ويتم مراده…يصدق أمير القول أنها لا تناسبه اطلاقا…ويعلم جيدا أن أمير يخشي عليه من ټدمير نفسه عن طريقها لذلك ما زال يتحدث معه حتي بعد فعلته معها…ولكن عليه أن يتزوجها ويثبت لوالداته أنه الوحيد الذي يستطع تحديد مصيره وليس هي…سيجعل من ريحانه سيدة مجتمعا راقيا تطيح بوضع والداته…علم بمصادره الخاصه أن ريحانه لديها شقيق ولكنه أين هو أمتزوج مثل شقيقاته ويقيم بالخارج مبتعدا عن هذه العائله المفككه…قام برن جرس الباب فنهضت من فراشها وتوقعت أن نورا نست مفتاحها فتحت الباب بأعين ناعسه لتستبين الرؤيه أمامها لتجده يبتسم ابتسامه خبيثه حيث كانت ترتدي بيجامه شتويه ولكن أظهرت مفاتنها ومنحنيات لتسارع باغلاق الباب في وجهه ليضع رجله عند العتبه ويقتحمه ويدلف ويغلقه خلفه قائلا
كنت مفكر انك من النوع الجبان اللي لازم تعرفي مين قبل ما تفتحي…بس لقيت ما شاء الله مش هامك.
ثم نظر اليها نظره مڠريه وقال
..حتي بتفتحي الباب بهدوم البيت…طب لما هو كده رجعتي عايزة تقفلي الباب في وشي ليه.
نظرت له باستحقار و دلفت الي الغرفه لتأخذ
معطفا ترتديه فوق البيجامه وربطت الحزام من المنتصف وخرجت تنظر اليه بامتغاص ليبتسم بسخريه قائلا
انتي مفكرة ان الروب ده مثلا هيدارى..
لا ينكر أن السعاده بداخله أنها لم ترتدي أكثر منه ليمن عينيه بتفاصيلها فردد قائلا
.ماشي عموما كويس انك اكتفيتي بيه وخرجتي بسرعه…قبل ما الست نورا تصحي….ويارب ما تكون موجوده أصلا.
هزت رأسها بيأس و زفرت پاختناق تود أن تسحقه بمكانه ليزداد عناده وتمسكه بها قائلا
ممتاز…طالما نفختي يبقا مش موجوده…طبعا أنا كان ليا عرض عندك..
واستطرد وهو يرفع حاجبيه ليعلمها أنها استهانت بعرضه
.و سيادتك نفضتيلي ومخوفتيش..وأنا جيت لعندك وشكلك لسه راكبه راسك..فأنا مش هجي علي كرامتي أكتر من كده…أولا نورا بعون الله مش هترجع علي البيت النهارده…
ثم رفع اصبعيه السبابه والوسطي قائلا
ثانيا الست الحلوة ماما هتشرف السچن بكرة الصبح فرصه تشوف بابكي فاتوا واحشها…ثالثا بقا وده الأهم هعرف مكان أخوكي فين وايه حكايته وهرجعه تاني… لو هو انسان محترم هخليه يعرف يربيكي.
ثم نظر اليها باستهانه مستكلا حديثه قائلا
.لو هو مش تمام زى أبوكي وأمك وهربان من حاجه يبقا حلال عليه السچن.
رمي تهديداته دفعه واحده جعلها تتسمر في مكانها لم تقدر علي الحركه ولا التحدث الي أن اتجه نحو الباب ليخرج من الشقه ليجد يد ضعيفه مرتعشه تقبض علي ذراعه القوى العضلات وتتحدث بصوت مبحوح قائله
خلاص يا زيدان…أنا هتجوزك….بس بلاش أرجوك لا نورا ولا أهلي.
عقد ما بين حاجبيه أيعقل أنها ما زالت تخشي علي أهلها ليتفاجئ من حديثها وهي تقول
.أه أنا مشفتش من أهلي حاجه كويسه…و أخويا نفسه معرفش ان كان كويس ولا وحش بس دول أهلي.
شرد في كلمه أهلي التي تتمسك بها رغم حقارتهم ثم انتبه اليها ينظر الي حالتها الممېته والمرتعده قائلا باطمئنان لها
مټخافيش…طالما موافقه…كل مشاكلك هتتحل…
وأراد اراحتها أكثر قائلا
حتي أخوكي هرجعه …حتي لو كان
عليه حكم أنا هقدر أخلصه منه..أبوكي نفسه هخرجه من السچن.
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات
اندهشت لسطوته و وعوده التي يقولها وكادت أن تتحدث الا أن قاطعها صوت هاتفه يعلن عن مكالمه انشق وجهه لها بابتسامه خبيثه وأصر علي الرد عليها ليجد سمر تهتف بحزن قائله
أنا عارفه انك مش طايقني ولا طايق تسمع صوتي…بس أنا لازم أعرفك حاجه …ان لا شذى ولا قصي هيسكتوا عليك انت وريحانه…وقصي بالذات.
تنهد زيدان باستمتاع وهو ينظر الي ريحانه التي تود معرفة من المتحدث اليه ليبتسم بخبث قائلا
وماله أعلي ما في خيله يركبه يا سمر…ما هي

كانت معاه وملكه…ده غير خمس شهور سايبين بعض..
ثم نظر الي ريحانه بخبث وأراد أن يحاكي تلك الجمله التاليه ليشعرها أنها ساقطھ من حسابات قصي حيث قال
.مفكرش في مرة يرن عليها ويطمن…حليت في عينه دلوقتي
زفرت ريحانه بحنق عندما ذكر اسم قصي وسمر ليركز فيها جيدا ويشرد في كرهها لهم لينتبه علي صوت سمر وهي تقول
أنا أخويا بيحب ريحانه يا زيدان وما زال…واللي هو في ده طبيعي دي كانت في يوم من الأيام مراته…وأكيد ده سبب رفضها ليك حبها لقصي .
رفع حاجبيه باستمتاع أكثر قائلا
لا رفض ايه بقا يا سمورة..احنا نولنا القبول وباكتساح كمان..
ثم أثار غيظتها أكثر وقال
.ياريتك بقا بدل ما تفكرى في خيالات أخوكي المريضه تفكرى معايا هنعمل الفرح فين.
أغمضت سمر عينيها بمرارة و عضت علي شفتيها پألم لموافقة ريحانه… أما عن ريحانه فقد حدقت بعينيها طويلا وهو يتحدث عن الفرح …أي فرح سيقام لها وهي متزوجه من ذي قبل …لتجده يستدار حولها ببطء ويتحدث الي سمر بخبث قائلا
عايز فرح يا سمر متعملش قبل كده حتي لو كلفني ملايين…دي أول جوازة ليا..
ثم دني من أذن ريحانه قائلا
.و مليش فيه لو اللي هتجوزها متجوزة قبل كده ولا لا…
هزت ريحانه رأسها بيأس عما يتفوه به وتنهدت بتعب غير قادرة علي السيطرة بما يمر بها لتنزعج من جملته الأخيرة وهو يقول
مش كفايه ان أخوكي معملش ليها فرح وهي رضيت وسكتت…ولما ربنا فتحها عليه برضه قفلها عليها…أهو أنا بقا هعملها كل اللي نفسها فيه.
ثم تعالت ضحكاته قائلا
..أه يا سمورة يا فتانه اوعي تنسي تقولي لمامي علشان تعمل الصح مع ريحانه
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
أغلق الهاتف في وجه سمر التي ازدادت غيظا من طريقته معها… أما عن ريحانه فقد شردت تتأمل حالها وما وصلت اليه لتنتبه علي كلماته وهو يتنحنح قائلا
أنا عارف ان كلامي مع سمر ضايقك…بس هو مش كلام علشان أغيظها وخلاص…احنا فعلا هنعمل فرح..
كادت أن تعترض ليستوقفها قائلا
.و اعتراضك عليه هيبقي زى رفضك للجواز.
تضايقت ريحانه وقبضت علي يدها پغضب قائله
أنا بجد تعبت..هلاقيها منك ولا من سمر ولا من قصي …ولا من والداتك اللي أكيد مش هتسكت علي ارتباطنا.
ثم زفرت بحنق قائله
.ولا من أمي و أبويا…وجاي كمان تقولي فرح.
ابتسم بسخريه قائلا
ده حقي…وحقك انتي كمان…أعتقد اني بقدملك فرص واحده غيرك لازم تغتنمها..
ثم استطرد بقوة قائلا
.وان كان علي الباقي اللي شايله همهم أنا كفيل بيهم…
واستطرد حديثه
هااا…لسه في حاجه تعباكي ولا كده خلاص..أصل بصراحه بدأت أتوغوش..
وقڈف بعدها بجملة أراد منها أن تصعق وتقول الحقيقه التي تؤرقه
..وأرجع بقا أصدق كلام سمر ولا قصي الواثق من نفسه انك لسه بتحبيه.
تفاجئت من حديث قصي واتسعت حدقه عينيها تهتف بذهول قائله
بحبه!…ده عبيط أوى…هو أنا لو كنت لسه بحبه كنت طلبت الطلاق.
واستطردت بسخريه قائله
..طب بلاش دي لما كلمني وأنا بشتغل عندك في المصنع وقالي ارجعيلي مرجعتش ليه وقفلت السكه في وشه
رفع كتفيه ومط شفتيه ليغيظها قائلا
يمكن عايزة تذليه أكتر وكان عندك أمل يجيلك راكع..بس أنا اللي سبقته وعرضت العرض عليكي..
واستطرد بغيرة وخوف قائلا
..ويمكن واحنا متجوزين الشوق يناديكي.
هزت رأسها بذهول من اتهاماته و تلميحاته لتزداد ڠضبا قائله
أنا عمرى ما أخون حد يا زيدان…انت متعرفنيش كفايه علشان تحكم عليا..
ثم رفعت أنفا بشموخ قائله
.أنا لو بعرف أخون كان فات قصي أول واحد خونته في حياتي…وبعدين انت راجل صعب تتخان
استشعر مدي ڠضبها منه واستشعر حلاوة جملتها الأخيرة أنه من الصعب خيانته ولكنه صدم عندما توجهت الي الباب وفتحته وأشارت له بالخروج …لم يتردد للحظه وخرج فورا لاحساسه بمدي تسلطه عليها…خرج لتقوم بسند رأسها علي الحائط تحاول تسديد ضربات لها…حتي تستفيق من الحاله التي مرت بها..تتمني الهروب من الوعي الي اللاوعي…ثم جلست تتذكر كل فعل صدر منه وكل قول تفوه به حتي خبثه و علقته في ذاكرتها جيدا.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
هبط درجات السلم وهو يتذكر كلماتها الأخيرة عن عدم خيانتها ولكن عليه أن يعرف جيدا ما معني أنها لو أرادت الخيانه لخانت قصي…نظر الي المنزل
من الأسفل هو ببنايه عاديه ولكن أفضل من منزل والداتها… لما تعترض علي حياته المرفهه وهي ستعيش في منزل أفضل مما عاشت في منزلها أو منزل صديقتها أو منزل قصي …يكفيها أنه اختارها لسببين أن يهين عقلية والداته وأن يعوضها…ولكن هل من الممكن أن يصدق حس أمير أن اختياره خاطئا…لا ليس خاطئا ما الذي يتبقي منها… بعد ما مرت به …حطاما مجرد حطام وعليه ازاله هذا الحطام…وسيكون بسهوله لأنه يمتلك كل شئ…سيارته قادته الي النادي الذي يمتلكه أمير دلف وطلب قهوة مما أثار استغراب العامل…لأن المكان للمسكرات التي تذهب العقل وتقوده للنوم ولكنه فضل القهوة لكي يستفيق من الصداع الذي عصف برأسه…جلس و أمال رأسه للخلف…يفكر في قراراها الذي جاء بعد الټهديد…ويضع كل كلمات سمر وأمير بعين الاعتبار…دلف أمير لينظر اليه والي القهوة بنصف عين قائلا
مالك يا زيدان…بتشرب قهوة في النادي مش عوايدك يعني..هي لسه مزرجنه معاك برضه
أمال زيدان برأسه الي الأمام يتنهد قائلا
بالعكس..دي وافقت…بس بعد الټهديد طبعا.
مط أمير شفتيه قائلا
بس معتقدش ده يزعلك….أهم حاجه انها وافقت…انت أساسا مكنتش متوقع انها توافق.
لمح زيدان في عيني أمير الخبث في حديثه فسأله قائلا
قصدك ايه.. .أنا وانت لجأنا للټهديد ده علشان توافق…وغير كده عمرها ما كانت هتوافق…وأنا واثق في كلامي.
لوى أمير شفتيه بخبث قائلا
وماله خليك واثق….بس فتح عينك ليها يا زيدان….بصرف النظر عن المحيط اللي هي جايه منه دي واحده حبت و باخلاص و ادبحت.
زفر زيدان بحنق قائلا
أنا مش محتاج تعرفني هي قد ايه كانت بتحبه….افتكر هي

كانت مرات قريبي وكنت بشوفهم ديما مع بعض ومش عايز أفسر ليك كنت بشوفهم ازاي.
هز أمير رأسه بامتغاص غير راضيا عن تصميم زيدان وخرج بحجه متابعه سير الأعمال ولكن كانت حجته الأكبر هي مهاتفة سمر …كانت سمر بحاله لا يرثي لها تود اخبار قصي بموافقة ريحانه ولكن بذات الوقت تخشي منه ومن اندفاعه …أخرجها من هذه الحاله اتصال أمير والذي ردت عليه بلهفه ليسألها بهدوء قائلا
بلغتك الأخبار.. .السنيورة وافقت…كنتي فين من ده كله يا هانم.
أغمضت سمر عينيها پألم قائله
حاولت يا أمير مفيش فايده…ده لو بيحبها مش هيبقي مصمم عليها بالشكل ده…بدأت أحس ان كلام شذى صح.
ابتسم أمير بسخريه قائلا
انتي مش ذكيه يا سمر…و زى ما قالت عمتك شكران…عديمه الفايده.
جزت سمر علي أسنانها قائله
بقا كده يا أمير…طب أعمل ايه…كل واحد فيكم من ناحيه انت وعمتي… أه انت ممكن تسهلي أمورى اني أتجوزه بعدها بس عمتي لا.
رد عليها أمير بكل ثقه قائلا
قدامك فرصه أخيرة..هقولك تعملي ايه كويس…بس مش عايز غلطه..فهماني
عايزة تشجيع منكم علشان انزل بكره فصل تعويض عن التاخير
بس ده طبعا لو دخلوا الحروب وعملتوا لاف علي البارت
علشان الجروب مش ناصفني ومستخسرين اللايك
انتو بقي وروهم اني استحق
غيبيات تمر بالعشق
مروة محمد مورو
تصميم الغلاف الجميله Rojen Karim
الفصل السابع
تابعوا لآخر كلمه لان احتمال كبير ميبقاش في بارت بكرة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
مر يومان لم يتواصل أحدهما بالأخر …فمل هو من عدم اتصالها وقام بمبادرة الاتصال بها… ردت عليه بصوت بارد وجاف… فأخبرها أنه يريد اصطحابها الي محلات الصاغه بالرغم انه كان في امكانه أن يبعث لها أحدا من المحلات الذي يتعامل معها لتختار هي ولكنه أراد أن تعتاد علي رؤيته أكثر والاختيار بنفسها …استجابت لرغبته وقامت بتجهيز حالها … وارتدت غير مباليه لما ترتدي حيث ارتدي بنطالا جينز وفوقه كنزة صوفيه سميكه كأنها ما زالت صبيه وليست بامرأة ناضجه تتأنق لرؤيه زوجها المستقبلي… أما عنه فقد كان بكامل أناقته …وارتدي بذله من الذي اعتاد ارتدائها …لا يعلم ستعجبها أم لا فقد اعتادت أن ترى الرجل الشبابي وليس الرسمي..و…بالصدفه تقابل بأمير رغم معرفة أمير أنه سيقابل ريحانه الا أنه أراد تعطيله حتي تصل اليها سمر وتبخ السم في أذنها من ناحيه زيدان
فلاش باك
تحدث أمير لسمر بلهجه الأمر قائلا
شهقت
مش ممكن…مقدرش
ايه الشياكه دي يا زيدان باشا…مقدرش أقولك مش من عوايدك…بس الظاهر انك مش قادر تخالف عادتك… بس يارب الهانم متزهقش زى شذى.
نظر اليه زيدان نظرة أرعبته وظهر علي وجهه علامات الڠضب والاستياء ليزفر قائلا
انت ايه اللي جايبك دلوقتي…انت مش عارف اني رايح أقابلها…ولا غاوى تعطلني.
ضړب أمير يده علي رأسه بضيق مصطنع قائلا
أبدا يا زيدان..ده أنا نسيت..أسف اتفضل الحق ميعادك.
نظر اليه زيدان بريبه وشك وتركه ورحل.
موكا سحر الروايات روأية غيبيات تمر بالعشق
أرادت سمر ان تلحقها قبل أن تهبط من البنايه ولكن حدث شئ غير متوقع حيث ان زيدان اتفق علي مقابلتها وليس مرافقتها عندما شاهدتها وهي تهبط من البنايه أخفت وجهها في دواسه السيارة خشيه من أن يكون زيدان في انتظارها ولكنها سمعت ريحانه وهي تنادي علي سيارة أجرة فرفعت رأسها واندفعت تخرج من سياراتها متوجهه نحوها قبل أن تستقل سيارة أجرة وترحل قائله
استني يا ريحانه…أنا كنت جيالك ..عايزة اتكلم معاك ضرورى…لو حباني أوصلك لأي مكان بعدها…معنديش مانع..بس بلييز لازم نتكلم.
نظرت اليها ريحانه باستهزاء غير مباليه لرجائها واستمرت في البحث عن سيارة الأجرة لتندهش سمر قائله
أنا أخر حاجه أتوقعها انك تكوني بالشكل ده…بعترف اني غلطت في حقك كتير…بس انتي الوحيده اللي عارفه أنا بحبه قد ايه…ومع ذلك كان ممكن أسيبك مخدوعه.
عقدت ريحانه ما بين حاجبيها وسألتها بتوجس قائله
مخدوعه!….لسه هنخدع تاني يا سمر…ومن مين المرة دي…منه صح….دول بقا الكلمتين اللي حفظهم ليكي البيه أخوكي…لا معلش انسي.
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات اتمني انضمي ليه واضيفي اصحابك محبي الروايات معاكي
ذهب زيدان الي المكان الذي اختارته
ريحانه لمقابلته فيه ولم سمر قائلا
.بمعني أصح عجبها ودخل مزاجها خداعي …علي الأقل بتمنه.
هزت ريحانه رأسها باستياء واستمعت الي كلمات سمر وهي تؤكد له قائله
اطلاقا يا زيدان…ريحانه عمرها ما هيعجبها وخصوصا لما تعرف انت اختارتها ليه..وأنا هقولها…يا ريحانه هو اختارك

…أي ان كان مين اللي بعتك..حتي لو كان أمير…
ثم أشار بسبابته مكان عقلها قائلا
عايزك تبقي كبيرة و عاقله و بلاش تسمعي كلام حد تاني.
ثم قام برميها علي الأرض بمنتهي الاذلال و ابتسم بخبث لريحانه التي تحدق بعينيها فيما تراه ليجذب انتباهها قائلا برقه و مشددا علي حروف كلماته
منتظرك يا ريحانه قلبي في العربيه.
غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد
فرغت ريحانه شفتيها بذهول وتحدثت فيما بينها قائله ..ماذا قال…ريحانه قلبه…تلك الكلمه الزائفه التي سمعتها من ذي قبل من رجل أحمق…ستعود تلك الكلمه مجددا وېنزف قلبي من جديد لماذا نعتني بريحانه قلبه هو الأخر ..كانت كالمغيبه من تأثير كلمته ولكنها انتبهت الي تأوه سمر فهبطت اليها و أنهضتها و أوصلتها الي سياراتها وهي تتنهد قائله
أنا عارفه انك عندك كلام كتير وعايزة تقوليه …بس صدقيني الكلام لا هيقدم ولا هيأخر…هو مهددني بأعز انسانه علي قلبي… فقضي الأمر.
عضت سمر علي شفتيها پألم وركبت سيارتها ..أما عن زيدان كان ينظر الي ريحانه بكل ذهول كيف لها أن تفعل كل ذلك مع سمر وسمر تكرهها كل هذا الكره.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
عادت اليه وجدته يجرى اتصالا ففتحت الباب وجلست بجواره و ربطت حزام الأمان لتسمعه يحادث أمير قائلا
انت فين دلوقتي
رد عليه أمير بسماجه قائلا
هكون فين يا حسرة… أديني بجهز نفسي علشان الشغل بليل مش زيك بقا يا عم الخاطب.
ثم قطب جبنيه قائلا
انما انت بتتصل بيا ليه …شكلك كده بيقول انها مجتش صح
لم يرد عليه زيدان فقط صوت أنفاسه الغاضبه كان مسموعا لدى امير ليعض أمير علي شفتيه ويهتف ببلاهه مصطنعه
زيدان انت معايا ولا قفلت
أخذ زيدان يبحث عن رد ينفث به عما بداخله من ثورة…ولكن عدل عن هذا واستخدم أسلوب المراوغه فقام بالرد بطريقه جعلت ريحانه تندهش حيث قال
يوووه يا أمير …ديما كده ظنك سوء..
ثم نظر اليها وغمز بعينيه قائلا لأمير
هي بس دخلت التواليت وأنا حبيت أكلمك أتسلي معاك بالكلام علي بال ما ترجع.
استغرب أمير وعلم أن زيدان يتلاعب به حيث أثناء تحضير زيدان لكلماته بعثت سمر برساله نصيه الي أمير لكي يقوم بتوصيلها الي منزلها بعد مشاجرة زيدان معها…ابتسم أمير بخبث قائلا
هو انت راكن عربيتك فين
رد زيدان بتوتر قائلا
في الكراج بتاع المطعم….سلام بقا لأنها جايه عليا.
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات
أغلق أمير الهاتف وأخذ يبتسم باستمتاع وهو يعبث بخصلات شعره متعجبا من كڈب زيدان ولأول مره…الأمر لم يقف علي تعجب أمير فقط بل امتد لتعجب واندهاش ريحانه..ففور اغلاقه للهاتف هتفت ريحانه بتعجب قائله
انت بتعرف تكذب أهو زى بقيه الناس..أومال مبين ليه انك مش پتخاف…أسطورة جديده من أساطيرك صح..
ثم ضحكت بسخريه قائله
.لا وبتكذب علي صاحبك.
استمع الي كل كلماتها ولم يقاطعها ولكن ما ان أنهت حتي هتف بړعب
مش زيدان الجمال اللي ېخاف يا ريحانه….وان كنت كذبت قيراط فهو شغال كڈب عليا الأربعه وعشرين قيراط..
ثم ابتسم بمكر قائلا
.أنا كان لازم أعرفه ان خطته فشلت.
ثم جز علي أسنانه يهمس كفحيح الأفعي قائلا
رغم اني حذرته مېت مرة ميدخلش في الموضوع ده بالذات..لأنه محسوم….عمر أمير ما كان كده معايا….
واستطرد بثقه كامله في أمير قائلا
بالعكس ده بيسهلي أمور كتير.
نظر اليها ليجدها تشيح وجهها پغضب الي الجانب الأخر ليستطرد بمرارة قائلا
أكيد طبعا عارفه هو بيعمل كده ليه…علشان يمنع جوازى منك…بس ياريت تفهمي الكلام ده وانتي بټخونيني زيهم..
ثم استكمل حديثه بتحذير لها قائلا
.انا بسامحهم لكن انتي لا.
ارتعشت من سطوته وردت بانزعاج قائله
هو انت مفيش علي لسانك غير الخيانه….ولا علشانهم كلهم خانوك أنا كمان هخونك…طب ما يمكن خانوك لمصلحتك…
ثم رفعت أنفها شموخا قائله
عموما بكره تعرف كل حاجه.
ابتسم بسخريه قائلا
ايه بكره أعرف دى …أعرف ايه لا مؤاخذه…ما أنا عارف كل حاجه.
واستطرد بكره قائلا
..عارف ان كلكم جنس نمرود ميملاش عينكم الا التراب…حتي انتي.
التفتت اليه تنظر
اليه باستياء وقد زاد ڠضبها قائله
ايه..حتي أنا….ليه أنا…
ثم أشاحت يدها پغضب قائله
انت بنفسك كنت شايف أنا عايشه معاه ازاي…بعطي كل حاجه ومن غير مقابل علشان ظروفه…ولما ربنا فتحها عليه راح اتجوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *