عشق الرجال الجزء الثالث

الفصل الحادي والعشرون

طلب سليمان من جده وعمه أن يعودوا إلى البيت فجلوسهم لا داعى له خاصه أنهم لن يستطيعوا رؤية راشد ظلت حسناء جالسه بجانب نعمات بعد أن غادر جدها ووالدها و والدتها و ذهب تمام معهم ووعد بالعوده مساءً … و أما عامر فعاد مع فدوى إلى البيت خاصه مع أتصال رحيم وطلبه لبعض الأشياء التى تخص مسك … سوف تجمعها فدوى ويأخذها عامر إليه .
مرت تلك الليله وفى صباح اليوم التالى اقتربت حور من سليمان وهى تقول بهدوء
– أنا لازم أروح الجامعه النهارده … فى أوراق مهمه لازم أجبها … كمان ورد فى حاجات كانت لازم تسلمها وهى مش هتقدر تسيب طنط نعمات هسلمهلها أنا.
هز رأسه بنعم وهو يتوجه إلى أمه وجثى أمامها وقال
– أنا هوصل حور الجامعه وراجع على طول عايزه حاجه أجبها من البيت .
لتهز رأسها بلا لينظر لورد وقال بابتسامه صغيره
– وأنت يا ست البنات مش عايزه حاجه
توردت وجنتى ورد بخجل وهى تقول
– لا مش عايزه حور عارفه مكان الورق
ليربت على ركبتيها ثم وقف وغادر سريعاً مع حور … وبعد عدة دقائق دلف تمام يحمل حقائب الافطار و العصائر …. كانت ورد تشعر بالخجل منه بسب كلماتها له التى خرجت منها دون أن تعى أو تعلم لماذا. ولكنه تعامل بهدؤه المعهود … وطبيعته المريحه للجميع جعلتها تنسى قليلاً خجلها رغم تجنبها المستمر له وذلك ما جعله يتخذ قراره بأن يفاتح جده و والده فى الأمر بأسرع وقت
•••••••••••••••••••••••••••
أوقف السياره أمام باب الجامعه ونظر إليها وقال
– هتخلصى أمتى علشان أجى أخدك .
نظرت إلى ساعه يدها ثم قالت
– أنا تقريبا قدامى ساعه وأخلص هنا … وهروح المكتبه يعنى ساعتين
ليهز رأسه بنعم لتغادر السياره سريعاً ودلفت من الباب الكبير للجامعه كاد أن يغادر بعد أن أطمئن عليها ليجد هاتفها قد سقط منها سهوا ليمسكه ويغادر سيارته و دلف إلى الجامعه ليراها تسير أمامه فى إتجاه إحدى مبانى الجامعه وقبل أن يصل إليها بقليل وجد شاب ينادى عليها
– حور …. أنسه حور
وقفت حور تنظر لمن ينادى عليها لتبتسم إبتسامه صغيره وهى تقول
– أهلاً د . طارق .
هز رأسه بتحيه ثم قال
– من فتره وأنت مش ملتزمه فى المحاضرات يا ترى خير
وقبل أن تجيبه وجدت سليمان يقف بجانبها ينظر لطارق بشر
– وحضرتك بتسأل عن كل طالبه غابت عن المحاضرات ولا عن حور بس
لتنظر له حور برجاء حين قال طارق بتوتر
– حور
– الأنسه حور … أو حضرتك تقدر تقول مدام حور
ظهر الاندهاش على وجه طارق وهو ينظر لحور التى تنظر لسليمان بضيق وقال
– مدام حور من الطلبه المجتهده جداََ وكل الدكاتره عارفينها بسب نقاشها وجدالها معانا … على العموم أنا أسف عن إذنكم
وغادر سريعاً ليقوم سليمان بسحبها خلفه بغضب لتسحب يدها بقوه منه ووقفت مكانها تضم يديها حول صدرها بغضب ليهتف هو من بين أسنانه
– أمشى معايا يا حور بدل ما الجامعه كلها تتفرج علينا
ظلت واقفه مكانها تنظر إليه بغضب وكبرياء وقالت
– مش همشى يا سليمان أنا جايه الجامعه لهدف هخلصه وهروح … أنا معملتش حاجه غلط علشان إلى أنت بتعمله ده … وأنا مش بقرة ولا جاموسه علشان تسحبنى وراك كده .
وتركته على وقفته وغادرت ظل ينظر فى أثرها وهو يغلى غضباً …. وبعد عدة دقائق عاد إلى السياره ولكنه لم يغادر ظل فى أنتظارها حتى تنتهى .
••••••••••••••••••••••••••••••
خرج من مكتبه ليجدها تقف أمامه فى عاده إعتاد عليها منذ أكثر من شهرين … أبتسم لها إبتسامه عمليه وكاد أن يغادر لولا سيرها بجواره وهى تقول
– حضرتك مروح يا دكتور .
هز رأسه بنعم لتقول بسعاده
– طيب ممكن أعزم حضرتك على الغدا
ليقف مكانه ينظر إليها ببرود وداخله ضيق كبير منها أنه لا يشعر بالراحه فى وجودها جواره وقال
– أسف دكتوره وعد….. أنا لازم أرجع اتغدا مع أختى
لتقول هى سريعاً
– طيب وفيها أيه ما هى كمان تيجى معانا وبالمره أتعرف عليها هى أكيد ملهاش صحاب هنا .
ليقول لها برفض قاطع
– أسف يا دكتوره …. أختى انطوائيه شويه وكمان خطيبها بيغير عليها جدا ومش بيسمح بخروجها كتير لوحدها
– حتى معاك يا دكتور ده يبقى راجل متخلف إزاى هتأمن على أختك معاه
قالت بغرور وتكبر لينظر إليها من أعلى إلى أسفل وقال
– هو مش متخلف هو راجل غيور …. وبعدين هو راجل حقيقى بمعنى الكلمه … ومش حابسها وبيعذبها هو بس وببساطه بيحافظ عليها … عن إذنك
غادر سريعاً وهو يشعر بالغضب يتصاعد منه أنها قادره بأقل الكلمات والتصرفات أن تجعله يشعر بغضب قاتل بداخله …. يريد أن يريح أعصابه أن يأخذ جرعه الأمل والتفائل والراحه النفسيه ولكن عليه العوده إلى المنزل أولا لتناول الغداء مع أخته … ركب سيارته وهو يتذكر من وقت عودته من البلد ونجاة معه والتطورات الكبيره التى حدثت فى حالة مسك .. حين علم من إيمان أنها نطقت أسمه وحين أستيقظت وكانت تخاصمه … أبتسم حين تذكر محاولته لأرضائها حين قص عليها كل شئ حالة أخته وسببها وحضورها معه وظلت هى صامته مقطبه الجبين كان يحاول مشاغبتها بالتحدث عن لون عينيها المختلف ولكنها لم تستجب له … كان يشعر بإحساس مختلف فحزنها يجعل قلبه حزين … مر يومان وهى لا تقوم بتمارينها حتى أنها كانت ترفض القراءه حتى قرر هو كسر ذلك الصمت. .. فأمسك أحد كتبها المفضله وجلس على نهاية السرير وبدأ فى القراءه وكان يتعمد أن يخطئ فى الكلمات … أو يظهر مشاعر مختلفه عن ما يوصفه الكاتب … كانت فى الأول تتجاهله تماما … ثم بعد قليل بدأت مع كل خطئ تنظر إليه بشر ولكنه لم يهتم … وبعد قليل من الوقت إعتدلت تنظر إليه وتحرك رأسها بلا .. ولكنه أيضا لم يهتم … حتى وصل ذروة غضبها من أخطائه لتسحب من يده الكتاب لتقول بتقطع غاضب
– أن …. أنت …. مش… مش بتعر. … بتعرف ت..تق… تقرأ .
ليبتسم لها بسعاده وهو يقول
– الله يا مسك صوتك حلو أوووى ليه حرمانى منه طول المده دى
ظلت تنظر إليه بغضب ليكمل هو
– صح أنا مش بعرف أقرأ روايات … بحب أسمعها ممكن أنت تقريلى
رفعت حاجبها تنظر إليه ثم قالت
– مش …. مش هت …. هتفهم من… منى ..حااااااا حاااااااجه .
ليقطب جبينه وهو يقول
– ليه مش هفهم … لا جربى بس أنا مش غبى للدرجه دى يعنى .. أنا بردو أنسان وعندى مشاعر وبحس .
أخفضت رأسها وهى. تمسك القلم المعلق بصدرها لتكتب له ما تريد قوله ليسرع هو ويمنعها وهو يقول
– لأ يا مسك …. أتكلمٍ أنا فهمك وعايز أسمعك أرجوك .
ظلت تنظر إليه مطولا ثم فتحت الكتاب لتقرأ بخجل
{{{ أن … أنقبض قق..قلب مو مو مهيره ببب .. بخوف ها هل سا سا ستظل مممم..معه كو …كو …كل عم ..عمرها ال…القادم
ااااا….أغمضت عى عي عينيها ووو وهى تتتتتت….تتمنى ممم…من دا ..داخلها اااأن يا … يا…يكون عم… عم…عمرها قا …قصير ججججج…جدا وووو ….تن تن تنتهى حا …حي …حياتها سر….سرريعا}}}
نظرت إليه بخجل ليقول هو بابتسامه
– فعلاً أحساسك عالى جدا … ووصلتيلى أحساس البطله … بعد كده أنتى إللى هتقريلى الروايات بدل أختى متفقين ….
ومنذ ذلك اليوم لابد أن تقرأ مسك لرحيم ولو صفحه واحده وأصبحت الأن تقرأ بثقه أكبر … و التلعثم قل كثيرا عن أول مره … عاد من ذكرياته حين أوقف السياره أمام بيته وترجل منها حتى يتناول وجبة الغداء سريعاً ويذهب إليها .. فيومه لا يكون له معنى سوى معها .
أما عند وعد بعد أن غادر رحيم من أمامها أخرجت هاتفها لتتصل برقم ما وقالت بصوت منخفض
– أنا تعبت مش عارفه أوصل لأى معلومات عن مسك … هو مش مدينى فرصه أقرب منه … أتصرف أنت .
وأغلقت الهاتف وغادرت دون أن تنتبه لذلك الواقف خلفها … الذى حضر اليوم صدفه فى رغبه منه للتأكد مما وصله من معلومات .. وقد لمعت فى عيونه فكره وسوف ينفذها .
•••••••••••••••••••••••••••••••
كانت تجلس أمام النافذه الكبيره تنظر إلى ذلك المنظر البديع …. لم تدلف إليها لرغبتها فى مداعبة الهواء البارد لشعرها وساعدها فى ذلك وجود شقه أخيها فى طابق مرتفع …. مر أكثر من شهران على بقائها مع أخيها … تشعر براحه رغم جلوسها معظم الوقت بمفردها بسب أنشغال أخيها إلا انها تشعر أنها فى بيتها لا ينغص عليها الحياه سوى مكالمات ذلك الكامل … لوت فمها بضيق وقت تذكرت تلك المره التى قررت فيها عدم الرد عليه ليرسل إليها رساله فحواها (( ردى عليا … احسن لك ))
ولكنها عاندت ولم تجيب لتمر ساعتان وتستمع إلى صوت طرقات على الباب وقفت خلف الباب تسأل من الطارق لكن لا أجابه لتفتح الباب لتجحظ عيناها من الصدمه وهى تجده يقف أمامها بكامل هيئته وبهائه و وسامته التى تتعب القلب وتجعلها تشعر بالخوف على قلبها . ليبتسم إليها أبتسامته المستفززه وقال وهو يبعدها عن طريقه ويدلف إلى الداخل
– إزيك يا زوجتى المصون … ليكى واحشه والله .
وجلس على الأريكة الكبيره ووضع قدم فوق الأخرى بخيلاء ثم قال
– عايز قهوه مظبوط علشان لسه مشربتش قهوتى و حاسس أنى محتاج أفوق .
كانت هى لا تزال على وقفتها بملابس البيت و شعرها المنسدل خلف ظهرها تنظر له باندهاش و فمها مفتوح
كاد أن يبتسم على تلك اللوحه السريالية الجذابه التى تتجسد أمامه …. ولكنه قال بتفكه
– أقفلى بوقك ده بدل ما حاجه تدخل فيه … وروحى أعمليلى قهوه وياريت متغيريش البيجامه دى تجنن عليكى .
شهقت بصوت عالى وهى تنتبه على نفسها ووضعت يدها على شعرها وركضت إلى الداخل سريعاً لترتدى ملابسها وحجابها وخرجت لتجلس أمامه وهى تنظر إليه بضيق ليقول هو ببرود
– مش هتقفلى الباب
لتقول هى بعصبيه
– هو أنت مش بتفهم خالص فى الأصول أخويا مش موجود وأنت قاعد وكأنك قاعد فى بيتك
لينزل قدمه ويسند بيديه على ركبتيه وهو يقول ببرود
– أولا أنا محترم وبعرف فى الأصول كويس واخوكى عارف أنى هنا … وأنتى مراتى على فكره و وجودى هنا مش عيب ولا حرام … ولاحظى أنك معملتليش القهوه .
عادت من ذكرياتها على صوت الهاتف وهى تعلم جيدا من هو … نفخت بضيق وهى تجيب لتسمعه وهو يقول
– صباح الخير … أخبارك النهارده .
لوت فمها بضيق رغم شعورها الداخلى بالسعاده لإصراره على أقترابه منها ومحاولة التقرب تلك مع رفضها تشعرها بأهميتها عادت من أفكارها على صوته وهو يقول
– راشد عمل العمليه مش هتيجى تزوريه ده واجب وثواب .
قالت بتردد
– بس رحيم مش فاضى خالص اليومين دول
ليقول هو بأمر
– أجهزى وأنا هاجى أخدك تزورى راشد وتطمنى على والدتك علشان أنتى وحشتيها أووى على فكره .
وبعد ساعتين كانت تجلس بجانبه فى السياره بعد أن تحدثت مع أخيها الذى أخبرها أنه لا يمانع خاصه أن كامل زوجها وهو يثق به كثيرا … وأنه رجل يعتمد عليه
كان الصمت يخيم عليهم حتى قطعته هى قائله بأستفهام
– هو أنت كنت بتزور أمى الفتره إللى فاتت دى
نظر إليها نظره سريعه ثم قال
– طبعاً … أنا بعتبرها زى أمى وأنتى ورحيم مش موجودين يبقى أنا لازم أشوف طلباتها ولو محتاجه حاجه .
كانت تشعر بالتعجب من كلماته لماذا تراه الأن بعيون مختلفه … لماذا أيضاً رغم أهتمامه لا ترى نفسها داخل عيونه .. أيضاً تشعر أنه يقوم بما يجب عليه فعله لا ما يشعر به … أنها تشعر بالضياع حقا .
•••••••••••••••••••••••••••
ركب سيارته بعد أن غادر المستشفى حين لم يجد رحيم … هو أراد أن يعرف ما هى حالة مسك الأن حتى يستطيع التحرك بحريه لم ينتبه لتلك الفتاه التى خرجت الأن من بوابه المستشفى ليضغط على المكابح لتتوقف السياره قبل أن تصدم الفتاه التى شهقت بخوف وهى ترجع خطوتان للخلف ليترجل من السياره سريعاً وهو يقول
– أنا أسف جدا والله يا أنسه … أنت كويسه
هزت رأسها بنعم وهى تقول
– حصل خير … بس ياريت تسوق براحه دى منطقة مستشفيات وفى ماره كتير
ليبتسم لها بود وهو يقول
– معاكى حق أنا أسف جدا بس هتقولى أيه بقى البيزنس مخلينى مش مركز خالص
لتبتسم إبتسامه خفيفه حين أكمل هو وهو يمد يده
– فارس العزيزى رجل أعمال
لتمد يدها وهى تقول بأبتسامه عريضه
– تشرفنا فارس بيه … دكتوره وعد عبد الحميد
ليقول هو بسعاده واضحه
– أهلاً وسهلاً دكتور وعد … أنا عايز أعزمك على حاجه علشان أطمن عليكى أيه رأيك
لتهز رأسها بنعم ليشير لها بيده على السياره لتتقدمه وفتح هو الباب لها لتركب السياره بخيلاء ليبتسم بأنتصار وهو يتوجه لمكانه ليذهب بها إلى إحدى المطاعم الكبيره وهو يعلم جيدا ما قد يوصله ذلك إليه .
•••••••••••••••••••••••••••••

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *