عشق الرجال الجزء الثالث
كان يجلس بداخل سيارته يستمع لوصف مساعده لما حدث مع العائلتين … وما وصل إليه حال الضابط حمزه بعد ما حدث من رامز مع خطيبته …. وشعر أنه قد حان الوقت ليتحرك بنفسه … وأن يبدأ فى التخلص من كل زيول ذلك الأمر … وأيضاً إنهائه بالطريقه الملائمه له أمر سعد بالتوجه إلى منزل ذلك الضابط … وبعد عدة دقائق أوقف سعد السياره أمام بيت الضابط و صعد ليرى هل هو فى منزله أو لا ولكنه لم يجده قرر الأسدى أنتظاره فاليوم لابد أن يتحدث معه .. يعلم جيدا أنها مغامره أن يكشف وجه الحقيقى أمامه ولكنه يريد أن يخوض ذلك التحدى فهذه المهمه ستكون الأخيره له … هو لم يكن يوما يتمنى أن يكون من رجال المافيا لولا ما حدث مع والده ورغم ذكائه وتفوقه فى ذلك العمل وتميزه … أغمض عينيه وهو يريح رأسه للخلف يتذكر عندما أكتشف ما حدث مع والده
كان عائد من رحلته الأخيرة للعمل و حين دلف إلى البيت لم يجد والده فى أنتظاره كالعاده ببهو الفيلا ولكنه سمع أصوات غريبه من غرفة المكتب أقترب ببطء حزر ليسمع والده يقول
– أرجوك أندورا غيث سوف يدلف إلى البيت فى أى وقت ولا أريده أن يعلم شئ عن ذلك العمل … اليوم مساءً سأتى إليك ونتحدث كما تريد .
وقف أندورا ينظر إليه بتعالى ثم قال
– لتعلم جيدا حسام أنت و إبنك فى قبضة يدى وأستطيع أن أقضى عليكم بمجرد فركه إصبع
كان غيث يستمع إلى تلك الكلمات بصدمه … من ذلك الأندورا … وما هو ذلك العمل الذى لا يرغب والده أن يعلم عنه شئ شعر بحركه ليختبىء حتى غادر ذلك الأندورا ثم دلف مباشرا لوالده و وقف أمام والده ينظر إليه بأستفهام
جلس حسام على كرسى مكتبه بإرهاق وهو يضع رأسه بين يديه بهم
أقترب غيث ينظر إليه بحيره ثم جلس أمامه وقال
– أنا عايز أفهم كل حاجه
نظر إليه والده بنظرات يملئها الأسف والأعتذار و بدأ سرد ما حدث معه .
أنا كنت ماسك شركات أبويا وكانت من أكبر الشركات … كان فى شركات صغيره بدأت تكبر ويبقى ليها أسم لكن طبعاً موصلتش لمكانة شركتى … فى يوم أكتشفت أن شركه من الشركات دى أبن عم أصحابها صاحبى من زمان ولما روحت علشان أشوفه شوفت حب عمرى إللى كنت أتمنى أنها تكون أمك لكن بسبب طلبى ليها حصل مشاكل كتير لصاحبى ده مع ولاد عمه وعرفت بعد كده أنه أتجوزها … بعدها أنا أخدت الموضوع على كرامتى وقررت أنتقم منهم فى الوقت ده جالى أندورا بعرض مقدرتش أرفضه ومن وقتها وأنا بشتغل مع المافيا
عاد من ذكرياته على صوت سعد يخبره أن حمزه قد وصل ليترجل من السياره بعد أن أخذ نفس عميق ووقف أمامه ينظر إليه بتحدى
•••••••••••••••••••••••••••••••
خرجت حور من الجامعه لتجده يقف أمامها نظرت إليه بتحدى وسارت بأتجاهه بتحدى كبير وثقه ومرت من جانبه و جلست فى السياره دون كلمه منها له … نفخ بضيق وتحرك وجلس على كرسى السائق وتحرك بالسياره بسرعه كبيره …. كانت من داخلها تشعر بالخوف ولكنها لا تظهر ذلك له وجدته يتخذ طريق غير طريق البيت لتقول بهدوء
– هو أنت رايح فين
لم يجيب على سؤالها لتنظر هى إلى النافذه وظلت صامته .
بعد عدة دقائق أوقف السياره أمام البحر مباشرا فى مكان هادئ تماما ظلت صامته ليترجل هو من السياره لتظل هى على جلستها تنظر إلى ظهره وهى تفكر هل صمته هو الهدوء ما يسبق العاصفه أم هو يحاول التغلب على شياطين عقله
نظر إليها لتترجل من السياره ووقفت بجانبه ليقول
– ممكن أفهم أيه إللى حصل النهارده ده
لتقول بهدوء مستفهمه
– أيه إللى حصل
ليبتعد عن السياره ويقف أمامها وهو يقول بعصبيه
– حور أنا بحاول أكون هادى و حضارى فمطلعيش جنانى وتردى عليا بوضوح من غير لف ولا دوران .
لتكتف ذراعيها أمام صدرها وهى تقول بهدوء
– دكتور فى الجامعه كان بيسأل عن طالبه مجتهده عمرها ما غابت وفى الفتره الأخيره اتكرر غيابها كتير
– وهو بقى عارف كل الطلبه والطالبات إللى عنده وبيسأل عليهم كلهم
قال بعصبيه وصوت عالى لتجيبه بهدوء
– معرفش والله … لكن كل إلى أعرفه أنه أنسان محترم وعمره متجاوز حدوده معايا .
ظل ينظر إليها بغضب لتتحرك لتصعد إلى السياره وهى تقول
– خلينا نروح علشان منسبش ورد وطنط لوحدهم
ظل ينظر إليها ثم صعد بجانبها
دون كلام وتحرك بالسياره بسرعه عائد إلى البيت وهو يغلى غضباً قادر على حرقهم الأن
••••••••••••••••••••••••••••••••
أقتربت نعمات من تمام بعد أن ألقت نظره على ورد الذى يظهر على وجهها الإجهاد لتقول له
– ممكن يا أبنى أطلب منك طلب صغير
ليبتسم بود وهو بيقول
– حضرتك تأمرى
لتربت على كتفه وهى تقول
– ميأمرش عليك ظالم ….لو ينفع بس ترجع ورد للبيت لأنها منامتش من أمبارح .
ليبتسم لها إبتسامه صغيره حاول أن يتحكم بها كى لا تظهر سعادته الكبيره بذلك الطلب الذى كان يتمناه قلبه وعقله وقال بهدوء قدر المستطاع
– أكيد طبعاً
لتبتسم بود وهى تتحرك من أمامه وتذهب لورد الذى ظهر على وجهها الخجل وهى تجادل والدتها كان هو يتابع حركاتها ونظراتها … نظراتها حركه شفاهها…. يدها الصغيره وأصابعها الرفيعه
أنتبه على نفسه حين رآها تتوجه إليه ليشير لها أن تتقدمه ونظر إلى نعمات وقال
– هوصلها وأرجع على طول
لتهز رأسها بنعم ليتحرك خلف ورد وهو يشعر أن قلبه يحلق بين السحب الورديه … وقدميه تسير على الورود الجوريه …. وكانت هى تسير بخجل رغم ذلك الشعور الذى بداخلها أمان مختلط براحه وهدوء .
وصلا إلى السياره ليفتح لها الباب لتجلس وهى تنظر أرضا بخجل جعل وجنتيها تتلون باللون الأحمر ليجلس فى مكانه وهو يقول
– عربيتى نورت والله
لتقول بصوت منخفض
– أنا متشكره جدا
ليدير السياره وهو يفكر أنها المره الثانيه … ولكن تلك المره أجمل … بل الأكثر رووووعه .
بعد قليل من الوقت قال
– أخبارك أيه دلوقتى لسه خايفه
نظرت إليه نظره لمست قلبه وهى تقول
– الخوف الشعور الوحيد إللى أعرفه من يوم ما أتولدت بقى شئ أساسى فى حياتى … جزء من روحى
نظر إليها وهو مقطب جبينه لتنظر أمامها لينظر هو الآخر أمامه ثم قال
– أوعدك أنك تنسى أى خوف … أوعدك أخلى الأيام إللى جايه كلها سعاده وأمان وحب
نظرت إليه بأندهاش لينظر إليها بأبتسامه رقيقه وهو يقول
– وصلنا …. نامى وأرتاحى … ومتفكريش فى حاجه
ظلت تنظر إليه لعده ثوانى ثم ترجلت من السياره ونظرت إليه مره أخرى ليرفع يده بسلام وغادر سريعاً …. ظلت تنظر فى أثره قليلاً ثم دلفت إلى الداخل وعقلها لا يستطيع تفسير كلماته أو هى خائفه من ذلك التفسير الذى يتمناه قلبها أن تتعشم فى تحقيقه وتصطدم مع واقع أليم بضياعه .
•••••••••••••••••••••••••••••
أوقف سليمان السياره أمام باب المستشفى دون أن يتحدث نظرت إليه حور وقالت
– سليمان انت إللى عندك المشكله … وللأسف أنا مش عارفه أنت بتفكر إزاى … لكن لازم تبقى عارف أنى بحبك أنت … وأنى بحترمك فى كل حاجه …. لازم تثق فيا .
ترجلت من السياره دون أن تسمع منه أى شئ ظل ينظر إليها وهى تدلف إلى المستشفى حتى أختفت من أمامه أراح رأسه إلى ظهر الكرسى قليلاً وأغمض عينيه وهو يتنهد بأرهاق وظل هكذا لعدة دقائق ثم أعتدل وأدار محرك السياره حتى يذهب إلى والده فذلك المشوار الثقيل على قلبه يبغضه بشده ولولا أتصال عفاف زوجة أبيه لما ذهب اليوم وصل أمام الباب و دلف إلى الداخل بعد أن فتح والدها الباب له ليدخل لغرفة والده يجدها تقف أمام منصور الذى يزوم بصوت عالى وجسده يتحرك بطريقه غريبه وهى لا تفعل أى شئ فقط تشاهده
ليتحرك سريعاً فى إتجاه والده وهو يقول لها بعنف
– أنتى واقفه كده ليه …. مش تعملى أى حاجه .
لتقول ببرود
– كل ما أقرب منه يزوم أكتر … على العموم أنت موجود وأنا عندى معاد عند الدكتور
وغادرت سريعاً رغم نظرات الأستنكار والأندهاش التى ظهرت على ملامح سليمان ولكن ما لاحظه هو هدوء والده بعد مغادرتها وبعد أن أغلقت الباب شعر بيد والده تضغط على يديه لينظر إليه ليجد والده يحاول أن يحرك شفتيه أقترب منه أكثر وهو يقول
– أنت عايز تقولى حاجه .. حاول يا بابا حاول وأنا هفهم
حرك منصور فمه مره أخرى ولكن لا صوت يخرج من فمه نظر سليمان إلى فم والده يحاول أن يقرأ حركه شفتيه ولكنه لم يستطع أيضاً ليضرب منصور السرير بيده اليمنى وهو يحاول تحريك جسده ليحاول سليمان السيطره عليه وفى تلك اللحظه دلف والد عفاف ليقف عند الباب ينظر إلى ما يحدث بنظرات مبهمه وغير مريحه