عشق الرجال الجزء الثالث

عاد من ذكرياته ليضرب رأسه بيده وهو يقول

– غبى غبى

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

عاد راشد إلى البيت متعب بشده فقدمه تؤلمه وقلبه أيضاً لا يعلم على ماذا أنتهى ذلك الإجتماع الذى تركه منعقد فى منزله ولكنه خائف

هل من الممكن أن تتركه حسناء الأن أن يخسرها إلى الأبد أن لا ترافقه طوال حياته أن لا يستطيع تعويضها عن كل ذلك الألم الكبير الذى عاشته معه

فتح الباب ودلف إلى الداخل ليقابله الهدوء التام الذى يؤلم القلب وجعله يشعر بالخساره والضياع ولكن صوت صغير صدر من غرفة النوم جعل قلبه يعود له النبض من جديد ليتحرك فى إتجاه الغرفه ووقف أمام الباب ينظر إليه برجاء و كأنه ينظر إلى حسناء أخذ نفس عميق يحاول أن يهدء من نفسه رغم صعوبه كل شىء وطرق الباب ليستمع لصوت خطواتها تقترب من الباب ولعده ثوانى ظن أنها لن تفتح ولكنها فتحته لتطل عليه بفستان منزلى قصير أسفل الركبه مباشرةً وبحماله عريضه وشعرها ترفعه كزيل فرس عربى أصيل بطوله المميز وقفت أمامه تنظر أرضاً وظل هو صامت مأخوذ بجمالها ورقتها وشعر أن نبض قلبه قد هرب منه ولم يعد

ظل الصمت يخيم عليهم حتى رفعت عينيها إليه ليتنهد هو بصوت عالى ثم انحنى وجلس أرضاً ومدد قدميه بتعب وهو يتأوه لتجثوا على ركبتيها تنظر إليه بقلق ليغمض عينيه عن جمالها الذى يؤلم القلب وقال بصوت مجهد

– أنا تعباااااااان ….. تعبااااااان أوى يا حُسن

ظلت تنظر إليه بحيره وقلق وشوق له فدلاله لها بحُسن يجعل قلبها يحلق فى سماء الحب ليكمل هو قائلا

– عارف أنك كرهانى وعارف انى أستحق الكره ده بس أنا بجد محتاجك يا حسناء

فتح عيونه ينظر إليها برجاء وقال بنوع من التوسل

– ممكن تحضنينى … أنا بجد محتاج أحس أن ليا مكان أحس فيه بالأمان أو أحس أن ليا أصلا مكان

كانت تشعر بالشفقة حقاً فهو يبدو كطفل تائه من أمه اقتربت منه وحاوطت رأسه بذراعيها وضمتها إلى صدرها بقوه ليحاوط خصرها بذراعيه بقوه وأخذ نفس عميق وأغمض عينيه فى استرخاء

هو يعلم أنها لم تسامحه وهى تحبه بصدق وتشفق عليه مما يحدث معه فلتأجل أى شئ اليوم

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

خرج من غرفته يشعر بالضيق حقاً هو لا يتحمل كل ما يحدث معه كان قد أبدل ملابسه واستعد لمغادره المنزل حين دلف إلى المطبخ ليجدها تقف هناك تغسل بعض الصحون ولكن ما وجع قلبه حقاً وجعله يشعر و كأن خنجر حاد اخترق قلبه حين وجدها ترتدى نقابها على وجهها….. أنه منذ أول أمس لم يرى وجهها رغم وجودها معه فى بيت واحد فأمس ظل كل منهم فى غرفته بعد أن رفض تناول إفطاره وأيضا لم يخرج من الغرفة بعد أن طلب منها أن تذهب وتأكل وصباح اليوم حين استيقظ يشعر بالجوع يقتله خرج من غرفته ليدلف إلى المطبخ ليجد الطعام معد وموضوع على الطاولة وكوب قهوته فى الكوب الحافظ للحرارة ولكنه اليوم لم يستطع أن يترك الطعام ويغادر فجلس وتناول كل ما كان معد على الطاولة وجمع الأطباق الفارغة ووضعها بالمغسلة وعاد إلى غرفته من جديد ولم يخرج منها إلا الأن وقد مر أكثر من ثلاث ساعات أصدر صوت بمفاتيحه لتلتفت إلى الخلف بعد أن أغلقت صنبور الماء ووقفت أمامه تنظر أرضاً ليظل ينظر إلى رأسها المنكس بضيق ثم قال بسخريه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *