متاهة مشاعر الجزء الثالث

هتفت ريناد به في غضب:

ـ وأنت زعلان ليه؟.. في حد يكره الشياكة والفخامة.. ولا أنت عايز تعيش في الـــ…

قطعت كلامها فجأة والتفتت لتبتعد عنه إلا أن يده تمسكت بذراعها بقوة قبل أن تتحرك وهو يسألها:

ـ سكتي ليه؟.. كملي كلامك..

ترددت قليلاً:

ـ أنـــا.. أنـ..ا.. ما اقصدش حاجة..

قاطعها قائلاً:

ـ لا.. تقصدي يا ريناد.. وبلاش نقعد نلف حوالين المشكلة بدون ما نواجهها.. ماما طلبت مني أني ما اتكلمش ولا أفاتحك في أي حاجة.. وأكيد طلبت منك كده.. والنتيجة خناقات وخلافات يومية بدون سبب.. لأننا سايبين جوهر المشكلة من غير ما نتكلم فيه.. أنا مش بحب نظام تخبية الراس في الرمل.. ده أساس المشاكل بين بابا وماما.. يا ريت يا ريناد نتكلم بصراحة..

التفتت له ريناد ببطء:

ـ أنا ما عنديش كلام..

ضيق عينيه متعجباً:

ـ ريناد.. بلاش تدي ودانك لماما وخالتي.. أنتِ مش كده.. دي مش شخصيتك.. مش ريناد اللي عرفتها طول حياتي.. اتكلمي معايا.. واسمعيني.. و..

قاطعته بقوة:

ـ ياااه يا يا يزيد.. ريناد بتاعة زمان!!.. أنت متوقع تلاقيني نفس ريناد القديمة.. طب إزاي؟.. أنا لسه بحاول استوعب اللي حصل.. بحاول أكون ريناد اللي بتحكم عقلها وتفكر كويس وتقرر بدون تهور ولا اندفاع.. بحاول أكون فعلاً ريناد اللي أنت أعجبت بشخصيتها دي.. مش فاهمة أنت كنت عايز إيه؟.. عياط وهيستريا وموقف عنيف.. ما انكرش أن ده رد فعل طبيعي.. وفعلاً فكرت أني آخد الموقف ده.. لكن على رأي خالتو.. معقولة أخسر خطيبي وحياتي عشان جوازه فشنك!.. عارف أكتر حاجة ضايقتني إيه؟؟ إنك لغيتني خالص من تفكيرك.. حتى لو أونكل عصام أجبرك على الموضوع فكان لازم تيجي تكلمني ونتفاهم ونتفق.. مش تاخد قرارك من نفسك..

أشاح يزيد بوجهه بعيداً.. فكما يبدو أن والدته أقنعتها أنه مجبر على الوضع, لذلك هي راضية صامتة.. ولكن شيء ما بأعماقه شعر بنفور شديد من منطقها وعقلانيتها.. نفور جعله يفكر للحظة أن يخبرها أنه ليس مجبراً وأن الزواج تم بإرادته, وأنه زواج دائم وليس لفترة كما يبدو أنها تعتقد, ولكنه وجدها قسوة شديدة منه.. وبكل الأحوال هو غير راغب في التعامل مع هيستريا أنثوية في تلك اللحظة..

زفر بحنق وهو يمسح وجهه بكفه فسمعها تسأله:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *