متاهة مشاعر الجزء الثالث
قفز يزيد من فراشه وهو يهتف:
ـ إيه!.. علياء عندك؟.. خليها تكلمني!
ـ عندي فين يا عريس!!.. بقولك روحوا خلاص.. هيعدوا على دنيا في الأتيليه..
وقبل أن يكمل مازن جملته سمع صراخ يزيد:
ـ دنيا!!.. دنيا دنيا!..
ـ أنت اتجننت يا يزيد؟.. هو إيه اللي دنيا دنيا؟!
هتف يزيد بغضب:
ـ مازن.. ابعد علياء عن دنيا.. أنا مش فاهم أنت موافق ازاي أن نيرة تتقرب منها!
أجابه مازن بغضب مكتوم:
ـ ما تتدخلش يا يزيد..
صرخ يزيد بغضب حارق:
ـ ما اتدخلش ازاي؟!.. بص أنت حر.. أنا ما يهمنيش غير علياء.. ابعدها عن دنيا.. وأنت حر مع خطيبتك..
أجابه مازن بغضب مماثل حاول التحكم فيه:
ـ ويا ترى العروسة سمعاك وأنت بتصرخ وبتقول أنه ما يهمكش غير عليا..
أجابه يزيد بنفس رده السابق:
ـ ما تدخلش يا مازن..
ـ ماشي يا يزيد.. كنت محتاج حاجة تانية؟..
سأله يزيد:
ـ طيب هي شافت الشقة اللي أنت قلت لي عليها؟..
ـ لأ..
زفر يزيد بغضب:
ـ ليه؟.. أنا مش فاهم إيه نوبة التمرد اللي جات لها دي؟.. أكيد كله من نيرة.. ما هي أصلها عايشة في دور حماتي!..
ـ أنت غبي يا يزيد.. ليه بتسميه تمرد؟.. ببساطة هي عايزة تشوف الشقة معاك.. أظن ده حقها..
صمت يزيد للحظات ثم سأله بصوت هامس:
ـ وهي أخبارها إيه.. وحالتها؟.. نفسيتها عاملة إيه؟.. بتعيط ولا..
قاطعه مازن بسرعة:
ـ حيلك.. حيلك.. وأنا هعرف ده كله ازاي.. أنا بس عرفت موضوع الشقة من نيرة..
ـ ماشي يا مازن.. بس أرجوك تاني أبعدها عن دنيا.. أنا مش ناقص تلعب في دماغها..
ـ حاضر يا يزيد.. هحاول..
أغلق الخط مع يزيد وهو يفكر في قلقه من علاقة علياء بدنيا.. يدرك قلق يزيد من تلك العلاقة.. فدنيا بطبيعتها الودودة والمنفتحة قد تقص على علياء قصتها.. وذلك لن يكون في مصلحة يزيد على الاطلاق…
************
تكومت منى على أحد المقاعد الوثيرة وهي ترمق شاشة التلفاز بشرود.. شرود حزين وغاضب, فالتوتر بينها وبين حسن على أشده.. خاصة بعد اتهامها له بالصيبيانية أمام رفضه المتعنت لاقتراحها بالانتقال إلى غرفة السطح فوق منزل والدها.. وصراخه عليها وقتها..
ـ أنتِ يا منى مش حاسة أنا بتعذب وبتبهدل قد إيه.. وجاية تقترحي عليّ حل تعجيزي..
رددت بذهول:
ـ أنا يا حسن مش حاسة بيك!!.. ده اللي أنت شايفه.. اللي أنت حاسه؟