متاهة مشاعر الجزء الثالث

ـ قصدك أنها ضحية في كل الأحوال؟..

ـ أكيد مش في كل الأحوال, بس في معظمها.. وعامة أنا بعمل معرض فني.. مش تحقيق صحفي..

ـ تمام.. بس برضوه ما فهمتش.. إيه علاقة صبا بده كله؟..

ـ عايز آخد صبا معايا..

ـجاء رفضه قاطعاً:

ـ لأ طبعاً.. أنتِ ما بتقدريش تراعيها وهي معاكِ في نفس البيت.. هتاخديها وتلفي بيها بلاد الله..

هبت بغضب:

ـ أنت بس اللي معتقد أني مش هقدر أراعيها.. ومانعها أنها تيجي تقعد معايا في باريس.. بتنتقم مني بيها..

أجابها بغضب مماثل:

ـ والله أنتِ اللي سبتيها من البداية وما بصتيش وراكِ وسبتيني وبعدتِ.. وبعدين ده كلامها هي.. مش مجرد اعتقاد مني..

تهالكت على مقعدها بألم:

ـ إيه!.. صبا بتقول أني مش بعرف أراعيها.. هي اللي بترفض تيجي لي؟..

تحرك ليربت على كتفها وقد قت,له حزنها ولام نفسه لتسرعه الشديد ولكنه حمد ربه على عدم انتباهها لزلة لسانه:

ـ أكيد هي مش قصدها كده بالظبط.. بس هي بتحس أن وقتك مشغول ووجودها بيسبب لك حمل زيادة..

رفعت فريدة إليه عينين دامعتين وهي تتوسله:

ـ أرجوك يا عامر.. أرجوك وافق أنها تيجي معايا في الجولة دي.. أنا فعلاً حاسة أنها بعيد عني.. محتاجة أني أقرب منها..

ـ يا فريدة.. أنتِ هتكوني مشغولة قوي.. هتقدروا تقربوا إزاي؟

ـ مش هكون مشغولة للدرجة.. أنا مش هرسم اللوحات هنا.. أنا بس بدور على موضوعات.. لو رسمت هتكون اسكتشات مبدئية.. أرجوك يا عامر..

تنهد عامر مستسلماً:

ـ طيب.. إيه رأيك تيجي تتغدي معانا النهارده ونعرض عليها الموضوع ونشوف رأيها؟..

أومأت موافقة بامتنان:

ـ إن شاء الله هتوافق.. أنا هقنعها..

**********

كاد يزيد أن يفقد أعصابه وصوت ريناد الصارخ يكاد يصم أذنيه وهي توجهه ليعدل من وضع إحدى اللوحات التي يقوم بتعليقها بينما هو معلق على سلم متحرك.. يحاول التحكم في اللوحة الضخمة التي أصرت هي على شرائها وتعليقها على ذلك الحائط بالذات..

حاول أن يعدل من وضعها.. فعاد صوتها يدوي:

ـ لأ.. لأ يا يزيد.. اللوحة معوجة..

التفت لها وهو يهتف بحنق:

ـ ريناد.. دي تالت مرة أطلع أعدلها.. خلاص أنا زهقت..

وترك اللوحة كما هي ونزل ليواجهها:

ـ أنا تعبت.. كفاية لوحات وأنتيكات بقى.. أنا حاسس أني في متحف مش بيت!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *