متاهة مشاعر الجزء الثالث

ـ يزيد.. لو عايز تفسخ الخطوبة قول على طول وما فيش داعي للف والدوران؟..

هز رأسه نافياً:

ـ لا.. أنا مش عايز أفسخ الخطوبة.. بس كنت أتمنى أننا نتكلم ونواجه بعض بصراحة.. تسمعيني واسمعك..

ـ أنا مش عايزة أفتح أي كلام في الموضوع ده.. أنا بحاول أتجاهله على قد ما أقدر.. أرجوك ما تجرحنيش أكتر من كده.. واحترم قراري ده..

ـ ما عندكيش أي فضول؟.. أي سؤال؟..

هزت رأسها بألم:

ـ السؤال اللي عندي مش عايزة أسمع اجابته..

ـ وأنا تحت أمرك لما تحبي تسألي وتسمعي الأجوبة.. وتأكدي إني مش هقولك إلا الحقيقة..

************

تأفف مازن بحنق وهو يحاول تسوية قميصه بعدما فصل بين يزيد وشاب ما.. كان يزيد يكيل له اللكمات بعنف.. واضطر مازن أن يغير طريقه بعدما كان متوجهاً إلى مطعم النادي ليلاقي نيرة هناك.. فتحرك مسرعاً ليبعد يزيد عن هذا الشاب الذي لا يدري بماذا أغضبه حتى يلكمه بمثل هذا العنف..

وما يثير غيظه أن يزيد التفت نحوه بغضب وهو يهدر به:

ـ أنت السبب.. أنت ورقصتك الملعونة..

ثم ابتعد عنه مسرعاً بدون أي كلمة أخرى.. بينما ضر,ب مازن كفيه ببعضهما وهو يتحسر على عقل صديقه الذي طار بالفعل منذ الرقصة الملعونة كما يسميها…

دلف إلى مطعم النادي المكيف وهو يبحث بعينيه عن شعلته الحمراء.. فلمحها على الفور.. جالسة مع فتاة ما على إحدى الموائد الجانبية.. ظن في البداية أنها علياء حيث كانت توليه ظهرها ولكن ما أن تقدم منهما.. حتى أدرك أنها لم تكن علياء, بل كانت دنيا.. دنيا خاصته..

**************

وصل يزيد إلى المزرعة وشياطين الإنس والجن تتلاعب أمام وجهه.. يتذكر ذلك الشاب الأحمق.. رمق قبضته للحظة وهو يتذكر لحظة أن أقحمها في وجه الشاب بغضب شديد.. ولكنه يستحق.. ذلك الأحمق يستحق.. فذاك أبسط عقاب لمن يجرؤ على خطبة امرأة من زوجها!..

نعم.. فالأحمق تقدم منه ليخبره أنه لا يهتم بما ذكر من شائعات عن علياء.. وأنه معجب بها جداً ويريد التقدم لخطبتها.. فهي شغلت عقله وقلبه منذ أن رآها ترقص مع مازن!..

الأحمق يريد خطبة زوجته!!.. إن اللكمة التي تلقاها أقل مما يستحق..

ولكن عن أي شائعات يتحدث!!.. هل تحول خبر زواجه من علياء الذي أشرف والده على توزيعه على المجلات إلى شائعة؟.. كيف؟..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *