متاهة مشاعر الجزء الثالث

سألتها ريناد بخفوت وقد بدا أنها اقتنعت بكلامها:

ـ طيب وأتعامل معاه إزاي؟.. هقوله إيه؟..

ـ ولا تجيبي سيرة البنت دي نهائي.. ولا تفكريه بيها.. ما هو أنتِ كل ما هتسألي.. كل ما الموضوع ممكن يكبر في دماغه.. اتعاملي عادي.. اضحكي وابتسمي.. وأنا هقوله أنك سامحتيه وقدرتِ ظروفه… وده من شدة حبك له.. كمان هخليه ياخد أجازة من الشغل الكام يوم اللي جايين دول ويكون معاكِ في كل حاجة عشان تجهزوا الفيلا بتاعتكم.. ماشي يا رورو؟..

أومأت ريناد موافقة وقد اتسعت عيناها قليلاً وهي تتخيل اللحظة التي تنتهي تلك الأزمة وتعود هي الوحيدة في حياة يزيد..

وبالفعل نفذت ما اتفقت عليه مع سهام بالحرف فضغطت على أعصابها حتى لا تصرخ بوجهه أو تفاتحه بشيء.. كان عقلها يحترق بكثير من الأسئلة تخشى أن تعرف اجابتها.. أو لعلها تعرفها ولكنها تكذب احساسها..

حاولت قدر استطاعتها التعامل معه بطريقة عادية, بل أنها زادت في دلالها وغنجها معه ولكن تلك المرة كان بناء على نصيحة من أمها والتي أوصتها أن تشغل عقله بكل الطرق حتى لا يفكر لحظة في استغلال الزواج الصوري بينه وبين علياء..

كانت قد قررت أن تقوم بذلك بالفعل, ولكن ما يقلقها أنه لم يعد يتلقى دلالها وحبها الذي بدأت تظهره له بوضوح بنفس اللهفة والشغف القديم.. بل تشعر أنه يفتعل الانسجام والتفاعل معها.. ولكنه في أحيانٍ أخرى يكون غاية في الرقة والحنان.. لعلها تظلمه فهي لا تنكر أنها أصبحت تنفعل عليه وبشدة.. وتصرخ به بعصبية زائدة.. لأتفه الأسباب.. والآن والزفاف قد أصبح على بعد عدة أيام عادت الهواجس تنتابها من جديد.. ولم تجد لها أذناً لتسمع إلا خالتها سهام.. التي كانت بدورها تفكر بكل الطرق كيف تبعد يزيد عن علياء.. ومعاً.. توصلتا لفكرة ماكرة.. وبقي فقط التنفيذ..

**************

تجمدت ملامح عامر وهو يقرأ الكارت الذي قدمته له مديرة مكتبه.. وهي تخبره بأن سيدة في الخارج ترغب في رؤيته..

تأمل حروف اسمها بحنين قاتل.. ولولا وجود مديرة مكتبه لقبل الكارت..

فريدة هنا!.. في مكتبه وتريد رؤيته!.. هل عادت أخيراً؟.. من ملكت قلبه وهربت به.. تاركة له جزء منها.. ابنتها صبا..

أشار إلى مديرة مكتبه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *