متاهة مشاعر الجزء الثالث

ـ امممم… فكرة ايه؟..

عنبة مقشرة أخرى.. تليها القبلة التي لا يتنازل عنها… ثم أخبرته:

ـ هي فكرة ملتوية شوية.. أنا هزود على فاتورة فستان نيرة.. مبلغ معين.. المبلغ اللي أنت تحدده.. وتعطيه لحسن أخوك.. ويبقى كده حلينا المشكلة.. ولو مؤقتاً.. ايه رأيك؟..

لف جسده بالكامل نحوها.. ليتمكن من ضمها كما يريد وقد تحركت أنامله العابثة من فتحة صدرها لتتسلل إلى عنقها ثم إلى خصلاتها السوداء.. فيبعثرها بعبث ليجذب رأسها في قبلة طويلة وهو يهمس أمام شفتيها:

ـ رأيي أنها فعلاً فكرة ملتوية.. بس حاتم بيه مش هينفع معاه غير كده.. نفذي يا ملاكي..

أطلقت ضحكة ناعمة وهي تراوغ شفتيه وتمنحه إحدى حبات العنب بدلاً من القبلة التي يبحث عنها.. فالكلام مازال له بقية.. رفع نظره مبتسماً بمكر:

ـ بعدين هتعود على الدلع ده!..

ضحكت برقة وقد عادت تمرر أناملها برشاقة بين طيتي قميصه المفتوحتين:

ـ هو أنت لسه ما اتعودتش.. أنا شكلي بوظتك.. ونيرة الغلبانة مش هتقدر عليك.. في حد بياكل العنب مقشر!..

ابتسم بسخرية عندما سمعها تلقب نيرة بـ “الغلبانة”.. وقبل أن يرد عليها سمعها تقول بضحكة مكتومة:

ـ بمناسبة نيرة.. أنا قلت لك قبل كده أني مش هتكلم على تفاصيل فستانها.. بس.. بس.. في معلومة صغيرة.. بيتهيألي لازم تعرفها..

رفع رأسه وهو ينظر لها بتوجس:

ـ أكيد الفستان مفتوح من كل حتة..

ابتسمت بغموض:

ـ المعلومة مش على الموديل.. عن اللون!

ردد بغباء:

ـ اللون.. ما هو أكيد أبيض.. فستان فرح هيكون لونه…

قطع كلماته ونظرة شقية تتألق في عينيها.. بينما قفز هو هاتفاً:

ـ أحمر.. هتفصل فستان أحمر صح؟..

أطلقت دنيا ضحكة أنثوية عالية لو كان سمعها مازن في وقت آخر لكان سحبها على غرفة النوم مباشرة ولكنه تلك المرة قفز يبحث عن هاتفه ليتصل بنيرة ويختفي في إحدى الغرف.. بينما تلاحقه ضحكات دنيا العذبة التي خفتت قليلاً لتتحول إلى ابتسامة شاردة وهي تتخيل كلامه مع نيرة الآن..

قد يكون من الطبيعي أن تشعر بالغيرة من نيرة.. المرأة التي ستشاركها رجلها قريباً.. ولكنها لا تفعل.. كيف تغضب من حبه لها؟!.. وذلك ما جذبها له من البداية.. ومن غيرها هي.. دنيا.. يدرك عذاب عشق بلا أمل.. أو مستقبل.. عشق يطحن صاحبه.. ويستهلكه.. يقتات على نبضات القلب حتى يكاد يوقفه.. رحمةً بالعاشق من عذابه.. عشق عاشت مثيله, بل أقوى مع سامر..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *