حبيبي زوج صديقتي الجزء الثاني

الفصل الحادى عشر

جلست منى تستذكر دروسها فى الصباح بينما جلست فرحة معها تقرأ وردها اليومى بصوت عذب و عندما انتهت منه وجدت منى تنظر لها مبتسمة

فرحة باستغراب :- بتبصيلى كده ليه يا بت انتى

منى بابتسامة :- ما شاء الله صوتك حلو اوى يا فرحة و انتى بتقرى قران

فرحة بابتسامة :- ربنا يخليكى يا مونى و يوفقك و تنجحى بقه خلينا نخلص منك

منى بضحكة :- يارب يا اختى يارب

منى بتردد :- ادهم رايح يخطب حياة رسمى النهاردة على فكرة

اطل الحزن من عيون فرحة و قالت بابتسامة :- ربنا يبارك لهم يارب

نهضت منى من مكانها و احتضنت فرحة قائلة بتأثر :- على فكرة انا كنت حاسة من زمان

فرحة بخضة :- حاسة بايه

نظرت لها منى قائلة :- انك بتحبى ادهم

نظرت لها فرحة بصدمة محدثة نفسها :- هو انا كان باين عليا اوى كده
ثم استدركت قائلة بمرح مصطنع :- انتى بتقولى ايه يا بنتى الظاهر المذاكرة اثرت على دماغك

منى بحزن من اجلها :- ما تمثليش يا فرحة انا عارفة انك بتحبى ادهم من و احنا صغيرين بس ماما مكنتش بتديكى فرصة انك تقربى منه

ترقرت الدموع فى عيون فرحة و لم تجيب

فاكملت منى قائلة :- و حتى لما ماما بدأت تعاملك احسن و كان فيه فرصة هو اختار حياة

لم تستطع فرحة التحمل اكثر فانفجرت باكية بشدة

احتضنتها منى قائلة بحزن :- عيطى يا فرحة و طلعى كل اللى جواكى عشان تنسيه و تبدأى حياتك من اول و جديد و ان شاء الله تلاقى حب جديد انتى طول عمرك بتخففى عنى كل حاجة و بتنصحينى و انا جه عليا الدور و لازم اقف جنبك و اقولك ادهم صحيح اخويا بس انتى كمان اختى و معزتك كبيرة اوى فوق ما تتخيلى فنصيحتى لازم تعيشى حياتك يا فرحة و انسيه

فرحة و هى ما زالت تبكى :- على فكرة كنت محتاجة حد يكلمنى فى الموضوع ده عشان اقدر انسى و اعيط فى حضنه و طلع كل مشاعرى اللى كنت دافناها دايما

منى بابتسامة :- انا جنبك و لازم من هنا و رايح تحكيلى كل حاجة عشان نساعد بعض

مسحت فرحة دوعها قائلة بامتنان :- ربنا يخليكى ليا على فكرة انا اتعرفت على واحدة جديد و عايزة اعرفك عليها

منى بفرح :- بجد مين دى و عرفتيها فين و امته و ازاى اعترفى احسنلك

ضحكت فرحة رغما عنها و قالت :- ايه يا بنتى هو انا باقولك اتعرفت على واحد دى بنت واحدة زينا يعنى بس متجوزة

منى بتفكير :- امممممم زميلتك فى الشغل صح

فرحة :- لأ بس جوزها هو اللى بيشتغل معانا و كانت جاية تزوره و اتعرفت عليها و من ساعتها و هى معتبرانى صاحبتها و بتتصل دايما تشكيلى اى حاجة زعلانة منها

منى بحب :- من حقها تعتبرك صاحبتها اصلك بصراحة تخلى اى حد يحس بيكى انك قد ايه جميلة و بتخافى على الناس

فرحة بضحكة :- ايه يا بنتى ما تروحى تخطبينى احسن

ضحكت منى قائلة :- ياريتنى كنت ولد مكنتش فرط فيكى و الله ده انتى اللى زيك انقرضوا

فرحة بابتسامة :- لا ما انقرضوش و لا حاجة بدليل ان انتى موجودة و حياة كمان و بثينة برضه طيبة و كويسة صحيح محتاجة شوية تعديلات و وعى و هتبقى زينا تمام

منى :- بثينة دى اللى انتى لسه حاكية عنها صح
اومأت فرحة برأسها ايجابا

منى :- طيب كلمينى عنها شوية

روت لها فرحة ما حدث بينهم فى الشركة و اتصالاتهم دائما و عدم رغبة بثينة فى الانجاب

منى باستغراب :- انا حاسة انها وراها حكاية كبيرة

فرحة باستغراب :- ليه بتقولى كده

منى :- يعنى عشان قالتلك انها مشش عايزة تخلف و كده طيب هو انتى شايفة جوزها ده كويس و الا وحش

فرحة :- تصدقى انا ما اعرفش جوزها هى قالت انه بيشتغل فى شركتنا بس انا ما سألتش على اسمه

منى :- طيب اما تقابليها تانى ابقى شوفيها هتحكيلك عن نفسها و الا لا عشان انا بصراحة مش مطمنة لها من كلامك كده

فرحة و قد بدأ شعور بالقلق يتسرب اليها :- لا يا بنتى دى طيبة اوى و الله انتى حتى ما شوفتياهاش

منى بتفكير :- يمكن انا بانصحك بس عشان خايفة عليكى

فرحة بامتنان :- انا عارفة كويس ربنا يخليكى ليا

&&&&&&&&&&&&
انتهى عبد المجيد من ارتداء ملابسه و نظر الى زوجته التى ترتدى ملابسها هى الاخرى

عبد المجيد بقلق :- انا قلقان اوى يا خيرية

خيرية باستغراب :- ليه بس يا عبده

عبد المجيد :- يعنى خايف ادهم يكون طمعان فى فلوس حياة هو كمان و بعدين ايه اللى يجبره انه يتقدم لواحدة فى ظروفها

خيرية بعصبية قائلة :- ليه يعنى هى بنتى مالها دى قمر و ان شاء الله الظروف دى تعدى و ترجع احسن من الاول

عبد المجيد بسرعة :- انا عارف انا مكنش قصدى كده انا قصدى انها تعبانة و ممكن علاجها يطول فهمتينى و بعدين ما تنسيش انها بنتى انا كمان و باخاف عليها زيك و يمكن اكتر

تنهدت خيرية قائلة :- عارفة بس انا كمان قلقانة زيك بس اللى مصبرنى ان حياة بتحبه و عايزاه

عبد المجيد بدهشة :- ايه بتحبه هى قالتلك كده

خيرية بسرعة :- لا طبعا انا مش قصدى اللى انت فهمته خالص انا قصدى انها مرتاحة له و بس يعنى نظرتها ليه مختلفة عن كل اللى اتقدموا لها قبل كده

تنههد عبد المجيد فى ارتياح قائلا :- خلاص ربنا يقدم الل فيه الخير و يخيب ظنونا

خيرية بدعاء :- يارب

دق باب الحجرة فقالت خيرية :- ادخل

دخلت الخادمة قائلة بادب :- الضيوف وصلوا يا افندم

عبد المجيد :- طيب قدمى لهم حاجة على ما نيجى
خرجت الخادمة قائلة :- حاضر يا بيه

عبد المجيد :- انا طالع لهم و انتى خلصى لبس و روحى هاتى حياة و تعالوا

خيرية و هى تلبس حجابها :- حاضر

خرج عبد المجيد اليهم بينما انتهت خيرية من ارتداء ملابسها و خرجت الى حجرة حياة

دخلتها قائلة بفرح :- ها جهزتى يا عروسة

تفاجأت بحياة جالسة امام المرءاة على مقعدها المتحرك تبكى

خيرية بفزع :- مالك يا حبيبتى بتعيطى ليه ؟

مسحت حياة دموعها قائلة :- مفيش يا ماما

خيرية :- انتى هتخبى عليا ده انا مامتك يا حبيبتى

حياة بحزن :- انا صعبان عليا نفسى اوى يا ماما و مكسوفة ادخل كده

خيرية باشفاق :- ليه يا حبيبتى بتقولى كده ده انتى قمر و الله و دى محنة و هتعدى باذن بالله و بعدين اللى بيحب حد و عايزه ما بيشوفش فيه اى عيب صح

حياة بنتهيدة :- صح بس انا خايفة العملية ما تنجحش

خيرية بسرعة :- ما تقوليش كده ان شاء الله هتنجح و هتمشى ربنا سبحانه و تعالى رحيم بينا اوى

حياة :- و نعم بالله

خيرية لتغيير الحديث :- يلا عشان ادهم وصل مع عيلته عشان يخطبك

احمر وجه حياة خجلا و ابتسمت و لم تجيب

احتضنتها والدتها بسعادة قائلة :- احبك و انت مكسوف كده يا جميل

دخلت الخادمة قائلة :- عبد المجيد بيه بينادى على حضرتك

امسكت خيرية مقعد حياة و خرجت بها الى الصالون و عندما وصلوا خفضت حياة راسها فى خجل من ادهم و من وضعها ايضا

ابتسم ادهم لدى ررؤيتها و رحبوا ببعضهم و جلست خيرية

يوسف بابتسامة :- منورة يا عروستنا الحلوة

حياة بخجل :- شكرا يا عمو ده نور حضرتك

ربت يوسف على ساق ادهم قائلا :- عرفت تختار يا ادهم بجد

عبد المجيد بابتسامة :- شكرا يا بشمهندس احنا بره شرف لينا اننا نناسبكم

ادهم بابتسامة :- الشرف لينا يا عمى

خيرية بتهكم :- امال فين مدام سميرة مجتش معاكم ليه

ظهر الحرج على وجه يوسف و قال ادهم بسرعة :- اصلها تعبانة شوية يا طنط يعنى دور برد كده و سخنية و احنا ما رضناش ناجل الميعاد عشان كده جينا لوحدنا و هى ان شاء الله هتيجى معانا المرة الجاية

خيرية و قد فهمت انها لاتوافق فقالت بضيق :- تشرف فى اى وقت يا ابنى البيت بيتها

ادهم :- شكرا يا طنط

تنحنح يوسف قائلا :- نتكلم بقه فى المفيد طلباتك يا حاج عبد المجيد

عبد المجيد بابتسامة :- احنا ملناش غير طلب واحد ان البشمهندس ياخد باله من حياة و يحافظ عليها

ادهم بابتسامة :- طبعا يا عمى ده انا هاشيلها فى عينيه

ابتسمت حياة لجملته و خفضت راسها خجلا فنظر لها ادهم محدثا نفسه بندم :- حلوة اوى حمرة الخجل اللى بانت عليبها دى داليا كانت بجحة على كده

اتفق يوسف مع عبد المجيد على ترتيبات الخطوبة و قبل ان يغادر ادهم استاذن عبد المجيد ان يعطيه رقم حياة لكى يتحدث معها على راحتهم فوافق عبد المجيد على مضض

&&&&&&&&&&
جلست حياة على سريرها استعدادا للنوم فرن هاتفها فجاة قالتقطته فوجدت المتصل رقم غريب فردت بحذر قائلة :- السلام عليكم

المتصل :- و عليكم السلام

حياة بتردد :- مين معايا

المتصل بضحكة :– ايه مش عارفانى يا حياة

حياة باستغراب :- حضرتك عارفنى كمان مين معايا

المتصل بضحكة :- حزرى فزرى

حياة بغضب :- انت هتهزر يا استاذ الظاهر ان النمرة غلط سلام

و اغلقت الهاتف بغضب و هى تقول :- ناس قليلة الذوق صحيح

رن هاتفها مرة اخرى فنظرت للرقم و لم تجيب و ظل الهاتف يرن مرات متواصلة و توقف عن الرنين و على صوته برسالة جديدة
فتحت حياة الرسالة فوجدت نصها :- ردى يا خطيبتى المجنونة انا ادهم

انتفضت حياة من مكانها قائلة بذعر و خجل : ادهم

رن هاتفها مرة اخرى فردت قائلة برقة و خجل :- ايوه

ضحك ادهم قائلا :- ايه ده انا مكنتش اعرف انك شرسة اوى كده

حياة بكسوف :- معلش انا اسفة اصلى مش متعودة ارد على حد ما اعرفهوش و بعدين انت جبت رقمى منين

ادهم بثقة :- اخدته من عمو عبد المجيد و انا خارج المهم عايز اقلك حاجة مهمة اوى

حياة باهتمام :- خير

ادهم بصوت محب :- وحشتينى اوى على فكرة

احمرت وجنتاها خجلا و لم تقوى على الرد

ادهم بابتسامة :- ايه رحتى فين
حياة بصوت خفيض :- معاك

ادهم بضحكة :- اصلى حسيت انك اغمى عليكى من الكسوف على فكرة دى اول حاجة حبيتها فيكى و على فكرة انا بحبك اوى رغم ان احنا قربنا من بعض من فترة بسيطة جدا بس انتى عوضتينى عن حاجات كتير اوى ضاعت منى
حياة بسعادة :- انا بجد مش عارفة اقولك ايه

ادهم :- قولى اللى فى قلبك اللى حاسة بيه

حياة بكسوف :- مش عارفة بجد

ادهم بحنان :- خلاص انا هاسيبك المرة دى بس هشان اول مرة نتكلم بس عايز اسمعك اغنية قبل ما نقفل عشان بجد بتعبر عن حالتى اوى

حياة :- اوك انا معاك

وضع ادهم الهاتف بجانب الكمبيوتر و ادار الاغنية التى يريدها

من قيمة كام يوم قابلتك من ساعتها بجيب فى سيرتك
لا وبحلم بيك كمان وابقى مستنيك شوف وصلت لايه
مش هخبى عليك هقولك انى بموت فيك
وكلك رقة وبراءة لو فيها جراءة نفسى تحضنى
حبيتك ايوه ماصدقت لقيتك
مالدنيا ديا اتمنيتك فيك حاجة غير الناس
حبيتك ايوه ماصدقت لقيتك

مالدنيا ديا اتمنيتك وبقيت ليا خلاص

الجمال له حدود مشوفتش رقة كده مخصوص مظنش
يجى يوم وانساك بين ايديا ملاك مش هفرط فيه
حبيتك ايوه ماصدقت لقيتك
مالدنيا ديا اتمنيتك فيك حاجة غير الناس
حبيتك ايوه ماصدقت لقيتك
مالدنيا ديا اتمنيتك وبقيت ليا خلاص

&&&&&&&&&&&&&&
وقفت فرحة على الكورنيش تتأمل مياه النيل الصافية و قد اخذها التفكير فى حياتها

فى هذه اللحظات كان حسام يسير بسيارته و هو يفكر قائلا :- ايه يا حسام بتفكر فيها كتير ليه ده انت حتى عرفت بنات كتير اجمل منها

ثم نفض رأسه قائلا :- لا مفيش حد اجمل منها فى نظرك و انت عارف كده كويس اعترف انك شوفت فيها براءة و احترام و اخلاق مشفتهمش فى اى واحدة عرفتها اعترف انها ملاك ربنا بعته ليك عشان تفوق من حاجات كتير غلط كنت عايش فيها و اهمها الجوازة بتاعتك اللى ضيعت من عمرك اربع سنين فيها اعترف انك انجذبت ليها عشان ما بينتش اعجابها بيك زى كل اللى عرفوك

ثم همس لنفسه قائلا :- بس انا بجد نفسى اشوفها حالا يارب لو كانت خير ليا بجد و اانت بعتهالى عشان تنور حياتى يارب تخلينى اشوفها حالا

مرت خمس دقائق بعد هذا الدعاء فقطب ادهم حاجبيه بضيق و سيارته تمشى بمحاذاة كورنيش النيل و قال محدثا نفسه :- الظاهر انى مش هحقق حلمى و اشوفها حالا

و نظر من شباك السيارة الى النيل و فجأة وجدها تقف مستندة على سور الكورنيش سارحة فى احلامها فتوقف بسيارته بغتة فاحدثت الاطارات صوتا مزعجا و نظر له المارة فى ضيق

و التفت فرحة الى مصدر الصوت و عقدت حاجبيها بدهشة عندما وجدته ينزل من سيارته امامها
حسام بابتسامة :- ازيك عاملة ايه

فرحة بصدمة :- الحمد لله

ثم نظرت للسيارة قائلة :- هو حضرتك اللى نت هتعمل حادثة دلوقتى

حسام و ابتسامته على وجهه :- تانى حضرتك احنا مش قلنا بلاش الكلمة دى

فرحة بحرج :- طيب اقول ايه

حسام برقة :- اى حاجة تحبيها ثم استطرد بمرح :- بس ماعدا كلمة حضرتك دى اصلى كرهتها و الله

ضحكت فرحة رغما عنها و قالت :- اوك يا دكتور حسام

حسام :- دكتور حسام انتى كده لازم تحطى رسميات

فرحة بحزم :- ايوه لازم رسميات

حسام بمرح :- خلاص رسميات رسميات بس اعملى حسابك انا مش هاتحمل الرسميات دى كتير

فرحة بدهشة :- افندم

ثم انتبهت انها تقف معه فى الشارع بدون اى صلة قرابة بينهم

فقالت بسرعة :- بعد اذنك
و همت بالرحيل فمسكها حسام من يدها بسرعة قائلا بلهفة :- انتى لحقتى ده انا لسه واصل

نظرت فرحة بدهشة الى يده التى تطبق على يدها و تحولت دهشتها الى غضب فافلتت يدها منه قائلة بغضب :- انت ازاى تمسك ايدى كده

حسام بندم :- انا اسف بس كنت بحاول اخليكى واقفة معايا شوية

فرحة بغضب :- انت عندك اخوات بنات

حسام بدهشة من سؤالها :- ايوه اخت واحدة بتسألى ليه

فرحة بحزم :- و ترضى اختك تقف مع واحد كده على الكورنيش مهما كان مفيش بينهم اى صلة

بهت حسام من سؤالها صحيح انه تربى فى بيئة منفتحة و لكنه دائما غيور بشدة على ما يملك بداءً من العابه فى الصغر التى كان لايسمح لاحد ان يمسها غيره انتهاء بصديقاته فى الشباب و قبل الزواج و حتى بعد ان تزوج بثينة بدون حب الى انه يغار لمجرد رؤيتها تقف مع شخص اخر و اخته ايضا طالما وبخها و اشتعلت بينهم المشاحنات بسبب صداقاتها مع الشباب

فرحة باعتزاز :- ما رديتش على سؤالى

حسام باستسلام :- لاطبعا ما ارضاش

فرحة بانتصار :- خلاص يبقى بعد اذنك

و همت بالانصراف فكاد ان يمسك بيدها مرة اخرى و لكنه سحب يده فى سرعة قائلا :- اسف دى كانت حركة تلقائية و الله انا بس عايز منك طلب

فرحة باستغراب :- اتفضل

حسام بلهفة :- ممكن اسمع منك نصيحة

فرحة بدهشة :- ازاى يعنى مش فاهمة نصيحة ايه

حسام بسرعة :- اى نصيحة انا بجد باحس ان الكلام منك له طعم مختلف مش عارف ليه و نفسى اسمع منك اى حاجة

احمرت وجنتا فرحة خجلا فابتسم حسام رغما عنه لخجلها و قال :- على فكرة هتاخدى فيا ثواب

فرحة بصوت خفيض :- حاضر اهم نصيحة ممكن تسمعها هى ( قرب من ربنا سبحانه و تعالى و ادى فروضه عليك و حاول تخلى اللى حواليك لو بعاد يقربوا هما كمان لان اى حاجة حلوة هيعملوها انت هتاخد عليها ثواب زيهم لانك دليتهم )

نظر لها حسام بثاثر فهو بالفعل بعيد عن ربه و كان يحتاج بشدة الى هذه النصيحة و احس ان الفتاة التى تقف امامه تقرأ ما بداخله

همت فرحة بالانصراف قائلة :- بعد اذنك

حسام بسرعة :- انا نسيت اسألك على حاجة

فرحة يضحكة :- ايه تانى شكلى مش هروح

حسام بضحكة :- معلش اخر حاجة انتى مسامحانى على اللى عملته معاكى اخر مرة فى الشغل يعنى لما زعقت لك عشان العامل

فرحة بتذكر :- اهااااا انت لسه فاكر انا نسيت و الله على فكرة انا مش باشيل من اى حد و لو اى حد زعلنى بعد نص ساعة اكون ناسية

حسام باعجاب :- عشان قلبك صافى و ابيض

احمر وجه فرحة خجلا مرة اخرى و قالت بخفوت :- بعد اذنك

تركته فرحة و انصرفت فنظر لها حسام محدثا نفسه :- ده انتى اكبر هدية جاتلى فى حياتى بجد

&&&&&&&&&&

جلست هايدى تبكى على فراشها و فجاة رن هاتفها فوجدت المتصل منى فردت قائلة :- ايوه يا منى

منى بقلق :- ايه يا بنتى مجتيش الكورس ليه

هايدى بحزن :- اصلى تعبانة شوية معلش

منى :- و لا يهمك الف سلامة طيب انا معايا ورق مهم لازم تاخديه عشان امتحان بكرة انزلى قالبيانى عشان اديهولك

هايدى بتعب :- لا مش هينفع ممكن معلش تجيبهولى البيت
منى بحرج :- البيت طيب انتى لوحدك و الا معاكى حد

فهمت هايدى ما ترمى اليه ان يكون خالد موجود مثلا ةو بحركة لا ارادية تحست خدها الذى تورم قليلا ثمم قالت لمنى :- لا ما تخافيش خالد مش هنا عنده شغل كتير و مش هيجى دلوقتى تعالى بقه

تنهدت منى بارتياح و قالت :- خلاص اوك انا جيلك ادينى العنوان

هايدى :- هابعته لك فى رسالة

منى :- اوك سلام

اغلقت هايدى معها الخط و ارسلت لها رسالة بالعه=نوان و جلست على سريرها مروقت قصير و اذ بجرس بابها يرن

انتفضت هايدى من مكانها فى فزع ثم نهضت و ذهبت باتجاه الباب و نظرت من العين السحرية فوجدت عامل الدليفرى يلبس الكاب و اليونى فورم الخاص بالمطعم

تنهدت فى ارتياح و فتحت الباب الموصد بالترباس من الداخل

&&&&&&&&&&&&&&&&&

جلس حسام على مائدة كبيرة مع بثينة و والدته يتناولون طعام العشاء

و فجأة احست بثينة برغبتها فى القىء فاصدرت صوتا ينبىء بذلك و احمر وجهها فنظر لها حسام و الدته

والدته بقلق :- مالك يا بثينة

لم تجيبها بثينة بل نهضت باقصى سرعتها و جرت باتجاه الحمام لكى تفرغ ما فى جوفها

والدة حسام :- مراتك مالها

حسام بلا مبالاة :- ما اعرفش تلاقيها متقلة فى الشرب و الا حاجة

القت والدته الملعقة من يدها بعصبية قائلا :- انت مش هتبطل الاستهتار اللى انت فيه ده اربع سنين متجوزها و ما عرفتش تسكن فى قلبها

نظر لها حسام بحدة و قال بصوت غاضب :- ماما لو سمحتى انتوا اللى اختارتوا الجوازة دى فما تجيش تلومنى و تطلبى منى اخليها تحبنى كمان لانها اصلا مش فارقة معايا

عادت بثينة فى هذه اللحظة و وجهها يبدو عليه الاعياء بشدة و جلست فى مكانها

والدة حسام :- مالك يا بثينة

بثينة بثبات :- مفيش يا طنط ده تلاقينى بس خدت برد فى معدتى

حسام ببرود :- اكيد لازم تاخدى برد طول ما انتى لابسة عريان و خفيف كده

نظرت له بثينة بتعجب فهذه اول مرة يصدر تعليقا على ملابسها

والدته بحدة :- حسام انت بتقول ايه امال يعنى عايزها تلبس لك ايه يعنى

انهى حسام طعامه قائلا :- عادى زى ما المفروض تلبس هو انتى مش مسلمة و الا ايه يا مدام بثينة

بثينة بتعجب :- انت عايزنى اتحجب

والدته بغضب مزوج بالدهشة :- لا ده انت فعلا اتجننت انت ايه اللى طلع الموضوع ده فى دماغك

نهض حسام من مكانه قائلا :- الموظفين اللى فى الشركة اظن ان كل الموظفات اللى فيها محجبات ما عدا المسيحيات طبعا

نهضت والدته بغضب قائلا :- انت بتقارن مراتك بدول دول مهما كانوا طبقة اقل مننا بكتير و بعدين خليك سبور انت ناوى تتعقد و الا ايه

حسام بتحدى :- لا ناوى اتغير للاحسن

ظلت بثينة تتابع الموقف فى صمت و نهضت قائلة :- خلاص يا طنط حسام شكله بيهزر
حسام بسخرية :- لا طبعا و بكرة تشوفى بعد اذنكم ورايا حاجات كتير

ثم توقف و نظر لوالدته قائلا :- ياريت الاخت دينا اختى الصغيرة اما تيجى من بره تخليها تكلمنى عشان عايزها لانى مش عارف اوصلها

و تركهم و غادر من دون حتى ان يعرض على بثينة الخروج معه

&&&&&&&&&&&&&

وصلت منى الى شقة هايدى و قرعت الجرس و ظلت منتظرة قليلا و قرعته مرة اخرى و لم يجبها احد

وضعت يدها على باب الشقة لكى تطرقه فوجدته مفتوحا دخلت منى بحذر فوجدت المكان مظلم فقالت بتوجس و خيفة :- هايدى انتى هنا

لم تسمع اى رد فتحركت فى الشقة الى الحائط لكى تشعل الاضاءة و اصطدمت قدمها بشىء فى الارض فانتفضت فى ذعر و اضاءت الصالة

و عندما نظرت الى ما اصطدمت به صرخت فى ذعر باعلى صوتها قائلة :- هااااااااااايدى

الفصل الثاني عشر

جرى ادهم مع والده فى اروقة قسم الشرطة بعد الاتصال الباكى من منى

وصلوا الى غرفة الضابط المحقق فقال ادهم فى سرعة :- لو سمحت احنا اهل البنت اللى جت فى جري..مة القتل من ساعتين كده عايزين نقابل الظابط

العسكرى :- ثوانى هابلغه

دخل العسكرى الى الحجرة لكى يبلغ الظابط المختص فشد ادهم على يد والده الذى كان القلق يعصف به قائلا :- ما تقلقش يا بابا ان شاء الله خير

يوسف بقلق :- يارب يا ادهم

خرج العسكرى قائلا :- اتفضلوا

دخل ادهم مع والده الى الحجرة بسرعة و اغلق العسكرى الباب خلفهم

جرت منى نحوهم و هى تبكى بشدة و ارتمت فى احضان والدها قائلة بخوف :- بابا الحقنى انا ما عملتش حاجة و الله

احتضنها والدها و قال بحنان :- ما تخافيش يا حبيبتى

نظر ادهم الى حالة اخته التى يرثى لها فقال للضابط :- ممكن اعرف اختى مقبوض عليها ليه
الضابط ببرود :- متهمة بقتل زميلتها هايدى مختار

ادهم بصدمة :- ايه متهمة ليه حد شافها اصلا بتعمل كده

الضابط :- مش لازم حد يشوفها احنا ظبطناها جنب القتيلة فى شقتها و مكنش فيه حد موجود غيرها

يوسف بغضب و هو لا يزال يحتضن ابنته :- بس ده مش دليل عليها

الضابط ببرود :- و الله الطب الشرعى هو اللى هيحكم

دق العسكرى الباب و دخل قائلا :- المامور عايزك يا باشا

نهض الضابط من مكانها قائلا :- طيب روح انت

وقال و هو يخرج من الغرفة :- انا خمس دقايق و راجع تكونوا هدتوها شوية اصلها ما بطلتش عياط من ساعة ما جت

خرج الضابط من الحجرة و تركهم

جلس ادهم و الده مع منى على اريكة فى الحجرة و هى ما زالت تبكى بشدة

ادهم متمالك اعصابه :- ممكن بقه تحكيلى ايه اللى حصل

انتظر الجميع جوابها و لكنها نظرت له بعيون منتفخة من البكاء و عجز لسانها عن النطق و لم تجيب

ادهم بغضب من صمتها :- ما تنطقى

يوسف بعصبية :- بالراحة على اختك مش كفاية اللى هى فيه

و ربت على ظهرها قائلا :- اتكلمى يا حبيبتى

ازاداد بكاء منى و قالت بصوت متقطع من البكاء :- انا مش فاهمة حاجة و الله انا كان عندى كورس مراجعة مع هايدى النهاردة عشان امتحان بكرة و هى مجتش فقلقت عليها و اتصلت بيها بعدما خرجت

ادهم بتركيز :- وبعدين ايه اللى حصل

اكملت منى قائلة من وسط بكائها :- ردت عليا و قالت لى انها تعبانة و طلبت منى اودى لها الورق فى البيت عشان مش هتقدر تنزل و بعتتلى عنوانها فى رسالة و فعلا رحت

يوسف بخوف من باقى الحديث :- و لما وصلتى حصل ايه

وضعت منى كفيها على وجهها لتخفى ازدياد بكائها فصرخ ادهم قائلا بنفاذ صبر :- يا بنتى اخلصى قبل ما الظابط ده يجى

يوسف بغضب :- ادهم و بعدين معاك اسكت شوية خليها تعرف تكمل كلام

مسحت منى وجهها الذى اغرقته الدموع و قالت بصوت مختنق :- لما وصلت هناك رنيت الجرس كذا مرة محدش رد و بعدين جيت اخبط لقيت الباب مفتوح و لقيت الشقة ضلمة ناديت عليها محدش رد عليا برضه و لما فتحت نور الصالة لقيتها تحت رجلى غرقانة فى دمها قعدت اصوت لقيت الجيران و البواب كلهم اتلموا فى الشقة و اتهمونى انى قتلتها

ادهم :- هى اتقتلت زاى

اقشعر بدن منى بشدة كمن تذكرت الموقف و المنظر فجأة و قالت بصوت باكى :- كانت مدبوحة من رقبتها

يوسف بصدمة :- يا منجى من المهالك يارب لا حول و لا قوة الا بالله

ادهم باهتمام :- و السكينة اللى اتقتلت بيها دى كانت موجودة و الا لا

منى :- ايوه

يوسف بفزع :- اوعى تكونى لمستيها
تذكرت منى الموقف فشهقت بفزع

ضرب ادهم بيده على المنضدة التى امامهم قائلا بغضب :- تبقى لمستيها انتى ازاى تعملى كده انتى غبية و الا حاجة

منى بصراخ :- انا مكنش قصدى انا لما لقيتها كده قدامى وقعت على الارض من الصدمة فلقيت ايدى سندت عللى سكينة مرمية جنبها

دخل الظابط الحجرة فى هذه اللحظة

و قال ببرود :- اتمنى تكونوا هدتوها شوية

يوسف بدفاع :- انا بنتى بريئة و عمرها ما تعمل كده

الظابط :- و الله زى ما قولت لكم الطب الشرعى هو اللى هيحدد من البصمات و كل حاجة و بعدين يا انسة منى انتى قلتى ان هايدى ليها اخ اسمه خالد صح

منى :- ايوه كان بيجى لها الكلية عشان يروحها و كنت باشوفه

الظابط بسخرية :- بس تحرياتنا المبدئية بتقول انها ملهاش اخوات عايشين معاها و ملهاش غير اخ واحد اسمه مازن اصغر منها بكتير و عايش مع باباها و مامامتها فى الخليج

الجمت المفاجأة لسانها و خرج صوتها مبحوح قائلا :- ايه ازاى دى هى اللى قايلة لى انه اخوها معقول كانت بتكدب عليا

الظابط بسخرية :- و الله مش عارف روحى اسأليها

غضب ادهم من اسلوبه المستفز فصرخ فى وجهه قائلا بغضب :- حضرتك بتتكلم معاها كده ليه انا اختى بريئة و ما عملتش حاجة و لازم تروح معانا دلوقتى
الضابط بصرامة :- جرا ايه يا استاذ هى فى فسحة هتروح وقت مع هى عايزة دى جري..مة قتل و هى المتهمة الاولى فيها

منى بفزع :- بس انا عندى امتحان بكرة الصبح

الظابط بسخرية :- و الله معلش بقه مش هتحضريه و دق الجرس على مكتبه

فدخل العسكرقائلا “:- تمام يا افندم

الضابط ببرود :- خد المتهمة على الحجز

سحب العسكرى منى من يدها و نظرت هى لوالدها بفزع و الم لكى ينقذها لكنه لا يستطيع فعل شىء من اجلها و اكتفى بان نظر لها و نياط قلبه تنقطع من اجلها

خرجت منى من الحجرة تحت انظارهم الحزينة

فقطع الضابط صمتهم قائلا باهتمام :- انصحكم تشوفوا لها محامى كويس لان موقفها صعب جدا

يوسف :- هى هتتعرض على النيابة امته

الضابط :- بعد بكرة ان شاء الله

ادهم :- يعنى هتفضل فى الحجز مع المجرمين دول

استعاد الضابط سخريته قائلا :- لا هنحجز لها فى فندق

امسك يوسف بيد ادهم قائلا :- يلا يا ابنى نروح نجيب لاختك اكل عشان تقدر تقف على رجليها

و نظر للضابط قائلا بالم :- بعد اذنك

خرج ادهم مع والده و كل منهم الالم يعتصر قلبه على حالها

&&&&&&&&&&

جلست بثينة امام الطبيب الذى اخذ يفحص التحاليل و الا شعة الخاصة بها

بثينة بقلق :- خير يا دكتور

الطيب فى اسى و هو ما زال ينظر فى الاشاعات و التحاليل :- انتى بتحسى بالتعب ده من امته

بثينة بتفكير :- يعنى من حوالى شهرين كده

الطبيب بلوم :- و ليه سيبتى نفسك المدة دى كلها م غير ما تكشفى و تطمنى

بثينة و قد ازداد قلقها :- عادى مكنتش حاطة فى بالى قلت شوية برد و هيروحوا هو انا عندى ايه يا دكتور

و ضع الطبيب التحاليل من يده على المكتب و شبك اصابع يده قائلا باشفاق :- بصى يا بنتى من واجب الطبيب انه يقول للمريض على حالته بكل صراحة عشان المريض يساعدنا انه يخف

ظهر القلق و الذعر على وجه بثينة فقد ادركت ان الامر عظيم يالفعل و قالت بصوت خفيض خائف من الاجابة :- ليه هو انا عندى ايه

تنهد الطبيب باسى قائلا :- انتى بتشربى كحوليات و بتدخنى و مش منتظمة فى الاكل صح

اومأت براسها ايجابا و ظهر القلق جليا على وجهها
الطبيب باشفاق :- للاسف يا مدام انتى عندك سرطان فى المعدة

اصابت الصدمة بثينة فقالت بصوت مختنق :- كانسر

الطبيب :- للاسف و كمان بدأ ينتشر فى الامعاء يعنى الحالة اتدهورت بسبب اهمال حضرتك

ترقرقت الدموع فى عينيها و قالت بصوت ضعيف :- يعنى مفيش علاج

الطبيب باسف :- لا طبعا فيه علاج خلى املك فى ربنا كبير

بثينة بتنهيدة : و نعم بالله طيب اسافر اتعالج بره احسن

هز الطبيب راسه قائلا باشفاق :- احنا عندنا مستشفيات كبيرة فى مصر متخصصة فى علاج السرطان و ما اعتقدش انهم بره ممكن يعملوا اكتر من اللى احنا هنعمله

فرت دمعة من عين بثينة فمسحتها بسرعة

اخرج الطبيب كرات من مكتبه قائلا :- دى اكبر مستشفى ممكن تتعالجى فيها و لو تحبى انا هاحجزلك فيها بس لازم تبدأى العلاج بعد يومين بكتيره اوى

اخذت بثينة الكارت قائلة :- شكرا يا دكتور اتفضل حضرتك خد كل الاجراءات و انا ان شاء الله هاجهز نفسى

و نهضت من مكانها قائلة :- بعد اذن حضرتك

سلم عليها الطبيب قائلا :- مع السلامة

خرجت بثينة من الحجرة و هز الطبيب رأسه باسف قائلا :- لا حول و لا قوة الا بالله
&&&&&&&&&&&&&&
دخل ادهم مع والده من باب المنزل فجرت عليهم سميرة و فرحة فى لهفة

سميرة بلهفة و بكاء :- منى فين يا يوسف

لم يتحمل يوسف اكثر فانهار على اريكة بالصالة و هو يتنفس بصعوبة

ادهم بقلق :- بابا انت كويس

سميرة بصراخ :- انتوا هتقعدوا تكلموا بعض و محدش هيرد عليا

ربتت فرحة على كتفها قائلة بخوف :- اهدى يا طنط

ادعم بنفاذ صبر “:- منى مقبوض عليها

صدمت فرحة و سميرة من رده و لم تستطع سميرة الكلام و قالت فرحة بفزع :- ايه ليه هى عملت ايه

ادهم بحزن :- لقوها جنب واحدة صاحبتها مقتولة فاتهموها بقتلها

شهقت سميرة بفزع و انهارت بجانب زوجها تبكى بشدة و هى تقول :- يا حبيبتى يا بنتى

و فرت الدموع من عين فرحة لا اراديا
و قالت فرحة بتوجس :- صاحبتها مين ؟

ادهم :- اسمها هايدى

شهقت فرحة بصدمة و قالت لا اراديا :- اخت خالد

ادهم بتعجب :- انتى كمان عارفة انها عندها اخ اسمه خالد

فرحة بارتباك :- لا انا منى قالتلى مرة كده و هى بتحكى

ادهم بشك :- حاسس ان مخبية حاجة

فرحة بارتباك اكثر :- لا ابدا و هاخبى ليه

ادهم برجاء :- فرحة لو سمحتى لو عارفة حاجة قوليها عشان نعرف نساعد منى لان التحريات اثبتت ان هايدى ملهاش اخ اسمه خالد

لم تحتمل فرحة الصدمات اكثر من ذلك فانهارت تبكى هى الاخرى قائلة :- انا كنت حاسة و الله انا قلت لها انى مش مرتاحة للناس دول بس هى ما سمعتش كلامى

ادهم بعصبية :- قلتلك انتى عارفة حاجة اتكلمى لو سمحتى يا فرحة

فرحة بعصبية :- انا مش عارفة حاجة و كلامى نابع من الصدمة بس

سميرة بصراخ :- انتوا هتتخانقوا و احنا فى المصبية دى

التفتت الى يوسف قائلة ببكاء :- هنعمل ايه يا يوسف

احمر وجه يوسف بشدةو قال بالم :- اول حاجة لازم نعملها لازم نشوف محامى كويس يحضر معاها فى النيابة بعد بكرة

سميرة بفزع و بكاء :- يعنى بنتى هتفضل فى الحجز مع المجرمين لحد بعد بكرة و كمان هتروح النيابة يا حبيبتى يا بنتى ربنا يطمنى عليكى

ربتت فرحة على ظهرها قائلة :- اهدى يا طنط ان شاء الله هتخرج بالسلامة

ادهم بصرامة :- و لازم نلاقى اللى اسمه خالد ده باى شكل

حاولت سميرة النهوض من مكانها و لكنها لم تستطع فتهاوت على الاريكة مرة اخرى سندتها فرحة قائلة بفزع :- سلامتك يا طنط

ادهم بقلق :- سلامتك ياماما و ربت على ساق والده قائلا بالم :- خد ماما و ادخلوا ارتاحوا الساعة عدت 12

اسند يوسف زوجته و قال :- يلا يا سميرة نقعد فى اوضتنا قعدتنا دى مش هتعمل حاجة

مشت معه سميرة باستسلام و الدموع ما زالت تنهمر من عيونها

جرت فرحة من امام ادهم و هى تبكى بشدة من اجلهم جميعا

نادى ادهم بصرامة :- برضه مش عايزة تحكى اللى عارفاه

استدارت له فرحة قائلة :- ما اعرفش حاجة

و دخلت غرفتها و تركته وحده يفكر فيما حدث

&&&&&&&&&&&&&
فى الصباح
جلس حسام فى مكتبه يراجع بعض الاوراق و عندما انتهى منها ضغط الزر على مكتبه قائلا للسكرتيرة :- تعالى يا هبة

هبة برقة :- حاضر يا افندم

لم تمضى ثوان معدودة حتى دخلت هبة المكتب قائلة بهيام :- اؤمرنى يا افندم

لم يلتفت لها حسام و لم يعر محاولاتها الدائمة معه اى انتباه
و قال بحزم :-خدى ملف الحسابات ده بتاع صفقة الادوية الجديدة وديه الحسابات عشان يراجعوه

تضايقت هبة من اسلوبه الجاف معها و اخذت الملف قائلة :- حاضر تؤمر حضرتك بحاجة تانية

فكر حسام قليلا ثم قال بتردد :- ايوه خلى الانسة فرحة هى اللى تجيب الملف بعدما يخلصوه

شعرت هبة بالغيرة و قالت ببرود :- حاضر بعد اذنك

خرجت من المكتب فالتقط هاتفه و طلب منه رقم

رد صوت ناعس قائلا :- ايوه يا حسام صباح الخير

حسام :- صباح النور اخيرا رديتى و عرفت اوصلك يا استاذة دينا

اعتدلت دينا على فراشها قائلة بضيق :- فيه ايه يا حسام ماما قالتلى انك بتسالى عليا كتير

حسام بسخرية :- كويس انها قالت لك و الله طيب ما كلفتيش نفسك و طلبتينى ليه تسألى

دينا بتافف :- اوف بقه عايز ايه

حسام و قد بدأ الغضب يتسرب لصوته :- اتكلمى كويس يا دينا لاحظى انى اخوكى الكبير

دينا بغضب :- انت ايه حكايتك بالظبط معايا ما تخليك فى مراتك و شعغلك و تفكك منى

حسام بغضب :- الظاهر انى لما بعدت عنكم 4 سنين فى امريكا محدش كان بيديكى على دماغك

دينا بغضب :- محدش يقدر يعملى حاجة و لا حد يقدر يدينى على دماغى و بعدين طالما مامى و بابى راضين عن اللى باعملوا محدش له دعوة حتى انت

ضرب حسام بقبضته على سطح المكتب بغضب قائلا :- لا ده انتى عايزة تتربى من اول و جديد

دينا :- باقولك ايه اقفل احسن

و اغلقت الهاتف قبل ان تسمع رده

نظر حسام لهاتف بغضب و قال بتوعد :- بتقفل فى وشى يا دينا انا هاوريكى

و طلبها مرة اخرى فوجد الهاتف مغلق فالقى هاتفه على مكتبه قائلا بغضب :- و كمان بتقفل تليفونك حسابى معاكى تقل اوى

سمع طرقات على مكتبه فقال بغضب :- ادخل

دخلت هبة و الابتسامة على وجهها قائلة بشماتة :- الانسة فرحة مجتش النهاردة

عقد حسام حاجبيه بتعجب قائلا :- مجتش يعنى ايه ؟

هبة :- اتصلت بالشركة و اعتذرت و قالت ان عندها ظروف

حسام بغضب :- هى وكالة من غير بواب اللى عايز يجى يجى و اللى عايز يغيب يغيب اتفضلى يا انسة من قدامى دلوقتى

خرجت هبة مسرعة لتهرب من غضبه
بينما خرج هو من مكتبه و لا يدرى لما توجه الى الطابق الذى يقع به مكتب فرحة و مر من امامه فوجد مكتبها خاليا فقعد حاجبيه قائلا بتفكير :- يا ترى ايه اللى غيبها النهاردة

فى هذه اللحظة اصطدم باحد الاشخاص فعقد حاجبيه قائلا بدهشة :- بثينة انتى ايه اللى جابك هنا

بثينة و قد بدا الحزن و الا جهاد على وجهها و قالت :- كنت جحاية لواحدة صاحبتى بتشتغل هنا بس ما لقيتهاش

حسام باستغراب :- صاحبتك مين و من امته و انتى ليكى اصحاب

بثينة بضيق :- صاحبتى و خلاص مش لازم تعرف كل حاجة يعنى

احس حسام بالضيق من اسلوب حديثها معه فقال بضيق :- خلاص براحتك انا بس حاسس انك تعبانة و انتى مش راضية تحكى مالك

انسابت الدموع من عيونها رغما عنها

فرق قلب حسام لها فقال بقلق :- مالك انا عمرى ما شوفتك فى الحالة دى

و امسكها من يدها قائلا :- تعالى نتكلم فى المكتب

تبعته بثينة باستسلام فقد كانت فى حاجة الى من يخفف عنها حملها

&&&&&&&&&&&&&&&
وقف جاسر امام لجنة منى و هو ينظر لساعته بقلق و لاحظ ان كل الطلاب الذين بها خرجوا فالقى نظرة بداخل اللجنة و زفر بضيق و قلق

اتى محود صديقه قائلا بتعجب :- مالك يا ابنى ايه اللى موقفك هنا ده تقريبا كل الطلبة روحوا
جاسر بقلق :- منى يا محمود مجتش النهاردة

محمود بدهشة :- مجتش ازاى يعنى ده امتحان فيه حد بيغيب فيه ما يمكن جت و روحت و انت ما شوفتهاش

جاسر بضيق :- لا نا متعود كل يوم بعد الامتحان اقابلها على باب اللجنة و اطمن عليها حتى هايدى هى كمان ما شوفتهاش

محود باستغراب :- حاجة غريبة فعلا

اتى زميل لهم فى هذه اللحظات قائلا :- انتوا هنا و انا بادور عليكوا

جاسر باهتمام :- بتور ليه يا مازن

مازن بتردد :- اصلى عندى خبر كده بس هيزعلك

عقد جاسر حاجبيه بقلق بينما قال محمود بتوتر :- فيه ايه يا مازن

مازن بتردد :- الكلية كلها بتتكلم و بتقول ان هايدى زميلتنا اتقتلت

محمود بخضة :- ايه بتقول ايه يا ابنى انت

مازن بحزن :- زى ما سمعتوا لا و الادهى بقه منى هى اللى متهمة بقتلها

اتسعت عيون جاسر بفزع قائلا :- لا مستحيل منى تعمل كده

مازن :- انا ما اعرفش انا قلت اللى سمعته

جاسر بترجى :- طيب ما يمكن اشاعة اصلا انتوا عرفتوا ازاى طالما الخبر ما اتنشرش فى الجرايد

مازن :- اصل فيه واحدة زميلتنا اخوها هو اللى ماسك القض..ية ظابط يعنى فسالها عن منى و هى بقه سيحت فى الكلية كلها

محمود بذهول :- يا نهار ابيض دى ايه المصيبة الجامدة دى

جاسر بحزن :- طيب انا ماشى

محمود :- رايح فين

جاسر:- هاروح شئون الطلبة اخد عنوانها و اخلى بابا يمسك القض..ية دى و يدافع عنها

محمود بعتاب :- و هتعمل كده بصفتك مين ان شاء الله

جاسر بضيق :- دى اخر نقطة ممكن افكر فيها دلوقتى سلام بقه

و انصرف من امامه مسرعا

فقال مازن بتعجب :- صاحبك اتجنن يا محمود

محمود باشفاق :- اعذره اصل انت ما تعرفش هو بيحبها قد ايه

&&&&&&&&&&
ايه كانسر

نطق حسام بالكلمة فى ذهول محدثا بثينة التى جلست امامه تبكى بشدة

بثينة بخفوت :- ايوه للاسف

حسام باشفاق :- معلش ارادة ربنا

بثينة :- و نعم بالله

حسام معاتبا :- ادى اخرة الشرب و السجاير و اللى كنتى بتعمليه فى نفسك ياما نصحتك و انتى ما سمعتيش الكلام

بثينة بعصبية :- حسام انا مش ناقصة كلامك ده دلوقتى و بعدين انا كنت باعمل كده عشان اهرب من الواقع اللى انا عايشة فيه

جلس حسام امامها و مد يده لها بمنديا نظيف قائلا :- انا اسف يا بثينة على كل العذاب اللى سببتهولك

التقطت بثينة المنديل من يده و هى تنظر له بدهشة

ابتسم حسام فى وجهها قائلا :- ايه بتبصيلى كده ليه

مسحت بثينة دموعها قائلة :- يعنى باحاول استوعب كلامك حاسةانك متغير

ضحك حسام بعذوبة قائلا :- ياريت انتى كمان تتغيرى زييى كده و بدل ما كنتى لجأتى للسجاير و الخمرة عشان تنسى همومك كنتى المفروض تقربى من ربنا سبحانه و تعالى عشان بجد ما تحسيش بهمومك

بثينة بتعجب اكثر :- لا انا كده حاسة انى باكلم حد تانى خالص

فُتح بابا المكتب فجأة و دخل منه شاب فى نفس عمر حسام تقريبا قائلا بمرح مصطنع :- حسام بيه انت هنا

التفت له حسام و بثينة و قال حسام بحبور و ابتسامة

:- شريف واحشنى يا عم

عانقه شريف قائلا :- و انت كمان يا ابن عمى

و التفت لبثينة قائلا :- بوسى حمدا لله على السلامة

و كاد ان يعانقها هى الاخرى و لكنها تراجعت و صده حسام بيده قائلا بصرامة :- شريف انت عارف انى ما بحبش كده

ضحك شريف باستفزاز قائلا :- امريكا ما غيرتكش يا حسام لسه رجعى زى ما انت

حسام بغضب :- لا انا مش رجعى انا راجل غيور و ما بحبش حد يلمس مراتى غيرى

بثينة لتلطيف الموقف :- خلاص يا جماعة حصل خير

و التفت لشريف قائلة :- فرصة سعيدة انى شوفتك يا شريف بعد اذنكم

و التقطت حقيبتها و غادرتهم

صفر شريف قائلا باعجاب :- مراتك لسه حلوة يا واد

ضرب حسام على مكتبه قائلا بغضب :- و بعدين معاك يا شريف انت شكلك عايزنى اضربك

ضحك شريف قائلا :- ياه لسه زى ما انت انا باهزر يا عم بزمتك دى مقابلة تقابلهالى و انا لسه راجع من سفر بره انا كمان

حسام بضيق :- اها انا جيت من هنا و انت سافرت من هنا كانك بتقول البلد ما تساعش غير واحد فينا بس

مط شريف شفتيه قائلا ببرود :- يمكن هو كده فعلا

حسام بضيق :- لسه زى ما انت ندل يا شريف

ضحك شريف ضحكة صفراء قائلا :- لا يا ابن عمى ده انا حتى بحبك

نظر له حسام بضيق و لم يجيب فقد كان يعلم ان شريف يغار منه منذ الصغر

&&&&&&&&&
وصل جاسر الى مكتب محاماة كبير و دخله قائلا للسكرتيرة :- بابا هنا

ابتسمت السكرتيرة قائلة :- ايوه يا استاذ جاسر و مستنيك جوه فى المكتب

فتح جاسر باب غرفة والده و دخل قائلا :- مساء الخير يا بابا

والده :- مساء النور خير يا ابنى اتصلت بيا و قلتلى عايزك قلقتنى

جاسر بتردد :- بصراحة فيه قض..ية عايز حضرتك تمسكها

والده باستغراب :- قض..ية ايه

جاسر :- واحدة زميلتى فى الكلية متهمة بقتل واحدة زميلتنا تانية بس انا متاكد انها بريئة

والده :- طيب احكيلى اللى تعرفه

روى له جاسر ما سمعه و ما يعرفه و بعدما انتهى

قال والده بتفكير :- و انت دخلك ايه بالموضوع ده

جاسر بضيق :- مش زميلتى يا بابا

والده بخبث :- زميلتك بس طيب انا شايفك زعلان عليها اكتر من اللى اتقتلت ذات نفسها

حاسر بضيق :- اللى اتقتلت ما تهمنيش قد منى

والده بتفهم :- هى اسمها منى

جاسر بحرج :- ايوه قلت ايه حضرتك هتمسك القض..ية

والده :- معاك عنوان بيتهم

اخرج جاسر ورقة من جيبه و اعطاها لوالده قائلا بلهفة :- ايوه اهو

التقط منه والده الورقة قائلا :- خلاص انا هاعمل لهم زيارة و ان شاء الله لو مظلومة انا هاساعدها

جاسر بفرح :- شكرا يا بابا بس تاكد انها مظلومة منى عمرها ما تعمل كده ابدا

والده :- انا عايز اعرف ايه شعورك ناحيتها الاول

جاسر بحرج :- لازم يعنى

والده بصرامة :- ايوه لو سمحت

جاسر :- من الاخر كده بحبها و ان شاء الله هاتجوزها

الفصل الثالث عشر

وصل جاسر الى مكتب محاماة كبير و دخله قائلا للسكرتيرة :- بابا هنا

ابتسمت السكرتيرة قائلة :- ايوه يا استاذ جاسر و مستنيك جوه فى المكتب

فتح جاسر باب غرفة والده و دخل قائلا :- مساء الخير يا بابا

والده :- مساء النور خير يا ابنى اتصلت بيا و قلتلى عايزك قلقتنى

جاسر بتردد :- بصراحة فيه قض..ية عايز حضرتك تمسكها

والده باستغراب :- قض..ية ايه

جاسر :- واحدة زميلتى فى الكلية متهمة بقتل واحدة زميلتنا تانية بس انا متاكد انها بريئة

والده :- طيب احكيلى اللى تعرفه

روى له جاسر ما سمعه و ما يعرفه و بعدما انتهى

قال والده بتفكير :- و انت دخلك ايه بالموضوع ده

جاسر بضيق :- مش زميلتى يا بابا

والده بخبث :- زميلتك بس طيب انا شايفك زعلان عليها اكتر من اللى اتقتلت ذات نفسها

حاسر بضيق :- اللى اتقتلت ما تهمنيش قد منى

والده بتفهم :- هى اسمها منى

جاسر بحرج :- ايوه قلت ايه حضرتك هتمسك القض..ية

والده :- معاك عنوان بيتهم

اخرج جاسر ورقة من جيبه و اعطاها لوالده قائلا بلهفة :- ايوه اهو

التقط منه والده الورقة قائلا :- خلاص انا هاعمل لهم زيارة و ان شاء الله لو مظلومة انا هاساعدها

جاسر بفرح :- شكرا يا بابا بس تاكد انها مظلومة منى عمرها ما تعمل كده ابدا

والده :- انا عايز اعرف ايه شعورك ناحيتها الاول

جاسر بحرج :- لازم يعنى

والده بصرامة :- ايوه لو سمحت

جاسر :- من الاخر كده بحبها و ان شاء الله هاتجوزها

والده بضيق :- يعنى ملقيتش غير دي و تتجوزها

جاسر بضيق :- بابا لو سمحت حضرتك ما تعرفش منى كويس عشان تحكم عليها و اظن ان انا كبير بدرجة كفاية عشان اعرف احكم على الانسانة اللى هاحب ارتبط بيها

تنبه والده لنقطة فقال بسرعة :- منى دى كانت بتحضر محاضراتى ايام ما جيت لكم دكتور منتدب

لمعت عبون جاسر بفرح لتذكر والده هذه النقطة فقال بسرعة :- ايوه يا بابا البنت اللى كانت دايما بتسال حضرتك و متفاعلة معاك اللى واحد اتريق عليها و حضرتك هزئته
ضرب والده جبهته قائا :- اهااا افتكرتها صحيح مش فاكر شكلها اوى بس هى فى المجمل كانت بنت كويسة

جاسر :- طيب ايه راى حضرتك لو تزورهم كانك يعنى قريت الخبر صدفة و تقول ان حضرتك عايز تدافع عنها عشان هى كانت من الطلاب اللى حضرتك بتحترمهم

والده بتفكير :- فكره برضه بس اعمل حسابك كده هتكون الزيارة بكرة عشان يكون الخبر اتنشر فى الجرايد و الاقى حجة اكون عرفت بيها

جاسر بفرح :- ربنا يخليك ليا يا احلى اب فى الدنيا

والده بصرامة :- و اعمل حسابك على حاجة تانية انا مش هادافع عنها غير لو حسيت انها مظلومة

جاسر :- من الناحية دى اطمن حضرتك انا واثق منها اوى

والده بتفكير :- خلاص ربنا يقدم اللى فيه الخير

&&&&&&&&&&&&
وصل ادهم مع والده و والدته و معهم محامى الى مركز الشرطة التى تحتجز به منى و بعد ان نزلوا من التاكسى رن هاتفه

اخرج ادهم من جيبه فوجد حياة هى المتصلة فعقد حاجبيه بتانيب و قال محدثا نفسه :- صحيح ما كلمتهاش من امبارح زمانها هتموت من القلق

و التفت لوالديه قائلا :- اتفضلوا انتوا ادخلوا و انا هاعمل مكالمة و احصلكم

اومأ الجميع بروؤسهم ايجابا و دخلوا و تركوه

توقف رنين الهاتف فاتصل ادهم عليها هو هذه المرة

ادهم :- صباح الخير يا حبيبتى

احمرت وجنتا حياة لهذه الكلمة و قالت باحراج :- صباح النور

احس ادهم بكسوفها فقال :- ايه مالك

حياة بتردد :- معلش يا ادهم ممكن بلاش الكلمات دى لحد بعد كتب الكتاب ابقى قول اللى انت عايزه

ادهم بتفكير :- كلمات ايه

حياة بخجل :- يعنى زى كلمة حبيبتى وكده

احس ادهم بالخجل من نفسه لكلماتها فهو كان معتاد على القاء هذه الكلمات و اكثر على اذنى داليا

و لكنه ابتسم رغما عنه و قال :- خلاص اوك على العموم انتى لما تطلبى منى الطلب ده شىء يسعدنى

تنهدت حياة فى ارتياح و قالت :- الحمد لله انك فهمتنى ممكن بقه افهم انت ما كلمتنيش من امبارح ليه و سايبنى بالقلق ده

تغير وجه ادهم فلم يكن يعرف ايخبرها ام لا و لكنه حسم امره بانها سوف تعرف فى اى حال و لكنه لن يخبرها الان الا القليل

ادهم بضيق:- معلش اصلى عندى ظروف صعبة اوى و الله

حياة بقلق :- خير ظروف ايه

ادهم بتردد :- منى اختى واقعة فى مشكلة كبيرة

شهقت حياة بفزع و قالت :- مشكلة ايه خير يارب

ادهم بحزن :- معلش يا حياة انا معنديش فرصة احكى حاجة دلوقتى ممكن تكلمى فرحة و هى تحكيلك

حياة بحزن :- اوك براحتك اسيبك دلوقتى شكلك مستعجل

ادهم باسف :- للاسف فعلا معلش هاكلمك وقت تانى

حياة :- اوك سلام

ادهم :- سلام

اغلق ادهم الهاتف و دخل الى مركز الشرطة

&&&&&&&&&&&&&
جلست فرحة فى المنزل وحدها بعد خروج عمها و زوجته و ادهم لزيارة منى و لم يستطيعوا اخذها معهم

رنه هاتفها فاسرعت اليه تظنه ادهم تحدث لكى يطمئنها على وضع منى و لكنه وجدت رقم غريب

فردت بتردد قائلة :- ايوه سلامو عليكوا

لم تتلقى اجابة من الطرف الاخر و لكنها سمعت صوت انفاسه تتلاحق كانه يحاول السيطرة على انفعالاته

فقالت بحذر اكثر :- السلام عليكم

رد الطرف الاخر قائلا :- و عليكم السلام

فرحة بتعجب :- مين معايا

المتصل :- مش مهم تعرفى دلوقتى

فرحة بتعجب :- افندم

المتصل :- معلش انا كنت واثق انك مش هتحبى الطريقة دى بس انا عايز اقولك حاجة مهمة اوى انتى وحشتينى اوى عشان بس غيبتى عنى يوم واحد

عقدت فرحة حاجبيهاو قالت بغضب :- حضرتك انسان مش محترم ازاى تسمح لنفسك تقولى كده انا اصلا متاكدة انك ما تعرفنيش و انك زيك زى اى واحد من اللى بيضربوا رقم و خلاص و فاكر انى واحدة من اياهم هتثبتها بكلمتين

المتصل بهدوء :- انا كنت متوقع منك كده بس انا مش هالومك يا فرحة

شعرت فرحة بالصدمة من معرفته اسمها و قالت بخفوت :- انت عارف اسمى

المتصل ببهجة :- ايوه و اعرفك شخصيا و الله و متصل حابب اطمن عليكى عشان ما شوغتكيش نزلتى من بيتك النهاردة

فرحة بضيق :- مين معايا

المتصل بتردد :- مش عارف رد فعلك هيبقى ايه لو قولتلك اسمى

فرحة بغضب مرة اخرى :- خلاص لما تضمن رد فعلى ابقى عرفينى انت مين و احد كده ما اعطلكش سلام

و اغلقت الهاتف قائلة بغضب :- هو انا ناقصة فيا اللى مكفينى و الله

لم يحاول المتصل ان يهاتفها مرة اخرى و لكنها بعد قليل سمعت صوت الهتف ينبىء برسالة جديدة

فتحتها فوجدت بها هذه الكلمات

( انا كنت متوقع منك كده يا فرحة عمرى كله و ده لانى رغم معرفتى القليلة بيكى الا انى واثق فى اخلاقك جدا و بجد انا مش شخص وحش اوعى تظنى فيا السوء المه انا حابب اهديكى الخاطرة دى و يارب تعجبك

ظللت أحلم باليوم الذى فيه ألقاك

و تتوه عينى بين البشر

لتبحث عن عيناك

فأنت حلمى و روحى تهواك

رسمت صورتك فى خيالى

يا أجمل تخيل لأحلامى

يا من احبه دون لقاء

و اعشقه بدون دواء

وجدت بك الحب و الامان

لست عندى كأى انسان

فأنت تملأ فى نفسى كل مكان

يا ليت عمرى اهديه اليك

و أضع السعادة بين يديك )

عقدت فرحة حاجبيها بتفكير محدثة نفسها :- يا ترى مين ده

رن هاتفها مرة اخرى فانتزعها من شرودها و لكنها وجدت بثينة هى المتصلة هذه المرة ففتحت الخط قائلة بترحيب :- السلام عليكم

بثينة :- و عليكم السلام ازيك يا فروحة

فرحة :- الحمد لله انتى اخبارك ايه

تغير صوت بثينة و قالت بتنهيدة :- الحمد لله على كل حال

احست فرحة بالتغيير فى نبرة صوتها فقالت بقلق :- مالك

بثينة باجهاد :- محتاجة اقعد اتلكم معاكى شوية ممكن لو فاضية يعنى اصلى رحتلك الشغل بس لقيتك غايبة

فرحة :- فعلا معلش اصلى عندى ظروف صعبة اوى و الله

بثينة بقلق :- خير

فرحة :- يارب يكون خير هاقولك اما اشوفك تحبى نتقابل امته

بثينة :- لو ينفع دلوقتى بعد اذنك

فرحة بتعجب :- دلوقتى دلوقتى للازم يعنى

بثية بحزن :- لو مش فاضية خلاص انا بس محتاجاكى اوى و الله

فرحة باشفاق :- خلاص نتقابل دلوقتى تحبى نتقابل فين

بثينة بفرح :- ادينى عنوانك اعدى عليكى اخدك و نقعد فى اى مكان

فرحة بايجاب :- خلاص اقفلى و هابعتلك العنوان تيجى على ما البس هدومى

بثينة :- اوك سلام

فرحة ك- سلام

اغلقت فرحة الخط و كتبت العنوان برسالة و ارسلتها الى بثينة و ذهبت لتبدل ملابسها

و بعد ان انتهت من ارتداء ملابسها

رن هاتفها مرة اخرى فالتقطته قائلة :- ايه ده لنهاردة يوم التليفونات و الا ايه

وجدت حياة هى المتصلة هذه المرة

فردت قائلة :- السلام عليكم

حياة :- و عليكم السلام حبيبتى وحشانى

ضحكت فرحة قائلة :- لو كنت وحشاكى كنتى سالتى بس نقول ايه من لقى احبابه نسى اصحابه

ضحكت حياة قائلة :- قصدك على ادهم يعنى

فرحة بخبث :- امال مين يا عروسة

حياة بضيق :- بمناسبة ادهم انا كلمته من شوية و قالى ان منى واقعة فى مشكلة كبيرة عشان كده مش عارف يكلمنى من امبارح

تغير وجه فرحة و قالت بحزن :- فعلا ربنا يكون فى عونها و تخرج بالسلامة

حياة بقلق :- لا كده الموضوع شكله كبير اوى بصى تعالى اقعدى معايا شوية احكيلى و ما تخافيش ادهم قالى خلى فرحة تحكيلك يعنى انتى مش هيكون فيه لوم عليكى عشان حكيتى

فرحة :- بس انا نازلة دلوقتى رايحة اقابل بثينة

ححياة بتفكير :- بثينة دى اللى حكيتيلى عنها صح

فرحة :- ايوه

حياة بقرار نهائى :- خلاص هاتيها و تعالوا عندى مستنياكوا

فرحة باستسلام :- خلاص اوك سلام عشان هى على الواتينج

حياة :- اوك سلام

اغلقت فرحة مع حياة و ردت على بثينة قائلة :- ايوه يا بوسى

بثينة :- ايوه يا فرحة انا تحت العمارة انزليلى

فرحة :- اوك

و اغلقت الخط و نزلت من منزلها

&&&&&&&&&&

جلس خالد امام احد القبور و هو يبكى بشدة و وقف بجانبه شيخ يقرأ القرءان بصوت عذب

حتى وصل الى هذه الاية

بسم الله الرحمن الرحيم

((( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))

صدق الله العظيم

و اخذ الشيخ يردد هذا الدعاء

اللهم ابدلها دارا خيرا من دارها واهلا خيرا من اهلها وادخلها الجنة واعذها من عذابالقبر ومن عذاب النار .
اللـهـم عاملها بما انت اهله ولا تعاملها بما هى اهله .
اللـهـم اجزها عن الاحسان إحسانا وعن الأساءة عفواً وغفراناً.
اللـهـم إنكانت محسنه فزد من حسناتها , وإن كانت مسيئه فتجاوز عن سيئاتها
.
اللـهـم ادخلهاالجنة من غير مناقشة حساب ولا سابقة عذاب .
اللـهـم اّنسها في وحدتها وفي وحشتهاوفي غربتها.
اللـهـم انزلها منزلاً مباركا وانت خير المنزلين .
اللـهـمانزلها منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.
اللـهـم اجعلقبرها روضة من رياض الجنة ,ولا تجعله حفرة من حفر النار .

اللـهـم إنها فىذمتك وحبل جوارك فقها فتنة القبر وعذاب النار , وانت أهل الوفاء والحق فاغفر لهاوارحمها انك انت الغفور الرحيم.

اللـهـم انزل علي اهلها الصبر والسلوان و ارضهمبقضائك.
اللـهـم ثبتهم علي القول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخره ويوم يقومالاشهاد.
اللـهـم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي اّله وصحبه وسلم

انتهى الشيخ من ترديد هذا الدعاء و اعطاه خالد اجره و تركه الشيخ و انصرف

امسك خالد زجاجة ماء و اخذ يرش منها على القبر و هو يقول :- سامحينى يا امى و الله الظروف كانت اقوى منى

و انتهى من رش الماء فجلس بجوار القبر و بكائه يزيد قائلا :- انا عارف ان مش من حقى اطلب منك السماح لانى مش كنت بس باصرف عليكى من فلوس حرام لا و كمان كنت السبب فى موتك نتيجة عملة واحدة ما تستاهلش

و تذكر هايدى فى هذه اللحظة فامتلئت عناه بغل و حقد و اردف قائلا :- بس هى خلاص خدت جزائها اللى تستحقه

المهم انك تسامحينى يا امى سامحينى سامحينى

و تزايد بكائه اكثر و اكثر

&&&&&&&&&&&&&&&
وصلت فرحة مع بثينة الى منزل حياة

بثينة باحراج :- انا مكسوفة اوى ادخل بيت حد لسه ما اتعرفتش عليه

ضغطت فرحة على كفها قائلة بابتسامة و ود :- ما تقلقيش ده انتى هتحبى حياة اوى صدقينى

بثينة بابتسامة :- اكيد لو زيك هاحبها

فرحة بضحكة :- ما تخلينيش اتغر فى نفسى يا جميل جياة بجد احسن منى كمان كفاية انها شخصيتها قوية بجد

بثينة :- واضح انك بتحبيها اوى شوقتينى اشوفها بس ليه ما خلتيهاش تنزل تقهد معانا فى اى مكان بدل بيتها

ظهر الحزن على وجه فرحة و قالت بحزن :- معلش اصل حياة ما تقدرش تخرج كتير الا للضرورة و بس

بثينة باستغراب :- ليه مالها

فرحة باسف :- اصلها عملت حادثة من فترة كده و للاسف عندها اصابة فى العمود الفقرى و قاعدة على كرسى متحرك

شعرت بثينة بالشفقة اتجاهها و قالت باحراج :- انا اسفة اوى انى فكرتك

فرحة بابتسامة : و لا يهمك كويس انك عرفتى قبل ما ندخل

بثينة :- عندك حق

نزلت فرحة من سيارة بثينة قائلة :- يلا بينا

نزلت بثينة و اغلقت سيارتها و دخلوا الى المنزل وفتحت لهم الخادمة و اوصلتهم الى حجرة الصالون

وصلت فرحة رسالة من نفس المتصل الذى حدثها منذ قليل قائلا :- اتمنى ما يكونش كلامى ضايقك بس بجد باحس معاكى بحاجة غريبة كفاية انط كنتى اول طوة لقربى من ربنا و ان شاء الله هافضل ادعيه دايما انك تكونى ليا .. ايه رايك حضرتك موافقة ..

نظرت فرحة للرسالة فى تعجب و غمغمت قائلة :- و بعدين بقه

بثينة بتساؤل :- مالك يا فرحة

فرحة بضيق :- ابدا رقم كده بيضايقنى من الصبح

دخلت حياة عليهم بمقعدها المتحرك قائلة بابتسامة :- اهلا اهلا ازيكم يا حلوين

اقبلت عليها فرحة و عانقتها بسعادة قائلة :- وحشتينى اوى يا حبيبتى

حياة بسعادة :- انتى اكتر يا قدرى و مكتوبى
و التفت لبثينة قائلة باباتسامة :- انتى بثينة صح

سلمت بثينة قائلة بابتسامة :- ايوه و مبسوطة اوى انى شفتك يا انسة حياة

ضحكت حياة قائلة :- انسة حياة ايه لزمة الالقاب دى قولى يا حياة على طول انتى مادام صاحبة فرحة يبقى عندك كل الصلاحيات

ضجكت بثينة قائلة :- اوك يا حياة و ان شاء الله نكون اصحاب احنا كمان

حياة بابتسامة :- ان شاء الله

ثم انتبهت انهم واقفين فى اماكنهم فقالت بسرعة :- اقعدوا يا جماعة واقفين ليه

جلس الجميع

فقالت حياة بقلق :- ها احكيلى ايه اللى حصل يا فرحة لمنى

فركت فرحة كفيها بتوتر و قالت بخفوت :- كارثة يا حياة

حياة بصدمة :- ايه

بيثنة بحرج :- لو مش عايزة تتكلمى قدامى يا فرحة عادى و الله انا ممكن اقعد فى اى مكان لحد ما تخلصوا كلامكم

فرحة بسرعة :- لا طبعا انتى ازاى تقولى كده انا لو مش عايزاكى تسمعى مكنش خليتك تيجى معايا و بعدين اصلا كده كده الخبر بكرة هيتنشر فى الجرايد

حياة بصدمة :- للدرجة دى طيب احكى بسرعة

روت لهم فرحة ما حدث و اتهام منى بقتل هايدى و تساقطت دموعها رغما عنها

بثينة بصدمة :- يا نهار ابيض دى كارثة فعلا ربنا يكون فى عونكم

نزلت الدموع من عيون حياة قائلة بحزن :- اتارى ادهم كان مهموم و هو بيكلمنى يا حبيبتى يا منى

مسحت فرحة دموعها قائلة :- انا اللى هيجننى يا جماعة حكاية اللى اسمه خالد ده ازاى مش اخو هايدى دى كانت مفهمة منى انهم اخوات و منى على الاساس ده حبت خالد و كانت بتقول انه هيجى يخطبها

بثينة باستغراب :- فعلا حاجة غريبة اوى بس انا قلبى حاسس ن خالد ده هو مفتاح اللغز

مسحت حياة دموعها قائلة :- بيثنة عندها حق انتوا لازم تلاقوا اللى اسمه خالد ده

فرحة بتنهيدة :- ربنا يستر و نلاقيه المشكلة اننا ما نعرفش عنه اى حاجة غير انه اخو هايدى و دى كمان طلعت غلط يعنى كه بندور على سراب عارفة انا خوفت اقول لادهم ان منى كانت مرتبطة باللى اسمه خالد ده

حياة بفزع :- ده ادهم ممكن يبهدلها لو عرف

بثينة :- يا جماعة ادهم مهما عمل اخوها يعنى خايف عليها عايزة نصيحتى يا فرحة احكى لادهم كل اللى تعرفيه عشان يعرف يتصرف و بعدين اكيد هتلاقوا رقم لخالد ده على تليفون منى

فرحة بسرعة :- عندك حق انا ازاى فاتت عنى النقطة دى

حياة :- خلاص يا فرحة اول ما تروحى احكى لادهم كل حاجة بس خلى الكلام بينك و بينه عشان طنط و عمو ما يحسوش

فرحة بتنهيدة :- اه طبعا هما اصلا مش ناقصين دول حالتهم صعبة اوى من امبارح
تنهدت بثينة باسى قائلة :- و انا اللى كنت جاية افضفض معاكوا اتارى كل الناس ندها هموم مش انا بس

حياة باشفاق :- مالك يا بثينة احكى احنا سامعينك

ظهرت الدموع فى عيون بثينة و قالت :- فاكرة يا فرة التعب اللى بيجيلى

فرحة بقلق :- ايوه و انا قلتلك ممكن تكونى حامل

بثينة بحزن :- ياريتنى كنت حامل كان يبقى اهون

حياة باشفاق :- امال طلع عندك ايه

بثينة بحزن :- كانسر فى المعدة

و نزلت الدموع على خديها

فنهضت فرحة من مكانها و احتضنتها قائلة :- قدر الله و ما شاء فعل معلش ده اكيد امتحان من ربنا سبحانه و تعالى و انتى ان شاء الله تنجحى فيه

بثينة من وسط دموعها :- و نعم بالله

حياة بتردد :- و ممكن يكون برضه عقتب من ربنا ليكى عشا بتعملى حاجة غلط

مسحت بثينة دموعها قائلة :- انتى عندك حق يا حياة

فرحة باحراج :- ما تزعليش من كلام حياة يا بثينة اصلها على طول اللى فى قلبها على لسانها

بثينة بابتسامة باهتة :- لا انا مش زعلانة منها ابدا

حياة :- معلش يا بثينة انا ما قلتش حاجة تزعل انا بس شوفتك انسانة طيبة و كويسة بس للاسف مش محجبة و لبسك برضه عايزة تظبيط معلش م كلامى بس احنا مسلمات و ربنا امرنا بلبس معين و لازم نطيعه سبحانه و تعالى

نظرت بثينة الى لبسها فقد كانت ترتدى بلوزة ضيقة و جيب قصيرة تحت الركبة و بوت طويل

فرحة بحب :- حياة عندها حق يا بثينة نا فعلا كنت عايزة اكلمك فى الموضوع ده بس كنت هاجيبهالك واحدة واحدة بس خياة بقه سبقتنى

بثينة بتاثر :- عندكم حق يا جماعة بس انا بجد البيئة اللى اتربيت فيها هى اللى خلتنى كده

حياة بود :- خلاص يبقى ان شاء الله تتغيرى و عملى الصح

فرحة :- صحيح يا بثينة انا ما اعرفش عنك حاجة غير اسمك و ان متجوزة بس احكيلنا عن نفسك شوية

تنهدت بثينة بحزن و قالت :- حياة تعيسة من اول ما كنت صغيرة و بابا و ماما مكنوش بيخلفوا فى الاول العيب كان من ماما فهو اتجوز عليها و خلف اخويا الكبير عاصى

حياة بدهشة :- اخوكى اسمه عاصى

اومأت براسها ايجابا مكملة :- ماما ما عرفتش انه اتجوز لحد ما عاصى بقه عنده 3 سنين ساعتها ماما خلفتنى فيا و كانت فرحانة اوى بس و انا عندى حوالى اربع سنين مرات بابا ما قدرتش تستحمل انها تكون زوجة فى السر اكتر من كده راحت لماما و حكت لها و طبعا بابا و ماما انفصلوا بعد الحياة بينهم ما كنت جحيم و هى اتجوزت و سافرت مع جوزها كندا و سابتنى مع بابا مش قادرة احكيلكم كم المعاناة اللى عشتها مع مرات الاب و اخويا الكبير كان بيبهدلنى على كل حاجة صغيرة و كبيرة لحد ما اتعرفت على ماجد

فرحة بتساؤل :- ماجد ده جوزك

هزت بثينة راسها نفيا قائلة بحزن :- ياريت ماجد ده حب عمرى كله كان بيشتغل موظف فى شركة بابا و اتعرفنا على بعض هناك و كان بينا قصة حب جامدة بس طبعا بابا ما وافقش عليه عشان كان فقير و قالى على اخر الزمن بتنى تتجوز موظف صغير زى ده و تروح تعيش معاه فى السيدة زينب و رفض ماجد من الشغل

حياة بتاثر :- و بعدين

بثينة بالم :- اتصلت بيه و اتفقنا نتجوز بس اخويا عاصى سلط عليه ناس ضربوه جامد و دخل المستشفى و قالى لو هتتجوزيه بعد يوم واحد هتبقى ارملة

فرحة باشمئزاز من الفكرة :- يا ساتر يارب

بثينة :- و بس كده سبت ماجد و هو فكرنى بيعته مع اقرب عريس اتقدم و بابا جوزنى ابن واحد صاحبه من اربع سنين و انا عايشة معاه ف جحيم لا هو طايقنى و لا انا طايقاه

فرحة :- صحيح جوزك اسمه ايه

همت بثينة بلاجابة و لكن هاتف فرحة اعلن عن رسالة جديدة ففتحتها فو جدتها تقول :- ها كلمة حضرتك ما بتفكركيش بحاجة

اتسعت عيون فرحة بدهشة و ارتسمت صورة فى عقلها

فاخذت منها بثينة الهاتف بتلقائية قائلة :- ورينى الرقم ده كده

نظرت بثينة للرقم و اتستع عيونها فى دهشة هى الاخرى فقد كانت تحفظ هذا الرقم عن ظهر قلب

انه رقم حـــســــــام زوجها

يتبع ……………….

و اخيرا الاغنية دى عجبتنى و حبيت اشاركها معاكم

الحياة رايحة و جاية في ابتسام و ضحكة صافيه بتبتدي و مبتنتهيش

العيون بيحضنوني و الجفون تلمس جفوني بيعلموني ازاي اعيش

حضن دافي كون بحاله لما يأسرني في مجاله و الخيال ميكفنيش

مشتقالك نفسي اقولك ابقي شمسك و ابقي ضلك و الزمان مينسنيش

اه يا ريتني و اه يا ريتك الحياة حلوة في بيتك لو لغيت كلمة مفيش

عمري يجري و يجي تاني من حنانك من حناني و النهاية مبتبتديش..

الفصل الرابع عشر

دخل حسام منزله و صعد الى غرفته و عندما فتح باب الحجرة و دخل و اشعل الاضاءة

رفع حاجبيه و قال بدهشة :- بثينة انتى بتعملى ايه فى اوضتى

نفثت بثينة دخان سيجارتها و قالت ببرود :- حمدا لله على السلامة

جلس حسام على الكرسى المواجه لها قائلا :- الله يسلمك ها ايه اللى مقعدك فى اوضتى

بثينة ببرود :- مستنياك

حسام باستغراب :- خير

ثم انتبه الى السيجارة فى يدها فاخذها منها و اطفأها فى طفاية كريستال امامهم و قال :- احنا مش قولنا نبطل السجاير و الحاجات دى

نهضت بثينة من مكانها قائلة :- اهو باطلع بيها غلبى

حسام :- يعنى تطلعى غلبك و تدمرى صحتك انتى هتدخلى المستشفى امته

بثينة ببرود :- بكرة ان شاء الله

حسام :- بالشفا ان شاء الله و قولتى لعاصى و عمو

بثينة بسخرية :- ما اعتقدش ان ده يهمهم فى حاجة دول ما سألوش عليا من ساعة ما رجعنا غير مرتين بس و بالتليفون كمان

حسام باشفاق :- معلش الدنيا مشاغل ها كنتى عايزانى فى ايه

ترددت بثينة قليلا ثم استجمعت شجاعتها و قالت بصرامة :- انا عمرى خونتك يا حسام رغم انى اتجوزتك و انا مش طايقاك

حسام بدهشة :- ليه بتقولى كده

بثينة بعصبية :- رد على سؤالى لو سمحت

حسام :- لا طبعا و لا انا كمان

بثينة باستهزاء :- متأكد

حسام بعصبية :- ممكن تجيبى من الاخر

بثينة بصرامة :- عايز ايه من فرحة يا حسام

بهت حسام من سؤالها فقال بصوت منخفض :- و انتى تعرفى فرحة منين

بثينة ببرود :- ما هى دى صاحبتى اللى كنت جاية اسال عليها عندك فى الشغل

حسام بدهشة :- و عرفتيها ازاى

بثينة :- مش لازم اتعرفت عليها اول يوم جيتلك الشغل بعد ما رجعنا من السفر اصها بصراحة طيبة اوى و ما تستاهلش انك تلعب بيها

حسام بغضب :- و مين قالك انى بالعب بيها بالعكس انا باحترمها جدا و باحس معاها بمشاعر عمرى ما حسيتها مع حد

بثينة باستهزاء :- بتحبها مثلا

حسام بعصبية :- و ليه لأ شايفانى معنديش قلب و مش باعرف احب انا لو كنت معنديش قلب يا بثينة كنت ما اتاثرتش لما عرفت بمرضك و كنت طلقتك اول ما رجعت من السفر و سيبتك ترجعى لاهلك يحاوطوكى بشكوكهم كالعادة و طبعا كانوا هيموتوا حبيب القلب بتاعك

بثينة بصدمة :- و انت تعرف انهم كانوا هيموتوه عشان ما اتجوزوهوش

حسام بضيق :- ايوه كنت عارف و عارف كمان انى كنت انانى لما اتجوزتك بس انا كنت مرغم زيك لان ابويا هددنى انه هيحرمنى من كل حاجة لو ما اتجوزتكيش

بثينة :- طيب انت بتحب فرحة بجد

حسام بتنهيدة :- اكدب لو قلت لا ايوه انا بحبها بحب برائتها و قلبها الكبير و خجلها بحب رقتها و التزامها اللى ما شوفتهمش فى اى واحدة عرفتها

بثينة برقة :- فرحة تستاهل كل خير عارف دى صاحبتنى فى 5 دقايق بس هى لو عرفت اننا متجوزين عمرها ما هتبص فى وشك

حسام بالم :- عارف بس انتى مش هتقولى لها صح

بثينة بابتسامة :- لو كنت عايزة اقولها كنت قلت و انا معاها النهاردة لما رسالتك وصلت على تليفونها قدامى

حسام بلهفة :- انتى كنتى معاها ساعتها طيب هى عملت ايه عرفتنى يعنى

بثينة :- ايوه شكلها عرفك لانها يا عينى كانت مصدومة و وشها احمر و هى بتقول جاب رقمى منين صحيح انت جبت رقمها منين

حسام بابتسامة :- من الملف بتاعها طيب هى مجتش الشغل ليه النهاردة

بثينة باشفاق :- اصل يا حرام بنت عمها واقعة فى مصيبة متهمة بجري..مة قتل

حسام بصدمة :- يا خبر طيب و هما هيعملوا ايه

هزت بثينة كتفها قائلة :- مش عارفة ربنا معاهم بس انا فهمت منها انها مش هتنزل الشغل بكرة كمان و على فكرة هى هتيجيلى بكرة اول ما اروح المستشفى يعنى لو عايز تشوفها

حسام بتفكير :- طيب هتقدمينى لها على اساس انا مين

بثينة :- مش لازم تيجى تزورنى بص اعمل نفسك قابلتها صدفة و خلاص يعنى كانك كنت جاى تزور واحد صاحبك

اخذ حسام يفكر قليلا و قال بابتسامة :- شكرا يا بثينة

بثينة بابتسامة :- العفو يا سيدى على ايه عمرك شوفت واحدة بتعرف جوزها على واحدة تانية

ضحك حسام قائلا :- بصراحة لا انتى ليه بتعملى كده

بثية باسى :- انا حبيت قبل كده و عارفة ان كلامى هيضايقك لان رجولتك هتتجرح لما تعرف ان مراتك قلبها مع واحد تانى

حسام بضيق :- عارفة ايه الحل لمشكلتنا دى

بثينة :- ايه

حسام بقرار نهائى :- اننا نطلق

&&&&&&&&&&&&&
انطلقت الموسيقى الصاخبة فى احد الملاهى الليلية بالقاهرة و اخذت الاجسام تتمايل بميوعة على اسم احد الرقصات الاجنبية

و من بينهم انهمكت فتاة فى الرقص مع شاب و هى تضحك بشدة و ترتدى فستان احمر اللون قصير جدا اعلى الكربة و لا يمسك به سوى حمالتين رفيعتين على كتفيها و شعرها الاسود الطويل ينسدل على ظهرها

دخل شريف من باب الملهى و اخذ يجول بنظره فى المكان و تثقف ببصره عندها فتقدم بسرعة نحوها و جذبه من ذراعها بشدة

الفتاة بالم :- شريف فى ايه

اخذها شريف من ذراعها و اجلسها بعنف على احد الكراسى قائلا بغضب :- عشان اتاخرت عليكى شوية يات هانم تقومى ترقصى مع اى حد

الفتاة بدهشة :- طيب و دى فيها ايه يعنى يا شيرى امال هاسلى نفسى بايه على ما تيجى

شريف بغضب :- اما اتاخر عليكى بعد كده تقعدى تستنينى يا دينا فاهمة و الا لا و اياك اشوفك بترقصى مع حد تانى

شبكت دينا ذراعيها برقبته قائلة بدلع :- ايه بتغير عليا يا شيرى

شريف بهيام مصطنع :- طبعا يا حبى

و ملس على وجنتها بيده قائلا :- عندك شك فى حبى يا دودوى

ضحكت دينا برقة قائلة :- لا طبعا

شريف بابتسامة ذئب :- كفاية انى ابن عمك و اكتر واحد يخاف عليكى

دينا بابتسامة :- طبعا هى دى اكتر حاجة بحبها فيك

قبل شريف يدها قائلا :- ربنا يخليكى ليا

دينا بدلع :- و يخليك ليا يارب

و تحول وجهه الى السخرية قائلا :- مش رحت زورت حسام فى مكتبه

دينا بضيق :- ما تجيبليش سيرته اصلا انا على اخرى منه

شريف باهتمام :- ليه ايه اللى حصل

التقطت دينا كاسا من الخمر و رشفت منه قائلة :- مفيش جاى من امريكا يعمل عليا صاحب مبادىء و عايز يحاسبنى على كل حاجة

شريف بسخرية ؟:- تخيلى انى قلتله فى المكتب النهاردة ان امريكا ما غيرتهوش و انه لسه رجعى زى ما هو

دينا بتشفى :- احسن عشان بس ما يعملش عليا راجل

ثم مالت على شريف قائلة برقة :- احنا هنتجوز رسمى امته بقه يا شيرى

شريف بحزن مصطنع :- و الله انا لو عليا النهاردة قبل بكرة بس انتى عارفة ان فرق السن بينا كتير انا قد حسام و انتى لسه عندك 20 سنة و بتدرسى كمان

دينا بضيق :- و دى فيها ايه يعنى فرق سن 12 سنة عادى بتحصل كتير

شريف بهمسات عاشقة ( مزيفة طبعا ) :- اصبرى بس يا قلبى ان شاء الله هاقنع بابا فى ارقب فرصة و اجى اتقدملك و ساعتها بقه هيجى دورك تقنعى عمى بس قوليلى هتقضى اللية معايا النهاردة و الا ايه

دينا ماخوذة بسحر كلامه :- طبعا يا حبيبى انا قلت لمامى انى هابات عندى بيرى صاحبتى و هى وافقت و طبعا لو كلمت بيرى هتقول انى عندها

ضحك شريف قائلا :- احبك و انت بتكتك كده يا جميل يلا بينا بقه نلحق الليلة من اولها

دينا :ك- على فين

شريف :- على شقتى طبعا

و امسكها من ذراعها و مشت دينا معه باستسلام و هى ترتكب فى حق نفسها و عائلتها و دينها جرما صعب غفرانه

&&&&&&&&&&&&&&&&

انتهت سميرة من صلاة الضحى و رفعت يدها الى السماء تدعى ربها قائلة ببكاء :- يارب نجيلى بنتى يارب انتى عالم انها مظلومة يارب اظهر برائتها يارب و سامحنى على كل اللى عملته فى حق الناس يارب ما تاخدهاش بذنبى يارب

دخل زوجها الغرفة فوجدها تبكى فربت على كتفها قائلا :- خليكى اقوى من كده يا سميرة بنتك محتاجة لك دلوقتى اكتر من اى حد اديكى شوفتى حالتها امبارح كانت عاملة ازاى

مسحت سميرة دموعها و قالت بضعف :- و هو ده اللى واجع قلبى يا يوسف دى كانت دبلانة خالص و متبهدلة من الحبس مع المشبوهين

يوسف بحزن :- اديها رايحة النيابة النهاردة و المحامى قالى انه هيحاول يطلعها بكفالة ربنا يسهل

سميرة بحزن :- على فكرة المحامى ده مش قد كده عايزاك تشوف واحد غيره

يوسف بتنهيدة :- ربنا يسهل ادهم فعلا كلمنى فى الموضوع ده امبارح و انا شايف ان عنده حق

دق بابا غرفتهم فى هذه اللحظة

فقال يوسف :- ادخل

اطلت فرحة براسها من وراء الباب قائلة :- عمو فيه واحد عايز حضرتك بره

يوسف :- مين يا فرحة

هزت فرحة كتفيها قائلة :- انا ما اعرفهوش بس هو قالى قوليله عزمى السيوفى المحامى

سميرة :- مش انت قلتلى ان المحامى اسمه ابراهيم

يوسف بتفكير :- فعلا بس الاسم ده مش غريب عليا

ثم اردف قائلا :- اه ده محامى كبير سمعت عنه من صاحب الشركة بتاعتنا بس يا ترى جاى ليه

و قال لفرحة :- قدمى له حاجة يشربها على ما اجى

خرجت فرحة قائلة:- حاضر يا عمو

واحضرت له كوبا من العصير و وضعته امامه قائلة :- اتفضل حضرتك

عزمى بابتسامة :- شكرا يا بنتى

خرج يوسف من غرفته و اتجه على غرفة الصالون فوجد رجلا فى الخمسينات يبدو عليه الوقار يجلس و امامه حقيبته

يوسف بترحيب :- اهلا و سهلا يا افندم

نهض عزمى من مكانه قائلا بابتسامة :- اهلا بيك مهندس يوسف عز الدين صح

يوسف بابتسامة :- تمام

و اشار بيده قائلا :- اتفضل استريح

جلس عزمى قائلا :- طبعا احنا ما نعرفش بعض بس انا جيت لحضرتك عشان مشكلة الانسة منى

يوسف بدهشة :- منى بنتى طيب و حضرتك تعرفها منين

عزمى بتردد :- انا كنت بادرس لها فى سنة تالتة كنت دكتور منتدب و بصراحة هى و نعم الاخلاق و كانت مجتهدة جدا و انا لما قريت الخبر فى الجرايد النهاردة الصبح قررت انى لازم اقف جنبها لانى مستحيل اصدق انها تعمل كده

يوسف بود :- متشكرين اوى يا استاذ عزمى ده نبل من حضرتك بس احنا خلاص قومنا محامى

عزمى بثبات :- ايوه استاذ ابراهيم لا انا رحتله و هو وافق انى امسك القض..ية مكانه لانه مسافر اسكندرية عنده شغل هناك

يوسف بدهشة :- حضرتك عرفت كل الحاجات دى عننا و عنوانا كمان منين

عزمى بثقة :- اللى يسأل ما يتوهش الرجاء يا بشمهندس يوسف ما ترفضش طلبى انى ادافع عن منى و احضر معاها تحقيق النيابة النهاردة انا متطوع بالعمل ده لانها كانت تلميذتى فى يوم من الايام و مش عايز اى مقابل

يوسف بشك :- لا ازاى حقك هتاخده يعنى حضرتك هتحضر معاها التحقيق النهاردة

عزمى بسرعة :- لو معندكش مانع بس حضرتك طبعا تعملى توكيل بالدفاع عنها و انا هاحضر التحقيق النهاردة

فى هذه الاثناء كانت فرحى تقف فى المطبخ ترتدى اسدال الصلاة و تعد الافطار

دخل ادهم و اثار النوم على وجهه قائلا :- صباح الخير

فرحة بابتسامة :- صباح النور

ادهم بتساؤل :- هو فيه حد مع بابا فى الصالون

فرحة :- ايوه واحد محام اسمه عزمى السيوفى

ادهم باستغراب :- و ده عايز ايه

هزت فرحة كتفيها قائلة :- مش عارفة و الله

ادهم :- طيب انا هاغسل وشى و اروح اشوف ايه الحكاية

و هم بالخروج فقالت فرحة بتردد :- ادهم عايز اقولك على حاجة

ادهم :- خير فى ايه

فرحة بتردد :- ممكن اروح معاكم النيابة عايزة اكلم منى فى حاجة

ادهم بصرامة :- ايوه الحاجة اللى انتى مخبياها علينا صح

فرحة بخوف :- طيب انا لو قتلك اوعدنى انك تتصرف بحكمة و ما تتعصبش

تسرب القلق الى داخل ادهم و قال بخفوت :- خير فيى ايه قولى و ما تخافيش اصلا الموضوع مش مستحمل اى تعصب على الفاضى

فرحة بتردد :- بصراحة كده هى منى قالتلى ما تقوليش لحد بس انا مضطرة اتكلم

ادهم بعصبية :- فرحة اخلصى بسرعة انا مش ناقص

فرحة بخوف :- بصراحة كده منى كانت بتحب اللى اسمه خالد ده اللى المفروض انه اخو هايدى

خيلت لها ان عيونه اشتعلت من الغضب و قال بصوت مخيف :- و طبعا كانت مقضياها خروج معاه و تليفونات على اساسا انه اخو صاحبتها و بيحبها مش كده

فرحة بسرعة :- هى كانت مخدوعة و الله و هو كان ضاحك عليها و اديك شايف اخرتها اهو

ادهم بغضب :- اخرتها دخلت السجن و اتفضحنا عشان تصرفاتها الطايشة المهم رقم الحيوان ده على تليفونها صح

فرحة بخوف :- ايوه

ادهم :- و مسجلاه باسم مين ان شاء الله طبعا مش كاتبه خالد كده عينى عينك

فرحة :- لا

ادهم بصرامة :- اسمه ايه تليفونها معايا من ساعة الحادثة

فرحة بتردد :- اسمه خلود حبى

شعر ادهم بجرح فى كرامته كاخ كبير استغفلته اخته الصغرى و اقامت علاقة غرامية مع شخص غريب
و لكن لانستطيع التعجب فكما تدين تدان و هو ايضا اقام علاقة عاطفية مع داليا من دون روابط شرعية و لكن هيهات ان يتذكر هذا و يعترف بخطأه

&&&&&&&&&&&&&&&
ضرب حسام بقبضته بغضب على درابزين فيلتهم قائلا بغضب :- الساعة بقت 12 الضهر و الهانم بنتك ما رجعتش من امبارح يا مدام نادية

نادية بغضب :- اسمى مامى يا حسام انت ايه محدش مالى عينك و بعدين قلتلك انها بايتة عند بيرى صاحبتها بيذاكروا عشان الامتحانات

حسام بسخرية :- بيذاكروا اه

نادية بتصميم :- ايوه بيذاكروا ما انت عارف الايه يو سى امتحاناتها صعبة

حسام بصصرامة :- اه صعبة هو عشان بابا متفرغ لفرع الشركة اللى فى ابو ظبى تقوم بنتك تمشى على حل شعرها

نادية بغضب :- حسام ما تقولش على اختك كده

حسام بعصبية :- ماما انتى بتبوظيها كده صدقينى و البنات مش عايزة كده

نادية بغضب :- انا مربية بنتى كويس

سمعوا صوت سيارتها تقف امام المنزل فقالت نادية بارتياح :- اهى جت

دخلت دينا المنزل و كانت ترتدى فستان مفتوح من الامام مثل الجاكيت و بالطبع ربطته بحزام مثل روب المنزل تتداخل الوانه بين الرصاصى و الوردى الهادى

دينا بسخرية :- ايه ده دكتور حساتم عندنا يا مرحبا يا مرحبا

امسكها حسام بغضب من يدها قائلا :- كنتى فين يا هانم من امبارح

ابعدته دينا عنها بعنف قائلة بغضب :- اظن مامى قالت لك صح

حسام بدهشة :- بتزقينى يا دينا ده انا اخوكى الكبير و لازم تحترمينى

دينا بسخرية :- اه كنت فين من زمان عشان تقولى كده

نادية بصرامة :- حسام انت زودتها اوى قلتلك ملكش دعوة باختك

حسام بغضب :- امال مين له دعوة بيها

دينا ببجاحة :- محدش له دعوة بيا غير مامى و بابى و بس انا طالعة انام

و همت بالصعود على سلم المنزل فاسرع حسام نحوها و شدها من حزام الفستان قائلا بغضب :- اما اكون باكلمك ما تمشيش و تسيبينى فاهمة

تلاشى غضبه و حل محله الدهشة و هو ينظر الى فستانها الذى انفتح من الامام ليظهر تحته الفستان الاحمر الذى كانت ترتديه امس فى الملهى الليلى

حسام بغضب :- ممكن تفهمينى ايه ده

دينا ببرود :- عادى ايه هلبس الفستان و ما البسش تحته حاجة تانية
حسام بسخرية :- تلبسى تجته فستان سهرة خليع بالشكل ده صح

دينا ببرود :- ايوه انا طالعة انام

و تركته و صعدت الى الاعلى و هم حسام بالصعود ورائها و لكن والدته وقفت امامه قائلة بغضب :- حسام كفاية لحد كده مش هاسمحلك تضايق اختك اكتر من كده يلا اتفضل روح شوف وراك ايه و سيبها ترتاح زمانها تعبانة فى المذاكرة طول الليل

حسام بغضب :- ماما انتى كده بتخليها ما تحترمنيش

نادية بتصميم :- اختك بتحترمك بس انت اللى بتضيق عليها فى كل حاجة يلا اتفضل روح شوف وراك ايه و انا اما تصحى هابقى اقعد معاها و اخليك تقابلها مرة تانية فى هدوء

حسام :- ماما لو سمحتى عدينى خلينى اطلع

نادية بصرامة :- حسام انت مش هتكبر عليا اتفضل قلتلك روح شوف وراك ايه دلوقتى عشان النفوس تهدى

زفر حسام بضيق قائلا :- ماشى بس فهميها انى راجع لها تانى

و ترك والدته و رحل غاضبا من تصرفات اخته الطائشة

&&&&&&&&&&&&&&
وقف ادهم مع والده امام حجرة وكيل النائب العام ينتظرون المحامى لكى يخرج مع منى من التحقيق

و وقف قبالتهم رجل اخؤ يبدو عليه الحزن الشديد يتحدث مع المحامى الخاص به بعصبية شديدة

جلست منى امام وكيل النائب العام و جلس فى الكرسى المقابل لها عزمى والد جاسر

وكيل النائب :- ايه رأيك فيما نسب اليكى من تهمة قتل المدعوة هايدى مختار

منى ببكاء :- ما قتلتهاش و الله بريئة انا مصرة على اقوالى انى رحت لقيتها كده

عزمى :- اظن من واقع التحقيقات يا افندم ان فيه حلقة مفقودة و هى الشخص اللى اسمه خالد و اظن كمان ان موكلتى عرضت عليكم الرسالة و المكالمة اللى تمت بينها و بين المجنى عليها يوم الحادثة و من الكلام اللى فيها ما اظنش ان كان فيه اى دافع للقتل

وكيل النائب ببرود :- مش لازم يظهر الدافع فى المكالمة ما يمكن اختلفوا فى البيت عند هايدى بسبب الشخص اللى اسمه خالد ده ممطن تحكى لنا عنه يا انسىة منى

مسحت منى دموعها و قالت :- كل اللى اعرفه ان اسمه خالد و هى قالت انه اخوها و ياما جالها الكلية و كل زمايلنا تشهد بكده

وكيل النائب :- طيب اذكرى اى حد منهم نستدعيه عشان يشهد

منى بتردد :- فيه جاسر عزمى و مروة سلطان

عزمى بدهشة لذكر ابنه :- جاسر ابنى

منى بخجل :- ايوم حضرتك

وكيل النائب :- يستدعى كل من جاسر عزمى و مروة سلطان للحضور فى سرايا االنيابة يوم الخميس القادم

دق باب الحجرة فقال النائب :- اتفضل

دخل العسكرى المقيم على حراسة المكتب قائلا :- تقرير الطبيب الشرعى يا افندم

تسلم من وكيل النائب التقرير قائلا :- طيب روح انت

خرج العسكرى و تركهم و فتح وكيل النيابة المظروف و قرأ ما به قائلا :- اولا تقرير البصمات بيقول ان ياتدوب اطراف صوابعك اللى موجودة على السكي..نة يعنى مش موجودة بشكل انك كنتى ماسكاهها

عزمى بفرح :- كويس دى نقطة فى صالحنا

منى باستغاثة :- انا اصلا لمستها غصب عنى

نظر لها وكيل النيابة نظرة مطولة و اكمل قائلا ببرود : و بالنسبة للمجنى عليها فالتقرير بيقول انها اتعرضت للخنق قبل ما تتقتل بالسك..ينة من رقبتها

عزمى بدهشة :- ايه يعنى ممكن يكون القتل حاول يخنقها و لما فشل قتلها بالطريقة التانية

وكيل النائب :- الاجابة ممكن تكون عند الانسة

منى بانفعال :- قلت لحضرتك و الله ما قتلتها

وكيل النائب :- امرنا بحبس المتهمة اربع ايام على ذمة التحقيق و يراعى التجديد فى الميعاد و التحرى عن خط سير المجنى عليها للوصول الى المدعو خالد

&&
ظل يوسف سير ذهابا و ايابا امام المكتب فقال ادهم :- ان شاء الله خير يا بابا ما تقلقش

يوسف بامل :- يارب

خرج عزمى مع منى من الحجرة و امسكها العسكر ى لتغادر

فقال يوسف بلهفة :- حبيبتى انتى كويسة

منى باسى :- الحمد لله على كل حال

ادهم بقلق :- خير يا متر

عزمى باشفاق ؟”:- للاسف خدت اربع ايام على ذمة التحقيق و هتترحل لسجن النسا

يوسف بصدمة :- ايه

ارتمت منى فى حضن والدها و هى تبكى قائلة :- سامحنى يا بابا انا غلط و بادفع تمن غلطتى

يوسف بخضة :- غلطة ايه يا منى

ادهم بهدوء :- انا فاهم قصدها ايه يا بابا

نظرت له منى بدهشة ففقال بغضب مكتوم :- ما تستغربيش فرحة حكتلى على كل حاجة عشان اعرف اتصرف

يوسف بعصبية :- طيب ممكن تفهمنى

ادهم :- اما نروح يا بابا ما ينفعش الكلام هنا
انسة منى

انطلق النداء غاضبا من خلفهم فالتفتوا جميعهم فوجدوا الرجل الذى كان يقف مع المحامى الاخر اثناء التحقيق

ادهم بترقب :- مين حضرتك

الرجل بغل :- انا مختار والد البنت اللى اتقتلت

يوسف باشفاق :- البقاء لله يا استاذ مختار

مختار بعصبية :- فعلا يقتلوا القتيل و يمشوا فى جنازته

و اشار لمنى باصبعه قائلا بتهديد :- اعملى حسابك حق بنتى مش هيضيع ابدا

فى هذه اللحظة قال العسكرى :- يلا يا متهمة وقفتنا طولت و سحبها من يدها التى تكبلها الاغلال اما اعين الجميع منهم الحزين و منهم المشفق عليها و منهم من يتمتى لها اكثر من ذلك

&&&&&&&&&&&&&&&

عدلت فرحة الوسادة خلف ظهر بثينة فى حجرة المشفر قائلة :- ها مرتاحة كده

بثينة بامتنان :- ايوه متشكرة جدا يا فرحة

فرحة بحنان :- العفو يا بنتى على ايه ما تزعلنيش منك انا باعتبرك زى اختى و الله

امسكت بثينة بيدها قائلة بحب :- و انا كمان و الله بحبك اوى انتى و حياة و حتى منى اللى لسه ما شوفتهاش صحيح اخبارها ايه

فرحة بتنهيدة :- ما اعرفش عملوا ايه النهاردة فى النيابة و الله على العموم اما اروح هاعرف ان شاء الله

بثينة :- ربنا يخرجها بالسلامة يارب

فرحة بدعاء :- يارب

و استطردت قائلة بمرح :- بس حلو اوى الحجاب عليكى بجد

بثينة بفرحة :- ربنا يخليكى يا فرحة انتى سبب هدايتى انتى وحياة

فرحة بحنان :- يا حبيبتى ربنا سبحانه و تعالى رايد ليكى الهداية و احنا مجرد اسباب مش اكتر و خليكى عارفة ان اى ألم بتحسى بيه بيتكتب لك بيه حسنة و بيتمحى بسيه سيئة و كمان الحسنة بعشر امثالها يبقى ربنا بيحبك صح

بثينة بتأثر :- و نعم بالله انتى جميلة اوى يا فرحة

و احتضنتها قائلة بصدق :- ياريتنى عرفتك من زمان

ربتت فرحة على ظهرها قائلة :- كل شىء باوانه يا بثينة ربنا يهدينا جميعا للخير

دخل الطبيب الى الحجرة و معه ممرضة و قال بابتسامة :- هاجاعزة يا مدام بثينة

بثينة بقلق :- ايوه يا دكتور

شعر الطبيب بقلقها فقال باشفاق:- ما تقلقيش دى اول جلسة كيماوى و ان شاء الله تعدى على خير

بثينة بقلق :- يارب
ضغطت فرحة على يدها قائلة :- ما تقلقيش ان شاء الله خير انا هاستناكى بره على ما تخلصى

بثينة بامتنان :- اوك

و نزلت من السري و جلست على الكرسى المتحرك و دفعتها الممرضة به الى حجرة العلاج بالكيماوى و دخلوا و تركوا فرحة بالخارج

ظلت فرحة امام الحجرة تمشى ذهابا و ايابا فى قلق

و فجأة سمعت صوت مألوف من خلفها يقول :- ازيك يا فرحة

التفتت له فرحة و قالت بدهشة :- دكتور حسام انت بتعمل ايه هنا

حسام بابتسامة :- ايوه دكتور حسام اللى مدوخاه وراكى كنت بازور واحد صاحبى يا مدوخانى

فرحة بصرامة :- افندم

و تذكرت شيئا فقالت :- ايوه كويس انى شوفتك عشان نتحاسب على رسايل حضرتك بتاعت امبارح

لم يبال حسام بصرامتها و قال بحب :- على فكرة الرسايللا دى تعبير بسيط عن اللى جوايا نحيتك

احست فرحة بالحب فى صوته و لكنها كذبت حدسها و حاولت التماسك قائلة :- لو سمحت الكلام ده ما يصحش

حسام بهيام :- هو ايه ده اللى يصح و الا ما يصحش انا عايز اعبر عن اللى جوايا و اظن ان ده من حقى و ان قلوبنا مش بايدينا

فرحة بترقب :- انت عايز تقول ايه

اقترب منها حسام و نظر فى عيونها قائلا بصوت رخيم عاشق :- انا بحبك يا فرحة بحبك من كل قلبى و عمرى ما هاستغنى عنك ابدا

الفصل الخامس عشر

ظلت فرحة امام الحجرة تمشى ذهابا و ايابا فى قلق

و فجأة سمعت صوت مألوف من خلفها يقول :- ازيك يا فرحة

التفتت له فرحة و قالت بدهشة :- دكتور حسام انت بتعمل ايه هنا

حسام بابتسامة :- ايوه دكتور حسام اللى مدوخاه وراكى كنت بازور واحد صاحبى يا مدوخانى

فرحة بصرامة :- افندم

و تذكرت شيئا فقالت :- ايوه كويس انى شوفتك عشان نتحاسب على رسايل حضرتك بتاعت امبارح

لم يبال حسام بصرامتها و قال بحب :- على فكرة الرسايللا دى تعبير بسيط عن اللى جوايا نحيتك

احست فرحة بالحب فى صوته و لكنها كذبت حدسها و حاولت التماسك قائلة :- لو سمحت الكلام ده ما يصحش

حسام بهيام :- هو ايه ده اللى يصح و الا ما يصحش انا عايز اعبر عن اللى جوايا و اظن ان ده من حقى و ان قلوبنا مش بايدينا

فرحة بترقب :- انت عايز تقول ايه

اقترب منها حسام و نظر فى عيونها قائلا بصوت رخيم عاشق :- انا بحبك يا فرحة بحبك من كل قلبى و عمرى ما هاستغنى عنك ابدا

احست فرحة بنبضات قلبها تتسارع بشدة و تعلو حتى خيل لها ان يمر بجوارها يستطيع سماعها بوضوح فوضعت يدها على صدرها و اطبقت شفتيها و اغلقت عينيها و نظرت الى الارض و قد تحول وجهها الى اللون الاحمر من شدة الخجل

طال صمتها فقال حسام بقلق :- فرحة انتى سمعتينى

رفعت فرحة وجهها الاحمر اليه قائلة بصوت خفيض للغاية :- ايوه

حسام بابتسامة :- طيب ممكن اعرف ردك

حاولت فرحة التماسك و اضافت الصرامة الى صوتها و لكنه خرج خفيض بالرغم منها قائلة :- اظن ان حضرتك ملحقتش تعرفنى عشان تقولى الكلام ده

حسام بابتسامة حب :- حضرتك تانى مش مهم هاعديها لك المرة دى و بالنسبة انى ما لحقتش اعرفك فانتى غلطانة فى النقطة دى لانى رغم معرفتى القليلة بيكى الا انى لقيت فيكى حاجات كتير كانت ضايعة منى و حسيت معاكى بمشاعر عمرى ما حسيتها لقيتك انسانة جميلة و حساسة و بريئة اوى من الاخر كده انا باتمنى تكونى نصى التانى و مستعد احارب الدنيا كلها عشانك

فرحة بخجل متضاعف و رجاء :- دكتور حسام انا عمرى ما اتحطيت فى الموقف ده حضرتك بتحرجنى اوى انا اخلاقى ما تسمحش ان حد غريب عنى يقولى الكلام ده بعد اذنك ممكن تسيبنى فى حالى لانى ما ارضاش ابدا انى اعمل حاجة تغضب ربنا

اتستعت ابتسامة حسام قائلا :- على فكرة كلامك ده بيعلقنى بيكى اكتر بس عايزك تعرفى ان قلوبنا مش بايدنا يعنى لما بنعبر عن اللى جوانا ناحية الشخص اللى قدامنا دى بتبقى حاجة خارجة عن ارادتنا صح و الا ايه

فرحة بحيرة :- صح بس ممكن تسيبنى دلوقتى عشان انا مش قادرة افكر ةكمان صاحبتى هنا و انا مستنياها
تغير وجه حسام فقال مدعيا عدم المعرفة :- صاحبتك بتعمل ايه هنا

فرحة بحزن :- بتعمل جلسة كيماوى و انا مستنياها

حسام :- اوك بس لازم تيجى الشغل بكرة لانك بقالك يومين غايبة عنه

فرحة باحراج :- ايوه انا اسفة بس كان عندى ظروف و الله

حسام بابتسامة :- و لا يهمك المهم هتيجى بكرة

فرحة بخجل :- ان شاء الله

حسام بابتسامة :- قبل ما امشى عايز اقولك حاجة فكرى فى كلامى كويس و اعرفى و الله انى مش باضحك عليكى و ان كل كلمة قلتها لك من قلبى بعد اذنك

و انصرف حسام من امامها تاركا اياها فى عالم اخر و لا تقوى ساقيها على حملها

و بعد ان ابتعد عنها بمسافة انتهز فرصة خلو الممر من الاشخاص و التفت لها قائلا باعلى صوته :- فرحة

التفت له فرحة بتساؤل فقال بعشق :- بحبك اوعى تنسى

&&&&&&&&&&&&&&&
جلس خالد على سريره وسط غرفة غير مرتبة و قد نمت لحيته بشدة و الحزن بادى على وجهه اعطاه عمرا فوق عمره اخذ ينفث دخان سيجارته و رجع بذاكرته الى الوراء

فلاش باااااااك

جلس خالد بجوار والدته على سريرها بالمشفى و هو يحمل طبق الطعام
قائلا :- كملى اكلك يا ماما

والدته بابتسامة :- الحمد لله شبعت يا ابنى

وضع خالد الطبق على الكمودينو المجاور قائلا :- بالهنا و الشفا

دق باب الحجرة فقال خالد بتلقائية :- ادخل

انفتح الباب و طلت على عتبته هايدى التى تبتسم بسخرية

خالد بدهشة :- انتى جيتى هنا ازاى

دخلت هايدى الحجرة بخطوات واثقة قائلة :- قلتلك زى ما عرفت عنوان المستشفى التانية هاعرف اول لدى كمان

ظلت والدة خالد تتابع الموقف بصمت و قالت :- مين دى يا خالد

هايدى بابتسامة شامتة :- خطيبته يا طنط

والدته بدهشة :- خطيبته انتى خطبت من ورايا يا خالد

خالد بغضب :- ما تصدقيهاش يا ماما دى واحدة كدابة

هايدى بصرامة :- اوك انا كدابة عرفينى عليها بطريقة تانية لو كنت تقدر

نظر لها خالد و عيناه تشتعلان من الغضب و قالت واللدته بعصبية :- ممكن تفهمنى ايه اللى بيحصل و مين دى

امسك خالد هايدى من يدها قائلا :- تعالى نتكلم بره

دفعته هايدى بعيدا عنها قائلة بعناد :- لا هنتكلم قدام الست الوالدة عشان تعرف حقيقة ابنها المحترم

خالد بغضب :- هايدى تعالى معايا احسنلك

هايدى بغضب :- قلتلك لا

و التفت لوالدته التى ظهر القلق على وجهها و هى تتابع الموقف قالت هايدى بكره :- عايزة تعرفى انا مين انا عشيقة ابنك او بمعنى اصح واحدة من ضحاياه اللى هو وقعهم فى حبال الهوى و خلاهم بنات ليل عشان يكسب من وراهم

شهقت والدة خالد بفزع لسماع هذه الكلمات اما خالد فانقض على هايدى و صفعها على وجهها قائلا بثورة :- اخرسى

وضعت هايدى يدها على وجهها قائلة بغل “:- لا مش هاخرس خايف الست الوالدة تعرف حقيقتك القذرة انك قواد

والدته ببكاء شديد :- انت يا خالد يعنى كل المصاريف اللى صرفتها عليا دى من فلوس حرام من اعرض البنات و كمان زنيت و غضبت ربنا

ترقرقت الدموع فى عينى خالد و نزل على ركبته امام السري قائلا :- ما تصدقيهاش يا ماما دى كدابة

هايدى مستمتعة بذله :- لا مش كدابة و عندى الدليل

و فتحت حقيبتها و اخرجت منه مجموعة من الصور له فى احضان فتايات اقل ما يقال انهم عاريات و القت الصور على سرير والدته قائلة بتشفى :- دى عينة صغيرة عشان تتاكدى من كلامى

التقطت والدته احدى الصور فوجدت ابنها يقبل فتاة و فى يده الاخرى كاسا من الخمر

القت والدته الصورة من يدها باشمئزاز و ازداد بكائها بشدة و هى تقول بهستيريا :- اطلعوا بره مش عايزة اشوف حد فيكم

امسك خالد يدها قائلا برجاء من وسط دموعه :- ماما ما تصدقيهاش

انتشلت والدته يدها من بين كفيه قائلة بغضب :- اطلع بره انا ابنى مات مات من زمان خلاص

نظر خالد لهايدى بمقت فابتسمت هى بانتصار و اسرعت بمغادرة الحجرة

نهض خالد من مكانه فنظر لوالدته فوجدها وضعت كفيها على وجهها و تبكى بشدة

خرج من الغرفةة مسرعا خلف هايدى التى ركضت بمجرد رؤيته جذبها خالد من شعرها بشدة فصرخت هايدى بالم و قال خالد بمقت :- انا هاقتلك يا حيوانة

تجمع عدد من العاملين بالمشفى و الرواد على صوتهم و حاولوا تخليصها من يديه و لكن قبضته كانت مستميتة عليها

صفعها خالد مرات عديدة على وجهها حتى سال خيط رفيع من الدماء من طرف شفتيها و احست ان خدها قد تخدر من عنف الضربات المتتالية

خرجت ممرضة مسرعة من غرفة والدة خالد و هى تقول باستغاثة :- الحق يا استاذ خالد والدتك

انتبه خالد لندائها فترك هايدى من يده و اسرعت هى هاربة و اخذ خالد يعدو فى ممر المشفى و دخل غرفة والدته فوجد امامه اصعب مشهد على المرء والدته متوفية و الممرضة تغطى وجهها
انتفض خالد فى فراشه عندما وصل الى هذا الحد من الذكريات فقد احترقت سيجارته عن اخرها و لسيعت اصبعه

الاقاها خالد من يده فى غضب ساخط و عندها سمع صوت جرس الباب

اتجه خالد الى باب شقته ففتحه فاطل من خلفه وجه لفتى طويل نحيل فى السادسة عشر من عمره يحمل الجرائد و مجموعة من الاكياس

الفتى بابتسامة :- مساء الخير يا خالد بيه

خالد بلا مبالاة :- اهلا يا حسنين ادخل

دخل حسنين قائلا :- دية الحاجة اللى سعادتك طلبت منى نشتريها و دية الجرانين

وضع حسنين الجرائد على منضدة فى الصالة و قال خالد :- شكرا يا حسنين دخل الاكياس دى المطبخ

حسنين بابتسامة :- امرك يا بيه

و دخل حسنين المطبخ ليدخل الاكياس اليه بينما دخل خالد غرفته و خرج معه شنطة ورقيية متوسطة الحجم من شنط الهاديا

خرج حسنين من المطبخ قائلا :- خدمة تانية يا سى خالد

خالد :- شكرا بس خد دول

التقط حسنين الشنطة من يده و نظر الى الملابس التى بها قائلا بابتسامة فرحة :- شكرا يا بيه بس تاعب نفسك و الله خيرك سابق

خالد بابتسامة :- مفيش تعب و لا حاجة بس خلى ودنك معايا عشان لو احتجت حاجة منك

حسنين بابتسامة واسعة :- من عينيا ده حتى ابويا قالى انه هيجيبلى محمول قريب قوى هابقى اديك رقمه عشان لو عوزتنى فريرة تلاقينى عندك

خالد :- ماشى يا عم مبروك على الموبايل مقدما

حسنين :- الله يبارك فيك سلام بقه يا سى خالد

و اتجه الى باب الشقة و فتحه و خرج

جلس خالد على احد الكراسى فى الصالة و التقط الجريدة و اخذ يتفحصها و اعتدل فى مكانه عندما وجد خبر عن مقتل هايدى و وضع بالخبر صورة لهاو هى مذبوحة و بجانبها صورة لمنى مكتوب تحتها الجانية

عقد خالد حاجبيه قائلا بدهشة :- منى كمان دخلت فى الموضوع

و نظر مرة اخرى لصورة هايدى فتملكته دهشة اكبر و هو يقول :- ايه الصورة دى

مرر نظره بسرعة على الخبر و قال و الدهشة تعصف به :-مدبوحة ازاى يعنى

فقد كان ما يقرأه يخالف ما فى ذهنه تماما

&&&&&&&&&&&&&&&&

قدمت فرحة المشروبات لعبد المجيد و خيرية اللذين اتوا لزيارتهم بالمنزل و جلس معهم يوسف و ادهم

خيرية بتساؤل :- امال مدام سميرة فين كنت عايزة اسلم عليها

فرحة ؟:- ثوانى هاندها

و خرجت فرحة من الغرفة لكى تنادى سميرة بينما قال ادهم بترحاب :- نورتونا و الله يا عمو

عبد المجيد بود :- ده نوركم يا ادهم

يوسف :- و الله زيارتكم دى على دماغنا يا حاج عب\ المجيد .. ثم اردف بحزن :- بس كان نفسنا تكون فى ظروف احسن من كده

خيرية باشفاق :- معلش ان شاء الله ازمة و تعدى

دخلت سميرة من باب الغرفة بعيون محمرة من البكاء قائلة :- اهلا يا جماعة نورتونا

نهضت خيرية من مكانها و عانقتها قائلة :- اهلا يا ام ادهم قلبى معاكى يا حبيبتى و الله

سميرة بامتنان :- شكرا يا ام حياة

جلست الاثنتان و قالت سميرة بتساؤل :- ما جبتوش حياة معاكم ليه دى وحشنى و الله

عبد المجيد بصرامة :- معلش يا ام ادهم كل شىء بوقته اما تبقى مراة ادهم ان شاء الله هتشوفيها دايما هنا

خيرية بسرغعة لتلطيف الموقف :- ما انتى عارفة انها ما بتخرجش من البيت عشان ظروفها يا ام ادهم

سميرة :- ربنا يقومها بالسلامة يارب هى هتعمل العملية امته

خيرية :- بعد شهر ان شاء الله هنسافر المانيا تعملها

تنحنح يوسف قائلا بحرج :- فيه موضوع كنت عايز اكلمك فيه يا حاج عبد المجيد

عبد المجيد بتساؤل :- خير يا بشمهندس

يوسف بتردد :- معلش مضطرين نأجل خطوبة ادهم و حياة لحد ما منى تخرج بالسلامة

عبد المجيد بابتسامة :- هى دى الاصول يا بشمهندس و انا كنت هافاتحك فى نفس الموضوع

ادهم بامتنان :- شكرا يا عمى

خيرية :- احنا بقينا اهل خلاصص يا ادهم و اللى يزعلكم يزعلنا

ربتت سميرة على يدها قائلة :- هو ده العشم يا ام حياة

&&&&&
جلست فرحة فى غرفتها تحدث حياة فى الهاتف

حياة باهتمام :- بثينة عملت ايه النهاردة يا فرحة

فرحة بحزن :- خدت اول جلسة كيماوى بس كانت تعبانة اوى ربنا يشفيها

حياة بدعاء :- يارب .. و اردفت باستغراب :-بس ازاى محدش من اهلها خالص يجى النهاردة معاها

فرحة باشفاق :- واضح ان العلاقة بينها و بينهم مش قد كده و كمان قالتلى ان حسين جوزها سافر امبارح بالليل عشان شغل تبع مجموعتنا
حياة بتساؤل :- هو جوزها ده بيشتغل ايه عندكم

فرحة :- ما هى قالت لنا يا بنتى انه تبع قسم مراقبة الجودة فى مصنع الادوية و شغله كله بره

حياة بتذكر :- اه صحيح بس تعرفى صعبانة عليا اوى

فرحة ؟؟:- فعلا ربنا يكون فى عونها

سكتت فرحة على التحدث فقالت حياة :- ماما و بابا عندكم صح

فرحة باقتضاب :- ايوه

حياة بتفكير :- حاسة انك عايزة تقولى حاجة

احمر وجه فرحة رغما عنها و قالت :- هو باين عليا اوى كده

ضحكت حياة قائلة :- بصراحة اه من ساعة ما بدأتى المكالمة و انا حاسة ان فيه حاجة على طرف لسانك يا فروحة اعترفى اعترفى ما تخافيش مش هاقول لحد

ضحكت فرحة قائلة :- بطلى رخامة يا بت انتى و الا مش هاحكيلك حاجة

حياة بضحكة :- خلاص بالله عليكى قولى بقه

فرحة بتردد :- فاكرة دكتور حسام اللى حكيت لك عنه

تصنعت حياة عدم الفهم لتغيظها فقالت :- حسام مين ؟

فرحة بغضب من اسلوبها :- و بعدين معاكى يا بت انتى هتستعبطى

ضحكت حياة قائلة :- يا لهوى ده الموضوع شكله كبير اه فاكراه ماله قولى يا فرحة مالكيش غيرى تحكيله

فرحة :- تصدقى انك باردة

حياة :- عارفة عارفة قولى بقه ما تطلعيش روحى

فرحة بحرج :- اصلى قابلته النهاردة فى المستشفى صدفة و انا مستنية بثينة

حياة باهتمام :- و بعدين ايه اللى حصل

روت لها فرحة ما حدث بينها و بين حسام و بعد ان انتهت

حياة بضحكة :- و الله و وقعتى يا جميل

فرحة بعصبية :- حياة هو انا باحكيلك عشان تتريقى عليا

حياة تكتم ضحكاتها :- و الله ما باتريق بس انا رغم انى ما شوفتهوش بس حاسة انه صادق معاكى يعنى من المواقف بتاعته معاكى قبل كده و خصوصا الموقف بتاع الكورنيش ده

فرحة بتردد :- تفتكرى يا حياة

حياة بثقة:- افتكر اوى بس انتى افتحي له قلبك يا فرحة عشان انتى تستاهلى كل خير

فرحة بامتنان :- ربنا يخليكى يا حياة بس انا مش عارفة هاواجهه ازاى فى الشغل بعد كده يعنى هاتكسف

حياة :- لا تتكسفى و لا حاجة خدى الموضوع عادى و افتحى قلبك و خلى تعاملكم فى حدود برضه
فرحة بتفكير :- اكيد عندك حق بس عارفة ساعة ما كان بيكلمنى كانت دقات قلبى مسمعة المستشفى كلها

ضحكت حياة قائلة :- اكيد طبعا ده الحب يا بنتى يعمل اكتر من كده و على فكرة يا فرحة الحب فطرة جميلة اوى بس اخطاء البشر هى اللى خلت الناس خدوا فكرة غلط عنه

فرحة :- عندك حق بس لما يكون ما بين طرفين صادقين فى مشاعرهم و فى النهاية يتكلل بالارتباط الشرعى زيك و انتى و ادهم كده بيكون شىء عظيم بجد

حياة برقة :- ادهم ما تتخيليش وحشنى قد ايه عشان بقالى كام يوم بس ما شوفتهوش

فرحة بدعاء :- ربنا يجمعكم على خير و يخرج منى بالسلامة يارب

حياة :- يارب

فرحة :- يلا عايزة حاجة عايزة انام ورايا شغل الصبح

حياة :- اوك يا فرحة تصبحى على خير

فرحة :- و انتى من اهله سلام

حياة :- سلام

اغلقت فرحة الهاتف و جلست على سريرها تتذكر وجه ادهم و هو يحدثها و رغما عنها دق قلبها مرة اخرى عندئذ ارتفعت رنة هاتفها برسالة جديدة ففتحتها و وجدت حسام يكتب بها (تصبحى على كل خير يا نصى التانى ان شاء الله )

اغلقت فرحة عينيها و احتضنت الهاتف حالمة

&&&&&&&&&&&&
وصل لحسام تقرير التسليم لرسالته فابتسم رغما عنه

بثينة بابتسامة :- ها رسالتك وصلت

حسام بابتسامة :- ايوه

بثينة :- ربنا يوفقكم يلا بقه روح انت الوقت اتأخر

نهض حسام قائلا :- طيب مش عايزة حاجة قبل ما امشى

بثينة :- شكرا يا حسام بس ياريت قبل ما تزورنى بعد كده ابقى اتصل عشان لو فرحة هنا و الا حاجة

حسام بامتنان :- اوك متشكر اوى يا بثينة

بثينة بابتسامة :- العفو يا سيدى بس ياريت تسرع فى اجراءات الطلاق كمان

حسام بتردد :- بثينة انتى مش حاسة ان القرار ده هيظلمك

بثينة بابتسامة :- بالعكس القرار ده كان لازم يحصل من زمان لان كل واحد فينا عنده حياته اللى المفروض يعيشها احنا مكناش لبعض من الاول

حسام :- عندك حق بس انا برضه مصمم انك لازم تقولى لعمو و عاصى على انك فى المستشفى و انننا هنطلق

بثينة بحزن :- خلي كل شىء باوانه هما هيعرفوا من نفسهم مفيش حاجة بتستخبى

حسام باشفاق :- اوك عايزة حاجة قبل ما اروح

بثينة :- شكرا خلى بالك من نفسك و انت سايق

قبل حسام جبهتها قائلا:- اوك تصبحى على خير

بثينة بابتسامة :- و انت من اهله

تركها حسام و غادر بينما جلست هى على فراشها و قد ارتسمت امامها صورة واحدة صورة ماجد حبها الوحيد

&&&&&&&&&&&&&&&&&
فى الصباح

جلس جاسر يتناول طعام الافطار مع والده

عزمى بضيق :- اخر حاجة كنت اتخيلها انك تحب واحدة و انت عارف انها بتحب واحد تانى

جاسر بحزن :- معلش يا بابا القلب و ما يريد و بعدين انا كنت متأكد ان خالد ده مش كويس و حاولت ابعدها عنه و هى فعلا كانت على وشك بس للاسف اللى حصل سبقها

عزمى :- ربنا يخرجها بالسلامة بس اعمل حسابك انت و مروة زميلتكم لازم يوم الخميس تكونوا موجودين قدام وكيل النيابة عشان شهادتكم هتحسن موقفها

جاسر :- ان شاء الله بس انتوا ما قدمتوش رقم تليفون خالد ده للنيابة و عملتوا له صورة على الكمبيوتر
عزمى :- حصل بس تليفونه مقفول و مش عارفين نوصل له و انت و مروة تتعرفوا على صورته اما تروحوا و ربنا يقدم اللى فيه الخير

جاسر بدعاء :- يارب

عزمى بتساؤل :- صحيح علاء اخوك ما نزلش يفطر معانا ليه

جاسر بلا مبالاة :- علاء مش هنا حضرتك عارف طبيعة شغله اتصلوا بيه الصبح بدرى عشان حالة ولادة مستعجلة و هو طبعا طلع يجرى

دخل شاب فى اواخر العشرينات الحجرة قائلا بارهاق :- صباح الخير

عزمى :- صباح النور

جاسر بدعابة :- اهو جه جبنا سيرة القط

ضربه علاء برفق على رأسه قائلا :- احترم نفسك يا ابنى ده انا اخوك الكبير

جاسر بابتسامة :- بس اصحاب و نعمل فى بعض اللى احنا عايزينه

عزمى :- سيب اخوك فى حاله يا جاسر شكله تعبان

و التفت لعلاء قائلا :- اقعد افطر يا ابنى

علاء بتعب :- لا يا بابا شكرا انا تعبان اوى هاطلع انام عشان عندى مستشفى كمان ساعتين بس

عزمى :- ماشى اللى يريحك اطلع نام

علاء :- اوك بعد اذنكم

تركهم علاء و صعد الى غرفته بينما نهض جاسر من مكانه قائلا :- الحمد لله انا هاسبق حضرتك على المكتب

عزمى :- ماشى يلا عشان توصل مع الموظفين فى ميعادهم

جاسر مغادرا :- حاضر

خرج جاسر و ركب سيارته و ارتسمت امامه صورة منى مبتسمة فترقرتقت الدموع فى عينيه قائلا :- ربنا يرجعك ليا بالسلامة يا كل حاجة ليا فى الدنيا

&&&&&&&&&&&
بعد مرور يومان

دخل ماجد بخطوات مترددة الى مقر شركة كبيرة و توجه الى الامن قائلا بتردد :- لو سمحت عايز اقابل عاصى بيه

نظر موظف الامن الى ملابسه الرثة و قال بجفاف :- فيه موعد سابق معاه

ماجد :- لا بس لو سمحت قوله ماجد ابراهيم و هو هيعرفنى

موظف الامن :- طيب ثانية واحدة

و اجرى مكالمة الى سكرتيرة مكتب عاصى التى حولت المكالمة له

عاصى ببود :- فى ايه يا صبحى

صبحى :- فيه واحد عايز يقابل حضرتك

عاصى بلا مبالاة :- مين يعنى

صبحى :- اسمه ماجد ابراهيم
تذكره عاصى على الفور فقال بغضب مكتوم :- عايز ايه ده

صبحى :- بيقول عايز حضرتك فى موضوع مهم

عاصى متمالكا اعصابه :- طيب خليه يطلع

و اغلق الهاتف

صعد ماجد مع احد موظفى الامن الى مكتب عاصى و ادخلت السكرتيرة اليه

دخل ماجد الى المكتب بخطوات مترددة و اغلقت السكرتيرة الباب خلفه

عاصى بتعالى :- انت ايه اللى جابك هنا

ماجد بتردد :- عايز اسألك عن بثينة

نهض عاصى من مكانه قائلا بغضب :- اسمها بثينة هانم يا حيوان

احس ماجد بجرح فى كرامته لكنه تمالك اعصابه من اجل حبيبته فقال بهدوء :- ماشى بثينة هانم ممكن اعرف بقه هى فين

عاصى بغضب :- انت مالك انت بتسأل عن واحد متجوزة ليه

ماجد بعصبية :- متجوزة اه بس بحببها و عمر ما حد هيقدر يغير الحقيقة دى

عاصى :- انت ازاى تتجرأ و تقولى كده نسيت اللى عملته فيك زمان ايه عايز تكرره تانى

ماجد بصرامة :- ما يهمنيش المهم اطمن عليها لانى دايما باسال عنها و اللى عرفته ان بقاله يومين مش موجودة فى بيتها و جوزها بينزل كل يوم يروح شغله عادى و لا كأن مراته غايبة
عاصى بصدمة :- ايه انت متأكد

ماجد بقلق :- ايوه و عشان كده خاطرت و جيت عندك عشان اسأل عنها

عاصى بجفاف :- بس انا كمان ما اعرفش عنها حاجة على العموم اتفضل امشى و اكيد يعنى اما اوصل لها مش هاقولك

ماجد بالم :- ارجوك انا بس عايز اطمن عليها

عاصى بتعالى :- قلتلك اطلع بره احسن ما اجيب الامن يرموك و افرج عليك الشركة كلها

ماجد بغضب :- لك يوم يا عاصى بيه

خرج ماجد من الغرفة و الالم يعتصر قلبه على حبيبته التى انقطعت اخبارها و على كرامته التى ضحى بها من اجل حب لا يستطيع نسيانه

&&&&&&&&&&&&&&&&&
سلمت فرحة ملفا بيدها الى سكرتيرة حسام قائلة :- ده الملف المطلوب دخليه لحسام بيه

التقطته هبة قائلة :- اوك روحى انتى

همت فرحة بالمغادرة و لكن حسام فتح باب حجرته و عندما رأها اتستع ابتسامته فقال :- انسة فرحة انتى جيبتى الملف

فرحة بخجل :- ايوه

احست هبة بنبرات محبة فى صوت حسام فقالت بغيرة :- الملف معايا يا افندم

حسام :- ماشى يا انسة هبة بس انا كنت عايز استاذة فرحة فى كلمتين عشان فيه حسابات مش بافهمها لوحدى

و التفت لفرحة قائلا :- ممكن تدينى من وقتك دقيقتين بس

فرحة :- تحت امرك يا افندم

اخذت فرحة الملف من يد هبة و دخلت مع حسام الذى ظل نصف الباب مفتوحا بناءً على طلبها

شعرت هبة بالغيرة فقالت محدثة نفسها :- طلتيلى منين انتى كمان مش كفاية الست هانم اللى كانت بتجيله المكتب كل شوية و مش عارفة مين هى

اقتربت من الباب و وقفت خلفه لكى تسترق السمع

وقف حسام مع فرحة قائلا بحب :- ها فكرتى فى كلامى

فرحة بخجل :- اها فكرت

حسام بهيام :- طيب ممكن اعرف رايك

فرحة :- فى ايه

حسام بسرعة :- فى مشاعرى طبعا و اللى لو قلتى وافقة هتبقى اول خطوة عشان اطلبك للجواز

فرحة بخجل :- اللى فيه الخير يقدمه ربنا

احس حسام انها تعانى من الاحراج و الخجل و لا تستطيع التعبير عن مشاعرها علانية

فقال بهيام :- على العموم مش هامل و هاستنى اسمعها منك قريب اوى

كانت هبة ما زالت تقف و لكنها لم تنجح فى سماع شىء من حديثهم

دق احدهم باصبعه على كتفها قائلا :- بتعملى ايه يا انسة

التفتت هبة بذعر فقالت :- استاذ شريف

شريف متصنعا الغضب :- ايوه استاذ شريف اللى كشفك عشان يقول لادهم

هبة برجاء :- ارجوك بلاش انا اصلا ما سمعتش حاجة و الله

شريف بصرامة :- مش لازم تسمعى المه انك حاولتى

هبة و هى تكاد تبكى :- ارجوك ما تتسبش فى حرمانى من الوظيفة دى

شريف بمكر :- مش هاقوله بس بشرط

هبة بسرعة :- انا تحت امرك

شريف بثقة :- انك تنقليلى كل اخباره اول باول

هبة بصدمة :- ايه اتجسس عليه يعنى لا ما اقدرش

شريف بسخرية :- نعم ما تقدريش ده ايه امال كنتى بتعملى ايه دلوقتى ممكن تفهمينى و الا اقولك بلاش تفهمينى انا هاقوله على اللى عملتيه و نبقى خالصين

هبة بسرعة :- لا ارجوك انا هانفذ كل اللى تقول عليه

شريف بانتصار :- ايوه كده خليكى شاطرة بس قوليلى بقه كنتى بتتصنتى ليه دلوقتى

روت له هبة ظنونها فى ان حسام يكن لفرحة مشاعر و بعد ان انتهت

خرجت فرحة من الغرفة ففحصها شريف بنظراته من راسها الى اخمص قدميها

شعرت فرحة بنظراته تخترقها فغادرت بسرعة و الخجل يعصف بها

اما شريف فابتسم بسخرية و قال محدثا نفسه :- لقيت لك سكة تانية كمان يا سى حسام

يتبع …………….

***********************
البارت الجاى يوم الاتنين ان شاء الله يارب الحق اخلصه يارب و يارب يعجبكم دايما يا احلى فتوكات
و فى نهاية البارت دى اغنية سمعتها فى فيلم و عجبتنى اوى يارب تعجبكبوا انتوا كمان
أنا بعشق الغنا قدام عنيك
انا عايشه العمر ليك انا روحي فيك
وانت جنبي هنا انا بحلم بيك انا
واروح منك اليك

بحبك قد عمري قبل عمري بعدعمري حبي ليك قد المشاعر والحدود

بحبك قد روحي قبل روحي بعد روحي مش هلاق زيك انت في الوجود

مستحيل استغني عنك مستحيل دانا كللي منك يا حبيبي ان سبت حضنك يوم اموت
انت اكثر من حبيبي انت كل ما فيك حبيبي نفسي قلك اني عاشقة ودايبه موت

خليني جنبك بحضن قلبك خليك معايا دايما قريب
قرب في حضني من روحي خدني انت ملاكي واجمل حبيب ..

بقلم خلود خالد.
رواية حبيبي زوج صديقتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *