لست قاسية امنية الريحاني
يتنهد خالد قائلاً: حاضر يا ماما
فى اليوم التالى تتوجه أم خالد مع خالد لمنزله القديم هو وغادة فى دهشة منه
خالد: إنتى موديانى فين يا ماما ، مش قولتى هنروح نشوف العروسة اللي أختارتيها؟
أم خالد: ما هى العروسة كانت جارتك فى بيتك القديم
خالد: جارتى ؟! مين دى؟
تصل أم خالد مع ابنها لشقته القديم وتدخله
خالد: أنا مش فاهم حاجة ، أنا هنا ليه ، وفين العروسة دى؟
أم خالد: هتفهم حالاً
وتنادى أم خالد قائلة: أدخلى يا عروسة
تدخل غادة وعلى وجهها إبتسامة إشتياق وتلمع عيناها بالدموع عند رؤية خالد ، الذى يثبت مكانه عند رؤيتها ، حاول خالد تمالك مشاعر الإشتياق التى تملكته حين رأها ، فهو ما زال يحبها ويتمنى قربها ولكنه لا ينسى ما فعلته معه من قبل
خالد: هى دى العروسة؟
أم خالد: آه هى دى، بذمتك فى أحلى من كده عروسة؟ دا أنت حتى اللي أختارتها عشان تكون عروستك
خالد فى تهكم : دا كان زمان يا ماما
أم خالد: لا يا ابنى، خراب البيت مش بالساهل ، وأنا عارفة أنت بتحب غادة إزاى ، وهى كمان بتحبك أوى ، يبقى ليه نعمر بيت جديد ، وإحنا ممكن نصلح البيت القديم ونمنعه من الخراب
خالد: عشان هى اللي أختارت ، بعد إذنكم
يهمّ خالد بالذهاب فتركض غادة إليه وتمسك يده فى تملك خوفاُ من أن يضيع منها مرة أخرى
غادة: خالد، أرجوك متمشيش قبل ما تسمعنى
ينظر خالد ليدها التى تمسك به ، ولصوتها الذى يشعر فيه الدفئ والحنان لأول مرة منذ أن عرفها
غادة: عشان خاطرى يا خالد
يوميء خالد برأسه بالموافقة ، وتتركهم أمه وتدخل المطبخ
خالد: عايزة إيه يا غادة؟
غادة: عايزة الأمان يا خالد
خالد: آسف طلبك مش عندى
غادة: ولو قلتلك إنك الوحيد اللي عندك طلبى، أنت الوحيد اللي معاه أمانى يا خالد ، عارف أنا طول فترة غيابك كنت قاعدة فى الشقة دى ، عارف ليه، كل ركن فيها بيفكرنى بيك ، كنت حاسة بنفسك محاوطنى ، كنت بدور على الامان اللي مش بلاقيه غير معاك وفى حضنك يا خالد
خالد: يا سلام وأكتشفتى دا إمتى؟
غادة: خالد ،أنا عارفة إنى غلطت كتير ، وكنت قاسية معاك أوى طول فترة جوازنا ، بس صدقنى أنا أتغيرت ، أو تقدر تقول فوقت ، ورجعت غادة ، غادة اللي شفت معدنها من جوا وفهمتها صح وهى حاولت تدارى على كل ده بغلاف من القسوة كانت فاكرة إنها بتحمى بيه نفسها، ومكنتش عارفة إنك أنت حمايتها ، وإنها هتكتفى بيك عن الناس كلها ، صدقنى يا خالد أنا رجعت ، رجعت ومبقتش قاسية