لست قاسية امنية الريحاني

نظرت له غادة فى قلق دون أن تجيبه ، فأمسك يدها فى حنان قائلاً: بصى يا غادة ، أنا عارف يا حبيبتى إن جوازنا جه بسرعة ، وإنك ملحقتيش تاخدى عليا ، بس أنا عايز أطمنك ، أنا عمرى ما هخليكى تعملى حاجة غصب عنك ، ومش عايز فى يوم أشوف نظرة الخوف فى عينيكى ، إنتى مراتى يعنى على أسمى، وواجبى ناحيتك إنى أعيشك فى أمان ، مخلكيش تخافى من أى حاجة

نظرت له غادة فى إرتياح بثّه لها كلامه معها ، يا لك من رجل طيب يبدو على ملامحك الحب والحنان ، هل يمكن أن يكون قد بعثك القدر لى لتعوضنى عما عانيته فى حياتى ، هل يمكن أن يكون ما أراه فى عينيك هو حب صادق، ولكن لا ، أنت رجل ، والرجال ما أسهل عليهم تمثيل الحب ببراعة ، حتى يسقط القناع عن وجوههم ليظهره بالوجه الحقيقى المغطى الخداع والكذب و….. الخيانة

أكمل خالد حديثه قائلاً : إيه يا غادة، هتفضلى ساكتة.؟

غادة: خالد ، ممكن أطلب منك طلب؟

خالد: طبعا يا حبيبتى

غادة: ممكن ننام النهاردة ، أنا حاسة إنى قلقانة ومش واخدة على المكان، ولا …

خالد: ولا واخدة عليا ، مش كده؟ على العموم زى ما تحبى يا غادة، أنا قلتلك مش هغصب عليكى فى أى حاجة ، إنتى مراتى ، ولازم أحطك تاج فوق رأسى

نظرت له غادة محاولة إقناع نفسها أنه يتظاهر بالطيبة والحب ، نام الأثنان بعد أن أبدلا ملابسهما ، وسريعا ما غاط خالد فى نومه ، أما غادة فلم تستطع وقف عقلها عن الرجوع بالزمن إلى الوراء من جديد

تجلس غادة على أحد المقاعد فى الجامعة تحتسى مشروبها ويبدو على ملامحها الحزن الذى اصبح رفيقها منذ بُعدها عن أحمد ، تجلس بجانبها رحمة صديقتها التى تعرفت عليها فى الكلية ، وأصبحت فى وقت قليل الصديقة المقربة لها التى تلقى بأوجاعها فى حضنها

رحمة: وبعدهالك يا غادة ، لحد إمتى هتفضلى حزينة كده ، فات كذا شهر من ساعة اللي حصل ، انسى بقى

غادة: أنسى ؟! أنسى إيه يا رحمة ، أنسى عمر ضيعته بحب فى إنسان أنانى واخدنى إستبن ، ولا أنسى إنى بسببه مدخلتش الكلية اللي كنت عايزاها، لمجرد إنى فضلته على نفسى ، لو النسيان سهل مكنش حد بات موجوع

تحاول رحمة التخفيف عنها فى مرح قائلة: يا ستى دا كتر خيره إنه عمل كده ، عشان تدخلى الكلية وأعرفك ، وإلَّا كان زمانك فى هندسة وبتبصلى للغلابنة اللي زيي من فوق لتحت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *