لست قاسية امنية الريحاني

تمر الأيام ويحاول سيف خلق الحجج للتقرب من غادة والحديث معها ، فهو وإن لم يقدر على الحديث معها تحاوطها نظراته فى كل مكان ، حتى شعرت أن عينيه تحدثها بكلام يحبسه قلبه بداخله ، لم تستطع غادة أن تفي بوعدها لقلبها ألَّاتملكه لحد آخر بعد ما عاناه فى جرح أحمد ، ولكن مشاعر سيف القوية التى كان يحاوطها بها كانت أقوى من أى وعود .

نجح سيف فى التقرب إليها وجعلها تشعر به ، ولأن قلب المراءة يعشق أكثر بكثير من قلب الرجل، تحول الحب فى قلب سيف لأضعافه فى قلب غادة، أصبحت لا ترى غيره، ولا تسمع غير صوته حتى من غير أن يتحدث ،كانت تفهم ما يريده بمجرد نظرة لها ،و كانت تحترم غيرته الشديدة عليها فقامت بقطع جميع علاقاتها من زمايلها الرجال حتى وإن كانت تتعامل معهم فى حدود الزمالة ، كان كل ما يهمها إرضائه ، فهو ملك قلبها وعقلها بحبه لها

وفى يوم من الأيام جاءت غادة إلى الجامعة تبحث عنه كعادتها حتى وجدته، وكأنها وجدت ضالتها وبر أمانها ، ذهبت إليه لتجده غاضب ويبدو على ملامحه الضيق

غادة: صباح الخير يا سيف

نظر لها سيف ولم يجبها

غادة: إيه ده مالك ؟

سيف فى غضب: ممكن أعرف إيه اللي إنتى لابساه ده، أنا قلت كام مرة البلوزة دى متتلبسش تانى

غادة: غصب عنى ، ماما كانت غاسلة لبسى كله ، ودى اللي لقيتها ، وبعدين مالها البلوزة يعنى؟

سيف: ضيقة ، وإنتى عارفة كده كويس، وبعدين حجتك واهية، أبقى تممى هتلبسى إيه قبل ما تنامى

غادة: حاضر يا سيف ، أوعدك مش هلبسها تانى ، خلاص إفرد وشك بقى

سيف: ما إنتى متعصبنيش وتقوليلى أفرد وشك

غادة: خلاص بقى يا عم الحمش

سيف: إيه مش عجبك إنى حمش ، بكرة لما نتجوز هوريكى الحمش ده هيعمل فيكى إيه

غادة: أنت قولت لما إيه؟

سيف: إيه لما نتجوز ، هو أنا قولت حاجة غريبة ، ولا فاكرة إنى هسمحلك تتجوزى غيرى أصلاً

أحمر وجه غادة من الخجل ولم تستطع أن تنظر إليه

سيف:يااااااه كل ده عشان قولتلك نتجوز، أمال لو قولتلك إنى بحبك

رفعت غادة عينيها ناظرة إليه فى صدمة ، فهو وبرغم كل المشاعر التى تربطهم لأول مرة يبوح لها بحبه

سيف: أيوا يا غادة ، بحبك ، من أول يوم شوفتك فيه وأنا بحبك ، وكل منايا إنك تبقى معايا مراتى وشايلة أسمى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *