لست قاسية امنية الريحاني
أحمد: غادة، عايز أقولك ، أنا ….
أبتسمت له غادة أبتسامة حزينة قائلة: عايز تقولى إيه يا ابن خالتى ، إنى مبقتش أنفعك ، وإنك دلوقتى بقيت طالب فى كلية الطب ، وكلها كام سنة وتبقى دكتور ، ومن حقك ترتبط بدكتورة زيك مش كده؟
أحمد: لا يا غادة ، مش كده صدقينى ، بس غصب عنى الموضوع مش بإيدى ، إنتى غالية أوى ، دا إنتى عمرى اللي فات كله ، صدقينى يا غادة إنتى أكتر من أختى
تضحك غادة فى آلم: أختك ! يعنى لما كنت بتقولى يا حبيبتى وإنك نفسك أبقى جنبك العمر كله كان قصدك إنى أختك ، يعنى لما كنت بتجيلى ترمى فى حضنى همومك وأوجاعك وتخلينى اشاركك أحلامك كان عشان أنا أختك، يعنى سهرى جنبك ، وأنت عيان وخوفى عليك أكتر من نفسى دا عشان أنا أختك ، يعنى حبك ليا كان…..
وهنا لم تستطع غادة إكمال حديثها وشعرت بصوتها يختنق بداخلها ، همّ أحمد بالحديث ، فرفعت غادة يدها فى وجهه توقفه عن الحديث قائلة: كفاية يا أحمد ، كفاية وجع لحد كده ، أنت دبحت قلبى بس\كينة ومش من السهل حد يداويه
همّت غادة المغادرة ولكن أوقفها صوت أحمد قائلاً : غادة
نظرت له غادة ، فأكمل حديثه : ممكن ماما متعرفش موضوع نهى ، غير لما أقولها فى الوقت المناسب؟
نظرت له غادة فى آلم وتركته وغادرت ، وصوت صرخات قلبها يعلو بداخلها لا يستطيع الوصول إلى فمها ، أنقطعت علاقة غادة بأحمد تماماً وأنقطعت عن زيارة خالتها بحجة انشغالها بالدراسة ، حتى أنها لم تعد تهتم أن تعلم بأخبار أحمد
وهنا أفاقت غادة من شرودها على صوت خالد يدعوها للخروج من السيارة للذهاب إلى القاعة المقام به حفل الزفاف ، تمسك غادة فى زراع خالد وتسير أثناء الزفة ، وهى تشعر وكأنها بداخل فيلم تشاهده وسينتهى فى وقت ما ،وأنها ما هى إلَّا مشاهدة وليست هى البطلة ، ظلت تنظر لمن يجلس بجانبها ،مَن هذا الغريب الذي أصبحت مكتوبة على أسمه ، من هذا الذى أخترته ليكمل لها مسيرة العذاب التى توالت عبر حياتها ، مَن هذا الرجل التى أمنته نفسها وهى تعلم تمام العلم أن لا أمان مع رجل ، ظلت على هذا الحال غلى أن أنتهى حفل الزفاف وذهب إلى منزلها الجديد برفقة ما يدعونه زوجها.
جلست غادة على سريرها خائفة ، فهى مازالت تشعر أنها مع رجل غريب فى مكان واحد ، وأن كل من حولها شاركوا فى هذه الخطة للتخلص منها وإلقاءها فى حضن رجل سوف يكمل مسيرة عذابها ، أقترب خالد منها فى حنان فأنتفضت حين لمسها ، فاشفق عليها قائلاً : بس يا حبيبتى متخافيش ، ده أنا