لست قاسية امنية الريحاني
أم خالد: سافر أول إمبارح
غادة: يعنى خلاص مشى ، أنا كنت جاية أقوله إنى خلاص فقت ، وعرفت إنى كنت غلطانة، خلاص عرفت إن هو أمانى ، وإنى مش محتاجة من الدنيا كلها غير وجوده جنبى، كنت جاية أقوله أنى آسفة على كل حاجة غلطتها فى حقك ، مشى من غير ما أقوله إنى بحبه
تنزل دموع غادة على وجنتيها ، وتهمّ بالمغادرة
أم خالد: رايحة فين يا بنتى؟
غادة: خلاص يا طنط ، كل حاجة حلوة راحت
بعد مرور سنة :
تجلس غادة فى شقتها التى تركها لها خالد قبل طلاقهم ، بعد أن قررت أن تعيش مع ذكرياتها معه ، أعتزلت العالم كله وأكتفت بوجودها فى شقته التى تشعرها بوجوده حتى ولو بعيد عنها ، وهذا الشعور وحجه يعطيها الأمان
فى منزل أم خالد:
تتحدث أم خالد مع خالد فى التليفون
أم خالد: وبعدهالك يا خالد ، مش ناوى تريح قلبى يا ابنى ، هتفضل من غير جواز طول عمرك يعنى
خالد: يا ماما أنا خلاص جربت حظى ، ومش ناوى أقررها تانى
أم خالد: يبقى عايزنى أموت بحسرتى عليك ، كان نفسى أشيل عيالك قبل ما أموت
خالد: بعد الشر عليك يا أمى ، طب إنتى إيه اللي يريحك وأنا أعمله؟
أم خالد: تشوفلك بنت الحلال التى تعوضك عن اللي فات ، وتتجوزها
خالد: بصى يا ماما ، أنا معدش فارق معايا هتجوز مين ، شوفيلى إنتى واحدة كويسة على ضمانتك ، وأنا هنزل مصر أجازة خلال أسبوعين ، أشوفها
أم خالد فى فرحة: ريحتنى ، الله يريح قلبى ، أنا من بكرة هشوفلك بنت الحلال ، ربنا يسعدك يا ابنى
يغلق خالد الهاتف ويتنهد فى حزن محدثاً نفسه: أى واحدة مش هتفرق ، كده كده مفيش واحدة هتقدر تملى قلبى ولا أحبها بعد غادة
بعد أسبوعين :
ينزل خالد مصر وتستقبله أمه بالأحضان والإشتياق
خالد يقبل أمه: وحشتينى أوى يا أمى
أم خالد وهى تبكى: كنت خايفة اموت قبل ما أشوفك
خالد: بعد الشر عليكى يا حبيبتى ، يالا بقى عشان أنا مشتاق لأكلك ولبيتنا
بعد يومين :
يجلس خالد فى غرفته شارداً فى ذكرياته مع غادة التى لم تفارق عقله طوال فترة غيابه ، تدخل أمه عليه فتقطع شروده
أم خالد: إيه يا حبيبى ، سرحان فى إيه؟
خالد: ولا حاجة يا ماما
أم خالد: طب مش ناوى تيجى تشوف العروسة اللي نقتهالك؟
خالد: مش هتفرق يا ماما ، أى واحدة وخلاص
أم خالد: أى واحدة وخلاص إزاى ، دا أنت ابنى حبيبى، وأنا نقتلك ست البنات كلها ، اللي هتسعدك صحيح ، يالا يا ابنى ربنا يهديك ، نروح بكرة تشوف البنت ونخلص مع أهلها