لست قاسية امنية الريحاني

ينظر لها سيف فى تساؤل ممزوج بألم

لتكمل غادة فى حزن وقد همّت بالذهاب قائلة: عشان لو صرصار عدى من أدامك ، مش هتحاول إنك تنساه ، هيبقى كل اللي عليك تديله باللي فى رجلك ، وترميه فى أقرب باسكت ، عن إذنك

وتعود غادة إلى الواقع ، لتجد دموعها قد خانتها وهربت من سجن عيونها ، مسحت غادة دموعها سريعاً ، وأنتبهت أنها أصبحت فى الواقع وأن كل هذا ما هو الَّا ذكريات أليمة ، أستكملت حديثها مع نفسها قائلة :

ومن ساعتها أنقطعت أخبار الإتنين ، أحمد وسيف، او بمعنى أصح أنا اللي مبقتش عايزة أعرف أخبار عن حد فيهم ، بعد ما شاركوا الأتنين فى جري\مة ق\تل ، راح ضحيتها قلبى وثقتى فى كل الرجالة ، ومشوفتش حد فيهم غير النهاردة ، لما جه أحمد فرحى ومعاه مراته وولاده الأتنين ، بس الغريبة إنه متجوزش نهى اللي سابنى عشانها أصلاً ، كأنها كانت جاية لمهمة محددة وهى إنها تفرق بيننا وخلاص ، وبعد كده دورها ينتهى، أما بالنسبة لسيف فلحد لحظتنا دى أنا مشوفتوش ومعرفش عنه أى حاجة، بعد اللي حصلى كرهت كل الرجالة ، أتأكدت إن مفيش راجل ينفع أثق فيه ولا أسلمله مشاعرى ، مشاعر إيه أنا أصلا موتها من زمان ، أهتميت بشغلى وبس ، بقيت باخد كورسات كتير وأشتغلت فى أكتر من مكان ، مكنتش بخلى ثانية واحدة فى حياتى فاضية ، لحد ما أتعينت فى شركة مقاولات ، وهناك أتعرفت على خالد ، كان شغال مهندس فى الشركة ، خالد كان معجب بيا وده كان واضح من طريقته معايا، بس أنا كنت بحاول أتجاهل الإعجاب ده ، لحد ما فاجئنى بطلبه بالجواز منى بعد سنتين ، فى الأول فكرت أرفض زى ما رفضت قبله كتير، لكن رجعت فى كلامى مع ضغط ماما ، ولأنى حسيت غنى الوحيدة اللي خسرت فى الموضوع ده ، كل واحد عاش حياته ، اللي سافر أتعلم واشتغل ، واللي أتجوز وخلف ، وأنا وقفت حياتى ، وفى أقل من شهرين أتجوزت أنا وخالد ، وبقيت مكتوبة على أسم راجل

نظرت غادة لخالد النائم بجانبها مكملة حديثها: بس يا ترى القدر مخبى لعلاقتنا إيه يا خالد ، ويا ترى إيه الجرح الجديد ليا اللي هتكون سبب فيه

فى اليوم التالى ظهراً:

تفتح غادة عينيها بثقل ناظرة حولها ، وتسأل نفسها : إيه ده ، أنا فين ، وفين أوضتى؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *