لست قاسية امنية الريحاني
غادة: يا سلااام، لا والله كتر خيرك ، ومنزلتش ليه ، ملقتش طيارة فاضية
سيف: لا يا غادة ، عملت حادثة ، اليوم اللي كنت راجع فيه على مصر ، وأنا فى طريقة للمطار عملت حادثة بالعربية اللي كنت راكبها ، ودخلت فى غيبوبة أكتر من ست شهور لحد ما ربنا نجانى ورجعت للحياة بمعجزة
غادة: يااااه ، على العموم حمدا لله على سلامتك ، المهم إنى قمت بالسلامة
سيف: الحادثة دى غيرت فيا كتير أوى يا غادة، شفت الموت بعينيا ، وعرفت إن حياة الإنسان ولا تسوى حاجة ، وإنه ممكن فى غمضة عين ميلاقيش نفسه ، راجعت حسباتى وعرفت ليه ربنا مخلنيش أرجع مصر ، وليه ربنا باعد بيننا ، لأن علاقتنا من الأول كانت حرام
غادة: حرام؟!
سيف: أيوا يا غادة حرام ، علاقة أى بنت بولد غير جوزها دى حرام ، كل علاقات الحب اللي إنتى شايفاها بين الولاد والبنات فى الجامعات والمدارس معظمها مبيكملش عشان ربنا مبيباركش فيها، نظرة الولد لبنت غريبة حرام ، لمس إمراءة غريبة عنه حرام ، علاقات الحب دى كلها حرام ، الحب الحقيقى اللي بيتبنى على التفاهم والإحترام ، والولد لو بيحب البنت بجد هيحافظ عليها حتى من نفسه ، هيغض بصره عنها ، هيخاف يجرحها بنظرة أو بكلمة ، غير كده ميبقاش حب يا غادة ، وحتى لو حب ربنا مش هيبارك فيه لأنه متبناش على رضا ربنا ، لكن الحب الحقيقى هو الحب الحلال يا غادة
وهنا تذكرت غادة خالد ، وشعرت بدقات قلبها تتسارع ، شعرت بإشتياق شديد له ، ولما لا ، فهو حبها الحقيقى الذى طالما حاولت إنكاره ، هو كما يقول سيف حبها الحلال
أبتسمت غادة لسيف قائلة: أنا متشكرة اوى يا سيف، متعرفش كلامك ده ريحنى إزاى
سيف: المهم تكونى سامحتينى يا غادة
غادة: عارف أنا سامحتك دلوقتى ليه؟
سيف: ليه؟
غادة: عشان رجعتلى غادة، عن إذنك
الفصل الأخــــــــــــــير
تطرق غادة باب منزل أم خالد ، فتفتح لها أم خالد فى دهشة قائلة: غادة ، إزيك يا بنتى
تدخل غادة فى لهفة : إزى حضرتك يا طنط ، خالد فين ، أنا عايزاه فى حاجة مهمة أوى ؟
تنظر لها أم خالد دون أى إجابة
غادة وقد تغير نبرة صوتها حين رأت نظرة أم خالد: خالد فين يا طنط ، فى الشغل مش كده؟
أم خالد: خالد سافر يا بنتى
غادة فى صدمة: سافر، سافر إمتى؟