لست قاسية امنية الريحاني
خالد فى نفسه: أهدى يا خالد ، ومتلبسهاش طبق الشوربة فى وشها ، أنت عارف إنها بتستفزك مش أكتر، بعدين أبقى خلص فيها القديم والجديد
ألهى خالد نفسه فى تناول الطعام فى غيظ من غادة قائلة: مقولتليش حاجة يعنى؟
خالد: ربنا يوفقك
غادة فى نفسه: إيه البرود ده ، من إمتى وهو كده ؟!
رمت غادة الفوطة من يدها فى غيظ قائلة : أنا قايمة أنام
خالد فى هدوء : مش هتكملى أكلك .؟
غادة: مليس نفس
غادرت غادة من أمام خالد الذى أرتسمت على شفاه إبتسامة نصر قائلاً فى نفسه : ولسه يا مدام غادة ، أنا همشيكى تكلمى نفسك فى الشارع
بعد عدة أيام من تجاهل خالد لغادة وهدوءه معاها ، ومحاولتها الدائمة لتحطيم هذا الهدوء والتجاهل ، إما بإستفزاز خالد بالحديث معه ، ولكنه يحاول الإحتفاظ بهدوءه ، وإخراج شحنة غضبه بعيداً عنها ، وإما بقربها منه ، ولكنه أيضاً يحاول التحكم فى أعصابه أمامها وتمثيل البرود ، وإبعادها عنه فى هدوء، هو كل ما يريده ألَّا يخسر معركته أمام غادة، أما غادة فأصبحت فى حيرة ، وفعلياً كما قال خالد عنها أصبحت تحدث نفسها
وفى يوم كانت غادة تجلس فى مكتبها بعملها الجديد تتحدث مع رحمة فى الهاتف
غادة: أنا هتجنن يا رحمة ، معرفش أعمل معاه إيه؟
رحمة: طب إنتى متعرفيش إيه سبب التغيير اللي هو فيه ده؟
غادة: ما أنا لو أعرف هرتاح
رحمة: طب ما يمكن سمعنا يوم ما كنت عندك
غادة: لا مفتكرش ، خالد صريح ، لو كان سمعنا ، كان جه واجهنى بالكلام
رحمة: كويسة إنك معترفة إن جوزك صريح وملوش فى اللف والدوران
أنتبهت غادة لما تقول ، فحاولت تغيير الموضوع قائلة: أنا فى إيه ولا فى إيه إنتى كمان
رحمة: طب بقولك ، يمكن حاجة مزعلاه ، حاولى تصالحيه ، وتعرفى ماله
غادة: بقولك كل ما أقرب منه ، يبعدنى ، دا مكنش بيقدر يقاوم دلعى عليه ، معرفش إيه اللي حصل
رحمة: جربى تانى معلش ، غيرى طريقتك ، أعمليله مفاجأت مكنش يتوقعها ، كده يعنى
تنظر غادة إلى الفراغ قائلة فى شرود: عندك حق ،أنا عرفت هعمل إيه
فى الشركة التى يعمل بها خالد ، يجلس خالد على كرسى وأمامه مسند خشبى يحمل رسمة هندسية يقوم بتصميمها ، وفى أسفل مبنى الشركة ، تحضر غادة لزيارة خالد فتقابل عادل فى طريقها
عادل: مدام غادة ، إزيك